البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

تعليقات زهير ظاظا

 30  31  32  33  34 
تعليقاتتاريخ النشرمواضيع
144- أبو يعقوب الخريمي    كن أول من يقيّم

أبو يعقوب الخريمي مائتا ورقة. ( في الأصل (الحريمي) وهو تصحيف من النساخ. والصواب (الخريمي) الشاعر المشهور الذي قال العكوك بحقه: (والله لقد نحوته، وأنا لا أطمع في اللحاق به، لا والله ولا امرؤ القيس). ترجم له ابن الجراح في الورقة ترجمة طويلة، وذلك عقب ترجمة القراطيسي. وكان ديوانه متداولا في أيام ابن عساكر (ت 571هـ) وحقق (إبرمان) قطعا من شعره وترجمها إلى الروسية. انظر في (دائرة المعارف الإسلامية) ما كتبه عنه شارل بلا، وخلاصته: (هو أبو يعقوب إسحاق بن حسان بن قوهي الخُريمي بالولاء: أصله من أسرة تركية أو فارسية من الصغد، قضى فاتحة شبابه في الجزيرة والشام، ثم قصد بغداد أيام الرشيد، وكان صديقا لمنصور النمري، وانحاز للمأمون إبان الفتنة مع أخيه الأمين، ووصف حصار بغداد في قصيدة طويلة (الطبري: 3/ 873- 880) =سيأتي الحديث عنها= وكان أعور، ثم ذهب بصره في أخريات أيامه، وتوفي عام (214هـ) جمع شعره وحققه علي جواد الطاهر ومحمد جبار المعيبد (بيروت دار الكتاب الجديد 1971م) وعدد أبياته (487) بيتا، منها (66) بيتا تنسب إليه وإلى غيره. (انظر النجار: 7/ 240) قال: وهي طبعة في حاجة إلى مراجعات كثيرة، ونوه إلى خلو الديوان من قصيدة طويلة للخريمي تقع في (76) بيتا أوردها له طيفور، وموضوعها استعطاف أبي دلف العجلي واستقطاعه ضيعة يصفها، وهي (فائية) أولها: (ألا من دعاني ومن دلني ... على وافدي ورسولي خروف) وهي من نوادر الشعر عثرت في الموسوعة الشعرية على أربعة أبيات منها، نقلها جامع الديوان عن (البيان والتبيين) للجاحظ، والتزم فيها قول الجاحظ: (وأول هذه القصيدة: أبا دلف دلفت حاجتي) وهو البيت (16) في رواية طيفور. فالقصيدة من نوادر الشعر الذي انفرد طيفور بروايته في كتابه (المنثور والمنظوم) وفي الوراق قطعة من هذا الكتاب منشورة بعنوان (بلاغات النساء) أما القسم الذي وردت فيه القصيدة، فهو المعنون في (المنثور والمنظوم) بقسم القصائد المفردات التي لا مثيل لها. وقد نشر هذا القسم لأول مرة بتحقيق د. محسن غياض عام 1977م. وذهب النجار في أن الصواب في مطلع الفائية (على وافد ورسول ظريف) قال (7/ 162): فقراءة العجز هكذا: (على وافد ورسولي خروف) لا تفيد معنى، فصححناه كما يلي (على وافد ورسول ظريف) قلت: بل الصواب ما هو في الأصل، وخروف المذكور غلام الخريمي، فكيف غفل د. النجار عن ذلك? وقد ذكره الخريمي في البيت (14) من القصيدة، وهو قوله: (فإن خروفا فلا تلحه .. خروف وإن لم يجلل بصوف). وفي (ربيع الأبرار) بيت من القصيدة نسبه الزمخشري إلى إسحاق بن حسان، وهو نفسه الخريمي. وهو البيت (51) من القصيدة (وأغلب فضفاض جلد اللبان يدافع غبغبه بالوظيف). واستشهد الجاحظ بهذا البيت في كتابيه (البرصان والعرجان) و(الحيوان). وجمع النجار أيضا طائفة من شعره في (5/ 153 ? 170) منها قصيدة في رثاء بغداد أيام فتنة المين والمأمون، تقع في (مائة وخمسة وثلاثين) بيتا، أولها (قالوا ولم يلعب الزمان ببغداد وتعثر بها عواثرها) وقطعة في وصف المجانيق التي دمرت بغداد في تلك الفتنة، وأولها (ومجانيق تمطر الموت كالآطام منصوبة لنا بالفناء) وانظر سوزكين (4/ 120) وفي (نشر الشعر/ 71) ما نشر من المستدركات على النشرة الأولى، منها (89) بيتا استدركها د. نوري حمودي القيسي و(9) قصائد استدركها هلال ناجي.

19 - يونيو - 2005
مئات الدواوين العراقية الضائعة في العصر العباسي
145- العكوَّك    كن أول من يقيّم

علي بن جبلة العكوك: مائة وخمسون ورقة. (ترجم له ابن الجراح في الورقة بعد ترجمة الخريمي، جمع شعره وحققه د. حسين عطوان (دار المعارف: القاهرة 1972م) ويضم (65) قصيدة في (560) بيتا، منها (76) بيتا تنسب إليه وإلى غيره. انظر (النجار: 7/ 251) قال: وهي طبعة كأخواتها لنفس المؤلف، في باب تحقيق التراث، تمتاز بكثير من الدقة والضبط، ومنها جمعه لشعر مروان بن أبي حفصة وإبراهيم بن هرمة. وجمع شعر العكوك أيضا زكي ذاكر العاني (بغداد 1971) ونصيف الجنابي (مطبعة السعادة 1971م) وانظر (نشر الشعر/ 117 ? 118) وسوزكين (4/ 153) وفيه حصيلة ما تجمع من معلومات ببليوغرافية تتعلق بالعكوك وشعره، سيما التعريف بما وصلنا من مخطوطات (القصيدة اليتيمة) التي تنسب إليه في بعض الروايات. وذكر أن البغدادي (ت 1093هـ) صاحب (خزانة الأدب) اطلع على ديوانه

19 - يونيو - 2005
مئات الدواوين العراقية الضائعة في العصر العباسي
146- محمد بن حازم الباهلي    كن أول من يقيّم

محمد بن حازم الباهلي سبعون ورقة: ( في الأصل (ابن خادم) وهو تصحيف، والصواب (ابن حازم) ترجم له ابن الجراح بعد ترجمة العكوك. وجمع شعره وحققه شاكر العاشور (مجلة المورد: مج6 ع2 عام 1977م ص 196 ? 226) انظر (نشر الشعر/ 140) و(طبقات الشعراء) لابن المعتز. وجمع شعره وحققه أيضا محمد خير البقاعي: دمشق: دار قتيبة (1981م) انظر (نجار: 7/ 212) قال: وعدد قصائده (86) قطعة، نحو (400) بيت، ومعظم شعره مقطعات صغيرة. أشاد في بعضها بهذا النوع من الشعر. وللمحقق نفسه مقال بعنوان (تكملة وإصلاح) نشره بمجلة مجمع اللغة العربية الأردني (ع 34 س 12 حزيران 1988 (ص 241 ? 280). قال أبو الفرج الأصفهاني في ترجمته: (ولم يتصل بواحد من الخلفاء فيكون له نباهة طبقته). وانظر سوزكين (4/ 72). وهو صاحب البيت المشهور: (يا نائم الليل مسرورا بأوله .. إن الحوادث قد يطرقن أسحارا) كما في معجم المرزباني

19 - يونيو - 2005
مئات الدواوين العراقية الضائعة في العصر العباسي
147- محمد بن يسير    كن أول من يقيّم

محمد بن يسير: خمسون ورقة. (وهو في الأصل (ابن بشير) و في نشرة طهران ونشرة خليفة ص 305: (ابن يسير) وهو الصواب. وهو صاحب أول قصيدة قيلت في محبة الكتب، ذكرها الجاحظ في الحيوان، وفيها قوله (لِلّهِ من جَُلَسَاءٍ لا جَليسهمُ =ولا عشيرهُمُ للسُّوءِ مرتَقِبُ) ترجم له ابن الجراح بعد ترجمة ابن حازم فقال: (محمد بن يسير الحميري، يكنى أبا جعفر، بصري ظريف، شاعر جيد الشعر) ثم ذكر بيتين من شعره. وننبه هنا إلى وجود شاعر اشتهر في العصر الأموي واسمه محمد بن بشير الخارجي (انظر حول شعره: نشر الشعر/ 140). أما صاحب الترجمة فهو الشاعر المشهور محمد بن يسير الرياشي البصري الخثعمي المتوفى نحو سنة (230هـ) . ترجم له الشامي (1/ 101 ? 102 قال أبو الفرج: (لم يفارق البصرة، ولا وفد على خليفة... وكان ماجنا هجاء خبيثا). جمع شعره وحققه المستشرق شارل بلا (مجلة المشرق: س 49 ج 3 ص289 ? 338، عام 1955م) وعدد أبياته (302) في (46) قطعة. انظر (النجار 7/ 228). واستدرك د. مجاهد مصطفى بهجت (89) بيتا على شار بلا، في بحث قُدّم لندوة النقد الأدبي (جامعة اليرموك: إربد 1991م) (نشر الشعر/ 142). ومن أشهر شعره قصيدته في هجاء (شاة منيع) وذكر أبو الفرج قصتها في الأغاني (14/ 20) وخلاصتها أن الشاة هذه وكانت لجار له اسمه منيع، أفلتت على بستان الرياشي، وخرجت من البستان بعدما عاثت به فدخلت بيته الذي لم يكن فيه إلا قراطيس شعره وسماعاته فأكلتها. وأول القصيدة: (لي بستان أنيق زاهر .. ناضر الخضرة ريان يرف) وهي (51) بيتا. وهو صاحب الجيمية المشهورة، والتي منها: (لا تيأسن وإن طالت مطالبة .. إذا استعنت بصبر أن ترى فرجا). ومن مشهور شعره البيت السائر:(ومن يطيق خليعاً عند صبوته = أم من يقوم لمستورٍ إذا خلعا) ومن مشهور شعره أيضا القطعة التي اولها: (شَمِّرْ نَهاراً في طِلاَبِ العُلَى= واصْبِرْ على هَجْرِ الحَبِيبِ القَرِيبْ)

 

19 - يونيو - 2005
مئات الدواوين العراقية الضائعة في العصر العباسي
148- أحمد بن يوسف الكاتب    كن أول من يقيّم

أحمد بن يوسف: شعره خمسون ورقة. (وهو أخو قاسم التالية ترجمته) جمع ما تفرق من شعره محمود شاكر أحمد في كتابه (أحمد بن يوسف الكاتب (ت 213هـ) حياته وأدبه) رسالة ماجستير، من جامعة بغداد. انظر (نشر الشعر/ 45). وقد أتينا على ذكر شعراء هذه الأسرة في ترجمة جدها: (القاسم بن صبيح) وقد أخل سوزكين في ترجمته لأحمد ضمن قائمة بني صبيح (4/ 200) فقال: (كان له ديوان شعر، ولكنه قليل) ثم قال: (وترد قطع من شعره مرتبة على حروف المعجم عند الصولي، وله ديوان رسائل كبير، ترد قطع منه في كتاب (أمراء البيان) لمحمد كرد علي (1/ 218 ? 243). واعتمد في وصف ديوانه بأنه قليل على ما ورد في طبعة طهران (ص 191) ولم ينتبه إلى تكرار اسمه (ص188 سطر 4) وفيها: (أحمد بن يوسف، خمسون ورقة) وقد وردت ترجمة أحمد وأخيه القاسم متتاليتين في طبعة فلوجل التي اعتمدها الوراق. وهو صاحب البيت المشهور: (إذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه .. فصدر الذي يستدوع السر أضيقُ). انظر (قول على قول) (11/ 299). وهو صاحب القطعة التي منها: (يزين الشعر أفواهاً إذا نطقت .. بالشعر يوما وقد يزري بأفواه) وتنسب إلى عبد الله بن جعفر بن أبي طالب. (قول على قول: 12/ 283).

19 - يونيو - 2005
مئات الدواوين العراقية الضائعة في العصر العباسي
149- القاسم بن يوسف    كن أول من يقيّم

أخوه القاسم بن يوسف خمسون ورقة. ( وهو ابن يوسف بن القاسم بن صبيح =انظر البطاقة السابقة= وديوانه منشور في الموسوعة. وعدد أبياته (242) بيتا في (8) قصائد، وقد ولد عام (150هـ) وتوفي نحو سنة (220هـ) وجمع النجار ما ورد في شعره من في رثاء الحيوان في (ج5 ص 87) وهي (202) بيتا. قال: وهو كوفي المنشأ، ينتمي إلى أل صبيح (موالي بني عجل) تولى بعض الأعمال في عهد المأمون. قال الصولي في (الأوراق): (وهو أشعر في فنه الذي أعجبه في مراثي البهائم من جميع المحدثين، حتى إنه لرأس فيه، متقدم جميع من نحاه) واحتفظ الصولي بما يناهز (800) بيتا من ديوانه. وذكره أبو الفرج في الأغاني في صدد الحديث عن أخيه يوسف الكاتب (وزير المأمون) (ج 23/ ص118) وانظر سوزكين (2/ 603) وفيه ثبت واف حول الشاعر وأسرته بني صبيح. أما مراثيه للبهائم فالمختار منها مرثيته للطائر أبي سعد، وأولها: (أوحشت منك أبا سعد عراص وديار) وهي (38) بيتا، ومرثيته للقمري وأولها (هل لامرئ من أمان .. من ريب هذا الزمان) وهي (39) بيتا، ومرثيته للهرة، وأولها (ألا قل لمجة أو مارده) وهي (30) بيتا، ومرثيته لعنز سوداء، أولها (عين بكّي لعنزنا السوداء) وهي (47) بيتا. ومن مختار شعره: لاميته في التشوق إلى العراق، وأولها: (ألا هل إلى ورد العراق سبيل) وهي (22) بيتا.

19 - يونيو - 2005
مئات الدواوين العراقية الضائعة في العصر العباسي
150- عوف بن مُحلِّم    كن أول من يقيّم

عوف بن مُحلِّم: شعره ثلاثون ورقة. (عوف بن محلم: شاعر مشهور، أخباره منثورة في معظم كتب الأدب، وهو أبو المنهال عوف بن محلم الخزاعي، توفي نحو سنة (220هـ) وهو صاحب البيت المشهور (في شواهد مغني اللبيب): (إن الثمانين وبُلغتَها .. قد أحوجت سمعي إلى ترجمان) والبيت من قصيدة في مدح عبد الله بن طاهر أولها: (يا ابن الذي دان له المشرقان .. وألبس الأمن به المغربان). جمع ما تفرق من شعره د. عدنان عبيد العلي ضمن كتابه (شعراء عباسيون مغمورون: مخلد بن بكار، عوف بن محلم الخزاعي، محمد بن مناذر) ولم يطبع الكتاب حسب (نشر الشعر/ 91) قال ابن المعتز (وكان صاحب أخبار ونوادر ومعرفة بأيام الناس، وكان طاهر بن الحسين ابن مصعب قد استخلصه واختاره لمنادمته، فكان لا يفارقه في سفر ولا حضر، وكان إذا سافر فهو عديله يحادثه ويسامره، وإذا أقام فهو جليسه يذاكره العلم ويدارسه، وكان طاهراً أديباً شاعراً يحب الأدب وأهله. وكان لا ينفق عنده شيء من متعة الدنيا كما ينفق الأدب، وكان عوف من أهل حران. وقال قوم: من رأس العين. وأقام مع طاهر ثلاثين سنة لا يفارقه، حتى ليسأله كثيراً أن يأذن له في الإلمام بأهله والخروج إلى وطنه، فلا يجيبه إلى ذلك، وكان يعطيه الجزيل حتى كثرت أمواله، فلما مات طاهر ظن أنه قد تخلص، وأنه يلحق بأهله، ويتمتع بما قد اقتناه ببلده. فلوى عبد الله بن طاهر عليه يده، وتمسك به، وأنزله فوق منزله التي كانت من أبيه- وكان من آدب الناس وأعلمهم بأيام العرب وأجودهم قولاً للشعر- فعاد معه عوف إلى حاله التي كان عليها مع أبيه من الملازمة في الحضر والسفر، واجتهد في التخلص فلم يقدر على ذلك، حتى خروج عبد الله بن طاهر من العراق يريد خراسان...إلخ). انظر سوزكين (4/ 239) و(قول على قول) (11/ 224).

19 - يونيو - 2005
مئات الدواوين العراقية الضائعة في العصر العباسي
خرافة تنقيط حروف العربية    كن أول من يقيّم

قال صديقنا الأستاذ عادل محاد في كتابه (قصة الحروف والأرقام) في فصل بعنوان: (الإعجام أو التنقيط): (وبعد الفراغ من تلخيص ما قام به مرامر وأسلم، لم يبق إلا الحديث عن عمل خطير، قام به عامر بن جدرة أو نسب إليه في الرواية، وهو أنه الذي قام بعملية الإعجام، وهي تنقيط الحروف. (وأراد الأستاذ عادل بهذا: الرواية المشهورة وملخصها :(أن مرامر بن مرة ، وأسلم بن سدرة ، وعامر بن جدرة ، وهم من طي بن بولان ، سكنوا الأنبار واجتمعوا فوضعوا حروفاً مقطعة وموصولة. فأما مرامر فوضع الصور ، وأما أسلم ففصل ووصل ، وأما عامر فوضع الإعجام.) قال: وفي هذا الأمر خلاف سنستقصيه أولاً ثم نرتب ونكمل سرد الرواية أو نختمها بما قام ثالث الثلاثة عامر بن جدرة، والذي وضع الإعجام بعد أن فرغ صاحباه من الجزم والفصل والوصل. وفي هذا الصدد نجد عدة أراء تفسر مرحلة ظهور الإعجام في الحرف العربي، فهناك من يقول: إن الإعجام وقع في الإسلام، ونسبوا ذلك إلى أبي الأسود الدؤلي والخليل بن أحمد وآخرين غيرهم، وحجتهم في ذلك عدم العثور على وثيقة منقطة إلى الآن، وهم بذلك يرون أن أهل الجاهلية لم يكونوا يعرفون التنقيط البتة. وهناك أراء أخرى ترى عكس ذلك، إذ يرى أصحاب هذا الرأي أن تنقيط الحروف أو ما يعرف بعملية الإعجام كان معروفاً لدى الجاهليين، وفي هذا الصدد نجد الدكتور جواد علي يعود إلى الرواية التي تنسب إلى ابن عباس والتي تحكي عن النفر الثلاثة من بولان، الذين اجتمعوا في الأنبار فقام أحدهم بالجزم وقام الأخر بعملية الفصل والوصل بين الحروف، أما آخرهم فقد أنيطت به مهمة وضع النقاط على الحروف لكي تتمايز وتسهل قراءتها. كما يورد رواية تنسب إلى ابن مسعود يقول فيها (( جودوا القرآن ليربو#? فيه صغيركم ، ولا ينأى عنه كبيركم)) . وقد شرح الزمخشري ذلك بقوله: { أراد تجريد القرآن من النقط والفواتح والعشور لئلا ينشأ نشءٌ فيرى أنها من القرآن } ويعلق جواد علي على تفسير الزمخشري بأن الكتبة على عهد ابن مسعود كانوا يعرفون التنقيط وأن ابن مسعود رأى أن تجريد القرآن من التنقيط يحث من يتعلم القرآن على بذل الجهد في فهم القرآن وحفظه. كما يورد خبرا آخر يدل على معرفة التنقيط والإعجام عند العرب خلافا لرأي الجمهور السائد، الذي ينسب التنقيط إلى نصر بن عاصم، بعد أن وجهه إلى ذلك الحجاج بن يوسف الثقفي. ومفاد هذا الخبر: أن زيد بن ثابت نقّط بعض الحروف. وقد روى هذا سفيان بن عيينة . كما أن هناك دليلا ملموسا فيما وجده بعض الباحثين من أثار التنقيط في بعض الوثائق، فمثلاً يذكر الدكتور (جروهمن) أنه وجد حروفاً منقطة في وثيقة من وثائق البردي المدونة بالعربية واليونانية والتي يعود تاريخها إلى عام (22) هجرية. كما ذكر المستشرق (مايس) أنه عثر على حروف منقوطة نقشت في موقع قرب الطائف يعود تاريخها إلى عام (58) هجرية . ومن هنا نستطيع القول: إن القول بأن التنقيط لم يعرف إلا في عصر الحجاج الثقفي فيه نظر، ومن هنا أيضاً نستطيع أن نعود لتلك الرواية التي تناقلها أهل الأخبار بأن رجالا من بولان وهم من طي، قام أحدهم بعملية الجزم من المسند، وقام الأخر بعملية الفصل والوصل، وقام آخرهم وكان اسمه عامر بن جدرة بوضع الإعجام. ومن هذه الرواية نفهم أن أهل الجاهلية كانوا قد عرفوا الإعجام ، وأن الخلط الذي وقع فيه بعض المؤرخين بخصوص أول من نقط الحروف في العهد الإسلامي يعود إلى خلطهم بين نقاط الإعجام والنقاط التي وضعها أبو الأسود الدؤلي ليضبط بها تشكيل الحروف والتي أتى الخليل من بعده بطريقة في الشكل أفضل منها وهي السائدة إلى يومنا هذا. وعودا على بدء: فعندما نسترسل فيما ذكرناه عن الجزم والفصل والوصل والإعجام ومن خلال ما ذكر نجد أن الرواية ليست محض افتراء، بل يؤيدها الحراك والتغير الذي طرأ على حروف العربية، منذ أصلها المسندي الأول إلى أن وصلت إلى ما هي عليه الآن. ولكن يظل هناك سؤالٌ يفرض نفسه: لماذا لجأ عامر بن جدرة إلى التنقيط ? ويمكننا أن نستخلص الإجابة من تشابة الحروف، فلا فرق بين الباء والتاء والثاء والنون والياء إذا جاءت في وسط الكلمات، وكذلك حال الجيم والحاء والخاء، فلا فرق بينها إلا بوضع النقط، وكذلك هو الحال بالنسبة للدال والذال والراء والزين والسين والشين والصاد والضاد والطاء الظاء والعين والغين والفاء والقاف. وهذا يقوي من الرأي الذي يقول بأن العرب كانت تعرف هذه النقاط في الجاهلية، إذ من شبه المستحيل أحياناً أن يتمكن المرء من القراءة وفهم النص دون تحريف أو بعد عن المعنى المراد.

20 - يونيو - 2005
ما هو حال التنقيط في العربية ?
151- علي بن أبي كثير    كن أول من يقيّم

علي بن أبي كثير: شعره خمسون ورقة. (علي بن أبي كثير: شاعر من الكتاب، ترجم له المرزباني في (معجم الشعراء) فقال: (شاعر مكثر، صاحب شراب وفتوة ، مدح ابن المقفع وغيره؛ واستكتبه أبو بجير الأسدي عند تقلده الأهواز للمنصور وله معه أخبار. وهو القائل: (سقاني هذيل من شراب كأنه .. دم الجوف يستاق الحليم إلى الجهل) إلخ.

20 - يونيو - 2005
مئات الدواوين العراقية الضائعة في العصر العباسي
152- العشنق ?    كن أول من يقيّم

العنسق الضبي خمسون ورقة. (وهو في نشرة خليفة ونشرة طهران: (العشنق) ولا أعرف من هو? إلا أن (العشنق) من أوصاف الرجال في حديث (أم زرع).ولعله نفسه أبو العشنزر الذي ذكره المرزباني في (معجم الشعراء) وترجم له في القسم الضائع من كتابه، وفي (أنساب الأشراف) للبلاذري ذكر لأم العشنزر ? في صدد الحديث عن أخبار الخوارج.. وربما كان تصحيفا عن (أبي العجنس): الأديب الأعرابي الذي ضمه ابن طاهر إلى حاشيته فيما ذكر ياقوت في (معجم الأدباء) قال: (قال السلامي: حدثني أبو العباس، محمد بن أحمد الغضاري، قال: حدثني عمي محمد بن الفضل، وكان قد بلغ مائة وعشرين سنة، قال: لما قدم عبد الله بن طاهر نيسابور، وأقدم معه جماعة من فرسان طرسوس وملطية، وجماعة من أدباء الأعراب، منهم عرام، وأبو العميثل، وأبو الميسجور، وأبو العجنس، وعوسجة، وأبو العذافر وغيرهم، فتفرس أولاد قواده وغيرهم بأولئك الفرسان، وتأدبوا بأولئك الأعراب، وبهم تخرج أبو سعيد الضرير، واسمه أحمد بن خالد...إلخ)

20 - يونيو - 2005
مئات الدواوين العراقية الضائعة في العصر العباسي
 30  31  32  33  34