البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

تعليقات د يحيى مصري

 275  276  277  278  279 
تعليقاتتاريخ النشرمواضيع
هذا الموقع ممتاز ؛ لأنه ينطِق بلسان العلماء غير المسلمين.    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم

 
ثم اضغطي الكلمتين الزرقاوين : (( This Page)) اللتين تشاهدينهما في الوسط....
 

23 - نوفمبر - 2010
اريد المساعده ...
ستقرئين في السطر الأول من المقال اسم الدكتور واسم كتابه الذي يخصّ موضوعكِ . أدعو لك بالتيسير.    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم

http://www.daralhayat.com/portalarticlendah/154034

23 - نوفمبر - 2010
اريد المساعده ...
كان قَسّيساً ثم دخل في دين الله فهو داعية الآن    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم

اسمه يوسف إستِس
 

23 - نوفمبر - 2010
اريد المساعده ...
الأدلة المادية على وجود الله    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم

فضيلة العالِم الربّاني محمد متولي الشعراوي ، رحمات الله عليه إلى يوم الدين...
 

23 - نوفمبر - 2010
اريد المساعده ...
أدلة إثبات وجود الله كما عرضها القرآن الكريم    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم

http://www.el3b.com/islam/islamic_school/AQIDAH/a1-3.html

23 - نوفمبر - 2010
اريد المساعده ...
صوته ، جزاه الله خير الجزاء    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم

العالِم عبد المجيد الزنداني
 
 
* أختنا المَرضيّة : السلام عليكم... حاولي البحث عن كتابٍ قيّمٍ للأستاذ الدكتور جعفر شيخ إدريس.

23 - نوفمبر - 2010
اريد المساعده ...
وختامه مسك وعنبر    ( من قبل 2 أعضاء )    قيّم

الأدلة على وجود الله ، والحكمة من خلقه للعباد
سألني صديقي وهو على غير الإسلام أن أثبت له وجود الله ، ولماذا وهبنا الحياة ، وما هو المقصود من وراء ذلك . لكن إجابتي لم تقنعه ، فأرجو أن تخبرني بالأمور التي يجب علي إخباره بها

الحمد لله
أيها الأخ المسلم .. إنّ ما قمت به من الدعوة إلى الله ومحاولة إيضاح حقيقة وجود الله سبحانه وتعالى وهو أمر يجلب السرور حقاً ، إن معرفة الله تتفق مع الفطر السليمة والعقول المستقيمة , وكم هم أولئك الذين إذا ظهرت لهم الحقيقة سرعان ما يسلم أحدهم , فلو أن كل واحد منا قام بواجبه تجاه دينه لحصل خير كثير , فهنيئاً لك أيها الأخ المسلم أن تقوم بمهمة الأنبياء والمرسلين ، وبشراك بما أنت موعود به من الأجر العظيم الذي جاء على لسان نبيك صلى الله عليه وسلم حيث يقول ( لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم ) رواه البخاري3/ 134 ومسلم 4/1872، و( حمر النعم) هي الإبل الحمراء وهي أحسن أنواع الإبل .
ثانياً :
وأما عن أدلة وجود الله فهي واضحة لمن تأملها ولا تحتاج لكثرة بحث وطول نظر ، وعند التأمل نجد أنها تنقسم إلى ثلاثة أنواع : الأدلة الفطرية ، والأدلة الحسية ، والأدلة الشرعية ، وسوف تتضح لك بإذن الله  تعالى .
أولاً :
الأدلة الفطرية :
قال الشيخ ابن عثيمين :
دلالة الفطرة على وجود الله أقوى من كل دليل  لمن لم تجتله الشياطين ، ولهذا قال الله تعالى ( فطرت الله التي فطر الناس عليها ) الروم/30  ، بعد قوله : ( فأقم وجهك للدين حنيفاً ) فالفطرة السليمة تشهد بوجود الله  ولا يمكن أن يعدل عن هذه الفطرة إلا من اجتالته الشياطين ، ومن اجتالته الشياطين فقد يمنع هذا الدليل . انتهى من شرح السفارينية
فإن كل إنسان يحسّ من تلقاء نفسه أنّ له رباً وخالقاً ويشعر بالحاجة إليه وإذا وقع في ورطة عظيمة اتجهت يداه وعيناه وقلبه إلى السماء يطلب الغوث من ربه .
 الأدلة الحسية :
وجود الحوادث الكونية ، وذلك أن العالم من حولنا لابد وأن تحصل فيه حوادث فمن أول تلك الحوادث  حادثة الخلق ، خلق الأشياء ، كل الأشياء من شجر وحجر وبشر وأرض وسماء وبحار وأنهار ......
فإن قيل هذه الحوادث وغيرها كثير من الذي أوجدها وقام عليها ؟
فالجواب إما أن تكون وجدت هكذا صدفة من غير سبب يدعو لذلك فيكون حينها لا أحد يعلم كيف وجدت هذه الأشياء هذا احتمال ، وهناك احتمال آخر وهو أن تكون هذه الأشياء أوجدت نفسها وقامت بشؤونها , وهناك احتمال ثالث و هو أن لها موجداً أوجدها وخالقاً خلقها ، وعند النظر في هذه الاحتمالات الثلاث نجد أنه يتعذر  ويستحيل الأول والثاني فإذا تعذر الأول والثاني لزم أن يكون الثالث هو الصحيح الواضح وهو أن لها خالقاً خلقها وهو الله ، وهذا ما جاء ذكره في القرآن الكريم قال الله تعالى: ( أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ أم خلقوا السموات والأرض بل لا يوقنون ) الطور/35
ثم هذه المخلوقات العظيمة منذ متى وهي موجودة ؟ كل هذه السنين من الذي كتب لها البقاء في هذه الدنيا وأمدها بأسباب البقاء ؟
الجواب هو الله ، أعطى كل شيء ما يصلحه ويؤمن بقاءه ، ألا ترى ذلك النبات الأخضر الجميل إذا قطع الله عنه الماء هل يمكن أن يعيش ؟ كلا بل يكون حطاماً يابساً وكل شئ إذا تأملته وجدته متعلقاً بالله ، فلولا الله ما بقيت الأشياء .
ثم إصلاح الله لهذه الأشياء ، كل شيء لما يناسبه ؛ فالإبل مثلاً للركوب ، قال الله تعالى : ( أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاماً فهم لها مالكون (71 ) وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون ) يس/72 انظر إلى الإبل كيف خلقها الله قوية مستوية الظهر لكي تكون مهيئة للركوب وتحمل المشاق الصعبة التي لا يتحمله من الحيوانات غيرها .
 وهكذا إذا قلبت طرفك في المخلوقات وجدتها متناسبة مع ما خلقت من أجله فسبحان الله تعالى  .
ومن أمثلة الأدلة الحسية :
النوازل التي تنزل لأسباب  دالة على وجود الخالق مثل دعاء الله ثم استجابة الله للدعاء دليل على وجود الله  قال  الشيخ ابن عثيمين : لما دعا النبي صلى الله عليه وسلم أن يغيث الخلق ، قال اللهم أغثنا ، اللهم أغثنا ، ثم نشأ السحاب ، وأمطر قبل أن ينزل من المنبر ، هذا يدل على وجود الخالق . انتهى من شرح السفارينية   
الأدلة الشرعية :
وجود الشرائع , قال الشيخ ابن عثيمين  :
 جميع الشرائع دالة على وجود الخالق وعلى كمال علمه وحكمته ورحمته لأن هذه الشرائع لابد لها  من مشرع  والمشرع هو الله عز وجل . انتهى من شرح السفارينية 
وأما سؤالك ، لماذا خلقنا الله ؟
فالجواب من أجل عبادته وشكره وذكره ، والقيام بما أمرنا به سبحانه ، وأنت تعلم أن الخلق فيهم الكافر  وفيهم المسلم , وهذا لأن الله أراد أن يختبر العباد ويبتليهم هل يعبدونها من يعبدون غيره ، وذلك بعد أن أوضح الله السبيل لكل أحد ، قال الله  تعالى ( الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً) تبارك/2 وقال تعالى : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)  الذاريات/56
نسأل الله أن يوفقنا وإياك لما يحب ويرضى ، والمزيد المزيد من الدعوة والعمل للدين وصلى الله على النبي صلى الله عليه وسلم .

(الإسلام سؤال وجواب)
 
هذا ما عندي ، ولي عليكم دعوة بظهر الغيب. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

23 - نوفمبر - 2010
اريد المساعده ...
المؤمن مرآة أخيه.    ( من قبل 4 أعضاء )    قيّم

 للحيات : هذه الكلمة جمع ( حَيّة)!!!: كفانا الله شرها.
* هل لك إلى توضيح فكرتك بمثال ؛ فإنّ المثال أوضح من المقال!
* " وانه قد طرد من الرحمة فلا يدري و لا يدري لماذا لا يدري":
نريد وضوحاً يا أخانا الكريم.

23 - نوفمبر - 2010
هل يكون حرمان بعد العرفان او انه امتنان لزيادة الايقان
سماحة مفتي مصر علي جمعة وآداب الزيارة.    ( من قبل 4 أعضاء )    قيّم

زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم هي من أعظم القربات وأفضل الطاعات وأكثرها قبولًا عند رب البريات،وهي من أسباب استحقاق شفاعة الحبيب الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم وبعض الوفاء لحقه علينا صلى الله عليه وآله وسلم.
- ويستحب للزائر أن ينوي زيارة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم والسلام عليه والتقرب إلى الله تعالى بالصلاة في مسجده الشريف؛ لعظم ثواب ذلك كله عند الله تعالى.
- ويستحب أن يُكثر في طريقه إلى طيبة (المدينة المنورة) من الصلاة على الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم ولا سيما إذا بدت له معالم المدينة وأشجارها وأبنيتها، وأن يسأل الله تعالى أن ينفعه بزيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويتقبلها منه.
- ويستحب للمسلم قبل أن يدخل مسجده الشريف للسلام عليه ومناجاته صلى الله عليه وآله وسلم أن يغتسل ويتنظف ويلبس أحسن ثيابه ويتطيب.
- على المرء وهو في المدينة المنورة أن يستشعر في قلبه أنه في أشرف بقاع الأرض بعد مكة المكرمة؛ حيث جعلها الله مهاجر حبيبه صلى الله عليه وآله وسلم ومثواه، وأن البقعة التي تضم جسده الشريف صلى الله عليه وآله وسلم هي أفضل بقعة في الكون؛ فهي أفضل من الكعبة بل ومن الجنة والعرش والكرسي بإجماع المسلمين؛ لأنها تضم أعظم مخلوق وهو المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم.
- يسن للزائر عقب دخوله المدينة أو عنده وقبل دخوله مسجده على ساكنه الصلاة والسلام أن يتصدق بشيء وإن قل؛ مستحضرًا قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [المجادلة:12]؛ حيث إن حرمته صلى الله عليه وآله وسلم في حياته كحرمته بعد مماته.
- يُستحب أن يقول عند دخول المسجد النبوي الشريف كما عند دخول المسجد الحرام: «أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم، بسم الله، اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد، اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك»([1]).
- ويصلي في الروضة سنة تحية المسجد، ويشكر الله تعالى على هذه النعمة ويسأله القبول، ثم يأتي القبر الشريف حيث سيدنا وحبيبنا سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم فيقف مستقبلًا القبر والقبلةُ خلفه، ناظرًا إلى أسفل المواجهة الشريفة، غاض الطرف، ممتلئ القلب إجلالًا وتعظيمًا وتوقيرًا لمنزلة من هو في حضرته صلى الله عليه وآله وسلم مستحضرًا أنه صلى الله عليه وآله وسلم حي في قبره يسمعه ويرد عليه السلام، ثم يسلم بصوت معتدل قائلًا: «السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا نبيَّ الله، السلام عليك يا خيرة الله، السلام عليك يا خير خلق الله، السلام عليك يا حبيب الله، السلام عليك يا نذير، السلام عليك يا بشير، السلام عليك يا طاهرُ، السلام عليك يا نبيَّ الرحمة، السلام عليك يا نبيَّ الأمة، السلام عليك يا أبا القاسم، السلام عليك يا رسول رب العالمين، السلام عليك يا خير الخلائق أجمعين، السلام عليك يا قائد الغرِّ المحجلين، السلام عليك وعلى آل بيتك وأزوجك وذريتك وأصحابك أجمعين، السلام عليك وعلى سائر الأنبياء وجميع عباد الله الصالحين، جزاك الله يا رسول الله عنا أفضل ما جزى نبيًّا عن أمته، وصلى الله عليك وسلم كلما ذكرك ذاكر وغفل عن ذكرك غافل أفضل وأطيب وأكمل ما صلّى على أحد من الخلق أجمعين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنك عبده ورسوله وخيرته من خلقه، وأشهد أنك قد بلغت الرسالة، وأديت الأمانة، ونصحت الأمة، وجاهدت في الله حق جهاده، اللهم آته الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته، وآته نهاية ما ينبغي أن يسأله السائلون، اللهم صل على سيدنا محمد عبدك ونبيك ورسولك النبي الأمي وعلى آل سيدنا محمد وأزواجه وذريته كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم، وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد وأزواجه وذريته كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد».
وهذه الصيغة مستحبة، وله الاقتصار على بعضها مما يحفظه، وحبَّذا لو حفظ ما يقدر على حفظه دون أن يقرأ من الورق كما يفعل بعض الناس.
ويبلغ سلام من أوصاه بالسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيقول: السلام عليك يا رسول الله من فلان بن فلان...
وبعد السلام يتأخر إلى اليمين قدر نصف متر فيسلم على سيدنا أبي بكر الصديق ويثني عليه بما هو أهله رضي الله عنه، ثم يتأخر إلى اليمين قدر ذراع فيسلِّم على سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ويثني عليه بما هو أهله.
ويُسنُّ إذا فرغ من السلام على الشيخين رضي الله عنهما وأرضاهما أن يرجع إلى موقفه الأول قبالة وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويتوسل به في حق نفسه، ويستشفع به صلى الله عليه وآله وسلم إلى ربه سبحانه وتعالى له ولأحبابه وللمسلمين، والاستشفاع: هو طلب الشفاعة منه صلى الله عليه وآله وسلم، وهو مشروع عند زيارته في قبره الشريف بإجماع الفقهاء من أصحاب المذاهب الفقهية المتبوعة، حيث ذكروا جميعًا في أبواب المناسك عند الكلام على زيارة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم: أن أحسن ما يقول في زيارته الشريفة صلى الله عليه وآله وسلم: ما جاء عن العتبي([2])   قال: كنت جالسًا عند قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فجاءه أعرابي فقال: السلام عليك يا رسول الله، سمعت الله تعالى يقول: (وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا) [النساء:64]، وقد جئتك مستغفرًا من ذنبي، مستشفعًا بك يا رسول الله إلى ربي، ثم بكى وأنشأ يقول:
يا خير من دفنت بالقاع أعظمه        *          فطاب من طيبهن القاع والأكم
نفسي الفداء لقبرٍ أنت ساكنُه          *          فيه العفافُ وفيه الجود والكرمُ
قال: ثم استغفر وانصرف، فحملتني عيناي، فرأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في النوم فقال: يا عتبي، الحق الأعرابي فبشره أن الله تعالى قد غفر له.
ويؤخذ من ذلك أنه يتأكد تجديد التوبة في ذلك الموقف الشريف، ويسأل الله سبحانه ان يجعلها توبة نصوحًا، ويستشفع به صلى الله عليه وآله وسلم على ربه عز وجل في قبولها، ويكثر الزائر من الاستغفار والتضرع بعد تلاوة هذه الآية الكريمة، ويقول: نحن وفدك يا رسول الله وزوارك، جئناك لقضاء حقك والتبرك بزيارتك، والاستشفاع بك مما أثقل ظهورنا وأظلم قلوبنا؛ فليس لنا يا رسول الله شفيع غيرك نؤمله، ولا رجاء غير بابك نقصده؛ فاستغفر لنا واشفع لنا عبد ربك، واسأله أن يمن علينا بقضاء سائر حوائجنا، ويحشرنا في زمرة عباده الصالحين.

23 - نوفمبر - 2010
اخترت لكم من قراءتي في هذا اليوم
آداب زيارة سيدنا رسول الله(2)    ( من قبل 3 أعضاء )    قيّم

وعلى الزائر أن يستحضر أن المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم حي في قبره، يسمع سلامه وكلامه ويرد عليه؛ فإن الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون، كما جاء الحديث بذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم([3])، قال الحافظ ابن حجر([4]): [حياته صلى الله عليه وآله وسلم في القبر لا يعقبها موت، بل يستمر حيًّا، والأنبياء أحياء في قبورهم] اهـ، وأن الله تعالى يطلع حبيبه المصطفى على أحوال زواره وأحوال المؤمنين، ويجعل ذلك سببًا في صلاح أحوالهم باستغفار النبي صلى الله عليه وآله وسلم ودعائه الشريف لهم، كما جاء في حديث عرض الأعمال حيث يقول صلى الله عليه وآله وسلم: «حياتي خير لكم تحدثون ويحدث لكم، ومماتي خير لكم، تُعرض علي أعمالكم؛ فما رأيت من خير حمدت الله، وما رأيت من شر استغفرت الله لكم»([5]).
قال الحافظ ابن الصلاح([6]): [كرامات الأولياء من أمته صلى الله عليه وآله وسلم، وإجابات المتوسلين به في حوائجهم ومغوثاتهم عقيب توسلهم به في شدائدهم: براهين له صلى الله عليه وآله وسلم قواطع، ومعجزات له سواطع، ولا يعدها عد ولا يحصرها حد] اهـ.
وليستحضر الزائر المقام المحمود للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وشفاعته للخلق يوم القيامة، وأن الناس يستشفعون ويستغيثون به صلى الله عليه وآله وسلم».
قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري»([7]): [وفيه أن الناس يوم القيامة يستصحبون حالهم في الدنيا من التوسل إلى الله في حوائجهم بأنبيائهم] اهـ.
وقال الحافظ السخاوي في «القول البديع»([8]): [ومن تشفع بجاهه صلى الله عليه وآله وسلم وتوسل بالصلاة عليه: بلغ مراده، وأنجح قصده، وقد أفردوا ذلك بالتصنيف.. وهذا من المعجزات الباقية على ممر الدهور والأعوام، وتعاقب العصور والأيام] اهـ([9]).
فإذا انتهى تأخر فوقف مستقبلًا القبلة، حيث أمكنه من الروضة، والأفضل -إن تيسر- بين القبر والسارية، فيحمد الله تعالى ويمجده، ويصلي على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ويدعو لنفسه ولوالديه ولإخوانه ولسائر المسلمين.
وليحصر على الصلاة في الروضة؛ فقد روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي»([10]).
وينبغي أن يحرص على أن يصلي الصلوات كلها في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأن ينوي الاعتكاف فيه؛ فإن نية الاعتكاف تصلح في اللبث في المسجد ولو يسيرًا.
ويسن الخروج إلى البقيع كل يوم، لزيارة آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين والعلماء والصالحين؛ ولا سيما يوم الجمعة، وذلك بعد أن يسلم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ويقول عندما يصل إلى البقيع: «السلام عليكم دار قومٍ مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد، اللهم اغفر لنا ولهم»([11]).
ويستحب زيارة قبور شهداء أحد، ويبدأ بحمزة عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سيد الشهداء، ويستحب استحبابًا مؤكدًا أن يأتي مسجد قباء، والأولى أن يأتيه يوم السبت؛ لما صح أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صلاة في مسجد قباء كعمرة»([12]).
وينبغي أن يكون وهو في مدينة النبي صلى الله عليه وآله وسلم مستحضرًا شرف هذه المدينة، وأن يتحلى فيها بالأدب والخلق المطلوبين في ذلك المقام، ويسن أن يكثر من التصدق على فقرائها، وينبغي عدم رفع الصوت وترك المشاحنات في حضرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فلقد أدب الله تعالى المسلمين في كتابه العزيز بقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (2) إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ) [الحجرات:2، 3].
وقد روي أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كان يقول: «لا ينبغي رفع صوتٍ على نبي حيًّا ولا ميتًا»([13])، وكانت عائشة رضي الله عنها إذا سمعت صوت وتد أو مسمار يُدَقّ في البيوت المجاورة ترسل إلى أهلها: «لا تؤذوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم»، وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه إذا أراد أن يصنع مصراعي باب بيته خرج إلى المناصع –أي الرومية- حتى لا يؤذي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بما يحدث من صوت أو ضجيج([14]).
إذن يجب على الزائر والجالس في الروضة الشريفة التأدب بآداب القرآن والتخلق بما ندب إليه حتى يسلم من إحباط العمل، فإن رفع الصوت والمشاحنات في هذا المكان منافية لكمال التأدب في الحضرة النبوية الشريفة، أعادنا الله تعالى من ذلك.

([1])   أخرجه أبو داوود (466) عن عبد الله بن عمرو، قال السيوطي في الجامع الصغير (ج 2/187): حديث حسن.
([2])   ذكر الفقهاء من مختلف المذاهب الفقهية هذه القصة مستشهدين بها على الاستشفاع بالنبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم أي طلب الشفاعة منه في المغفرة من الله تعالى في قبره الشريف:
       - فممن ذكرها من الحنفية: الإمام النسفي، والكمال بن الهمام في «فتح القدير»، والشرنبلالي في «نور الإيضاح».
       - وممن ذكرها من المالكية: الإمام القرطبي في «تفسيره»، والقاضي عياض في «الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم»، والعلامة الشهاب القرافي في «الذخيرة»، والإمام العلامة الزرقاني، والشيخ العدوي الحمزاوي في «كنز المطالب».
       - وممن ذكرها من الشافعية: الحافظ البيهقي في «شعب الإيمان» ونقله عن القاضيين الشافعيين الماوردي وأبي الطيب، وشيخ الشافعية في زمنه أبو منصور الصباغ في كتابه «الشامل»، والإمام النووي في «الإيضاح في المناسك» و«المجموع»، والإمام التقي السبكي في «شفاء السقام»، وابن كثير في «تفسيره» و«البداية والنهاية»، والتقي الحصني في «دفع شبه من شبه وتمرد»، وابن الملقن في «غاية السول في خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم»، والسيوطي في «الدر المنثور»، والقسطلاني في «المواهب اللدنية»، وابن حجر الهيتمي في «الجوهر المنتظم»، والإمام الموفق بن قدامة المقدسي في «المغنى»، وأبو الفرج بن قدامة في «الشرح الكبير»، وأبو عبد الله السمري في «المستوعب»، وابن مفلح في «المبدع»، والعلامة البهوتي في «كشاف القناع».
       - ومن ذكرها من المؤرخين: ابن الأثير في «الكامل»، وابن خلكان في «وفيات الأعيان»، وغيرهم كثير وكثير.

23 - نوفمبر - 2010
اخترت لكم من قراءتي في هذا اليوم
 275  276  277  278  279