البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

تعليقات زهير ظاظا

 277  278  279  280  281 
تعليقاتتاريخ النشرمواضيع
سلامات    كن أول من يقيّم

تحية طيبة أستاذنا الكريم عبد الله الحذيفي، وشكرا لكم كلماتكم المشجعة، أحمل لكم شكر الأستاذ عبد الله السريحي مغلفا بعبق الذكريات في جامعة صنعاء كما يقول، والأستاذ عبد الله السريحي من مؤسسي الوراق ورعاته، وصديقنا الحميم وزميلنا في قسم النشر في المجمع الثقافي، وقد كتبت سابقا قصيدة في ذكرى رحيل والده وهي منشورة في ملف الأستاذة (أحاديث الوطن والزمن المتحول) بعنوان (ضياء شهارة) وسلامي وترحيبي بعودة أمير العروض أكرره هنا للمرة الثالثة والحمد لله على السلامة، وسلامي الخجول مشفوعا بمباركتي الحارة لحبيبتنا ندى الأكوح على نجاحها وتفوقها ، وسلامي وشكري للأستاذة خولة على مشاركاتها التي اشعر في قراءتها وكأنني في نزهة، وكنت أثناء كتابة هذه الرسالة قد تلقيت مكالمة من الأستاذ هشام الأرغا، سألني فيها عن أخبار المجالس، وقد كان مشغولا هذه الفترة بحضور مهرجان الشطرنج في أبوظبي، والتقيت به عدة مرات، وريثما يكتب كلمته هذا المساء أحمل سلامه للأستاذ أحمد ولكل الأخوة والأخوات. وشكرا

20 - أغسطس - 2008
الشعر الشعبي.. جماليات مغمورة
الجاحظ    كن أول من يقيّم

وكان الجاحظ  دميم الصورة قبيح الوجه ناتئ العينين يحكي عنه أنه قال ما أخجلني أحد قط إلا امرأة أخذت بيدي وحملتني إلى نجار وقالت له مثل هذا ثم تركتني وانصرفت فبقيت متعجباً من أخذها لي مثالاً فسألت الصانع فقال إن هذه المرأة سألتني أن أصنع لها مثال شيطان تفزع به ولدها فقلت لها إني لم أر شيطاناً قط حتى أعمل على مثاله وطلبت منها مثالاً فقالت أنا آتيك به فجاءتني بك وقرع عليه الباب يوماً فخرج غلامه فسئل عنه فقال ها هوذا يكذب على ربه قيل له كيف ذلك قال نظر في المرآة وجهه فقال الحمد لله الذي خلقني فأحسن صورتي إلا أنه كان إذا كتب وشى حلل الطروس بأقلامه وإذا تكلم لفظ الدرر من منثور كلامه وفيه يقول أحمد بن سلامة الكتبي يهجوه ويذكر قبحه
لو يمسخ الخنزير مسخاً ثانياً ما كان إلا دون قبح iiالجاحظ
وإذا المراة جلت عليه iiوجهه لم  تخل مقلته بها من iiواعظ
(غرر الخصائص الواضحة للوطواط، نشرة الوراق: ص 99)

قلت انا زهير: وفي بعض كتب الأدب زيادة بيت، بعد الاول:
رجل ينوب عن الجحيم iiبوجهه وهو العمى في عين كل ملاحظ
والبيتان منسوبان في معظم المصادر إلى الجماز (محمد بن عمرو)  الذي تهاجى مع عبد الصمد ابن المعذل، ولا ادري سبب هذا الخلط، ففي أمالي يموت بن مزرع (ابن أخت الجاحظ) (نشرة الوراق ص 6) قطعة للجاحظ من أربعة أبيات في هجاء الجماز، وكذا هي في (معجم الشعراء للمرزباني) منسوبة للجاحظ، والقطعة نفسها نجدها في كثير من المصادر، ومنها الأغاني لأبي الفرج منسوبة إلى ابن المعذل،  ويبدو لنا من خلال حديث الجاحظ عن الجماز أنه كان في جملة أصدقائه. وأما أحمد بن سلامة الكتبي فلم أقف له على ترجمة.
وفي التذكرة الحمدونية أيضا:
قال الجاحظ: ما أخجلني إلا امرأة حملتني إلى صائغ فقالت: مثل هذا. فبقيت مبهوتاً، فسألت الصائغ، فقال: هي امرأة استعملتني صورة شيطان، فقلت: لا أدري كيف أصوره، فأتت بك، وقالت: مثله.
وقد اتفق في عصرنا مثل هذا. كان من حواشي دار الخلافة حاجب يعرف بابن الحسام،
عظيم الخلقة وحشيها، ومع هذا يميل إلى النساء ويظن أنهن يهوينه. فتعرضت له امرأة
وأطمعته في نفسها، وواعدته دكان بعض الصاغة وأن يكون اجتماعهما هناك. فتزين
وتأهب وقصد ذلك الدكان ينتظرها، وأبطأت المرأة، فلما فرغ الصائغ من مراده قال له: يا
سيدي قم في دعة الله، قال له: ويلك! وما ذاك؟ قال: إن امرأةً استعملتني صورة جني،
فقلت: ما رأيت جنياً قط، فقالت: أنا أنفذ إليك رجلاً هو الصورة المطلوبة، وقد رسمت
لها ما أردت. فشتمه وانصرف
.
وفي الذخيرة لابن بسام، قطعة من كلام الوزير ابن شهيد صاحب التوابع والزوابع، قال:
ذكر يوماً عند أبي القاسم سهل بن هارون والجاحظ، فضرب فيها مثل العامة: بينها ما بين الملائكة وصبيان الحرس. هذا من الإنحاء العظيم على سهل. والأولى أن يسميا محسنين،إلا أن سهلاً كاتب سلاطين، والجاحظ مؤلف دواوين. وقد يؤدي النظر إلى أنهما في طريقين مختلفين، وكلاهما محسن في بابه؛ إلا أنه لم ير أغبن من الجاحظ لنفسه؛ إن كان واحد البلاغة في عصره، فما باله لم يلتمس بها شرف المنزلة بشرف الصنعة، وقد رأى ابن الزيات وإبراهيم بن العباس بلغا بها ما بلغا، وهو يلتمس فوائدهما والجاه بهما؟ فلا يخلو في هذا إما أن يكون مقصراً عن الكتاب وجمع أدواتها، أو يكون ساقط الهمة، أو يكون إفراط جحوظ عينيه قعد به عنهما، كما قصر بي أنا فيها ثقل سمعي، وبأبي القاسم ورم أنفه. إذ لا بد للملك من كاتب مقبول الصورة تقع الصورة عليها عينه، وأذن ذكية تسمع منه حسه، وأنف نقي لا تذم أنفاسه عند مقاربته له. ولذلك استحسنوا من الكاتب أن يكون طيب الرائحة، سليم آلات الحواس، نقي الثوب، ولا يكون وسخ الضرس، منقلب الشفة، مكحل الاظفور، وضر الطوق. وربما أنكر منكر قولنا في شرط جمع أدوات الكتابة فقال: وأي أداةٍ نقصت الجاحظ؟ فنقول: أول أدوات الكاتب العقل، ولا يكون كاتب غير عاقل. وقد نجد عالماً غير عاقر، وجدليا غير حصيف، وفقيهاً غير حليم. وقد وجدنا من ينسب العقل إلى سهل أكثر من نسبته إلى الجاحظ. لو شهد الجاحظ سهلاً يخادع للرشيد ملكاً، ويدبر له حرباً، ويعاني له إطفاء جمرة فتنة، مستضلعاً في ذلك كله بعقله، وجودة علمه، لرأى أن تلك السياسة غير تسطير المقال، في صفة غراميل البغال، وغير الكلام في الجرذان، وبنات وردان، ولعلم أن بين العالم والكاتب فرقاً.

20 - أغسطس - 2008
حلية الأعلام
الجاحظ المفترى عليه    كن أول من يقيّم

 
لم أشأ بمشاركتي هذه أن أخوض في هذا الموضوع.. إلا أنني استغربت أن "يموت بن المزرع" قد انفرد بذكر عمرو بن قلع، الذي كان جد الجاحظ جمالا عنده، فليس لعمرو هذا  ذكر في كل كتب التاريخ والأنساب إلا في رواية يموت هذه..
وليس جديدا أن أقول: إن كتب الأنساب لم تستوعب انساب كل العرب، وأن الدراسات الحديثة قد كشفت عن وجود قبائل عربية بكامل فروعها وأفخاذها لا وجود لها في كتب الأنساب. ولما كان الجاحظ نفسه لم يتطرق إلى ذكر جده ولا مولاه عمرو بن قلع، فإن رواية يموت (على شذوذها وغرابتها) لا يعتد بها في مسألة كهذه، خاصة وأن الجاحظ قد فاخر بعروبته وكنانيته في غير موضع من كتبه، كقوله في مقدمة رسالته إلى الحسن بن وهب في مدح النبيذ وصفة أصحابه: (وأنا رجل من بني كنانة، وللخلافة قرابة، ولي فيها شفعة، وهم بعد جنس وعصبة) (رسائل الجاحظ: نشرة الوراق: ص 188) ومن ذلك قوله أثناء حديثه عن سخافة أدب الزنادقة: (وأنا أقولُ في هذا قَوْلاً، وأرجو أن يكون مرضياً، ولم أقلْ أرجو لأني أعلمُ فيه خللاً، ولكنّي أخذتُ بآدابِ وجوهِ أهلِ دعوتي وملَّتي، ولغتي، وجزيرتي، وجيرتي؛ وهم العرب) (الحيوان: نشرة الوراق ص 269) ولكن بقيت كلمة لابد من قولها، وهي أن الكثير من المحققين حذروا من التهاون في تصديق كل ما ينسب إلى الجاحظ ، لأن في الرسائل المزورة التي تحمل اسمه ما  تقشعر الأبدان لما فيها من الضغينة والحقد والتعصب البغيض، بل ليس في كل تاريخ الإسلام أسوأ مما هو منسوب إلى الجاحظ، في هذه الرسائل انظر كمثال على ذلك التعريف بكتابه (النابتة) في زاوية قصة الكتاب في الوراق.
وقدا حكى أبو الحسن الغافقي  أن أباه (أبا عبد الله محمد بن علي بن يحيى: ت 624هـ) زجره عن كتب الجاحظ وقد رآه ينظر في بعضها وأنشده في ذلك:
مـهما شككت فلا iiتش ك بـأن كتب iiالجاحظ
مـن شر ما يلي iiاللسا ن على الرقيب الحافظ

وفي لسان العرب مادة "جحظ"
والجاحِظُ: لقب عَمرو بن بَحْر، قال الأَزهري: أَخبرني المنذري قال: قال أَبو العباس كان الجاحِظُ كذَّاباً على اللّه وعلى رسوله، صلّى اللّه عليه وسلّم، وعلى آله وعلى الناس؛ وروي عن أَبي عمرو أَنه جرى ذكر الجاحظ في مجلِس أَبي العباس أَحمد بن يحيى فقال: أَمسكوا عن ذكر الجاحظ فإِنه غير ثقة ولا مأْمون؛ قال أَبو منصور: وعمرو بن بحر الجاحظ روى عن الثقات ما ليس من كلامهم وكان أُوتيَ بَسْطة في لسانه وبَياناً عذْباً في خِطابه ومَجالاً واسعاً في فُنونه، غير أَن أَهل العلم والمعرفة ذمّوه، وعن الصِّدْق دَفَعُوه.
وفي (البداية والنهاية لابن كثير وفيات عام 255):
وفيها توفي: الجاحظ المتكلم المعتزلي واليه تنسب الفرقة الجاحظية لجحوظ عينيه، ويقال له: الحدقي، وكان شنيع المنظر، سيء المخبر، رديء الاعتقاد، ينسب إلى البدع والضلالات.

21 - أغسطس - 2008
هل كان الجاحظ عربياً ؟!
الإمام نافع صاحب القراءة    كن أول من يقيّم

نافع بن عبد الرحمن بن ابي نعيم المقرئ.
أحد القراء السبعة، وروى عن نافع راويان، وهما ورش وقنبل، وكان نافع إمام أهل المدينة في القراءة، ويرجعون إلى قرائته، وكان محتسباً فيه دعابة، وكان أسود شديد السواد، وقرأ مالك عليه القرآن، وهذا نافع بن عبد الرحمن المقرئ. غير نافع مولى عبد الله بن عمر المحدث، فليُعْلم ذلك. (أبو الفداء: المختصر، حوادث سنة 169)

21 - أغسطس - 2008
حلية الأعلام
إبراهيم ابن المهدي العباسي    كن أول من يقيّم

وكان أسود حالكاً عظيم الجثة لم ير في أولاد الخلفاء قبله أفصح منه ولا أجود شعراً. ولد سنة 162 وتوفي رحمه الله في شهر رمضان سنة 224. (الوافي للصفدي)

21 - أغسطس - 2008
حلية الأعلام
أولاد عبد المطلب جد النبي (ص)    كن أول من يقيّم

قالوا: وكان ولد عبد المطلب العشرة السَّادة دُلْماً ضخما، نظر إليهم عامر بن الطُّفيل يطوفون كأنهم جمالٌ جونٌ، فقال: بهؤلاء تُمنع السَّدانة. وكان عبد الله بن عباس أدلم ضخما. وآل أبي طالبٍ أشرف الخلق، وهم سودٌ وأدمٌ ودلْم. (فخر السودان على البيضان للجاحظ)
قلت أنا زهير: والأدلم كما في "لسان العرب": الشديد السواد من الرجال. وفي تهذيب اللغة (الرجل الطويل الأسود)

21 - أغسطس - 2008
حلية الأعلام
المعتز بالله العباسي    كن أول من يقيّم

وأسمه: محمد بن المتوكل، وقيل اسمه: الزبير ويكنى: أبا عبد الله، وكان طويلاً، أبيض ، أسود الشعر كثيفه، حسن الوجه والعينين والجسم، ضيق الجبهة، أحمر الوجنتين، ولد بسامراء (المنتظم لابن الجوزي حوادث سنة 251)

21 - أغسطس - 2008
حلية الأعلام
السود من الصحابة    كن أول من يقيّم

عقد ابن الجوزي في كتابه (تنوير الغبش في فضائل السودان والحبش) فصلا ترجم فيه لأشراف السود من الصحابة وهم 12 صحابيا، وأتبعه بفصل ذكر فيه الصحابيات السود وهن أربع صحابيات ولكنه لم يستوعب كل الصحابة السود، لأنه كما يبدو لم يترجم فيه إلا لمن وقع عليه الرق منهم ؟؟ وقال في مقدمة الكتاب: (أما بعد فإني رأيت جماعة من أخيار الحبشان تنكسر قلوبهم لأجل اسوداد الألوان، فأعلمتهم أن الاعتبار بالإحسان لا بالصور الحسان، ووضعت لهم هذا الكتاب في ذكر فضل خلق كثير من الحبش والسودان، وقد قسمته ثمانية وعشرين بابا، والله المستعان). وهذه أسماء من ذكرهم من الصحابة.
1- سالم مولى أبي حذيفة
2- بلال بن رباح
3- مهجع مولى عمر بن الخطاب (أول من قتل من المسلمين يوم بدر)
4- أسامة بن زيد
5- أبو بكرة واسمه نفيع (ولما حاصر رسول الله (ص) الطائف نادى مناديه :أيما عبد نزل الحصن وخرج إلينا فهو حر، فخرج جماعة، منهم أبو بكرة، نزل في بكرة، فقيل : أبو بكرة، فهو يعد من موالي الرسول (ص) ...)
6- أسلم الأسود (غلام لرجل من بني نبهان، من طيء، ولما ورد علي بن ابي طالب بلادهم أخذ أصحابه هذا العبد وأوثقوه وخوفوه القتل، فأسلم، وشهد اليمامة مع خالد)
7- مغيث زوج بريرة (صاحب القصة المشهورة وهي في صحيح البخاري، وكان يطوف وراء بريرة في سكك المدينة ودموعه تسيل على لحيته ... إلخ)
8- سعد الأسود (من بني سليم، طرأ عليه السواد من أخواله، وهو الذي لما استشهد وقف رسول الله علي ورفع رأسه وضعه في حجره وقال: ما أطيب ريحك وأحسن وجهك وأحبك إلى الله ورسوله)
9- يسار الأسود (كان يرش مسجد النبي (ص) ويكنسه)
10- جُلَيْبيب (وقصته التي ذكرها ابن الجوزي تكاد تكون نسخة من قصة سعد الأسود)
11- صحابي حبشي (وهو الذي وفد على النبي (ص) فقال له: سل واستفهم، فقال: يا رسول الله فضلتم علينا بالصورة والألوان والنبوة... وكان سبب نزول سورة الإنسان (هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا)
12- صحابي أسود. (وهو الذي سأل النبي (ص) أكان الله يراني وأنا أعمل الفواحش ؟ قال نعم يا حبشي، فصاح صيحة خرجت بها نفسه)
واما الصحابيات فهن:
1- أم أيمن واسمها "بركة" ( مولاة النبي (ص) وحاضنته، ورثها من أبيه. فأعتقها حين تزوج خديجة، فتزوجها عبد الله بن زيد، فولدت له أيمن، وتزوجت بعده زيد بن حارثة، فولدت له أسامة)
2- أم زفر (وهي التي أتت النبي (ص) فقالت: إني أصرع وإني أتكشف فادع لي)
3- جارية من الصحابيات (وهي التي روت عنها عائشة (ر) قصة يوم الوشاح وكان لها حفش في المسجد، والحِفْش: بيت صغير قليل الارتفاع) انظر البخاري برقم (3623) (ويوم الوشاح من تعاجيب ربنا ...)
4- صحابية سوداء (وهي الزنجية التي رآها النبي (ص) ببطحاء المدينة وقد علق ولدان المدينة في رجلها حبلا يسحبونها به)
  (تنوير الغبش في فضائل السودان والحبش: تحقيق مرزوق علي إبراهيم، ص 120 حتى 152)
 

24 - أغسطس - 2008
حلية الأعلام
ابن ميادة (الرمّاح بن أبرد)    كن أول من يقيّم

قال أبو الفرج: قال إسحاق فحدثني عجرمة قال: كان ابن ميادة أحمر سبطاً عظيم الخلق طويل اللحية، وكان لباساً عطراً، ما دنوت من رجلٍ كان أطيب عرفاً منه.
   (الاغاني، نشرة الوراق ص 195: اخبار ابن ميادة) وفيه أن أمه أم ولد بربرية، وقيل: صقلبية، وكان يزعم أن أمه فارسية وقال
أنا ابن أبي سلمى وجدي ظالم         وأمي حصانٌ أخلصتها الأعاجم
أليس غلامٌ بين كسرى وظالمٍ         بأكرم من نيطت عليه التمائم

قلت انا زهير: وقصة سرقة الفرزدق للبيتين مشهورة، وانظر قصة البيتين في الأغاني وما رد عليه الشعراء وجوابه، ومنه قول الحكم الخضري: (وانت ابن أشبانية ادلجت به ..إلخ) وقد وقع خطأ مطبعي في نشرة الوراق للبيت الأول وفيه (انا ابن سلمى) والصواب ما أثبته، وأبو سلمى كنية جده ظالم ، ومع ذلك فإن زهير ابن أبي سلمى جده أيضا، فهو جد أم أبيه، لأن أم أبيه هي سلمى بنت كعب بن زهير، وأخوها عقبة بن كعب كان شاعرا أيضا تهاجى مع ابن ميادة، واما اسم ابن ميادة فهو الرماح بن ابرد بن ثوبان بن سراقة بن سلمى بن ظالم بن جذيمة بن يربوع بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان

24 - أغسطس - 2008
حلية الأعلام
الوليد بن يزيد بن عبد الملك    كن أول من يقيّم

وكان الوليد شديد البطش طويل أصابع اليدين والرجلين، توتد له سكة حديد وفيها خيط، ويشد الخيط في رجله، ويؤتى بالدابة فيثب عليها فينتزع السكة، ويركب وما يمس الدابة بيده. (أنساب الأشراف : نشرة الوراق ص 1200)
قلت انا زهير: وما ينسب إليه من فواحش الأخبار من صنع الشعوبية، ولا تبعد عما ورد في (نور القبس: نشرة الوراق ص 68) . وبمقتله انهارت خلافة بني امية وتبدد شملهم.

وقد أفرد أبو الفرج أخباره في الجزء السابع من كتابه الأغاني، وقال في فاتحة حديثه عنه:

وله أشعار كثيرة تدل على خبثه وكفره. ومن الناس من ينفي ذلك عنه وينكره، ويقول: إنه نحله وألصق إليه. والأغلب الأشهر غير ذلك. ....

وقد أخبرنا به أحمد بن عبد العزيز إجازةً قال حدثنا عمر بن شبة قال أخبرنا عقيل بن عمرو قال أخبرني شبيب بن شيبة عن أبيه قال: كنا جلوساً عند المهدي فذكروا الوليد بن يزيد، فقال المهدي: أحسبه كان زنديقاً، فقام ابن علاثة الفقيه فقال: يا أمير المؤمنين، الله عز وجل أعظم من أن يولي خلافة النبوة وأمر الأمة من لا يؤمن بالله، لقد أخبرني من كان يشهده في ملاعبه وشربه عنه بمروءة في طهارته وصلاته، وحدثني أنه كان إذا حضرت الصلاة يطرح ثياباً كانت عليه من مطيبةٍ ومصبغةٍ ثم يتوضأ فيحسن الوضوء ويؤتى بثيابٍ بيضٍ نظافٍ من ثياب الخلافة فيصلي فيها أحسن صلاة بأحسن قراءة وأحسن سكوت وسكون وركوع وسجود، فإذا فرغ عاد إلى تلك الثياب التي كانت عليه قبل ذلك، ثم يعود إلى شربه ولهوه، أفهذه أفعال من لا يؤمن بالله! فقال له المهدي: صدقت بارك الله عليك يا ابن علاثة.

وروى ابن الجوزي في (المنتظم) بسنده إلى أحمد بن حنبل قال:

حدَّثنا أبو المغيرة، قال: حدَّثنا ابن عياش، قال: حدثني الأوزاعي، وغيره عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب، قال: ولد لأخي أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم غلام فسموه الوليد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "سميتموه اسم فراعينكم ليكونن في هذه الأمة رجل يقال له الوليد هو شر على هذه الأمة من فرعون لقومه".
وفي رواية عن الأوزاعي، قال: سألت عن هذا الحديث الزهري، فقال: إن استخلف الوليد بن يزيد وإلا فهو الوليد بن عبد الملك.
قال مؤلف الكتاب رحمه الله: والوليد بن يزيد أحق من الوليد بن عبد الملك، وكان الوليد بن يزيد مشهوراً بالإلحاد، مبارزاً بالعناد، مطرحاً للدين، وإنما قال عليه السلام: " سميتموه بأسماء فراعينكم" لأن اسم فرعون موسى الوليد.

26 - أغسطس - 2008
حلية الأعلام
 277  278  279  280  281