البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

تعليقات صبري أبوحسين أبوعبدالرحمن

 24  25  26  27  28 
تعليقاتتاريخ النشرمواضيع
شهادة نقدية    كن أول من يقيّم

عرفت أستاذي الحسن الأمراني شاعرًا إسلاميًّا بارزًا، وعلمًا مؤثرًا من جِلَّة نقاد الأدب الإسلامي، منذ كنت طالبًا جامعيًّا بالأزهر، حفظه الله.
 أنظر إليه يلقي قصيدة، بشغف وتمتع وانبهار، ثم أستمع إليه محاضرًا ومعلقًا ومداخلاً ومقدمًا، فأراه شخصية واحدة: هدوء، صمت، بسمة، إفادة ، إمتاع، إقبال على الآخرين مهما كان عمرهم الإبداعي أو الزمني...
 حينئذ كانت بيني وبينه مسافات الزمن والمقام والمكانة، يقتنص لقاءه الآخرون، ويفوز برؤياه الكثيرون إلا شخصي الضعيف، فتمنيت أن أرزق عشرته في يوم من الأيام، صار نجمي المفضل، صار قدوتي بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قدوتي شاعرًا وناقدًا، وإنسانًا...
 ثم كتب الله لي الخير؛ فقد علمت من شيخي الأستاذ الدكتور عبدالقدوس أبي صالح في مطار القاهرة، وأنا أحادثه في حال الأدب الإسلامي وفي جهود رابطته العالمية- علمتُ أن شيخي الحسن صار من أعضاء هيئة التدريس بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي، فحمدتُ الله كثيرًا...
 ها هو ذا نجمي المفضل وقدوتي سأراه وأحادثه وأتعرف عليه من قريب، ما أعظم نعمَك يا ربي عليَّ!!!
 فعلاً التقيته فوجدته كما هو:هدوء، صمت، بسمة، إقبال على الآخرين، تفتح وانطلاق وحرص على التجديد، ورفض للمحافظة السلبية، فحرصت على معاشرته، وكان من ثمار معاشرتي له أن رزقت بشرف الإشراف على نشر إبداعه الشعري في موقع الوراق.جزاه الله خيرًا وبورك فيه وأنعم الله عليه بموفور الصحة والعافية هو وأهله وكل المخلصين.
د/صبري أبوحسين
 

10 - مارس - 2008
الأعمال الشعرية الكاملة للدكتور حسن الأمراني
تدين المجتمع في مرآة شاعر    كن أول من يقيّم

الشعر مرآة تعكس لنا الحقائق كما هيه،وتنقل لنا صور حية متجسدة في أبيات تخاطب الفكر والحس معا ً فنعيش تلك الحالة الشعرية أو بالأصح الشعورية  بكل تفاصيلها فنثور غضبا ً على الطغيان والظلم والقهر خلف كواليس الأبيات  وتارة أخرى نبتهج وتعلونا نشوة الانتصار فنعود أدراجنا مكللين بالورود وتهاني الانتصار في قالب شعري مرت عليه مئات السنين  ونبتسم متفائلين مرتقبين لمستقبل تشرق شمسه بخيوط ذهبية تنشر في أرجاء الأرض الخير والحب والمودة معلنين عن تفاؤلنا بالشعر والقول الفصيح الذي يعلن للنفس مجالاً رحبا ً للتعبير والقول الصريح.
وهاهي مرآة الشعر تعكس لنا حالة جديدة وتصور لنا الحالة الثقافية في العصر المملوكي بل ما فيها من صراع لأجل البقاء والصعود على أكتاف الآخرين فمع تلاشي الدين والأخلاق تتلاشى كل معاني الإنسانية وتحل الآفات والأدواء محل المعاني السامية ومن هذه المحن الأخلاقية و الأدواء الدينية التي مر بها العصر المملوكي ما تفجرت به أبيات أحد رجال العلم في العصر المملوكي معلنة ً حدادا ً مرا ً على الدين والأخلاق والإنسانية معا ًوهو ابن دقيق العيد فيقول:
 قد جرحتنا يــــــد  أيامــــنا         وليــس غير الله من آسي
 فلا ترج الخلق فـــي حاجة         ليسوا بأهل لسوى اليـاس          
لا تزد شكوى إليــهم فمــــا         مـعنى لشكوك إلى قاســي
فإن تخالــط منهم مــــعشرا ً       هويت في الدين على الراس
يأكل بعضهم لحم بعض ولا        يحسب في الغيبة من بــاس
لا ورعٌ في الــــدين يحميهم        عنهــا ولا حشمــة جـــلاس
لا يعدم الآتــــي إلى بابهـــم        من ذلة الكلب ســوى الخاس
فاهرب من الناس إلى ربهم        لا خير في الخُلـطة بالنـــاس
تحليل الأبيات :
 البيت الأول:
 جاءت كلمة (جرحتنا) توحي بالألم وعمق المشكلة وتمكن هذه الأدواء من المجتمع تمكن الجرح في نفس المجروح .وتبعتها كلمة (آسي) في نهاية البيت لتناسب الجرح فلكل جرح طبيب ومداوي وعند استعصاء  الأمر وصعوبته فإن الله وحده المداوي والقادر على تفريج الكروب .كما أن الشاعر هنا يعلن عن فشله عن علاج هذه الأدواء وتفشيها في المجتمع بسب أهل هذا الدهر وهذا ما نلمسه من إضافة الأيام إلى ضمير الجماعة (نا).
البيت الثاني:
في هذا البيت يعلن الشاعر عن فقدان الأمل في البشر .
جاءت كلمة (الياس) مخففة من الهمز لأجل القافية.
البيت الثالث:
في هذا البيت يهدي الشاعر بعض الحكم التي هي بمثابة مسكن للألم تجنب متبعها بعض الضرر وتساعده على تقليل الهم عله به يغير قليلاً من الفساد.
وهو ينهى عقلاء عصره عن الشكواء لأصحاب القلوب القاسية فلا معنى لشكواهم فهي قلوب قاسية فقدت معنى الإحساس والتفاعل مع الناس.
البيت الرابع:
ويسترسل الشاعر في فلسفةٍ خاصة لمثل هذا المجتمع فينهاهم هذه المرة عن مخالطتهم خوفاً من تسلل أفكارهم والتأثر بهم فكلمة(هويت) توحي بسرعة التأثر وقوتها وكلمة(على الراس) تدل على ضياع أمرك كله.
كلمة (الراس) جاءت بتسهيل الهمز لأجل القافية.
البيت الخامس:
 جاء هذا البيت ليوضح أثر هذا التأثر كما أن  النزعة الدينية عند الشاعر تظهر أكثر وضوحا ًفي هذا البيت حيث تأثر بالآية القرآنية في سورة الحجر الآية(12) "يأيها اللذين آمنوا اجتنبوا كثيرا ًمن الظن أيود أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا ً فكرهتموه".
إن كلمة يأكل فيها ما يدل على التباغض وهي كناية قرآنية استدعاها الشاعر العالم لينفلا المتلقي من الغيبة وكان موفق في ذلك كل التوفيق.
ثم جاء الشطر الثاني توضيح لسبب عدم تقديرهم لتعاليم الدين والسبب يكمن في فقدان الوازع الديني.
البيت السادس:
وفي هذا البيت يعلن عن مصيبة أخرى وهي انتشار مجالس اللهو والطيش والمجون وهؤلاء القوم الذين يحاربهم الشاعر هم رواد هذه المجالس .كلمة (جلاس) جمع مفردها جليس.
البيت السابع:
وهنا الشاعر يأتي بنتيجة متوقعة ومنطقية لمن يقصد هذه المجالس وهي السخرية والاستهزاء به وهو أمر لا يقبله إلا الذليل الجبان وكل من يسهل عليه الهوان يهان.
البيت الثامن:
وأخيرا ً قدم الشاعر نتيجة لكل هذه الأدواء بل هو الدواء الوحيد لمثل هذا الحال العصيب وهو اعتزال هذا المجتمع والهروب إلى الله وهو ما يطابق قوله تعالى في سورة الذاريات الآية(50) :"ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين" وهذا التأثر الديني أمر طبيعي لعالم كدقيق العيد .
اختيار الشاعر حرف (السين) للقافية أضاف موسيقى حزينة على النص عكست حالته النفسية .
 
 
 
                              شرح د.صبري أبو حسين .
                              تلخيص الطالبة:سلمى العمراني.
 

10 - مارس - 2008
معالم الأدب العربي في العصر المملوكي
الشاعر حسن الأمراني وصدى النموذج الصوفي    كن أول من يقيّم

من الدراسات النقدية العميقة عن شيخنا الشاعر
دراسة بعنوان"الشاعر حسن الأمراني وصدى النموذج الصوفي"
للأستاذ الدكتور/ عمر بوقرورة (*).
 
يشكل شعر حسن الأمراني المغربي نموذجا للتجربة الصوفية في الشعر الإسلامي
 
المعاصر كما شكلها شعر مصطفى محمد الغوماري الجزائري .. هذا الشاعر الذي
سنعود إليه في دراسات آتية إن شاء الله –فالتصوف وارد عندهما لكن الأهم في
اختلاف التجربتين وخصوصية كل منهما ، فإذا كان الغوماري قد لامس التصوف من
خلال التجلي والمشاهدة والحب والسكر فإننا لا نجد ذلك عند الأمراني الذي لا يرد
عنده التصوف إلا مقرونا بالنموذج التراثي أو أي نموذج يمثل الإشراق .
 
فالأمراني لا يعانق التصوف إلا من خلال قناع كبير عناصره :السهروردي (ت587هـ)
وسري السقطي(ت251هـ) وذو النون المصري(254هـ)والحارث بن أسد المحاسبي (ت
243هـ) والجنيد(ت297هـ) وعبد الله الأنصاري الــهــروي (481هـ) وســديــف
الـعـلـوي(ت736هـ) وجـلال الـديــن الـرومي(ت672هـ) وغيلان الــدمـشـقــي (ت105
هـ)وابـن عربي (ت638هـ).
إن هذه الأقنعة وغيرها تتحول إلى سرد إعلامي طويل يؤكد عليه حسن الأمراني في
قصائد عديدة منها : ثورة ابن عربي وغيلان الدمشقي ، وأولى مذكرات سديف
العلوي (1) والأمراني لا يكتفي بالنموذج العربي الإسلامي بل يلجأ إلى غوته (1749
م-1832م) الشاعر الألماني المولع بحب الشرق الإسلامي ، وقد بلغ من ولوعه بتجربة
هذا الشاعر الإشراقية أن أهداه ديوانه "مملكة الرماد" وجاء في الإهداء:" إلى أكبر
شاعر في الغرب تغنى بأنوار المشرق "(2) ولم يكتف بهذا بل لجأ إلى الأبيات من شعر
غوته ليسجلها في مقدمة ديوانه

10 - مارس - 2008
الأعمال الشعرية الكاملة للدكتور حسن الأمراني
تابع الشهادة     كن أول من يقيّم

وقد استمرت هذه النظرية لفترة طويلة في شعر كثير من المتصوفة حتى بلغت بهم مرحلة الزندقة والخروج عن الإسلام الصحيح ، والآن ما علاقة "الأمراني" بهذه النظرية ؟ العلاقة بينهما متوفرة ، والذي شدنا إليها تلك الألفاظ النورانية التي يحملها ديوانه "مملكة الرماد" هذا الديوان الذي تعد قصائده أناشيد تجعل الشاعر منها مؤنسا في دربه الطويل نحو مملكة الله بعيدا عن مملكة الرماد يقول في بدء ديوانه(10) :
يا من منك النور
وإليك يعود النور

بارك أهل النور 

وانصر أهل النور
واجعل أهل النور

قربانا للنور

وواضح تأثره بنورانية السهروردي مشفوعة بروحانية "غـــوتـــــه" ، فقد قدم للنشيد السابق بقوله :" في هياكل النور التقت إشراقات السهروردي بأشواق غوته فكان هذا النشيد "(11)، غير أن هذا الوضوح لا يعني أننا سنقرأ للأمراني شعرا شبيها بذلك الذي أنشأه الأولون ،والذي يغرق في الماورائيات ، لكننا مع نصوص متجانسة الرؤية ، منتمية إلى مجال التهجد اليومي للشاعر المؤمن الذي أبهره النموذج الصوفي لا في غلوه وشططه بل في إشراقاته التي تتحدى الواقع المر بحثا عن الحق وما يؤكد هذا هو مجيء القصائد على شكل أناشيد للتهجد والتبتل والتضرع في لحظات الشوق إلى نور الرب العظيم(12).

أدعـــوك إنــــي ظـــامــــئ

 أنـــــا ظـــامــئ للنـور الـعـظــيــم
أســعــى إلـيـــك فـضـمــنـــي
يــــا أيــهــــا الـنـــور الـكــريـــم وغـطـنــي
إنــي ظـمـئــت وعـيــل صـبـــري
يــــا أيــهـــا الـــروح الـعـظـيــم فـشـق صـــدري
ويتكرر النموذج نفسه في قصيدة " استغراق " من خلال اللغة التي ينتظمها بوصفه قيمة مهيمنة على مستويات عديدة كالتكرار والتواتر والاستطراد ، هذه المستويات التي تطغى على النص وتؤسس للشوق إلى الله ، ومن هنا فإننا لا نندهش إذا ما لاحظنا اختفاء الشعرية أو تكاد ، ذلك لأن الهدف هو الإنشاد وفيه تغيب الهدأة الفنية التي تؤسس للنص الجيد يقول (13) :
مـزيــدا مـن الـنـــور لا شـيء قـبـلـــك
ولا شــيء بـعـــدك
لا شـيء فـوقـــك ولا شــيء دونـــك
لا شــيء مـثـلــــك
مــزيـــدا مـــن الـنــــور ، قــد كـــاد يــذهــب عـطـشــي
ويــحــاصــرنـــي لـهــب مـالـــه مــن ضـيــــاء
مـزيـــدا مــن الـنـــور

هـيـهـــات أن يـسـتـبـد اللهـيـب بـذاتــي

وأنــت لـــــوائـــــي
وتراكم ألفاظ النور في قصيدة أو في نشيد بعد آخر على هذا النحو من التكثيف المعتمد على التضرع والدعاء دليل صدق على لهفة الشاعر إلى معادل مخلص من واقعه الرديء هذا المعادل الذي لا يكون إلا في الإسلامية الموصلة إلى الجنة (14) :
كـــل نســاء الأرض جـواريــك

إذا أنــت مـلـكــت لـبـــاس الـتـقـــوى

ودخـلـــت الـبــــاب
وخــلــفـــت وراءك زيـنـتـــك الأولـى
وسنكتفي بهذه النصوص التي تعد جزءا قليلا من كم كبير احتوته صفحات الديوان لنصل إلى السؤال الآتي : هل حديث الأمراني عن النور واستغراقه فيه إنما يقع داخل الرؤية الجوهرية التي تتخلل أشعار أصحاب نظرية النور المحمدي ، فتتحرك حينئذ في إطارها ؟ أم أنه تأثر بالنور والإشراق في حين يظل النص الشعري محدودا لا يتعدى الانبهار ، ولا يخرج بالحديث إلى آماد التجربة الصوفية المذكورة ، أو يضعه في سياق الغلو والشطط والانحراف الذي وجدناه عند بعضهم ؟
المؤكد أن هذا التأثير لا يعني وقوع الأمراني في غلو الأولين وتطرفهم وانحرافهم ، فنورانيته تتعلق بالله الواحد الأحد {اللهُ نورُ السَّماواتِ والأرضِ}(15) لا بالنورانية المحمدية كما فعل الآخرون ، كما أن نورانيته مؤمنة لا صلة لها بالانحراف العقائدي الذي بلغه بعض المتصوفة ، والذي أوقعهم فيما يعرف عندهم بالعلم اللدني الذي يتلخص في الحلول والمشاهدة  "حيث تتعطل وظائف الأعضاء وتتعطل معها الحواس "(16) فالأمراني ما هو إلا شاعر مسلم اجتمعت حوله الماديات المدمرة في الزمن العربي الإسلامي الرديء فيحاول التخلص منها من خلال رحلة إيمانية أنقذته من الضلال والتيه ، وقادته إلى الحقيقة ، ولما بلغها وقف أمام الله خاشعا متضرعا بأناشيد نورانية عله ينال مبتغاه الذي هو الجنة.
 
 
الهوامش
(*) الأستاذ محمد بوقرورة باحث من الجزائر .
(1)البريد يصل غدا : حسن الأمراني ص 47-17-15 .
(2)مملكة الرماد : حسن الأمراني/ المقدمة .
(3)نفسه / المقدمة .
(4)البقرة الآية 142.
(5)محمد e في الشعر الحديث  : د. حلمي القاعود ، ط 1 دار الوفاء للطباعة والنشر- القاهرة -1408 هـ ص 134 ، ولمزيد من الإطلاع حول الموضوع أنظر: الفتوحات المكية : ابن عربي ، ج2 ص 488 وما بعدها ، وأيضا المعجم الصوفي د. سعاد الحكيم ، ط1 ، دار ندرة للطباعة والنشر- بيروت  1401 هـ ص348 .
(6)فصول في الشعر ونقده : د. شوقي ضيف،  ط2 ، دار المعارف ص 230.
(7)محمد e في الشعر الحديث :ص 134 .
(8)فصول في الشعر ونقده :ص 230 .
(9)الفتوحات المكية ابن عربي ج1 ص 46 .
(*) يشير ابن عربي هنا إلى الحديث المنسوب إلى رسول الله e حين سئل متى كنت نبيا ؟ فقال "كنت نبيا وآدم بين الماء والطين" وقوله : "وآدم بين الروح والجسد"  وقوله:" وإن آدم لمنجدل في طينته" وقد بين ابن تيمية بطلان هذه المزاعم التي تقول بها المعتزلة ومنهم ابن عربي ، انظر في هذا المجال : التصوف في تراث ابن تيمية / د. الطبلاوي محمود سعد /  الهيئة المصرية العامة للكتاب 1984 ، ص:216 وما بعدها / والفتوحات المكية ج2 ص49  / وفصوص الحكم : ابن عربي ، ص 20 وما بعدها .
(10) مملكة الرماد ص 9 .
(11)نفسه ص 9 .
(12)نفسه ص83 .
(13) نفسه ص 11.
(14)نفسه ص 69 .
(15) النور الآية 35 .
(16)فصول في الشعر ونقده : ص 200.
http://www.khayma.com/almishkat/Num/Num39/Maqal39/M8.htm

10 - مارس - 2008
الأعمال الشعرية الكاملة للدكتور حسن الأمراني
قراءة في أقصوصة( الحمامة والثعلب ومالك الحزين )     كن أول من يقيّم

النثـــر العبــــاسي
تحليل قصة ( الحمامة والثعلب ومالك الحزين ) من كتاب كليلة ودمنة لابن المقفع .
 
 يمكننا أن نجمل هذه الأقصوصة في الأحداث الآتية:
* مقدمـــــة الأقصوصة:
حادث الحمامة مع الثعلب .
* العقــــــــدة :
صراع الثعلب مع مالك الحزين .
* الحـــــــــل :
سذاجة الحمامة تسببت في انتصار الثعلب .
 
* تطبيق أبرز مقاييس النقد القصصي  على الأقصوصة:
1ـ العنوان :
غير مثير ولاجذاب بل هو مجرد تعديد لأبطال الأقصوصة الرئيسة فقط .
العنوان المناسب للأقصوصة :
ـ سلاح الكتمان أو ـ البقاء للأخبث .
 
2ـ أحداث القصــــة :
ـ نقل الحمامة العشَّ إلى رأس النخلة .
ـ موقف الحمامة من الثعلب بتلبية طلبه الشرير .
ـ موقف مالك الحزين من الحمامة وتلقينها الحل .
ـ موقف الثعلب من الحمامة بردها لطلبه الشرير .
ـ وقوع مالك الحزين في الفخ .
 
3ـ الشخصيات :
الرئيسة :
( الحمامة ، الثعلب ، مالك الحزين ) .
 
الثانوية :
( الفراخ ) .
 
 
وصف الشخصيات :
ـ الحمامـــــــة :
رمز للخيِّر الساذج .
ـ مالك الحزين :
مُحسن مُبْتَلًى .
ـ الثعــــلـــــب :
خادع ، مكار ، ذكي ، غير يائس، عنده أسلحة البقاء والانتصار .
 
4ـ المكــــــان :
رأس النخلة ، العش ، شاطئ النهر .
انتقل ابن المقفع في وصفه للمكان ، من مكان عال إلى ضيق إلى واسع لاحدود له ، وجعل المكان العالي والضيق خاصًّا بتعامل الثعلب بذكاء محدود مع الحمامة ، وجعل المكان المتسع الذي لاحدود له للصراع باستخدام الثعلب ذكاءه الواسع مع مالك الحزين .
 
5ـ الزمــــان :
جاءت القصة غير محددة الزمان ولامفصلة، وذلك لأن الزمان غير مهم عند المبدع[ابن المقفع] فهو يقصد إلى إيصال حكمة عامة تسير على مدى الأزمان .
 
6ـ الحبكـــة :
يوجد ترابط بين أحداث الأقصوصة تنتقل بنا من حدث إلى آخر مناسب له ومتصل به، لا نحس بأية مفاجأة أو طفرة بين أحداثها؛ فقد ربط بينها فكريًّا عن طريق الحبكة بين مقدمة الحكاية وعقدتها وحلها، ونحويًّا عن طريق أداة العطف الفاء، واستخدام الفاء يدل على تتالي الأحداث بلا فاصل زمني كبير .
 
اللغــــــة :
من الأساليب البارزة في الحكاية:
الاعتماد على الفعل الماضي .
الاعتماد على أسلوب الحوار .
بدؤه بلفظة ( زعموا ) ليدل على أنها خرافة من الخيال وليست من الواقع .
 
الغاية من القصــة :
1ـ نتعلم من كل شخصية في هذه الأقصوصة حكمة معينة :
من الحمامة : هجاء الجبن والجبناء ورفض السذاجة .
من مالك الحزين : حب الخير للغير وتقديم النصيحة ومحاولة تغيير السلبيات ، ورفض الانخداع بالمظاهر الخداعة والحذر كل الحذر من المعروفين بالمكر والخداع .
من الثعلب : المكر والخداع سبب من أسباب الانتصار الدنيوي .
2ـ قيمة الخيال في تصوير الواقع .
 
إشراف الدكتور الفاضل : صبري .
إعداد الطالبة : خلود سعيد الغيثي .
السنة الثالثة ( 5 ) .
 

10 - مارس - 2008
مدارس النثر العباسي
إلى أديبة ووميض أمل    كن أول من يقيّم

لما ذا كل هذه الثورة؟!
مَن وافقت على الرحب والسعة.
مَن لم توافق هذا رأيها الشخصي!
لكن لن تقف الحياة، ولن تجمد
كل ما أردت إيصاله هو تفتيح الموضوع وطرحه على نطاق واسع...
لا أرى هذا الموضوع يحتاج إلى هذه المعركة الكلامية المحتدمة..
لست متحررًا، ولا داعيًا إلى التحرر!!!
أنا رجل عربي مسلم يحافظ على ثوابت الإسلام، وله بنت!
لست مع التحرر
ولست مع الجمود
أريد أن أكون وسطيًّا
أريد أن أحيا الوسطية
أتذكر ممن لهم أفضال علي نساء فضليات ربينني وعلمنني
إذن لا خلاف بيني وبينكن
مع العلم أنني ما زلت مصرًّا أنه لا حرج على المرأة من أن تقتحم ميادين العمل كافة، شريطة أن يكون عملاً شريفًا مناسبًا لجسدها وعقلها ومتطلبات حياتها.
 

10 - مارس - 2008
تعيين أول امرأة مأذونة شرعية
إلى أخي سعيد    كن أول من يقيّم

يا أخي سعيد أنا لست متخصصًا في النقد القصصي، ولا قارئًا جيدًا للأدب المحفوظي، ما قدمتُه هنا نقل من مواقع نتية مختلفة، أنتظر جهدك وجهد أمثالك. مع شكري، وانتظر مني خيرًا في قادم الأيام

10 - مارس - 2008
الإيجابي والسلبي في أدب نجيب محفوظ
عصـــافير بابل المحترقـــة (قصيدة في مقاطع)    كن أول من يقيّم

 عصـــافير بابل المحترقـــة

                           (قصيدة في مقاطع)
                        شعر الدكتور/ حسن الأمراني
                         الطبعة الأولى: 1424هـ/2003م
                        منشورات المشكاة ـــ المغرب ــ

                

المقطع الأول: [أشجان العامرية]

     أجـهـشـتُ
 للــتوبادِ،
ثمّ بكيتُ أهلُ
العشق،
 فالتفتَ
العراقْ:
ـ أدعوتني؟
أدعوتَ أوردةً
يُقَـطّعـُها الفـراقْ؟
 ودمًا يسيلُ
منَ الـوريدِ إلى
 الوريدِ
ودمعةً حرّى ..
إذا سكتتْ يُـهيّجُها اشتياقْ
أنا ما سلوتُ،
وكيفَ يسْـلو
من على شفتيهِ..
 كأس النّـور
عتّـقـها حديثُ الروحِ؟
هلْ يسلو الذي مرّتْ عـــلى
 شفتيهِ..كأسٌ فارتوى
ومن اكتوى
 عطفاهُ من يـاقوتها
الوهّاجِ؟
زفرةُ دجلةَ الخيرِ
 المؤثّـلِ..
 زفرةُ ظامئ
 في القـفـر
 تائهْ
وأنينهُ مـن
 حـزنه وأنينِ
 مائهْ
ومـواكبُ
 الشـهداءِ..زوّدني شذاها
 المشتهى طيبَ العناقْ.
 ما زال بي
 ظمأُ الحسـينِ،
وصـوتُ
 زيـنـبَ
طـعـنةٌ نجلاءُ،
تهتفُ بي :
عراقْ
الريحُ تهـتفُ بي :عراقْ
والبحر يهتفُ بي: عراقْ
 

11 - مارس - 2008
الأعمال الشعرية الكاملة للدكتور حسن الأمراني
تابع المقطع الأول    كن أول من يقيّم

مــــــــــــا زال بي ظمـــــــــأُ الحســــــــــينِ،
وصــــــــــوتُ زيـــــنـــــــــبَ طــــــعـــــــنـــةٌ نجــــــــــــلاءُ،
تهتــــــــــــــــفُ بي :عـــــــــــــراقْ
الريــــــــــــحُ تهــــــــــــتـــفُ بي :عراقْ
والبحــــــــــر يهتــــــــــــــفُ بي: عراقْ
والذبح يجــــــــــــــــأر:يـــــــــــــــــــــاعراقُ
              عراقُ، ليس ســــــــــــــــــــوى عراقْ
ما زال سيف يزيـــــــــــــدَ يغتالُ الأحبّــــــــــةَ والرفاقْ
 وأرى الأقـــــــــاربَ يــــزعُـــمـــــونَ بأنّــــــهمْ
من طعنـــــــــــــــــةِ الجيــــــــــــش المغير لك الفدى
حتى إذا اشتــــــــــــــــــبكت سيوفٌ
                       أســــــــــــــلمـــــــوكَ إلى العدى
أواه.. لا كــــــــــــــــــــــــانوا ولا كان الفــــــــــــــــــدى
عجباً، أيكذبُ أهلـَــــــــــه من كان رائـــــــــــده الأمينْ؟
إني لأعجب كيف يمكن أن يخون الخائنونْ

إني لأعجب كيف بمكن أن يخون فتى بلادهْ

أيخونُ مـــــــــــــــــــــــــن كان الجهادُ له قلاده؟
 نادوك:ليلى في العــــــــــــراقِ مريضـــــــــــــــةٌ
فمن المداوي؟من يُـضَـمّـــدُ جُـــــرحَـــها المنسيّ
                  في لـــــــــيـــــــــــل الحــــــــــــزانى البــــــــــــــــائســــــــين
                                                      الضارعين إلى السماءْ؟
 ليــــــــــلى، فديتـــــــــــــك، لا تضــــــــنّــي باللقــــــــــاءْ
لو جــــــئـتِ في البــــــــلــــــــــدِ الغـــــــريبِ إليّ ما كمل اللقاءْ
الملتقى بكِ والعــــــــــــراقُ عــــــــــــــلى يديّ هــــــــــــــو اللقاء
 أجـــــهشتُ للتــــــــــــــــوباد حــــــــــين رأيتـــــــــــــه
وبكى..
               وكـــــــــــبـّــــــــر إذ رآني،
 فاستبدّ بي الحــــــنينْ
وبكـــــــــــــيتُ عهد الراحلينْ
الراحلين هـمُ فقـــــــــــــد قدروا
 على ألا نفـــــــــارقهم وألا نستكينْ
 العــــــــامـــــــريــّــــــةُ ليــــس تغفرُ ما جنت كـــــفّاك يا شرّ الجناة
يا من سرقت من الأجـــنّـــــة في البطونِ..
         صــــــــــــدى الحيـــــــــــــاة
وُئـــــــدَ الربيــــــعُ،وغاضــــــت الأرحامُ، واختنق النسيمُ
واعْـــشَــــــــوْشَبَ الألمُ الممـــــــضّ بصدر كل الأمهات،
                                    وأنّت الريح العقيمُ
 
 

11 - مارس - 2008
الأعمال الشعرية الكاملة للدكتور حسن الأمراني
المقطع الثاني:بغداد    كن أول من يقيّم

بغـــــــــــــــــداد

               نيـــــــــــرونُ أشـــــــــعلَ في أحشــــــائهـــا اللــــــــــــــــــــــهبــا
   كأنّهـــــــــــــــــــا لم تكـــــــــــــــــــــــــــن أمّـــــــــــــــــــاً لـه وأبـــا
   كأنهـــــــــــــــــــــــــــا لم تُكحـّــــــــــــلْ مــــــن محاسـنــهـــــــــــا
   جفنـــــــــــيـــــــــــــهِ أو من سنـــــــــاهــا الحــــــــــرّ ما شربا
   كأن أيّامــــها الخضـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــراء ما دفـــعـتْ
   عــن حوضـــــه الظمــأ القتّــــــــــــــــــــــــــــــــــالَ والسّغبـا
    كـأنّ دجـــــــــلةَ ما روّاه مـــن لبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــنٍ
     فـــمــا اشـتــــــــكى من أذاه المرّ، أو نضبــــــــــــــــــــــــــــــــــــا
     إرث الرشــــــــيـد على كفيـــــــــه ..جلّـلـــــــــــــــــــــــــــــه
     فــــــــــــــــوت الليـــــــــالي، فمــــا أغـــــضـــى ولا حـُـــجـبــــا
وكيـــف يُحْـــــــجـــب مجــــــــــدٌ كــــــــــانَ رائـــــــــــــــــــــده
إلى المكـــــــارم وحــــــــيٌ، جـــــــــــلّ من وهبـــــــــــــــــــــــــا
     كــــم مــــــــــــن دمٍ ســــربٍ دفعـــــــاً لمـــغتــــــــــــــــــصــــــبٍ
                قـــــد صـــار كأس رضـــــــا بالــــحـــــــق منسكبـــــــــــــــا
    فمــــــا لـــمـــــــــن يـــدّعــــــــــي صــــونــــــاً لأمّــــــــــــــتـــــــــه
    يمشــــــــــي على جـــثــــة الشعـــــب الذي غضـــــــــــــبـــــــا؟
جوعـــــــانُ يـــــــــأكل مـــن بستــــــــــــــــــانِ نــــــــــاصــــــــــره
وليــــــــس يسقيــــــــــه إلا الأيــــــــــــــن والتعـــــــــــــــــــبــــــــــا
            يـــــــا أمّـــــــتي، ولكــــــــم مجّـــــــــدتِ طـــــــــــــاغيـــــــــــــــــةً
           وكـــــــم رفعـــــــتِ لـــــهُ، من غفــــــــلةٍ، نُــــصُـــــــــــبــــــــــــــا
          وكم يُـــطــــــــــارَدُ حـــــــرّ دونمــــــــــــــــــــــــــــــــــــا حـــــــــــرجٍ
            كأنّمـــــــا تـــــــــــــــــــــــــــــــحذريـــــــن الســـــلّ والجـــــــــربـــــــا
           إلى مــــــــــــــتى يستطيــــــــل الليــــــــــــلُ؟ لا تهــــــــــــــــــني
إن طــــــال كـــــــــربٌ،أليس الصبــــــــــــــح مقتربــــــــــــــــا؟
لا تحــــــــزني يـــــــــا بـــــــــــــــــــــــــــلادي، كل طــــــــــــــاغية
على ثــــــــــــــــــــــــــــــــــــــراك يــــــــرى الإذلال والنصــــــــبـــا

11 - مارس - 2008
الأعمال الشعرية الكاملة للدكتور حسن الأمراني
 24  25  26  27  28