البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

تعليقات زهير ظاظا

 276  277  278  279  280 
تعليقاتتاريخ النشرمواضيع
اللبخ    كن أول من يقيّم

شجر عظام أمثال الدلب، وله ثمر أصفر يشبه التمر، حلو جدا، إلا أنه كريه، وقال بعضهم: هو مر كريه، وإذا أُكل أعطش، وإذا شرب عليه الماء نفخ البطن، وهذا الثمر جيد لوجع المعدة والأسنان (المخصص 11 / 147 المعتمد 443 معجم النبات والزراعة 1 / 210 )
وقد ورد ذكر اللبخ عند الشعراء الأندلسيين ومنه قول أحدهم

فكم نقعت من غلة تلكم iiالأضا وكم أبرأت من علة تلكم اللبخ
 (نفح الطيب: 7 / 348)
قلت أنا زهير، وهذا البيت من قصيدة لابن خميس الحجري الحميري أبي عبد الله محمد بن عمر، يحرض فيها بني العزفي ملوك سبتة على استئصال بني عمور، وهي طويلة جدا كما ذكر المقري، وقد اورد قطعة منها في (65) بيتا، وأولها:
تـلـمسان لو أن الزمان بها iiيسخو منى النفس لا دار السلام ولا الكرخ
وفيها قوله:
تـركت  لمينا سبتة كل iiنجعة كما تركت للعز أهضامها شمخ

وقوله:
لأفـواه اعـدائي وأعين iiحسّدي إذا جليت خائيتي الغض والفضخ
وأما أشهر شعر ابن خميس فقصيدته التي أولها:
عجب لها أيذوق طعم وصالها من  ليس يأمل أن يمر iiببابها

17 - أغسطس - 2008
ألفاظ المأكل والمشرب في العربية الأندلسية
الليم (الليمون)    كن أول من يقيّم

الليم يعني عند الأندلسيين هو الليمون، وقد نعى ابن هشام عليهم تسمية الليمون بالليم في قوله: ويقولون الليم، والصواب الليمون، والواحدة ليمونة (ألفاظ مغربية: ص 55)
والليمون شجر مثمر من الفصيلة السذابية، يشتمل نباتيا أنواع البرتقال والأترج والنارنج والليمون الحلو والليمون الحامض، ويسمى في مصر بالموالح وفي الشام بالحوامض، (المعجم الوسيط 2 / 884) وهو معرب ليمون بالفارسية (محيط المحيط (824) والليمون أو اللامون أو الليمو أو الليم عند الأندلسيين كثير وهو شبيه بالأترج الصغير، طرفه محدد، وورقه أصغر من ورق الأترج وأكثر قبضا، ويسمى عندهم أيضا "الحسيا" وشجرته تحمل حملا مدورا أصفر طيب الرائحة، وحمله كالنارنج والأترج في أنه يبتدئ أخضر ثم يصفر، ومنه نوع يضرب مع صفرته إلى حمرة يسيرة (الفلاحة لابن العوام 1 /313)  ورغم أن ابن هشام يؤكد لنا أن الليم عند الأندلسيين هو الليمون فإننا نجد المقري يجمع بينهما في سياق واحد مما يشعر بانهما مختلفان، وذلك في قوله عن إشبيلية: وبها الأشجار المتكاثفة كالنارنج والليم والليمون والزنبوع (نفح الطيب 1 / 188)

17 - أغسطس - 2008
ألفاظ المأكل والمشرب في العربية الأندلسية
المرسي    كن أول من يقيّم

ضرب من الرمان الجيد، وسمي المرسي نسبة إلى مدينة مرسية، وهو في شكل الياقوت، ولذا يدعى عندهم بالمرسي الياقوتي، ويوجد أيضا في مالقة، قال المقري أثناء حديثه عن مالقة: ورمانها المرسي الياقوتي لا نظير له في الدنيا (نفح الطيب 1 / 152) ويتميز هذا الرمان بطعمه الحلو، وجرمه الكبير، ولحمه الغليظ، وحبه الأحمر القاني

17 - أغسطس - 2008
ألفاظ المأكل والمشرب في العربية الأندلسية
النارنج    كن أول من يقيّم

شجرة مثمرة من الفصيلة السذابية دائمة الخضرة، تسمو بضعة أمتار، اوراقها جلدية خضرٌ لامعة، لها رائحة عطرية، وأزهارها بيض عبقة الرائحة ... وعصارتها حمضية مرة، وتستعمل أزهارها في صنع ماء الزهر، وفي زيت طيار يستعمل في العطور، وقشرة الثمرة تستعمل دواء أو في عمل المربيات أو المخللات (المعجم الوسيط) واللفظة فارسية معربة، وأصلها في الفارسية "نارنكك" ومعناها أحمر اللون، أو الرمان الأحمر (محيط المحيط) ويقول عنه ابن العوام: (النارنج نبات هندي، وشجرته تطول، ولها ورق أملس لين شديد الخضرة، ويحمل حملا مدورا في جوفه حماض الأترج، وكلها متولدة من الأترج لأنها شبيهة به جدا (الفلاحة: 1 / 320) وأشجار النارنج كثيرة في الأندلس، وورد ذكرها كثيرا في شعر الأندلسيين، ومن ذلك قول ابن صارة:
يا ربّ نارنجةٍ يلهو النديم بها         كأنّها كرةٌ من أحمر الذهب
أو جذوةٌ حملتها كفّ قابسها         لكنّها جذوةٌ معدومة اللهب

(نفح الطيب: 5 / 140)
وقوله في قطعة أخرى:
كرات عقيق في غصون زبرجدٍ         بكفّ نسيم الريح منها صوالج
نقبّلها طوراً وطوراً نشمّها         فهنّ خدودٌ بيننا ونوافج
(نفح الطيب 4 / 371)

17 - أغسطس - 2008
ألفاظ المأكل والمشرب في العربية الأندلسية
القطعة للحطيئة    كن أول من يقيّم

شكرا للأستاذ محمد كالو على هذه المشاركة الجميلة، واما القطعة التي ذكرها الثعالبي (الشعراء فاعلمن أربعه) فهي من شعر الحطيئة فيما ذكر شارح الكامل، ولكن بألفاظ أخرى، وسآتي على ذكرها، وكان ابن رشيق القيرواني في طليعة من ذكر الأبيات، إلا أنه لم ينسبها، قال في (العمدة)
وأنشد بعض العلماء ولم يذكر قائله:
الشعراء فاعلمن أربعه         فشاعر لا يرتجى لمنفعه
وشاعر ينشط وسط المجمعه         وشاعر آخر لا يجري معه
وشاعر يقال خمر في دعه
وهكذا روايتها عن أبي محمد عبد العزيز بن أبي سهل رحمه الله، وبعض الناس يرويها
على خلاف هذا.
قلت أنا زهير:  قوله (ينشط وسط المجمعة) هكذا وردت، والمشهور (يحوم حول المعمعة) وللقطعة روايات كثيرة انظرها في الوراق، والمختار منها:
الـشـعـراء  فاعلمنَّ iiأربعه فـشـاعر من حقه أن iiتسمعه
وشـاعر يحوم حول iiالمعمعه وشاعر يجري ولا يُجرى معه
وشاعر  لا تستحي أن تصفعه ...
وهي في العقد المفصل لحيدر الحلي (ت 1304):
الشعراء فاعلمنَّ أربعهْ         فشاعرٌ يجري ولا يجرى معهْ
وشاعرٌ من حقّه أن ترفعهْ         وشاعرٌ من حقّه أن تسمعهْ
وشاعرٌ من حقّه أن تصفعهْ
 قال:
وذكر شارح الكامل: أنّ الحطيئة دخل على سعيد بن العاص وهو يتغذّى، فأكل أكل
جايع، فلمّا فرغ من طعامه وخرج الناس أقام مكانه، فأتاه الحاجب ليخرجه فامتنع وقال:
أترغب عن مجالستي، فلمّا سمعه سعيد وكان لا يعرفه قال للحاجب: دعه، ثمّ تذاكروا
الشعر، فقال الحطيئة: ما أصبتم جيد الشعر ولو أعطيتم القوس باريها بلغتم ما تريدون.
وقيل: إنّه أوّل من قال: أعط القوس باريها، فانتسبوه، فانتسب لهم، وذاكروه فقال لسعيد:
اسمع ثمّ أنشد:
الشعراء فاعلمنّ أربعهْ         فشاعرٌ لا يرتجى لمنفعهْ
وشاعر ينشد وسط المجمعهْ         وشاعر آخر لا يجرى معهْ
وشاعرٌ يقال خمرٌ في دعهْ
ومعنى قوله: خمر في دعه، غطّ وجهك حياءً من قبح ما أتى به، ثمّ أنشد:
الشعر صعبٌ وطويل سلمهْ         إذا ارتقى فيه الذي لا يعلمهْ
زلّت به إلى الحضيض قدمهْ         يريد أن يعربه فيعجمهْ

18 - أغسطس - 2008
شلشل وسلسل وقلقل وبلبل
خنذيذ ومفلق وشاعر وشعرور    كن أول من يقيّم

وقال ابن رشيق في العمدة بعدما ذكر الأبيات:
وقالوا:
الشعراء أربعة:
شاعر خنذيذ، (1) وهو الذي يجمع إلى جودة شعره رواية الجيد من شعر
غيره، وسئل رؤبة عن الفحولة قال هم الرواة.
وشاعر مفلق، وهو الذي لا رواية له إلا أنه مجود كالخنذيذ في شعره.
وشاعر فقط، وهو فوق الرديء بدرجة.
 وشعرور، وهو لا شيء.
قال بعض الشعراء لآخر هجاه:
يا رابع الشعراء كيف هجوتني         وزعمت أني مفحم لا أنطق
وقيل:
بل هم شاعر مفلق، وشاعر مطلق، وشويعر، وشعرور، والمفلق: هو الذي يأتي في شعره
بالفلق، وهو العجب، وقيل: الفلق الداهية.
قال الأصمعي: فالشويعر مثل محمد بن حمران بن أبي حمران، سماه بذلك امرؤ القيس، ومثل عبد العزى
المعروف بالشويعر، وهو الذي يقول:
فنلت به ثأري، وأدركت ثورتي         إذا ما تناسى ذحله كل غيهب
وهو الضعيف عن طلب ثأره، وروى بالغين معجمة وبالعين غير معجمة.
قال الجاحظ:
والشويعر أيضاً صفوان بن عبد ياليل من بني سعد بن ليث، وقيل:
اسمه ربيعة بن عثمان، وهو القائل:
وأفلتنا أبو ليلى طفيل         صحيح الجلد من أثر السلاح
وقال بعضهم: شاعر، وشويعر، وشعرور.
وقال العبدي في شاعر يدعى المفوف من بني ضبة ثم من بني حميس:
ألا تنهى سراة بني خميسٍ         شويعرها فويلية الأفاعي
فسماه شويعراً، وفالية الأفاعي: دويبة فوق الخنفساء، فصغرها أيضاً تحقيراً له وزعم
الحاتمي أن النابغة سئل: من أشعر الناس؟ فقال:
من استجيد جيده، وأضحك رديئه، وهذا كلام يستحيل مثله عن النابغة؛ لأنه إذا
أضحك رديئه كان من سفلة الشعراء، إلا أن يكون ذلك في الهجاء خاصة.
_______________
(1) وردت الكلمة في نشرة الوراق (حنذيذ) بالحاء، وهي من أغلاط الطبع بلا شك، والصواب أنها بالخاء، والخنذيذ في الأصل الفحل من الخيل، ويقال هي من الأضداد، ولا يصح ذلك.

18 - أغسطس - 2008
شلشل وسلسل وقلقل وبلبل
والشيء بالشيء يذكر    كن أول من يقيّم

ذكرتني هذه الصفحة بقصة طريفة وبيت شعر لي قديم، من قصيدة حييتُ بها وفد جامعة الأزهر عام 1977م  وهي اليوم في عداد شعري الضائع، ولا أحفظ منها غير هذا البيت الذي يضاف إلى هذه الأبيات، وهو:
ما فوقَ فوقِ الحب فوقٌ فائقٌ فـوقَ  الـحقيقة فوقُهُ يتربعُ
فلما أنشدت هذا البيت قام رئيس الوفد وحياني، ولما فرغت من إنشاد القصيدة جعل يردد هذا البيت، ثم قال: هذا البيت أكبر من عمرك يا ابني. بيت شيخ من شاعر شاب.

18 - أغسطس - 2008
شلشل وسلسل وقلقل وبلبل
ضاعت الصعبة    ( من قبل 4 أعضاء )    قيّم

بداية أتقدم بعميق شكري وامتناني للأستاذ أحمد عزو راعي هذا الملف وبانيه، ولو استمر في رعاية هذا الملف فسوف يكون من اهم مصادرالشعر العربي العامي في العالم، وأنا أتنبأ له أن يكون أكبر ملفات مجالس الوارق على الإطلاق، شاكرا أيضا الأساتذة الأكارم الذي شاركوا في إثراء هذا الملف. ولما كان الأستاذ أحمد سينشغل عنا اعتبارا من يوم الغد لمدة 15 يوما يقضي فيها إجازة قصيرة في دمشق، أحببت أن أشارك بهذه القصيدة الطريفة، لتكون هدية له في سفره. والقصيدة من أشهر قصائد الشعر الحميني في اليمن، وأشهر قصائد القارة على الإطلاق، والقارة (بتخفيف الراء) هو لقب صاحب القصيدة أحمد بن حسين شرف الدين الحسني الكوكباني (علامة أديب، وعلم من أعلام الأدب اليمني، من رجال القضاء، في القرن الثالث عشر الهجري، وكان شاعراً مجيداً، وهو ثاني أشهر شعراء كوكبان الحمينيين بعد ابن شرف الدين، كما أنه ثاني أشهر شعراء عصره بعد الآنسي، رفدت قصائده الحمينية الأغنية الصنعانية بروافد عذبة ومقال حسن. تولى قضاء لاعة من بلاد كوكبان، وكان عصره عصر اضطراب وفتن حيث شهد خمسة أئمة. له ديوان أكثره هزليات، عالجت أفضل قصائده أوضاع البلاد. توفي عام 1280هـ 1863م  وهو في طريقه إلى الحج. وديوانه منشور في الموسوعة الشعرية، ويضم (55) قصيدة في (682) بيتا.
القصيدة من  المديد المحذوف المخبون، أجمل أوزان المديد على الإطلاق، (فاعلاتن فاعلن فعِلُن) وعليه غنت فيروز (كلما قلنا صفا زمن)  
 وموضوع القصيدة التندر على أدعياء الإمامة في عصره، فهي قطعة ثمينة من تاريخ اليمن في أواسط القرن الثالث عشر الهجري. وكان صديقي الأستاذ البحاثة عبد الله السريحي قد أطلعني على هذه القصيدة وفسر لي غامضها، ولولا شروحاته لكانت كلاما لا يعرف وجهه من قفاه، وهذا الكلام ينطبق على معظم الشعر الحميني، فإما أن تسمعه من أهله ويشرحوا لك عويصه وغريبه وإما أن تتخبط في قراءته خبط عشواء. وقد رجعت مع الأستاذ السريحي أيضا إلى شرح القصيدة الذي نشره الأستاذ احمد حسين شرف الدين بعنوان (دراسات في الأدب اليمني المعروف بالحميني: أو الطرائف المختارة من شعر الخنفجي والقارة) (مطبعة الرياض 1401 هـ 1981م)
ضـاعت  الصعبه على iiالخلفا خبط عشواءْ والسراجْ طفا (1)
لا  تــصـدق أن ثـم iiوفـا حـسـبـنـا  لا إلـه إلا iiالله
لـبحوا في كل أرض iiوما أمروا عرباً ولا عجما (2)
إنـما هم في عمى iiوضما حـسبنا لا إله إلا الله ii(3)

قـالوا إن الجن قد iiحضروا في القرانع للبقر عقروا (4)
وبـشـغل  الكيمياءْ iiسبروا كـم  ذهبْ ؟! لا إله إلا الله
والـخـلايـق كـلـهم iiرغبوا وبـنـى  قـيس احتبوا iiجدبوا
والـضـريبه  كل يوم iiضربوا كم دسوت ؟! لا إله إلا الله ( 5)
وشـيـاطـين البلاد أتوا بـعد ما قد أفسدوا iiوعتوا
ابصروا جَواءْ الكلام هتوا وإلـخ  لا إله إلا الله ii(6)
والـكـتـب من كل فج iiعميق والهواتف في شهيق وعقيق (7)
والـغـرايم في مرض iiوصقيق زيـق مـيق لا إله إلا الله ii(8)
والذي  في السر كان iiإمام قد نبع منها بغير كلام (9)
ورجـع يزحَرْ بغير iiوحام ونزق: لا إله إلا الله (10)
وابن شمس الحور في iiغُرَبِهْ قد دعا حتى جته شحبه (11)
وخـرج  مـنها إلى iiالرَحَبِهْ لا  لشي: لا إله آلا الله ii(11)
والإمـام  محسن إمام iiعظيم بـالـخلافه  والشروط iiعليم
وهو في حصن الغراس مقيم مـنتظر لا إله إلا الله ii(12)
كـلـهـم قـامـوا بـغـير iiرُكَبْ من ملك رطلين نحاس ضرب (13)
والـوقـيـد  قـالـوا كُبا iiوقصب وقــشـاش  لا إلـه إلا الله (14)
وأمـيـر  الـمؤمنين iiمعيض قد فعل فيها طرق وفريض 15
شـاربه قالوا طويل iiوعريض مـجـعـلـي لا إلـه إلا iiالله
ورعـايـا  ذا الزمان iiهمج خـلـوا  الدنيا ملان iiرهج
من دعاء المام ضُحُكْ وزبَج عسّبوا  لا إله إلا الله ii(16)
كـلـهـا  في ذنب أهل iiأزال عيفطوا عيفاط بغير كلام (17)
واسـتـهـلـوا  للفساد iiهلال مــدبـريـن لا إلـه إلا iiالله
مـن دعـاهم للصلاح iiمنعوا فـي  النهايه طول ما iiهجعوا
مـا رضوا يرزوا ولا iiخنعوا في جغير: لا إله إلا الله (18)
لاحـت الـفرصه لأهل iiجدر لعبوا بالناس عدر دعدر (19)
شـمـخوا فوق الصيد iiوخمر ووايـلـه لا إله إلا الله ii(20)
ودغـيـش  الـمـام حق iiشُعوب في كلام جاير وشوع وزوب (21)
والـمـراتـب والـخيول iiسنوب عـقـل  نـيـس لا إلـه إلا iiالله
والـخـلاصـه  حـقـه iiالرحبي في شعوب عاقل بني الطنبى (22)
كـان يـبـيـع الـتبن iiوالقصب مـذيـلـي  لا إلـه إلا الله ii(23)
وعـلـى  سـره وشيخ iiربد عسبوا يشتوا عتاد ومدد (24)
مـن  بكيل أو من عيال iiأسد عـسكره  لا إله إلا الله ii(25)
و"عـلـى معياد" واهل iiعصر وتراب الروس وسط فتر (26)
والـبـلـيلى  صار ابن صبر مــربـظـه لا إلـه إلا iiالله
وأبـو  جـابـر وهـو iiرعوي بيت إسحق وبزروه فروي (27)
عـنـه أنـه عـارض iiالبغوى بــعــلـوم  لا إلـه إلا iiالله
هـؤلاء الـقـوم قـوم iiكـبـا كان يضحوه راس كل جبا (28)
ويـشـدوه الـى أزال iiحـبـا مــوقــريـن  لا إلا إلا iiالله
مـن نـقيب همدان وشيخ iiجبل من سريح ذيبان عقل كعل (29)
بـقـر  الـقـاسـم بغير iiسبل ضـائـعين لا إله إلا الله ii(30)
قـلـبـوها  اليوم ضرب iiسقل وقطع من نار وهاد وجبل (31)
ذا نـهـب هـذا فـلان iiقـتل جـيـبـره لا إله إلا الله ii(32)
قـتـلـوا  قوبل بغير iiسبب وحسين لما علم وطلب ii(33)
وارثـه قـال لو فعلت عبب كان بخير لا إله إلا الله (34)
مـثـل فاعل لاش ليت iiعليه صكوا النوعه وقمحذويه (35)
بـقـبـاقـب في iiصوابرويه الـخـضـيـع لا إله إلا iiالله
كـيـف  تقع دنيا بغير إمام كيف  يقع ننهم جلال وحرام
كيف يقع نعرف ضيا وظلام كـيـف يـقع لا إله إلا الله
كم لنا من قطع راس بقتيل كم لنا من قطع كف iiجميل
كـم لنا من ربط كل iiثقيل كـم  لـنـا لا إله إلا iiالله
(1) الصعبة: الحمارة، و"ضاعت الصعبة" مثل صنعاني يضرب للرجل إذا تحير في أمره، وعلى غرار هذه القصيدة وضع أحد الشعراء المعاصرين وهو محمد الذهباني قصيدة مشهورة أيضا أولها (سقطت صعدة على العُمَدا)
(2) لبحوا: بحثوا وطوفوا في هلع
(3) الضما: الجهل والطيش
(4) القرانع: حصن مشهور، وعقروا البقر نحروها.
(5) والدسوت: القدور الكبيرة من النحاس وكانت تسك منها النقود
(6) هتوا: بمعنى هذوا هذيانا. وإلخ: يعني إلى آخره.
(7) العقيق: الشكوى مع البكاء
(8) الصقيق ألم المفاصل.
(9) السر: واد ببني حشيش شمال شرق صنعاء ، ونبع بمعنى قفز قفزاً، والمراد بها هنا خلعه من الإمامة
(10) يزحر: والزحير أنين المرأة أثناء وضعها. والوحام: الحبل، ويقال: (فلان يزحر بغير وحام) أي يشكو من لا شيء
(11) شمس الحور:  بنت علي بن إسماعيل الشهارية ، من فاضلات بلدة شهارة التي منها صديقنا الأستاذ عبد الله السريحي، وكانت من معاصرات الشاعر، أديبة وشاعرة، وواعظة فصيحة، اشتهرت بالعلم والأدب، وتوفيت عام (1298هـ) لها: كتاب (مواعظ ووصايا) و(قصيدة الريحانة: في التوحيد) انظر ترجمتها في (هِجَر العلم 2 / 1099 واعلام المؤلفين الزيدية 2 / 119) وكانت تدرس (متن الأزهار) في الفقه، وفيه في باب ما يرتكبه الحاج من المحظورات عبارة (وفي تحرك الساكن والساكنة شاة) وكانت هذه الكلمة سبب انقطاعها عن التدريس والوعظ، إذ دخل درسها أحد الفساق وقال لها: (قد عرفنا الساكن فما الساكنة) فأجابته بديهة: كتحرك شفتيك يا سفيه. والشاعر هنا يعرض بولدها (العباس بن عبد الرحمن الشهاري) الذي استغل محبة الناس لأمه ودعا لنفسه (أي دعا الناس لتبايعه إماما) والشحبة: البحة في الصوت. وشهارة بضم الشين: مدينة شمال غرب صنعاء، من أشهر مراكز العلم في اليمن والرحبة: على وزن (القصبة) بلدة مشهورة اليوم وفيها مطار صنعاء.
(12) الإمام محسن هو محسن بن أحمد الشهاري (1116 – 1295هـ) والغراس: قرية شمال شرقي صنعاء في ناحية بني حُشيش، ويعرف حصنها بذي مرمر.
(13) بغير ركب: أي بلا أمكانيات تساعدهم على الركوب، وضرب: أي سك النقود، يعني من ملك رطلين من النحاس سكها فلوسا ودعا لإنشاء إمامة خاصة به
(14) الوقيد ما يسجر به التنور، والكُبا روث البقر، يعجن ويقرص ويتخذ وقودا للنار، وسيأتي ذكر هذا المعنى لاحقا
(15) معيض: هو محسن معيض، وكان شيخا على صنعاء، ولم يزل يقيم إماما ويقعد آخر، حتى دخل الأتراك 1289هـ فنال منهم حظوة، ويقال إنه أشار على المشير مصطفى عاصم بسجن العلماء ثم إرسالهم إلى الحديدة، حيث لبثوا في السجن حتى قدوم الوالي إسماعيل باشا سنة 1297هـ فأطلقهم وأمر بحبسه حتى مات. وفيها: أي في الشريعه، والفريض: بفتح الفاء، بمعنى الفُرضة تكون في الطريق، والإشارة في البيت إلى قطع الطرق وتخريب الصالح منها. والمجعلي: الجعيل، أي الجلف.
(16) المام: تخفيف الإمام، وزبج بمعنى مزح، والرهج الغبار، وملان، أي ممتلئ. وعسّبوا أي ركزوا عسبهم، والعسيب غلاف الخنجر وهو كناية عن الجهل والغفول
(17) أزال: من أسماء مدينة صنعاء، وهي بمثابة جلق في أسماء دمشق. وعيفطوا: العيفطة الهوج. ومدبرين من الدبور
(18) يرزوا بمعنى يهدأوا، والجغير: العنت.
(19) عدر دعدر: قال السريحي: لم أفهم ما المقصود بقول الشاعر (عدر دعدر) واكتفى شرف الدين بضبطها بالكسر (عِدِر دِعِدِر) ؟ وأما جدر فهي الآن حي من احياء صنعاء.
(20) الصيد وخمر: الصيد بفتح الصاد والياء  وخمر: بكسر الميم وفتح الخاء بلدتان في بلاد حاشد في اليمن، و(وايلة) قبيلة في أطراف صعدة
(21) دغيش: من أدعياء الإمامة في اليمن، والمام: تخفيف إمام، وشُعوب: من أحياء صنعاء، والشوع والزوب: الكراهية والجلافة، والخيول السنوب: الخيول الواقفة المتأهبة للجري. والنيس: الرمل، أي عقل كالرمل في وضاعته
(22) الرحبي: من أدعياء الإمامة، والعاقل في صنعاء بمعنى مختار القرية، وهو تحت رتبة النقيب
(23) المذيلي: غير الأصيل في نسبه.
(24) عسبوا: لبسوا الخناجر
(25) بكيل وأسد: من أشهر قبائل اليمن
(26) علي معياد: أحد مدعي الإمامة، وعصر بفتح العين والصاد: جبل غربي صنعاء، وتراب الرؤوس، تربة كانت تستخدم لعلاج قشرة الشعر، والفتر القناني التي تجعل بها تلك التربة.
(27) أبوجابر، من مدعي الإمامة، والرعوي عكس السيد، نسبة إلى الرعية، وويزروه، أي جعلوه وزيراً، فروي بعد ظمأ، واشتهر حتى قيل أنه عارض الإمام البغوي، والبغوي هو الحسين بن مسعود الفراء صاحب (مصابيح السنة) وبيت إسحق: من أولاد الإمام القاسم (الأسرة الحاكمة في عصر الشاعر)
(28) الكُبا، على وزن (الربى) سبق تعريفها انها روث البقر، ينشر ويجفف، ويتخذ وقودا، وقوله: كان يضحوه، أي ينشرونه في الضحى، رأس كل جبا، والجبا سطوح البيت، ويشدونه، اي يشدونه على ظهورهم ويحملونه حبوا إلى "أزال" وهي صنعاء.
(29) سبق أن النقيب رتبة تفوق رتبة العاقل الذي يقابل "المختار" فهي أشبه برتبة (البيك) في بلاد الشام. والكعل: الخصى، والسريح قبيلة صديقنا الأستاذ عبد الله السريحي، الذي أفادنا بكل هذه المعلومات حول القصيدة، وذيبان، بلدة من بلاد سريح.
(30) القاسم في البيت، هو الإمام القاسم بن محمد جد الأسرة الحاكمة في عصر الشاعر. والسبل: جمع سبلة وهي الذيل، يعني بقر ولكن لا ذيول لها،
(31) السقل: إلية التيس.
(32) الجيبرة بمعنى التجبر والجبروت
(33) قوبل: اسم شخص يبدو أنه لقي مصيرا أسود، مثله مثل "حسين" المذكور في عجز البيت، ولا ندري من أخبارهما شيئا.
(34) عُبَب، على وزن علب: من أعشاب الطب الشعبي في اليمن، يتداوى بها لوجع العين.
(35) لاش: أي لا شيء والنوعة: جلدة الوجه وقمحذويه قذاله ، والقباقب: جمع قبقاب، وصبارويه هي الصوابر: أي الخدود.

19 - أغسطس - 2008
الشعر الشعبي.. جماليات مغمورة
كيف الحال أستاذ ياسين ؟    كن أول من يقيّم

تحية طيبة أستاذنا الكبير ياسين الشيخ سليمان: أنقل إليكم مباركة الأستاذ السويدي وشكره لكم على مشاركتكم القيمة والتي ستكون إن شاء الله من منشورات دار السويدي،

19 - أغسطس - 2008
مسابقة دراسات قرآنية
الزهاوي بقلم محمد كرد علي    كن أول من يقيّم

هذه ترجمة للزهاوي بقلم المرحوم محمد كرد علي في كتابه (أقولنا وأفعالنا) انشرها برمتها لما فيها من الندرة، قال:
أدركت طائفة من الرجال كان يتراءى لي أن عقولهم تامة من جانب ناقصة بعض النقص من الآخر. ومنهم من كان به جنة، وهو في ظاهره سليم العقل، صحيح الأحكام. كأن الفطرة لا تحب أن تكون سمحة بكل شئ؛ فلا تجمع الصفات الحسنة كلها في فرد، كما لو جمع الجمال في امرأة فإنها تفتن العالم وتستعبده. وشهدت الشذوذ يكثر في المصورين والخطاطين والشعراء والمتفلسفين، وبعضهم يتكلفونه ويتزيدون فيه، كأن الأعمال الخرقاء من موجبات الفن ودواعي النبوغ. ومن يتطلبون الشهرة من غير طريقها، ويبالغون في خيالاتهم،هم أيضاً من أرباب الشذوذ، وما من كمال إلا كان إلى جانبه نقص.
أطلت النظر في منازع بعض من أصيبوا بهذه العاهة، ومنهم صاحبان لي كنت أعجب بذكائهما النادر، عرف أحدهما بالشعر والفلسفة، والآخر بالتصوير والهندسة.
ونشأ الأول بفطرته يتفلسف في كل شئ، ويتفقد كل شئ، وعتب على أبيه لأنه دفعه إلى مدرسة دينية، ولم يعهد بتربيته إلى إحدى جامعات الغرب، ولو فعل لجاء منه الفيلسوف العظيم الذي كان العالم يترقب ظهوره لينقذ البشر بتعاليمه من آلامهم، وينظم لهم بعقله شئونهم.
قد ادعى فيما أذكر أن للإنسان رجعة إلى الدنيا بعد مئة ألف عام أو أكثر أو أقل، وربما تكون عودته بالصورة التي يختارها، وما أدري إن كان يرجع كلباً أو خنزيراً، أو قرداً، أو ثوراً، أو دباً، أو إنساناً كاملاً، أو إنساناً ناقصاً!
وهكذا طغت الفلسفة على قلبه، ووجد الشذوذ مرتعاً خصيباً في لسانه وقلمه.
وما كنت أهتدي إلى حقيقة دعوته، ولا إلى أين يرمي بانحرافه. ادعى أنه كان في صباه يسمى المجنون بحركاته الغريبة، وفي شبابه الطائش لخفته ورعونته، وفي كهولته الجريء لمقاومته للاستبداد. وفي شيخوخته الزنديق لمجاهرته بآرائه الفلسفية. أي أنه كان شاذاً من أول أمره، إلى خاتمة عمره.
ولعهدي به في اليمن في الدور العثماني، يقرأ لإرشاد الزيدية، مناقب أحد مشايخ الدجالين في جامع صنعاء. نزعة لا تلتئم مع دعوة التجدد، ولا مع دعوى الفلسفة. وقد ألف في الرد على بعض المذاهب الإسلامية رداً بعيداً عن روح الحق، ما أخاله هو يعتقد صحته، واعتذر بأن الداعي إلى تأليفه كان سياسياً.
صاح صيحة عظيمة لإغفال الأمة إصلاح خطها القبيح الشكل! واخترع لها خطاً جديداً مقطعاً من أبشع ما رسم راسم. ودعاها إلى قبوله. وجاهر مرة بوجوب الإقلاع عن القوافي في الشعر العربي - ونسيت إن كان قال الأوزان أيضاً- وجعله مطلقاً لأن القافية تقيده، وأتى من ذلك بنموذجات ركيكة سخيفة، لو كان في باطنه مقتنعاً باستحسان طريقته لجرى عليها في شعره، ولكنه ما كان يؤمن فيما أحسب بما يقول، ويقصد أن يقال عنه فقط أنه أتى بجديد.
أرسل إلي بضع قصائد لشعراء بغداديين مشهورين - ومنهم من يعد في أرقى طبقات العلماء - ادعى أنهم نظموها بمناسبة ورود شاعر هجاء على مدينة السلام، هجى شعراءها وهجوه هجواً ليس أسفه منهم. وما ظننت أولئك الفحول، ينظمون مثل هذا الإقذاع. وطلب مني أن أنشر له هذه الأهاجي في كراسة، أو في إحدى المجلات المصرية، فتألمت من توسيطي بنشر هذه السخافات، وكتبت له ما معناه: أصبح المسلمون عبئاً على الأرض، ويشتغل الموصوفون الآن بالعلم والآداب من رجالهم، في بلد كان ينزل فيه أمثال بشر المريسي وأبى عثمان الجاحظ بهذه التراهات، ثم ينشرونها ليثبتوا للعالم أنهم سخفاء.
وبعث إلى مجلة المقتبس أيام كانت تصدر في القاهرة عدة قصائد في الدعوة إلى الإلحاد، والحط من  الأديان، وأوعز إليّ أن أنشرها باسم المجلة أو باسم مستعار، فرددتها إليه ذاكراً له إذا كان من خطة المقتبس عدم التعرض لمسائل الدين، فليس معنى ذلك انه يدعوا إلى محاربة الدين، وأن صاحب المقتبس لا ينظم الشعر فكيف يجوز له أن يدعي ما ليس له.
عد بعض المشتغلين بالمشرقيات من الغربيين ما صرح به صاحبنا هذا من الآراء فلسفة جديدة، وغلا في تقدير شاعريته. ومن عادة المتعصبين من الغربيين أن يهللوا لكل مسلم حارب إسلامه، ولكل عربي خرج على قوميته، ولكل شرقي مرق من وطنيته. يتفننون في تأويل كلام من أرادوا الإشادة به، ويعظمون أقواله وأفعاله، ويلبسون من ثياب المديح أضفاها، وعلى هذا قضت الأمانة على مستشرق متعصب بالاقتصار على ترجمة هذا الشاعر المتفلسف في أمتع كتاب كتب على الإسلام في الغرب، ليقول لأبناء الأجيال القادمة: هذا كل ما أنبغ الشرق الأدنى في القرون الأخيرة، والعرب أو المسلمون لم ينشأ منهم في هذا  العصر رجال يذكرون

20 - أغسطس - 2008
عيون الزهاوي
 276  277  278  279  280