البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

تعليقات د يحيى مصري

 293  294  295  296  297 
تعليقاتتاريخ النشرمواضيع
دعاء المؤمنين    ( من قبل 2 أعضاء )    قيّم

" ... رَبَّنَآ آتِنَا فِي ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي ٱلآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ "
(201/2)
" بيَّن اللهُ تعالى دعاءَ المؤمنين بقوله عَزَّ وَجَلَّ: { وِمِنْهُمْ مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ آتِنَا فِي ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي ٱلآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ }؛ واختلفوا في معنى الْحَسنتين؛ فقال عليٌّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ: { آتِنَا فِي ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً } أي امْرَأةً صَالِحَةً، { وَفِي ٱلآخِرَةِ حَسَنَةً } الْحُورَ الْعِيْنَ، { وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ } الْمَرْأةَ السُّوءَ). وقال الحسنُ: (مَعْنَاهُ: آتِنَا فِي الدُّنْيَا الْعِلْمَ وَالْعِبَادَةَ، وَفِي الآخِرَةِ الْجَنَّةَ). قال السديُّ: (مَعْنَاهُ: آتِنَا فِي الدُّنْيَا رزْقاً حَلاَلاً وَاسِعاً وَعَمَلاً صَالِحاً، وَفِي الآخِرَةِ مَغْفِرَةً وَثَوَاباً). وقال عطيَّةُ: (مَعْنَاهُ: { آتِنَا فِي الدُّنْيَا } الْعِلْمَ وَالْعَمَلَ بهِ، { وَفِي ٱلآخِرَةِ } تَيْسِيْرَ الْحِسَاب وَدُخُولَ الْجَنَّةِ). وقال مجاهدُ: (مَعْنَى الْحَسَنَةِ: النِّعْمَةَ، فَكَأَنَّهُمْ سَأَلُواْ اللهَ نِعْمَةَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأنْ يَقِيَهُمْ عَذَابَ النَّار).

وقيل: معناهُ: آتنا في الدنيا التوفيقَ والعصمة، وفي الآخرة النجاةَ والرحمة. وقيل: معناهُ: آتنا في الدنيا أولاداً أبراراً، وفي الآخرةِ مرافقةَ الأنبياء. وقيلَ: معناهُ آتنا في الدنيا المالَ والنعمةَ، وفي الآخرة تمامَ النعمة، وهو الفوز من النار ودخول الجنة. وَقِيْلَ: معناه آتنا في الدنيا: الدين واليقين، وفي الآخرةِ اللقاءَ والرضاء. وقيل: معناهُ: آتنا في الدنيا الثَّباتَ على الإيمانِ، وفي الآخرة السلامةَ والرضوان. وقيل: معناهُ: آتنا في الدنيا حلاوةَ الطاعةِ، وفي الآخرة لذَّةَ الرؤيةِ. وقيل: معناهُ: آتنا في الدنيا الإخلاصَ، وفي الآخرة الْخَلاصَ.

وقال قتادةُ: (مَعْنَاهُ: آتِنَا فِي الدُّنْيَا عَافِيَةً، وَفِي الآخِرَةِ عَافِيَةً). ودليلُ ذلك ما رُوي عن أنسٍ: " أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَادَ مَرِيْضاً قَدْ أُضْنِيَ وَنَحَلَ جِسْمُهُ حَتَّى صَارَ كَالْفَرْخِ الْمَنْتُوفِ، فَقَالَ لَهُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: " هَلْ كُنْتَ تَدْعُو اللهَ بشَرٍّ أوْ تَسْأَلُهُ شَيْئاً؟ " قَالَ: كُنْتُ أقُولُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتُ مُعَاقِبي بهِ فِي الآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا. فَقَالَ: " سُبْحَانَ اللهِ! إذنْ لاَ تَسْتَطِيْعُهُ وَلاَ تُطِيْقُهُ، إنَّكَ ضَعِيْفٌ لاَ تَسْتَطِيْعُ أنْ تَقُومَ لِعَذَاب اللهِ، هََلاَّ قُلْتَ: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّار " فَدَعَا الرَّجُلُ بذَلِكَ فَشَفَاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وأبْرَأهُ مِنْ مَرَضِهِ ".

وقال سهلُ بن عبدالله: معنى الآية: { رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا } السُّنَّةَ { وَفِي ٱلآخِرَةِ } الْجَنَّةَ. وعن عبدِالله بن عباسٍ رضي الله عنه قال: (عِنْدَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ مَلَكٌ قَائِمٌ مُنْذُ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ يَقُولُ: آمِيْنَ، فَإذَا مَرَرْتُمْ بهِ فَقُولُوا: { رَبَّنَآ آتِنَا فِي ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي ٱلآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ }. وقال عوفُ في هذه الآية: (مَنْ آتَاهُ اللهُ الإسْلاَمَ وَالْقُرْآنَ وَمَالاً وَوَلَداً فَقَدْ أُوْتِيَ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً).

ورويَ أنَّ قوماً قالوا لأنسِ بن مالك: اُدْعُ لَنَا؛ فَقَالَ: { رَبَّنَآ آتِنَا فِي ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي ٱلآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ } فَقَالُواْ: زدْنَا، فَأَعَادَهَا، فَقَالُواْ: زدْنَا، فَأَعَادَهَا، فَقَالُواْ: زدْنَا، فَقَالَ: (مَا تُرِيْدُونَ! قَدْ سَأَلْتُ اللهَ لَكُمُ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ). قال أنسُ: وَكَانَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أنْ يَدْعُو بهَا، يَقُولُ:  اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّار ". ( الإمام الطبراني).

2 - يناير - 2011
تفاسير القرآن وإعراب أشباه الجمل.
اقرأ الرد على الوثيقة    ( من قبل 2 أعضاء )    قيّم

الكتاب المقدس يؤكد صدق الاسلام جاء في اشعياء 13 وحيٌ على العربِ: بيتُوا في صَحراءِ العربِ، يا قوافِلَ الدَّدانيِّي ن! 14 هاتوا ماءً لِلعَطشانِ يا سُكَّانَ تيما ء! إستَقبِلوا الهارِبَ الجائِعَ بالخبزِ. 15 هُم هارِبونَ مِنْ أمامِ السُّيوفِ، مِنْ أمامِ السَّيفِ المَسلولِ والقَوسِ المَشدودةِ ووَيلاتِ الحربِ. محمد صلى الله عليه وسلم الفصل 42 عبد الرب ها عبدي الّذي أُسانِدُهُ، »1 والّذي اختَرتُهُ ورَضيتُ بهِ! جعَلْتُ روحي علَيهِ، فيأتي للأُمَمِ بالعَدلِ. 2لا يَصيحُ ولا يَرفَعُ صوتَهُ، ولا يُسمَعُ في الشَّارِعِ صُراخُهُ. 3قصَبةً مَرضوضَةً لا يكسِرُ وشُعلَةً خامِدةً لا يُطفئُ. بأمانةٍ يَقضي بالعَدلِ. 4لا يَلوي ولا ينكسِرُ حتّى يُقيمَ العَدلَ في الأرضِ، فشَريعتُهُ رجاءُ الشُّعو ب. 5هذا ما قالَ الرّبُّ خالِقُ السَّماواتِ وناشِرُها. باسِطُ الأرضِ معَ خَيراتِها وواهِبُ شعبِها نَسمةَ الحياةِ رُوحاً لِلسَّائرينَ فيها. أنا الرّبُّ دَعَوتُكَ في صِدْقٍ »6 وأخَذتُ بيَدِكَ وحَفِظتُكَ. جعَلتُكَ عَهداً للشُّعوبِ ونُوراً لهِدايةِ الأُمَمِ ، 7فتَفتَحُ العُيونَ العمياءَ، وتُخرِجُ الأسرَى مِنَ السُّجونِ والجالِسينَ في الظُّلمةِ مِنَ الحُبوسِ 8أنا الرّبُّ، وهذا اسمي، لا أُعطي لآخرَ مَجدي، ولا لِلأصنامِ تسبيحي، 9ما مضَى مضَى، فأُخبِرُآُم بِما يأتي .« وقبلَ أنْ يَحدُثَ أُسمِعُكُ نبوئة جبل عرفات في مكة 2يكونُ في الأيّامِ الآتيةِ أنَّ جبَلَ بَيتِ الرّبِّ يثبُتُ في رأسِ الجِبالِ ويرتَفعُ فوقَ التِّلالِ إليهِ تتَوافدُ جميعُ الأُمَ مِ 3ويسيرُ شُعوبٌ آثيرونَ. لنَصعَدْ إلى جبَلِ الرّ ب، » : يقولونَ إلى بيتِ إلهِ يَعقوبَ، .« فيُعَلِّمَنا أنْ نسلُكَ طُرُقَ http://www.rudood.com/
39 months ago جتك خيبة يا نمرة 3   -3
الإسلام نفسه يشهد للسيد المسيح فى كل جزء من القرآن يكفى معجزة خلق الطير ويكفى أن السيد المسيح هو الوحيد الذى لم يمسه إبليس من دون بنى البشر بما فيهم محمد ويكفى أن السيد المسيح هو الوحيد الباقى حى ولم يمسه الموت بما فيهم محمد الذى مات وأنتن كباقى المخلوقات فهل تتبع الميت أم الإله الحى الذى لا يموت

2 - يناير - 2011
اخترت لكم من قراءتي في هذا اليوم
وثيقة جد الأب (جورج بوش).    ( من قبل 2 أعضاء )    قيّم

جورج بوش (الجد) يهاجم الرسول ويصف المسلمين (بالحشرات)
استطاع الكاتب والناشر السعودي عبدالله الماجد (دار المريخ) الحصول على نسخة نادرة وأصلية من كتاب (جورج بوش). محمد صلى الله عليه وسلم مؤسس الدين الإسلامي ومؤسس امبراطورية المسلمين.. وذلك بجهد خرافي بذله الملحق الثقافي والتعليمي السعودي في بريطانيا الكاتب والقاص عبدالله الناصر الذي تقمص دور (محترفي جمع الكتب القديمة) في لندن بعد ان اعتذرت مكتبة الكونجرس عن إمداد الناشر بنسخة من هذا الكتاب الصادر في عام 1844م.
وقد دفع به الناشر مؤخرا إلى المترجم الدكتور عبدالرحمن عبدالله الشيخ وصدرت ترجمته العربية الأولى قبل فترة قصيرة في حوالي 670 صفحة وتصدرته كلمة للناشر عبدالله الماجد ومقدمة للمترجم.
جورج بوش الجد كان احد الواعظين في الكنائس ويعمل أستاذا للغة العبرية وآداب الشرق في جامعة نيويورك.. ويعتبر كتابه هذا من الكتب الكلاسيكية ولم ينتشر كثيرا ومن أكثر الكتب إساءة للإسلام والمسلمين وللنبي صلي الله عليه وسلم ، ويعتبر الناشر عبدالله الماجد ان هذا الكتاب الذي صدر قبل قرنين من الزمان يكشف عن احد أهم مصادر الفكر الغربي الامريكي العنصري المتطرف الذي كان سائدا في دوائر البحث الأكاديمي والعلمي منذ ذلك الزمن.
وجورج بوش الجد صاحب العديد من الكتب التي تسير في ثقافة الكراهية والتطرف يصف
المسلمين بأنهم (جراد) و(حشرات) وفي الكتاب الكثير من النقاط التي تبدأ تدريجيا بذكر بعض الحقائق ثم تغليفها بسم قاتل ينم عن عقيدة اليمين الأمريكي المتطرف فيذكر المؤلف في الكتاب أن كتابي التوراة والإنجيل قد استشرفا ظهور الرسول (محمد) صلى الله عليه وسلم. وان النبي محمد صلى الله عليه وسلم لم يكن أميا وانه يجيد القراءة والكتابة ويواصل (بوش) افتراءاته بالزعم أن محمدا إنما أرسله الله لعقاب أهل الديانات التي انحرفت عن مسارها الصحيح.
ويعتبر أن الله قدر انتشار الإسلام ليكون سوطا من العذاب للكنائس التي ضلت الطريق لتعود إلى رشدها ومسارها الصحيح حيث بعد ذلك كما يزعم ينتهي العذاب ويعود حتى
المسلمين إلى المسيحية وبكل بجاحة وحقد يتطاول على الذات الإلهية بسمومه ليقول بالحرف الواحد (لقد فقد الله صبره (استغفر الله) فقد طالت معاناته فبعث العرب والمسلمين (السرسرية) ليكونوا أداة سخطه ليعاقبهم ويواصل هذا الحاقد ادعاءاته وتطاوله على الذات الإلهية ليقول وفرض عليهم الادعاء المحمدي البغيض بدلا من هذا الدين المقدس الإلهي الذي شوهوه يقصد (المسيحية).
ثم ينطلق إلى تحويل قصة الراهب الذي التقى النبي صلى الله عليه وسلم وتوسم فيه النبوة إلى أمر بعيد زاعما أن ذلك الراهب هو واضع خطة الإسلام وانه المسئول عن معظم السور المهمة في القرآن.
ويضيف من حقده وتطرفه مواصلا بث سمومه ليزعم أن محمدا عليه الصلاة والسلام وجد نفسه قد حقق نجاحا فاق ما يتوقعه وزادت شعبية وقوته وراحت خططه تتسع وتزداد كلما حقق نجاحا لقد بدأ مشروعه بدافع التقوى وأصبح في خاتمة مطافه عنيدا وحاكما بلا مبادئ منغمسا في الملذات وراح يتظاهر بأن الملك يأتيه تباعا.
وفي الفصل السابع يتحدث عن الإسراء والمعراج حيث يقول (آثر الله محمدا صلى الله عليه وسلم في السنة الثانية عشرة لبعثته برحلة ليلية فيما يقول هو من مكة (المكرمة) إلى القدس ومن القدس إلى السماء السابعة بصحبة جبريل بالإضافة إلى هذه (الحكاية) المبالغ فيها التي لم ترد في القرآن وإنما في الروايات (يقصد المعراج) ربما ابتدعها (المدعي) كي يحقق لنفسه شهرة بوصفه قديسا ربما ليرفع نفسه فوق مقام موسى (كليم الله) فوق الجبل المقدس ويتهم هذا الحاقد النبي بخلل في عقله عندما حدث الصحابة بما حدث في تلك الليلة العظيمة ويزعم أن هذه القصة جعلت عددا من أتباعه يتخلون عنه حتى جاء دور صديقه أبو بكر ليصدقه وينقذه من هذه الورطة.
وهذا غيض من فيض إذ في الكتاب الكثير من الاهانات الذي يطلقها هذا الحاقد على دين الإسلام والمسلمين والعرب.. حيث أن اليمين المتطرف في أمريكا يطالبنا بشطب تراثنا ومرجعيته ويعتبر الإسلام محرضا على الإرهاب وكراهية الآخر.. وانه محرض على العنصرية.
أنهم يريدوننا نصبح هنودا حمرا جددا يعملون بنا ما عملوه سابقا فيهم وهي فكرتهم الأمريكية مع هنود القارة التي استعمروها.
استبدال شعب بشعب وثقافة بثقافة.. يؤكد المترجم والناشر على أنهم يقرؤوننا جيدا وان علينا قراءة فكرهم وأنهم يخططون لنواياهم تجاهنا ولابد أن نقرأ ونمحص مصادر نواياهم. لكن الإسلام بحر خضم يبتلع المخاطرين المتحدين له والنبي صلى الله عليه وسلم صادق أمين وحصن منيع لايستطيعون إصابته بسهامهم وسوف يبقى منيعا إلى يوم القيامة.
ولمزيد من الاطلاع عن هذا الكتاب والذي يعتبر من أهم المراجع الفكرية بالمكتب البيضاوي القابع فيه الرئيس الأمريكي
جورج بوش بالإمكان الرجوع إلى العدد الأخير من مجلة البيان عدد محرم رقم 209
ودمتم بخير ..( منقول).

2 - يناير - 2011
اخترت لكم من قراءتي في هذا اليوم
قيام الدولة الصفوية في إيران شكّل كارثة لإيران والعالم الإسلامي معاً    ( من قبل 2 أعضاء )    قيّم

د. محمد أمحزون
ليس من قبيل المبالغة القول إن قيام الدولة الصفوية في إيران شكّل كارثة لإيران والعالم الإسلامي معًا، إذ ظلت إيران قرابة تسعة قرون تتبع مذهب أهل السنة والجماعة، فكانت الصبغة السنية واضحة في جميع ألوان النشاط البشري لأهلها، وهو ما مكّن هذا القُطر من المساهمة في بناء صرح الحضارة الإسلامية بواسطة علمائها، أمثال: البخاري، ومسلم، وسيبويه، والفراهيدي، والبيروني، وغيرهم.
 
لكن بقيام الدولة الصفوية في إيران؛ تغيّر مسار النشاط البشري فيها تغيُّرًا جذريًّا في جميع مجالات الحياة: العقدية، والفكرية، والفنية، والسياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، ووُجّه الإيرانيون إلى وجهة مغايرة تتسم بالعداء الصارم لكل ما له صلة بأهل السُّنَّة.
 
فقد كان قيام هذه الدولة مقترِنًا بالقضاء على مذهب أهل السنة في إيران، كما تزامن مع ارتكاب مذابح ومظالم بحقهم، والتضييق عليهم في أغلب عهود الحكم الصفوي.
 
كما أن التعصب المذهبي أوقع الصفويين في محذور عقدي؛ وهو التحالف مع الدول النصرانية في أوربا؛ أملاً في إضعاف الدولة العثمانية السنية التي كانت تقود الجهاد ضد الصليبيين؛ رافعةً راية الإسلام، فاتحةً القسطنطينية، غازيةً في أوربا، مما أضعف الفتوحات الإسلامية في هذه الجهة وأعاقها.
 
وفي المقابل، رحب الصفويون بإقامة النصارى في بلادهم وعاملوهم بكل احترام وتقدير، ووثّقوا صِلاتهم الاقتصادية بالدول النصرانية في أوربا، وسمحوا للتجار الأجانب بِحُرية الحركة في المدن الإيرانية، ومنحوهم الامتيازات التجارية؛ مما شجع على ازدياد النفوذ الأوربي في منطقة الخليج، حيث مهَّدوا له الطريق بعقد التحالفات العسكرية والتجارية مع البرتغاليين والهولنديين والإنجليز، فكان عهدهم بامتياز هو عهد إدخال قوى الاستعمار الأوربي في هذه المنطقة.
 
وهكذا نلاحظ موقف الرافضة في إيران من السنّة في هذا البلد أو في البلاد العثمانية، على أنهم أشد خطرًا عليهم من أي عدو آخر، فنكّلوا بأهل السنّة في إيران، وجاهروا العثمانيين بالعداء، بينما أظهروا الود والموالاة للدول الأوربية النصرانية والنصارى المقيمين في إيران. وقامت السياسة الصفوية على هذا الأساس طوال مدة حكمهم التي استمرت أكثر من قرنين من الزمان من سنة 907هـ (1507م) إلى 1148هـ (1735م).
 

المعاملة السيئة لأهل السنة

بعد دخول إسماعيل الصفوي مدينة تبريز، أصر على أن كل من يخالف التشيع ويرفضه، فإن مصيره القتل، حتى ذُكِر له أن عدد سكان تبريز السُّنَّة لا تقل نسبتهم عن الثلثين (65%)[1]؛ فقال: إن من يقول حرفًا واحدًا، فإنه سيسحب سيفه ولن يترُك أحدًا يعيش. وقد رُوي أن عددَ مَنْ قُتِلوا في مذبحة تبريز أكثر من عشرين ألف شخص، ومورس ضد السكان السنَّة أبشع أنواع القتل والتنكيل، حيث قُطِّعت أوصال الرجال والنساء والأطفال ومُثِّل بالجثث[2].
 
وبعد هزيمته للأوزبك في محمود آباد -وهي قرية تبعد قليلاً عن مرو- سنة 916هـ/1510م، أعمل إسماعيل الصفوي القتلَ في أهل مرو، وأمضى فصل الشتاء في هراة، وأعلن فيها المذهب الرافضي مذهبًا رسميًّا، على الرغم من أن أهالي هذه المناطق كانت تدين بالمذهب السني. كما سعى تعصُّبًا إلى إنشاء عدد من المدارس لتدريس مذهبه، ونشره بين الناس[3].
 
وكان الشاه عباس الأول أيضًا شديدَ الحرص على نصرة المذهب الرافضي؛ مما دفعه للبطش بالمخالفين وإلحاق الأذى والضرر بهم، وبخاصة أهل السنة.
 
وكان عباس هذا ينتقم من أهل السنة متى واتته الفرصة لذلك. وقد وصل العداء به إلى درجة أنه حاول إقناع الإيرانيين بالتخلي عن الذهاب إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج، والاكتفاء بزيارة قبر الإمام الثامن علي بن موسى الرضا في مشهد؛ وذلك لأن الواجب القومي -في زعمه- يحتِّم عدم سفر الإيرانيين إلى مكة عبر أراضي العثمانيين السنة؛ حتى لا يدفعوا لهذه الدولة المعادية رسمَ عبور[4].
 
ويعلِّل رولان موسينيه هذا التصرف بالحيلولة دون خروج الذهب من البلاد[5].
 
ولكي يرغِّب قومه في هذه الفكرة؛ كان عباس الأول يكثر من التردُّد على مشهد وزيارة قبر الإمام الثامن بها. كما أن سيْرَه على الأقدام من أصفهان إلى مشهد كان وسيلة من وسائل ترغيبهم في تقليده والحج إلى ذلك المزار القبوري، بدلاً من التوجُّه إلى الكعبة المشرفة في مكة[6]. ولذلك اعتاد الفرس أن يحجوا إلى مشهد بدلاً من الحج إلى مكة المكرمة[7].
 
وكانت المعاملة السيئة التي عامل بها الأكرادَ الإيرانيين مرجعُها بالدرجة الأولى إلى تبعية هؤلاء الأكراد للمذهب السُّنِّي، وعدم قبولهم الدخول في مذهب الرافضة؛ مما جعلهم هدفًا لغضبه وحقده، ووصل الأمر في تعنّته معهم إلى درجة التشريد في البلاد، ونقلَ عددًا كبيرًا منهم من كردستان إلى خراسان، وسبّب لهم ألمًا نفسيًّا وإحساسًا بالظلم والغربة والتشرد[8].
 
وكان الشاه عباس الأول قاسي القلب، خشنًا مع الأسرى السنَّة من العثمانيين والأوزبك. وكان أقل عقاب يوقع عليهم -إنْ لم يُقتلوا- هو سَمْل عيونهم. ولم يكن يصفح عن أي أسير منهم إلا إذا أعلن تخلّيه عن المذهب السني ودخوله في المذهب الرافضي[9].
 
وقد نقل جلال الدين محمد اليزيدي (المنجِّم الخاص) للشاه عباس في كتابه (تاريخ عباسي) العديدَ من مظاهر تعنته مع أهل السنة، منها:
 
- أنه نزل في عام 1008هـ (1599م) ببلدة سمنان، وبسبب تطاول حاكمها عليه وعدم امتثال أهلها لقوانينه؛ اعتُقِل عدد كبير من أهل السنة بها، وأمر عباس بإطعام عوامهم بآذان علمائهم وأنوفهم، ثم حصّل 300 تومان منهم تكفيرًا لجرمهم[10].
 
- وفي عام 1018هـ (1609م)، بلغه أن حاكم مدينة همذان -ويدعى (محمود الدباغ) وهو سني المذهب- كان يؤذي الشيعة هناك، فأمر بإلقاء القبض عليه والفتك به، ولكن محمودًا اختفى، فأصدر الشاه أمرًا مؤداه: إذا لم يظهر محمود الدباغ في ظرف ثلاثة أيام، فسيُقتل كل أفراد القبائل السنية في المدينة، ويُستولى على أموالهم ونسائهم وأطفالهم، وأخيرًا ألقي القبض على الدباغ وأُعدِم[11].
 
- وفي عام 1020هـ (1611م)، زار عباس قبر الشيخ زاهد الجيلاني مرشد جده صفي الدين الأردبيلي، وتصدق بأموال طائلة، وأمر أن توزع على خُدَّام القبر وزوَّاره، بشرط ألا يقدَّم منها شيء لأي سني، كما قام بلعنهم[12].
 
وعلى العموم، فإن الصفويين الذين أقاموا دولة فارسية رافضية متعصبة في إيران، حاربوا أهل السنة الذين كانوا أكثرية في البلاد بكل الوسائل المتاحة لهم.

2 - يناير - 2011
اخترت لكم من قراءتي في هذا اليوم
تتمة عن الدولة الصفوية    ( من قبل 3 أعضاء )    قيّم

http://www.islamstory.com/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%81%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%AC

2 - يناير - 2011
اخترت لكم من قراءتي في هذا اليوم
ضوء ساطع عن الصفوية    ( من قبل 2 أعضاء )    قيّم

http://www.albayan-magazine.com/bayan-251/bayan-19.htm

2 - يناير - 2011
اخترت لكم من قراءتي في هذا اليوم
الكتب التي شوهت تاريخ الصحابة رضوان الله عنهم أجمعين    ( من قبل 3 أعضاء )    قيّم

http://www.islamstory.com/كتب_شوهت_تاريخ_الصحابة

2 - يناير - 2011
اخترت لكم من قراءتي في هذا اليوم
المجاهد آق سنقر البرسقي     ( من قبل 3 أعضاء )    قيّم

http://www.islamstory.com/المجاهد-آق-سنقر-البرسقي

2 - يناير - 2011
اخترت لكم من قراءتي في هذا اليوم
http://st-takla.org/FAQ-Questions-VS-Answers/03-Questions-Related-to-Theology-and-Dogma__Al-Lahoot-W    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم

سؤال: لماذا تقولون إن المسيح ابن الله؟!

 
الإجابة:
كبداية، كلمة أو مصطلح "ابن الله" لا يعني الولادة الجسدية من الله -حاشا- ولا يعني أن الله له صاحبة كما يفهم بعض البسطاء..  ولكنه مصطلح لاهوتي، وها هوذا عرض عام له..

# المسيح ابن الله لحقيقتين:

* الأولىالمسيح أصلاً هو كلمة الله المولود من الله منذ الأزل وقبل خلق العالمين.  وحيث أن كل مولود هو إبن لِمَنْ ولده، فيكون المسيح هو إبن الله.  لذلك كل من يؤمن أن المسيح كلمة الله فبالضرورة يؤمن أنه ابن الله.  أما حقيقة أن المسيح كلمة الله فترجع إلى أن أول صفة تؤكد ألوهية الله هو أنه الخالق.  وإذا لم يكن الله خالقاً ما استحق أن يكون إلهاً للكون!  لأن إله الكون بالضرورة هو خالقه.  والخلق لا يصدر إلا من قوة عاقلة والقوة العاقلة تخلق بالكلمة.  إذاً الله كخالق هو قوة عاقلة وله كلمة هو قدرته الخالقة الصانعة.  وكلمة الله قدرته الصانعة قائم في ذات الله ومولود منه منذ الأزل، وبه خلق الخلق وبع تعامل مع الأنبياء وبه بتجسده فدى العالم.  فإن كان المسيح حسب إعتقاد الكل أنه هو كلمة الله فيكون مولوداً من الله، ومن ثم هو ابن الله بالضرورة.
St-Takla.org           Image: An ancient mosaic of Jesus Christ face صورة: لوحة فسيفساء قديمة (موزاييك) تصور وجه المسيح
St-Takla.org Image: An ancient mosaic of Jesus Christ face
صورة في موقع الأنبا تكلا: لوحة فسيفساء قديمة (موزاييك) تصور وجه المسيح
وهذه الحقيقة يؤكدها ويوضحها الانجيل المقدس "في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله.  كل شيء به كان والكلمة صار جسداً.  الله لم يره أحد قط، الإبن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خَبَّر" (إنجيل يوحنا 1:1-18).
* والحقيقة الثانية:  إنه لما جاء الوقت المناسب لخلاص العالم، نزل الكلمة من السماء وحلَّ في بطن العذراء مريم وولدته من غير أب بشري، فلذلك تُنْسَب بنوّته لله.  إذاً المسيح هو إبن الله الأزلي بالطبيعة والجوهر ككلمة الله.  وهو إبن الله المتجسد في الزمان من القديسة مريم.
ونستنتج من هذا أن ابن الله ليس ولداً ولده الله من زوجة أو امرأة كما يظن البعض.  الأمر الذي لا يقول به ولا يعتقد به أبسط المسيحيين معرفة بدينه.  لأن الله كلما قلنا جوهرٌ روحي وكلمته جوهر روحي أيضاً.  ولذلك ولادته ولادة روحية، وهي ولادة أزلية.  أما تجسده من القديسة مريم وظهوره لنا في شخص المسيح فهو أمر حادث في الزمن بغرض قيام الله كما سبق وقلنا برسالة معينة هي خلاص العالم.  إذاً المسيح وُجد في الزمن بتجسده، ولكنه هو السابق على الزمن في جوهره الروحي كابن الله الأزلي.  هذا المقال منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا.
وبنوة المسيح لله هذه إنما هي بنوة فريدة من نوعها ولا تضاهيها أو تناظرها بنوة أخرى في الوجود.  لذلك يسمى المسيح كلمة الله "الإبن الوحيد الجنس" ولا أحد من البشر يملك أن يدَّعي لنفسه ما هو للمسيح في أزليته وبنوّته لله.  لأن جميع البشر حادثون في الزمن لأنهم مخلوقون من أب وأم بشريين، ولا تنطبق على أحد منهم صفة البنوة لله أو صفة الأزلية أو أنه موجود قبل الخلق.  وإن صار ادعاء بوجود مثل هذا الإنسان لصار المؤمنون يؤلِّهونه، ومن ثم يصيرون مشركون بالله.
وفي الاعتراف بالمسيح ابناً لله مجد وغنى عظيم.  فقد أعلن لنا الكتاب أن "من اعترف بيسوع المسيح هو ابن الله، فالله يثبت فيه وهو في الله" (1يو15:4).  كما أعلن أيضاً "كل مَنْ ينكر الابن ليس له الآب أيضاً.  ومن يعترف بالإبن فله الآب أيضاً" (رسالة يوحنا الأولى 23:2). (ستجد النص الكامل للكتاب المقدس هنا في موقع الأنبا تكلا) وهذا يعني أن من يؤمن بابن الله فإنه ينال عطية أبوة الله.  ومن لا يؤمن بابن الله فسيخسر أبوة الله له وهي خسارة عظيمة.  لأنه فرق كبير بين إيماني بالله كخالق فقط وسيد كل الخليقة فلا أعدو بإيماني هذا أكثر من أن أكون أحد مخلوقاته مثل البحر والجبل والشجرة والبهيمة، وبين إيماني به كأب يمتعني بأبوته لي.
لأنه إن كان الله أبي فأنا إبنه.  وإن كنت إبناً لله فأنا أعظم وأغنى من كل أبناء رؤساء وملوك الأرض.  ولكن ليس غنى وعظمة أرضيين إنما غِنى ميراث أبدي لا يفنى ولا يتدنَّس ولا يضمحل محفوظٌ لي في السماء (رسالة بطرس الرسول الأولي 4:1). ( كنيسة الاسكندرية).

3 - يناير - 2011
اخترت لكم من قراءتي في هذا اليوم
موقع الأنبا تكلا : تاريخ الكنيسة القبطية.الأرثوذكسية.....    ( من قبل 2 أعضاء )    قيّم

" تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية

أحوال مصر إبان فتح العرب لمصر

علاقة المسلمين بالمسيحيين

 
كان موقف الرسول الذي تميز بالعطف على أهل الكتاب يرتبط إلى حد كبير بتفضيله آياهم على المشركين الذين كانوا ألد أعدائه، ولكن قيض للمشركين ان يختفوا من المسرح الإسلامى نتيجة للقضاء عليهم أو لاعتناقهم الاسلام وبالتالى ما لبث الذميون ان فقدوا الوضع الخاص الذي ميزهم به الرسول واصبحوا في نظر المسلمين الممثلين الوحيدين للكفر.
حقيقة ان نطاق التسامح كان كان يتسع في بعض البلدان بحيث شمل اشخاصا ليسوا بالفعل من أهل الكتاب بأى حال كما حدث في فارس حيث فسرت الآية الغامضة لصالح الزردشتيين أو فى الهند حيث كان المشتركون من الكثرة بحيث تعذر تحويلهم إلى الاسلام أو القضاء عليهم الا ان الفريقين اصبحا يتمتعان بالتسامح وفقا لنفس المبادئ المطبقة على المسيحيين واليهود ومن ثم لم يتحقق ما من شانه ان يعيد هاتين الجامعتين إلى وضعهما السابق باعتبارهما تشغلان مكانه وسطا لهذا اصبح المجتمع في شتى أنحاء العالم الاسلامى ينقسم إلى مجرد مسلمين وكفار [ أو ذميين ] وكانت شروط عقد الحاكم المسلم مع الذميين تضمن حياتهم والى حد ما أملاكهم وتسمح لهم بممارسة ديانتهم في مقابل تعهدهم بدفع الجزية والخراج وموافقتهم على تحمل بعض القيود التي تجعلهم يشغلون وضعا ادنى من ذلك الذي كان يتمتع به المسلمون وهذه القيود متنوعة.
St-Takla.org image: A Coptic Monastery: Saint-Bishoy-Monastery-Wadi-El-Natroun-Egypt صورة دير قبطي، دير الأنبا بيشوياذا الذمى لا يرقى إلى الوضع القانونى المخصص للمسلم. فلا تقبل شهادته ضد المسلم في محمكة القاضى ولا يحكم بالإعدام على مسلم قتل ذميا وعلى حين كان لا يسمح للذمى بان يتزوج مسلمة في حين كان يسمح للمسلم بان يتزوج ذمية ن وبالاضافة إلى ذلك كان الذميون يرغبون على ارتداء ملابس تختلف عن ملابس المسلمين حتى يسهل التمييز بين الطائفتين كما حرم عليهم ركوب الخيل وحمل السلاح وأخيرا فعلى حين كان يمكن تحويل كناءسهم إلى مساجد، وهو ما تم في حالات كثيرة كان يسمح لهم ببناء دور عبادة جديدة وكان أقصى ما يسمح لهم بعمله بهذا الصدد وهو ترميم ما تهدم من هذه الدور.
وكانت حركة التوسع التي ادت إلى قيام الامبراطورى العثمانى تشبه في بعض نواحيها الحركة التي أدت إلى قيام الخلافة التي أقامت أول دولة إسلامية عظمى وكلتا الحركتين آدتا إلى ان ضمت دار الإسلام أراضى واسعة كانت مسيحية من قبل كما أدت إلى خضوع إعداد كبيرة من الرعايا الذميين للحكام المسلمين إلا أن كلا من العالمين الإسلامي والمسيحي قد تغير خلال الفترة الفاضلة بين عصر الخلافة وبين العصر العثمانى والعالم المسيحى قد انقسم ما بين أرثوذكس وكاثوليك في حين أصاب التغيير العالم الإسلامي بفعل المؤثرات الصوفية.
وفى الواقع أن هخذا الالانقسام الكبير الذي حل بالعالم المسيحي قد أوجد الأرثوذكس في وضع يشبه المسيحيين الذين خضعوا من قبل للفاتحين المسلمين الأول وذلك لان معظمهم في سوريا وبلاد ما بين النهرين ومصر، كانوا مهرطقين من أنواع عدة نساطرة أو مونوفزيت وبالتالى خارجين على الكنيسة الأرثوذكسية والكاثوليكية [ وفي مصر على سبيل المثال ساعد الأقباط المونوفزيت العرب بالفعل أثناء الفتح (الكاثوليك) التي كانت لا تزال متحدة، بالظبط كما كان الأرثوذكي في العصور التالية معادين للكاثوليك ولهذا ففى كلتا الحالتين كان عدد كبير من المسيحيين الذين اصبحوا ذميين قد تحمسوا بشدة لوضعهم الجديد الذي مكنهم من تجنب سؤ أولئك الذين اعتبروهم مهرطقيين وحتى نهاية القرن الخامس عشر كانت حدود الفتوح العثمانية في أوربا تتمشى إلى أقصي حد مع حدود المذهب الأرثوذكس. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). وكانت الطائفة الأرثوذكسية الكبيرة الوحيدة التي بقيت خارج نطاق سلطتهم هي الجماعة المسكونية ورغم أن قياصرة موسكوا اعتبروا أنفسهم منذ البداية ورثة لبيزنطة فأن امارة موسكو لم تكن في أوائل عهد الإمبراطورية من القوة بحيث تستدعى انتباه الأرثوذكس القاطنين داخل الدولة العثمانية. وكان موقف العثمانيين الأول من غير المسلمين الذين حاربوهم وانتصروا عليهم يختلف عن الموقف الإسلامي المعروف ولكنة كان من ناحية أخرى ينسبه إلى حد ما موقف المسلمين الأول الذين فتحوا سوريا من غير المسلمين وهو الموقف الذي كان خيرا من موقف خلفائهم واكثر تحررا.
وكان الفاتحون العثمانيون يشبهون العرب في تأثيرهم بدوافع الطمع والأمل في الاستحواذ على الأرض والغنائم بالاضافة إلى الحماسة الدينية.
وكان العقائد الدينية الاكثر انتشارا لديهم هي عقائد الطرق الصوفية الباطنية وحينئذ كان التصوف أميل إلى المساواة بين كل الأديان كما كانت الباطنية أميل إلى ترويج مبادئ ذات لون شبيه بالمسيحية ولهذا فليس من العجب ان نجد العلاقات القائمة بين المسلمين والمسيحيين خلال القرون الأولى من الحكم العثمانى كانت أوثق منها في عهد الأسر الحاكمة السابقة التي كانت تتمسك بالسنة أو في عهد الأسر الحاكمة التي قيض لها أن تسير على هذا المنوال فيما بعد حين تحول السلاطين إلى الأصولية السنية ولهذا ففى المعارك التي خاضها العثمانيون الأولى نجدهم يحظون بمساندة كبيرة من المسيحيين، كما تزوج كثير من السلاطين الأول أميرات مسيحيات وبالإضافة إلى ذلك فقد تحول كثير من المسيحيين إلى الإسلام أثناء غزو البلقان ورغم ان ذلك قد لا يكون دليلا على حسن العلاقات بين المسلمين والمسحيين إلا انه انه قد حدث بالفعل لأنه يوضح الانتقال فقد كان إيلاما في هذه الفترة مما اصبح عليه فيما بعد حين قضت السنية الإسلامية على أى حل وسط فيما يتعلق بالعقيدة. ويبدو لنا الواقع انه لولا هذه العودة إلى السنية أو التمسك بها لكان بإمكان احترام اتباع الديانتيت للأضرحة المشتركة أن يقضى القضاء على الخلافات والى ظهور عقيدة مسيحية صوفية بإمكانها التوفيق بين النقيضين.
ويبدوا ان التحول إلى الأصولية الإسلامية قد بدا اعادة السلطة إلى سابق وضعها في عهد محمد الول وكان ذلك ناتجا عن قمع تمرد باطنى خاصة وان ازدياد سؤ علاقات السلاطين بأنصارهم الأصليين قد تمخض عن نتائج منها ادخال نظام الدفشرمة.
ولا شك ان هذا النظام الذي كان يقتضى جميع الأود والمسيحيين للقيام بالخدمة في قصور السلاطين وجيوشهم قد جعل الأباء الذميين الذين حرموا من اولادهم يمقتون ساداتهم المسلمين. ورغم ذلك فقد كانت الدفشمة توفر في الواقع مجالا للوصول إلى أعلى مناصب الدولة.
ففى خلال القرنين الخانس عشر والسادس كان يشغل كل هذه المناصب عبيد السلطان الذين تحولوا إلى الاسلام وكان معظمهم قد جرى اقناصهم عن طريق الدفشرمة وفي كثير من الأحيان كان كبار الضباط الموظفين هؤلاء يسخرون سلطتهم لمصلحة أقاربهم الذميين. ولهذا ففى خلال هذه الفترة كان من المميزات كونهم قد ولدوا ذمييم صالحين للتجنيد، ومن ثم اصبح من المعتاد ان نجد آباء يسعون إلى اختيار أبنائهم حتى ولو كانوا غير صالحين، مما ترتب عليه ان أصبح السكان الذين ولدوا مسلمين مستاءين من استعبادهم عن تولى شئون الدولة.
وهكذا تلت الفترة الأولى التي كان فيها الابتعاد عن أصول الدين الاسلامى يسمح لمعشقيه بالإبقاء على علاقات حميمة مع المسيحيين فترة أخرى كان فيها نفوذ المسلمين والذميين في الإمبراطورية متوازنا بصورة مرضية وذلك نتيجة لتخفيض المناصب العليا في هذه الدولة الإسلامية لأشخاص ولدوا ذميين والى هنا نكون قد عرضنا للذميين، على الأقل للذميين المسيحيين، كما لو كانوا سيشكلون طائفة واحدة.
إلا ان الأمر لم يكن كذلك فما ذكرناه بالفعل عن الفشرمة، على سبيل المثال والدور الذى لعبة الذميون في الدولة خلال ازهى عصورها الأعلى الطائفة الأرثوذكسية، بل لا ينطبق عليها إلا ان الأغلبية العظمى من الذميين كانوا في أوائ لعهد الدولة ينتسبون اليها، وكان موقف المسلمين والحكومة من الذميين الآخرين حتى وقت لاحق يتوقف إلى حد كبير على موقفهم من الأرثوذكس ولا يغرب عن بالنا ان العثمانيين استولوا على أهم الأراضى التي قامت عليها امبراطوريتهم على الوجه التالى تقريبا: الركن الشمالى الغربى من آسيا الصغرى، معظم شبة جزيرة البلقان ما تبقى من آسيا الصغرى، القسطنطينية، أو وسط وجنوب بلاد اليونان، الشام ومصر والحجاز، وبمعنى أخر فعلى حين ان كل هذه الأراضى، باستثناء الحجاز كانت مسيحية يوما ما فقد بدا حكمهم في قسم كل منهما كان لا يزال مسيحيا ثم امتد إلى قسم كان في أيدى المسلمين لفترة تقرب من ثلاثة قرون وفي النهاية ضموا الجزء الباقى الذي كان كله، باستثناء فترة الحكم الصلبى في ايدى المسلمين منذ القرن السابع.
وأخيرا فلان بعض سكان هذه الأراضى من المسيحيين ظلوا تحت السيطرة الإسلامية فترة أطور من تلك التي أمضاها غيرهم ولان الكنيسة الأولى في الشرق كانت عرضة لنمو حركات الانشقاق فيها ولان المبشرين الأوائل كانوا أميل إلى ان يمنحوا الكنائس المحلية طقوسا تختلف عن تلك التي أصبحت أرثوذكسية فقد كان يمكن العثور في الامبراطورية العثمانية في الوقت الذي وصلت فيه إلى أقصى اتسلعها على كثير من تحدده الظروف التي خضعت فيها لسيطرتهم. ولما كانت هذه السياسات لم يتم تطورها بعد أن تحددت بحيث تؤدى إلى التماثل فقد بدا فيها بعض لبتارض وحتى يتسنى لنا تتبع الأسباب الكامنة وراء ذلك نجد لزاما علينا ان نستعرض موقف الطوائف الذمية خلال ثلاث مراحل تختلف وفي البداية سوف نستعرض خلال المرحلة التي كانت فيها الإمبراطورية تضم بالفعل الروميللى والأناضول، ثم خللا المرحلة التي أصبحت فيها تضم البلدان " الناطقة بالعربية " وأخيرا خلال مرحلة اضمحلالها.
على اننا قبل الخوض في ذلك نفضل ان نتوقف لكى نؤكد ان الحكومة العثمانية كانت في العادة تعامل الذميين على اختلاف أنواعهما باعتبارهم أعضاء في طائفة لا باعتبارهم افرادا. ويرتبط هذا ليس فقط بالتنظيم العام للمجتمع العثمانى الذي سبق ان رأينا انه كان تعاونيا بالضرورة، بل أيضا بطبيعة الشريعة التي رغم تنظيمها لعلاقات الذميين بكل من الافراد المسلمين والدولة الاسلامية إلا أنها باعتبارها قانونا مقدسا تكون التفرقة بين الذميين والمسلمين تقوم على اساس دينى، لم تسع إلى تحديد علاقات الذميين بعضهم البعض الأخر.
فهم يقعون خارج نطاقها الذي يشمل المسلمين وحدهم إلا اذا اتصل هؤلاء بغير المسلمين أو اذا وافق الذمييون حين يحتكمون إلى القانون على ان تطبق عليهم نصوصها. لهذا كانت تنظم علاقات الذميين (داخلية) حسب قوانين الأديان التي يتبعونها، وهنا أيضا نجدها تعتبر معتنقى كل من هذه الأديان وكأنهم يشكلون طائفة يشرف عليها القائمون على تقاليدهم الدينية........
الحاكم المسلم يرغم أفراد الذميين على التمشى مع القواعد التي سبق ان عرضناها، ولكن في مسائل اخرى كان الحاكم أميل إلى التعامل مع كل طائفة ذمية ككل وفي مثل هذه الحالات كان يمثل الطائفة كبار رؤسائها الذميين. البطاركة أو الحاخامات، وكان هؤلاء الرؤساء بدورهم يحصلون على مساندة الحاكم في فرض الانضباط مع اتباعهم. وملخص القول فان وضع الفرد الذي كان يرتبط ارتباطا كليا بعضويته في طائفة تتمتع بالحماية.
وكان يطلق على هذه الطائفة في المصطلح العثمانى اسم " مللت ".
ويبدو ان كلمة ملى العربية مشتقاة من الكلكة السريانية ملتات، وقد أشار اليها القران بمعنى دين وبخاصة في فقرة " ملة ابراهيم " وقد احتفظت بنفس المعنى في السياق العربى فيما بعد ولكن لما كان المصطلح المجرد " دين " لا ينفصل على الاطلاق بصورة ةاضحة عن مجموع معتنقيه فأنه يعنى كذلك " طائفة دينية " وفي المصطلح الإسلامى الوسيط ينطبق بوجه خاص على ديانة المسلمين وجماعتهم تمييزوا لهم عن أهل الذمة [ انظر دائرة المعارف الإسلامية ].
ولهذا كله يبدو لنا ان المعنى الذي أضافاه العثمانيون كان جديدا.
واستعمال الأتراك لكلمة " مللت " في الوقت الحاضر بمعنى " أمة " لم يحدث إلا في القرن التاسع عشر لا قبل ذلك وكان الموظف المسئول امام الدولة عن ادارتها يعرف باسم " مللت بش ". ورغم ان بعض التفصيلات الادارية
[ وربما أيضا المعنى الخاص للمصطلح ].
كانت من ابتكار العثمانيين فان النظام ذاته لم يكن كذلك اذا كانت جذوره مشتقاة من الممارسات العامة التي طبقتها الامبراطورية الرومانية وامبراطوريات العصور الوسطى التى درجت على السماح للطوائف الخاضعة لحكمها بان تحافظ على قوانينها الخاصة وان تطبقها تحت الاشراف العام لسلطة معترف بها مسئولة امام السلطة الحاكمة.
وكان جاثليق الكنيسة النسطورية في عهد الملوك الساسانين الذين حكموا فارس قبل الاسلام يكلف رسميا بان يشرف على كل مسيحى الامبراطورية.
ونحن نستدل على الاحتفاظ خلفائه بنفس الصلاحيات القانونية في عهد الخلفاء بعدد كبير من الأولة الثانوية الوثيقة التي وصلت إلى أيدينا وكانت تتعلق بتعين جاثليق نسطورى فى عام 1138 وبوجود عدد كبير من كتب القانون الخاصة بمختلف الطوائف المسيحية وكان يشرف على الطائفة اليهودية أو الطوائف اليهودية على اعتبار ان الربانيين كانوا يختلفون عن القرنين إكبار الحاخامات في بغداد ثم بعد ذلك في القاهرة وفي الدولة البيزنطية ذاتها كان للأرمن في القسطنطينية تنظيم مماثل وكذلك الحال بالنسبة إلى اليهود". ( كنيسة الاسكندرية : موقع الأنبا تكلا).

3 - يناير - 2011
اخترت لكم من قراءتي في هذا اليوم
 293  294  295  296  297