البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

تعليقات ضياء العلي

 29  30  31  32  33 
تعليقاتتاريخ النشرمواضيع
هذا الكلام غير عربي    كن أول من يقيّم

 
صباح الخير : أفتتح نهاري اليوم بهذه الأحجية الجديدة من بلاد العم سام .
 
هي ربما لهجة اللين التي لم نفهمها ? أو ربما الكلام مأخوذ من كتاب  بداية المبتدأ ونهاية الخبر فيما ورد من شعر العرب" للدكتور المفكر العربى زكى مركشى ??? أو كتاب :  صلة ديوان الدوبيت .. جمع وتحقيق ودراسة : الدكتور عهدى إبراهيم السيسى . كلية الآداب ـ جامعة طنطا ) ??? وكل هذه المعلومات والمراجع التي لم يسمع بها أحد ولم يقدم عليها الدليل فمن أين أتت  ???
 
هذا الكلام ، كما أشعره ، ليس بالعربي بل هو مترجم عن لغة أجنبية :
فإن وطأة سوء الفهم تقع أشد وطأة ممن يهم بالامر الجسيم.
 
وليس هذه الجملة فقط بل الكلام كله بل ومن المستحيل أن تكتب خريجة الأزهر بهذا الأسلوب :
 
كثيرا ما تدفع ذاكرتى لارتكاب الخيانات التاريخية،"خيانة الثاقف والتراسل أو تلاقي الحوافر عند الجادات "كما يقول البلاغيون القدامى !! وهذه الذاكرة الصندوق /الكنز العائلي المباركة سرعان ما تترك مريديها لميراث مفتوح ،لكنه غرائبي في التوزيع ،قد يجعلهم اشبه بوارثي القيصر يتقاسمون ذات الارض وذات الكنوز وذات النساء!!
 وكأنك تقرأ ما بداخلى سيدى, ليتنى أعرف مخطط درب بيتك !!!
 
هذا الكلام من لغة أخرى ومن ثقافة أخرى ليست بالعربية وأنا لا أستطيع التكهن بهوية الأستاذة سلافة ولا بمصدر ثقافتها الجميلة التي تشبه المنمنمات ،  أو سجادة فارسية فيها نقوش ورسوم من المتخيلة البعيدة لشعب يعرف هذه اللغة التي يتحدث بها ولكنه لا يعرف الأرض التي يتحدث عنها ولا البشر الذين يتوجه إليهم بالكلام .
 
أما " برود " فأنا لم أسمع عنها أبداً يا أستاذ زهير ، لكنني لست مرجعاً جغرافياً ، وأما الأستاذة سلافة فبإمكانها تحديد مكانها بحسب المرجع الذي ذكرته "سيرة بلاد السام دراسة وتحقيق" للدكتور يحيى التائب ??? ونتمنى عليها هذه المرة بأن لا تتركنا على عطش كما فعلت حتى الآن . وهذا حل !
 
أما الحل الآخر : فهو أن تكلمنا بوجه مكشوف ، بهويتها الحقيقية ، وقلب مفتوح ، برغبتها ودافعها الذي أتى بها إلى هنا ، لنعرف ما الذي تريده وربما استطعنا تقديم ما تريده لها بطريقة أخرى ، بطريقة أكثر لياقة وأكثر حباً ، وأطمأنها بأنها لا تستطيع تحقيرنا بهذه البساطة التي تتخيلها ، وهذا وعد ، وأنها رغم براعتها الشديدة بالكلام من :" منظور اللغة الخفى " ( والكلام لها )  تستخف بذكائنا كثيراً لأنها لا تعرفنا ، لأنها لا تعرف الأرض التي تتحدث عنها ، ولا التاريخ الذي تتحدث عنه ، ( ولا تعرف شيئاً عن الدوبيت ) فهي تتكلم من مكان بعيد جداً ، وكلامها جمل تلصق ببعضها البعض مأخوذة في غالبيتها عن الأنترنيت ، بدون أدنى انسجام أحياناً ، وساعتها التي تضبط بها الوقت مغايرة تماماً . 
 
أنا لن أرد بعد اليوم على سلافة بعد كل الذي قلته فهي لن تأت إلا بعجل السامري ولن نضيع وقتنا في هذا !
 
 
 

25 - يناير - 2007
ما هي صحة هذه الاحاديث ??
نوف الشاعرة الواعدة    كن أول من يقيّم

 
أشجعك يا نوف على الكتابة فأنت تملكين حساً رهيفاً وشفافية لا بد منها لكل أديب . أهنئك على اختيارك لهذه القصة الجميلة التي لم نكن نعرفها جميعاً وأتمنى عليك بأن لا تتردي في كتابة قصصك ونشرها هنا حتى ولو ظننت بأن بها شوائب ، فالموهبة لا تصقل إلا بالتجربة ، وأنا مثلك أجرب في كل يوم .
 
كلام المزح : لماذا تكتبين : نووف بواوين ? وهل سمعت عن ذلك الذي أراد أن يتعرف بأحدهم فسأله عن اسمه فقال : داوووووود ! ومدها طويلة هكذا ، ولما سأله الثاني عن اسمه أجاب : إسمي داوود أيضاً لكنه ليس بطول اسمك .
 

27 - يناير - 2007
اعظم قصة حب في الوجود
لا شك بأنك شاعر    كن أول من يقيّم

 
يا أستاذ جوزيف : أنت شاعر بفيض العاطفة ، ولا شك عندي بانك تكتب الشعر !
 
أنت تعرف ، بلا شك أيضاً ، المثل اللبناني الذي يقول : " أنت جيت ولا الهوا رماك ? " ، فلو كان الزورق قد مال بك إلى هذه الشطآن فهنيئاً لنا ولك .
 
لقد تعرفنا إلى كتاباتك منذ مدة طويلة وأحببناها لكن شعوري هذه المرة مختلف . هات ما في جعبتك ولا تبخل علينا فنحن بالانتظار .

27 - يناير - 2007
من هذا المجلس بدأت، ومنه أعود!
اللبلاب والزعتر    كن أول من يقيّم

 
 
 
هذه ترجمة لقصيدة عن الفرنسية ستكون ، إن شاء الله ، مقدمتنا للحديث عن الزعتر :
 
 
اللبلاب والزعتر 
 
لحالك أرثي ، أيها الصغير
قال اللبلاب يومها للزعتر 
لصيق التراب ، وضيع المصير
رهيف البراعم ولا تكبر
بالكاد تعلو ، وأنا في الفضاء
حليف للسنديان الشامخ
عليه تسامقت نحو السماء
موثق بما آثر جوبيتر
 
كلام صحيح ، يجيب الزعتر
وكيف أنكر علوك عني ?
على الجذع تكبو ، ضعيفاً تسير
تراني رهيفاً وأسند نفسي !
عليه تميل ، به تستجير
وتحنو برأسك أكثر مني
 
جهابذة النقل والناشرين
يا من تبحثون في الترجمات
حيناً كما اليونان ، أو كالللاتين
وقبل أن تكتبوا المقدمات
فكروا بما قاله الزعتر !
 
Le lierre et le thym 
 ( receuil : Fables )       
 ( Jean - Pierre Claris De Florian ( 1755 - 1794
 

27 - يناير - 2007
نباتات بلادي
عنزة ولو طارت    كن أول من يقيّم

 
الأستاذ الكريم جوزيف : لا بد أنك شاعر يا جوزيف حتى ولو لم تكتب الشعر ، وإذا كنت والأستاذة صبيحة قد قررنا بأنك شاعر فلا يمكن لك بأن تخيبنا أبداً وما عليك إلا البدء بكتابة الشعر منذ اليوم فصاعداً .
 
أما العروض فإنك ستجد له أساتذة هنا لن تجد لهم مثيلاً ولا في أية جامعة أخرى ( وهذا كلام الجد على هذا السطر فقط لا غير ) .
 
أما أنا فلا أعرف عن العروض أكثر مما أعرف عن التطريز الذي نلت عليه علامة 2 من عشرين عندما تقدمت لنيل آخر شهادة سرتفيكا أعطيت في لبنان عام 1969 وكان عمري تسع سنوات .
 
وسأقول لك عن سر آخر وهو أن المادة الوحيدة التي لم أنجح بها في الجامعة منذ المرة الأولى هي مادة اللغة الفرنسية ولقد حملتها معي حتى السنة الرابعة ونجحت فيها " بالشحط " ولم أتعلم الفرنسية إلا هنا في فرنسا عندما اضطررت لها .
 
 

29 - يناير - 2007
من هذا المجلس بدأت، ومنه أعود!
الزعتر المنزلي    كن أول من يقيّم

Le thym
 
بإمكاننا الحديث مطولاً عن فوائد الزعتر وتنوعاته ، وهذا اختصاص مولاي بنلفقيه ، وعن عسل الزعتر الذي أشار الأستاذ عبد الحفيظ والذي تشتهر به جبال آتيكي المحيطة بالعاصمة اليونانية " أثينا " ، ويقال بأنه أحسن عسل في العالم ولقد اشتهر على أنه " شراب الآلهة " في الأساطير اليونانية القديمة ، وخاصية هذا العسل هو أن نحله يرعى في حقول الزعتر التي تكسو تلك الجبال المسماة بأتيكي .
 
لكنني اليوم سأتحدث عن الزعتر المنزلي الذي هو جزء لا يتجزأ من ثقافتنا ، والذي لا يخلو منه بيت على الإطلاق في المنطقة الممتدة على شاطىء المتوسط ، من مصر وحتى تركيا ، وأعني تحديداً : سوريا ولبنان وفلسطين والأردن .
 
يستخدم الزعتر بعد تجفيفه وتحويله إلى بودرة ناعمة ومن ثم خلطه بمواد أخرى لتحسين مذاقه ، كوجبة طعام هامة غالباً ما يتكون منها فطور الصباح كأن يصنع على هيئة " منقوشة " ( عجينة خبز يطلى وجهها بالزيت والزعتر وتشوى في الفرن ) أو على شكل سندويش : يمسح الزيت على الخبز ثم يرش فوقه الزعتر ، أو بأن يخلط الزيت ( زيت الزيتون دائماً ) والزعتر في صحن صغير ويوضع على الطاولة مع بقية الأطباق ويقام بغمس الخبز في الصحن المذكور .
 
خلطة الزعتر : يخلط الزعتر المسحوق على شكل بودرة مع كمية تعادل نصف وزنه تقريباً من السماق ، وكمية أخرى مماثلة من السمسم المقشر والمحمص تحميصاً خفيفاً على النار ، ومن ثم تزاد إليه كمية من ملح الطعام . هذا هو الأساس في الزعتر ، لكن البيوت تتفنن أحياناً كل بحسب ذوقه في تحسين مذاقه وذلك بإضافة البهارات مثلاً ، وكانت جدتي تضيف إليه بزر البطيخ المحمص الذي كانت تدقه في الجرن ومن ثم تنخله لتستخرج منه اللب وتزيده إلى الزعتر ، وهناك من يضيف إليه الكعك المدقوق ، وهناك من يضيف أنواعاً من المكسرات المدقوقة كل بحسب رغبته .
 
لا شك بأن الزعتر يدخل في تركيبنا البيولوجي ونحن نأكل منه في كل يوم منذ آلاف السنين ، وهذه الخلطة التي تحدثت عنها أهم من اختراع الديناميت فتخيلوا كم وكم من الأجيال تدين بحياتها لهذه الخلطة السحرية التي أنقذتها من الجوع والمرض لما فيها من فوائد صحية وغذائية لا تحصى  ?
 
يكفي بأن أشير إلى أن الزعتر كان غذاء الرهبان والزهاد الذين كانوا يعتكفون في الصوامع ويعيشون في الجبال والمغاور البعيدة ولا يصطحبون معهم من الغذاء إلا الزيت والزعتر . وكان التقليد ، ولا زال ربما ، في بلادنا ، بأن نأكل الزعتر صبيحة الذهاب إلى الإمتحان لأنه يقوي الذاكرة ، ويفتح الذهن .
 
 
 

29 - يناير - 2007
نباتات بلادي
مدام منصور    كن أول من يقيّم

 
حدث معي منذ سنوات عديدة ، أن سألت واحدة من صديقاتي المسنات وقد تجاوزت السبعين ، وتعاني عدداً لا بأس به من الأمراض تنغص عليها حياتها فتشتكي دائماً من الشيخوخة والكبر ، وتلح بالقول بأن حياتها قد انتهت ، وأنها لا تتمنى العيش طويلاً ، فقلت لها :
 
ـ مدام منصور ، متى تشعر المرأة بأنها كبرت في السن ? هل هناك عمر معين أو أحداث معينة في الحياة تجعلنا نعي بأننا تقدمنا بالسن وانتقلنا إلى الجهة الأخرى وأنه لم يعد هناك رجعة أبداً ?
 
فجاوبتني بعد تردد وتفكير وقالت :
 
ـ حقيقة عزيزتي ، عندما أكون بيني وبين نفسي ، فأنا لا أشعر بهذا على الإطلاق ! بيني وبين نفسي شعوري لا يزال هو شعور تلك البنت المراهقة التي كان أبوها يأخذها من يدها ، ويذهب بها إلى محل في بيروت متخصص ببيع الفاكهة النادرة ، ليشتري لها الفريز في غير موسمه . إنما ......  يحدث في كل صباح ، أن أقف لأمشط شعري ، فأنظر إلى " بوزي "  في المرآة وأتحسر ، وأعرف بأنني كبرت ، ومع هذا فأنا غالباً ما أنسى !
 

31 - يناير - 2007
الحب الصادق
القلب والطريق    كن أول من يقيّم

 
ليت الهوى ما كان !
عنقود الغوى
الموعود
المترنح ، السكران ...
في غربة الأحزان
يغويني
بأحلام الصبا المهدود
ويعود يرميني
كتذكار الزمان
.............
كالحر يكويني
ويعتصر المدى
يلقي بصدري
روحه الولهان
ثم ......
كخطى اقتراب البرد
في فصل الجحود
يعود
مترعاً بالخوف ،
متسلالاً من رجفتي
يحوي المكان !
 
 

31 - يناير - 2007
الحب الصادق
محطة فلسفية    كن أول من يقيّم

                             
 
سيدهشني أبداً الأستاذ عبد الحفيظ بقدرته العجيبة على التواصل وهذه الدماثة والمثابرة في تتبع الخيط حتى النهاية !
 
أسمع للمرة الأولى بالأستاذ بومسهولي لتقاعسي بدون شك عن تتبع ما يجري ، ولا أعلم إذا كنا نستطيع الحديث عن فلسفة مغربية . أما العروي والجابري فهما مفكران هامان لهما بصماتهما الواضحة على الفكر العربي المعاصر ، ومعرفتي بهما تقول بأن منهجهما الدراسي يتلخص في تطبيق آليات البحث المعاصرة على التراث العربي والإسلامي انطلاقاً من مسلمات " عقلانية " ( التحليل المادي للفكر والتاريخ والمجتمع  ) وهو المنطق المتبع في أوروبا منذ عصر الأنوار ، وهو المنطق الذي جعل من الإنسان مركز الدائرة ومنح لعقله قدرات لا متناهية ، وجعله غاية الوجود ، أو جعل سعادته غاية النشاط الفكري والمادي للبشرية .
 
ولو رجعت إلى الكلام الوارد في مداخلتك :
 
 إعادة تعريف الفلسفة باعتبارها تلك الإمكانية التي تجعل وجود الإنسان علة تأسيسية من حيث قابليتها لأن تتشكل كقوة قادرة على إحداث الهوة ما بين الطبيعة والثقافة من جهة ، وما بين الثقافة والتفكير من جهة ثانية .. 
 
 لفهمت منه بأن الفلسفة قادرة على إحداث الهوة بين : الطبيعة والثقافة ? هل المراد بذلك بين الغريزة والمجتمع ?  ثم بين المجتمع والفكر ?
ثم قولك : هذه القدرة على إحداث هذه الهوة تتمثل في  تخليص الإنسان من الثقافة التي أنتجتها التجربة الإنسانية ، فغدت بفعل هذه العادة  والتراكم يتاقيزيقا مهيمنة ما تفتأ تمارس الوصاية على الإنسان لتحوله إلى وجود مفصول عن قدرته في التفكير و المساءلة والانفلات...ربما من الدائرة التي تحدث عنها الأستاذ محمد هشام..
 
   لا أعرف صراحة مدى قدرة الإنسان على خلق تلك الهوة ، ولا أدري عن أية ثقافة نتحدث فهي ثقافات ، وإذا كان الإنسان لم ينجح بتحرير فكره من هيمنة " الثقافة " والإنفلات منها حتى اليوم فما الذي سيجعلنا نثق بقدرته على أن يفعل هذا يوماً ? 
    قناعتي الضمنية هي بأن الإنسان لا يخلق شيئاً ولا يؤسس لأي شيء . الأفكار المؤوسسة للمجتمع الإنساني موجودة منذ الأزل وهي ذاتها لم تتغير منذ " عصر ما قبل التاريخ " لكننا نتناقلها ونعيد تركيبها في كل مرة بإطار جديد وبكيفية مختلفة . الأفكار الموجودة في العالم تشبه لعبة "lego " وهي الأحجار التي يهدمها الأولاد ويعيدون تركيبها في كل مرة بشكل مختلف : إنها سلسلة متصلة ومنذ  الأزل تتوالد من بعضها بالنسخ والإعادة وليس نقيض الفكرة في كل مرة إلا الفكرة عينها بشكلها السالب .
 
   نحن لم نخترع شيئاً ، نحن نتأقلم ، نتكيف في كل مرة مع ظروف جديدة فنعيد ترتيب هذه الأفكار ، أو هذه المعطيات بطريقة أخرى تساعدنا على الإستمرار ومواجهة مصيرنا . عملية الترتيب أو التركيب هذه هي مانسميه " الثقافة " والتي تتلخص في كل مرة بإعادة إجراء نوع من التوازن بين الغريزة والعقل . لذلك هي دائرة ، بل هي دوائر تجري بنا كما الدولاب فنكون مرة في أسفله ومرة في أعلاه .                        ليست الفلسفة سوى النظرة الشمولية المتعلقة بثقافة معينة والتي تحدد وتعبر عن مستوى الوعي المتعلق بهذه الثقافة . لم تكن فلسفة اليونان سوى الإنعكاس لمفاهيم الثقافة اليونانية التي كانت سائدة قبل الفلسفة ، وعبرت عنها الأساطير والديانات السابقة لليونان ، ولكن أيضاً لحضارات الشرق الأوسط القديم والهند وفارس وحضارة مصر القديمة ، ثم أعادت الفلسفة صياغتها بطريقة العقل الواعي المنظم . وليست الفلسفات الحديثة سوى انعكاس لمفهوم الإنسان الغربي ووعيه بالآخر وبالطبيعة والكون ودون أن يكون هناك انقطاعاً جذرياً في هذه المفاهيمهدف هذا الملف يتلخص في تحليل عمل الذكراة بصفتها عاملاً من عوامل إنتاج الثقافة ، ومن عوامل إنتاج الشخصية الفردية ، والغاية هي نقل أكبر قدر ممكن المفاهيم من الذاكرة الميتة والمهمشة ، إلى الذاكرة الحية الواعية بذاتها وذلك بغية رفع مستوى الوعي بالواقع وبآليات عمل العقل الإنساني .
 
 
 
 
 
 

2 - فبراير - 2007
أحاديث الوطن والزمن المتحول
سلطة الزعتر الأخضر    كن أول من يقيّم

 
 
 
 
بداية أشكر مولاي لحسن على كلامه اللطيف وأشاركه الملاحظة بأن هنالك بعض التعليقات التي لا تأخذ حقها لعدم ظهورها في صفحة أحدث التعليقات وذلك عائد لتوقيت ورودها إلى الموقع وهي بالتالي تمر مرور الكرام دون أن ينتبه إليها أحد .
 
وأشكر الأستاذ عبد الرؤوف على قصيدة أحمد الزعتر ، وسأهديه بدوري طبقاً شهياً بالزعتر سيأكل منه ويشكرني عليه لا بد ، حتى ولو كنت على قناعة تامة بأن أول من سيطبق هذه الوصفة هو مولانا بنلفقيه وأنه سيكون الأسرع بإيجاد باقة الزعتر أو قطفها من حديقته المنزلية :
 
هي سلطة بسيطة جداً ولكنها منعشة للغاية وفاتحة للشهية وتؤكل عادة في فصل الربيع لأنه الفصل الذي يتوفر فيه الزعتر الأخضر الحقيقي في السوق ( البلدي يعني ) لكن هناك أنواعاً أخرى من الزعتر منها ما نسميه ب : الزعتر الزراعة ، وهي بذرة أجنبية ( يشبه ال origan ) ينبت في كل الفصول بمجرد توفر الماء .
 
يقطف ورق الزعتر الغض الموجود في رأس النبته (نسميها بالعامية التربون : la tige ) ويغسل يصفى جيداً من الماء وتفرم فوقه بصلة صغيرة ويضاف إليه حبات من الزيتون الأخضر المنزوع العجوة ، ثم يخلط بالحامض وزيت الزيتون ولا يملح إلا قليلاً جداً بسبب احتواء الزيتون على الملح بكمية كافية .
 
ومن تقاليد هذه السلطة التي تقدم اليوم في المطاعم وأصبحت تؤكل في كل حين أنها كانت في الماضي ملازمة لطبق العكوب بالزيت ولا تؤكل إلا معه ، ويصادف أن موسم العكوب هو نفسه موسم الزعتر ولكن تلاؤم الطعم بينهما هو الأهم ولا بد ، وربما يكونا مكملان لبعضهما في نواح أخرى عذائية لا نعرفها ?
 
 

2 - فبراير - 2007
نباتات بلادي
 29  30  31  32  33