البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

تعليقات د يحيى مصري

 267  268  269  270  271 
تعليقاتتاريخ النشرمواضيع
الهمُّ هو مرض العصر.    ( من قبل 3 أعضاء )    قيّم

http://www.google.com/#sclient=psy&hl=en&q=youtube+%D9%85%D8%B1%D8%B6+%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B5%D8%B1+%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%85&aq=f&aqi=&aql=&oq=youtube+%D9%85%D8%B1%D8%B6+%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B5%D8%B1+%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%85&gs_rfai=&psj=1&fp=d194d714d5989135

14 - نوفمبر - 2010
أشعار وأخبار في الهموم وزوالها
" أمتي كالغيث لا يُدرى أولها من آخرها.....".    ( من قبل 5 أعضاء )    قيّم

القرآن عربي ، ورسول الله عربي ، وكلام أهل الجنة عربي ، والأذان عربي ، ولسان العرب عربي ، والشعب العربي أصيل طاهر شريف كريم شهم ، وإسلامنا ينطِق بالعربية.....
 عندنا مال وثروة ، ولكنْ تداعت علينا الأمم كما تتداعى الأكَلة إلى قصعتها ، مع أننا كثيرٌ ، ولكننا كغثاء السيل ، تنازعنا في ما بيننا ففشلنا وذهبت ريحنا ، لم نعدّ العدة بأي نوع من أنواع القوة ، لا قوة البرهان والحجة ، ولا قوة الإعلام بأشكاله ،وهكذا أعرضنا عن ذكر ربنا نظرية وتطبيقاً ، فإذا بنا أمة مريضة ، ولكنْ هيهات أن تموت.... ومن أين جاء العطب ؟ من جُبن علمائنا إلا مَن رحم ربي ، ومن بُخل أغنيائنا إلا نزْراً قليلاً ، ومن جهل حكامنا إلا القليل ويعلمهم الله وحدَه... 
هذا يزور إسرائيل خِيفةً وخُفيةً ، وهذا يترحّم على بيجن ، وذاك باع القضية ، ولم يترك سوى بلايين قليلة ، وستشهد عليه يومَ يقف بين يدي الله فرداً.....
نَعم ، لقد تكالبت التماسيحُ على العرب بعد أن غَلبتْ تماسيحَ القِرش! وسأقفز بكم يا حضرات لتقرؤوا بتمعن: ماذا سلّط الله علينا:
ترجمات عِبرية خاصة بالبيان -محمد زيادة
تصريحات:
- «من سن صغيرة تربى جنودنا على أن كل شيء جائز، تربوا على أننا شعب مختار، وأن العرب آباء كل الخطايا. وعندما كبروا ودخلوا الجيش أعطوهم أدوات لمواجهة تلك المشاعر، ووضعناهم مع السلاح أمام أشخاص لا قدرة لديهم «الفلسطينيون عند الحواجز»، يعتبرون الجندي في الحاجز هو الإله، وأن الانتقال من مكان إلى آخر أشبه ببطاقة دخول الجنة».
قائد عسكري «إسرائيلي» لصحيفة هآرتس معترضاً على عنف الجنود ضد الفلسطينيين عند الحواجز. [صحيفة هآرتس، 23/8/2004م]

- «يوجد خطر وجودي، ولكن مصدر الخطر في هذه المرة ليس من الخارج. إننا نقف أمام عدو من داخل البيت. عدو خطره اليوم أكثر من خطر عرفات أو الأسد أو أي عربي آخر. صحيح أن هذا العدو الداخلي ليس كبيراً جداً من ناحية العدد حالياً؛ إذ لا يتعدى مئات الأشخاص هم من المجموعات اليمينية المتطرفة داخل مجتمعنا، ولكن هؤلاء الأشخاص يشكلون خطراً وجودياً؛ لأنهم يمسون بقدرتنا على التواجد كمجتمع واحد ديمقراطي. وإذا لم نقف في مواجهتهم، ولم نكبح جماحهم كما كبحنا جماح المصريين والسوريين، فإنهم قد يسيطرون علينا مستقبلاً ويقودوننا جميعاً نحو الهلاك.. نحو خراب الهيكل الثالث». [أوري شبيط، 24/8/2004م بصحيفة هآرتس]

- «نابلس تُخبئ لمن يتوقع وجود الفوضى فيها مفاجآت كثيرة.. حيث أبواب المنازل مفتوحة.. والبلدية تؤدي دورها دون رئيس بلدية.. وبميزانية مقلصة.. والشوارع نظيفة.. وتم إصلاح وتمهيد الشوارع والأزقة المهدمة خلال العامين الأخيرين، وتصر الجامعة على عدم تفويت يوم واحد من أيام الدراسة». [أميرة هاس بصحيفة هآرتس، 5/8/2004م]
أخبار

- بحث: نصف المراهقين الصهاينة مرضى نفسيون
أظهر بحث عبري داخل المؤسسة العسكرية «الإسرائيلية» أن الأوضاع المتردية في المجتمع أدت بنحو نصف المراهقين إلى التعرض للإصابة بأمراض نفسية متباينة.
أكد البحث الذي أُجري على مدار خمسة الأعوام الماضية أن حوالي 47.8% من الشباب الصهيوني فيما فوق سن الـ 18 لا يتمكن من الخدمة في الجيش بسبب تعرضه لأمراض نفسية.
ففي هذا العام قام الجيش «الإسرائيلي» بمنح الإعفاء لـ 9% من الشباب الذين أنهوا الثانوية العامة بسبب أمراضهم النفسية التي أثبت البحث أن السبب الرئيسي فيها يعود إلى الخوف من المستقبل، والموت في الصراع مع الفلسطينيين. [صحيفة معاريف الإسرائيلية، 16/8/2004م]

- رسالة ماجستير «إسرائيلية» حول علاقة الكيان بالبغاء
قدمت الباحثة «دانيلا رايخ» رسالة الماجستير الخاصة بها حول دور البغاء في نشأة «دولة إسرائيل».
خلُصت الرسالة إلى وجود ارتباط وثيق بين البغاء وحكومات «إسرائيل» منذ فترة الانتداب البريطاني على فلسطين.
أوضحت الباحثة أن البغاء هو جزء لا يتجزأ من الهيكل المخابراتي «الإسرائيلي» طيلة السنوات الماضية وإلى الآن.
ورصدت الباحثة وجود 5 آلاف داعرة يهودية في فترة الحرب العالمية الثانية، كلهن كن يعملن تحت ستار النادلات، موضحة أنهن لعبن دوراً كبيراً في ضمان تأييد الجنود لقيام دولة «إسرائيل» في فلسطين.
[إذاعة «ريشيت بيت» العبرية، 14/8/2004م]
هذه مشاركتي لك يا أخي الدكتور صبري...
 يا فلسطين ! لكِ الله ، وكفى بك شرفاً.....يا أولى القِبلتين... عندك صلى رسول الله في الأنبياء إماماً، فصبرٌ جميل والله المستعان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وحسبنا الله ونِعم الوكيل ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

14 - نوفمبر - 2010
أين العرب؟
شاعر عراقي جريح يتساءل: أين العرب؟    ( من قبل 6 أعضاء )    قيّم

(( أين العرب )) ...بقلم / محمد فلاح حسن الناجي
كل البطولات في تاريخنا   انتصارات عربيه ...
أكبر القصور في تصورنا   شيدت بأسس عربيه...
نصف الروايات في مكاتبنا  أساطير عربيه..
أصل العلوم في حياتنا  باختراعات عربيه...
إن فتشت في تاريخنا .. بكل سطر" تر مجدا"... و تر الحضارات ولدت من أرحام عربيه...  
واليوم لا منزلا" لطفلة" في الأراضي القدسية...
ولا بطلا" في الرافدين  يجد حلا" للقضية...
ولا من أسطورة تنقذ اندثار الأمجاد السومرية ...
ولا من علم في أفاقنا غير العلوم البربرية...
ولا من مال" في جيوبنا وقد فجر الله من تحتنا الينابيع النفطية...
وأنزل علينا الأنبياء بالحق مبشرين ولا أرى حقاً بيننا ولا بينه...
متى يقف نزف الدماء العربية... ومن الجاني فينا و الضحيه...
يا ترى...هل أن العرب هم حكايات   وروايات وأقاصيص وهميــــه ؟؟...
أين العرب ...اليوم أين هم ؟  أين صناع الكتابه أين أهل الرساله .. أين العقول العبقرية؟
وحتى عود الثقاب من أصول أجنبية  ... وأرض الوطن أصبحت هبة"للمشاريع الأجنبية .
أين العرب ..أين الثقافة؟ أين إبداع الابجديه؟ أين القدس أين بغداد أين العصور الذهبية؟
أين الحرية .. واليوم كلنا عبيد .تحت أمر القنصلية...
أين الحرية واليوم نرى بغداد بلا ذنب سحقت بلا ذنب صارت خراباً" بين ليلة" وضحية...
أين الحرية واليوم نرى بغداد  تقيدها.. تخنقها.. أسوار الأعظميه...
ناموا في سبات". واجلسوا على كراسي الأبديه ...
فكأن الكراسي خلقت لهم ...  وستبقى لهم لعصور أزليه...
ولا تحركو ساكناً. وانتظروا النصر يأتيكم كهدية ...
فتعوّد الطفل العربي. أن يلعب بين الرصاصة والشظية...
وتعود الساسة المستقل عن ضميريه . أن لا يصدر خطابه إلا بترحيب السياسات الأجنبية...
لا تفرحوا بقصوركم وما في جيوبكم ... فلا مالا" ولا سلطة قد تنفع يوم المنية...
نحن قوم" عبدنا الأوثان كأجدادنا. و حاججنا الرسول في عبادة الله خالق الأرض والسماء ومنزل الكتب السماوية...
ولم نحاجج على أرضنا.. وتاريخنا وحضاراتنا.. وقتلنا الروح الوطنية...
ونحن أمة" إن اغتصبت أرضنا... ناقشنا الأمر بهدوء وروية...
وإن شن خلاف بيننا.. حاورونا بعضنا بلغة السيف والبندقية ...
متى يقف نزف الدماء العربية...  ومن الجاني فينا و الضحية...
يا ترى...هل أن العرب هم حكايات  وروايات وأقاصيص وهميــــه ؟؟...
جعلنا العراق يلتهمه جرحه. تركنا فلسطين تتناثر أشلاؤها كنبتة" منسية ....
فنهر دجلة يجري دماً "..منبعه هولاكو . ومصبه صراعات طائفيه...
وسماء غزة ظلامها نهارها... وطعم الزيتون أصبح  له نكهة دموية ...
من ذا سيعيد لنا مجد الحضارات؟  من ذا سيزرع لنا زهرة ..في الجنائن البابلية..؟؟
من ذا سيعيد لنا  الثقافة والإبداع.؟  وأين ما تعلمناه في صفوف المستنصريه.؟..
تلك العروبة سمعنا بأبطالها ...فأين الهندي وأين البقية ...؟
تلك العروبة سمعنا عن شهامتها..فأين النخوة لشبرا" من أراضيها..  وأين أين هم الصناديل العربية...؟؟
قرأنا بأن صوت الحسام كان للحق يدوي .. واليوم لا نسمع غير همسات" خفيه...
متى يقف نزف الدماء العربية.. ومن الجاني فينا و الضحية...
يا ترى...هل أن العرب هم حكايات  وروايات وأقاصيص وهميــــه ؟؟...
لم أكتب الأبيات عبثاً" وتطرفاً"... بل لأن الأيام تمضي ونمضي معها..بغفلة" زمنية...
وما مسست كرامة العرب إلا بعدما.. علمت بأن الكرامة عندهم جزءاً" من حياتهم..يموتون من دونها كالنبضة القلبية...

14 - نوفمبر - 2010
أين العرب؟
تساؤلات ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟    ( من قبل 4 أعضاء )    قيّم

http://www.youtube.com/watch?v=dfM0Fqu-2vs

14 - نوفمبر - 2010
أين العرب؟
فلسطين لا تسألي أين العرب!!!!    ( من قبل 4 أعضاء )    قيّم

"فلسطين لا تسألي أين العرب
فكلهم قد احترفوا الهرب
كلهم قد ذهبوا إلى جحورهم وناموا
و تركوك بين الدخان واللهب
فلسطين لا تصدقي عهودنا
فعهودنا بهتان وصدقنا كذب
فما زال بيننا عرق من أبي لهب
********
فلسطين لا تسألي أين الرجال
فرجالنا نساء والقتال ليس على البال
هي كلمة حق أقولها
ما همني بعدها لا موت ولا اعتقال
لو كان بهم رجل واحد
لشذ سيفه وشحذ أسنانه
وجاء لفلسطين للقتال
لكنهم كلهم أشباه رجال
أسماء رجال
********
أما أنت يافلسطين
أطفالك أبطال
شامخون كالجبال
شامخون كالمآذن
في وسط العواصف والرياح
يحملون على أكتافهم أكفانهم
ما همهم لا موت ولا جراح
********
فلسطين..
كلهم باسوا الأحذية و الأيادي
كلهم يقامرون على شرف بلادي
كلهم صم بكم
لم يسمعو نداء الجهاد
********
فلسطين يا حبيبتي
ويا أغلى قدس
إسرائيل أفعى بخمسين ألف رأس
وأنا لا أملك إلاخمسة أصابع
وهذا الفأس"
( منقول).

14 - نوفمبر - 2010
أين العرب؟
صبحي غندور اللبناني الغيور... يسأل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟    ( من قبل 4 أعضاء )    قيّم

 

أين العرب في الحياة السياسية الأمريكية وأين اللوبي العربي؟

صبحي غندور*

" هناك خصوصية تتّصف بها الجالية العربية في أمريكا: فأفراد الجالية هم أبناء ثقافة واحدة لكن ينتمون إلى دول وأوطان متعددة، يأتون إلى أمريكا التي هي وطن وبلد واحد لكن يقوم على أصول ثقافية متعدّدة.

ولهذه الخصوصية انعكاسات مهمة جداً على واقع ودور العرب في أمريكا. فهُم بنظر المجتمع الأمريكي- وحتى المنطقة العربية- "جالية واحدة" بينما واقع الأمر أنّهم يتوزّعون على "جاليات" عربية. وتنشط غالبية الجمعيات من خلال تسميات خاصة بالأوطان، بل بعضها يحصر انتماءه في أطر مناطقية من داخل البلدان العربية.

وقد أدّت هذه الخصوصية إلى كثير من المعضلات في دور العرب على الساحة الأمريكية. فالتسمية النظرية هي: جالية عربية، بينما الواقع العملي في معظمه هو تعدّد وانقسام على حسب الخصوصيات الوطنية أو المناطقية أو الطائفية أحياناً، إضافةً طبعاً للصراعات السياسية التي تظهر بين الحين والآخر.

أمّا بالنسبة لثقل العرب في أمريكا، فإنّ عددهم لا يتجاوز الواحد في المائة نسبةً إلى عدد السكان الأمريكيين. هناك أكثر من 300 مليون أمريكي منهم حوالي 3 ملايين عربي، فواحد بالمائة من السكان لا يغيّرون كثيراً من واقع الحال، وإن كان عدد كبير من أفراد الجالية هم أصحاب كفاءات مهنية مهمة. لكن هذه الكفاءات العربية هي في حالة عمل فردي أكثر ممّا هو عمل جماعي منظم.

هناك ظواهر حركية منظمة أحياناً، لها تأثير موضعي مرتبط بزمان ومكان محدّدين، كحالة دعم عدد من المرشحين العرب في الانتخابات الأمريكية، لكن ترشيح أسماء عربية لا يعني بالضرورة أنّها ستكون من مؤيدي القضايا العربية.

مقارنة بين حالة العرب في أمريكا وحالة اليهود الأمريكيين هي مقارنة خاطئة تتكرّر أحياناً في الإعلام العربي والفكر السياسي العربي، وهي مقارنة حالة العرب في أمريكا بحالة اليهود الأمريكيين‏.‏ فالواقع أنّ "العرب الأمريكيين" هم حالة جديدة في أمريكا مختلفة تماماً عن الحالة اليهودية‏.‏ العرب جاؤوا لأمريكا كمهاجرين حديثاً من أوطان متعدّدة إلى وطن جديد‏،‏ بينما اليهود في أمريكا هم مواطنون أمريكيون ساهموا بإقامة وطن "إسرائيل‏" في قلب المنطقة العربية،‏ أي عكس الحالة العربية والإسلامية الأمريكية وما فيها من مشكلة ضعف الاندماج مع المجتمع الأمريكي‏.‏

حالة العرب في أمريكا مختلفة أيضا من حيث الأوضاع السياسية والاجتماعية،‏ فكثيرٌ منهم أتوا مهاجرين لأسباب سياسية واقتصادية، وأحياناً أمنية تعيشها المنطقة العربية،‏ ممّا يؤثر على نوع العلاقة بين العربي في أمريكا وبين المنطقة العربية‏.‏ بينما حالة العلاقة بين اليهود الأمريكيين وإسرائيل هي حالة من شارك في بناء هذه الدولة وليس المهاجر "أو المهجّر" منها‏.‏

أيضاً، ليس هناك حالة تنافس موضوعي على المجتمع الأمريكي‏.‏ فليس هناك مؤسسات رسمية أو إعلامية أمريكية محايدة تتنافس عليها الجالية العربية مع الجالية اليهودية، وهذا بذاته يجعل المقارنة غير عادلة‏.‏

إنّ اللوبي الإسرائيلي في أمريكا يتعامل مع علاقة واحدة خاصة هي علاقة إسرائيل بأمريكا، بينما تتعامل المؤسسات العربية- الأمريكية مع علاقات عربية متشعبة ومختلفة بين أكثر من عشرين دولة عربية وبين الولايات المتحدة.

إنّ العرب الأمريكيين يتعاملون مع واقع عربي مجزّأ بينما يدافع اللوبي الإسرائيلي عن كيان واحد هو إسرائيل.

من ناحية أخرى، فإنّ للعرب الأمريكيين أزمة تحديد الهويّة ومشكلة ضعف التجربة السياسية، وهي مشكلة لا يعانيها اليهود الأمريكيون‏.‏ لقد جاء العرب إلى أمريكا من أوطان متعددة ومن بلاد ما زالت الديمقراطية فيها تجربة محدودة، إضافة إلى آثار الصراعات المحلية في بلدان عربية على مسألة الهويّة العربية المشتركة.

أيضاً، من المهمّ التمييز بين حالاتٍ ثلاث مختلفة‏:‏ فهناك "أمريكيون عرب"، وهم أبناء الجيل المهاجر الأول،‏ و"عرب أمريكيون" وهم الأجيال التالية التي لم تذب تماماً بعد في المجتمع الأمريكي، لكنها مندمجة فيه بقوّة وتشارك في العمليات الانتخابية،‏ وهناك "عرب في الولايات المتحدة" وهؤلاء لم يصبحوا مواطنين أمريكيين بعد.‏

وبينما نجد أغلب "الأمريكيين العرب" غير متواصلين مع البلاد العربية الأم، نرى أنّ‏ الفئة الثالثة غير متواصلة بعمق مع المجتمع الأمريكي نفسه،‏ ولكلٍّ من هذه الفئات نظرة مختلفة للحياة الأمريكية ولدورها في المجتمع‏. وأضيف على ذلك أيضاً، تعدّد الانتماءات الدينية والطائفية في الجالية العربية‏.‏ فالبعض مثلاً يندفع نحو منظمات دينية وهو ما يستبعد نصف الجالية العربية. فأكثرية الجالية العربية هي من جذور دينية مسيحية بينما أكثرية الجالية الإسلامية هي من غير أصول عربية.

إذنّ، كلّما كان هناك طرح لفكر عربي سليم فيما يتعلق بمسألة الهوية تعزّزت معه إمكانات هذه الجالية في أن تنجح عملياً وتتجاوز كثيراً من الثغرات‏.‏

أيضاً، الجالية العربية في أمريكا تعيش محنة ارتجاج وضعف في الهويتين العربية والأمريكية معاً. فالمهاجرون العرب، أينما وُجِدوا، ينتمون عملياً إلى هويتين: هوية أوطانهم العربية الأصلية ثمّ هوية الوطن الجديد الذي هاجروا إليه. وقد تفاعلت في السنوات الأخيرة، خاصّة عقب أحداث 11 سبتمبر 2001، جملة تطوّرات انعكست سلبياً على الهويتين معاً.

ففي الحالة الأمريكية أصبح المواطن الأمريكي ذو الأصول العربية موضع تشكيك في هويته الأمريكية وفي مدى إخلاصه أو انتمائه للمجتمع الأمريكي. وقد عانى الكثير من العرب في عدّة ولايات أمريكية من هذا الشعور السلبي لدى معظم الأمريكيين حيال كل ما يمتّ بصلة إلى العرب والعروبة والإسلام.

أيضاً، ترافق مع هذا التشكيك الأمريكي بضعف "الهويّة الأمريكية" للأمريكيين ذوي الأصول العربية، تشكّك ذاتي حصل ويحصل مع المهاجرين العرب في هويّتهم الأصلية العربية، ومحاولة الاستعاضة عنها بهويّات فئوية بعضها ذو طابع طائفي ومذهبي، وبعضها الآخر إثني أو مناطقي أو في أحسن الحالات إقليمي.

وإذا كان مردّ التشكيك الأمريكي بـ"الهويّة الأمريكية" للمهاجرين العرب هو "الجهل"، فإنّ سبب ما يحدث من تراجع وضعف في مسألة "الهويّة العربية" على الجانب الآخر هو طغيان سمات مجتمع "الجاهلية" على معظم المنطقة العربية، وانعكاس هذا الأمر على أبنائها في الداخل وفي الخارج.

وعلى الرغم مما تحقق للجالية العربية في الولايات المتحدة الأمريكية من إنجازات في العقود الثلاثة الماضية وظهور العديد من المنظمات النشطة التي جعلت للعرب الأمريكيين صوتاً سياسياً يُسمَع، فإن عمل العرب الأمريكيين ما زال عاجزاً عن دخول أبواب الكونغرس المفتوحة لاحتضان اللوبي الإسرائيلي.

فنجاح "اللوبي الإسرائيلي" لا يعود سببه فقط إلى خبرة اليهود الأمريكيين بالعمل السياسي في أمريكا منذ نشأة الأمة الأمريكية، أو أنهم أكثر عطاءً بالتطوع والمال، فالعنصر المرجح لكفة اللوبي الإسرائيلي إنما سببه أن السياسة الأمريكية نفسها لم تكن طرفاً محايداً يتنافس عليه العرب من جهة وإسرائيل من جهة أخرى. فأمريكا أسهمت منذ البداية في الاعتراف بالكيان الإسرائيلي وزودته وما زالت تزوده بكل إمكانات التفوق النوعي على الدول العربية.

ومن المهم، على الجانب الرسمي العربي، إعادة النظر بالمقولة التالية: "أن أمريكا غير عادلة في المنطقة لأن اللوبي الإسرائيلي يتحكم في سياستها الخارجية". بينما الواقع هو أن أمريكا لها مصالحها الخاصة الاستراتيجية في المنطقة، وقبل وجود إسرائيل. وهي، أي أمريكا، استخدمت الوجود الإسرائيلي لتحقيق هذه المصالح الأمريكية مقابل مساعدات لإسرائيل. فأمريكا كانت تحتاج لإسرائيل حيث لا تريد هي- أو لا تستطيع- أن تكون مباشرة "أي مفهوم الوكيل أو الأجير في قضايا محددة..". فتصاعد الدعم الأمريكي لإسرائيل ارتبط بتصاعد السيطرة الأمريكية على المنطقة بعد تقليص نفوذ الآخرين "الحلفاء والأعداء".
***
إنّ المهاجر العربي الحديث إلى أمريكا يجد نفسه منتمياً إلى "هويات" متصارعة أحياناً، قد تكون بين "أوطان" عربية، أو اتجاهات سياسية أو حتى دينية وطائفية، وذلك هو انعكاس لما هي عليه المنطقة العربية منذ حوالي ثلاثين سنة بعدما كانت الهوية العربية في السابق هي الأساس وراء تأسيس جمعيات ومراكز عربية تشجّع على الهوية الثقافية المشتركة بين العرب المهاجرين.

إنّ ضعف الهوية العربية يساهم حتماً في ضعف دور الجالية العربية في أمريكا وفي مسؤوليتها عن نشر المعرفة الصحيحة بالعرب والإسلام وبالقضايا العربية. و"فاقد الشيء لا يعطيه"، ولا يمكن أن ينجح العرب في الغرب بنشر الحقائق عن أصولهم الثقافية القومية والحضارية الدينية إذا كانوا هم أنفسهم يجهلونها، بل ربّما يساهم بعضهم من المتأثّرين سلباً بما هو سائد الآن من تطرّف بالمفاهيم الدينية والإثنية في نشر مزيد من الجهل في المجتمعات الغربية، وفي تأجيج المشاعر السلبية بين الشرق العربي والإسلامي وبين الغرب العلماني والمسيحي.

ثمّ إنّ انعدام التوافق على "الهوية العربية" لدى المهاجرين العرب سيجعلهم يتحرّكون وينشطون في أطر فئوية محدودة تقللّ من شأنهم وتأثيرهم، كما تغشي بصيرتهم عن أولويّات العمل المطلوب، فينحصر الهمّ لدى بعضهم ب"الآخر" من أبناء الوطن أو الدين الواحد المشترك. وفي الأحوال هذه، لا يمكن أن تكون هناك جالية عربية واحدة، أو جالية مسلمة واحدة، أو عمل مشترك مؤثّر في عموم المجتمع الأمريكي أو الغربي عموماً.

الملامة هنا لا تقع على المهاجرين العرب أنفسهم وحسب بل على المناخ الانقسامي السائد في معظم البلدان العربية، وعلى سيادة الأفكار والتصريحات التي تفرّق بين أبناء المنطقة العربية ولا توحّد. فاللوم أوّلاً وأخيراً على الأوطان الأصلية التي يهاجر الشباب العربي منها بكثافة كبيرة، والتي تظهر فيها وتنمو جماعات التكفير والرفض للآخر، والتي تتحمّل أيضاً الحكومات القائمة فيها مسؤولية تردّي الأوضاع والنظم السياسية والاقتصادية والاجتماعية ممّا يزيد من توفير البيئة المناسبة لجماعات التكفير في الداخل، وللتشجيع على الهجرة إلى الخارج.

فالفهم الخاطئ للعروبة والإسلام هو حالة مرضية قائمة الآن في المجتمعات العربية كما هي علّة مستديمة في المجتمعات الغربية".

__________________________
* مدير مركز الحوار العربي في واشنطن
-

14 - نوفمبر - 2010
أين العرب؟
الطب ؟ والجائزة !!!!!    ( من قبل 3 أعضاء )    قيّم

http://www.amiranews.com/more.php?this_id=1506&this_cat=7

14 - نوفمبر - 2010
أين العرب؟
فاطمة الزهراء رضوان الله عليها (1)    ( من قبل 4 أعضاء )    قيّم

فاطمة بنت رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وقصة
 
 
قال: الإمام البخاري -رحمه الله- حدثنا عبد العزيز بن عبيد الله، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة أمَّ المؤمنين - رضي الله عنها- أخبرته (أن فاطمة عليها السلام ابنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سألت أبا بكر الصديق بعد وفاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يقسم لها ميراثها مما ترك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مما أفاء الله عليه.
فقال لها أبو بكر: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: لا نُورث، ما تركنا صدقة، فغضبت فاطمة بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فهجرت أبا بكر، فلم تزل مهاجرته حتى توفيت، وعاشت بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ستة أشهر. قالت: وكانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها مما ترك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من خيبر وفدك، وصدقته بالمدينة، فأبى أبو بكر عليها ذلك. قال: لستُ تاركاً شيئاً كان رسول  الله -صلى الله عليه وسلم- يعمل به إلا عملتُ به، فإني أخشى إن تركتُ شيئاً من أمره أن أزيغ، فأمّا صدقتُه بالمدينة فدفعها عمر إلى عليّ وعبّاس، وأمَّا خيبر، وفدك فأمسكها عمر وقال: هما صدقة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كانت لحقوقه التي تعروه، ونوائبه، وأمرهما إلى وليِّ الأمر، قال: فهما على ذلك إلى اليوم.
قال أبو عبد الله(أي: البخاري- رحمه الله-): اعتراك، افتعلت من عروتُه فأصبتُهُ، ومنه: يعروه، واعتراني.1
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله قوله: (( إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-) وفي رواية معمر: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو يرد تأويل الداودي في الشرح في قوله: إن فاطمة حملت كلام أبي بكر على أنه لم يسمع ذلك من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وإنما سمعه من غيره، ولذلك غضبت.
وقوله: ((فغضبت فاطمة فهجرت أبا بكر فلم تزل مهاجرته)) وفي رواية معمر(( فهجرته فاطمة فلم تكلمه حتى مات)) ووقع عند عمر بن شبة من وجه آخر عن معمر (( فلم تكلمه في ذلك المال )) وكذا نقل الترمذي عن بعض مشايخه أن معنى قول فاطمة لأبي بكر وعمر: لا أكلمكما أي في هذا الميراث، وتعقبه الشاشي بأن قرينه قوله ((غضبت)) تدل على أنها امتنعت من الكلام وهذا صريح الهجر، وأما ما أخرجه أحمد وأبو داود من طريق أبي الطفيل قال: أرسلت فاطمة إلى أبي بكر: أنت ورثت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أم أهله؟ قال: لا بل أهله. قالت: فأين سهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((إن الله إذا أطعم نبياً طعمة ثم قبضه جعلها للذي يقوم من بعده، فرأيت أن أرده على المسلمين. قالت: فأنت وما سمعته)) حسنه الألباني بدون زيادة " فرأيت أن أرده على المسلمين ".( قالت فأنت وما سمعته)) صحيح أبي داود( 2/ 575) رقم الحديث2575 طبعة مكتب التربية العربي لدول الخليج ، الطبعة الأولى 1409هـ- 1989م .
 فلا يعارض ما في الصحيح من صريح الهجران، ولا يدل على الرضا بذلك. ثم مع ذلك ففيه لفظة منكرة وهو قول أبي بكر "بل أهله" فإنه معارض للحديث الصحيح: (أن النبي لا يورث) نعم روى البيهقي من طريق الشعبي (أن أبا بكر عاد فاطمة، فقال لها علي: هذا أبوبكر يستأذن عليك. قالت: أتحب أن آذن له؟ قال: نعم، فأذنت له، فدخل عليها فترضاها حتى رضيت) وهو وإن كان مرسلاً فإسناده إلى  الشعبي صحيح، ولا يزال الإشكال في جواز تمادي فاطمة عليها السلام على هجر أبي بكر.
وقد قال بعض الأئمة: إنما كانت هجرته انقباضاً عن لقائه والاجتماع به، وليس ذلك من الهجران المحرم، لأن شرطه أن يلتقيا فيُعرض هذا وهذا، وكأن فاطمة عليها السلام لما خرجت غضبى من عند أبي بكر تمادت في اشتغالها بحزنها ثم بمرضها.
وأما سبب غضبها مع احتجاج أبي بكر بالحديث المذكور فلاعتقادها تأويل الحديث على خلاف ما تمسك به أبوبكر، وكأنها اعتقدت تخصيص العموم في قوله: (( لا نورث)) ورأت أن منافع ما خلفه من أرض وعقار لا يمتنع أن تورث عليه، وتمسَّك أبوبكر بالعموم، واختلفا في أمر محتمل للتأويل، فلما صمم على ذلك انقطعت عن الاجتماع به لذلك، فإن ثبت حديث الشعبي أزال الإشكال , وأخلق بالأمر أن يكون كذلك لما عُلم من وفور عقلها ودينها عليها السلام. ومن يريد المزيد عن هذه القصة , فليراجع "فتح الباري" كتاب الفرائض".
قوله: ((وكانت فاطمة تسأل أبابكر نصيبها مما ترك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من خيبر وفدك وصدقته بالمدينة )) هذا يؤيد ما تقدم من أنها لم تطلب من جميع ما خلف، وإنما طلبت شيئاً مخصوصاً.
قوله: (( فهما على ذلك إلى اليوم)) ,  هو من كلام الزهري أي حين حدث بذلك.(2)
قال الإمام النووي- رحمه الله- وأما ما ذُكر من هجران فاطمة أبابكر - رضي الله عنه - فمعناه: انقباضها عن لقائه، وليس هذا من الهجران المحرم، الذي هو ترك السلام والإعراض عند اللقاء.
 وقوله في الحديث (فلم تكلمه) يعني في هذا الأمر، أو لانقباضها لم تطلب منه حاجة ولا اضطرت إلى لقائه فتكلمه، ولم ينقل قول أنهما التقيا فلم تسلم عليه ولا كلمته).3 وكما أسلفنا أن البيهقي روى من طريق الشعبي (أن أبا بكر عاد فاطمة، فقال لها علي: هذا أبوبكر يستأذن عليك. قالت: أتحب أن آذن له؟ قال: نعم، فأذنت له، فدخل عليها فترضاها حتى رضيت). وهو وإن كان مرسلاً فإسناده إلى الشعبي صحيح، وبه يزول الإشكال في جواز تمادي فاطمة عليها السلام على هجر أبي بكر.4 ,وقال  السيوطي: (مرسلات الشعبي صحيحة عند أئمة المعرفة النقدة، قال العجلي: مرسل الشعبي صحيح. ولا يكاد يرسل إلا صحيحاً).5
وهنا تظهر القضية بوضوح وجلاء حقيقة هذا الخلاف، وأن الذي ذكرنا، هو الصحيح وأن كلاً من فاطمة وأبي بكر قد طالب بالحق الذي يراه حسب اجتهادهما.6
 
وأما بالنسبة لعدم إعطاء أبي بكر الميراث لفاطمة فذلك لأسباب وهي:
1. أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا نُورث وما تركناه فهو صدقة) وروى في هذا الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أبوبكر وعمر وعثمان وعليّ بن أبي طالب! وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف والعباس وأبو هريرة وأزواج النبي -صلى الله عليه وسلم-، والرواية عن هؤلاء الصحابة ثابتة في الصحاح والمسانيد، ولا شك أن هذا إجماع من الصحابة على ذلك , فعمل أبي بكر بوصية رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يُذم عليه، وقد جاءت أحاديث صحيحة أخرى تثبت هذه الحقيقة فأخرج البخاري في صحيحه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا يقتسم ورثني ديناراً ولا درهماً، وما تركت بعد نفقة نسائي ومُؤنة عاملي فهو صدقة).7 وأخرج أبو داود في سننه في جزء من حديث أبي الدرداء الطويل أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((.. وإن العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً، وإنما ورَّثوا العلم فمن أخذه أخذه بحظِّ وافر)).8
2. إن أبا بكر - رضي الله عنه  – لم يدَّعِ هذا المال لنفسه ولا لأهل بيته، ولم يكن من أهل هذه الصدقة بل كان مُستغنياً عنها، وقد تضمن تحريم هذا الميراث على ابنته عائشة ولم يعطها منه ولا أياً من زوجات النبي -صلى الله عليه وسلم- فقد أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما عن عروة عن عائشة - رضي الله عنها أن أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- حين تُوفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أردن أن يبعثن عثمان إلى أبي بكر يسألنه ميراثهن، فقالت عائشة: أليس قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لا نورث ما تركنا صدقة).9
3. أن أبا بكر قد أعطى علياً وأولاده من المال أضعاف ما خلَّفه النبي -صلى الله عليه وسلم- وكذا فعل عمر – - رضي الله عنهما - ففي الحديث عن أبي هريرة قال: (جاءت فاطمة إلى أبي بكر فقالت: من يرثك؟ قال: أهلي وولدي. قالت: فمالي لا أرث أبي؟ فقال أبوبكر: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: لا نُورث، ولكن أعُولُ من كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعوله، وأُنفق على مَن كان رسول الله ينفق عليه).10 ولم يُعلَم عن أبي بكر أنه منع أحداً حقَّه، ولا ظلم أحداً سواء في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم- أو زمن خلافته فلماذا يظلم سيدة النساء حقَّها ؟!.
4. ثم إن فاطمة - رضي الله عنها- إنما عظم أذاها لما في ذلك من أذى أبيها فإذا دار الأمران: أذى أبيها وأذاها كان الاحتراز عن أذى أبيها أوجب، وهذا حال أبي بكر فإنه احترز عن أن يؤذي أباها أو يريبه بشيء فإن عهد عهداً أو أمر بأمر فخاف إن غيَّر عهده وأمره أن يغضب لمخالفة أمره، وعهده ويتأذى.. بذلك) منهاج السنة (4/253). ويظهر هذا واضحاً جلياً في قول أبي بكر لفاطمة: ((... لست تاركاً شيئاً كان رسول الله يعمل به إلا عملت به، فإني أخشى إن تركت شيئاً من أمره أن أزيغ).11
5. وليُعلم أن أبابكر كان يحب آل بيت النبي -صلى الله عليه وسلم- ويُقدِّرهم ويُجلِّهم، ولهذا كان يقول: (.. والله لقرابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أحبُّ إليَّ من أن أصل قرابتي).12 وقال أيضاً: (( ارقبوا محمداً -صلى الله عليه وسلم- في أهل بيته).13
والآن وبعد هذا الاستعراض لأسباب موقف أبي بكر من قضية الميراث أيجوز هذا التحامل من الرافضة الجعفرية ضدّه؟ واتهامه أنه آذى فاطمة وأغضبها وهضم حقها؟! هذه الإجابة نتركها للقارئ المنصف.
وأما ما ذكره الرافضة في عمر - رضي الله عنه - مع فاطمة في قصة فدك فإنه كذب وافتراء عليه - رضي الله عنه - فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ((وذلك أن عمر لم يكن له غرض في فدَك؛ لم يأخذ لنفسه ولا لأحد من أقاربه وأصدقائه، ولا كان له غرض في حرمان أهل بيت النبي -صلى الله عليه وسلم- بل كان يقدمهم في العطاء على جميع الناس، ويفضلهم في العطاء على جميع الناس، حتى أنه لما وضع الديوان للعطاء، وكتب أسماء الناس، قالوا: نبدأ بك؟ قال: لا, ابدأوا بأقارب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وضعوا عمر حيث وضعه الله.فبدأ ببني هاشم، وضم إليهم بني المطلب؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد إنهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام).14 فقدم العباس وعلياً والحسن والحسين، وفرض لهم أكثر مما فرض لنظرائهم من سائر الناس و القبائل، وفضَّل أسامة بن زيد على ابنه عبد الله بن عمر في العطاء، فغضب ابنه وقال: تُفضِّل عليَّ أسامة؟ قال: فإنه كان أحبَّ إلى رسول الله منك، وكان أبوه أحبَّ إلى رسول الله من أبيك. قال: وهذا الذي ذكرناه من تقديم بني هاشم وتفضيله لهم أمر مشهور عند جميع العلماء بالسير، لم يختلف فيه اثنان. فمن تكون هذه مراعاته لأقارب الرسول -صلى الله عليه وسلم- وعترته، أيظلم أقربَ الناس إليه، وسيدة نساء أهل الجنة وهي مصابة به في يسير من  المال. وهو يُعطى أولادها أضعاف ذلك المال، ويُعطى من هو أبعد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- منها ويُعطى علياً ؟!.
قال: ثم العادة الجارية, بأن طلاب الملك والرياسة لا يتعرضون للنساء, بل يكرمونهن لأنهن لا يصلحن للملك، فكيف يجزل العطاء للرجال , و المرأة يمنعها حقها، لا لغرض أصلاً ديني ولا دنيوي؟!15

14 - نوفمبر - 2010
نساء خالدات
فاطمة الزهراء رضوان الله عليها (2)    ( من قبل 2 أعضاء )    قيّم

وقال  شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله- في "منهاج السنة "  رداً على كلام الرافضة الذين قالوا: إن أبا بكر منع فاطمة من ميراث فدك..).
قال: إن هذا الكلام من الكذب والبهتان والكلام الفاسد ما لا يكاد يحصى إلا بكلفه، ولكن سنذكر من ذلك وجوهاً (إن شاء الله تعالى).
أحدها: أن ما ذُكر من ادّعاء فاطمة - رضي الله عنها- فدَك , فإن هذا يناقض كونه ميراثاً لها، فإن كان طلبها بطريق الإرث امتنع أن يكون بطريق الهبة، وإن كان بطريق الهبة امتنع أن يكون بطريق الإرث، ثم إن كانت هذه هبة في مرض الموت، فرسول الله -صلى الله عليه وسلم- منزه، إن كان يُورث كما يورث غيره، أن يوصي لوارث أو يخصه في مرض موته بأكثر من حقه، وإن كان في صحته فلا بد أن تكون هذه هبة مقبوضة، وإلا فإذا وهب الواهب بكلامه ولم يقبض الموهوب شيئاً حتى مات الواهب كان ذلك باطلاً عند جماهير العلماء، فكيف يهب النبي -صلى الله عليه وسلم- فدَك لفاطمة ولا يكون هذا أمراً معروفاً عند أهل بيته والمسلمين، وحتى تختص بمعرفته أم أيمن أو علي - رضي الله عنهما-؟.
الثاني: أن ادعاء فاطمة ذلك كذب على فاطمة، وقد قال الإمام أبو العباس بن شريح في الكتاب الذي صنفه في الرد على عيسى ابن أبان لما تكلم معه في باب اليمين والشاهد: واحتج بما احتج، وأجاب عما عارض به عيسى بن أبان قال: وأما حديث البحتري بن حسَّان عن زيد بن علي أن فاطمة ذكرت لأبي بكر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أعطاها فدك، وأنها جاءت برجل وامرأة فقال: رجل مع رجل، وامرأة مع امرأة، فسبحان الله ما أعجب هذا!! قد سألت فاطمة أبا بكر ميراثها وأخبرها عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: لا نورث، وما حكى في شيء من الأحاديث أن فاطمة ادَّعتها بغير الميراث، ولا أن أحداً شهد بذلك.
ولقد روى جرير عن مغيرة عن عمر بن عبد العزيز أنه قال في فدك: (إن فاطمة سألت النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يجعلها لها فأبى، وأن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان ينفق منها ويعود على ضعفة بني هاشم ويُزِّوج منه أَيمَّهُمْ،  وكانت كذلك حياة رسول الله أمر صدقة، وقبلت فاطمة الحق، وإني أشهدكم أني رددتها إلى ما كانت في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-).
ولم يُسمع أن فاطمة - رضي الله عنها- ادعت أن النبي- صلى الله عليه وسلم- أعطاها إياها في حديث ثابت متصل، ولا أن شاهداً شهد لها.
ولو كان ذلك لحُكي، لأنها خصومة وأمر ظاهر تنازعت فيه الأمة وتحادثت فيه، فلم يقل أحد من المسلمين: شهدت النبي -صلى الله عليه وسلم- أعطاها فاطمة، ولا سمعت فاطمة تدَّعيها حتى جاء البخترى بن حسّان يحكى عن زيد شيئاً ولا ندري ما أصله، ولا من جاء به، وليس من أحاديث أهل العلم: فضل بن مرزوق  عن البخترى عن زيد، وقد كان ينبغي لصاحب الكتاب( المراد ابن مطهر الحلي صاحب "منهاج الكرامة") أن يكف عن بعض هذا الذي لا معنى له، وكان الحديث قد حسن بقول زيد: لو كنت أنا لقضيت بما قضى به أبوبكر، وهذا مما لا يثبت على أبي بكر، ولا على فاطمة، ولو لم يخالفه أحد، ولو لم تجر فيه المناظرة ويأتي فيها الرواية، فكيف قد جاءت؟
وروى الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن عُروة عن عائشة أنها أخبرته أن فاطمة بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أرسلت إلى أبي بكر الصديق تسأله ميراثها من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مما أفاء الله عليه بالمدينة، وفدك، وما بقي من خُمس خيبر، فقال أبوبكر: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:" لا نورث ما تركناه صدقة، وإنما يأكل آل محمد من هذا المال"، وإني والله لا أغير شيئاً من صدقة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن حالها التي كانت عليها في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولأعملن فيها بما عمل به رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأبى أبوبكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئاً.
وفي البخاري: ( بما عمل فيها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فتشهد عليّ، ثم قال: إنا قد عرفنا يا أبابكر فضيلتك، وذكر قرابتهم من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وحقهم. فتكلم أبوبكر فقال: والذي نفسي بيده لقرابةُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أحبُّ إليَّ أن أصلهم من قرابتي.16
ورواه شعيب بن أبي حمزة عن الزهري قال: حدثني عُروة: أن عائشة أخبرته بهذا الحديث (أي حديث عروة عن عائشة). قال: وفاطمة - رضي الله عنها- حينئذٍ تطلب صدقة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- التي بالمدينة، وقدك، وما بقي من خمس خيبر. قالت عائشة: فقال أبوبكر: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: لا نُورث وما تركنا صدقة، وإنما يأكل آل محمد من هذا المال، يعني مال الله -عز وجل- ليس لهم أن يزيدوا على المال.
ورواه صالح عن ابن شهاب عن عروة أن عائشة قالت فيه: فأبى أبوبكر عليها ذلك، وقال: لست تاركاً شيئاً كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعمل به إلا عملت به، إني أخشى إن تركت شيئاً من أمره أن أزيغ. فأما صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى علي والعباس، فغلب عليٌّ عليها. وأما خيبر وفدك فأمسكها عمر، قال: هما صدقة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كانتا لحقوقه التي تعروه ونوائبه، وأمرها على من وَلي الأمر. قال: فهما على ذلك اليوم.
فهذه الأحاديث الثابتة المعروفة عند أهل العلم، فيها ما يُبين أن فاطمة - رضي الله عنه - طلبت ميراثها من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على ما كانت تعرف من المواريث، فأُخبرت بما كان من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فسلَّمت ورجعت، فكيف تطلبها ميراثاً وهي تدَّعيها مِلْكاً بالعطيّة؟ هذا ما لا معنى فيه. وقد كان ينبغي لصاحب الكتاب-أي الكتاب الذي يرد عليه , وهو" منهاج الكرامة " لابن مطهر الحلي الرافضي- أن يتدبَّره، ولا نحتج بما يوجد في الأحاديث الثابتة لرده وإبانة الغلط فيه, ولكن حُبُّك الشيء يعمي ويصم.
وقد رُوي عن أنس أن أبا بكر قال لفاطمة -وقد قرأت عليه- إني أقرأ مثل ما قرأت، ولا يبلغن على أن يكون قاله كله. قالت فاطمة: هو لك ولقرابتك ؟ قال: ولا وأنت عندي مصدَّقة أمينة، فإن كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عهد إليك في هذا، أو وعدك فيه موعداً، أو أوجبه لكم حقاً صدَّقتك. فقالت: لا , غير أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال حين أنزل عليه: ((أبشروا يا آل محمد، وقد جاءكم الله -عز وجل- بالغنى). قال أبوبكر: صدق الله ورسوله وصدقت. فلكم الفيء، ولم يبلغ علمي بتأويل هذه أن أسلم هذا السهم كله كاملاً إليكم، ولكن الفيء الذي يسعكم. وهذا يبين أن أبا بكر كان يقبل قولها، فكيف يرده ومعه شاهد وامرأة؟ ولكنه يتعلق بكل شيء يجده .17 .
وللمزيد عن هذا الموضوع يمكن مراجعة كتاب منهاج السنة لشيخ الإسلام ابن تيمية (4/228-250).
والحمد لله رب العالمين.
 

 

1- صحيح البخاري الفتح /( 13092) ( 3093) ( 6/ 227)  كتاب فرض الخمس – باب فرض الخمس.
2- فتح الباري بشرح صحيح البخاري (6/233-235). طبعة البيان . الطبعة الأولى.
3- مسلم مع الشرح ج 12 ص111 نقلاً عن كتاب (بل ضللت).
4 -سبق تخريجه
5- "مسند فاطمة الزهراء" للإمام جلال الدين السيوطي, تحقيق: فواز أحمد زمرلي , ص69 نقلاً عن كتاب " بل ضللت " (172-173).
6- كتاب " بل ضللت " خالد العسقلاني (173) دار الأمل/ الطبعة الثانية.
7- صحيح البخاري رقم ( 3096، 6729) كتاب فرض الخمس- باب نفقة نساء النبي بعد وفاته ( 6/ 241). ومسلم بشرح النووي كتاب الجهاد و السير برقم (1760).
8- سنن أبي داود كتاب العلم – باب فضل العلم برقم (3641) راجع صحيح أبي داود برقم (3096) المرجع بل ضلت.
9- صحيح مسلم بشرح النووي كتاب الجهاد والسير برقم (1758) والبخاري كتاب الفرائض (6349).
10- سنن الترمذي كتاب السير (1608) وراجع صحيح الترمذي (1310) نقلاً عن كتاب: بل ضللت.
11- صحيح مسلم كتاب الجهاد والسير( 1759) ( 3/ 1380) باب قول النبي -صلى الله عليه وسلم- :
( لا نورث ما تركنا فهو صدقة) .
12- صحيح البخاري كتاب المغازي 3712-4036-4241).
13- البخاري رقم (3713) الحديث عن جبير بن مطعم في سنن أبي داود 3/200-201) كتاب الخراج،
14- سنن النسائي 7/118-119 كتاب قسم الفيء) منهاج السنة (4/594). 
15- منهاج السنة 9/33-34) مكتبة ابن تيمية. الطبعة الثانية.
16- البخاري (62ب 12- ج4 ص 209- 210) كتاب فضائل الصحابة.
17- منهاج السنة لابن تيمية (4/228-234) مكتبة ابن تيمية القاهرة/ الطبعة الثانية.
?????? ????????

14 - نوفمبر - 2010
نساء خالدات
أم هانئ رضي الله عنها : بنت عم النبي صلى الله عليه وسلم    ( من قبل 3 أعضاء )    قيّم

أم هانئ بنت أبي طالب
 
اسمها:
هي السيدة الفاضلة أم هانئ، بنت عم النبي - صلى الله عليه وسلم - أبي طالب، عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمية المكية.
واسمها: فاختة. وقيل: هند. وكانت زوج هبيرة بن عمرو بن عائذ بن عمر بن عمران بن مخزوم المخزومي.
 
بعض مناقبها:
ذكر ابن الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن بن عباس قال: خطب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي طالب أم هانئ وخطبها منه هبيرة فزوج هبيرة، فعاتبه النبي- صلى الله عليه وسلم- فقال: أبو طالب يا بن أخي إنا قد صاهرنا إليهم والكريم يكافئ الكريم، ثم فرق الإسلام بين أم هانئ وبين هبيرة، فخطبها النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: والله إني كنت لأحبك في الجاهلية فكيف في الإسلام، ولكني امرأة مصبية فأكره أن يؤذوك، فقال:  (خير نساء ركبن الإبل نساء قريش أحناه على ولد) .
من فضائلها كذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يدخل عندها فقد دخل إلى منزلها يوم الفتح، فصلى عندها ثماني ركعات ضحى؛ عن أم هانئ قالت: ذهبت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح فوجدته يغتسل، وفاطمة تستره بثوب فسلمت، فقال:  (من هذه ). قلت: أنا أم هانئ بنت أبي طالب، فقال: ( مرحبا بأم هانئ ). فلما فرغ من غسله، قام فصلى ثمانَ ركعات ملتحفاً في ثوب واحد، فقلت: يا رسول الله زعم ابن أمي تعني علياً أنَّه قاتل رجلاً قد أجرته فلان ابن هبيرة، فقال: ( قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ ) . وذلك ضحى. وقد روت أحاديث، وحدث عنها حفيدها جعدة، ومولاها أبو صالح باذام، وكُريب مولى ابن عباس، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، ومجاهد بن جبر، وعطاء بن أبي رباح، وعروة بن الزبير، وآخرون. وقد بلغ مسندها ستة وأربعين حديثاً، لها من ذلك حديث واحد أخرجاه.
وقد كان إسلامها يوم الفتح، وكان زوجها هبيرة مشركاً حينها، قال ابن إسحاق: لما بلغ هبيرة إسلامها قال أبياتاً منها:
وعاذلــــة هبـت بليـل تلــومنــي ****
 وتعــذلني بالليـل ضل ضـلالها
وتزعم أنـي إن أطعت عشـيرتي *****
سـأذوى وهل يؤذيني إلا زوالها
 فإن كنت قد تابعـت ديـن محـمد ***** وقطـعت الأرحــام منـك حبـالها
فكوني على أعلى سحيق بهضبة ***** ملمـلـــمة غبـراء يبــس بـلالهـا
قال الذهبي: " قلت لم يذكر أحد أن هبيرة أسلم.
 
وفاتها: 
عاشت أم هانئ إلى بعد سنة خمسين.
 
من مصادر الترجمة:
الإصابة (4/503). والسير (1/311). والمستدرك (4/52). وأسد الغابة (7 /213و404).

14 - نوفمبر - 2010
نساء خالدات
 267  268  269  270  271