البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

تعليقات صبري أبوحسين أبوعبدالرحمن

 25  26  27  28  29 
تعليقاتتاريخ النشرمواضيع
المقطع الثالث:الأعظمية    كن أول من يقيّم

                             الأعــــــظــــمــــيـــــة
          مـــــــــن أين يأتي إليــــــــــــــــــــــكَ السعــــد والرشـــــــدُ
وللخيــــــــــانة مـــــــــن بحر الــهـــــــــوى مــــــــــــــــــــــددُ؟
أبا حنيــــــــــــــــــــــــــفةَ، أرضُ التيـــــــــــه مُشرعــــــــةٌ
فليس ينفع لا مــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــالٌ ولا ولـــــــدُ
تظـــــــــلّ قبّــــتـــــــــــــــــــــــــــــــــك الخضــــراء نــــازفــةً
والأعظميـّـــــــــــــــة في أحشـــــــــــــــــــــــــــــــائها الكمـدُ
            هذي سيـــــــــــــــــــــوف بني العبّــــاس مغمــــــــــــــــدة
فــلــيس تغضــــــــــــــب لا (كـــــــــلـــب) ولا (أســــــد)
وتلك رايــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاتهـــــــــا أضحتْ منكّســةً
لا صافنـــــــــــــــــــــــــــــــات لهـــا، والكـــــــــــفّ ترتعـــدُ
أغفى الأعــاريب،صـــــــــــــــار النفط كـــــــأس هــــوى
على الشفـــاه،عُرى أثبـــــــــاجهـــــــــــــــــــــــــــــــا ميــــدُ
مــــــــــا بالُ قـــــــــومي وصــــــــــــوت الموتِ يُـلْـــــجمُـهُــمْ
لا يدفعــــون، أما للــــــــــــــــــنازحــــــــــــــــــــــــــــــين يــدُ؟
يــا حــــــــــــــــــاميَ الظّــعـــــــــن، فـــــــوق الرمـح متكئـا
مــــــــــــــــن للظعـــــــــــــــــائن والفرسان قد رقـــــــدوا؟
          فلســـــــــــــــــــت تبصر لا كفّــــــــــــــــــــــــــــــــــاً يلــوذ بها
سيــفٌ، ولا حربـــــةٌ يزهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــو بها عضدُ

11 - مارس - 2008
الأعمال الشعرية الكاملة للدكتور حسن الأمراني
المقطعان:الرابع والخامس    كن أول من يقيّم

المربـــــــــــــــــــــــــــــــد

شعراء النقائض يزدحمون على العتبات
ويستبقون لتقبيل كف الزعيم
فهذا الكسيح
وهذا الجريح
وهذا الفــــرزدق يهجـــو جريرا
وهذا البـــــعيـــث
يراغم عبد المسيــــــــح
هيئوا عند باب الأمير حناجركم
فعلى قدر أصواتكم، أيها الأجراء، تكون الصلات

الكــــــــــــوفــــــــــة

 في الليل، والنجم الكئيب ملوّحٌ
من خلف شـــــــــرفته الحزينه
والسهد،والدم، والضغيــــــنه
تغتـــــــــــال أحلام السكيـــــنه
هجــــــــر الربــــــوعا
ترك السَّـكونَ وحضرموتَ وكندةَ العطشى
ووالدةً رعته، والسبيــــعا ..
 لبس الأماني البيضَ بُـــــرداً...
وانتضى سيف النبوءة،
كان يشحذه على حجر القصيـــده
والليـــل مركبه البهـــيّ،
يحــــــزّ من شغف وريده
ودمُ الحسين سراجــهُ الوهاجُ يسري
طيفُ خولــَة زاده الموعودُ في العُــصُـــر البعيده
لو لم تكوني بنتَ أكرمِ والدٍ..أماه،
كنتُ أنا رداءَك.. تاجَ مفـــــرقِـــك المعطــــــــــّر،
                              في ليالينـــا الشـــــــــــــريده
رحلَ ابن عمّـــــــــارٍ إلى أطماعه الصغرى
وبيداءُ السماوة ليلها قصفٌ،وإرعادٌ، فما ترك الغزاةُ؟
من بعدما قطعوا على الفجر الطريقَ،
وغوروا الآبار، واغتصبوا النجومَ،
فليلُ بغدادَ الحزينــــةِ مُــــدْيَـــةٌ لمعتْ وشاةُ..
كم من شبيبٍ راح يعبث في الحمى..
والروم من أمَـــمٍ ومن خلْـــــــفٍ،
وسيفُ المجدِ مغلـــولٌ بما صنع الــــرعاةُ
 يا صخرة الوادي إذا ما زوحمتْ
هل كنتَ سيفَ السيفِ ؟
             أم كان القصيدةَ ذلك السيف النزاري
ذلك المهر الذي وسم البراري؟
 يا قلب لا تحزنْ ،
ولا ترتبْ إذا خانتْ أسنّتك القناةُ
واصدع بوثبتك التي صدعت تلابيب السكون:
قد ينبتُ المرعى على دِمَـــــــنِ الثرى
ويسيل هذا الربـــــــــــع في ليل الخديعة بالدماء
قد تجأر الأرض البريئة بالجنون
لكنكم لن تشهدوا طفلا يمدّ يديه إذلالا
                               ولا امرأة تسارع في الولاء.
 لا يأسَ إلا مـــــــــــــــن ظـــــــــــلام اليــــــــأسِ:
متْ يا موتُ، وارحلْ يا رحيلْ
مــــــــن يأسنا مـــــــــــــن يأسنا الدمـــــــــويّ
                         نفتـــــــــح شـــــــرفة الحلم الجميلْ
ما بعد هذا الليل إلا الفجرُ يصدحُ في سمائكَ يا عراقْ
أولم أقل لكمُ وقد سالت شعابُ الحيّ بالدم:أيها المستضعفون
شدوا الوثاقْ
شدوا الوثاقْ
من طنجة العطشى إلى أرض العراقْ؟
 

11 - مارس - 2008
الأعمال الشعرية الكاملة للدكتور حسن الأمراني
المقطعان:السادس والسابع    كن أول من يقيّم

الـــــــــمــــــــــــوصل
 يطلّ علينا من الموصلِ
بهيا كـــــــــترنيمة البلبل
يجيء إلينا
نديا كتسبيحة الجدول
 تمرّ علينا سنابله الخضر
مثقلة بعبير الفرات
وأشواق دجلة.
عاشقة الليل كانت تغني لشمس الشتاء
وتنثر أحزانها في عيون المجرة:
لُــــــفّي جدائلكِ الشقرَ حول الفجاج الفساح
فلولاك سدّت علينا الحياة
رحاب الخيال
ولولاك ما وجدت سامعا غير برد الظلام.
فهل كان لون المدينة أحمر؟
هل كان نمرود يسعى ليلقي ناصحه في الجحيم؟
ضلالٌ..ضلالْ..
فنور الخليل يدمـّــــر نار الطواغيتِ.
ضاق الطواغيت بالشهداءِ
يجوسون بعد الرحيل خلال الديار:
(ألا مالنا ودم الشهداء؟)
 وكان خليلْ
كنسمة صبح جميلْ
يمر على أعين الجند، يحمل أشعاره ..ودفاتره المخمليةَ.
كنا صغارا هنا نتهجى شذا الكلمات
نتعلم من شفتيه
تراتيل مستقبل
خفي جلي
كوحي نبي
ومن أبجدية إيماننا المقبل
نؤثث أحلامنا وسرير المنى المخضل
خليل يصولُ
بأسراره الموصلية
ينفخ في صبوات الطفولة همة زيد وحلم أســامه
ويلــقّــــن أطفالَ بغدادَ كيف إلى النصر،
                         يسعى الندى..والصهيلُ
وكيف إذا وطئت ربوات الرصافة خيل الدجى
                                    وتدانى المغولُ
تصول المآذن من شغف، ويغني الهديلُ
خليل يقولُ
ويسرج خيل الجوى : إنها رحلة في المصير
شواطئها الخضرُ يوم القيامه
ومركبنا لــــوّنـــــته جداول حبّ مرصعة بالمنى واليقين
فماذا يضير حدائق شمسك هذا الدنس
إذا ضوأ الليل نور القبس؟
                    ع.  البيـــــــــــــــــاتي

أتذْكر قهوتـَـــــنا العربيّـــــةَ تحت خيام العشيرةِ؟

صمتٌ حزين يجلل جفنيك

لا كأس إلا التي عتّقت هذه البيد

يحي السماوي يشعل سيجارة الليــل
أو يتعهد غربتك البابليــة.
ينفضّ سامرُك اليومَ من قبل موعده
وتبيت وحيداً سوى من مريدَينِ،
مثل حمام الرصافة،
 أو قمر النجف المستجير بجرح الحسين
كأنك ما كنت وسط سماء القصيدة يوما
بهيا، بهيا، كنجمة شيراز،
يسألني صاحبي، واعتراه الوجوم:
وأين ستدفن غربتها السنبلـــه؟
كان يحي يرتل أشعاره
كالذي يتنبأ بالسفر المر
تحت رياح الردى المرسله
وأنا أتدبر صمتك،
 أقرأ فيه غبار القصائد.
لا تركنوا للدماء الغوية.
كان هنا شاعر يعبر القادسية.
ينسج من وبر الشعر لحن القتال
وقبل انبلاج الصباح
 تردى ثياب المنون
شفيق الكمالي
 كان يحي يؤثث منفاه من ألم الوجد،
                             لا ألم الفقد،
كم ذا يضيق العراق بأبنائه الطيبين
قال لي : يا صديقي حسن
سأغادر هذا الوطن
ليس ضنا بنفسي، ولكن به..بالعراق
 أتحمّل لسع الفراق
آه كم جار يا وطني أمراؤك،
قال حكيم المعرة: بل أجراؤك،
كم يتعذب فيك ومنك الأحبة يا وطني..ياعراق..
أيها الشاعر المستظل بحزنك عند ضريح الإمام
تعهد ظعائنك الحمر
يا من يسافر من غير زاد
إلى مدن العاشقين
بعدما نهبوا من حدائق بغداد أسرارها
واستباحوا المحاريب في نيسابور
لا تسر في طريق الظلام
لا تهيء أغاني الرثاء
لا تصافح يدا
 سفكت دم إخوانك الشعراء
أأعاد الزعيم الضياء إلى مقلتيك
أم ترى استلّ سيف العذاب، وأنت شريدٌ، عليك؟

11 - مارس - 2008
الأعمال الشعرية الكاملة للدكتور حسن الأمراني
المقاطع:الثامن والتاسع والعاشر    كن أول من يقيّم

صيحة الدم
 شبيب العقيليّ قاد الجيوش
ومن بعد بابك كان الإمام
فكيف ترجّي انتصار الضياء
وتطمع في أن يغور الظلام؟
وقد عبد العجل دهرا فلا
يغرنْك إن كان صلّى وصام
فتلك دماؤك في عارضيه
تصيح به: ويك، طفّ الأثام
فلا نصر إلا لعفر الجباه..
لا لملوك الخنا والطغام
 العنكبوت:
 أنت وحدك من يمتطي حلمه القدسيّ
وينثر ليلا بلابله البابلية كالدمع في نحر دجلة
أنت الذي في ركوعك تفضح شهوة قاتلك الهمجي
وقد جاء يسكب نقمته ضد ماضيه
يشحذ سكين حقد بوجه حضارتك الكلكميشية الوقع،
والعربية النبض،
 والنجم في خدره يتعجّب من صولة العنكبوت:
عجبا،كيف أقبل ينتزع النور من صبوات الصبايا
                     ويهدم بالحقد أحلى البيوت؟
يسقط القمر العاشق المستحمّ بنهر النبوة من شرفة الأنبياء
وألواحك البابلية أضحت تدوس محاسنها الخيل:
بغداد ترنيمة ليس تأكل من ثديها،
                        والصباح يطل على الملكوت
 الشهداء:
 أيها الراحلون:
لماذا رحلتم، وأعقبتم القلب حسره
لماذا رحلتم، وأشعلتمُ في ربى الجفن عَـبره
(وللقلب من ذكركم ألف عِــــبره)
أيها الشهداء:
لماذا  رحلتم إلى ما وراء المجـــرّه
خفافا..خفافا..كسرب القطا..
وبقيت أنا خلفكم كالغراب اليتيم أُصعّــد زفره
إذا أقبل اللـــيل، في إثر زفره
ألا ما أشدّ حنيني لضربة سيف
     وطعنـــة رمح، تبلّغني المشتهى:
                                   سدرة المنتهـــى
لأظفـــر يا أيّها الشهداء
كما قد ظفرتم بنظـــره
لقد قيّدتني الأماني،
ولم أدرك الدربَ.
يا ربّ أدرك عُـــبَيْدك هذا بلطف
فقد عذّبتـــه السنون العجـــاف
وقد أضمرته الليالي التي لم تبشّـر
                      لطول السّــرى بالقطـــاف
 
 
 
 
 
 
 
 

11 - مارس - 2008
الأعمال الشعرية الكاملة للدكتور حسن الأمراني
المقاطع:الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر    كن أول من يقيّم

القـــلم:
  هو للجمــال وللعبيــــــر    هو للـــقصيدة في ضميري
  هو نجمة الصبــــح البهـــيّ ووردو الحقـــل النضيــر
 هو ما تفجّــر في الضــلوع من العيـــون، من البحـــور
  هو صولجان الحـــبّ يـســــري بين أودية الشعــــور
 هو أنّـــة الناي الحـــزين يسيـــل من شفــــة الدهـــور
  هو بلبل الأشـــواق يصــــدح بين أســـراب الطيــور
   هو ثـــورة الـثـّـــوار ضد الظالم الوغــد الحقيـــر
  هو غضبـــة الحسن المثنّى منذ ألـــــوية الغــــدير
هو صرخة المظلــوم تذهب بالغـــــــزاة إلى السعيـر
  هو خــــالد إن دمّــر الإعصـــار طاغية الغـــرور
   هـو سـيفـــي البتّـــار قام يحــزّ أعنــاق المغـيـــر
   الطفـــل:
 1 -
حرّروني
إي وربي، حرّروني
أرسلوا الرعب علـيّـا
سلّطوا الموت علـيـّـا
حـــرّروني من يديّـا
من ندى أمّي، ومن نجــوى أبي
..من كـتبي
..من لُـعبي
لم أعــد أملك بعد اليوم إلا غضــبي
 2-
لم أكن أعرف ما الحقــد
ولكن زرعوا حقــد القــرونِ
في وتيني
حرروني
حرروني
لم أعد أملك إلا نبض إيماني الثمين
ويقيني
ما الذب يمنعهم منّي إذا ثرتُ كبركانٍ
       وأرسلتُ عليهم لهبي؟
 
 المقصلـــة:
 حاصروا النجفا
دمّروا مسجدا
مزّقوا مصحفا
سرقوا متحفا
أحرقوا المكتبـــه
إن برق العـدا
شعّ ثم اختفى
كالمدى..أرعدا
لحظة واختفى
من له الغلبــه؟
حملوا أمن قومي على ظهر دبّابة مرعبه
وأقاموا على جثّتي مأدبه
هكذا يصنعون لشعبي المحاصر مستقبله
هكذا..هكذا يسترقـّــون حريّة السنبلـــه
باسم حرّية..
جعلت مدنيتهم ترتقي سدة المقصلــه
 
 

11 - مارس - 2008
الأعمال الشعرية الكاملة للدكتور حسن الأمراني
المقطع الرابع عشر    كن أول من يقيّم

 بلد الرشـيد:
كالنجم لا يخفي سناه غبـــار     قمرٌ تساقط دونه الأقمـــار
كالنسر في عليائــه متحصّـن      بشموخه، فالطالبون صغــار
لا الرمح يطمع في دماه إذا بدت      ومضات عزمته ولا البتّـــار
مرّ الغزاة على ثراه وما انحنــى     ويلفّ ظل الغاصبيـن خسـار
وتكسرت قُضبٌ وومض مضائه       "باق وأعمار الطغاة قصــار"
  الجـرح ينزف وهو رهن إبــائه       وفم الجراح بلاغة تشتـــار
العز ينبت طـيّبا من أرضــه        أبدا، ونبت الظالميـــن بوار
حمل الغزاة إليه أردية الــردى        سفها وقالوا: إنّنا الأنصـــار
نسقيك يا شعب العراق تكـرّما       حرّيّـة ظمئت لها الأبصــار
أوَ من ندى الحرّية المعطـار أن        يرِد البغاة ويظمــأ الأحـرار؟
حريّة خرساء،لفح جهنّـــمٍ        في عطفها، وسعيرها الأشــرار
عامٌ..وهذا الشعب في خوف، وفي    سغب، ويفتك بالجموع حصـار
جنكيز أرحم في الحروب صنيعة       فهم خراب للعلـى ودمـــار
هدموا المساجدَ، والمساجدُ روضة     للسلم، نعم الروضة المعطـــار
بلدُ الرشيد يئنّ من وقع المُــدى   ولكم شفى المتولّـــه استعبـار
أنّ العراقُ،وفي الأنين بلاغــةٌ       لم تحوها خُطَبٌ ولا أشعـــار
وعلى سرير الملك تضطجع الدمى      العجز قيّدها والاستكبــــار
تعنو الوجوه لربها، لكنّـــهم         سجدوا لقاتلهم فخـاب جوار
بلدَ الرشيد، وللظلام نهــاية،          والليل يعقب ظلمتيه نهـــار
أنت الحضارة، والغزاة ببطشهم            همجُ على درب الهدى أغـرار
هل عندهم من كلكميش أثارة؟          أم عندهم من حيدر آثـــار؟
أم مسّ من جرح الحسين جبينَهم           قبسٌ، فهم للكــبرياء أوار؟
أم عندهم من آل أحمد مُسكـة        فهم الهدى تزهو به الأسفـار؟
هيهات! أبصرُهم عمٍ، وأعزّهم       في ذلّــة، وصوى الدليل عثار
روّى لظاه من دمائك، فاشربي        دمه، فلا حرجُ ولا إنكـــار
ظنّ الهنودَ الحمرَ أمّتنــا التي        لولا سناها ما جرى سيّـــار
ولمـا استقامت في الأمور قناته        ولما تحمّل خيـلَه مضمـــار
أنذرتِه ظلم الشعوب فلم يثب           هل ينفع المستكبر الإنــذار؟
إن غاص في لجج الغواية أعصرا          فلسـوف تقصم ظهره الأوزار
أو كان قد حرم الصغار لبانهم           فلقد يُدقّ بنعشه مسمـــار
نهضت إلى ساح الجهاد كواعبٌ         واستعصمت بكتابها الأطهـار
وتسربلت حللَ الجنان كتـائبٌ         خضراء طيب جبينهن غبــار
فلمن تخبّئ جندها تلك الدمى؟           والعرض أضحى ما عليه ستار
بلدَ الرشيد، سقت دماؤك روضةً          عشقت لماها الحور لا الأمطار
نسجت دماؤك للزمان قصائدا           يمشي على شفراتها الثـــوار
غنى لك الشهداء، وانتفض الحمى        وتفجرت بدمائها الأنهـــار
ومآذن التكبير تعلن في الورى             والأرض تجأر، والمنون تـدار:
للشعب صولته، ورايته التي                يزهو بها التوحيد، وهو شعـار
من سنة، أو شيعة، فهمُ يـدٌ              طلعت على الدنيا بها الأقـدار
لا تعجبنّ إذا ابتسامة طفلـة              نُحرت، فخر لإثرها النحّــار
من نفثة يسري جناح فراشة               هونا بها، يتولّد الإعصـــار
تبقى الشعوب، وكل فدم خائن           يهوي إلى الأذقان أو ينهــار
متسلّــط في شعبه جبّـار              مستسلم لعـــدوّه خـوّار
والله غلاّبٌ وإن رغِـم العدى            ويُظِلّ أعلامَ الطغاة صَغــار
                                                   حسن الأمراني/وجدة في:10أبريل2004م
 
 
 
 

11 - مارس - 2008
الأعمال الشعرية الكاملة للدكتور حسن الأمراني
أستاذتي    كن أول من يقيّم

أشكركِ على هذا التعليق العميق الذي أثلج صدري، وأراحني وأنقذني ممن رأينني داعيةَ تحرر-معاذ الله-.
وللعلم: الشرط الذي اشترطتيه اشترطه - بطريقة منقوصة مبهمة-من قبل الأستاذ قاسم أمين، وعبر عنه بالتعليم الشامل للمرأة، إضافتك تتمثل في دعوتك إلى أن تهتم المرأة بالبناء الجسدي والاستعداد الرياضي، حتى تكون مؤهلة للحياة في الألفية الثالثة؛ فتوفر لنفسها حياة كريمة مصونة، ولا تصير ضحية ضعفها، وشراسة هذا العصر الذي شعاره: البقاء للأشرس.
 شكرًا أستاذة ضياء. وأدعوك إلى مزيد من المتابعة لهذا الشأن الحيوي، وأن تكوني أكثر صراحة في التعبير عن كل قضايا المرأة المطروحة، التي ينالها كل من هب ودب: هذا بتشدده وتحجره، وذاك بتغربه وانحرافه.

11 - مارس - 2008
تعيين أول امرأة مأذونة شرعية
قاسم أمين في ميزان الدكتور محمد عمارة    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم

 
يعد الأستاذ الدكتور محمد عمارة من المفكرين العرب القلائل الذين أراهم يقفون على ثغر من ثغور العربية والإسلام، وأتخيله ممتشقًا قلمًا/سلاحًا، يتابع به كل ما يستجد على الساحة الفكرية والدينية من أطروحات، كما أعلم أن كثيرًا من المفكرين العلمانيين واليساريين يحترمون جهده وفكره، ووسطيته. ومن ثَمَّ فإن تقييمه للأستاذ قاسم أمين يعد حكمًا عادلاً ورأيًا ثابتًا، أومن به عن قناعة وطمأنينة. وهذا نص تقييمه:
قاسم أمين.. من "المصريون" إلى "المرأة الجديدة" 
(في ذكرى مولده: 19 من جمادى الآخرة 1280هـ)
د. محمد عمارة
قاسم أمين
يعد "قاسم أمين" أحد مواطن الجدل الفكري وبؤر الشد والجذب والصراع بين مختلف تيارات الفكر على امتداد وطن العروبة وعالم الإسلام، بالرغم من مضي أكثر من قرن على بدء إسهامه في الحياة الفكرية لأمتنا.
فهناك فريق يتعصب لفكره؛ فهو في نظرهم الرائد الذي قاد الحركة الفكرية والاجتماعية لـ"تحرير المرأة" نصف المجتمع، فأخرجها من ظلمات العصور المظلمة إلى نور الحداثة والانفتاح.
في حين يرى فريق آخر أن قاسم أمين هو الذي فتح نافذة "التغريب" الأوربي، بما تعنيه من مجافاة روح حضارتنا وتقاليدنا؛ فأورث بفعلته المنازل والحياة الزوجية والناشئة كل أمراض الحضارة الغربية التي يئن ويشكو منها أصحابها.
هكذا اختلف الفريقان، وما يزالان، حول طبيعة وأثر الإسهام الفكري لقاسم أمين. بينما نعتقد أن هذا "الاستقطاب الحاد" في تقويم المفكرين وأفكارهم لون من ألوان "العقلية القبلية" يجب أن تتبرأ منه حياتنا الفكرية والاجتماعية، حيث إنه ثمرة من ثمرات "النظرة آحادية الجانب" التي يفتقد أصحابها "شمولية النظر"، والمنهج "الوسطى- المعتدل" في تقويم الفكر، ونقد آثار المفكرين.
ليس رائدا
لم يكن قاسم أمين أول من نادى ودعا إلى "تحرير المرأة"، بالرغم من شهرة هذه الدعوة ونسبتها إليه؛ فقد سبقه بها وإليها "أحمد فارس الشدياق" (1219هـ=1804م – 1306هـ= 1888م) في صحيفة "الجوائب" أي قبل أن يولد قاسم أمين. كما أن بعض ما نادى به قاسم أمين مثل تقريب الفروق بين حق المرأة وحق الرجل في التعليم مبثوث في مداولات "لجنة تنظيم التعليم" التي كان "رفاعة الطهطاوي" (1216هـ = 1801م – 1290هـ= 1873م) عضوًا بها.
لكن تبقى لقاسم أمين في هذا الميدان ميزة انفرد بها؛ فكل من عداه كان حديثهم عن "تحرير المرأة" والنهوض بها أمرًا من أمور كثيرة تناولوها فيما أبدعوه من أفكار وآثار، أما هو فقد وهب كل جهوده وجميع آثاره -تقريبًا- لهذه الدعوة، حتى صار علمًا عليها ورمزًا لها، فإذا لم تكن للرجل ريادة السبق، فإن له الريادة في تكريس كل جهده الفكري لهذه القضية قبل غيرها من قضايا الإصلاح.
ولم تكن القيود التي سعى قاسم أمين إلى "تحرير" المرأة منها "قيودًا إسلامية"، كما لم تكن الآفاق والحدود التي سعى لتبلغها المرأة العربية والمسلمة هي بحذافيرها الآفاق والحدود التي رسمتها الحياة الغربية للمرأة والتي يشكو منها الإسلاميون المستنيرون، فضلا عن الغربيين المنصفين. لقد كانت الروح الشرقية والآفاق الإسلامية ماثلة في ذهن قاسم أمين أثناء دعوته، ولم يكن يهدف من دعوته إلى تغريب المرأة العربية بقدر ما كان ينشد "تحريرها" من قيود لم تكن أبدا من صنع الإسلام وإنما من نسج عادات بالية متوارثة.
تركي الأصل مصري النشأة
وُلد قاسم أمين على الأرجح في (19 جمادى الأولى 1280هـ=1 ديسمبر 1863م) لأب تركي وأم مصرية من صعيد مصر، كان والده "محمد بك أمين" قبل مجيئه إلى مصر واستقراره بها واليا على إقليم "كردستان".
وفي إحدى زيارات محمد بك أمين للأستانة ثارت "كردستان" ضد الدولة العثمانية وأعلنت استقلالها. عوضته الدولة عن إمارته التي ثارت بإقطاعات في إقليم "البحيرة" بمصر. وحين أتى مصر قرر الإقامة بها، وتزوج من إحدى بناتها، والتحق بالجيش المصري على عهد الخديوي إسماعيل.
وفي الإسكندرية كان مولد قاسم أمين، وتلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة "رأس التين" التي كانت تضم أبناء الطبقة الأرستقراطية، ثم انتقل مع أسرته إلى القاهرة، وسكن في حي "الحلمية" الأرستقراطي، وحصل على التجهيزية (الثانوية العامة)، ثم التحق بمدرسة الحقوق والإدارة، ومنها حصل على "الليسانس" سنة (1299هـ = 1881م) وكان أول متخرجيها.
وقد اقترب قاسم أمين في تلك الفترة من حلقة "جمال الدين الأفغاني" ومدرسته الفكرية التي ازدهرت بمصر في ذلك التاريخ.
عمل قاسم أمين بعد تخرجه فترة قصيرة بالمحاماة، ثم سافر في بعثة دراسية إلى فرنسا، وهناك انتظم في جامعة "مونبلييه"، وبعد دراسة استمرت أربع سنوات أنهى دراسته القانونية بتفوق سنة (1303هـ=1885م).
أثناء دراسته بفرنسا جدد صلاته مع "جمال الدين الأفغاني"، ومدرسته، حيث كان "المترجم" الخاص بالإمام "محمد عبده" في باريس.
وفي فرنسا قرأ "قاسم" لكبار مفكري أوربا مثل "نيتشه" و"داروين" و"ماركس"، وحاول الاقتراب من المجتمع الفرنسي، وإقامة الصلات الوثيقة مع نمط حياة الفرنسيين الاجتماعي، غير أن طبيعته الشرقية الخجولة، والانعزالية التي ميزت شخصيته لم تمكناه من الذهاب بعيدًا في هذا المضمار. كما عرف في هذه الفترة الحب والصداقة مع "سلافا" الفرنسية التي زاملته في الجامعة، لكن هذه الصداقة وذلك الحب ظلا "رومانسيين".
في سلك القضاء
في صيف (1302هـ=1885م) عاد قاسم أمين إلى القاهرة، وعين بالقضاء في النيابة المختلطة، وكان حينها في الثانية والعشرين من عمره.
تدرج قاسم أمين في سلك القضاء، حيث رأس نيابة محافظة "بني سويف"، ثم رأس نيابة "طنطا" (1309هـ=1891م)، وهناك واجهته حادثة مهمة حيث وقع "عبد الله النديم" (1259هـ=1843م – 1314هـ = 1896م) أبرز زعماء "الثورة العرابية" وأصلب قادتها في قبضة البوليس، وذلك بعد اختفاء أسطوري دام تسع سنوات، وجيء به لرئيس النيابة (قاسم أمين) فأكرم لقاءه وأعطاه مالاً من عنده، وهيأ له في محبسه أقصى ما يمكن من ظروف الرعاية والراحة، ثم قرر أن يقوم بالسعي لدى المسئولين في العاصمة كي يفرجوا عنه ويطلقوا سراحه. ونفس الصنيع كرره "قاسم" مع الطلبة المقبوض عليهم في التظاهرات، بل كان يخفي بعضهم حتى يستصدر له العفو من السلطات.
وفي (ذو القعدة 1309هـ=يونيو 1892م) عُين نائب قاضٍ في محكمة الاستئناف، ثم رُقي بعد عامين إلى منصب مستشار، وكان يومئذ في الحادية والثلاثين من عمره. ولقد عُرفت عنه طوال مدة عمله بالقضاء دعوته لجعل القضاء المصري والمحاكم الأهلية الوطنية جهة التقاضي والمحاكمة بالنسبة للأجانب الذين يعيشون بمصر، باستثناء أحوالهم الشخصية.
نشاطات وكتب
امتد نشاط قاسم أمين خارج العمل القضائي، فكتب في صحيفة "المؤيد" عددًا من المقالات دون توقيع، وأصدر كتابه "المصريون" بالفرنسية سنة (1312هـ=1894م) يرد به على هجوم الدوق الفرنسي "داركور" على مصر والمصريين، كما أصدر كتابه "تحرير المرأة" سنة (1317هـ=1899م)، و"المرأة الجديدة" سنة (1318هـ=1900م)، وشارك في نشاط "الجمعية الخيرية الإسلامية".
وفي (رمضان 1324هـ = أكتوبر 1906م) تولى سكرتارية الاجتماع الذي عُقد بمنزل "سعد زغلول" والذي صدر عنه البيان الشهير الموجه للأمة يدعوها للإسهام في إنشاء الجامعة الأهلية المصرية (جامعة القاهرة)، ثم تولى رئاسة اللجنة بعدما عُين "سعد" وزيرًا للمعارف.
وكان آخر أعماله العامة الخطاب الذي ألقاه بالمنوفية عن الجامعة والتعليم الجامعي المرجو لمصر والمصريين. ثم فارق الحياة بعدها بأسبوع في يوم (13 ربيع أول 1326هـ = 15 إبريل 1908م).
ساعتان لزوجته
كانت حياة قاسم أمين الأسرية متسقة مع مزاجه الهادئ، وروحه الفنانة، وإحساسه الرقيق، فقد تزوج سنة (1312هـ = 1884م) من ابنة أمير البحر التركي "أمين توفيق"، وكان يخص زوجته بساعتين من وقته يوميًا وبشكل منتظم، وكان يقضي في مكتبته ثلاث ساعات يوميًّا، وأنجب بنتين هما "زينب" التي أحضر لها مربية فرنسية، و"جلسن" وأحضر لها مربية إنجليزية.
بين "المصريون" و"تحرير المرأة"
شكل الزي النسائي سنة 1899م
عندما أصدر قاسم أمين كتاب "تحرير المرأة" سنة (1317هـ = 1899م) أحدث ضجة كبرى في المجتمع المصري والمجتمعات الشرقية.. ومن أهم القضايا التي أثارت الجدل أكثر من غيرها في هذا الكتاب:
- ما أثاره عن الحجاب الذي كان يسود عالم المرأة في تلك الفترة.
- ما دعا إليه من ضرورة تقييد الحق المطلق الممنوح للرجل في الطلاق.
- نقد نظام تعدد الزوجات والدعوة إلى ضبطه وتقييده.
ومن الجدير بالذكر أن كتاب قاسم أمين "المصريون" الذي كتبه بالفرنسية والذي صدر قبل كتابه "تحرير المرأة" بخمس سنوات، يرد ويفند آراء قاسم أمين في "تحرير المرأة"، وخاصة فيما يتعلق بالقضايا الثلاث التي أثارت الجدل والعراك؛ ومن ثم فإننا عندما نقرأ "المصريون" يُخيل إلينا أن الذين يتحدثون ويبرهنون ويجادلون هم خصوم قاسم أمين وكتابه "تحرير المرأة"!!
مع الحجاب
دافع كتاب "المصريون" عن نظام الحجاب السائد لعالم المرأة الشرقية في عصره، وامتدح النظام الصارم الذي جعل المجتمع الشرقي مجتمعًا انفصاليًّا، وهاجم "تحرير المرأة" الأوربية، بل إنه غالى في تصوير مساوئ الاختلاط في أوربا، وصور نتائج الاختلاط بأنها تنتهي غالبًا بفقدان المرأة لعفتها، وتفريط الرجل في عرضه.
بينما نقض "تحرير المرأة" ما قرره صاحبه من قبل من أن الحجاب ميزة للمجتمعات الشرقية، ورأى أنه يرتبط بالعادات وليس بالشرائع، وهاجم المجتمع الانفصالي، واستنكر إمكانية ممارسة المرأة لواجباتها ومهماتها في الحياة طالما ساد الانفصال بين الجنسين في المجتمع.
الطلاق والتعدد
دافع قاسم أمين في "المصريون" عن بقاء الحرية الكاملة وغير المقيدة للرجل في الطلاق، واستنكر الآراء الإصلاحية التي رأى أصحابها ضرورة جعل الطلاق بحكم من القاضي بعد بذله الجهد لإصلاح ذات البين.
أما في "تحرير المرأة" فقد دعا لوضع القيود على الطلاق، حتى إنه طلب جعل إيقاع الطلاق من اختصاص القضاء، وصاغ مشروع قانون ليقترحه على الحكومة بهذا الشأن.
أما قضية التعدد فعلى الرغم من أنه في كل من "المصريون" و"تحرير المرأة" اشترط قيام الضرورة لجواز التعدد، فإنه في "تحرير المرأة" كان أكثر ميلاً لتغليب منع التعدد على إباحته؛ حيث تحدث عن قيام فساد في العائلات وعداوة بين أعضائها بسبب التعدد، وهو ما كان ينكره من قبل في "المصريون".
سؤال ؟!
والمتصفح لـ"تحرير المرأة" يرى عدة فصول عرضت لرأي الشرع في قضايا الحجاب والزواج والطلاق وتعدد الزوجات، وهي تقدم عدة اجتهادات وآراء فقهية مما لم تكن من بضاعة قاسم أمين؛ لذلك نرى أن الإمام محمد عبده هو صاحب هذه الاجتهادات؛ لأنه ليس أقدر منه في ذلك العصر على الإدلاء بها وإصدارها.
التمدن الإسلامي
نعني بالتمدن الإسلامي هنا تلك الآراء والتطورات التي أبداها قاسم أمين عندما عرض للدين الإسلامي، والحضارة الإسلامية، وموقفه من القضية الهامة التي طرحت في عصره، عندما اختلف الناس في الإجابة على سؤال: هل نعود ونحن ننهض ونستيقظ إلى منابعنا الإسلامية نستوحيها ونحتذيها؟ أم نجعل وطننا قطعة من أوربا فكرًا وقيمًا وحضارة وعلمًا وعملاً؟
لم يكن قاسم أمين مصلحًا إسلاميًّا، وخلفيته الفكرية الإسلامية لا تؤهله ليكون كاتبًا إسلاميًّا فضلاً عن أن يكون مصلحًا إسلاميًّا، بل إن طبيعته الخاصة وتكوينه الذاتي كانا ينأيان به عن أن يكون الكاتب المتخصص والمهتم بأمور الدين، ولكنه مع ذلك دافع عن الإسلام في كتابه "المصريون" الذي رد فيه على هجوم الدوق "داركور".
وإذا ذهبنا نطالع آراء قاسم أمين ونظراته الإسلامية فإننا نستطيع في نهاية المطاف أن نخرج بحصيلة يمكن بلورتها في عدد من النظرات والتقييمات، منها ما هو صائب، ومنها ما جاوزه الصواب:
- فهناك ذلك التقييم الذي قدمه لشخصية الإنسان المسلم ومكوناته الذاتية ومزاجه الحضاري، فهو يصور "شخصية المسلم" على أنه ملامح "شخصية صوفية" متواكلة وانعزالية، لا تربطها أية روابط بالواقع في الحياة.
وأقل ما يُقال في نقد تلك الصورة التي رآها قاسم: إنها أخذت ما هو جزئي ونادر وشاذ فجعلته صورة عامّة لكل مسلم.
-  أما الإسلام كدين؛ فإن فهم قاسم له كان فهمًا بسيطًا وجيّدًا -في ذلك الوقت- فالإسلام كدين عنده هو حركة إصلاح للمسيحية وتقويم لانحرافات وتحريفات الديانات التي سبقته في الظهور.
-  أما الحضارة الإسلامية، وبالذات التنظيم السياسي في هذه الحضارة، فقد اختلف إزاءه موقفه أو تغير وتطور في تقييمه لهذا الجانب؛ فنحن نلمحه في "المصريون" يميل إلى وجود "تنظيم ونظام سياسي إسلامي" كقسمة في حضارتنا الإسلامية. وهو يرجع ازدهار المسلمين وحضارتهم إلى تطابق نظامهم السياسي مع تعاليمهم الدينية، فلما أهمل المسلمون تعاليم الدين انهار كل البناء. ولكنه رجع عن هذا الرأي في "تحرير المرأة"، و"المرأة الجديدة" حيث أنكر أن يكون المسلمون قد عرفوا أنظمة سياسية في مجتمعاتهم وتاريخهم، وأرجع انهيار حضارتهم وشيوع الاستبداد بالمرأة في تاريخهم إلى افتقادهم لهذه الأنظمة.
ونحن نعتقد أن هذا التقييم الذي أعطاه لقسمة الأنظمة السياسية في حضارتنا تقييم ظالم غريب جانبه الصواب؛ لأنه لم يفرق بين "الحضارة" و"التاريخ"، كما أنه لم يلتفت إلى دراسة الحركات الفكرية والتيارات الثورية وأحزاب المعارضة التي استمرت طوال عصور التاريخ الإسلامي، تجاهد كي تضع في التطبيق ثمرات اجتهاد هذه الأمة الفكري في القانون والشورى والعدل الاجتماعي.
-  أما "نوع" الحضارة التي يدعو قاسم أمين قومه إليها ويحبذ أن تكون طريقهم لتجاوز التخلف، فقد حسم خياره بعد تردد في "المرأة الجديدة" عندما قرر أن التمدن الإسلامي ليس فيه حضاريًّا ما يصلح للعطاء المعاصر!!

11 - مارس - 2008
تعيين أول امرأة مأذونة شرعية
نشيد:عروستي    كن أول من يقيّم

عروستي عروسـتي
عـروستي جمـيلةْ
شعـورها  طـويلةْ
ألوانـهـا أصـيلةْ
كأنـها خــميـلةْ
تلهـو مع الزمـيلةْ
****
عروستي عروسـتي
عـروستي حـبيبـةْ
ذكيـة  أديــبــةْ
تسعدُنـي  مجـيبـةْ
أحكـي لها  أريـبـةْ
أقصـوصـة  عجيبةْ
****
عروستي عروسـتي
عروستـي سـويـةْ
ممتـعـة ذكـيــةْ
صديـقتي الوفـيـةْ
وأختـي  النـقـيـةْ
ولعـبـتـي الذكـيةْ
***
عروستـي عروستي
تقول لـي: بـابا أتى
تجيبه: مـامـا هنـا
تقول لي:  مـنى منى
مرددةً : هـذي هـدى
عروسـتي عروسـتي
عروسـتي عروسـتي
عروسـتي عروسـتي

12 - مارس - 2008
يا شعراء الوراق أجيزوني
قصيدة:(لقاء)    كن أول من يقيّم

رأيتُ وميضَها وسطََ الظلامِ

لحقتُ بها وبي لوعُ اشتياقٍ

سعيتُ لها وبي وجدٌ وتوْقٌ

سعيتُ وفي يقيني أنَّ عِشقِي

قدِمتُ مُتيَّمًا صَبًّا مَشُوقًًا

سألتُ مدلَّهًا : هلا أعدتِ

فقلبي قد ثوى تِيهًا وسُكْرًا

فهبَّت تَجتني مِن راحتيها

تُدثِّرُني بها حتَّى استقرتْ

فكانت ليلة حبلى بعشق

كأنَّ الفجرَ يطلعُ من يديها

هيَّ الحبُّ الدفينُ يفوحُ مِسكًا

هي الأنوارُ تجلو كُلَّ كَربٍ

سَمَت حتَّى عَلَت هامَ المَعالي

نَعِمتُ بوصلِها أَمَدًا طويلا

فيا لهفِي لساعةٍ استبدَّت

فما زالت نِبالُ الطَّرفِ تهوِي

مسحتُ الدَّمعَ في حُزنٍ مريرٍ

بقيتُ اليومَ في كَلفٍ وشوقٍ

وما شغفي بِليلى أو بِسُعدى

وتُحييني وباقي الخلقِ مَوتى

 
فرحتُ بها وزادت في هُيامي

وسهمٌ قد رماني به غَرامي

إلى نَغَمٍ، إلى أحلى ابتسامِ

يفوقُ العشقَ في شرفِ المقامِ

أسيرَ الحبِّ أقفو كلَّ سامِ

لي َالرمقَ الأخيرَ من الحُطامِ ؟!

وهدَّ قوامـه  أثرُ السِّقـــــــام

دروعَ الأمنِ في لغةِ الحُسامِ

عيونٌ هاجَها حُسنُ الكلامِ

ففيها الحبُّ يشدو بانسجامِ

 فتـهديهِ إلـى كـلِّ الأنـامِ

هي الراياتُ في قصصِ السلامِ

ويحلو عندَها كأسُ الزُؤامِ

وأضحت هامة في كلِّ هامِ

وفجَّرتِ القوافي في انتظامِ

وفرَّقتِ الغرامَ عنِ الغرامِ

وفي جِسمي جراحاتُ السِّهامِ

وطارَ اللبُّ يَرقى كالحمامِ

وآضَ الحبُّ ينخرُ في عظامي

ولكن ركعة تجلو ظلامي

وترويني وكلُّ القومِ ظَامِي
شعر الطالب/علي الهاشمي 

12 - مارس - 2008
النشاط الطلابي الجامعي
 25  26  27  28  29