تابع بجماليون ينشر... كن أول من يقيّم
-3- لا تعجبن إذا أضاع السندباد مع اصطراع الموج دربه عشرين عاما والأماني مشرئبه عشرين عاما والكؤوس أسى وغربه عشرين عاما والأحبة جيرة يحيون في شبر من الأرض الفسيحة ليس يعرف بعضهم بعضا ولا سحقت دواليب القطار معالم الذكرى فيسلو بعضهم بعضا ولا مرت أعاصير الغبار على الملامح فاختفت من بعد إشراق .. ولا هم يهتدون إلى الأحبه عجبا ظ كم اتسع المدى .. ما كنت أعلم أن أرض الله، مثل القلب، رحبه -4- أفديك يا يوم المطر بللت أقدام الأحبة بالتراب وبالخفر وصبغت أقدام الأحبة بالشذى الضوئي لا بالزعفران الحر، كم بيني وبينهما من الأسرار، فانفتحت مصاريع الشهادة، وانتشت مدة، وقامت في العراء ممالك عذراء، مثل القوس، يحرسها القمر هل تذكر الأيام يوم الطين ؟ جارية تعفر بعض أطراف الغزالة من عبير المسك والكافور … والملك المحاصر بين غزو القوط .. والكأس المعتقة ارتمى: أين المفر ؟ قدر ..قدر.. -5- في كل ناد يذكرونك .. ينثرون علي من بعض الصفات .. ويشربون من الصدى لا يعرفونك باسمك الوهاج ، وحدي من حفظت بدفتري الأسماء لكن المسمى أنت وحدك حين تصطك المناصل والمدى كم بين جالاتيا وكاميليا من الأقراح والأحزان ؟ بينهما اتساعات المدى كم بين سفح الليل في أهداب خولة واشتعال الموج في أعطاف دوريس ؟ وكم بين ابتهال النخل والعاج العصي الدمع ؟ كم بين ابتهاج الحرف في أعراق سنبلة وبين الصمت ؟ بينهما دمي يسري وبينهما سيوف الهند تلمع كالردى والروح بينهما نشيد واجف مثل السراب يشع…يحسبه المسافر موردا وترقرقت ، مثل انهمار الضوء، في دمي المهاجر نفحة الإيمان يا قدسية تغضي فينساب الجلال وتخشع الأصوات هامسة وتغدو الكبرياء لمن تبتل موعدا وغدوت ألتمس الهدى ما بين أحراش الغواية رحت ألتمس الهدى هيهات ظ أين العاج من روح الألوهة ؟ لن يضل من اهتدى ظ وأنا كما عهد الأحبة والعدا لا أعرف الأشعار إلا واحة خضراء للمستضعفين وراية تعلو بكف موحد مازال، رغم السوط يلهب جلده ، مستعليا بيقينه وموحدا فلمن يدق القلب أجراس الهوى ؟ وبمن تلوذ مواجعي ؟ أدعوك أيتها الغزالة فاسرحي بمرابعي واسترشدي بدمي إذا ولغوا .. أعوذ بعزة الرحمن ..ما أحلى الشهادة موردا وجدة جمادى الثانية 1415هـ نونبر 1994. |