باب السلامة كن أول من يقيّم
تحية طيبة أستاذ بسام ديوب: وشكرا على مشاركاتك المميزة في مجالسنا، وكل عام وأنت بخير، وأهلا بك في سراة الوراق، وقد حدثني عنك مطولا أستاذنا الدكتور أحمد إيبش، وكنت أنتهز فرصة للترحيب بك هنا، ولكن أرجو (لو تكرمت) أن تقوم بتعديل الموجز في سيرتكم وكتابته باللغة العربية، والتوسع به قليلا. وأردت أن أشارك في ملفكم هذا بمجموعة ترجمات تتعلق بباب السلامة، وما وجد مكتوبا عليه. وأبدأ هنا بذكر النقش الأثري الذي ألمحتم إليه، وصورة باب السلام وأبواب دمشق نقلا عن على هذا الرابط: وفيه: باب السلامة: يقع في الجهة الشمالية من المدينة القديمة إلى وهو باب مُحدث
أنشأهُ السلطان نور الدين الشهيد وقد سماه بهذا الاسم لتعذر القتال عنده
نظراً لأنه محاط بالنهر والأشجار الكثيفة, ويطلق عليه العامة أسم باب السلام.
تم ترميم هذا الباب في العهد الأيوبي أيام السلطان الملك الصالح أيوب عام 641هـ/1243م
وهذا الباب هو أحد أجمل أبوب المدينة ويشبه في تصميمه باب توما.
يوجد نقش كتابي على عتبة الباب من الخارج يؤرخ لترميم الباب في العهد الأيوبي وقد كتب فيه :
(( بسم الله الرحمن الرحيم
جددت عمارة هذا الباب السعيد في أيام مولانا الملك الصالح السيّد الأجل
العابد المجاهد المؤيد المظفّر المنصور نجم الدنيا والدين سلطان الإسلام والمسلمين
منصف المظلومين من الظالمين قاتل الكفرة والمشركين ماحي البَغْي والفساد
ودامغ المفسدين في البلاد معزّ الإسلام غياث الأنام ركن الدين مجد الأمة علاء الملّة
سيد الملوك والسلاطين أيوب بن الملك الكامل بن السلطان الملك العادل سيف الدين
أبي بكر بن أيوب أمير المؤمنين بتولي العبد الفقير
يعقوب بن إبراهيم بن موسى سنة إحدى وأربعين وستمائة )) وقد رأيت المرحوم عبد القادر بدران قد نقل نفس النقش في كتابه (منادمة الأطلال) ولم أتمكن من الوصول إلى النشرة المطبوعة من (منادمة الأطلال) وإنما أنقل من نشرة الموسوعة، ولا أدري هل الأخطاء من نشرة الموسوعة أم من الأصل. قال: باب السلامة وهو مشهور الآن بباب السلام، وهو من شمالي البلد أيضاً، سمي بذلك تفاؤلا، لأن القتال كان لا يتهيأ على البلد من ناحيته لما دونه من الأشجار والأنهار. وهذا الباب ما أحدثه المرحوم نور الدين محمود بن زنكي ثم تهدم مما توالى عليه من الحروب، ثم جدده الملك العادل كما يظهر من آثاره. وقد رأيته فوجدته بابا متينا عظيماُ نظير غيره من الأبواب الباقية، ومعلق داخله من الشمال حجر من أحجار المنجنيق، ومكتوب على الصخرة التي فوقه بعد البسملة: جددت عمارة هذا الباب السعيد في أيام مولانا السلطان، الملك الصالح، السيد الأجل، العالم العابد، المجاهد المؤيد المظفر المنصور، نجم الدنيا والدين، سلطان الإسلام والمسلمين، منصف الظالمين، قاتل الكفرة والمشركين، ماحي البغي والفساد،دافع المفسدين، في البلاد، مقر الإسلام، غياث الأنام، ركن الدين والملة والأمة، علاء الأمة، سعد الملوك والسلاطين، السلطان الملك العادل أبو بكر بن أيوب الناصر أمير المؤمنين، بتولي العبد الفقير يعقوب بن إبراهيم بن موسى سنة إحدى وأربعين وسبعمائة وغالب الأبواب مكتوب عليها كتابات تشبه هذه، وقد تركت نصها خوف التطويل، ولعدم جدواها. |