البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

تعليقات زهير ظاظا

 297  298  299  300  301 
تعليقاتتاريخ النشرمواضيع
طرفة    كن أول من يقيّم

قال ابن عباد في معجم (محيط اللغة) المنشور على الوراق، مادة (سكف):
والإسْكَافُ: مَصْدَرُه السكَافَةُ، ولا فِعْلَ له، ويقال: أُسْكُوْفٌ وسَيْكَفٌ وسَكّاف، وقيل:
هو الخَرّاز. وكُل صانِع عندهم إسْكافٌ. وهو في قَوْلِ ابن مُقْبِلٍ:
يَمُجُّها أصْهَبُ الإسْكافِ
يَعْني حُمْرَةَ الخَمْرِ.
قلت أنا زهير: رجعت إلى البيت في نشرة الديوان فرأيته:
يَمُجُّهَا أَكلفُ الإِسْكَابِ وَافَقَهُ       أَيْدِي الهَبَانِيقِ بِالمَثناةِ مَعْكُومُ
وهو الصواب، قال الصاغاني في مادة سكف:
وقال ابن عبّاد: الإسْكافُ في قول ابن مُقبِل:
يمجها أصهب الإسْكافِ.
يعني حُمرة الخمر. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: هذا تصحيف في اللفظ وتحريف في
المعنى، وسياق البيت:
يَمُجُّها أكلف الإسكاب وافقه         أيدي الهَبَانِيْقِ بالمثناة مَعْكُوْمُ
أكلف: اسود، والإسْكابُ والإسْكابَةُ: عود يدور فيجعل في مكان يتخوف فيه الخرق من
الزِّقِّ ثم يُشَدُّ حتى لا يخرج منه شيء.)
قلت أنا زهير: والبيت من قصيدة وصلنا منها (47) بيتا وفيها قبله:
خَـوْدٌ تَـلَبَّسُ إِلْبَابُ الرِّجَالِ iiبِهَا مُـعْطىً قَلِيلاً عَلى بُخْلٍ ومَحْرُومُ
عَانَقْتُهَا  فَانثنتْ طَوْعَ العِنَاقِ iiكَمَا مَـالتْ  بِشَارِبِهَا صَهْبَاءُ iiخُرْطُومُ
صِرْفٌ تَرَقْرَقُ في النَّاجُودِ نَاِطلُهَا بـالْفُلْفُلِ  الجَوْنِ والرُّمَّانِ iiمَخْتُومُ
يَـمُـجُّـهَا أَكْلَفُ الإِسْكَابِ وَافَقَهُ أَيْـدِي  الـهَبَانِيقِ بِالمَثنَاةِ iiمَعْكُومُ
 
 

25 - أكتوبر - 2008
تميم بن مقبل
بل هذا المساء    كن أول من يقيّم

وكل الشكر لك أستاذتي الغالية: والتي أسبل الله على وجهي خمار شكره في كتاباتها، لم أنتبه لتعليقك إلا بعد أن نشرت طرفة ابن عباد، وأنا في الحقيقة لم أنم منذ الأمس، والساعة الآن تشير إلى الثانية بعد الظهر بتوقيت أبو ظبي، سلمك الله وأحسن جزاءك، وتصبحين على خير.

25 - أكتوبر - 2008
تميم بن مقبل
ما شاء الله    كن أول من يقيّم

تحية طيبة أستاذة شجون:
أردت أن أرحب بك في سراة الوراق على  هذا الأدب المرمري المغطى بالياسمين، ولكن للزيادة في الاطمئنان أسألك: هل أنت كاتبة هذه المقالة ؟ أم هي مقالة أعجبتك وأردت أن تطلعي زوار الوراق عليها ؟ في هذه الحالة أتمنى أن تعيدي نشرها في ملف (كلمات أعجبتني) أو أي ملف من ملفات الاختيارات الأدبية، بانتظار جوابك، وفقك الله وسدد خطاك.

25 - أكتوبر - 2008
قلوب تائهة....."خاطرة"
بل قرأتها كلها    كن أول من يقيّم

ما هذا يا أستاذة شجون ؟؟ أنت هكذا تدعينني للمزيد من الحيرة والتساؤل، كنت أنتظر منك جوابا غير هذا، فلم يكن سبب كلامي سوى أني قرأت مشاركتك منشورة على هذا الرابط http://www.al5ajolah.com/vb/showthread.php?s=&threadid=1721 فهل أنت نشرتها هنا وهناك ؟؟ وفي هذه الحالة صارت الكرة في ملعبك ... أليس كذلك ؟

25 - أكتوبر - 2008
قلوب تائهة....."خاطرة"
مخطوطة ديوان ابن مقبل    كن أول من يقيّم

قال د عزة حسن في مقدمة نشرته للديوان (دمشق: وزارة الثقافة 1381هـ 1962م): (اعتمدنا في نشر هذا الديوان على نسخة مخطوطة فريدة لا أخت لها فيما نعلم، وهي موجودة في مجموعة دواوين عربية برقم (2262) محفوظة في دار الكتب في مدينة جوروم في تركية وهي مدينة نائية في هضاب الاناضول في الوسط، تقع إلى الشمال الشرقي من أنقرة عاصمة البلاد..وهي المجموعة التي نشرنا عنها ديوان بشر بن أبي خازم الأسدي، وتقع في (362) ورقة من القطع الصغير، وفي كل وجه من الورقة 15 سطرا، وديوان ابن مقبل يبدأ في الوراق (82 ب) وينتهي في الورقة (120 ب) ونسخته في حالة جيدة بصورة عامة، إلا ان الرطوبة والقدم قد عملا في بعض الأورق، فتأثرت الكتابة فيها من ذلك بعض التأثر وامحت قليلا، كما أن الحبر قد بدأ يحترق شيئا فشيئا في هذه الأوراق، فصعبت لذلك قراءة ما فيها بعض الصعوبة، كما أن الأرضة قد سطت على بعض الأوراق وأكلت مواضع منها، فذهبت بذلك كلمات وأجزاء من كثير من الأبيات، وزاد الطين بلة أن أحد الفضلاء البسطاء أراد بالمجموعة خيرا فجاء إلى مواضع أكل الأرضة، قصد ترميمها وإصلاحها، فألصق عليها أوراقا بيضاء، فلم ينفعها بذلك بل أفسدها... ووسع رقعة التلف.. فكانت هذه الأوراق كبقع الوسخ الأسود في الثوب النقي. وكم مرة امتدت أصابعي وأنا في غمرة العمل والاستغراق فيه إلى مكان هذه الأوراق البيضاء الملصقة، تريد أن تزيحها وتنظر ما وراءها في لهفة وشوق، ولكنها كانت ترتد خائبة دون جدوى.
وفي حواشي الأصل المخطوط شروح وتعليقات وتخريجات بخط واحد مغاير لخط الأصل، وهي تطول أو تقصر، وتكثر أو تقل، من ورقة إلى ورقة، وأكثر هذه الشروح باللغة العربية، وقليل منها باللغة الفارسية، والشروح المكتوبة باللغة العربية مستمدة من الصحاح للجوهري في أكثر الأحيان، ومن الأساس للزمخشري والقاموس للفيروزابادي في بعض الأحيان.
كتبت المجموعة بخط واحد، لا يتغير من أولها إلى آخرها، وهو خط نسخ جيد مضبوط بالشكل، ولكن لا يوثق بهذا الضبط، فقد وهم الناسخ في الشكل في مواضع كثيرة، هذا يدل على أنه لم يكن عالما باللغة والشعر، ويؤيد ذلك أيضا سقط كلمات في أبيات قليلة من الديوان يضطرب به الوزن.
وليس في المجموعة اسم الناسخ ولا تاريخ النسخ، ولكننا نقدر تقديرا أنها كتبت في القرن السابع، أو في القرن الثامن على أبعد تقدير. ويغلب على ظننا أن المجموعة ليست بخط جامعها، يدل على ذلك هذه الأوهام التي وهمها الناسخ في الشكل، والسقط الذي ذهب بأجزاء من بعض الأبيات، ونستبعد أن يقع جامع الديوان في هذه الأوهام وأن يكون منه هذا السقط، إذ يبدو من عمله أنه عالم باللغة والشعر.
هذا وقد وقع في آخر الديوان خرم ذهب بجزء منه، ولا ندري إذا كان هذا الخرم قد وقع في هذه النسخة ذاتها أو أنه أمر قديم ..... ولا ندري مقدار هذا الخرم، أهو ورقة أم ورقتان أم أكثر، ولكننا نقدر تقديرا أنه عدة ورقات ...إلخ

26 - أكتوبر - 2008
تميم بن مقبل
كتاب : ابن مقبل حياته وشعره    كن أول من يقيّم

عثرت على كتاب (ابن مقبل: حياته وشعره) تأليف علي محمد محمد كريدغ (منشورات جامعة سبها 1988م: الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى) يقع الكتاب في (350) صفحة وقد رجع فيه إلى (178) مرجعا. استوقفني فيه ما حكاه من أن أم تميم هي بنت أمية بن أبي الصلت.
وذهب فيه إلى أنه توفي بعد عام 70 للهجرة وليس كما هو شائع عام 37هـ وذلك اعتمادا على الأبيات التي وردت في ديوانه في هجاء الأخطل، سيما قوله:
أثـرن  عجاجة في دير iiلُبّى وفي الحَضرين شيبن القرونا
قال:ومعركة دير لبى والحضرين المشار إليهما وأغلب معارك قيس وتغلب كانت في عهد عبد الملك بن مروان عام 70هـ
 وعقد فيه فصلا فند فيه ما يقال عن بكائه الجاهلية... وآخرعن غزلياته بزوجته (دهماء) والتي كانت زوجة أبيه من قبله، فلما نزل تحريم نساء الآباء فرق رسول الله بين تميم والدهماء.
وأهم فوائد الكتاب جدول ببيان مصادر شعر ابن مقبل (ص 58 حتى ص 61) وذلك حسب نشرة د. عزة حسن. أكتفي هنا بذكر المصادر التي ورد فيها شعر لم يرد في الديوان:
التقفية في اللغة: 3 أبيات
المحكم لابن سيدَه: بيت واحد
لسان العرب: بيت واحد
تاج العروس: 4 أبيات
شرح أبيات سيبويه: 3 أبيات
معجم شواهد العربية: 3 أبيات وهي بالدرر اللوامع وأمالي ابن الشجري والأشموني وغيرها.
أنساب الأشراف: 3 أبيات
تاريخ الطبري 3 أبيات
معجم البلدان: بيت واحد
المشترك وضعا والمفترق صقعا: بيتان.
تفسير التبيان: بيت واحد .

26 - أكتوبر - 2008
تميم بن مقبل
كما قالت ضياء    ( من قبل 4 أعضاء )    قيّم

كـمـثل عتابكم كانت iiظروفي ومـن حلب أتت لا من iiمنوف
ومـن  يحيى إذا وقفت iiبيحيى فـذلـك  فـي تـحيته وقوفي
أقـول  لـه كـما قالت iiضياء لكي أضع النقاط على الحروف
ذهـبـت  وما تركت لنا iiكتابا كـأنّـا  فيك من أهل الكشوف
وعـدت كـما ذهبت بلا iiسلام وذاك  أشد من ضرب iiالسيوف
وفـتـوش  بلا حمض iiوزيت يـقـدم  كـالقطائف للضيوف
ومـا ضـاعت حواكير iiالهدايا بـعـثـتُ  بها إليكم iiبالألوف
تـضـاف إلى الأوابد iiباحترام إذا  فحصت وما هي iiبالزيوف
عـلى يحيى السلام أخا iiصديقا يـمـثل طلعة الطلق iiالعطوف
ولـبـس عـباءة وهدير iiريح عـلى  ميسون لابسة iiالشفوف
ويـوم  الـبـأس نبتدر المنايا ويـوم السعد نضرب iiبالدفوف

27 - أكتوبر - 2008
استراحات
منذ متى    كن أول من يقيّم

المعذرة من أستاذنا الكبير ياسين الشيخ سليمان، فكلام دموع الورد لا غبار عليه، وقد قرأت القطعة فلم يستوقفني أبدا ما تفضلتم به، لذلك لم أجد بدا من أن أقول: (أصابت امرأة وأخطأ عمر)
 وأما رزان فهي كما يظهر عندي في صفحة الإدارة من مواليد 1 / 1 / 1900م يعني عمرها بالتمام (108) سنوات، لذلك تراها تبكي على صباها وحق لها ذلك. وهذا كلام المزح، وأما كلام الجد فإن رزان شاعرة بالفطرة، لو قدر الله لها من يعتني بموهبتها فسوف تكتب شعرا جميلا يأسر القلوب، ويحبس الأنفاس.
والحق يقال: فهذه أول مرة في تاريخ الشعر العربي يفتتح شاعر قصيدته بقوله (منذ متى) بل لا أعرف شاعرا استطاع أن يخضع هذا التركيب العسر للشعر سوى أحمد شوقي في قصيدة (البامية):
الـبـامـيا منذ iiمتى هذا الخضار قد iiظهر
نـادى المنادون عليـ ـهـا منذ أسبوع iiعبر
تـرفُـل في iiشوكتها وفـي شبابها iiالنِضر
أجـل  لـقـد أكلتها في منزل الشيخ عمر
فلو استطاعت رزان أن تعيد كتابة هذه القصيدة على (الرجز) وتحافظ على (منذ متى) وعلى محلها في فاتحة البيت فسوف تكون فتحا مبينا في تاريخ الشعر العربي:
فقولها: (منذ متى يعنيك إضطرابي) رجز صحيح بقطع همزة الوصل، وفي هذا سوف نسامحها. والغالب على هذه القطعة بحر الرجز، وسوف أقوم هنا بسبك نصف القصيدة وأترك الباقي على الأستاذ ياسين:
مـنـذ متى يهمك iiاضطرابي مـنـذ متى تسأل عن iiعذابي
منذ  متى يعنيك كم جئت iiإلي كَ  أحمل الشوق على iiأهدابي
اسألْ رحيق الفجر عن مسكنه فـإنه يـسـكـن في iiثيابي
كـان  بـهـا حبك iiيفترسني في ساحة الوهم وفي iiالضياب
و كنت أدري أنه في iiومضه أمـنـيـة فـي أفق السراب
وحينما  اعتدت أعيش iiجرحه وحـيـدة  أتـابـع اغترابي
 

27 - أكتوبر - 2008
الماضي لا يعود
شكر وجواب    كن أول من يقيّم

كل الشكر لأستاذنا الكبير ياسين الشيخ سليمان على هذه الاستجابة الطيبة، والتي تجاوزت كل توقعاتي، وسبحان من طوع لك الأدب، وألان لك الحديث، تجعل من حجارته زهورا، وتصنع من طينه كهيئة الطير ثم تنفخ فيه فيصير طيرا بإذن الله. واما قصيدة الباميا فهي في الأصل (11) بيتا، وإليكها كاملة:
وما  الذي اشتريت iiيا حسنى لنا من الخُضَر
الـبـامـيا كأنها iiال زمـرد  الخام iiالحجر
الـبـامـيا منذ iiمتى هذا الخضار قد iiظهر
جـديـدة قلت iiعسى سـيـدتـي بها iiتُسر
نـادى المنادون iiعليـ ـهـا منذ أسبوع iiعبر
تـرفُـل في iiشوكتها وفـي  شبابها النِضر
أجـل  لـقـد iiأكلتها في منزل الشيخ iiعمر
كـالـذهب  iiالأبريز والثوم  عليها iiكالدرر
والـيـوم  iiتـأكلينها أمَرّ  من طعم iiالصبر
اشـتُـريـت  iiغالية مـثل البواكير iiالأخَر
مـن  أين جاء iiومتى مـن  الصعيد قد بكَر
أما قصيدة (قصة الأمس) فكما تفضلتم، لكل مقطع منها بحر:
وأولها مجزوء الكامل:
أنا لن أعود إليك مهما اسْتَرْحَمَتْ دقات قلبي
أنت الذي بدأ الملالة والصدود وخان حبي
فإذا دعوت اليوم قلبي للتصافي لن يلبي
ثم رمل
كنت لي أيام كان الحب لي = أمل الدنيا ودنيا أملي
حين غنيتك لحن الغزل = بين افراح الغرام الأول
ثم سريع
وكنت عيني، وعلى نورها = لاحت أزاهير الصبا والفتون
وكنت روحي، هام في سرها= قلبي ولم تُدرِك مداه الظُنون
وعدتني أن لا يكون الهوى = ما بيننا إلا الرضا والصفاء
وقلت لي إن عذاب النوى = بشرى توافينا بقرب اللقاء
ثم مجزوء الرمل
ثم اخلفت وعوداً =طاب فيها خاطري
هل توسمت جديداً = في غرامٍ ناضر ؟
فغرامي راح يا طو=ل ضَراعاتي إليه
وانشغالي في ليالي ال=سهدُ، والوَجْدِ عليه
ثم خفيف
كان عندي وليس بَعْدَكَ عِندي= نَعْمَةٌ من تصوراتي ووجدي
يا ترى ما تقول روحك بعدي = في ابتعادي وكبريائي وزهدي
ثم رمل مجزوء وغير مجزوء
عِشْ كما تهوى قريباً أو بعيدا
حَسْبُ أيامي جراحاً = ونواحاً ووعودا
ولياليَّ ضياعاً  =وجحودا ...
ولقاءً ووداعاً يترك القلب وحيدا
يَسْهَرُ المصباحُ والأقداحُ والذكرى معي
وعيونُ الليل يخبو نورها في أدمعي
يا لذكراك التي عاشت بها روحي على الوهم سنينا
ذهبت من خاطري إلا صدى يعتادني حيناً فحينا
قصة الأمس أناجيها وأحلامُ غَدي = وأمانيُ حسانُ رَقَصَتْ في مَعْبَدي
وجراحٌ مشعلاتٌ نارَها في مرقدي -= وسحاباتٌُ خيالٍ غائمٍ كالأبدِ
 
والقصيدة من شعر المرحوم أحمد فتحي (1960م) وأشهر شعره قصيدة الكرنك التي غناها له محمد عبد الوهاب، فلقب بها وصار يقال له (شاعر الكرنك) وترجمته وأخباره منشورة في كثير من المواقع

28 - أكتوبر - 2008
الماضي لا يعود
قصة الأمل الضائع    كن أول من يقيّم

اهتز قلبي لصورة هذه السطور قبل أن أقرأ ما فيها، فقد عرفت من نمط الخط وأسلوب توزيع الكلمات أنها كلمات وألحان أستاذنا الدكتور عبد الله الحذيفي.
ولكن لماذا اهتز قلبي وأحسست بالقشعريرة تسري بين كتفي ؟؟
لأنني فتحت الوراق وفي مخيلتي صورة الدكتور عبد الله الحذيفي كما رسمها حديث صديقنا الأستاذ عبد الله السريحي عنه وعن عصاميته قبل أن أدخل إلى هذا الملف بدقائق معدودات.
كان الحديث شجيا بما فيه من ذكر الأوضاع المتردية التي كانت تعيشها بلاد اليمن عموما في تلك الفترة، وكيف استطاع الأستاذ عبد الله طاهر الحذيفي أن يشق طريقه إلى القمة، بعزم وإصرار.. عزم لا يرضى الاستكانة، وإصرار يرفض الانصياع، ومع ذلك فقد كان أيضا ما حكاه، وما قرأته بمرارة، فقد دوختني كما دوخته المفاجآت ذات يوم، لاسيما قصة البكاء من ضياع الأمل. هذه القصة التي كانت قراءتي لروايتها مبكرة جدا، وقبل أن أبلغ العشرين، وصبغت حياتي برماد الشعلة ولم يكن غريبا أن تستهوي قصة الأمس كل من سمعها من شباب ذلك الجيل، وأذكر أني كنت في زيارة صديقنا السويدي (صانع الوراق) ففتحت مذكراته لأتفاجأ بقطعة من قصيدة (قصة الأمس) تتصدر المذكرات.
يَسْهَرُ المصباحُ والأقداحُ والذكرى معي
وعيونُ الليل يخبو نورها في أدمعي
يا لذكراك التي عاشت بها روحي على الوهم سنينا
ذهبت من خاطري إلا صدى يعتادني حيناً فحينا
وبقي أن أقول لأستاذنا عبد الله الحذيفي: غالية تلك الكلمات التي ليست لها مناسبة غير المحبة والود، نقرؤها باعتزاز، وترسخ في القلوب، ويبقى بريقها لامعا متجددا.. كل الشكر لك أستاذي المبارك الطاهر عبد الله طاهر الحذيفي ودمتم في توفيق الله ورضاه

28 - أكتوبر - 2008
الماضي لا يعود
 297  298  299  300  301