البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

تعليقات د يحيى مصري

 289  290  291  292  293 
تعليقاتتاريخ النشرمواضيع
المبرّد والزمخشري.    ( من قبل 2 أعضاء )    قيّم

"...وعن المبرّد أنه فسر الإِبل في هذه الآية بالأسحبة وتأوَّله الزمخشري بأنه لم يرد أن الإِبل من أسماء السحاب ولكنه أراد أنه من قبيل التشبيه، أي هو على نحو قول عنترة:

جادت عليه كلُّ بِكر حرّة     فتركن كل قرارة كالدرهم
ونُقل بهم إلى التدبر في عظيم خلق السماء إذ هم ينظرونها نهارهم وليلهم في إقامتهم وظعنهم، يرقُبون أنواء المطر ويشيمون لمع البروق، فقد عرف العرب بأنهم بنو ماء السماء، قال زيادة الحارثي (على تردد لشراح الحماسة في تأويل قوله، بنو ماء السماء):
ونَحن بنو ماء السماء فلا نَرى     لأنفسنا من دون مملكة قَصر
وفي كلام أبي هريرة وقد ذكر قصة هَاجَر فقال أبو هريرة في آخرها: إنها لأمّكم يا بني ماء السماء ويتعرفون من النجوم ومنازل الشمس أوقات الليل والنهار ووجهة السير." ( ابن عاشور).

23 - ديسمبر - 2010
تلخيص من مفردات الراغب
أبل في معجم لسان العرب.    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم



البحث عن جذر أبل في لسان العرب

الإِبِلُ والإِبْلُ، الأَخيرة عن كراع، معروف لا واحد له من لفظه، قال الجوهري: وهي مؤَنثة لأَن أَسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كانت لغير الآدميين فالتأْنيث لها لازم، وإِذا صغرتها دخلتها التاء فقلت أُبَيلة وغُنَيْمة ونحو ذلك، قال: وربما قالوا للإِبِل إِبْل، يسكِّنون الباء للتخفيف. وحكى سيبويه إِبِلان قال: لأَن إِبِلاً اسم لم يُكَسَّر عليه وإِنما يريدون قطيعين؛ قال أَبو الحسن: إنما ذهب سيبويه إِلى الإِيناس بتثنية الأَسْماء الدالة على الجمع فهو يوجهها إِلى لفظ الآحاد، ولذلك قال إِنما يريدون قطيعين، وقوله لم يُكَسَّر عليه لم يضمر في يُكَسَّر، والعرب تقول: إِنه ليروح على فلان إِبِلان إذا راحت إِبل مع راعٍ وإِبل مع راعٍ آخر، وأَقل ما يقع عليه اسم الإِبل الصِّرْمَةُ، وهي التي جاوزت الذَّوْدَ إِلى الثلاثين، ثم الهَجْمةُ أَوَّلها الأربعون إِلى ما زادت، ثم هُنَيْدَةٌ مائة من الإِبل؛ التهذيب: ويجمع الإِبل آبالٌ.
وتأَبَّل إِبِلاً: اتخذها. قال أَبو زيد: سمعتُ رَدَّاداً رجلاً من بني كلاب يقول تأَبَّل فلان إِبلاً وتَغَنَّم غنماً إذا اتخذ إِبلاً وغنماً واقتناها.
وأَبَّل الرجلُ، بتشديد الباء، وأَبَل: كثرت إِبلُه وقال طُفيل في تشديد الباء:
فأَبَّلَ واسْتَرْخى به الخَطْبُ بعدَما أَسافَ، ولولا سَعيُنا لـم يُؤَبِّـل
قال ابن بري: قال الفراء وابن فارس في المجمل: إِن أَبَّل في البيت بمعنى كثرت إِبلُه، قال: وهذا هو الصحيح، وأَساف هنا: قَلَّ ماله، وقوله استرخى به الخطب أَي حَسُنَت حاله. وأُبِّلت الإِبل أَي اقتُنِيت، فهي مأْبولة، والنسبة إلى الإِبل إِبَليٌّ، يفتحون الباء استيحاشاً لتوالي الكسرات.
ورجل آبِلٌ وأَبِل وإِبَليٌّ وإِبِليٌّ: ذو إِبل، وأَبَّال: يرعى الإِبل. وأَبِلَ يأْبَل أَبالة مثل شَكِس شَكاسة وأَبِلَ أَبَلاً، فهو آبل وأَبِل: حَذَق مصلحة الإِبل والشاء، وزاد ابن بري ذلك إِيضاحاً فقال: حكى القالي عن ابن السكيت أَنه قال رجل آبل بمد الهمزة على مثال فاعل إذا كان حاذقاً برِعْية الإِبل ومصلحتها، قال: وحكى في فعله أَبِل أَبَلاً، بكسر الباء في الفعل الماضي وفتحها في المستقبل؛ قال: وحكى أَبو نصر أَبَل يأْبُل أَبالةً، قال: وأَما سيبويه فذكر الإِبالة في فِعالة مما كان فيه معنى الوِلاية مثل الإِمارة والنِّكاية، قال: ومثلُ ذلك الإِيالةُ والعِياسةُ، فعلى قول سيبويه تكون الإِبالة مكسورة لأَنها ولاية مثل الإِمارة، وأَما من فتحها فتكون مصدراً على الأَصل، قال: ومن قال أَبَلَ بفتح الباء فاسم الفاعل منه آبل بالمد، ومن قاله أَبِلَ بالكسر قال في الفاعل أَبِلٌ بالقصر؛ قال: وشاهد آبل بالمد على فاعل قول ابن الرِّفاع:
فَنَأَتْ، وانْتَوى بها عن هَواها شَظِفُ العَيْشِ، آبِلٌ سَـيّارُ
وشاهد أَبِلٍ بالقصر على فَعِلٍ قولُ الراعي:
صُهْبٌ مَهاريسُ أَشباهٌ مُذَكَّرةٌ فات العَزِيبَ بها تُرْعِيَّةٌ أَبِلُ
وأَنشد للكميت أَيضاً:
تذَكَّرَ مِنْ أَنَّى ومن أَيْنَ شُرْبُـه يُؤامِرُ نَفْسَيْه كذي الهَجْمةِ الأَبِل
وحكى سيبوبه: هذا من آبَلِ الناس أَي أَشدِّهم تأَنُّقاً في رِعْيةِ الإِبل وأَعلَمِهم بها، قال: ولا فعل له. وإِن فلاناً لا يأْتَبِلُ أَي لا يَثْبُت على رِعْيةِ الإِبل ولا يُحْسِنُ مهْنَتَها، وقيل: لا يثبت عليها راكباً، وفي التهذيب: لا يثبت على الإِبل ولا يقيم عليها. وروى الأَصمعي عن معتمر بن سليمان قال: رأَيت رجلاً من أَهل عُمَانَ ومعه أَب كبير يمشي فقلت له: احمله، فقال: لا يأْتَبِلُ أَي لا يثبت على الإِبل إذا ركبها؛ قال أَبو منصور: وهذا خلاف ما رواه أَبو عبيد أَن معنى لا يأْتبل لا يقيم عليها فيما يُصْلِحُها. ورجل أَبِلٌ بالإِبل بيِّنُ الأَبَلةِ إذا كان حاذقاً بالقيام عليها، قال الراجز:
إِن لها لَـرَاعِـياً جَـريّا أَبْلاً بما يَنْفَعُهـا، قَـوِيّا
لم يَرْعَ مأْزُولاً ولا مَرْعِيّا حتى عَلا سَنامَها عُلِـيّا
قال ابن هاجك: أَنشدني أَبو عبيدة للراعي:
يَسُنُّهـا آبِـلٌ مـا إِنْ يُجَـزِّئُهـا جَزْءاً شَدِيداً، وما إِنْ تَرْتَوي كَرَعا
الفراء: إِنه لأَبِلُ مالٍ على فَعِلٍ وتُرْعِيَّةُ مالٍ وإِزاءُ مالٍ إذا كان قائماً عليها. ويقال: رَجُلٌ أَبِلُ مال بقصر الأَلْف وآبل مالٍ بوزن عابل من آله يؤُوله إذا ساسه قال: ولا أَعرف آبل بوزن عابل.
وتأْبيل الإِبل: صَنْعَتُها وتسمينُها، حكاه أَبو حنيفة عن أَبي زياد الكلابي.
وفي الحديث: الناس كإِبلٍ مائةٍ لا تجد فيها راحلةً، يعني أَن المَرْضِيّ المُنْتَخَبَ من الناس في عِزَّة وُجوده كالنِّجيب من الإِبل القويّ على الأَحمال والأَسفار الذي لا يوجد في كثير من الإِبل؛ قال الأَزهري: الذي عندي فيه أَن افيفي تعالى ذمَّ الدنيا وحذَّر العبادَ سوء مَغَبَّتها وضرب لهم فيها الأَمثال ليعتبروا ويحذروا، وكان النبي، صلى الله عليه وسلم، يُحَذِّرهم ما حذرهم افيفي ويزهدهم فيها، فَرَغِبَ أَصْحابُه بعده فيها وتنافسوا عليها حتى كان الزهد في النادر القليل منهم فقال: تجدون الناس بعدي كإِبل مائة ليس فيها راحلة أَي أَن الكامل في الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة قليل كقلة الراحلة في الإِبل، والراحلة هي البعير القوي على الأَسفار والأَحمال، النجيب التام الخَلْق الحسن المَنْظَر، قال: ويقع على الذكر والأُنثى والهاء فيه للمبالغة. وأَبَلَت الإِبلُ والوحشُ تأْبِلُ وتأْبُلُ أَبْلاً وأُبولاً وأَبِلَتْ وتأَبّلتْ: جَزَأَتْ عن الماء بالرُّطْب؛ ومنه قول لبيد:
وإِذا حَرَّكْتُ غَرْزي أَجْمَرَتْ أَو قِرابي عَدْوَ جَوْنٍ قد أَبَلْ
الواحد آبلٌ والجمع أُبَّالٌ مثل كافر وكفَّار؛ وقول الشاعر أَنشده أَبو عمرو:
أَوابِلُ كالأَوْزانِ حُوشٌ نُفُوسُها يُهَدِّر فيها فَحْلُـهـا ويَرِيسُ
يصف نُوقاً شبهها بالقُصور سِمَناً؛ أَوابِلُ: جَزَأَتْ بالرُّطْب، وحُوشٌ: مُحَرَّماتُ الظهور لعِزَّة أَنفسها. وتأَبَّل الوحشيُّ إذا اجتزأَ بالرُّطْب عن الماء. وأَبَلَ الرجلُ عن امرأَته وتأَبَّل: اجتَزأَ عنها، وفي الصحاح وأَبَلَ الرجلُ عن امرأَته إذا امتنع من غِشْيانِها وتأَبَّل. وفي الحديث عن وهب: أَبَلَ آدمُ، عليه السلام، على ابنه المقتول كذا وكذا عاماً لا يُصِيب حَوَّاء أَي امتنع من غشيانها، ويروى: لما قتل ابن آدم أخاه تأَبَّل آدمُ على حَوَّاء أَي ترك غِشْيانَ حواء حزناً على ولده وتَوَحَّشَ عنها. وأَبَلَتِ الإِبل بالمكان أُبولاً: أَقامت؛ قال أَبو ذؤيب:
بها أَبَلَتْ شَهْرَيْ ربيعٍ كِلاهمـا فَقَدْ مارَ فيها نَسْؤُها واقْتِرارُها
استعاره هنا للظبية، وقيل: أَبَلَتْ جَزَأَتْ بالرُّطْب عن الماء. وإِبل أَوابِلُ وأُبَّلٌ وأُبَّالٌ ومؤَبَّلة: كثيرة، وقيل: هي التي جُعِلَتْ قَطِيعاً قَطِيعاً، وقيل: هي المتخذة للقِنْية، وفي حديث ضَوالِّ الإِبل: أَنها كانت في زمن عُمَرَ أُبَّلاً مُؤَبَّلة لا يَمَسُّها أَحد، قال: إِذا كانت الإِبل مهملة قيل إِبِلٌ أُبَّلٌ، فإِذا كانت للقِنْية قيل إِبل مُؤَبَّلة؛ أَراد أَنها كانت لكثرتها مجتمعة حيث لا يُتَعَرَّض إِليها؛ وأَما قول الحطيئة:
عَفَتْ بَعْدَ المُؤَبَّلِ فالشِّوِيِّ
فإِنه ذَكَّر حملاً على القطيع أَو الجمع أَو النعم لأَن النعم يذكر ويؤنث؛ أَنشد سيبوبه: أَكُلَّ عامٍ نَعَماً تَحْوُونَه وقد يكون أَنه أَراد الواحد، ولكن الجمع أَولى لقوله فالشَّوِيّ، والشَّوِيُّ اسم للجمع. وإِبل أَوابِلُ: قد جَزَأَتْ بالرُّطْب عن الماء.
والإِبِلُ الأُبَّلُ: المهملة؛ قال ذو الرُّمّة:
وراحت في عَوازِبَ أُبَّلِ
الجوهري: وإِبِلٌ أُبَّلٌ مثالُ قُبَّرٍ أَي مهملة، فإِن كانت لِلقِنْية فهي إِبل مُؤَبَّلة. الأَصمعي: قال أَبو عمرو بن العلاء من قرأَها: أَفلا ينظرون إِلى الإِبْلِ كيف خُلِقت، بالتخفيف يعني به البعير لأَنه من ذوات الأَربع يَبْرُك فيُحمل عليه الحمولة وغيره من ذوات الأَربع لا يُحْمَل عليه إِلا وهو قائم، ومن قرأَها بالتثقيل قال الإِبِلُ: السحابُ التي تحمل الماء للمطر. وأَرض مَأْبَلة أَي ذات إِبل. وأَبَلَت الإِبلُ: هَمَلَت فهي آبلة تَتبعُ الأُبُلَ وهي الخِلْفَةُ تَنْبُت في الكَلإِ اليابس بعد عام. وأَبِلَت أَبلاً وأُبولاً: كَثُرَت. وأَبَلَت تأْبِلُ: تأَبَّدَت.
وأَبَل يأْبِلُ أَبْلاً: غَلَب وامتنع؛ عن كراع، والمعروف أَبَّل.
ابن الأَعرابي: الإِبَّوْلُ طائر ينفرد من الرَّفّ وهو السطر من الطير.
ابن سيده: والإِبِّيلُ والإِبَّوْل والإِبَّالة القطعة من الطير والخيل والإِبل؛ قال:
أَبابيل هَطْلَى من مُراحٍ ومُهْمَل
وقيل: الأَبابيلُ جماعةٌ في تَفْرِقة، واحدها إِبِّيلٌ وإِبَّوْل، وذهب أَبو عبيدة إِلى أَن الأَبابيل جمع لا واحد له بمنزلة عَبابِيدَ وشَماطِيطَ وشَعالِيلَ. قال الجوهري: وقال بعضهم إِبِّيل، قال: ولم أَجد العرب تعرف له واحداً. وفي التنزيل العزيز: وأَرسل عليهم طيراً أَبابيل، وقيل إِبَّالة وأَبَابيل وإِبالة كأَنها جماعة، وقيل: إِبَّوْل وأَبابيل مثل عِجَّوْل وعَجاجيل، قال: ولم يقل أَحد منهم إِبِّيل على فِعِّيل لواحد أَبابيل، وزَعم الرُّؤَاسي أَن واحدها إِبَّالة. التهذيب أَيضاً: ولو قيل واحد الأَبابيل إيبالة كان صواباً كما قالوا دينار ودنانير، وقال الزجاج في قوله طير أَبابيل: جماعات من ههنا وجماعات من ههنا، وقيل: طير أَبابيل يتبع بعضها بعضاً إِبِّيلاً إِبِّيلاً أَي قَطيعاً خَلْفَ قطيع؛ قال الأَخفش: يقال جاءت إِبلك أَبابيل أَي فِرَقاً، وطير أَبابيل، قال: وهذا يجيء في معنى التكثير وهو من الجمع الذي لا واحد له؛ وفي نوادر الأَعراب: جاء فلان في أُبُلَّتِه وإِبالته أَي في قبيلته.
وأَبَّل الرجلَ: كأَبَّنه؛ عن ابن جني؛ اللحياني: أَبَّنْت الميت تأْبيناً وأَبَّلْته تأْبيلاً إذا أَثنيت عليه بعد وفاته.
والأَبِيلُ: العصا: والأَبِيل والأَبِيلةُ والإِبالة: الحُزْمةُ من الحَشيش والحطب. التهذيب: والإِيبالة الحزمة من الحطب. ومَثَلٌ يضرب: ضِغْثٌ على إِيبالةٍ أَي زيادة على وِقْر. قال الأَزهري: وسمعت العرب تقول: ضِغْثٌ على إِبَّالة، غير ممدود ليس فيها ياء، وكذلك أَورده الجوهري أَيضاً أَي بلية على أُخرى كانت قبلها؛ قال الجوهري: ولا تقل إِيبالة لأَن الاسم إذا كان على فِعَّالة، بالهاء، لا يبدل من أَحد حر في تضعيفه ياء مثل صِنَّارة ودِنَّامة، وإَنما يبدل إذا كان بلا هاء مثل دينار وقيراط؛ وبعضهم يقول إِبَالة مخففاً، وينشد لأَسماء بن خارجة:
ليَ، كُلَّ يومٍ مـن، ذُؤَالَة ضِغْثٌ يَزيدُ على إِبَالـه
فَلأَحْشَأَنَّك مِشْـقَـصـاً أَوْساً، أُوَيْسُ، من الهَبالَه
والأَبِيلُ: رئيس النصارى، وقيل: هو الراهب، وقيل الراهب الرئيس، وقيل صاحب الناقوس، وهم الأَبيلون؛ قال ابن عبد الجن
أَمـا وَدِمـــاءٍ مـــائِراتٍ تَـــخـــالُـــهـــا علـى قُـنَّةِ الـعُـزَّى أَو الـنَّـسْـر، عَــنْـــدَمـــا
وما قَدَّسَ الرُّهْبانُ، في كلِّ هَيْكَلٍأَبِيلَ الأَبِيلِينَ، المَسِيحَ بْنَ مَرْيَما
لقد ذاق مِنَّا عامِرٌ يومَ لَعْلَعٍ حُسـامـاً، إذا مـا هُـزَّ بـالـكَـفِّ صَــمَّـــمـــا
قوله أَبيل الأَبيلين: أَضافه إِليهم على التسنيع لقدره، والتعظيم لخطره؛ ويروى:
أَبِيلَ الأَبيليين عيسى بْنَ مريما
على النسب، وكانوا يسمون عيسى، عليه السلام، أَبِيلَ الأَبيليين، وقيل: هو الشيخ، والجمع آبال؛ وهذه الأَبيات أَوردها الجوهري وقال فيها:
على قنة العزى وبالنسر عَندما
قال ابن بري: الأَلف واللام في النسر زائدتان لأَنه اسم علم. قال الله عز وجل: ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْراً؛ قال: ومثله قوله الشاعر:
ولقد نَهَيْتُك عن بنات الأَوبر
قال: وما، في قوله وما قدّس، مصدريةٌ أَي وتسبيح الرهبان أَبيلَ الأَبيليين. والأَيْبُليُّ: الراهب، فإِما أَن يكون أَعجميّاً، وإِما أَن يكون قد غيرته ياء الإضافة، وإما أَن يكون من بابِ انْقَحْلٍ، وقد قال سيبوبه: ليس في الكلام فَيْعِل؛ وأَنشد الفارسي بيت الأَعشى:
وما أَيْبُليٌ على هَـيْكَـلٍ بَناهُ، وصَلَّب فيه وَصارا
ومنه الحديث: كان عيسى بن مريم، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، يسمى أَبِيلَ الأَبِيلِين؛ الأَبيل بوزن الأَمير: الراهب، سمي به لتأَبله عن النساء وترك غشْيانهن، والفعل منه أَبَلَ يأْبُلُ أَبَالة إذا تَنَسَّك وتَرَهَّب. أَبو الهيثم: الأَيْبُليُّ والأَيْبُلُ صاحبُ الناقوس الذي يُنَقّسُ النصارى بناقوسه يدعوهم به إلى الصلاة؛ وأَنشد:
وما صَكَّ ناقوسَ الصلاةِ أَبِيلُها
وقيل: هو راهب النصارى؛ قال عدي بن زيد:
إِنَّني والله، فاسْمَعْ حَلِفِي بِأَبِيلٍ كُلَّما صَلى جـأَرَ
وكانوا يعظمون الأَبيل فيحلفون به كما يحلفون بالله. والأَبَلة، بالتحريك. الوَخامة والثِّقلُ من الطعام. والأَبَلَةُ: العاهةُ. وفي الحديث: لا تَبعِ الثمرة حتى تَأْمَنَ عليها الأَبلة؛ قال ابن الأَثير: الأُبْلةُ بوزن العُهْدة العاهة والآفة، رأَيت نسخة من نسخ النهاية وفيها حاشية قال: قول أَبي موسى الأُبلة بوزن العهدة وهم، وصوابه الأَبَلة، بفتح الهمزة والباء، كما جاء في أَحاديث أُخر. وفي حديث يحيى بن يَعْمَر: كلُّ مال أَديت زكاته فقد ذهبت أَبَلَتُهُ أَي ذهبت مضرّته وشره، ويروى وبَلَته؛ قال: الأَبَلةُ، بفتح الهمزة والباء، الثِّقَل والطَّلِبة، وقيل هو من الوبال، فإِن كان من الأَول فقد قلبت همزته في الرواية الثانية واواً، وإِن كان من الثاني فقد قلبت واوه في الرواية الأُولى همزة كقولهم أَحَدٌ وأَصله وَحَدٌ، وفي رواية أُخرى: كل مال زكي فقد ذهبت عنه أَبَلَتُه أَي ثقله ووَخامته. أَبو مالك: إِن ذلك الأَمر ما عليك فيه أَبَلَةٌ ولا أَبْهٌ أَي لا عيب عليك فيه. ويقال: إِن فعلت ذلك فقد خرجت من أَبَلته أَي من تَبِعته ومذمته. ابن بزرج: ما لي إِليك أَبِلة أَي حاجة، بوزن عَبِلة، بكسر الباء.
وقوله في حديث الاستسقاء: فأَلَّفَ الله بين السحاب فأُبِلْنا أَي مُطِرْنا وابِلاً، وهو المطر الكثير القطر، والهمزة فيه بدل من الواو مثل أَكد ووكد، وقد جاء في بعض الروايات: فأَلف الله بين السحاب فَوَبَلَتْنا، جاء به على الأَصل.
والإِبْلة: العداوة؛ عن كراع. ابن بري: والأَبَلَةُ الحِقْد؛ قال الطِّرِمَّاح:
وجاءَتْ لَتَقْضِي الحِقْد من أَبَلاتها فثَنَّتْ لها قَحْـطـانُ حِـقْـداً
على حِقْد قال: وقال ابن فارس أَبَلاتُها طَلِباتُها.
والأُبُلَّةُ، بالضم والتشديد: تمر يُرَضُّ بين حجرين ويحلب عله لبن، وقيل: هي الفِدْرة من التمر؛ قال:
فَيأْكُلُ ما رُضَّ مِنْ زادنا ويَأْبى الأُبُلَّةَ لم تُرْضَضِ
ه ظَـبْـيَةٌ ولـه عُـكَّةٌ ذا أَنْفَضَ الناسُ لم يُنْفِضِ
قال ابن بري: والأُبُلَّة الأَخضر من حَمْل الأَراك، فإِذا احْمَرَّ فكبَاثٌ. ويقال: الآبِلة على فاعلة. والأُبُلَّة: مكان بالبصرة، وهي بضم الهمزة والباء وتشديد اللام، البلد المعروف قرب البصرة من جانبها البحري، قيل: هو اسمٌ نَبَطِيّ. الجوهري: الأُبُلَّة مدينة إِلى جنب البصرة.
وأُبْلى: موضع ورد في الحديث، قال ابن الأَثير: وهو بوزن حبلى موضع بأَرض بني سُليم بين مكة والمدينة بعث إِليه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قوماً؛ وأَنشد ابن بري قال: قال زُنَيم بن حَرَجة في دريد:
سائِلْ بَني دُهْمانَ: أَيُّ سَحابةٍ لاهُم بأُبْلى ودْقُها فاسْتَهَلَّتِ?
قال ابن سيده: وأَنشده أَبو بكر محمد بن السويّ السرّاج:
رَى مِثلَ نَبْضِ العِرْقِ، والليلُ دونَه علامُ أُبْلى كلُّهـا فـالأَصـالـقُ
ويروى: وأَعْلام أُبْل.
وقال أَبو حنيفة: رِحْلةُ أُبْلِيٍّ مشهورة، وأَنشد:
عَا لُبَّها غَمْرٌ كأَنْ قد وَرَدْنَه حلَة أُبْلِيٍّ، وإِن كان نـائياً
وفي الحديث ذكر آبِل، وهو بالمد وكسر الباء، موضع له ذكر في جيش أُسامة يقال له آبل الزَّيْتِ. وأُبَيْلى: اسم امرأَة؛ قال رؤبة:
الت أُبَيْلى لي: ولم أَسُبَّه ما السِّنُّ إِلا غَفْلَةُ المُدَلَّه

23 - ديسمبر - 2010
تلخيص من مفردات الراغب
عجائب..................    ( من قبل 3 أعضاء )    قيّم

http://www.alashraf.ws/vb/%BB%BA%B0-%E3%E4%CA%CF%EC-%C7%E1%CE%ED%E1-%E6%C7%E1%C3%C8%E1-%E6-%C7%E1%DE%E4%D5-%E6%C7%E1%D1%CD%E1%C7%CA-%C7%E1%C8%CD%D1%ED%C9-%E6%C7%E1%C8%D1%ED%C9-%B0%BA%AB/30755-%3D-%5B-%C7%E1%C5%C8%E1-%DD%ED-%E3%DA%C7%CC%E3-%C7%E1%E1%DB%C9-%C7%E1%DA%D1%C8%ED%C9-%5D-%3D.html

24 - ديسمبر - 2010
تلخيص من مفردات الراغب
اقرؤوا يا عرب    ( من قبل 4 أعضاء )    قيّم

                                 نصف ساعة للقراءة يا عرب
د. عائض القرني
 
أقترح على الشعب العربي العظيم من المحيط إلى الخليج وأقترح على الأمة العربية، الأمة الواحدة ذات الرسالة الخالدة، لكنها راقدة وخامدة وهامدة، أقترح عليهم جميعا، حكاما ومحكومين كبارا وصغارا رجالا ونساء، أن يخصصوا نصف ساعة فقط في اليوم للقراءة الحرة، وهذه النصف الساعة تكون فقط للقراءة في كتاب مفيد بحيث ينقطع القارئ عن العالم الخارجي، نصف ساعة فحسب فلا يرد على جوال، ولا يستقبل صديقا ولا يتحدث مع أحد، بل ينهمك بهذه الثلاثين دقيقة في مطالعة المعرفة والتزود من الثقافة، وسوف يجد القارئ أثرها بعد أيام على عقله وفهمه وحياته عموما، وسوف تتسع نظرته وينشرح صدره ويعيش متعة مصاحبة الحرف ولذة التعرف على أسرار الكون وقدرة الباري عز وجل، ويطلع على كنوز العلماء والحكماء والأدباء والشعراء والفلاسفة، وينتقل من عالم الجهل والسقوط والابتذال والفوضوية والهامشية إلى دنيا الحقيقة والبرهان وسماع المعرفة وجنات اليقين ومراقي الصعود في سلم الإيمان وعمار النفس وصلاح الضمير وانشراح الروح، وأنا لا أطالب الشعب العربي العظيم إلا بنصف ساعة فقط لأنهم مشهورون بالفرار من القراءة والاشمئزاز من الكتاب، حتى قال وزير دفاع الصهاينة موشيه ديان: العرب لا يقرأون.
وأنا أعتقد أن نصف الساعة كل يوم للقراءة النافعة مفيدة ومباركة وسوف تؤتي ثمارها، ولن أطالبهم بأكثر من هذا؛ فليسوا ألمانيين ولا فرنسيين ولا إنجليزيين يصبرون على القراءة، بل يتلذذون بها الساعات الطويلة في الباص والقطار والطائرة والبيت والمكتب والمطعم، حتى إنني أصبحت إذا سافرت أميز بين العربي والأوروبي، فإذا رأيت من يلتفت يمينا وشمالا ويتحدث كثيرا عن الجو وعن درجات الحرارة وأسعار العقار وأخبار الدرهم والدينار، والريال والدولار ويسأل عن الإخوان والخلان والأحباب والجيران عرفت أنه عربي، وإذا رأيته أخرج كتابه واستغرق في القراءة وأخذ يقلب الصفحات ويسجل أحيانا بالقلم ولا يتدخل في شؤون الآخرين، ولا يبصبص بعينيه ولا يلتفت نحوه ولا يبصق بين يديه عرفت أنه أوروبي. أرجو من الشعب العربي العظيم أن يمنحنا من وقته كل يوم نصف ساعة للقراءة فيأخذ ثلاثا وعشرين ساعة ونصف الساعة لراحته وسواليفه التي لا تنتهي وحكاياته التي لا تنفد وسمره وسهره، وأرجو من العربي أن يبدأ في قراءته برسالة النبي العربي الكريم محمد بن عبد الله، صلى الله عليه وسلم، ثم يتزود من كل علم ومعرفة. آمل من الأمة العربية أمة الصمود والتصدي، والطموح والتحدي، والانتصارات من عهد جدي أن ينصتوا لهذه النصيحة، وسوف تتحول مجتمعاتنا إلى أمة من العقلاء النبلاء الحكماء، ونقلل من عدد الطائشين السفهاء والجهلة الأغبياء والحمقى البلداء، بالعلم وحده نرتقي ونتقدم، قال تعالى: «اقرأ باسم ربك الذي خلق». وقال تعالى: «وقل رب زدني علما» وإذا قرأنا وفهمنا سوف يعترف بنا العالم، ويحترمنا الجميع، ونجلس في الصدارة، وتعود لنا القيادة والسيادة والريادة، أما إذا بقينا على وضعنا الراهن فسوف نبقى في عداد الدول النائمة والنامية والمنسدحة والمنبطحة والمستهلكة المشغولة بالأماني الخداعة والتفاخر الممقوت، والأحلام الوردية، والأفكار النرجسية، هيا يا عرب، نقرأ جميعا ومن اليوم نبدأ مشروع نصف ساعة للقراءة يوميا. اتفقنا؟

25 - ديسمبر - 2010
أين العرب؟
الجموع في (الحَلْقة).    ( من قبل 2 أعضاء )    قيّم

" والحَلْقَةُ: كلُّ شيءٍ استدار كحَلْقةِ الحديد والفِضّة والذهب، وكذلك هو في الناس، والجمع حِلاقٌ على الغالب، وحِلَقٌ على النادر كهَضْبة وهِضَب، والحَلَقُ عند سيبويه: اسم للجمع وليس بجمع لأَن فَعْلة ليست مما يكسَّر على فَعَلٍ، ونظير هذا ما حكاه من قولهم فَلْكَةٌ وفَلَكٌ، وقد حكى سيبويه في الحَلْقة فتح اللام وأَنكرها ابن السكيت وغيره، فعلى هذه الحكاية حلَقٌ جمع حلَقة وليس حينئذ اسم جميع كما كان ذلك في حلَق الذي هو اسم جمع لحَلْقة، وإِن كان قد حكى حلَقة بفتحها. وقال اللحياني: حَلْقة الباب وحلَقته، بإِسكان اللام وفتحها، وقال كراع: حلْقةُ القوم وحلَقتهم، وحكى الأُمَوِيُّ: حِلْقة القوم، بالكسر، قال: وهي لغة بني الحرت بن كعب، وجمع الحِلْقةِ حِلَقٌ وحَلَق وحِلاقٌ، فأَما حِلَقٌ فهو بابُه، وأَما حَلَقٌ فإِنه اسم لجمع حِلْقة كما كان اسماً لجمع حَلْقةٍ، وأَما حِلاقٌ فنادر لأَن فِعالاً ليس مما يغلب على جمع فِعْلة. الأَزهري: قال الليث الحَلْقةُ، بالتخفِيف، من القوم، ومنهم من يقول حَلَقة، وقال الأَصمعي: حَلْقة من الناس ومن حديد، والجمع حِلَقٌ مثل بَدْرةٍ وبِدَر وقَصْعة وقِصَعٍ؛ ...".
( لسان العرب).

26 - ديسمبر - 2010
أشباه ونظائر من البصائر والذخائر
العنقاء    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم

" قال الهذلي:
فلو أنّ أمِّي لم تلدْني لحلّقتْ    بِيَ المُغْرِبُ العنقاءُ عند أخِي كلْبِ

كانت أمّه كلبيّة، وأسَرَه رجلٌ من كلب وأراد قتلَه، فلما انتسب له خلي سبيلَه. يقول: لولا أنّ أمي كانت كلبيةً لهلكْتُ. يقال حلّقَت به المُغْرب، كما يقال شالَت نعامتُه".
( معجم لسان العرب).

26 - ديسمبر - 2010
الغول والعنقاء...
من شواهد العربية    ( من قبل 3 أعضاء )    قيّم

* ـ قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل      بسقط اللوى بين الدخول فحومل
  فتوضع فالمقراة لم يعف رسمـها       لما نسجتها من جنـوب وشمـأل
قائل البيتين الشاعر امرؤ القيس، كما في شرح القصائد العشر للتبريزي:20، 21.
سيبويه:2/298 بولاق، ورصف المباني: 252، والأزهية:244 ط 2، وإعراب القرآن للنحاس: 2/ 447، وشرح جمل الزجاجي:1/259، و2/552، والمنصف:1/224، والجنى:64.
و"السقط": ما تساقط من الرمل؛ وفيه ثلاث لغات:سِقط  و سُقط و سَقط. و "اللوى": حيث يسترق الرمل.
و"الدخول"، و "حومل"و "توضح" و" المقراة": أسماء أمكنة.
و"نسجتها": تعاقبت عليها فمحت آثارها. و"بسقط اللوى": يجوز أن تتعلق ب"قفا" وبـ" نبك"، وبقوله: "منزل". (شرح القصائد العشر للتبريزي:21).
والبيت شاهد على أن الفاء الداخلة على الأماكن  بمعنى إلى: ؛أي: منازل بين الدخول إلى حومل إلى توضح إلى مقلاة. . .
 
* ـ أيا دار سلمى بالحرورية اسلمي      إلى جانب الصمان فالمتثلم
        أقامت به البـــردين ثم تذكـــرت       منازلها بين الدخول فجرثم
       ومسكنها بين الغروب إلى اللوى       إلى شعب ترعى بهن فعيهم
قائل الأبيات النابغة الجعدي( ديوانه:127، والأمالي الشجرية: 1/117، والخزانة: 406 بولاق).
و"الدار": مؤنث سماعي. والباء من قوله: "بالحرورية": متعلقة بمحذوف حال من "دار". وأراد: "بالرملة الحرورية". فإن حروراء تمد وتقصر. وقوله: " اسلمي": دعاء لدار سلمى بالسلامة لها.
وقوله:"إلى جانب": حال من دار أيضاً؛ أي: ممتدة إلى جانب الصمان. والصمان : اسم جبل، و"المتثلم": بفتح اللام، وروي بالكسر: موضع بالعالية، و"العالية": مافوق نجد إلى تهامة.
و"البردان": مثنى برد، وأراد به: طرفي الشتاء، والبردان أيضاً: الغداة والعشي، و"الدخول": اسم موضع. و"جرثم": بضم الجيم وسكون الراء، ماء من مياه بني أسد. و" الغروب": موضع لم يعينه ياقوت، وفي الخزانة: 4/406 بولاق: بين الفرات.
وقوله: "إلى اللوى": متعلقة بحال محذوفة، وصاحب الحال: الضمير المستقر في "بين":، أي ممتداً إلى اللوى. و"اللوى": موضع معروف من أرض بني تميم. و"الشعب": مع شعبة، وهو مسيل ماء من ارتفاع إلى بطن الوادي، أصغرمن التلعة.
ومفعول "ترعى" محذوف؛ أي: ترعى ماشيتها في الشعب لكون نبته أوفر. وقوله:
" فعيهم":أي: فإلى عيهم، بفتح العين وسكون الياء وفتح الهاء، وهو جبل بين مكة والعراق.
الشاهد في البيت الأخير على أنه يستعمل في تحديد الأماكن:" إلى" محذوفاً منها العاطف، فإن واو العطف محذوفة من "إلى"الثانية على خلاف القياس.
(شرح الرضي على كافية ابن الحاجب، تحقيق يحيى مصري، 1985).

27 - ديسمبر - 2010
اخترت لكم من قراءتي في هذا اليوم
نشِط....    ( من قبل 2 أعضاء )    قيّم

نشط (لسان العرب)
النَّشاطُ: ضدّ الكَسَلِ يكون ذلك في الإِنسان والدابة، نَشِطَ نَشاطاً ونَشِطَ إِليه، فهو نَشِيط ونَشَّطَه هو وأَنْشطه؛ الأَخيرة عن يعقوب. الليث: نَشِط الإِنسان يَنْشَط نَشاطاً، فهو نَشِيط طيّب النفْس للعمل، والنعت ناشِطٌ، وتَنَشَّط لأَمر كذا.
وفي حديث عُبادَة: بايَعْتُ رسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، على المَنْشَطِ والمَكْره؛ المَنْشَطُ مَفْعَل من النَّشاط وهو الأَمر الذي تنْشَط له وتَخِفُّ إِليه وتُؤثر فعله وهو مصدر بمعنى النشاط.
ورجل نَشِيط ومُنْشِطٌ: نَشِطَ دوابُّه وأَهلُه.
ورجلٌ مُتَنَشِّطٌ إِذا كانت له دابة يركبها، فإِذا سَئِم الركوب نزل عنها.
ورجل مُنْتَشِطٌ من الانْتِشاطِ إِذا نزل عن دابَّته من طُولِ الرُّكوب، ولا يقال ذلك للراجل.

وأَنْشَطَ
القومُ إِذا كانت دوابُّهم نَشِيطةً.
ونَشِطَ
الدَّابةُ: سَمِنَ.
وأَنْشَطه
الكَلأُ: أَسْمَنه.
ويقال: سَمِنَ بأَنْشِطةِ الكلإِ أَي بعُقْدتِه وإِحْكامه إِياه، وكلاهما من أُنْشُوطةِ العُقْدةِ.

ونشَط
من المكان يَنْشِطُ: خرج، وكذلك إِذا قطع من بلد إِلى بلد.
والناشِطُ: الثَّوْر الوحْشِيّ الذي يخرج من بلد إِلى بلد أَو من أَرض إِلى أَرض؛ قال أُسامة الهُذلي: وإِلاَّ النَّعامَ وحَفَّانَه، وطَغْياً معَ اللَّهِقِ الناشِطِ وكذلك الحِمارُ؛ وقال ذو الرمة: أَذاكَ أَمْ نَمِشٌ بالوَشْي أَكْرُعُه، مُسَفَّعُ الخَدّ هادٍ ناشِطٌ شَبَبُ (* قوله «هاد» كذا بالأصل والصحاح، وتقدم في نمش عاد بالعين المهملة.) ونَشَطَتِ الإِبلُ تَنْشِطُ نَشْطاً: مضت على هُدّى أَو غير هدى.
ويقال للناقة: حَسُنَ ما نَشَطَتِ السيرَ يعني سَدْوَ يديها في سيرها. الليث: طريق ناشِطٌ يَنْشِط من الطريق الأَعظم يَمنة ويَسْرة.
ويقال: نَشَط بهم الطريقُ.
والناشِطُ في قول الطرماح: الطريق.

ونشَط
الطريقُ ينشِط: خرج من الطريق الأَعظم يَمنةً أَو يَسْرة؛ قال حميد: مُعْتَزِماً بالطُّرُقِ النَّواشِطِ (* قوله «معتزماً إلخ» كذا في الأَصل والأَساس أَيضاً إِلا أَنه معدى باللام.) وكذلك النواشِطُ من المَسايل.
والأُنْشُوطةُ: عُقْدة يَسْهُل انحلالها مثل عقدة التِّكة. يقال: ما عِقالُك بأُنْشوطةٍ أَي ما مَوَدَّتُك بوَاهِيةٍ، وقيل: الأُنْشوطةُ عقدةٌ تَمدُّ بأَحدِ طرفيها فتَنحل، والمُؤَرَّبُ الذي لا ينحل إِذا مُدَّ حتى يُحَلّ حلاًّ.
وقد نشَط الأُنْشُوطةَ يَنْشُطُها نَشْطاً ونشَّطها: عقَدها وشدَّها، وأَنْشَطها حلَّها.

ونشَطْت
العَقْد إِذا عقدته بأُنشوطة.
وأَنشطَ
البعير: حَلَّ أُنشوطته.
وأَنشطَ
العِقال: مَدَّ أُنشوطته فانحلَّ.
وأَنشطْت
الحبلَ أَي مدَدْتُه حتى ينحَل.
ونشَطت
الحبل أَنْشُطه نشْطاً: ربطْتُه، وإِذا حللْتَه فقد أَنشَطْتَه، ونشَطه بالنِّشاط أَي عقده.
ويقال للآخِذ بسُرعة في أَيّ عمل كان، وللمريض إِذا بَرأَ، وللمَغْشِيّ عليه إِذا أَفاق، وللمُرْسَل في أَمر يُسرع فيه عزِيمتَه: كأَنما أُنْشِط من عِقال، ونَشِط أَي حُلَّ.
وفي حديث السِّحر: فكأَنما أُنْشِط من عِقال أَي حُلّ. قال ابن الأَثير: وكثيراً ما يجيء في الرواية كأَنما نَشِط من عقال، وليس بصحيح.

ونَشَطَ
الدَّلْوَ من البئر يَنْشِطُها وينشُطها نشْطاً: نَزَعها وجذَبَها من البئر صُعُداً بغير قامة، وهي البَكْرة، فإِذا كان بقامة فهو المَتْح.
وبئر أَنْشاط وإِنشاط: لا تخرجُ منها الدلو حتى تُنْشَطَ كثيراً.
وقال الأَصمعي: بئر أَنشاط قريبة القعر، وهي التي تَخرج الدلُو منها بجَذْبة واحدة.
وبئر نَشُوط: وهي التي لا تَخرج الدلو منها حتى تُنْشَط كثيراً. قال ابن بري: في الغريب لأَبي عبيد بئر إِنشاط، بالكسر، قال: وهو في الجمهرة بالفتح لا غير.
وفي حديث عوف بن مالك: رأَيت كأَنَّ سبَباً من السماء دُلِّي فانْتُشِطَ النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، ثم أُعِيد فانتُشِط أَبو بكر، رضي اللّه عنه، أَي جُذِب إِلى السماء ورفع إِليها؛ ومنه حديث أُمّ سَلمة: دخل علينا عَمَّار، رضي اللّه عنهما، وكان أَخاها من الرّضاعة فنَشَط زينبَ من حَجْرها، ويروى: فانتشط.

ونَشَطَه
في جنبه ينْشُطه نشْطاً: طعَنَه، وقيل: النشْطُ الطعْنُ، أَيّاً كان من الجسد ونشَطَتْه الحيةُ تَنْشِطُه وتنْشُطُه نشطاً وأَنْشَطتْه: لدغَتْه وعضَّتْه بأَنيابها.
وفي حديث أَبي المِنهال وذكرَ حَيَّات النار وعَقارِبَها فقال: وإِنَّ لها نَشْطاً ولَسْباً، وفي رواية: أَنْشأْنَ به نَشطاً أَي لِسْعاً بسُرعة واخْتِلاس، وأَنْشأْن بمعنى طَفِقْن وأَخذْن.

ونَشَطَتْه
شَعُوبُ نشطاً، مثَلٌ بذلك.
وانتشطَ الشيءَ: اختَلَسه. قال شمر: انتشط المالُ المَرْعَى والكلأَ انتزعه بالأَسنان كالاختلاس.
ويقال: نشَطْتُ وانْتَشَطْت أَي انتزعت.
والنَّشيطةُ: ما يغنَمُه الغُزاة في الطريق قبل البلوغ إِلى موضع الذي قصدوه. ابن سيده: النَّشِيطة من الغنيمة ما أَصاب الرئيسُ في الطريق قبل أَن يصير إِلى بَيْضةِ القوم؛ قال عبد اللّه بن عَنَمة الضَّبِّي: لَكَ المِرْباعُ منها والصّفايَا، وحُكْمُكَ والنَّشِيطةُ والفُضُولُ يخاطب بِسْطامَ بن قَيْس.
والمِرْباعُ: ربع الغنيمة يكون لرئيس القوم في الجاهلية دون أَصحابه، وله أَيضاً الصفايا جمع صَفِيّ، وهو يَطْطَفِيه لنفسه مثل السيف والفرس والجارية قبل القسمة مع الربع الذي له.
واصْطَفَى رسولُ اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، سيفَ مُنَبِّه بن الحجَّاج من بني سَهْم بن عمرو بن هُصَيْصِ بن كَعب بن لُؤَي ذا الفَقارِ يوم بَدْر، واصطفى جُوَيْرية بنت الحرث من بني المُصْطَلِق من خُواعةَ يوم المُرَيْسِيع، جَعل صداقَها عِتقَها وتزوَّجها، واصْطَفَى صَفِيَّةَ بنت حُيَيّ ففعل بها مثل ذلك، وللرئيس أَيضاً النَّشِيطةُ مع الربع والصَّفيِّ، وهو ما انْتُشِط من الغنائم ولم يُوجِفوا عليه بخيل ولا رِكاب.
وكانت للنبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، خاصَّة وكان للرئيس أَيضاً الفُضُولُ مع الربعِ والصفيِّ والنشِيطة، وهو ما فَضَل من القِسْمةِ مما لا تصح قِسمتُه على عدَد الغُزاةِ كالبعير والفرس ونحوهما، وذهبت الفُضول في الإِسلام.
والنشِيطةُ من الإِبل: التي تُؤْخَذ فتُساق من غير أَن يُعْمَد لها؛ وقد انْتَشطوه.
والنَّشُوط: كلام عراقي وهو سَمك يُمْقَر في ماء ومِلح.
وانْتَشَطْتُ السمكةَ: قَشَرْتُها.
والنَّشُوطُ: ضرب من السمك وليس بالشَّبُّوطِ.
وقال أَبو عبيد في قوله عزَّ وجل: والنَّاشِطاتِ نَشْطاً، قال: هي النجوم تَطْلُع ثم تَغِيب، وقيل: يعني النجوم تَنْشِط من بُرْج إِلى برج كالثور الناشط من بلد إِلى بلد، وقال ابن مسعود وابن عباس: إِنها الملائكة، وقال الفراء: هي الملائكة تنشِط نفْس المؤْمن بقَبْضِها، وقال الزجاج: هي الملائكة تنشِط الأَرْواحَ نشطاً أَي تَنْزِعُها نَزْعاً كما تنزِع الدَّلْوَ من البئر.

ونَشَّطْتُ
الإِبل تنشيطاً إِذا كانت ممنوعة من المَرْعى فأَرسلْتها تَرْعى، وقالوا: أَصلها من الأُنشوطة إِذا حُلَّت؛ وقال أَبو النجم: نَشَّطَها ذُو لِمّة لم تَقْمَلِ، صُلْبُ العَصا جافٍ عن التَّعَزُّلِ أَي أَرْسلَها إِلى مَرْعاها بعدما شربت. ابن الأَعرابي: النُّشُطُ ناقِضُو الحِبال في وقت نَكْثها لتُضْفَر ثانية.
وتَنَشَّطت
الناقةُ في سيرها: وذلك إِذا شدّت.
وتنشَّطت
الناقةُ الأَرضَ: قطعَتْها؛ قال: تَنَشَّطَتْه كلُّ مِغْلاةِ الوَهَقْ يقول: تناوَلَتْه وأَسرعت رَجْع يديها في سيرها.
والمِغْلاةُ: البعيدةُ الخَطْو.
والوهَقُ: المُباراةُ في السير. قال الأَخفش: الحِمارُ يَنْشِطُ من بَلد إِلى بلد، والهُمُومُ تَنْشِطُ بصاحِبها؛ وقال هِمْيانُ: أَمْسَتْ هُمُومِي تَنْشِطُ المَناشِطا: الشامَ بي طَوْراً، وطَوْراً واسِطا ونَشِيطٌ: اسم.
وقولهم: لا حتى يرجِعَ نَشِيطٌ من مَرْو، هو اسم رجل بَنى لزِياد داراً بالبَصرة فهَرَبَ إِلى مَرْو قبل إِتمامها، فكان زياد كلما قيل له: تَمِّم دارك، يقول: لا حتى يرجع نشيط من مرو، فلم يَرجع فصار مثلاً.

نشط (العباب الزاخر)
نَشِطَ الرجُلُ -بالكسر- ينْشَطُ نَشَاطاً- بالفتح- فهو ناشطٌ ونشيطٌ: أي طيبُ النفسِ للعملِ وغيرهِ.
والمنشطُ
الكثيرُ النشاطِ، وانشد الأصمعي يصفُ بعيراً:

مُنْسَرحٍ سَدْوَ اليدينِ منشطِهْ    

وقال رؤبة:

يَنْضُو المطايا عَنقَ المُسَمِطِ    برجِلٍ طالت وبوعٍ منشطِ

والناشطُ: الثورُ الوحشي يخرجُ من أرضٍ إلى أرضٍ، قال ذو الرمة:

أذاك أم نمشٌ بالوشيِ أكرُعُهُ    مُسفعُ الخد غادٍ ناشِطٌ شببُ

وقال الطرماحُ:

أذاك أم ناشِطَ تـوسـنـه    جاري رذاذٍ يستنُ منجرِدًه

وقال الطِرماحُ أيضاً:

واستطربت ظُعُنُهُمُ لما احزأل بهم    آل الضحى ناشِطاً من داعباتِ دَدِ

وقال أسامةُ الهُذلي:

وإلا النعـامَ وحَـفـانـهُ    وطغيا من اللهقِ الناشِطِ

ويروى: "وطَغْياً" أي صوتاً. وقولهُ تعالى: "والناشِطاتِ نشْطاً" أي النجومِ تنشُطُ من برجٍ إلى برج كالثورِ الناشِطِ من أرضٍ إلى أرضٍ، وقال الفراءُ: هي الملائكةُ تنشُطُ نفس المؤمنِ بقبضها، وقال ابنُ دريدٍ: قال ابو عُبيدةَ: تنشِطُ من بلدٍ إلى بلدٍ، وقال ابنُ عرفةَ: هي الملائكةُ تنشُطُ أرواحَ المسلمين أي تحلها حلاً رفيقاً. ويقالُ: الهمومُ تنشطُ بصاحبها، قال هميانُ بن قُحافةَ السعديُ:

أمستْ هُمومي تنشطُ المناشِطـا    الشأمَ بي طوراً وطوراً واسطا

ونشَطَتْهُ
الحيةُ تنشُطَهُ وتنشِطهْ نشطاً: أي عضتهْ بنابها. ونَشَطْتُ الدلوَ من البئر: نزعتها بغير بكرةٍ. وقال الأصمعي: يقال للناقةِ حسُن ما نشطتِ السيرَ: يعنى سدوُ يديها.
وقال أبو زيدٍ: نَِطْتُ الحبلَ أنشطهُ نشطاً: عَقَدته أنشوطةً، والأنشوطةُ: عقدةٌ يسهلُ انحلالها مثلُ عقدةُ التكةِ، يقالُ: ما عقالكَ بأنشوطةٍ: أي ما مودتك بواهيةٍ. وقال الليثُ: طريقُ ناشِطٌ: ينشِطُ من الطريق العظم يمنةً ويسرةً؛ كقولِ حُميدٍ الأرقطِ يصفُ الفُراتَ:

قد الفلاةَ كالحصانِ الخارطِ    معتسفاً للطرقِ النواشِطِ

وكذلك النواشِطُ من المسائل. وقال الأصمعي: بئرٌ أنشاطٌ: أي قريبةُ القعرِ تخرجُ الدلوُ منها بجذبةٍ واحدةٍ. قال: وبئرٌ نُشوطٌ: وهي التي لا تخرجُ منها الدلوُ حتى تنشطَ كثيراً. والنشوطُ -أيضاً-: ضَربٌ من السمك، وليس بالشبوط. وقال الليث: النشُوطةُ: كلامٌ عراقيٌ وهو سَمَكٌ يمقرُ في ماءٍ وملحٍ. وقولهم: لا حتى يرجعَ نشيطٌ من مروَ؛ وهو اسمُ رجلٍ بنى لزيادٍ داراً بالبصرةَ فَهربَ إلى مروَ قبل إتمامها، فكان زيادٌ كلما قيل له تمم داركَ يقولُ: لا حتى يرجعَ نشيطٌ من مروَ، فلم يرجعْ وصار مثلاً. ونشِيْطٌ -أيضاً-: من التابعينَ، قال البُخاري: يروى عن ابن عباسٍ -رضي اللّه عنهما-. وقال الليث: النشيطةُ: ما يغنمهُ الغُزاةُ في الطريق قبل البلوغ إلى الموضع الذي قصدوه. وقال الليثُ: النشيِطةُ من الإبل: أن تؤخذَ فتستاقَ من غيرِ أن يعمدَ لها، قال عبد اللّه بن غنمةَ الضبي:

لك المِرباعُ فيها والـصـفـايا    وحُكمكَ والنشِيْطةُ والفضولُ.

"و" قال ابن الأعرابي: النُشُطُ -بضمتين-: ناقِضُو الحبالِ في وقتِ نكثها لتضفرَ ثانيةً. وقال الليث: أنشطتهُ بأنشوطةٍ وأنشوطتينِ ونُشُطٍ كثيرةٍ أي أو ثقتهُ بذلك الوثاقِ. وأنشطتهُ ونَشطتهُ" حللتهُ، وأنشد الأصمعي" يصفُ بعيراً:

مُحتملٍ يَزْفِرُ.    

وأنشطتُ البعيرَ. وأنشطتُ العِقالَ: إذا مددتَ أنشوطتهَ فانحاتْ ومنه الحديثُ أنه حين أخرجَ سِحْرُ النبي "صلى اللّه عليه وسلم" جعل علي -رضي اللّه عنه- يحله؛ فكلما حل عُُقدهً وجد خِفةً؛ فقام كأنما أنشطَ من عِقالٍ. وأنشطَ القومِ: إذا كانت دوابهمُ نشيطةً. وأنشطه الكلأ: أي سمنَ. ونشطهَ تنشيطاً: من النشاط. والتنشِيِطُ -أيضاً-: العقدُ. ونشطتُ الإبلَ: إذا كانت ممنوعةً من الرعيِ فأرسلتها ترعى. وقال أبو زيدٍ: رجلٌ منَشطٌ: إذا نَزَلَ عن دابتهِ من طولِ الركوب، ولا يقال ذلك للراجِلِ، قال فيها النجم:

نَشطَها ذو لِمةٍ لـم تُـغْـسَـلِ    صُلْبُ العصا جافٍ عن التغزلِ

وكذلك رجلٌ منتشِطٌ. وانتشطتُ السمكةَ: قشرتها.
وقال شمرٌ: انتَشَطَ المالُ الرعيَ: أي انتزعهَ بالاسنانِ كالاختلاسِ. وانتَشَطْتُ الحبلَ: أي مددتهُ حتى ينحل، قال رؤبةُ.:

جذْبي دِلاءَ المجدِ وانتشاطي    

وتنشَطَ لأمرِ كذا: من النشاط. وتنشَط المفارةَ: جازها، من قولهم: ثورٌ ناشِطٌ، قال رؤبةُ:

تَنَشطتْهُ كل مِغلاةِ الوهقْ    

وتنشطتِ الناقةُ في سيرها: وذلك إذا سدتْ. وقال ابنُ عباد: استَنْشْطَ الجِلْدُ: إذا انزوى واجتمعَ. والتركيبُ يدلُ على اهتزازٍ وحركةٍ.
نَشِطَ (القاموس المحيط)
نَشِطَ، كسمِعَ، نَشاطاً، بالفتح،
فهو ناشِطٌ ونَشِيطٌ: طابَتْ نَفْسُه للعَمَلِ وغيرِه،
كتَنَشَّطَ،
و~ الدابةُ: سَمِنَتْ.

وأنْشَطَه
ونَشَّطَه تَنْشيطاً.
وأنْشَطَ: نَشِطَ أهْلُه، أو دَوابُّه، فهو مُنْشِطٌ ونَشيطٌ.
ورجلٌ مُتَنَشِّطٌ: له دابةٌ يَرْكَبُها، وإذا سَئِمَ، نَزَلَ عنها.
ونَشَطَ من المَكانِ يَنْشِطُ: خَرَجَ،
و~ الدَّلْوَ: نَزَعَها بلا بَكَرَةٍ،
و~ الحَيَّةُ تَنْشِطُ وتَنْشُطُ: عَضَّتْ بنابِها،
كأَنْشَطَتْ،
و~ الحَبْلَ، كنَصَرَ: عَقَدَه،
كنَشَّطَه.
وأنْشَطَه: حَلَّه،
و~ العِقالَ: مَدَّ أُنْشُوطَتَه،
و~ الشيءَ: اخْتَلَسَه، وأوْثَقَهُ.
والناشِطُ: الثَّوْرُ الوَحْشِيُّ يَخْرُجُ من أرضٍ إلى أرضٍ.
{والناشِطاتِ نَشْطاً}، أي: النُّجومُ تَنْشِطُ من بُرْجٍ إلى آخَرَ، أو الملائِكَةُ تَنْشِطُ نَفْسَ المُؤْمِنِ بقَبْضها، أي: تَحُلُّها حَلاًّ رَفيقاً، أو النُّفوسُ المُؤْمِنَةُ تَنْشِطُ عندَ المَوْتِ نَشاطاً.
والنَّشيطَةُ في الغَنيمَةِ: ما أصابَ الرَّئيس قبلَ أن يَصيرَ إلى بَيْضَةِ القومِ،
و~ من الإِبِلِ: التي تُؤْخَذُ فَتُساقُ من غير أن يُعْمَدَ لها،
وقد أنْشَطوه.
وكصَبورٍ سَمَكٌ يُمْقَرُ في ماءٍ ومِلْحٍ.
والأُنْشوطةُ، كأُنْبوبَةٍ: عُقْدةٌ يَسْهُلُ انْحِلالُها كعَقْدِ التِّكَّةِ.
وطريقٌ ناشِطٌ: يَنْشِطُ من الطَّريقِ الأَعْظَمِ يَمْنَةً ويَسْرَةً، وكذلك النَّواشِطُ من المَسايل.
وبِئْرٌ أنْشاطٌ، ويُكْسَرُ: قَرِيبةٌ يَخْرُجُ منها الدَّلْوُ بجَذْبَةٍ.
وكصَبورٍ: عَكْسُها.
وانْتَشَطَ السَّمكةَ: قَشَرَها،
و~ المالُ الرِّعْيَ: انْتَزَعَه بالأَسْنان،
و~ الحَبْلَ: مَدَّه حتى يَنْحَلَّ.
وتَنَشَّطَ المَفازَة: جازَها،
و~ الناقةُ في سَيْرِها: شَدَّتْ.
واسْتَنْشَطَ الجِلْدُ: انْزَوَى، واجْتَمَعَ.
وكأَميرٍ: تابِعيٌّ، ورجُلٌ بَنَى لِزِيادٍ داراً بالبَصْرَة، فَهَرَبَ إلى مَرْوَ قَبلَ إتْمامِها.
وكُلَّما قيلَ له: تَمِّمْ، قال: حتى يَرْجِعَ نَشيطٌ من مَرْوَ، فلم يَرْجِعْ، فَصارَ مَثَلاً.
والنُّشُطُ، بضمتين: ناقِضُو الحِبالِ في وقْتِ نَكْثِها لتُضْفَرَ ثانِيةً.

نشط (الصّحّاح في اللغة)
نَشِطَ الرجلُ يَنْشَطُ نَشاطاً بالفتح، فهو نَشيطٌ.
وتَنَشَّطَ
لأمر كذا، وتَنَشَّطَتِ الناقةُ في سيرها، وذلك إذا شَدَّتْ.
وأنْشَطَ
القومُ، إذا كانت دوابُّهم نَشيطَةً.
وأنْشَطَهُ
الكلأُ، أي سَمِنَ.
والنَشيطَةُ: ما يَغْنمه الغُزاةُ في الطريق قبل البلوغ إلى الموضع الذي قَصَدوه. قال الشاعر:

وحُكْمُكَ والنَشيطُ والفُضولُ    لكَ المِرْباعُ منها والصَفـايا

والناشِطُ: الثورُ الوحشيُّ يخرجُ من أرضٍ إلى أرض.
وقوله تعالى: "والناشِطاتِ نَشْطاً"، يعني النجومَ من برجٍ إلى برج، كالثور الناشِطِ من بلد إلى بلد.
والهُمومُ تَنْشِطُ بصاحبها. قال هِمْيانُ ابن قُحافة:

    الشامَ بي طَوْراً وطَوْراً واسِطا


ونَشَطَتْهُ
الحيَّةُ تَنْشِطُ وتَنْشَطُ نَشْطاً، إذا عضَّته بنابها.
ونَشَطْتُ
الدلْوَ من البئر: نزعتها بغير بَكَرَةٍ.
وقال الأصمعيّ: يقال للناقة: حَسُنَ ما نَشَطَتِ السَيرَ، يعني سَدْوَ يديها.
والأُنْشوطَةُ: عُقدةٌ يسهلُ انحلالها، مثل عُقدة التِكَّةِ. يقال: ما عِقَلُكَ بأُنْشوطَةٍ، أي ما مودَّتُك بواهيةٍ. قال أبو زيد: نَشَطْتُ الحبلَ أَنْشُطُهُ نَشْطاً: عَقَدْتُهُ أُنْشوطَةً.

وأَنْشَطْتُهُ،
أي حللتُهُ. يقال: كأنَّما أُنْشِطَ من عِقالٍ.
وانْتَشَطْتُ الحبلَ، أي مددته حتَّى ينحلَّ. قال الأصمعيّ: بئرٌ أَنْشاطٌ، أي قريبةُ القعرِ تخرج الدَلوُ منها بجَذْبَةٍ واحدةٍ.
وبئرٌ نَشوطٌ، قال: وهي التي لا تَخرجُ منها الدلوُ حتَّى تُنْشَطَ كثيراً.
والنَشوطُ أيضاً: ضربٌ من السمك وليس بالشَبُّوطِ.

نشط (مقاييس اللغة)

النون والشين والطاء: أصلٌ صحيح يدلُّ على اهتزازٍ وحركة. منه النّشاط معروفٌ وهو لما فيه من الحركة والاهتزاز والتَّفتُّح. يقال نَشِطَ ينشَط.
وأنْشَطَ القومُ: كانت دوابُّهُم نَشِيطة.
والثَّور ناشط، لأنَّهُ يَنْشِطُ من بلدٍ إلى بلد. قال ذو الرُّمَّة:
أذاكَ أم نَمِشٌ بالوَشْي أكرُعُه    مسفَّعُ الخَدِّ هادٍ ناشِطٌ شَبَبُ

ونَشَطْتُ
الشَّيءَ: قشرتُه، كأنَّهُ لما قُشِرَ أُخرِجَ من جِلده.
وطريقٌ ناشط: يَنْشِطُ في الطَّريق الأعظم يَمنةً .ويَسْرَة النّاقةُ في سيرها، إذا شَدَّت.
والأُنْشُوطة: العُقدة مثل عُقدة السَّراويل ونَشَطْتُه بأُنشوطة.

وأنْشَطتُ
العِقال: مَدَدْت أُنشوطتَه فانحلَّت.
وقال قوم: الإنشاط: الحَلُّ، والتَّنشيط: العَقْد.
وبئر أنشاط: قَريبة القَعر يَخرج دلوُها بجَذْبَةٍ.

ونَشَطْتُ
الدَّلْوَ من البئرِ بغير قامة.
والنَّشيطة من الإبل: أن تُوجَد فتُسَاقَ من غير أنْ يُعْمَدَ لها.
وقال قوم: هو الذي يصيبه القومُ قبل أن يَصِلوا إلى الحيِّ الذي يريدون الإغارة عليه، فيَنْشِطُه الرّئيسُ من بين أيديهم. قال:
لك المِرباعُ منها والصَّفايا    وحُكمُك والنَّشِيطةُ والفُضُولُ


27 - ديسمبر - 2010
من معجمات اللغة
الدعاءَ ، الدعاءَ..... الدعاءُ العبادةُ    ( من قبل 2 أعضاء )    قيّم

http://www.youtube.com/watch?v=KfRZ84o1Gog

28 - ديسمبر - 2010
استراحات
إسلام أخت زوجة طوني بلير    ( من قبل 5 أعضاء )    قيّم

http://www.youtube.com/watch?v=vsPM22iFsVk&feature=related

28 - ديسمبر - 2010
استراحات
 289  290  291  292  293