البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

تعليقات د يحيى مصري

 237  238  239  240  241 
تعليقاتتاريخ النشرمواضيع
يتبع    ( من قبل 3 أعضاء )    قيّم

 
إخوتي السراة : سلامٌ عليكم ورحمة من الله وبركات......
السيد محمد رضا الشيرازي هو كاتب ( فضل السورة) ، وإذا أردتم التفصيل فتكرَّموا بفتح هذا الموقع.

23 - يوليو - 2010
مع التحية إلى من أحب وأحترم
الشيرازي والإلهام......    ( من قبل 4 أعضاء )    قيّم

للسياق أثر كبير على مقصود دلالة المتكلم، ونقصد بـ"السياق": الجو العام الذي يحيط بالكلمة وما يكتنفها من قرائن وعلامات.
إن الكلمة الواحدة والجملة الواحدة قد تحمل مدلولين متناقضين تماماً دون أن تختلف الكلمة في بنائها الداخلي، وإنما الذي تغير هو السياق والقرائن المحيطة. فقد يقول الأب لابنه: "افعل الأمر الفلاني" وهو يقصد المعنى الظاهري لهذه الكلمة، وقد يستخدم نفس الكلمة ويقصد بها التهديد الذي نستطيع اكتشافه من خلال القرائن، وهنا ينقلب معنى "افعل" إلى معنى مناقض تماماً - هو: "لا تفعل."
وهذا هو - بالضبط - ما ينطبق على القرآن الكريم، فقد يستخدم القرآن صيغة الأمر ويقصد بها مدلولها الظاهر عندما يقول: ((أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ))1، وقد يقصد بها الإباحة عندما يقول: ((وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ))2 عقيب الحظر في قوله: ((لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ))3، وقد يقصد التهديد عندما يقول: ((فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِ))4، وقد يقصد التعجيز والتحدي عندما يقول: ((فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ))5 أو عندما يقول على لسان نبي الله هود (عليه السلام) مخاطبا قومه الكافرين: ((فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ))6، وهكذا وهلم جرا.
لقد استخدمت هذه الآيات جميعا في صيغة الأمر: "أقم"، "فاصطادوا"، "فاعبدوا"، "فأتوا"، "فكيدوني" فما الذي جعلها تعطي مدلولات مختلفة بل ومتناقضة أيضا؟ إنه السياق القرآني والقرائن الخارجية.
ونحن نجد المسلمين الأولين ربما كان يستطيعون أن يحددوا مدلول كلمة معينة أو آية معينة في القرآن من خلال سياقها العام، ففي الحديث أن أحد الصحابة قرأ على المنبر قوله تعالى: ((فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا، وَعِنَبًا وَقَضْبًا، وَزَيْتُونًا وَنَخْلا، وَحَدَائِقَ غُلْبًا، وَفَاكِهَةً وَأَبًّا))7، ثم أردف: "كل هذه عرفنا، فما الأب؟" ثم حرك عصى كانت في يده، وقال: "هذا لعمر الله هو التكلف، فما عليك أن لا تدري ما الأب؟" وأضاف موجهاً إلى الجماهير: "اتبعوا ما بين لكم هداه من الكتاب واعملوا به، وما لم تعرفه فكلوه إلى ربه."8 وقد نقل أن علياً (عليه السلام) جاء بعد ذلك، وقال: "إن معنى اللفظ في الآية ذاتها، لأن الله يقول: ((وَفَاكِهَةً وَأَبًّا، مَّتَاعًا لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ))، فالفاكهة لكم، والأب لأنعامكم."9 وهكذا كشف الإمام علي (عليه السلام) للناس معنى الأب من خلال السياق القرآني.
وفي حديث آخر أن عمر مر يوماً بشاب من فتيان الأنصار وهو ظمآن، فاستقه، فخلط له الفتى الماء بعسل وقدمه إليه، فلم يشربه، وقال: "إن الله تعالى يقول: ((أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا))" فقال له الفتى: "إنها ليست لك، ولا لأحد من أهل القبلة. أترى ما قبلها: ((وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا))10،" فقال عمر: "كل الناس أفقه من عمر."11
لقد تصور عمر أن هذه الآية تنهى المؤمنين عن تناول الطيبات، وتدعوهم لتأجيلها إلى الآخرة، وتؤكد أن الذين يعجلون بالطيبات في هذه الحياة ليس له منها نصيب في الآخرة، وكان هذا التصور نابعاً من تجزيئه للآية الكريمة. ولكن الفتى الأنصاري استطاع أن يفهم أن المراد "أنه يقال للكافرين حين عرضهم على النار: لقد أنفذتم الطيبات التي /كنتم/ تتلذذون بها في حياتكم الدنيا /و المراد بالطيبات: المعاصي والذنوب ولذلك عبر القرآن بـ"طيباتكم"/ فلم يبق لكم شيء تتلذذون بهم في الآخرة."12، ولم يكن الأنصاري ليستطيع أن يدرك المعنى إلا من خلال ملاحظته لسياق هذه الآية.
هذا من جانب، ومن جانب آخر استطاع بعض المسلمين أن يكتشفوا ترابط بعض الآيات من خلال ملاحظة السياق القرآني:
لقد سمع أحد العرب رجلاً يتلو أية هكذا: "والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاءاً بما كسبا نكالا من الله والله غفور رحيم."
فقال الإعرابي: أخطأت.
قال: وكيف؟
قال: إن المغفرة والرحمة لا تناسبان قطع يد السارق.
فتذكر الرجل الآية، وقال: ((وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ))13، فقال الإعرابي: نعم، بعزته أخذها، وبحكمته قطعها14.
من كل ذلك نستطيع أن نكتشف أن "السياق القرآني" هو عامل مهم في فهم القرآن الكريم عندما يكون مؤشراً في صناعة الظهور اللفظي للكلمة أو الجملة، وأن المسلمين الأولين استطاعوا أن يستفيدوا من هذا العامل في فهم أو تفهيم الآية القرآنية.
وجاءت أجيال أخذت تفصل بين الجملة القرآنية وبين السياق، لتستنتج من ذلك - عن علم أو جهل - مفاهيم تتنافى مع أبسط مبادئ الدين. هذه الأجيال أخذت تفسر القرآن على طريقة من يستدل على عدم وجوب الصلاة بقوله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ))، وقد ترتب على ذلك مضاعفات في مجالات مختلفة، ونذكر منها ما يلي:
  1. مجال العمل والتحرك.
  2. مجال العقيدة والإيمان.
  3. مجال فهم "الكلمة" القرآنية.
ولكن كيف؟ دعنا نعرف.
أولا: في المجال العملي
يقول القرآن الكريم: ((وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ))15.
هذه المقطوعة من الآية أصبحت شعاراً للمتقاعسين الذين يريدون التهرب من مسؤوليات العمل والتضحية، ولكن دعنا نلقي نظرة على سياق هذه الآية لكي نفهم ما هو المقصود. يقول القرآن الكريم: ((وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ فَإِنِ انتَهَواْ فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ، الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ، وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ))16.
فقد جاءت هذه الآية في سياق آيات تحث المؤمنين على الجهاد في سبيل الله، ذلك لأن الجهاد كما يحتاج للرجال يحتاج للمال، ورغم أن كل مسلم مجاهد كان يجهز نفسه بعدة القتال ومركب القتال وزاد القتال إلا أن كثيراً من فقراء المسلمين الراغبين في الجهاد لم يكونوا يجدون ما يزودون به أنفسهم ولا ما يتجهزون به من عدة الحرب ومركب الحرب، وكانوا يجيئون إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، يطلبون منه أن يحملهم إلى ميدان المعركة البعيد، الذي لا يبلغ على الأقدام، فإذا لم يجد ما يحملهم عليه ((تَوَلَّواْ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلاَّ يَجِدُواْ مَا يُنفِقُونَ)) كما يحكي عنهم القرآن.
ومن أجل هذه كثرت التوجيهات القرآنية إلى الإنفاق في سبيل الله: الإنفاق لتجهيز الغزاة، وصاحبت الدعوة إلى الجهاد دعوة الإنفاق في معظم المواقع، وعقيب هذه الدعوة يؤكد القرآن على أن عدم الإنفاق في سبيل الله يعني: إلقاء النفس في التهلكة، ذلك أن البخل يسبب تضعضع الجبهة الداخلية للمؤمنين وبالتالي انتصار الأعداء عليهم وإبادتهم ماديا ومعنوياً.
ثم يطالب القرآن الأمة المؤمنة بالمزيد من البذل والعطاء حين يقول: ((وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ))، إذن، فالسياق - هنا - يؤكد أن المراد من التهلكة هي: التهلكة التي تنبع من عدم الإنفاق، فتأمل.
ثانيا: في المجال العقائدي
يقول القرآن الكريم: ((بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ))17. من خلال هذه المقطوعة من الآية وآيات أخرى غيرها يحاول "التجزيئيون" أن يفهموا أن لله تعالى وجهاً وعيناً ويداً وساقاً إلى غير ذلك من الأعضاء والجوارح18. ولكن هل هو صحيح ما يفهمون؟ قبل أن نجيب على هذا السؤال لابد أن نوضح حقيقة هامة هي: أن لليد استعمالات مختلفة فبعضها حقيقي وبعضها غير حقيقي، والسياق الظهوري هو الذي يستطيع أن يبين المعنى المقصود.
مثلاً: إذا سمعت شخصاً يسأل زميله قائلاً: "ما فعلت الشرطة بفلان؟" فأجاب: "غلّوا يده وراء ظهره، وأدخلوه السجن،" فما الذي تفهم من كلمة "اليد" هنا؟ لا شك أنك تفهم المعنى الحقيقي لليد، أي تلك القطعة المكونة من لحم وعظم والمتصلة بالذراع.
أما لو سأل أحدهما من الآخر عن جود فرد معين، فأجابه بأن يده مغلقة أو مغلقة أو مغلولة إلى عنقه، فهل تفهم من ذلك أن هنالك مرضاً في يديه لا يدعه يفتحها، أو أن هنالك حبلا يربط يديه إلا عنقه؟ أو عندما يقول القرآن: ((وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ))19 فهل تُجَمّد على ظاهر اللفظ بعيداً عن اللفظ العربي الدقيق، وتجعل المعنى: ولا تشد يديك إلى رقبتك كالكسير، ولا تمدهما إلى طرفيك أفقياً كلاعب رياضة، أم أنك تفهم أن "غل اليد إلى العنق" و "بسط اليد" تعبيران غير حقيقيين يقصد منهما البخل والإسراف؟
وإذا اتضحت هذه الحقيقة نقول: إن سياق هذه الآية الكريمة يكشف لنا أن "اليد" هنا لم تستعمل بمعناها الحقيقي، بل هي مجرد تعبير غير حقيقي يقصد به التعبير عن مدى جود الله وكرمه في قبال أولئك اليهود الذين اتهموا الله بالبخل والذين جاءت هذه الآية الكريمة للرد عليهم.
والآن تعالوا نلقي نظرة شمولية على هذه الآية الكريمة: ((وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاء))20، فماذا نفهم؟ هل نفهم المعنى الحقيقي لكلمة "اليد" أم أننا نفهم المعنى غير الحقيقي الذي يعني: الجود والعطاء؟
الحكم متروك للقراء الكرام.
ثالثاً: في مجال فهم الكلمة القرآنية
يقول الله تعالى: ((الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ))21.
ربما يرجح كون "النجم" في هذه الآية الكريمة بمعنى ما نجم أي طلع من النبات على غير ساق، وهو خلاف الشجر، لأن المعنى هو الذي ينسجم مع السياق القرآني، فعندما نفسر "النجم" هنا بأنه ما لا ساق له من النباتات يكون الارتباط واضحاً بينه وبين "الشجر" - باعتبار أن "النجم" هو النبات الضئيل و"الشجر" هو النبات الكبير الحجم. بعكس ما لو فسرنا النجم بـ"الكوكب"، فتأمل.
إلى هنا نكون قد انتهيا من البحث الأول من بحوث "الفهم التجزيئي للقرآن"، وكان يدور حول فصل الجملة القرآنية عن السياق. وتبقى - هنا - ملاحظتان:
الأولى: أن "السياق القرآني" - وإن كان عاملاً هاماً في فهمنا لمعاني القرآني <القرآن> إلا أنه يجب أن يسير جنباً إلى جنب مع العوامل الأخرى المساعدة على فهم الآيات الكريمة من التفاسير والروايات وموارد نزول الآيات وما أشبه.
الثانية: في حالة تعارض الروايات الصحيحة مع "السياق القرآني" المتصور تقدم الروايات بالطبع، وذلك لأن السياق لا يشكل أكثر من "ظهور" للجملة، ومن الواضح أن الظهور يمكن التصرف فيه بالقرائن المنفصلة التي تكشف عن كون الإرادة الجدية غير مطابقة للإرادة الإستعمالية، وتفصيل الكلام في ذلك موكل إلى "علم الأصول".
(1) سورة الإسراء - 78
(2) سورة المائدة - 2
(3) راجع الكتب الأصولية في مبحث "الأمر عقيب الحظر"
(4) سورة الزمر - 15
(5) سورة البقرة - 23
(6) سورة هود - 55
(7) سورة عبس - 27 - 31
(8) الغدير - ج 6 - ص 99
(9) بحوث في القرآن الحكيم - ص 40
(10) سورة الأحقاف - 20
(11) شرح نهج البلاغة - لابن أبي حديد - ص 61 - طبعة دار إحياء التراث العربي
(12) الميزان في تفسير القرآن - ج 18 - ص 206
(13) سورة المائدة - 38
(14) القرآن كتاب حياة - ص 67، 68
(15) سورة البقرة - 195
(16) سورة البقرة - 193 - 195
(17) سورة المائدة - 64
(18) ويقول شاعرهم في ذلك:
لله وجـه لا يحـــد بصورة --- ولربنا عينــان ناظــرتان
وله يـدان كما يقول إلــهنا --- ويمينه جلت عن الإيمــان
والله يضحك لا كضحك عبيده --- والكيف ممتنع على الرحمن
والله ينــزل كل آخر ليـلة --- لسمـائه الدنيا بلا كتــمان
فيقول هل من سائل فأجيـبه --- فأنا القريب أجيب من ناداني

بل لقد تطرف بعضهم حتى حكى الكعبي عنه: أنه كان يجوز الرؤية في دار الدنيا، وأن يزوروا الله ويزورهم، وحكي عن داود الجواربي أنه قال: "هو /أي الله/ أجوف من أعلاه إلى صدره، مصمتا /أي غير مجوف/ ما سوى ذلك، وأن له وفرة /الشعر المتدلي/" كما أنهم رووا أن الله اشتكى عينيه فعادته الملائكة، وأنه بكى على طوفان نوح حتى رمدت عيناه، وأن العرش ليئط من تحته /أي يصوت ويهتز/ أطيط الرحل الحديد. تعالى الله سبحانه عن ذلك علواً كبيراً. (راجع التمهيد - ج 1 - ص 64، 65)
(19) سورةالإسراء - 69
(20) قال الزمخشري في الكشاف: "... حتى أنه يستعمل /أي مثل هذه التعبيرات غير الحقيقية/ في ملك لا يعطي عطاءاً قط، ولا يمنعه إلا بإشادته من غير استعمال يد وبسطها وقبضها، ولو أعطى الأقطع /أي مقطوع اليد/ إلى المنكب عطاءاً جزيلاً لقالوا: ما أبسط يده بالنوال، لأن بسط اليد، وقبضها عبارتان وقعتا متعاقبتين للبخل والجود" راجع الكشاف - المجلد الأول - ص 627 - طبعة دار المعرفة - لبنان
(20) سورة المائدة - 62
(21) سورة الرحمن - 5، 6

23 - يوليو - 2010
مع التحية إلى من أحب وأحترم
" تهادوا تحابوا " صدق سيدي رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلَّم...    ( من قبل 5 أعضاء )    قيّم

 
لو اطلعتم - إخوتي - على هذا الموقع لَمُلئتم منه حبورا......
 
لا تنسونا من دعائكم .

23 - يوليو - 2010
مع التحية إلى من أحب وأحترم
تذكير    ( من قبل 3 أعضاء )    قيّم

شهر شعبان من الشهور التي جاءت السُّنة بتعظيمه وتفضيله، ومن رحمة الله علينا أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قد بيّن لنا ما نصنع فيه مما يقربنا إلى الله تعالى . ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت : " ما رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم استكمل صيام شهر قط إلا شهر رمضان، و كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلاً ".
* ثبت عند النسائي عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: قلت: يا رسول الله، لم أرك تصوم من شهر ما تصوم من شعبان، فقال صلى الله عليه و سلم:" ذاك شهر يغفُل فيه الناس؛ بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين فأحب أن يرفع عملي و أنا صائم ".

23 - يوليو - 2010
اخترتُ لك ، وأنتظرُ اختيارك.
هل كفّروه ، أو فرّقوا شمله ؟    ( من قبل 3 أعضاء )    قيّم

توجيهات فاسدة وردود باردة

من أخطر مواضيع النسخ في العصر الحديث ما أثاره الشيخ عبد الحميد بخيت في بحوثه التي نشرها في الصحف بعنوان (صيام رمضان ليس فرضاً) وقد بنى كلامه على عدم وجود النسخ في القرآن، وبالتالي فإن الآية (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين..إلخ) البقرة 184.إذا كانت غير منسوخة أفادت أن للمسلم الخيار بين الصيام والفدية. وهو توجيه فاسد مبني على ما ظنه مسلمات وحقائق في أسباب نزول الآية، من أن الصيام كما يقول المفسرون لم يكن فرضاً حسب ما يفهم من هذه الآية، ثم نسخ ذلك بالآية التي تليها (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن) أما سياق الآية فظاهر أن المراد بها صيام المسافر والمريض وأنهما إذا كانا يطيقان الصوم فأفطرا وجب عليهما الفدية عن ذلك مع القضاء. وعلى ذلك فالآية غير منسوخة، وهي تتضمن حكماً الحاجة باقية في السؤال عنه إلى يوم الدين. أما الشيخ عبد الحميد بخيت فكان مدرس مادة (أصول الدين) في الأزهر الشريف، نشر مقالا في الأهرام - كما ذكرنا- حلل فيه الإفطار في رمضان من غير عذر مقابل الفدية، ودعا في مقالاته إلى التحرر من الأوهام الشائعة التي لا علاقة لها بأصول الدين، وطالب بالجهر بالحقائق ومصارحة الناس، فثارت ثائرة رجال الدين في الأزهر وطالبوا بمحاكمته. انظر جريدة الأنباء (5/ 6/ 1955م) وكتب الأستاذ علي أمين أحد أصحاب جريدة الأخبار (8/ 10/ 1955م) كلمة هاجم فيها الأزهر للقرار الذي أصدرته مشيخة الأزهر بشأن تقديم الشيخ عبد الحميد بخيت إلى مجلس التأديب لمجاهرته بأن الصوم ليس إلزاميا، وقال: (نحن نريد أن يكون الأزهر معقلا للفكر لا مقبرة لحرية الرأي، نريد أن يكون حصنا للأحرار لا خندقا للجهل والرجعية) وكتب الشيخ محمد أبو زهرة في مجلة (التحرير) شبه الرسمية أن الأستاذ بخيت بلا شك كان جريئا في هذا الرأي الذي قاله وإن كان مخطئا في اعتقادي، أما رأيي في معالجة الخطأ الذي وقع فيه الشيخ بخيت فإني كنت أحب ان ينبه إلى خطئه بمناقشة علمية بينه وبين فضيلة شيخ الأزهر، أو أحد العلماء، وكم كان بودي لو قابلته وتجادلنا سوية، وقد كان أحد تلاميذي في كلية أصول الدين. (نقلا عن جريدة الإنشاء الصادرة يوم (9/ 10/ 1955م). بعض الكتاب وفي مقدمتهم طه حسين يعارضون محاكمة الشيخ بخيت (الإنشاء 10/ 6/ 1955) ص3. ويذكر هنا أن للشيخ المرحوم عارف المنير الدمشقي (ت 1342هـ 1923م) كتابا يرد فيه على من زعم أن للمطيق للصوم أن يفدي مع عدم المبيح والمانع، ذكره صاحب الأعلام الشرقية في ترجمته (1/ 312)
 * هذه الصفحة من إعداد الباحث الأديب الشاعر الناقد الذواقة ذي الخُلق: زهير ظاظا.

23 - يوليو - 2010
ساعة الفجر الحزينة
الحُبُك ؟     ( من قبل 6 أعضاء )    قيّم


الحُبُك: صور كونية تسبح الله
تاريخ المقال : 15/6/2010 | عدد مرات المشاهدت : 4266

إعداد المهندس عبد الدائم الكحيل
كاتب وداعية إسلامي ـ سورية
طرح العلماء سؤالاً عن شكل الكون: ما شكل كوننا الذي نعيش فيه؟ فبعدما اكتشفوا أن مجرتنا ليست هي الوحيدة في الكون، وجدوا أن الكون مليء بالمجرات، وأن هذه المجرات تصطف على ما يشبه خيوط النسيج!
المجرة هي: تجمع من النجوم يحوي أكثر من مئة ألف مليون نجم، ومجرتنا هي مجرة درب التبانة وتحوي هذا العدد الهائل من النجوم، ولو نظرنا إلى السماء في ليلة صافية لوجدنا معظم النجوم التي نراها تنتمي إلى هذه المجرة ولكن هذه المجرة ليست هي الوحيدة في الكون إنما هنالك أكثر من أربع مئة ألف مليون مجرة!
هذه المجرات تتوضّع كما كان يعتقد العلماء عشوائياً يعني ظل الاعتقاد السائد أنها تتوضع عشوائية وليس هناك أي نظام يربط بينها، ولكن في العام الماضي قام علماء من الولايات المتحدة الأمريكية ومن كندا ومن ألمانيا بأضخم عملية حاسوبية على الإطلاق كان الهدف من هذه العملية معرفة شكل الكون ولكن هذه المهمة تطلبت تصميم كمبيوتر عملاق هو السوبر كمبيوتر.
السوبر كمبيوتر هو جهاز كمبيوتر عملاق يزن أكثر من مئة ألف كيلو غرام وهذا الجهاز يحتاج إلى مبنى ضخم وتكاليف باهظة والعجيب أن سرعة هذا الجهاز في معالجة المعلومات أو البيانات أنه ينجز في ثانية واحدة ما تنجزه الحاسبات الرقمية العادية في عشرة مليون سنة، فتأملوا معي ضخامة هذا الجهاز الذي سماه العلماء بـ (سوبر كمبيوتر).
لقد أدخل العلماء عدداَ ضخماً من البيانات حول هذا الكون فأدخلوا بياناتٍ حول أكثر من عشرة آلاف ملايين المجرة وبيانات حول الدخان الكوني وبيانات حول المادة المظلمة في الكون وبقي هذا الكمبيوتر العملاق ، وعلى الرغم من سرعته الفائقة بقي شهراً كاملاً في معالجة هذه البيانات وكانت الصورة التي رسمها للكون تشبه تماماً نسيج العنكبوت.
إن الذي يتأمل هذه الصورة وما فيها من نسيج محكم يلاحظ على الفور أن المجرات لا تتوضع عشوائياً إنما تصطف على خيوط طويلة ودقيقة ويبلغ طول الخيط الواحد مئات الملايين من السنوات الضوئية، عندما رأى العلماء هذه الصورة أدركوا على الفور وجود نسيج محكم في السماء فأطلقوا مصطلح (النسيج الكوني). بدأ العلماء بعد ذلك بدراسة تفاصيل هذا النسيج وبدؤوا يصدرون أبحاثاً ومقالاتٍ حول هذا النسيج ومن أهمها مقالة بعنوان(كيف حُبِكَت الخيوط في النسيج الكوني) والذي استرعى انتباهي في هذا البحث أن هؤلاء العلماء يستخدمون الكلمة القرآنية ذاتها، يستخدمون كلمة Weave باللغة الإنكليزية وهي تماماً تعني حبك، وأدركت مباشرة أن هذه الآية تصوّر لنا تماماً هذا النسيج في قوله تعالى (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ).
يقول الإمام الزمخشري رحمه الله تعالى: (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ): إذا أجاد الحائك الحياكة قالوا ما أحسن حبكه!).
إذن، فالإمام الزمخشري تحدث عن نسيج تم حبكه بإحكام. والإمام القرطبي تناول هذه الآية أيضاً وقال فيها: " ألم تر إلى النساج إذا نسج الثوب فأجاد نسجه يقال منه حبَك الثوب يَحبِكُه حَبكاً أي: أجاد نسجه"، ولكن الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى له تفسير جميل وعجيب ويطابق مئة بالمئة ما يقوله اليوم علماء الغرب! فالإمام ابن كثير يقول: (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ أي: حُبكت بالنجوم، ولو تأملنا المقالات الصادرة حديثاً عن هذا النسيج لاحظنا أن العلماء يقولون: إن الكون حُبك بالمجرات.
تحدث العلماء عن هذا النسيج طويلاً، ووجدوا بأن هذا النسيج هو نسيج مُحكم لأننا إذا تأملنا في صورة النسيج الكوني نلاحظ أن لدينا كل خيط تتوضع عليه آلاف المجرات ولا ننسَى أن كل مجرة فيها مئة ألف مليون نجم وهي تبدو في هذه الصورة كنقطة صغيرة لا تكاد ترى فالنقاط الصغيرة في هذه الصورة النقاط المضيئة هي مجرات، ونلاحظ أن هذه المجرات تصطف على خيوطٍ دقيقة جداً وكل خيط يبلغ طوله ملايين بل مئات الملايين من السنوات الضوئية !!
إن هذا النسيج يتحدث عنه علماء الغرب بقولهم إن خيوطه قد شُدّت بإحكام مذهل أي أنه نسيج وأنه محكم وهو أيضاً متعدد، يعني هذا النسيج الكوني لا يتألف من طبقة واحدة، إنما هنالك طبقات بعضها فوق بعض. ولو تأملنا الصور التي رسمها السوبر كمبيوتر لهذا النسيج وما فيه من تعقيد وإحكام مُبهر لاحظنا أن الله تبارك وتعالى قد أحكم صناعة هذا النسيج بشكل يدلّ على أنه عز وجل قد أتقن كل شيء، كيف لا وهو القائل: (صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ) [النمل: 88].
السنة الضوئية: هي ما يقطعه الضوء في سنة كاملة، فالضوء يسير بسرعة تبلغ ثلاث مئة ألف كيلو متر في الثانية الواحدة، ففي سنة كاملة يقطع مسافة تساوي: سنة ضوئية واحدة. إن مجرتنا التي تحوي أكثر من مئة ألف مليون نجم يبلغ قطرها أو طولها مئة ألف سنة ضوئية؛ أي أن الضوء يحتاج حتى يقطع مجرتنا من حافتها إلى حافتها مئة ألف سنة كاملة، فتأملوا كم يحتاج الضوء ليقطع الكون من حافته إلى حافته. والعلماء يقدرون حجم هذا الكون بحدود ثلاثين ألف مليون سنة ضوئية، طبعاً هذا الكون المرئي وما بعد هذا الكون لا يعلمه إلا الله تبارك وتعالى.
لو تأملنا كلمة (الحُبُك) لاحظنا أنها تتضمن عدة معانٍ: الشد، والإحكام، والنسيج، وأيضاً تتضمن معاني الجمع لأن كلمة الحبك جاءت بالجمع وليست بالمفرد، يعني: الله تبارك وتعالى لم يقل (والسماء ذات الحبيكة الواحدة) بل قال (الحُبُك) وكلمة الحبك هي جمع لكلمة (حبيكة) ولذلك فإن الله تبارك وتعالى قد جمع في كلمة واحدة عدة معانٍ لهذا النسيج، فالنسيج قد يكون محكماً أو هزيلاً وقد يكون قوياً وقد يكون ضعيفاً وقد يكون مفككاً أو مترابطاً، ولكن كلمة (الحبك) تعني النسيج المحكم، و(حَبك) تعني أنه أتقن وأحكم صناعة هذا النسيج وهذا ما يقوله العلماء اليوم يؤكدون أن النسيج الكوني ليس نسيجاً عادياً، إنما هو نسيج محكم وقد شُدّت خيوطه بإحكام.
ومن هنا نستطيع أن نستنج أن الله تبارك وتعالى قد أودع في كل كلمة من كلمات كتابه معجزة مبهرة، ففي كلمة واحدة هي كلمة (الحُبُك) تتجلى أمامنا معجزة عظيمة، هذه المعجزة العظيمة تتضح أمامنا من خلال أن الله تبارك وتعالى عبّر بكلمة واحدة عن حقيقة هذا النسيج، بينما العلماء يستخدمون كلماتٍ متعددة حتى يصلوا إلى النتيجة ذاتها.
من الأشياء الغريبة التي لاحظتها أننا لو جئنا بمقطع من دماغ إنسان مثلاً وقمنا بتكبير خلايا الدماغ العصبية نلاحظ أن الصورة الناتجة صورة نسيج الدماغ تشبه تماماً صورة النسيج وهذا يدل على أن الخالق واحد: (اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ) [الزمر: 62].
لماذا ذكر الله تبارك وتعالى هذه الحقيقة في كتابه المجيد؟!
نعلم أن علماء اليوم يندفعون باتجاه اكتشاف أسرار الكون ودافعهم في ذلك حب الفضول وحب المعرفة، ولكن القرآن لا نجد  فيه آية واحدة إلا ووراءها هدف عظيم. فلو تأملنا سلسلة الآيات في قوله تعالى: { وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ * إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ * يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ) [ الذاريات: 7-9] والإفك هو الكذب، أي أن هؤلاء الذين يفترون على الله كذباً ويقولون إن هذا القرآن ليس من عند الله إنما كلامهم مضطرب ولا يستقيم أبداً، ولو تأملنا سلسلة الآيات لاحظنا أن الله تبارك وتعالى يقول بعد ذلك: (وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ * وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ * وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ* فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ) [الذاريات: 20-23].
وهنا نصل إلى الهدف من هذه الحقيقة الكونية: (إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ)، أي: أيها الملحدون المشككون بكتاب الله تبارك وتعالى كما أنكم لا تشكون أبداً في رؤيتكم لهذا النسيج المحكم، وكما أنكم لا تشكُّون في أنكم تنطِقون، كذلك ينبغي أن تدركوا وتتأكدوا أن هذا الكلام هو كلام الله تبارك وتعالى، لأنه لا يمكن لبشر أن يتنبأ بالبنية النسيجية للكون قبل أربعةَ عشرَ قرناً.
ــــــــــــ
بقلم عبد الدائم الكحيل
 
المراجع :
[1] E Papantonopoulos, The Physics of the Early Universe, Springer,2005.
[2] Volker Springel, Professor Carlos Frenk, Professor Simon White, Millennium Simulation – the largest ever model of the Universe, University of Durham, 2005.
[3] Matts Roos, Introduction to Cosmology, John Wiley and Sons, 2003.
[4] Robert Sanders, "Dark matter" forms dense clumps in ghost universe, University of California, 05 November 2003.
[5] Michael Rowan-Robinson, Cosmology, Oxford University Press, 1996.
[6] Malcolm S. Longair, The Cosmic Century, Cambridge University Press, 2006.
[7] Klapdor-Kleingrothaus, Dark Matter in Astro- And Particle Physics, Springer, 2003.
[8] Neil J C Spooner, Vitaly Kudryavtsev, The Identification of Dark Matter, World Scientific, 2001.
[9] The Age of the Universe, Dark Matter, and Structure Formation, Colloquium on the Age of the Universe St, National Academies Press, 1998.
[10] N Katherine Hayles, Cosmic Web, Cornell University Press, 1984.
[11] Robert A. Simcoe, The Cosmic Web, Americanscientist, Volume: 92 Number: 1 Page: 30, 1.30. 2004.
[12] Maggie McKee, Washington DC, Mini-galaxies may reveal dark matter stream, New Scientist, 12 January 2006.
[13] David Wands, A brief history of cosmology, www-history.mcs.st-andrews.ac.uk, March 1997.
[14] Our own Galaxy - the Milky Way, University of Cambridge, www.cam.ac.uk.
[15] BBC News Onlin, Supercomputer to simulate bomb tests, news.bbc.co.uk, 30 June, 2000.
[16] Palle Møller, Johan Fynbo, Bjarne Thomsen, A Glimpse of the Very Early Universal Web, European Southern Observatory, 18 May 2001.
[17] Tim Radford, A duplicate universe, trapped in a computer, www.guardian.co.uk, June 2, 2005.
[18] Biggest ever cosmos simulation, news.bbc.co.uk, 1 June, 2005.
[19] Heather Hasan, How Mathematical Models, Computer Simulations and Exploration Can Be Used To Study The Universe, p134, The Rosen Publishing Group, 2005.
[20] Manolis Plionis, Spiros Cotsakis, Modern Theoretical and Observational Cosmology, Springer, 2002.
[21] J. Richard Bond, Lev Kofman & Dmitry Pogosyan, How filaments of galaxies are woven into the cosmic web, Nature 380, 603 - 606 ,18 April 1996.
[22] Gemini, Subaru & Keck, Discover large-scale funneling of matter onto a massive distant galaxy cluster, www.gemini.edu, 30 June 2004

24 - يوليو - 2010
مع التحية إلى من أحب وأحترم
الفرق بين الإنزال والتنزيل    ( من قبل 5 أعضاء )    قيّم

القرآن بين الإنزال والتنزيل
قال الله عز وجل :﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ [البقرة: 185] ، فأخبر سبحانه في هذه الآية أن ( القرآن ) أنزل في شهر رمضان هدى للناس ( كل الناس ) ، ولم يبين : هل أنزل في الليل منه ، أو في النهار ؟ ولكنه بين في غير هذا الموضع أنه أنزل في ليلة القدر من رمضان ؛ وذلك في قوله تعالى :﴿ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القدر ﴾ [القدر: 1] ، وهي التي وصفها الله تعالى بقوله :﴿ إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ ﴾ [الدخان: 3] .
وقد ثبت عن ابن عباس- رضي الله عنهما- أنه سُئِل عن قول الله عز وجل في الآيات الثلاثة السابقة ، وقد نزل في سائر الشهور ، وقال عز وجل :﴿ وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ ، فقال : « أُنْزِلَ القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ في ليلة القدر من شهر رمضان إلى بيت العزَّة في السماء الدنيا ، ثم نزل به جبريل- عليه السلام- على رسول الله صلى الله عليه وسلم نجومًا في ثلاث وعشرين سنة » .
وهذا القول أصح من قول محمد بن إسحق ( صاحب السيرة ) الذي ذكر فيه أن المراد من إنزال القرآن في ليلة القدر من شهر رمضان : « أن ابتداء نزوله كان ليلة القدر من شهر رمضان » . وقد أخذ بهذا القول بعض المفسرين منهم ابن عاشور .
ومما يبين صحة القول الأول أن لفظ ( الإنزال ) مختصٌّ بما يكون النزول فيه جملة واحدة . وأن ( التنزيل ) مختصٌّ بما يكون النزول فيه على سبيل التدريج ، فحيث ذكر القرآن أو غيره بلفظ ( الإنزال ) كان المراد منه : النزول به جملة واحدة ؛ كما في قوله تعالى :﴿ لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ [الحشر: 21] ، وقوله تعالى :﴿ اللَّهُ الَّذِي أَنزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ (الشورى: 17) ، وقوله تعالى :﴿ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ [الحديد: 25] . وحيث ذكر بلفظ ( التنزيل ) كان المراد منه : النزول مفرقًا بالتدريج ؛ كما في قوله تعالى :﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنزِيلاً ﴾ [الإنسان: 23] ، وقوله تعالى :﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ [البقرة: 176] .
فالمراد بـ( أنزلنا ) في الآيات السابقة : النزول دفعة واحدة ، والمراد بـ( نزلنا ) : النزول بالتدريج ، حسب ما يقتضيه المقام ، ويوضح ذلك قوله تعالى :
﴿ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الإسراء: 82]
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُواْ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ ﴾[المائدة: 101] .
فعبر تعالى عن ذلك في الآيتين بلفظ ( التنزيل ) ، دون لفظ ( الإنزال ) ، وقد بين الله عز وجل الحكمة من تنزيل القرآن مفرَّقًا في قوله :﴿ وَقُرْءانًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى الناس على مُكْثٍ ﴾ [الإسراء: 106] . أي : فصلنا بين بعضه ، وبعض في النزول ؛ ومثله قوله تعالى :﴿ وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ [البقرة: 50] .
ولما اعترض الكفار على تنزيل القرآن مفرقًا كما حكي عنهم :﴿ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً ﴾[الفرقان: 32] . أي : جملة واحدة كما أنزلت التوراة جملة على موسى والإنجيل على عيسى والزبور على داود ، أجاب تعالى عن ذلك بقوله :﴿ كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً ﴾[الفرقان: 32] .
وإذا ثبت هذا ، فنقول : لما كان المراد من قوله تعالى :﴿ شَهْرُ رَمَضَان الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآنُ [البقرة: 185] إنزاله من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا ، ذكر بلفظ ( الإنزال ) دون ( التَّنزيل ) ، لأن الأول يدل على الجمع ، والثاني يدل على التفريق .
بقلم : محمد إسماعيل عتوك
 

24 - يوليو - 2010
مع التحية إلى من أحب وأحترم
النحو القرآني    ( من قبل 7 أعضاء )    قيّم

[ لولا ] التحضيضية
1-       إذا وقع بعد (لولا) الفعلُ الماضي كان معناها التوبيخ واللوم على ترك الفعل.
  يُنظر: [الأمالي الشجرية 2/210 ، ابن يعيش 8/144 ، شرح الكافية للرضي 2/360]
2-       إذا وقع بعدها الفعل المضارع فمعناها الحضّ على الفعل والطلب له، فهي بمعنى الأمر.   [الرضي 2/360]
3-       « قلّما يخلو مصحوبها من توبيخ » [التسهيل 244]، وإذا خلا من التوبيخ كانت (لولا) للعرض. [الرضي 2/360].
4-   قد يكون الماضي مع (لولا) في تأويل المستقبل.[ابن يعيش 8/144] ؛ ومنه قوله تعالى: « وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ » 77:4
أبو حيان جعل (لولا) في الآية بمعنى (هلاّ) للتحضيض. [البحر 3/298]
5-       قد يُفصل بين (لولا) والفعل بالظرف ؛ كقوله تعالى: « وَلَوْلاَ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاء اللَّهُ »  39:18
في البحر 6/129 : « (ولولا) تحضيضية ، وفصل بين الفعل وبينها بالظرف، وهو معمول لقوله (قلت) ».
 
[ لوما ]
(لوما) بمعنى (هلاّ) للتحضيض [ البيان 2/65 ، العكبري 2/38 ]. فيليها الفعل ظاهراً أو مقدراً. [البحر 5/442].
فائدة : جاءت (لوما) التحضيضية في آية واحدة من القرآن الكريم:
 «  لَّوْمَا تَأْتِينَا بِالْمَلائِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ » 7:15

25 - يوليو - 2010
مع التحية إلى من أحب وأحترم
لا اختلاف فيه ، ولا ظن ، بل يقين وأمان واطمئنان ؛ لأنه كلام المنان _ سبحانه-    ( من قبل 5 أعضاء )    قيّم

حكاية رجل أسلم على يد نملة
قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم : " حتى إذا أتوا على وادِ النملِ قالت نملة يا أيها النملُ ادخُلوا مساكنكم لا يَحطِمَنَّكُم سليمانُ وجنودُه وهم لا يشعرون "(النمل27/18).

هل تعلمون لم استُخدَمت كلمة " يَحطِمَنَّكم " ؟؟
سأحكي لكم قصة حول هذه الكلمة التي تبين إعجاز القرآن الكريم وصدق ما فيها من آيات ..
قبل أعوام قليلة اجتمع مجموعة من العلماءغير المسلمين ؛ للبحث عن خطأ في كتاب الله تعالى حتى تثبت حجتهم بأن الدين الإسلامي دين لا صِحة فيه ، وشرعوا يقلبون المُصحف الشريف ، و يدرسون آياتِه ، حتى وصلوا إلى هذه الكلمة في الآية الكريمة السابقة " يَحطِمَنَّكم" ....
وهنا اعترتهم الغبطة ، فهاهم أولاءِ وجدوا - في نظرهم - ما يسيء للإسلام فقالوا إن كلمة " يَحطِمَنَّكم " من التحطيم والتهشيم و التكسير .. فكيف يكون لنملة أن تتحطم ؟ وهي ليست من مادة قابلة للتحطم !!
إذن، فالكلمة لم تأتِ في موضعها ، هكذا قالوا !!
" كبُرتْ كلمةً تخرُج من أفواههم إنْ يقولون إلا كذِباً "
وبدؤوا ينشرون اكتشافهم الذي عدّوهُ عظيماَ ، و لم يجدوا ولو رداً واحداً على لسان رجل مسلم .. !!
وبعد أعوام مضت من اكتشافهم ، ظهر عالم أسترالي أجرى بحوثاً طويلة على تلك المخلوقة الضعيفة ليجد ما لا يتوقعه إنسان على وجه الأرض فقد وجد أن النملة تحتوي على نسبة كبيرة من مادة الزجاج ، ولذلك ورد اللفظ المناسب في مكانه المناسب وعلى إثر هذا أعلن العالم الأسترالي إسلامه ..
 سبحان الله العزيز الحكيم :" ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير".
 
فائدة مني(يحيى): [النمل = اسم جنس جمعي ، الفرق بينه وبين مفرده التاء: النملة.... وفي القرآن ( النحل): هذا النوع من الجمع يُذكّر ويؤنث. هنا ذُكّر : " ياأيها النمل ادخلوا مساكنكم...." وفي النحل: " وأوحى ربك إلى النحل أنِ اتخِذي من الجبال بيوتاً...". أهل الحجاز يؤنثون اسم الجنس الجمعي، وأهل نجد يذكّرونه.
أما ( سليمان) فسبب منعه الصرف( التنوين): العلمية والعُجمة ، وليس زيادة الألف والنون . ومثله : هامان ، وماهان، وعِمران.

25 - يوليو - 2010
مع التحية إلى من أحب وأحترم
فيليب دخل في دين الله ، وأسمى نفسه عمر ....    ( من قبل 5 أعضاء )    قيّم

أشهر مدرب الكرة الفرنسي الشهير فليب تروسييه وزوجته الإسلام مؤخراً في مكان إقامتهما الحالية بالمغرب، وأطلق على نفسه اسم "عمر" وسمّى زوجته "أمينة" .
وذكرت صحيفة "لاوبنيون" المغربية الناطقة بالفرنسية الخميس أن "تروسييه لم يعد فيلب، فقد أصبح اسمه عمر وزوجته أمينة". ونقلت مصادر مقربة من الزوجين نبأ دخولهما في الإسلام لوكالة الأنباء الفرنسية حيث جرى إعلان إسلامهما خلال احتفال أقيم أمس الجمعة.
ووصفت الصحيفة هذا النبأ بأنه "مفاجأة رائعة ومدهشة" قائلة "مرحباً بعمر وأمينة في مملكة القوة ومملكة الحق" في إشارة إلى الإسلام.
وأضافت الصحيفة " بوصفِنا مسلمين نشعر بالسعادة لرؤية شخصية قوية ومعروفة مثل فليب تروسييه أصبحت فرداً من هذا الدين الذي يحث على السلام والتسامح".
ونقلت الصحيفة عن تروسييه قوله: "لا أريد أن أوضح مزيداً من التفاصيل بشأن دخولي الإسلامَ، أريد أن أبقِي مشاعري لنفسي.. كما ترى، فإن الأشياء تتطور".
وكانت صحيفة "المساء المغربي" قد كشفت أن الزوجين قد قاما بكفالة طفلتين مغربيتين هما: سلمى ومريم.
وقام فليب تروسييه (51 عاما) - والمعروف بكثرة ترحاله- بتدريب المنتخب المغربي حتى نهاية عام 2005، كما تولى مسؤولية التدريب في فريق مرسيليا الفرنسي ومنتخبات قطر وجنوب إفريقيّة ونيجريا وساحل العاج وبوركينا فاسو واليابان، حيث قاد الأخيرة إلى الجولة الثانية من كأس العالم لكرة القدم الذي جرى في عام 2002.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن دراسات نشرت مؤخراً أن آلاف الفرنسيين يتحولون إلى الإسلام سنوياً في فرنسا، إلا أن أغلبهم لا يعلنون ديانتهم الجديدة ؛خوفاً من الاضطهاد.
الحمد لله رب العالمين الذي بنعمته تتِمّ الصالحات.

25 - يوليو - 2010
مع التحية إلى من أحب وأحترم
 237  238  239  240  241