البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

تعليقات زهير ظاظا

 306  307  308  309  310 
تعليقاتتاريخ النشرمواضيع
إسحق بن إبراهيم بن صالح (والي دمشق)    كن أول من يقيّم

قال ابن العديم في (بغية الطلب):
إسحق بن ابراهيم بن صالح بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي: من بني صالح الساكنين بحلب والناشئين بها وبنواحيها، وقد تقدم ذكر أبيه ابراهيم، وولي إسحق هذا دمشق نيابة عن أبيه، وكان من أعيان بني صالح وفصحائهم.
روى عنه أحمد بن أبي الحواري، وقد ذكرنا أن ولد ابراهيم بعده انتقلوا إلى حلب.
أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد- إذنا- قال: أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي- إجازة إن لم يكن سماعا- قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي لفظاً بدمشق قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن عبد الرحمن بالحجاز قال: حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله بمكة قال: حدثنا محمد بن هرون قال: حدثنا عباس بن جنزة قال: حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت إسحق بن ابراهيم بدمشق يقول على منبر دمشق: من آثر الله آثره الله، فرحم الله عبدا استعان بنعمته على طاعته، ولم يستعن بنعمته على معصيته، فإنه لا يأتي على صاحب الجنة ساعة إلا وهو يزداد صنفا من النعيم لم يكن يعرفه، ولا يأتي على صاحب النار ساعة إلا وهو مستنكر لشيء من العذاب لم يكن يعرفه.
أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم قال: إسحق بن ابراهيم بن صالح بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي الصالحي، ولي دمشق نيابة عن أبيه ابراهيم في خلافة الرشيد، وفي ولايته وقعت عصبية أبي الهيذام حتى تفانى فيها جماعة من الناس وتفاقم أمرها، حكى عنه أحمد بن أبي الحواري.
قال الحافظ أبو القاسم: قرأت بخط أبي الحسين الرازي أخبرني محمود بن محمد بن الفضل الرافقي قال: حدثنا حبش بن موسى الضبي قال: حدثنا علي بن أحمد المدائني قال: ولما خرج ابراهيم بن صالح من دمشق مع الوفد الذين قدم بهم على أمير المؤمنين الرشيد استخلف ابنه إسحق على دمشق، وضم إليه رجلا من كندة يقال له الهيثم بن عوف فغضب الناس، وحبس رؤساء من قيس وأخذ أربعين رجلا من محارب فضربهم وحلق رؤوسهم ولحاهم، ضرب كل رجل ثلاثمائة فنفر الناس بدمشق وتداعوا إلى العصبية ونشبت الحرب، ورجعوا إلى ما كانوا عليه من القتل والنهب، فلم يزالوا على ذلك أشهراً، ثم خرج إلى حمص.
قلت: وكانت العصبية بالشام بين النزارية واليمانية، ورأس النزارية في ذلك الوقت أبو الهيذام سنة ست وسبعين ومائة، فأقاموا على ذلك مدة طويلة، ثم ضعف أمر أبي الهيذام وتوارى في منزله)

18 - نوفمبر - 2008
علي وبنوه
الفضل بن صالح وآثاره في دمشق    كن أول من يقيّم

ترجم الصفدي ترجم موجزة للفضل في الوافي (نشرة الوراق: ص 3176) قال فيها:
الفضل بن صالح بن علي بن عبد الله بن عباس، نائب دمشق ووالي الديار المصرية للمهدي: مولده سنة اثنتين وعشرين ومائة ووفاته سنة اثنتين وسبعين ومائة، وهو الذي عمل أبواب جامع دمشق والقبة التي في الصحن، وتعرف بقبة المال، وهو ابن عم المنصور.

18 - نوفمبر - 2008
علي وبنوه
الفضل بن إسماعيل بن صالح     كن أول من يقيّم

قال المرزباني في معجم الشعراء
الفضل بن إسماعيل بن صالح بن علي بن عبد الله بن العباس الهاشمي من أهل قنسرين يقول:
أشكو إلى الله ما أصبت بـه
 
من ألم في مفاصل القـدم
كأنني لم أطأ بـهـا كـبـداً
 
من حاسد سر قلبه ألـمـي
فالحمد للـه لا شـريك لـه
 
لحميَ للأرض بعدها ودمي
مامن صحيح إلا ستقلبه ال
 
أيام من صحة إلى سـقـم
وله في شاعر مدحه فوصله وكتب إليه:
أجنيتنا زهراً بات الضمـير لـه
 
حتى الصباح سحاباً ماؤه يكـف
أعطيت ما ليس يبلى الدهر جدته
 
وحزت ما حازه عن كفك التلف
وانظر (الخزل والدأل) لياقوت و(الديارات) للأصبهاني مادة (دير بولس) ونص ما في الديارات:
دير بولس بالرملة قال أبو الفرج: هو بناحية الرّملة.
أخبرني الحلبي قال: حدثني أبي قال: نزلت مع الفضل بن إسماعيل بن صالح بن علي بن عبد الله بن عباس، دير بولس، ونحن خارجان إلى جهة الرّملة، فرأى فيه جارية حسنة، بنتاً لقسٍّ هناك، فخدمته ثلاثة أيام، وسقته شراباً عتيقاً، فلما أراد الإنصراف أعطاها عشرة دنانير، وقال في طريقه:
عليك سلام الله يا دير من فتى بمهجته شوقٌ إلـيكَ طـويلُ
ولا زال من تَوءِ السِّماكين وابلٌ عليك يُروَّى من ثَراكَ هطولُ
يَعلُّك منها بُرهةً بعـد بُـرهةٍ سَحابٌ بإحياء الرياض كفيلُ
إذا جاد أرضاً دَمعُه بانَ مَنظرٌ به لعيونن الناظرينن جمـيلُ
ألا ربَّ ليلٍ حالكٍ قد صَدَعتُـه وليس معي غيرَ الحُسام خليلُ
ومشمولةٍ أوقدتُ فيها لصُحبتي مصابيحَ ما يخبو لهنّ فتـيلُ
تُعللِّني بالراح هـيفـاءُ غـادةٌ يخال عليها للقلـوب وَكـيلُ
تجول المنايا بينهـنّ إذا غَـدَتْ لواحظها بين القلوب تجـولُ
أيا بنتَ قَسِّ الديرِ قلبي مُـولّةٌ عليك وجسمي مذ بَعُدتِ عليلُ

18 - نوفمبر - 2008
علي وبنوه
محمد بن عبد الملك بن صالح    كن أول من يقيّم

 ترجم المرزباني في (معجم الشعراء) لمحمد بن عبد الملك بن صالح، فقال:
أبو الحسن محمد بن عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب شاعر مشهور أديب. كان ينزل قنسرين من أرض الشام وله مع المأمون خبر وبقي إلى أيام المتوكل وجرت بينه وبين أبي تمام الطائي والبحتري مخاطبات.....) ثم اورد طائفة من شعره، منها  في وصف قلم:
وأبيض طاوي الكشح أخرس ناطق
 
له دملان في بطون المـهـارى
إذا استمطرته الكف جادَ سحـابـهُ
 
بلا صوت إرعادٍ ولا ضوء بارق
كأن اللآلي والزبرجد نـظـمـه
 
ونور الأقاحي في بطون الحدائق
كأنَ عليه من دجى الـلـيل حـلةً
 
إذا ما استهلتْ مزنة بالصواعـق
إذ ما امتطى غر القوافي رأيتهـا
 
مجللةً تمضي أمام الـسـوابـق

18 - نوفمبر - 2008
علي وبنوه
أخطاء في ترجمات القرآن    كن أول من يقيّم

قرأت على هذا الرابط
 
بحثا نفيسا، حول تاريخ ترجمة القرآن ونماذج من أخطاء المستشرقين في ترجمتهم للقرآن، ومن الأمثلة على ذلك:
ترجمة كلمة (كلا) فقد ترجمها: Alexander Ross هكذا: nevertheless
ترجمة عبارة (إلا ما قد سلف) من قوله تعالى: ]وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ ءَابَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ[(النساء:22)
فقد ترجمها: Savary بقوله: Le Seigneur est indulgent et miséricordieux si le crime est commis
ومعنى قوله: إذا كانت الجريمة قد ارتكبت فالمولى متسامح كريم!
- ترجمة قوله تعالى: ]هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ[(البقرة: 187)
- ترجمها سافاری أيضاً فقال:
Elles vous êtes le leur sont votre vêtement et vous
ترجمتهم لكلمة (الساعة) فی قوله تعالى: ]یَا أَیُّهَا النِّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَیْءٌ عَظِیْم[(الحج: 1) فقد جعلوا مقابلها فی الفرنسية Heure وفی الإنجليزية: The hour فهل تعبر هاتان الكلمتان عن المفهوم القرآنی ليوم القيامة([70])؟!
ترجمتهم لكلمة (والعصر) فی قوله تعالى: ]وَالعَصْرِ *** إِنَّ الإنْسَانَ لَفِی خُسْرٍ[(العصر:1-2)
فقد وضعوا مقابلها فی اللغة الإنجليزية: By the afternoon فهل العصر المقسم به فی الآية معناه: ما بعد الظهر؟!([71])
وترجم ماكس هاننج Max Henning كلمة (الإبل) فی قوله تعالى: ]أَفَلا یَنْظُرُوْنَ إَلى الإبِلِ كَیْفَ خُلِقَتْ[(الغاشية: 17)
إلى الألمانية بـ: Wolken التی تعنی السحاب!([72]).
- ترجمتهم لكلمة (فروجهن) فی قولـه تعالى: ]وَیَحْفَظْنَ فُرُوْجَهُنَّ[ (جزء من آية النور: 31)
- جعلوا مقابلها فی اللغة الإنجليزية: Their private parts بمعنى: أجزائهن الخاصة!([73]).

19 - نوفمبر - 2008
ترجمة القرآن الكريم بين الحظر والإباحة
مسالك القاهرة    كن أول من يقيّم

تحية طيبة أستاذة رانيا:
حملت سلامك وتحياتك إلى أستاذنا السويدي صانع الوراق، وهو يشكر لك اهتمامك، ويعدك إن شاء الله بنشر كتاب الخطط التوفيقية في الوراق، ويدعوك إلى زيارة موقع المسالك (شقيق: موقع الوراق) ويرغب في معرفة رأيك فيما يتعلق بمسالك القاهرة في موقع المسالك، ويمكنك التعرف على موقع المسالك في موضوع منشور في مجلس الجغرافيا في (مجالس الوراق) بعنوان: دليل المسالك السياحي عن المدن العربية ..كما يمكنك الوصول إلى ما يتعلق بمسالك القاهرة عن طريق الرابط:

19 - نوفمبر - 2008
أبو سرور البكرى صاحب قطف الأزهار
أمثلة من الأغلاط المطبعية في الكتاب    كن أول من يقيّم

قال ص 12 ثم خرج هاربا حتى نزل بوج فحالف مسعود بن متعب:
والصواب: مسعود بن معتب.
ص 17: وقد خرج أعظم شعرائها وأكثر شيوخها هبة من الأحلاف:
الصواب: هيبة.
ص 27: والجاحظ نفسه يتلمس لتلك القلة سببا آخر غير الذي كره ابن سلام:
الصواب: غير الذي ذكره ابن سلام.
ص 28 ما قسم الله لم من الحظوظ:
الصواب: ما قسم الله لهم من الحظوظ.
ص 29 فاستدعى عمر زوجها فنفاه.
الصواب: فاستعدى زوجُها عمرَ فنفاه
ص 30 البيت (فإن نلتني حجاج فاشتفَّ جاهدا)
الصواب فاشتفِ
ص30: البيت نفسه (فإن الذي لا يحفظِ اللهُ ضائعُ)
الصواب يحفظُ.
ص 30: من الأسد العرباض لم يثنه ذعُرُ:
الصواب: ذعْرُ، بسكون العين.
ص 31: (رووا أن يوسف بن الحكم الثقفي أخا الحجاج اعتل علة فطالت علته فنذرت زينب أخته إن عوفي أن تمشي إلى البيت ... إلخ)
(لم اعثر في الأغاني على ما عزاه إليه مؤلف الكتاب ج6 ص 190 وإنما هو في كتاب (القرط على الكامل) في الباب (40) وقد ورد في النص خطأ تاريخي وهو قوله (رووا أن يوسف بن الحكم الثقفي أخا الحجاج اعتل علة فطالت علته فنذرت زينب أخته إن عوفي أن تمشي إلى البيت ... إلخ) والصواب أن الذي مرض أبوها يوسف وليس أخاها، قال ابن الجوزي:
وكان سبب قول النّميري فيها: أنّ أباها يوسف بن الحكم مرض، وكان يزيد معاوية قد ولاّه صدقات الطّائف وأرض الشّراة، فنذرت إن الله عافاه أن تمشي إلى الكعبة معتمرةً من الطّائف، وبين الطّائف ومكّة يومان وليلتان، فمشت ذلك في اثنين وأربعين يوماً، وكانت جميلةً وسيمةً فلقيها النّميري، وهو محمّد بن عبد الله بن نميرٍ الثّقفي، ببطن نعمان فقال:
تضوّع مسكاً بطن نعمان إذ مشت بـه زيـنـبٌ في نسوةٍ عطرات
تهادين ما بين المحصب من iiمنى وأقـبـلـن لا شعثاً ولا iiغبرات
إلى آخر الخبر.
ص 31: مررن بفخ ثم رحنَّ عشية:
الصواب: رحنَ.
ص 32: فخ: نادي بمكة:
الصواب: واد بمكة.
ص 34 البيت (ببذل وما كل العطاء بزينُ)
الصواب: يزينُ.
ص 37: البيت (عرفنا سهماً في الكف يهوي)
الصواب: سهمنا.
ص 38: البيت: (علينا دلاص من تراثُ محرّق)
الصواب: تراثِ، وفي البداية والنهاية (تراب) تصحيف.
ص 38 البيت: (تنفي المسابير بالأزباد والفهق).
 قال: والأزباد أعلى الشيء.
والصواب: أنها الإزباد وهو الرمي بالزبد
ص 40: البيت:
لو استطعت جعلت مني عامرا بـين الضلوع وكل شيء iiفان
الصواب: لو أستطيع. ويصح أن يقال (فلو استطعتُ)
ص 40 البيت:
يا نافعاً من للفوارس iiأجمعت عن فارس يعلو ذرى الأقران
الصواب: أحجمت.
ص 40 قال المؤلف في التعليق على القاسم بن أمية: (لم أهتد لترجمة له)، مع أنه ابن أمية بن أبي الصلت، وقد تحدث عنه المؤلف في أماكن مختلفة من كتابه، منها ص 27 وله ترجمة في الإصابة لابن حجر.
ص 42 ويشربا حتى في القبر:
الصواب: ويشربها.
تروي عضامي بعد موتي عروقها.
الصواب: عظامي.
ص 51 تكون بعد عيسى عليه السلام ست رجعات ، وقد مضت منها خمس وبقيت واحدة....
الصواب (رجفات) وما ورد في الأغاني تصحيف.
58: ولا خُبِّرَ بأي ذلك المراد.
الصواب: ولا خبَرَ.
ص 59 ونزع النبوة يكون على وجهين: أحدهما باحترام النبي:
الصواب (باخترام النبي)
ص 62: زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رباح.
الصواب: رياح، بالياء
ص 63: وعبيد بن جحش بن رئاب الآمدي:
الصواب: وعبيد الله بن جحش بن رئاب الأسدي
ص 66 وقد أيد هذا صاحب الخزانة .... ولم يؤيده:
الصواب: وقد أورد هذا صاحب الخزانة ... ولم يؤيده
ص 67: البيت:
لـيـتـني  كنت ما قد بدا iiلي في قلال الجبال أرعى الوعولا
الصواب: (ليتني كنت قبل ما قد بدا لي)
ص 79: البيت:
الـمطعمين  الشحم iiفو ق الخبز شحما كالأنافع
الصواب: كالأنافح.
ص 80: البيت: (قطع كالوذيل في نفي فوم)
الصواب: نقي، بالقاف.
ص 88: البيت
فـاسـتوت كلها فهاج iiعليهم ثم هاجت على صبير صبيرا
الصواب: فاشتوت.
ص 88: البيت: (فيها تلامذة على قذفانها)
الصواب: قذفاتها، بالتاء
ص 89: (خدٌّ مناكبهم على اكتافهم)
الصواب: حُذٌّ : بالحاء والذال جمع أحذ.
وفي هذا القدر كفاية، ولكن والحق يقال فإن الكتاب بالرغم من كل هذه الأغلاط المزعجة، والتي لا بد أن يكون الكتاب يحتوى على الكثير منها، لا تقلل من قيمة عمل المؤلف الرصين في توثيقه  وتخريجه لشعر أمية، وهذه وحدها كفيلة بان تغفر له كل هذه الهفوات، على أمل أن تخلو منها الطبعات القادمة
 

20 - نوفمبر - 2008
نشرة الحديثي لديوان أمية بن أبي الصلت
هذيان الجوهري صاحب الصحاح    كن أول من يقيّم

ويشفع للمؤلف أيضا أن شعر أمية بن أبي الصلت مظنة المزالق، تعثرت فيه كبار الأئمة، وأضرب على ذلك بهذا المثل، وهو ما حكاه ابن منظور في مادة برقع قال:
وبِرْقِع، بالكسر: السماء؛ وقال أَبو علي الفارسي: هي السماء السابعة لا ينصرف؛ قال أُمَيَّة بن أَبي الصَّلْت:
فكأَنَّ  بِرْقِعَ والمَلائِكَ iiحَوْلَها سَدِرٌ، تَواكَلَه القوائمُ أَجْرَبُ
قال ابن بري: صواب إِنشاده أَجْرَدُ، بالدال، لأَنَّ قبله:
فأَتَمَّ سِتّاً فاسْتَوَتْ أَطْباقُها وأَتَى  بسابِعةٍ فأَنَّى تُوردُ
قال الجوهري: قوله سَدِر أَي بَحر. وأَجرب صفة البحر المشبَّهِ به السماء، فكأَنه شبَّه البحر بالجَرَب لما يحصل فيه من المَوْج أَو لأَنه تُرَى فيه الكواكب كما تُرى في السماء فهنَّ كالجَرَب له؛ وقال ابن بري: شبَّه السماء بالبحر لمَلاستِها لا لِجَرَبِها، أَلا ترى قوله تواكله القوائم أَي تواكلته الرِّياح فلم يتمَوَّج، فلذلك وصفه بالجَرَدِ وهو المَلاسةُ؛ قال ابن بري: وما وصفه الجوهري في تفسير هذا البيت هَذَيان منه) ا .هـ
 
وقريب من ذلك ما ورد في (الأغاني) لأبي الفرج في أخبار أمية بن أبي الصلت قال:
أخبرني إبراهيم بن أيّوب قال حدّثنا عبد الله بن مسلم قال: كان أميّة بن أبي الصّلت قد
قرأ كتاب الله عز وجل الأوّل، فكان يأتي في شعره بأشياء لا تعرفها العرب؛ فمنها قوله:
قمرٌ وساهورٌ يسلّ ويغمد
وكان يسمّي الله عزّ وجلّ في شعره السّلطيط، فقال:
والسّلطيط فوق الأرض مقتدر
وسمّاه في موضع آخر التغرور فقال: "وأيّده التغرور". وقال ابن قتيبة: وعلماؤنا لا يحتجّون بشيء من شعره لهذه العلّة.
قلت أنا زهير: كذا قال أبو الفرج، التغرور بالتاء، ونقلها عنه ابن سعيد في (نشوة الطرب) وهي في الخصائص لابن جني الثغرور، بالثاء، قال: (وجاء في شعر أمية الثغرور، ولم يأت به غيره)
وأما السلطيط، فصوابه السلطليط.
وفي (الشعر والشعراء) لابن قتيبة أثناء حديثه عن أمية:
ويقول في الله عز وجل:
هو السَّلَطْلِيطُ فَوْقَ الأَرْضِ مُقْتَدرُ
ويقول: وأبدت الثغرورا يريد الثغر. وهذه أشياء منكرةٌ، وعلماؤنا لا يرون شعره حجةً في اللغة

20 - نوفمبر - 2008
نشرة الحديثي لديوان أمية بن أبي الصلت
كلام البونسي والمحبي وابن معصوم    كن أول من يقيّم

أنقل هنا كلام البونسي والمحبي وابن معصوم.
فأما البونسي فهو إبراهيم بن علي البونسي الشريشي (ت 651) وقد ذكر ذلك في كتابه (كنز الكتاب ومنتخب الآداب) معلقا على بيتين لطبيب إقبال الدولة وهما
اشْـرَبْ  هنيئاً عَليكَ التَّاجُ iiمرتَفقاً في قَصْر حِمْصَ وَدَعْ غُمْدانَ لِلْيَمَنِ
فَـأنـتَ أَوْلـى بتَاج الملْكِ iiتَلبَسُهُ مِـنْ هَوْذَةَ بنِ عليٍّ وابنِ ذي iiيَزَنِ
قال:
قول الطبيب:
اشرب هنيئا عليك التاج مرتفقا
شطر بيت لأبي زمعة جد أمية بن أبي الصلت، من شعر قاله في معدي كرب بن ذي يزن،
أوله:
ليطلب الوترَ أمثالُ ابن ذي يزِن رَيَّـمَ  في البحر للأعداء أَحْوَالا
يـمَّـمَ قـيصر لما حان iiرحلَتُهُ فَـلَمْ يجد عندهُ بعض الذي iiسأَلاَ
إلى آخر ما ذكره من أبيات.
وأما كلام المحبي فإنه قال في (نفحة الريحانة): في ترجمة عمار بن بركات:
سمعت له أشعاراً هي غايةٌ في الحسن، يجلو رونق ديباجها القلب من الحزن. فعرفت أنه أحق حقيقٍ بأن يذكر، وأخلق في كل خليقٍ بأن تتلى آياته وتشكر. وكان دخل البلاد الهندية، وتفيأ ظلال أندية ملوكها الندية الندية. فما لبث أن تعلقت فيه خطاطيف الظنون، وطارت به عنقاء المنون.
وقد أثبت له ما تستهل البراعة من براعة استهلاله، ويؤذن بالسحر الذي لا حرج في القول باستحلاله.
فمنه قوله، مذيلاً بيت أبي زمعة جد أمية بن أبي الصلت ومادحاً النظام ابن معصوم:
اشـربْ هنيئاً عليك التَّاجُ iiمُرْتفِقاً في رأسِ غُمْدانَ داراً منك مِحلالاَ
تـسْـعَـى إليك بها هَيْفاءُ iiغانيةٌ مَيَّاسةُ  القَدِّ كَحْلاَ الطّرْفِ iiمِكْسالاَ
إلى آخر الأبيات، وقد ذكرها أيضا في (خلاصة الأثر) كما ذكرها (ابن معصوم) في سلافة العصر، وقال:

عاد شعر السيد وله مذيلاً بيت أبي زمعه جد أمية بن أبي الصلت ومادحاً الوالد

أشرب هنيئاً عليك التاج مرتفعاً         برأس غمدان دارامنك محلالا

 

20 - نوفمبر - 2008
نشرة الحديثي لديوان أمية بن أبي الصلت
وفي الروض المعطار    كن أول من يقيّم

وقد نسب الحميري القصيدة إلى جد أمية ولكنه لم يسمه فقال في مادة غمدان:
وقد ذكره جد أمية بن أبي الصلت إذ قال في مدحه لسيف بن ذي يزن في القصيدة المشهورة:
فاشرب هنيت عليك التاج مرتفعـاً
 
في رأس غمدان داراً منك محلالا
لأنه كان حلفَ ألا يشرب خمراً حتى يدرك ثأره من الحبشة.

20 - نوفمبر - 2008
نشرة الحديثي لديوان أمية بن أبي الصلت
 306  307  308  309  310