قصيدة عندليب الروح كن أول من يقيّم
عــنـدلـيب الــروح [إلى طلبتي في الدراسات العليا، وقد أطلقوا عندليب الروح في سموات الحق والخير والجمال] ضاقت بأحلامي فماذا المطلبُ؟ فيم التشكـــي والقصائدُ أرحبُ؟ طافـت بي السبع الطباق ولم تزل ترنو لمـــنزلة سنـــــاها صيّب يا سـائلا عن مذهبي فيما أرى إن لم يكن قلبٌ ففيـــم المذهب؟ قـلبي إلى الحسنى نماه مشرقٌ لكـنّ صـوتي يصطــفيه المغرب أنا بلبلٌ في الخافقَيـنِ مُغَــــرّدٌ شفتاي عن قبس النبـوّة تُعـرب والروح يملي والجوانحُ تحتفـي بالنور يسـري والأصـابع تكتب وهــب القصـائدَ لي فـؤادٌ شيّقٌ وجـراح أمّــتـيَ التــي تـتعذب أنا بالجـنـاحين انطلقتُ وربّما هيض الجناحُ وما استراح مُذَرَّب وتقول فاتنةٌ: سلبتَ مشاعـري زوراً ومثلُــك للمشـاعر يســلب من زمرة الشعراء أنت، وأنتـمُ زرعـاً بسحركمُ يــؤول الطحلب وزبرجداً هذا الترابُ وأنجمـاً هذا الحصى،فالمستحـيل مقـرّب من يلقَ عن شَرَك البيــان تفلّتاً يفلت،ومالي عن بيانك مَهــرب لا تدفعي بي نحو هاوية الردى وأنا فـؤادي للشمــوس مجــرّب بأبي الشموس الجانحات غواربا إذ حيث كـنّ لهن قلبي ملـعب لكــن صوت المجد يمنـع مركبي من أن يـزل عن الطريق المركب وأنا وهبت القلـب أمتـي الــــتي نزفــت دمــا وعـدوها متــوثب هـــي أمّــة الآلام منــذ تغــربت عن ذاتـها يعدو عـليهـا مخلب هي وردتي الحسناء أمـنحها دمي طوعا وشعري العندليب المعجب هـي شوكـة في القلب لست أردها عني، فإيلام الحبـيـب محبّـب |