| إلاّ إلـيـكِ فـلا اهْـتَدى iiالإسراءُ | | وقلـوبُـنـا لَـهْفى؛ فكيف iiلِقاءُ |
| يـا قـدسُ يا وَجْداً تَجَذَّرَ في iiدَمي | | وامـتـدَّ فـاكْتَحَلَتْ بهِ iiالأعضاءُ |
| يـا قِـبْلةَ الأرواح .. تهفو iiنحوها | | مُـهَـجٌ يُـهَـدْهِدُها الحنينُ iiظِماءُ |
| ألـقـى عـلـيـكِ اللهُ منه مَحبّةً | | قدسـيـةً، فـإذا الـقلوبُ iiرَجاءُ |
| يـا مـنبَعَ النور الذي اغتَسَلَتْ iiبهِ | | كَـفُّ الـصـباح وشابَتِ iiالظّلْماءُ |
| تجثو الكواكبُ تحت عَرشِكِ ترتوي | | مِـن فَيْضِ نورِكِ؛ فالشموسُ iiوِضّاءُ |
| * * ii* |
| يـا أنتِِ ؛ يا رحِمَ النبوّةِ، iiبورِكَتْ | | مـنـكِ الـربوعُ، وبورِكَ iiالأبناءُ |
| يـا سُـرّةَ الإيـمـانِ حَبلُكِ iiموثَقٌ | | بـعُـرَى السّما، يجري به iiالإيحاءُ |
| تـبـقين أنتِ على المدى iiأنشودةً | | سَـجَـعَتْ بِرَجْعِ لُحونِها iiالشّعَراءُ |
| وتـظـلُّ أروِقَـةُ الـهدى ثَجّاجَةً | | بـالـحقِّ ، تخطُرُ بالهدى iiالأرجاءُ |
| وعـلـى عيونِكِ ألفُ ألفِ iiحكايةٍ | | شمَـخَـتْ بمجدِكِ نَسْجُهُنَّ iiفِداءُ |
| * * ii* |
| يـا قـدْسُ يـا لُغَةَ الجهادِ iiتفجّرَتْ | | فـيـها الحروفُ ، وبُعْثِرَ iiالإنشاءُ |
| لـهـفـي عليكِ، وأنتِ مَنهَلُ iiعِزّةٍ | | وَلَـغَـتْ بِـمـائكِ طُغْمَةٌ iiعَسْراءُ |
| وغـدا فـؤادُكِ فـي يَـدَيْ iiجلاّدِهِ | | وَجِعـاً، تَـئِـنُّ دِمـاؤهُ iiالشّماءُ |
| أنـفـاسُـكِ الحرّى دُعاءٌ iiصارخٌ | | فُتِـحـتْ لـهُ فوق السّماء iiسَماءُ |
| ودمـوعُـكِ الـثّكْلى ربيعٌ iiطاهِرٌ | | نبَـتَـتْ عـلـيه حجارةٌ iiصَمَّاءُ |
| دَمُـكِ الـطَّليلُ يمرُّ عَبْرَ iiجراحنا | | مُتَـوهّـجاً .. وجراحُنا iiخَرساءُ |
| قَصُرَتْ دروبُ الأرضِ عنْكِ،iiوكلّنا | | شَوْقٌ يَـمُـورُ ، وَهِـمّةٌ iiقَعْساءُ |
| الـنـارُ في أرضيكِ تأكلُ iiمهجتي | | ودَمي خـيـولٌ أُلْجِمَتْ، iiومَضَاءُ |
| ودَمُ الـجـهادِ على جبينِكِ iiمُورِقٌ | | ويـدي أمـامَ دُعـائـهِ iiشَـلاّءُ |
| روحـي تطوفُ على مَشَارِفِ iiعزَّةٍ | | فيـشـدّهـا مـن أمّتي استخذاءُ |
| كـم هـزّها داعي الجهادِ فأحجَمَتْ | | ضَـعَـةً ، ولَفَّ جَوابَها iiالإغْضاءُ |
| حَـمَـلَتْ وأثْقَلَها الجَنى iiفتَمَخّضَتْ | | فإذا الـمـخاضُ صحيفةٌ iiجوفاءُ |
| * * ii* |
| يـا أمّـةً صَـبَـغَ الجهادُ iiطريقَها | | فجِـهـادُهـا لِـبَـقائِها iiسِيماءُ |
| يـسـتـلـهمُ التاريخُ منكِ iiرُوَاءَهُ | | فجـبـيـنُـهُ رغم القذى iiوضّاءُ |
| يـكـفـيكِ في زمَنِ التّشتّتِ غُرْبةً | | تـعِـبَـتْ عـلى أسْوارِها iiالعَلْياءُ |
| عـودي جَـبيناً لا يُطالُ ، iiوهامةً | | قد كَـلَّـلَـتْـهـا عِـزّةٌ iiوإباءُ |
| ردّي إلـى وجْـهِـي بَشاشَةَ عِزّةً | | غـارتْ مَـنـابِـعُها وجَفَّ iiبَهاءُ |
| ولْـيـكـتب التاريخَ سيفُكِ iiعَنوةً | | سِـفْـراً تـنازَعَ صَوْغَهُ iiالشُّهَداءُ |