 | تعليقات | تاريخ النشر | مواضيع |
 | المغالي والمعالي كن أول من يقيّم
نشر الحديثي في القطعة (87) بيتا مفردا انفرد بذكره الزمخشري في (أساس البلاغة) وهو قوله في مادة (جسر): | فهي تجري بهم وتجسر البح | | ر بـأقلاعها كقدح iiالمغالي. | قال الحديثي في شرح البيت: القدح السهم، والمغالي طالب الثأر شبه به السفينة من جهة سرعته. قلت انا زهير: الصواب (وتجتسر البحر) وأما تفسيره للمغالي فهو تفسير فاسد، قال ابن منظور في اللسان مادة (غلا) والمُغالي بالسِّهْمِ: الرافِعُ يدَه يريدُ به أَقصَى الغايةِ. ورجلٌ غَلاَّءٌ: بَعيدُ الغُلُوِّ بالسِّهْم و في (أساس البلاغة) مادة (غلو) قال: هو مني بغلوة سهم وبغلوتين وبثلاث غلوات، والفرسخ التام: خمس وعشرون غلوة. وقد غلا بسهمه وغالى به، وتغالينا بالسهام، وترامينا بالمغالي، جمع: مغلاة، وتقول: ما عنده من المعالي، إلا الرمي بالمغالي. .. وفي الصحاح للجوهري مادة (نضا) والنَضِيُّ على فَعيلٍ: القِدْحُ أوَّل ما يكون قبل أن يُعْمَلَ. ونَضِيُّ السهمِ: ما بين الريش والنَصْل. وقال أبو عمرو: النَضِيُّ: نصلُ السهم؛ يقال: نَضِيٌّ مُقَلْقَلٌ. قال لبيد يصف الحمار وأُتُنَهُ: وأَلْزَمَها النِجادَ وشايَعَتْهُ هَواديها كأَنْضِيَةِ المَغالي وفي (المحكم) مادة (نزع): ونَزَع في القوس يَنزِع نَزْعا: مد. وقيل: جذب الوتر بالسهم. وفي مثل: "عاد السهم إلى النَّزَعَة": أي رجع الحق إلى أهله. وانتَزَع للصيد سهما: رماه به. واسهم السهم: المِنْزَع. والمِنْزَع أيضا: الذي يرمي به أبعد ما يقدر عليه لتقدر به الغلوة. قال الأعشى: فهْوَ كالمِنْزَعِ المَرِيش مِن الشَّوْ حَطِ غالَتْ به يمينُ المُغالِي وقد تصحفت المغالي إلى (المعالي) في كثير من الكتب، ومنها (التحف والهدايا) للخالديين، وفيه: وقريب من هذا ما يروى أن بعض من كان في جملة أبي دلف القاسم بن عيسى العجلي أهدى إليه سيفاً وكتب معه: قد بعثنا إليك قدح المعالي ورسول الآمال والآجال وحرام على العبيد إذا ما ملكوا ما تخيرته الموالى
| 23 - ديسمبر - 2008 | نشرة الحديثي لديوان أمية بن أبي الصلت |
 | حديث الجاحظ كن أول من يقيّم
تحية طيبة مجددا أساتذتي الأكارم، وبارك الله بك يا أستاذ يحيى، وحيا الله امير العروض، وشكرا لشاعرتنا النجيبة لمياء بن غربية، ولأستاذنا ياسين الشيخ سليمان، ولراعي هذا الملف الدكتور محمد كالو، والله يغفر لنا ولكم ويهدينا وإياكم سواء السبيل.
أردت أن أنقل هنا كلام الجاحظ المطول حول ما كان يستطاب ويستقذر من لحوم الحيوانات، ويستوقفنا أنه أثنى على الجراد ولحم البغال، ويستوقفنا أيضا أنه لم يتطرق أبدا لذكر الضبع وأن العرب كانت تأكله، كما نسب الدميري وغيره إلى الشافعي أنه قال: ومازال لحم الضبع يباع بين الصفا والمروة من غير نكير)
قال الجاحظ : وقد زعم نَاسٌ أنَّ العربَ لم تَكنْ تأكلُ القُرودَ، وكان من تنصَّرَ مِن كبار القبائل وملوكِها يأكلُ الخِنزير، فأظهر لذلك تحريمهُ؛ إذ كان هناكَ عالَمٌ من الناس، وكثير من الأشراف والوضعاء، و الملوكِ والسُّوقة، يأكلونُه أشدَّ الأكل، ويرغَبون في لحمه أشدّ الرغبة، قالوا: ولأنَّ لحم القرد يَنْهَى عن نفسِهِ، ويكفي الطبائعَ في الزّجرِ عنهُ غَنَثُه، ولحم الخنزير ممّا يُسْتَطابُ ويتواصَف، وسَبيلُ لحم القردِ كسَبيلِ لحمِ الكلب، بل هو شرٌّ منهُ وأخبَث، وقد قال الشاعر للأَسديِّ الذي لِيمَ بِأكل لحمِ الكلب: يا فقعسيُّ لِمْ أكَلْتُه لِمهْ لو خافَكَ اللّهُ عليهِ حَرَّمهْ فما أكَلْتَ لحمهُ ولاَ دَمَهْ وليس يريد بقوله: لو خافك اللّه عليهِ أنّ اللّه يخافُهُ على شيءٍ أو يخافه من شيء، ولكنَّهُ لمَّا كانَ الكلبُ عندَهُ مما لا يأكله أحد وَلاَ يُخَافُ عََلَى أَكْلِهِ إلاّ المضطرُّ، جعل بدل قوله: أمِنَ الكلبُ على أكْل لحمه، أنَّ اللّه هو الذي لم يخَفْ ذلك فيحرِّمه، وهذا ممّا لا تقف الأعرابُ عليه، ولا تَتَّبعَ الوهمُ مواضِعَه؛ لأنَّ هذا بابٌ يدخل في باب الدِّين، فيما يُعرَف بالنَّظر.
ما قيل في جودة لحوم الكلاب وقد يأكل أجْراءَ الكلاب ناسٌ، ويستطيبونها فيما يزعمون، ويقولون: إنّ جرو الكلب أسمنُ شيءٍ صغيراً، فإذا شبَّ استحال لحمه، كأنَّه يشبّه بفرخ الحمام مادام فرخاً وناهضاً، إِلى أن يستحكم ويشتدّ ذكر من يأكل السنانير وما أكثر من يأكل السَّنانير، والذين يأكلونها صِنفان من الناس: أحدهما الفتى المغرور، الذي يقال له أنت مسحور، ويقال له: من أكل سِنّوراً أسودَ بهيماً لم يعمَلْ فيه السحر، فيأكله لذلك، فإذا أكله لهذه العلَّة، وقد غسل ذلِكَ وعصره، أذهب الماءُ زُهُومَته، ولمْ يكن ذلك المخدوعُ بمستقذِرٍ ما استطابه، ولعلّهُ أيضاً أن يكون عليه ضربٌ من الطَّعام فوق الذي هو فيه، فإذا أكله على هذا الشَّرط، ودبّر هذا التدبير، ولم ينكره، عاوده، فإذا عاوده صار ذلك ضَراوةً له. والصِّنف الآخر أصحاب الحمام؛ فما أكثر ما ينصِبُون المصائد للسَّنانير، التي يُلقَّوْنَ منها في حمامهم، وربَّما صادف غيظ أحدهم وحَنَقُه وَغَضَبُهُ عليه، أن يكون السِّنَّور مُفرِطَ السِّمن، فيدعُ قتْله ويذبَحُه، فإذا فعل ذلك مرَّةً أو مرتين، صار ضراوةً عليها، وقد يتقَزَّز الرَّجلُ من أكل الضّبِّ والوَرَل والأرنب، فما هو إلاَّ أنْ يأكُله مرَّةً لبعضِ التَّجرِبة، أو لبعضِ الحاجة، حتى صار ذلك سبباً إلى أكلها، حتى يصير بهم الحال إلى أن يصيروا أرغبَ فيها من أهلها. طيب لحم الجراد وها هنا قومٌ لا يأكلون الجرادَ الأعرابيّ السمين، ونحن لا نعرف طعاماً أطيبَ منه، والأعراب إنَّما يأكلون الحيَّاتِ على شبيهٍ بهذا الترتيب ولهذه العوارض.
أكل الأفاعي والحيات وزعم بعضُ الأطبَّاء والفلاسفة، أنَّ الحيَّاتِ والأفاعيَ تؤكل نِيئَةً ومطبوخة، ومشويَّة، وأَنَّهَا تغذُو غِذَاءً حسَناً.
رؤبة وأكل الجراذن وزعم أبو زيد، أنَّه دخل على رؤبة، وعنده جِرذانٌ قد شَوَاهُنّ، فإذا هو يأكلهنَّ، فأنكر ذلك عليه، فقال رؤبة: هُنّ خيرٌ من اليرابيعِ والضِّبابِ وأطيَبُ؛ لأنها عندكم تأكُلُ الخبزَ والتمرَ وأشباهَ ذلك، وكفاك بأكل الجرذان، ولولا هول الحيَّاتِ في الصُّدور من جهة السُّموم،لكانت جهة التقذُّر أسهلَ أمراً من الجرذان. أكل الذبان والزنابير وناسٌ من السُّفالة يأكلون الذّبَّان، وأهلُ خُراسانَ يُعجَبون باتخاذ البَزْماوَردِ من فِراخ الزَّنابير،ويعافون أذنابَ الجرادِ الأعرابيِّ السمين، وليسَ بين ريح الجَرادِ إذا كانت مشويَّةً وبينَ ريح العقارِبِ مشْويَّةً فرق، والطَّعْمُ تبعٌ للرائِحة: خبيثُها لخبيثها، وطيِّبها لطيّبها،وقد زعم ناسٌ، ممن يأكلون العقاربَ مشويَّة ونيئةً، أنها كالجراد السِّمان، وكان الفضلُ بنُ يحيى يوجِّه خدمَهُ في طلب فراخِ الزَّنابير ليأكلها، وفراخُها ضربٌ من الذُّبان. أكل لحوم البراذين فأمَّا لحوم البراذين فقد كثُر علينا وفينا، حتى أنِسْنا به، وزعم بعضهم أنَّه لم يأكلْ أطيبَ من رأسِ بِرْذَونٍ وسُرَّتِه، فأمّا السُّرَّةُ والمَعْرَفة فإنهم يزاحِمون بها الجِدَاءَ والدَّجاج، ويقدِّمون الأسرامَ المحشوَّة. أكل السراطين ونحوها ومِن أصحابنا مَن يأكل السراطين أكلاً ذريعاً، فأما الرق والكوسج فهو من أعجب طعام البحْريِّين، وأهل البَحر يأكلون البلبل فهو اللّحم الذي في جوف الأصداف، والأعرابيُّ إذا وجد أسودَ سالخاً، رأى فيهِ ما لا يرى صاحب الكسمير في كسميره. أكل ديدان الجبن وخَبَّرني كم شِئْتَ من الناس، أنَّه رأى أصحابَ الجُبْن الرَّطبِ بالأهوازِ وقراها، يأخذون الِقطعةَ الضَّخمةَ من الجبْن الرَّطب، وفيها ككواء الزنابير، وقد تولَّدَ فيها الدِّيدان، فينفضها وسْطَ رَاحتِه، ثمَّ يقمَحُها في فيهِ، كما يقمَحُ السَّويق والسُّكَّر، أو ما هو أطيبُ منه.
| 24 - ديسمبر - 2008 | الفرق بين التفسير والتأويل |
 | لحم الضبع كن أول من يقيّم
أعدت اليوم قراءة فصول كثيرة من كتاب (حياة الحيوان) للدميري، لاهتمامه بذكر حكم لحم كل حيوان يذكره، وكان من كبار فقهاء الشافعية، وقد نبهت في التعليق السابق إلى غرابة هذا الحكم قياسا مع ما ذكره الجاحظ من تفاصيل حول مآكل معاصريه وغرائبها.
وأنقل هنا مختصر ما حكاه الدميري في مادة (الضبع) قال:
(وهي مولعة بنبش القبور لكثرة شهوتها للحوم بني آدم، ومتى رأت إنساناً نائماً حفرت تحت رأسه، وأخذت بحلقه فتقتله وتشرب دمه. وهي فاسقة لا يمر بها حيوان من نوعها إلا علاها. وتضرب العرب بها المثل في الفساد، فإنها إذا وقعت في الغنم عاثت، ولم تكتف بما يكتفي به الذئب، فإذا اجتمع الذئب والضبع في الغنم سلمت لأن كل واحد منها يمنع صاحبه. والعرب تقول في دعائها: اللهم ضبعاً وذئباً أي اجمعهما في الغنم لتسلم)
وحكمها: حل الأكل، قال الشافعي رحمه الله تعالى: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل كل ذي ناب من السباع". فما قويت أنيابه، فعدا بها على الحيوان طالباً غير مطلوب، يكون عداؤه بأنيابه علة تحريم أكله. والضبع لا يغتذي بالعدوى، وقد يعيش بغير أنيابه. وقد تقدم ذلك، في باب الهمزة، في لفظ الأسد وبحلها. قال الإمام أحمد وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الحديث. وقال مالك: يكره أكلها، والمكروه عنده ما أثم آكله، ولا يقطع بتحريمه. واحتج الشافعي بما روي عن سعد بن أبي رقاص أنه كان يأكل الضبع. وبه قال ابن عباس وعطاء، وقال أبو حنيفة: الضبع حرام، وهو قول سعيد بن المسيب والثوري محتجين بأنه ذو ناب. وقد "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل كل ذي ناب من السباع". ودليلنا ما روى عبد الرحمن بن أبي عمار، قال: سألت جابر بن عبد الله عن الضبع أصيد هي? قال: نعم. قلت: أتؤكل? قاد: نعم. قلت: أقاله رسول الله صلى الله عليه وسلم? قال: نعم. أخرجه الترمذي وغيره، وقال حسن صحيح. وقال جابر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الضبع صيد وجزاؤه كبش مسن ويؤكل". رواه الحاكم، وقال: صحيح الإسناد، وذكره ابن السكن أيضاً، في صحاحه، قال الترمذي: سألت البخاري عنه، فقال: إنه حديث صحيح (وفي البيهقي عن عبد الله بن مغفل السلمي، قال: قلت يا رسول الله ما تقول في الضبع? قال: "لا آكله ولا أنهي عنه". قال: قلت ما لم تنه عنه فإني آكله. إسناده ضعيف. قال الشافعي: ومازال لحم الضبع يباع بين الصفا والمروة، من غير نكير. وأما ما ذكروه من حديث النهي عن أكل كل ذي ناب من السباع، فإنه محمول على ما إذا كان يتقوى بنابه، بدليل أن الأرنب حلال وله ناب ولكنه ضعيف لا يعدو به) قلت أنا زهير: ( وعبارة الشافعي كما نقلها المزني في المختصر: (ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أكل كل ذي ناب من السباع، وأحل الضبوع ولها ناب وكانت العرب تأكلها وتدع الأسد والنمر والذئب تحريماً له بالتقذر، وكان الفرق بين ذوات الأنياب أن ما عدا منها على الناس لقوته بنابه حرام وما لم يعد عليهم بنابه كالضبع والثعلب وما أشبههما حلال)
| 24 - ديسمبر - 2008 | الفرق بين التفسير والتأويل |
 | الحمار الوحشي كن أول من يقيّم
قال الدميري في حديثه عن الحمار الوحشي: الحكم: يحل أكله بالإجماع، وفي الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنا لم نرده عليك إلا إننا حرم". قال الشافعي: ولو توحش الحمار الأهلي حرم أكله. ولو استأهل الوحشي لم يحرم. ولا نعلم في حل الوحشي خلافاً إلا ما روي عن مطرف أنه قال: إذا أنس واعتلف صار كالأهلي. وأهل العلم قاطبة على خلاف قوله ولا يحل الحمار المتولد بين الأهلي والوحشي، لأن الولد يتبع خير الأبوين في الأطعمة حتى يقرض أحدهما غير مأكول. كما يتبع أخسهما في النجاسة، حتى يجب الغسل من ولوغه وسائر أجزائه سبعاً إذا تولد بين كلب وذئب. وكما يتبع الأخس في الأنكحة حتى إذا تولد بين كتابي ووثني لم تحل مناكحته، وقد خالفوا هذا الأصل في باب الجزية، فقالوا: يعقد للمتولد بين كتابي ووثني، وفي الديات ألحقوه بأكثرهما دية، وهو الأصح المنصوص. وقيل: يتبع أقلهما دية. ...إلخ
| 24 - ديسمبر - 2008 | الفرق بين التفسير والتأويل |
 | ابن آوى كن أول من يقيّم
قال الدميري: ابن آوى: وكنيته أبو أيوب وأبو ذئيب وأبو كعب وأبو رائل هو طويل المخالب والأظفار يعدو على غيره، ويأكل مما يصيد من الطيور وغيرها. وخوف الدجاج منه أشد من خوفها من الثعلب، لأنه إذا مر تحتها وهي على الشجرة أو الجدار تساقطت وإن كانت عدداً كثيراً. الحكم: الأصح تحريم أكله، لأنه يعدو بنابه ولو قيل إن نابه ضعيف فيكون كالضبع والثعلب لكان مذهباً. وملخص ما فيه عندنا وجهان: الأصح في المحرر والمنهاج والشرح والحاوي الصغيرين التحريم. والثاني وهو اختيار الشيخ أبي حامد الحل. وسئل الإمام أحمد عنه؟ فقال كل ما نهش بأنيابه فهو من السباع. وبحظره قال أبو حنيفة وصاحباه.
| 24 - ديسمبر - 2008 | الفرق بين التفسير والتأويل |
 | الثعلب كن أول من يقيّم
قال الدميري في بيان حكم لحم الثعلب: الحكم: نص إمامنا الشافعي رحمه الله، على حل أكله. وقال ابن الصلاح: ليس في حله حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي تحريمه حديثان في إسنادهما ضعف. واعتمد الشافعي في ذلك على عادة العرب في أكله فيندرج في عموم قوله تعالى: "قل أحل لكم الطيبات " وبحله قال طاوس وعطاء وغيره ونقل في فوائد رحلته عن أبي سعيد الدارمي، الإمام في الحديث والفقه تلميذ البويطي رحمه الله أن الثعلب حرام. وكره أبو حنيفة ومالك أكله وأكثر الروايات عن أحمد تحريمه لأنه سبع.
| 24 - ديسمبر - 2008 | الفرق بين التفسير والتأويل |
 | فائدة كن أول من يقيّم
واستوقفتني هذه الفائدة أثناء حديث الدميري عن (السيد) وهو الذئب قال: السيد: بكسر السين وإسكان الياء المثناة من تحت، من أسماء الذئب وبه سمي جد أبي محمد عبد الله ابن محمد بن السيد البطليوسي اللغوي النحوي صاحب التصانيف المفيدة، والمحاسن العديدة، مولده سنة أربع وأربعين وأربعمائة بمدينة بطليوس، وتوفي في رجب سنة إحدى وعشرين وخمسمائة وهو ما حكاه الحافظ ابن حجر في تبصير المنتبه قال: والسيد بالتخفيف وكسر أوله: أبو محمد عبد الله بن محمد بن السيد البطليوسي صاحب التواليف.
| 24 - ديسمبر - 2008 | الفرق بين التفسير والتأويل |
 | محمد والمسيحية: رائعة أمية الضائعة     ( من قبل 5 أعضاء ) قيّم
رأي الوراق :     
قصيدة أمية في نصحه للنصارى بالوقوف إلى جوار محمد (ص) من عجائب الدهر.
وللأستاذ بهجت الحديثي شرف اكتشاف قطعة منها في كتاب (الزهرة) قبل أن يطبع، وليس ذلك بقليل، فهي لم تنشر قبل نشرته في أي كتاب، وما لها ذكر في كل الطبعات السابقة لديوان أمية، وبالتالي ليس لها ذكر في الموسوعة الشعرية أيضا، ولا في إصدارها الرابع الذي سيصدر عام 2009م
وقد استبعد لويس شيخو القصيدة برمتها من نشرته لشعر امية، في كتابه (شعراء النصرانية) واهملها المسلمون أيضا لما ترسخ عندهم من ارتداد امية وموته كافرا، واستمرت صورة أمية ترتسم في مخيال الأدب الإسلامي من خلال قصائده في رثاء قتلى بدر من المشركين، وبقيت هذه القصيدة دفينة في ديوان أمية، لم ينوه بها سوى ابن داود الظاهري في كتابه (الزهرة) وهو من رجالات القرن الثالث الهجري، توفي عام (298هـ) كهلا في الثانية والأربعين من العمر، حيث أورد منها قطعة في (9) أبيات فقط ولكنها أهم قطعة في القصيدة، ولم يقدر لهذه القصيدة كاملة أن ترى طريقها إلى كتاب أبدا قبل نشرة الحديثي. (بغداد 1991م)
وفي الربع الأخير من القرن (11) الهجري نشر البغدادي ( ت1093هـ) في كتابه (خزانة الأدب) قطعة أخرى منها تقع في (16) بيتا، وأهمل ما ذكره ابن داود في الزهرة، وهو لباب القصيدة، وموضوعها الذي كتبت من أجله. وكان هذا الإهمال سببا لغموض بعض ألفظ القصيدة بما نالها من تصحيف النساخ جيلا بعد جيل، وتحريف الناشرين والمحققين، كما رأينا في البطاقات السابقة وكما سنرى في التعليق على بعض كلمات هذه القصيدة في بطاقة لاحقة. وحسب تخريج الحديثي لأبيات القصيدة فقد ورد في معاجم اللغة وكتب التفسير بيتان منها، الأول: في مادة (خلل) في اللسان، والثاني في مادة (زعم) في اللسان وتهذيب اللغة والاقتضاب (ص 539) وتفسير الرازي (10/ 153) وأجمل لوحة رسمتها ريشة أمية في هذه القصيدة الآبدة الخالدة القطعة التي يصف فيها أجواء الكنائس، ويسجل ملاحظاته فيها على رجالات الدين المسيحي في عصره، ويذكرهم بأمجاد آبائهم الأحرار وكنائسهم التي صنعت للحكمة كما صنع لها لقمان، تطاول الثريا بمنائرها، لا مطمح في النيل من ذوائب مجدها لأحد، هؤلاء الذين كانوا جمال الوجود، وكان العبيد منهم بمنزلة الملوك في عيون ناظريهم، وكانت رواهبهم كالظباء بين البان والسلم، بدلهم الزمان كما ترى، وكم تمنيت لو يحتذون بآبائهم، ولكن ما كل ما يتمنى المرء يدركه. وهذا هو قول أمية:
| مـصـانع لقمان قد iiنالها |
|
لـها ثلب طامحات iiالمجم |
| إذا مـا دخلت iiمحاريبهم |
|
رأيـت نصاراهمُ iiكالنَعَم |
| خـلاء وقـد كان iiأربابها |
|
عتاق الوجوه حسان اللحَم |
| مـلـوكا على أنهم iiسوقة |
|
ولايـدُهـم كظباء iiالسلم |
| فـغـير ذلك ريب iiالمنو |
|
ن والمرء ليس له ما حكم |
ولما لم يذكر البغدادي هذه القطعة، لم يعد مفهوما قوله في القطعة التي ذكرها:
| أطيعوا الرسول عباد الإله |
|
تـنجون من شر يوم iiألِم |
وانقل هنا رواية البغدادي كاملة لنعرف سياق القطعة،، قال: ورأيت في ديوانه قصيدة مدح بها النبي صلى الله عليه وسلم أولها: "المتقارب"
| لك الحمد والمن رب العبا |
|
د أنت المليك وأنت الحكم |
إلى أن قال:
| ودن ديـن ربك حتى iiالتقى |
|
واجـتـنبن الهوى iiوالضجم |
| مـحـمـد أرسـله iiبالهدى |
|
فـعـاش غـنياً ولم iiيهتضم |
| عـطـاء مـن الله iiأعطيته |
|
وخـص بـه الله أهل الحرم |
| وقـد عـلـموا أنه iiخيرهم |
|
وفي بيتهم ذي الندى iiوالكرم |
| يـعـيـبون ما قال لما دعا |
|
وقـد فـرج الله إحدى iiالبهم |
| به وهو يدعو بصدق الحديث |
|
إلـى الله من قبل زيغ iiالقدم |
| أطـيعوا الرسول عباد iiالإله |
|
تـنـجـون من شر يوم iiألم |
| تـنجون من ظلمات iiالعذاب |
|
ومـن حر نار على من iiظلم |
| دعـانـا الـنـبي به iiخاتم |
|
فـمـن لـم يجبه أسر iiالندم |
| نـبـي هـدى صادق iiطيب |
|
رحيم رؤوف يوصل iiالرحم |
| بـه خـتـم الله مـن قـبله |
|
ومـن بـعـده من نبي iiختم |
| يموت كما مات من قد iiمضى |
|
يـرد إلـى الله باري iiالنسم |
| مـع الأنبيا في جنان iiالخلود |
|
هـم أهـلها غير حل iiالقسم |
| وقـدس فـينا بحب الصلاة |
|
جـمـيـعـاً وعلم خط القلم |
| كـتـابـاً مـن الله نقرا به |
|
فـمـن يـعـتديه فقدْ ما أثم |
"ما" زائدة، و"أثم" فعل ماض). ا.هـ
وهذه رواية ابن داود للقصيدة في (الزهرة) بلا تدخل مني في تصحيح كلماتها:
| لكَ الحمدُ والمنّ ربّ العباد |
|
وأنت المليك وأنتَ iiالحكمْ |
| أمرت بالإنسان من iiنُطفةٍ |
|
تُخلق في البطنِ بعدَ iiالرّحمْ |
| وإنِّـي أديـنُ لـكم iiإنكم |
|
سـيصدقكم ربُّكم ما iiزعمْ |
| ولـستم بأحسن صنعاً iiولا |
|
أشـدَّ قوى صُلُبٍ من iiأَدَمْ |
| مـصـانع لقمان قد iiنالها |
|
لـها ثلب طامحاتُ iiالمجمْ |
| إذا مـا دخـلت iiمحاريبهم |
|
رأيـتَ نـصاراهم iiكالنّعمْ |
| خـلا وقـد كـانَ iiأربابها |
|
عتاق الوجوه حسان iiاللّحَمْ |
| مـلـوكاً علَى أنَّهم iiسُوقةٌ |
|
ولايـدهـم كظباء iiالسَّلمْ |
| فَـغـيّر ذلك ريبُ iiالمَنون |
|
والمرء ليسَ له مال iiيحتكمْ | | 24 - ديسمبر - 2008 | نشرة الحديثي لديوان أمية بن أبي الصلت |
 | شرح الحديثي لمفردات القصيدة كن أول من يقيّم
لم أطمئن لبعض شروحات الحديثي لمفردات القصيدة، وسأكتفي هنا بذكر هذه الشروحات كيلا أطيل: قال في شرح (أدم) في البيت (أشد قوى صلب من أدم): أدم هو آدم عليه السلام، والمعنى أن الناس ليسوا أحسن من آدم في الخلق ولا أشد قوى منه. وقال البيت (لها ثلب طامحات المجم) ثلب: يقال للبعير إذا لم يلقح، والمجم المملوء من كل شيء ويقال للمكيال إذا امتلأ فهو مجم، ولعله يريد أن يقول إن محمدا (ص) قد نال فضائل لقمان وهي كثيرة تشبه حولة هذا البعير المملوءة. وقال في شرح البيت (خلا وقد كان أربابها = عتاق الوجوه حسان اللحم) خلا: كذا وردت، ولعلها خلت كي يستقيم الوزن لأن الحديث عن المحاريب، وقوله: حسان اللحم: يعني بذلك جمال أجسامهم، لأن الجمال يكون مع استقامة الجسم. وقال في البيت: (والمرء ليس له مال يحتكم) البيت غير مستقيم الوزن في قوله (مال يحتكم) ولعل صوابها ما احتكم. أي الأمر الذي يجوز فيه حكمه، ويقال احتكم فلان في مال فلان إذا جاز فيه حكمه. وقال في تخريج البيت (ودن دين ربك حتى التقى) هو في نشرة أوربا وبيروت (حتى اليقين) قلت أنا زهير: وهو الصواب، وإلا كان البيت مختلا. أما البيتان اللذان أضافهما الحديثي من معاجم اللغة فهما: البيت 19 وأقحمه بعد البيت (نبي الهدى صادق طيب) | ودفع الضعيف وأكل اليتيم | | ونـهك الحدود فكلٌّ iiحَرِم | والبيت 25 وهو خاتمة القصيدة | وإنـي أذيـنٌ لكم iiأنه | | سيجزيكم ربكم ما زعم | | 24 - ديسمبر - 2008 | نشرة الحديثي لديوان أمية بن أبي الصلت |
 | الأستاذة هدى في سراة الوراق كن أول من يقيّم
اهلا بك أستاذة هدى في قافلة سراة الوراق، أشكر لك رغبتك في التفاعل والحوار، كما أشكر لك اختيارك هذه المجالس لتكون منبرا لقلمك ونافذة لعطائك، وأما السبطة فكما تقولين في ظاهرها أنها ثقيلة على السمع، وسبب ذلك في الحقيقة هو وجود كلمة (الحفيدة) التي لن تسمح لها أن تنتزع مكانها بجرة قلم، ولو تأملت كلمة السبطة في معانيها الفصيحة لوجدتها خفيفة على السمع، وقد وردت في الشعر العربي في مواطن كثيرة، أذكر منها قول ابن أبي حصينة: | أَقيمُوا صُدُورَ العيسِ نَحوَ ابنِ صالِحِ | | فَـمـا بَـعدَهُ لِلعَيسِ رَفعٌ وَلا iiحَطُّ | | وَدُونَـكُـمُ الـبَحرُ الَّذي لا يُرى iiلَهُ | | إِذا مـا طَـمى عَبرٌ قَريبٌ وَلا iiشَطُّ | | تُـمَـزَّقُ بِـالـتَقبِيلِ وَاللَثمِ iiسَبطَةٌ | | فَـتَـبلى وَما تَبلى مِنَ القِدَمِ iiالسُبطِ | وقول ابن سنان الخفاجي | وَعَلى المَرجِ أَعادَت بَيضُهُم | | كُـلَّ جَـون في مَعَدٍّ iiأَشقَرا | | أَشـرَعـوا فيها أَكُفّاً iiسَبطَةٌ | | عَـلَّمَت وَخزَ العَوالي iiزُفَرا | وقول أسامة بن منقذ | ولـه بالنَّوالِ باعٌ iiطَويلٌ | | ويدٌ سبْطةٌ وصدرٌ رَحيبُ | وقول الأبله البغدادي | نـوالك توأم والمجد iiفذ | | وكفك سبطة وثراك جعدُ | وقول مهيار | وكَفّاً تهرُبُ الأزَماتُ منها | | تَرقرَقُ سَبْطةً والعامُ iiجَعدُ | أكرر شكري وامتناني وترحيبي بك في مجالسنا وتصبحين على خير | 25 - ديسمبر - 2008 | الحفيدة |