البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

تعليقات د يحيى مصري

 236  237  238  239  240 
تعليقاتتاريخ النشرمواضيع
الجواب (1)    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم

 
الاثنين, 01 ربيع الثاني, 1429
 
 الحياة / كثيراً ما تثار قضية عدم السماح لغير المسلمين ببناء معابد لهم في المملكة العربية السعودية، ويطرح الموضوع على أنه رفض للآخر، وعدم اعتراف بحريته في التدين، وممارسة ما يعتقده من عبادات، وربما كانت إثارة هذا الموضوع مدرجاً إلى إثارة قضايا أخرى هي من خصوصية هذه البلاد، ومن لوازم سيادتها واستقلالها، أو يُعْبر منها أحياناً إلى النيل من أحكام الإسلام وتعاليمه.
ولذا فإن مناقشة هذه القضية وتجليتها يعرض في نقاط كاشفة هي:
أولاً: لتصحيح النظرة لهذا الموضوع لا بد من توسيع قاعدة النظرة التاريخية إليه، وذلك بالنظر إلى الدولة الإسلامية كدولة واحدة، وهكذا كان حالها طوال فترة تاريخها مع بعض الاستثناءات القليلة.
وعندما ننظر إلى الدولة الإسلامية في رقعتها الواسعة سنجد أن المسلمين كفلوا حقوق رعاياهم من غير المسلمين، ومن ذلك حق التعبد في المعابد الخاصة بهم، في مشهد من مشاهد التسامح والوفاء يندر نظيره، ومن ذلك عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى نصارى نجران، وفيه إبقاء معابدهم التي يتعبدون فيها.
فقد جاء في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - لهم «لنجران وحاشيتها جوار الله وذمة محمد النبي رسول الله على أموالهم وملتهم وبيعهم».
بل الأعجب من ذلك ما رواه ابن إسحاق في السيرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم- سمح لنصارى نجران لما وفدوا إليه أن يقيموا صلاتهم في مسجده، ولما أراد الصحابة منعهم قال دعوهم فاستقبلوا المشرق وصلوا صلاتهم.
وقد كان من هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه جعل الصوامع والكنائس مكاناً آمناً لا يجوز التعرض للمعتزلين فيه، فقد رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم أنه لما أرسل جيش مؤتة، قال لهم: «ستجدون فيهم رجالاً في الصوامع معتزلين من الناس فلا تعرضوا لهم».
ولما بعث أبوبكر الصديق يزيد بن أبي سفيان للقتال في الشام، قال له «إنك ستجد قوماً زعموا أنهم حبسوا أنفسهم لله - يعني في الصوامع - فذرهم وما زعموا أنهم حبسوا أنفسهم له».
وعندما عاهد عمر أهل بيت المقدس كان من ضمن ما نص عليه حماية كنائسهم وصلبانهم. وقد جاء في ذلك العهد«هذا ما أعطى عبدالله عمر أمير المؤمنين أهل إيلياء من الأمان: أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم وصلبانهم وسائر ملتهم لا تسكن كنائسهم ولا تهدم ولا ينتقص منها ولا من حيّزها ولا من صليبها ولا من شيء من أموالهم ولا يكرهون على دينهم».
وفي عهد خالد بن الوليد لأهل «عانات» نصّ على مثل ذلك، إذ ورد فيه:«ولهم أن يضربوا نواقيسهم في أية ساعة، وأن يُخرجوا الصلبان في أيام عيدهم».
بل بلغ الحرص على رعاية حقوقهم في معابدهم الغاية في الوفاء والصيانة يظهر ذلك في رفض (عمر) الصلاة في كنيسة القيامة لما عرض عليه نصارى القدس الصلاة فيها على سبيل الإكرام له، فأبى ذلك خشية أن يتخذها المسلمون سنة من بعده، فيغلبوا النصارى بكثرة صلاتهم فيها على أداء عبادتهم في كنيستهم واختصاصهم بها، وكما حافظ النصارى على كنائسهم فقد أنشؤوا كنائس جديدة في مدن المسلمين وحواضرهم، فقد بنيت في مصر كنائس عدة في القرن الأول الهجري مثل كنيسة مارمرقص في الإسكندرية عام 39هـ، وكنيسة الفسطاط عام 47هـ، وقد ذكر المقريزي في كتاب الخطط أمثلة عدة، ثم ختم بقوله: وجميع كنائس القاهرة المذكورة محدثة في الإسلام بلا خلاف.
ونال النصارى في مصر تحت ظل المسلمين الذين يخالفونهم في الدين ما لم ينالوه تحت حكم الرومان الذين يوافقونهم في الدين ويخالفونهم في المذهب.
واستنطقت عظمة هذا العدل والتسامح والوفاء المنصفين من المؤرخين، يقول (لول ديورانت): لقد كان أهل الذمة المسيحيون، والزرادشتيون، واليهود، والصابئون يتمتعون في عهد الخلافة الأُموية بدرجة من التسامح لا نجد لها نظيراً في البلاد المسيحية في هذه الأيام، فلقد كانوا أحراراً في ممارسة شعائر دينهم، واحتفظوا بكنائسهم ومعابدهم.
وقال المؤرخ (ترتون): لقد كان سلوك حكام المسلمين - في الغالب - أحسن من القانون المفروض عليهم تنفيذه على الذميين، وليس أدلَّ على ذلك من كثرة استحداث الكنائس وبيوت العبادة في المدن العربية الخالصة.
وعندما نرى هذه الصور المشرقة - والتي تعاقبت عصور المسلمين على المحافظة على رعايتها - فلا بد من ملاحظة أمرين مهمين:
أ- أن المسلمين كانوا يصدرون في هذا الخلق الرفيع من باعث ذاتي مصدره هدي دينهم الذي علّمهم إياه رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ولم يكونوا يراعون في ذلك أيَّ ظرف خارجي، فلم تكن هنالك عهود ولا مواثيق عالمية، ولا منظمات دوْليَّة، ولم يكن هناك ما يمنع جيشاً منتصراً أن يتفنن في ضروب البغي والتدمير، ولم يكن ثمة حدود يقف عندها العدوان، ومن ذلك ما فعله الفرس عندما هزموا الرومان، فقد ذكرت كتب التاريخ للمؤرخين الغربيين أن المدينة أحرقت ونهبت، وأحرقت الكنائس، وأهين المكان الذي يعتقد النصارى أن المسيح دفن فيه، وحملت النفائس والمقدسات ومن بينها الصليب الكبير الذي يعتقد النصارى أن المسيح صُلِب عليه، وقد احتفل رجال الدين الفرس بابتهاج بانتصارهم على رجال الدين النصارى.
ب- أن هذه السماحة من المسلمين ورعاية عبادات ومعابد غيرهم كانت مقابلة بتصرفات عكسية من أعدائهم، من ذلك ما فعله النصارى والصليبيون في بيت المقدس، فقد كانت المذابح تتم بمباركة رجال الدين، ومن ذلك ما ذكرته المستشرقة  الألمانية (زيجريد هونكه) عن المؤرخ الأوروبي ميشائيل دارسيرر أن البطريرك نفسه كان يعدو في زقاق بيت المقدس وسيفه يقطر دماً حاصداً به كل من لقي في طريقه ولم يتوقف حتى بلغ كنيسة القيامة وقبر المسيح، فأخذ في غسل يديه تخلصاً من الدماء اللاصقة بها مردداً كلمات المزمور (يفرح الأبرار حين يرون عقاب الأشرار، ويغسلون أقدامهم بدمهم، فيقول الناس: حقاً إن للصديق مكافأة وإن في الأرض إلهاً يقضي» المزمور (58/ 10-11).

19 - يوليو - 2010
اخترتُ لك ، وأنتظرُ اختيارك.
الجواب (2)    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم

وأما الميدان الذي يتحلق قبة الصخرة والمسجد الأقصى الذي لجأ إليه معظم الأهالي المسلمين احتماءً به فقد تحول تحت زحف الفرنجة المدمر إلى حمّام دماء خاضت فيه أقدام النصارى حتى الكعبين.
وأما تحويل مساجد المسلمين إلى كنائس فأمثلته في الحروب الصليبية كثيرة، ومثله أيضاً ما حصل في الأندلس بعد سقوطها، حيث تحولت مساجد المسلمين وعماراتهم الشهيرة إلى كنائس يرفع فيها الصليب، وتعلق على مآذنها النواقيس. وشهرة محاكم التفتيش، وما فعلت بالمسلمين واليهود تغني عن كثير من التفصيل.
فكم من مسـلم أمسى سليباً
ومسـلمة لهـا حـرم سـليب
وكم من مسجد جعلوه ديراً
على محرابه نُصب الصليب
والحاصل أنه لا هذا ولا ذاك كان يثني المسلمين عن منهجهم، أو يغير من طريقتهم في حسن المعاملة وإبقاء أهل الأديان على أديانهم وحفظ جميع حقوقهم، فإذا نظرنا إلى رقعة العالم الإسلامي الواسعة وجدنا أن الأمة الإسلامية كانت تعامل غير المسلمين هذه المعاملة السمحة الكريمة التي تحفظ لهم حرية التعبد وخصوصية أماكن العبادة، وذلك في كل أنحاء رقعتها الواسعة الممتدة من الصين شرقاً إلى جبال البرانس غرباً، وكانت الدولة الإسلامية والمسلمون والذميون يستثنون من ذلك رقعة الجزيرة العربية لخصوصية لها يأتي تفصيلها.
فلما تفككت أجزاء الدولة الإسلامية في العصر الحديث إلى دول متعددة بقي لهذه الدول حكمها السابق، من حيث منح الحرية لغير المسلمين في التعبد في معابدهم الخاصة في جميع بلاد المسلمين، كما بقي للجزيرة العربية خصوصيتها السابقة لأنها أرض إسلامية خالصة لا يقبل المسلمون كلهم ثنائية الديانات في عاصمتهم التي هي القاعدة الجغرافية للدين، وعلى الدولة التي تحكم هذه الجزيرة أن تقوم بأداء هذا الواجب، وتحافظ على خصوصية عاصمة الإسلام الجزيرة العربية، والدولة السعودية اليوم تتحمل هذه الأمانة، وترعى هذا التميز، ومن ورائها قلوب بليون مسلم.
ثانياً: خصوصية الجزيرة العربية بمنع التعددية الدينية فيها منطلقة من نصوص شرعية نبوية عهد بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إلى المسلمين تثبت هذا التميز، وتؤكد هذه الخصوصية، وتجعل هذا الحكم استثناءً لها من بين ديار أهل الإسلام، فعن عائشة رضي الله عنها - قالت آخر ما عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن قال (لا يترك بجزيرة العرب دينان).
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (أخرجوا المشركين من جزيرة العرب).
وقال ابن شهاب: فحص عمر بن الخطاب حتى أتاه الثلج واليقين، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يجتمع دينان في جزيرة العرب).
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يجتمع قبلتان في جزيرة العرب).
ودلالة هذه الأحاديث النبوية ظاهرة في عدم جواز الاستيطان لغير المسلمين في جزيرة العرب، وهكذا كل ما يتفرع عن ذلك، ومنه إقامة المعابد غير الإسلامية فيها، وقد أجمع على هذا الحكم علماء المسلمين، واتفقت عليه مذاهبهم كافة.
فالمسلمون كلهم يؤمنون بهذه النصوص، ويتعبدون لله بطاعة رسوله في أمره هذا، ويعلمون أن هذه النصوص تدل على خصوصية جزيرة العرب بهذا الحكم، وأنها بذلك القاعدة الجغرافية لأهل الإسلام، وحَرَم الإسلام وقاعدته وعاصمته، ومنطلقه الأول الذي أشرق منه نوره فآمن كُلّ أهلها بهذا الدين، ودخلوا فيه أفواجاً، وتعاقبت أجيالهم في هذه الجزيرة متشبثة بهذا الدين مراعية لهذه الحرمة.
وهذه النصوص الدينية تُحَمَّل المسلمين واجب صيانة قاعدتهم الجغرافية وعاصمتهم الدينية (الجزيرة العربية)، والتي لم يسكنها من غابر الدهر وقديم الأزل غير أهلها الذين آمنوا كلهم بهذا الدين، والتزموه منذ أشرق وإلى اليوم.
ثالثاً: ليس هناك قانون يسمح بإهدار مشاعر أكثر من بليون مسلم يؤمنون بحرمة الجزيرة العربية من أجل قلة ليست من أهل الجزيرة، ولكنها طارئة عليها تستفز مشاعر كل مسلمي العالم بانتهاك هذه الحرمة.
وإذا كانت الحرية الخاصة مسموحة ما لم تتجاوز حرية الآخرين فإن تجاوز هذا الحكم يعني الاصطدام مع حرية جميع المسلمين، في أن تكون عاصمة الإسلام مصونة بأحكام الإسلام.
وإقامة الشعائر الدينية لغير المسلمين تتقاطع - عرضياً - مع حرية المسلمين في إقامة شعائرهم الدينية في جزيرة العرب، لأن من شعائر المسلمين في الدنيا كلها أن الجزيرة العربية خالصة للإسلام، فلا يعلن فيها دين غيره، وكل إعلان لدين غير الإسلام في الجزيرة انتهاك لحرية المسلمين في عقيدتهم وبلادهم، وقد جاء في الفقرة الثالثة من المادة الثامنة عشرة من العهد الدَّوْلي الخاص بحقوق الإنسان المدنية والسياسية أنه (لا يجوز إخضاع حرية الإنسان في إظهار دينه أو معتقده إلا للقيود التي يفرضها القانون، والتي تكون ضرورية لحماية السلامة العامة، أو النظام العام، أو الصحة العامة، أو الآداب العامة، أو حقوق الآخرين وحرياتهم الأساسية).
ولا شك أن حقوق المسلمين في الدنيا كلها وحريتهم الأساسية في حرمة قاعدتهم الجغرافية هي من القيود الأساسية التي يخضع لها غير المسلمين في إظهار دينهم .
رابعاً: أحكام هذه النصوص الشرعية سارية في هذه الجزيرة منذ 1400 سنة، فلم تقم فيها - على تعاقب أعصارها - معابد غير المساجد، ولم تعلن فيها شعائر دين غير الإسلام، ولم يعمر أرضها غير أهل الإسلام، فليس فيها مواطنون غير مسلمين، وكل من يدخلها من غير المسلمين يعلم هذه الخصوصية، ويلتزم - في حال دخولها - ما لها من تميز يمنع إعلان شعائر دين غير الإسلام، وإقامة معابد غير المساجد.
خامساً: إن منع إقامة معابد غير إسلامية في الجزيرة العربية يتم تنفيذاً لتعاليم الدين الإسلامي الذي هو دستور البلاد، والمصدر لأحكامها وتشريعاتها.
ثم هو اليوم يمثل اتصالاً تاريخياً لحال من التميز رعتها أجيال المسلمين في هذه البلاد، وسائر بلاد الإسلام طوال أربعة عشر قرناً.
ثم هو حماية لقداسة الجزيرة العربية والتي يؤمن بقدسيتها بليون وثلاثمئة مليون مسلم، يتوجهون إليها في صلواتهم كل يوم خمس مرات، ولا يقبلون بحال أن تكون قاعدة دينهم الجغرافية ذات ثنائية دينية.
حرم الإسلام والفاتيكان
في المحور السادس استطرد الدكتور الطريري في ذكر مبررات امتناع إقامة الكنائس في حمى الحرمين، وقال: إذا كانت حاضرة الفاتيكان تمنع أن يكون في رحابها مسجد للمسلمين فإن المسلمين في أصقاع الدنيا يرون للجزيرة من التميز والخصوصية والقداسة أعظم مما يراه غيرهم لساحات الفاتيكان، لأن فيها الكعبة المشرفة، والحرم المكي، وقبر المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وحرم مسجده، ومشاعر الحج ومواقيته، وبقية الجزيرة حرم لهذه المشاعر المعظمة.
سابعاً: تمنع نصوص الشريعة الإسلامية الإقامة الدائمة لغير المسلمين في هذه الرقعة من أرض المسلمين وهي الجزيرة العربية، ولذا فإنها تمنع كل ما من شأنه التمكين لاستقرار غير المسلمين فيها، والمعابد مظهر من مظاهر الاستقرار والتمكين لغير المسلمين في أرض خالصة للإسلام.
ثامناً: حماية هذه القداسة الشرعية للجزيرة العربية، ومنع إقامة أي معبد غير إسلامي واجب ومسؤولية على حكومة المملكة لا خيار لها فيها، لأنها تستند إلى أصل ديني لا يمكن تجاوزه أو إلغاؤه، وكل مطالبة بذلك تعني المطالبة بانتهاك القواعد العامة لدساتير الدول، وبالنسبة إلى المملكة خاصة فإنها تمثل انتهاكاً لقاعدة أساسية من قواعد العقيدة الإسلامية التي هي شرعة سماوية وليست قانوناً وضعياً قابلاً للتعديل أو التعطيل، فلا تملك أي سلطة حق التغيير أو التعديل فيه، كما أن ذلك يتناول في الوقت نفسه النظام العام في المملكة وأمنها الوطني وهما يقومان على أساس الشريعة الإسلامية.
تاسعاً: ليس في المملكة مواطنون غير مسلمين، وأما من سواهم من المقيمين فإن إقامتهم موقتة حيث قدموا بإرادتهم طبقاً لعقود تنص على ضرورة التزامهم بأنظمة البلد ومراعاة خصوصيته.
عاشراً: تم بحث هذه القضية على أصعدة مختلفة من العلماء المسلمين، وتم الحوار حولها مع دولة الفاتيكان، وحُسم ذلك كله بهذه النتيجة النهائية، ولذا أصدر المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة في جلسته المنعقدة بالقاهرة في 10-10-2000 بياناً قال فيه «التأكيد الحاسم بأن الجزيرة العربية وقلبها المملكة العربية السعودية هي الحصانة الجغرافية لعقيدة الإسلام لا يجوز شرعاً أن يقوم فيها دينان، ولا يجوز بحال أن يشهر على أرضها غير دين الإسلام،كما تستنكر هيئة رئاسة المجلس العودة إلى المطالبة ببناء كنائس على أرض السعودية بعدأن حُسم هذا الأمر سابقاً في حوار مطول مع الفاتيكان عبر اللجنة الإسلامية العالمية للحوار، واتفق على إغلاق هذا الملف وعدم إثارته ثانياً».
 
 
المصدر المختصر الحياة د. عبدالوهاب الطريري رئيس تحرير مجلة الإسلام اليوم
 

19 - يوليو - 2010
اخترتُ لك ، وأنتظرُ اختيارك.
شكراً للشاعرين : صالح السعدي ، وزهير ظاظا ، وعظّم الله أجر النويهي...    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم

 
أسألكم بالله أن تقرؤوا حقيقة ابن عربي ، وما قالته العلماء عنه............................ وأنتظر تعليقكم يا سراة الوراق.

19 - يوليو - 2010
ساعة الفجر الحزينة
خلاصة الموقع الذي سألتُ حضراتكم بالله أن تقرؤوه .    ( من قبل 4 أعضاء )    قيّم

* أرأيتم كيف مَدَح الذهبيُّ ابنَ تيمية، وأثنى عليه ، ثم كيف كفّره ؟
* أرأيتم كيف كفّر ابن تيمية مُحيي الدين ابن العربي ، وكيف اتهمه بالإلحاد ، وكيف نسب إليه وحدة الوجود ؛ لأنه اتهمه وبهته؟
* أرأيتم كيف خالف ابن تيمية الأئمة الأربعة ، و فتواه الحموية ، وكيف ردّتْ علماء عصره عليه في مسألة الاستواء ، والنزول .... ثم جاءنا كتابٌ يحمل العُلْوان : " الرّدُّ الرّبّاني على ابن تيمية الحرّاني" ، فانقسم العلماء بين مكفِّرٍ له ومفسِّق ؟ !.
 
*** والسؤال : هل طلب إلينا رسولُ الله، صلى الله عليه وآله وسلّم، أن نذكر مَحاسن موتانا أم مساوئهم؟ 

20 - يوليو - 2010
ساعة الفجر الحزينة
اللهم اهدني في من هديت    ( من قبل 3 أعضاء )    قيّم

" : الآية هكذا : " فإذا نُفخ في الصُّور..." ( 23المؤمنون/101)
* " ولن أكون بحاجة إلى التنبيه لقول النبي صلوات الله عليه"... فاظفر بذات الدين..." ، ذلك أن الله كلامه فوق كل كلام،": بل نحن بحاجة إلى التذكير.
"ولو كنت مكان الشيخ القرضاوي لما استشهدت ببيت من الشعر قديم، يمكن أن يفهم منه حسن التفاخر بالأعراق" : تفسير مفاتيح الغيب ، التفسير الكبير/ الرازي (ت 606 هـ)
أما قوله: { فَلاَ أَنسَـٰبَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَاءلُونَ } فمن المعلوم أنه سبحانه إذا أعادهم فالأنساب ثابتة لأن المعاد هو الولد والوالد، فلا يجوز أن يكون المراد نفي النسب في الحقيقة بل المراد نفي حكمه. وذلك من وجوه: أحدها: أن من حق النسب أن يقع به التعاطف والتراحم كما يقال في الدنيا: أسألك بالله والرحم أن تفعل كذا. فنفى سبحانه ذلك من حيث إن كل أحد من أهل النار يكون مشغولاً بنفسه وذلك يمنعه من الالتفات إلى النسب، وهكذا الحال في الدنيا لأن الرجل متى وقع في الأمر العظيم من الآلام ينسى ولده ووالده وثانيها: أن من حق النسب أن يحصل به التفاخر في الدنيا، وأن يسأل بعضهم عن كيفية نسب البعض، وفي الآخرة لا يتفرغون لذلك وثالثها: أن يجعل ذلك استعارة عن الخوف الشديد فكل امرىء مشغول بنفسه عن بنيه وأخيه وفصيلته التي تؤويه فكيف بسائر الأمور، قال ابن مسعود رضي الله عنه يؤخذ العبد والأمة يوم القيامة على رؤوس الأشهاد وينادي مناد ألا إن هذا فلان فمن له عليه حق فليأت إلى حقه فتفرح المرأة حينئذ أن يثبت لها حق على أمها أو أختها أو أبيها أو أخيها أو ابنها أو زوجها { فَلاَ أَنسَـٰبَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَاءَلُونَ } وعن قتادة لا شيء أبغض إلى الإنسان يوم القيامة من أن يرى من يعرفه مخافة أن يثبت له عليه شيء ثم تلايَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْء مِنْ أَخِيهِ وَأُمّهِ وَأَبِيهِ }[عبس: 34] وعن الشعبي قال: قالت عائشة رضي الله عنها يا رسول الله، أما نتعارف يوم القيامة، أسمع الله تعالى يقول: { فَلاَ أَنسَـٰبَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَاءلُونَ } فقال عليه الصلاة والسلام " ثلاثة مواطن تذهل فيها كل نفس؛ حين يرمى إلى كل إنسان كتابه، وعند الموازين، وعلى جسر جهنم " ".
* تفسير جامع البيان في تفسير القرآن/ الطبري (ت 310 هـ)
اختلف أهل التأويـل فـي الـمعنىّ بقوله: { فإذَا نُفِخَ فـي الصُّور } من النفختـين أيُتهما عُنِـيَ بها؟ فقال بعضهم: عُنِـيَ بها النفخة الأولـى.
ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام بن سلـم، قال: ثنا عمرو بن مطرف، عن الـمنهال بن عمرو، عن سعيد ابن جُبـير، أن رجلاً أتـى ابن عبـاس فقال: سمعت الله يقول: { فَلا أنْسابَ بَـيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ }... الآية، وقال فـي آية أخرى:
وأقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلـى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ }
فقال: أما قوله: { فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون } فذلك فـي النفحة الإولـى، فلا يبقـى علـى الأرض شىء، { فلا أنْساب بَـينَهـمْ يَومَئذ ولا يَـتَساءلون }.فإنهم لـما دخـلوا الـجنة أقـيـل بعضهم علـى بعض يتساءلون:
وأما قوله:
وأقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلـى بَعْضٍ يتساءلون }
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفـيان، عن السديّ، فـي قوله: { فإذَا نُفِخَ فـي الصُورِ فَلا أَنْسابَ بَـيْنَهُمْ يَوْمَئذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ } قال: فـي النفخة الأولـى.
حدثنا علـيّ، قال: ثنا أبو صالـح، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عبـاس، قوله: { فَلا أنْسابَ بَـيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ ولا يَتَساءَلُونَ } فذلك حين ينفخ فـي الصور، فلا حيّ يبقـى إلا الله.
وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلـى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ } ذلك إذا بُعثوا فـي النفخة الثانـية.
قال أبو جعفر: فمعنى ذلك علـى هذا التأويـل: فإذا نفخ فـي الصور، فصَعِق مَنْ فـي السموات ومَنْ فـي الأرض إلا مَنْ شاء الله، فلا أنساب بـينهم يومئذٍ يتواصلون بها، ولا يتساءلون، ولا يتزاورون، فـيتساءلون عن أحوالهم وأنسابهم.
وقال آخرون: بل عُنِـيَ بذلك النفخة الثانـية.
ذكر من قال ذلك:
دثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن فضيـل، عن هارون بن أبـي وكيع، قال: سمعت زاذان يقول: أتـيت ابن مسعود، وقد اجتـمع الناس إلـيه فـي داره، فلـم أقدر علـى مـجلس، فقلت: يا أبـا عبد الرحمن، من أجل أنـي رجل من العجم تَـحْقِرُنـي؟ قال: ادْنُ قال: فدنوت، فلـم يكن بـينـي وبـينه جلـيس، فقال: «يؤخذ بـيد العبد أو الأمة يوم القـيامة علـى رؤوس الأوّلـين والآخرين، قال: وينادِي مناد: ألا إن هذا فلان ابن فلان، فمن كان له حقّ قبله فلـيأت إلـى حقه، قال: فتفرح الـمرأة يومئذٍ أن يكون لها حقّ علـى ابنها أو علـى أبـيها أو علـى أخيها أو علـى زوجها
{ فَلا أنسْابَ بَـيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ.
«حدثنا القاسم، قال ثنا الـحسين، قال: ثنا عيسى بن يونس، عن هارون بن عنترة، عن زاذان، قال: سمعت ابن مسعود يقول: «يؤخذ العبد أو الأمة يوم القـيامة، فـينصب علـى رؤوس الأوّلـين والآخرين، ثم ينادِي مناد، ثم ذكر نـحوه، وزاد فـيه: فـيقول الربّ تبـارك وتعالـى للعبد: أعطِ هؤلاء حقوقهم فـيقول: أي ربّ، فَنِـيتِ الدنـيا، فمن أين أعطيهم؟ فـيقول للـملائكة: خذوا من أعماله الصالـحة وأعطوا لكل إنسان بقدر طِلبته فإن كان له فضلُ مثقال حبة من خردل، ضاعفها الله له حتـى يدخـله بها الـجنة.
ثم تلا ابن مسعود:إنَّ اللّهَ لا يَظلِـمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَإنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْها وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أجْراً عَظِيـماً }
وإن كان عبداً شقـيًّا قالت الـملائكة: ربنا، فنـيت حسناتُه وبقـي طالبون كثـير، فـيقول: خذوا من أعمالهم السيئة فأضيفوها إلـى سيئاته، وصُكُّوا له صَكًّا إلـى النار.
« قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج:{ فإذَا نُفِخَ فِـي الصُّورِ فَلا أنْسابَ بَـيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءلُونَ } قال: لا يُسأل أحد يومئذٍ بنسب شيئا، ولا يتساءلون، ولا يـمتّ إلـيه برحم.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي مـحمد بن كثـير، عن حفص بن الـمغيرة، عن قتادة، قال: لـيس شيء أبغض إلـى الإنسان يوم القـيامة من أن يرى من يعافُه، مخافة أن يذوب له علـيه شيء. ثم قرأ:
يَوْمَ يَفِرُّ الـمَرْءُ مِنْ أخِيهِ وأُمِّه وأبِـيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِـيهِ لِكُلّ امرِىءٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شأْنٌ يُغْنِـيهِ }
قال: ثنا الـحسن، قال: ثنا الـحكَم بن سِنان، عن سَدُوس صاحب السائريّ، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذَا دَخَـلَ أهْلُ الـجَنَّةِ الـجَنَّةَ وأهْلُ النَّارِ النَّارَ، نادَى مُنادٍ مِنْ أَهْلِ العَرْشِ: يا أهْلَ التَّظالُـمِ تَدَارَكُوا مَظالِـمَكُمْ وَادْخُـلُوا الـجَنَّةَ ".
* تفسير أضواء البيان في تفسير القرآن/ الشنقيطي (ت 1393 هـ)
في هذه الآية الكريمة، سؤالان معروفان يحتاجان إلى جواب مبين للمقصود مزيل للإشكال.
السؤال الأول: أنه تعالى ذكر في هذه الآية: أنه إذا نفخ في الصور، والظاهر أنها النفخة الثانية، أنهم لا أنساب بينهم يومئذ، فيقال: ما وجه نفي الأنساب بينهم، مع أنها باقية كما دل عليه قوله تعالى:

فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهُ وَبَنِيهِ }
[عبس: 33-36] ففي هذه الآية ثبوت الأنساب بينهم.
السؤال الثاني: أنه قال: { وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ } مع أنه ذكر في آيات أخر أنهم في الآخرة يتساءلون، كقوله في سورة الطور
وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ }[الطور: 25] وقوله في الصافاتفَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ }[الصافات: 50] إلى غير ذلك من الآيات.
وقد ذكرنا الجواب عن هذين السؤالين في كتابنا: دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب بما حاصله:
إن الجواب عن السؤال الأول: هو أن المراد بنفي الأنساب انقطاع آثارها، التي كانت مترتبة عليها في دار الدنيا، من التفاخر بالآباء، والنفع والعواطف والصلات. فكل ذلك ينقطع يوم القيامة، ويكون الإنسان لا يهمه إلا نفسه، وليس المراد نفي حقيقة الأنساب، من أصلها بدليل قوله:
يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ }[عبس: 34-35] الآية.
وإن الجواب عن السؤال الثاني من ثلاثة أوجه:
الأول: هو قول من قال: إن نفي السؤال بعد النفخة الأولى، وقبل الثانية، وإثباته بعدهما معاً. وهذا الجواب فيما يظهر لا يخلو من نظر.
الثاني: أن نفي السؤال عند اشتغالهم بالصعق والمحاسبة، والجواز على الصراط وإثباته فيما عدا ذلك وهو عن السدي، من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس.
الثالث: أن السؤال المنفي سؤال خاص، وهو سؤال بعضهم العفو من بعض، فيما بينهم من الحقوق، لقنوطهم من الإعطاء، ولو كان المسؤول أباً أو ابناً أو أماً أو زوجة، ذكر هذه الأوجه الثلاثة صاحب الإتقان".
* تفسير الوسيط في تفسير القرآن الكريم/ طنطاوي (ت 1431 هـ)
" والأنساب: جمع نسب. والمراد به القرابة".
***التفسير الكبير / للإمام الطبراني (ت 360 هـ)
قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ }؛ قال ابنُ عبَّاس: (يَعْنِي النَّفَخَةَ الأُوْلَى). وَقِيْلَ: هي النفخةُ الثانية. وقولهُ تعالى: { فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ } ، قال الحسنُ: (وَاللهِ إنَّ أنْسَابَهُمْ لَقَائِمَةٌ بَيْنَهُمْ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى:يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ }[عبس: 34-35] وَلَكِنَّهُمْ لاَ يَنْتَفِعُونَ بأَنْسَابهِمْ وَلاَ يَتَعَاطَفُونَ عَلَيْهَا، فَكَأَنَّهُمْ لاَ أنْسَابَ لَهُمْ).
وَقِيْلَ: معناهُ: لا تَفَاخُرَ بينهم كما يتفاخَرون في الدُّنيا، ولا يتساءَلون كما تسألُ العربُ في الدُّنيا: مِن أيِّ قَبيْلٍ أنتَ؟ وَقِيْلَ: لا يسألُ بعضُهم بعضاً عن خبرهِ وحاله كما كانوا في الدُّنيا؛ لشُغْلِ كلِّ واحد منهما بنفسه، ولا يسألُ بعضهم بعضاً أنْ يحملَ شيئاً من ذنوبهِ"

21 - يوليو - 2010
أميرة في خيالي / من أشعاري
رواية ( صبي حران ، وكهل الشام) ألف صفحة.    ( من قبل 7 أعضاء )    قيّم

الأخ الأستاذ محمد جميل : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
 
* هل وقفتَ على كتاب ( العرش) لابن تيمية ؟
* هل أسند ابن تيمية المكان والجهة إلى الله تعالى؟
* هل زعم أن الحوادث تقوم بالله سبحانه وتعالى ؟
* هل زعم أن كلام الله تعالى بصوت وحرف؟
* هل له كلام في مسألة الجسم ؟
* هل خفي عليه ما جاء عند النَّسائي : " ينزل ملَك ربِّنا في الثلث الأخير من الليل..." ، وليس الرب نفسه سبحانه ؟
من قَبيل التذكير ،فإني أرغب إليك التوثيق بذكر المصدر ( لا المرجع) ، مع رقم الصفحة ، ولكم تحياتي.
 
* لمَ لا يكون ابن تيمية من مواليد ( حران العواميد)، وشاء الله أن يكون أبوه ممن ولد في حران التركية؟ ، ثم لمَ قلتَ : لعله كردي ؟ هل تريد ممالحة أخينا الأكرم زهير ظاظا ؟ ولكم احترامي يا أستاذ محمد جميل.

22 - يوليو - 2010
مع التحية إلى من أحب وأحترم
هل عرفت المعجزة؟    ( من قبل 4 أعضاء )    قيّم

هل عرفت المعجزة؟
د. عائض القرني
لكل أمة معجزة، ومصدر فخر، وقاموس شرف، ومعجزتنا وفخرنا وشرفنا القرآن؛ لولا القرآن لمسخت الديانة، وذهبت اللغة، وانطمست الهوية، وفسد البرهان، وسقطت الحجة.
القرآن حياة أمة، وميلاد حضارة، وناموس مجد،
وسجل مكرمات، وديوان فضائل، مسكين الذي لا يقرأ القرآن، ولو قرأ كتب الدنيا، وصغير من لم يتدبر القرآن، ولو تدبر كل نتاج البشر، في القرآن خشوع القانت، ورقة الزاهد، وعظمة القائد، وإقدام المناضل، وعزة الشهيد، وجمال الحق وجلال الفضيلة. في القرآن بنود الحكم، وأسس الدولة العادلة، وبطاقة الشورى، وميثاق السلام، وأبهة الملك. في القرآن معالم الإيمان، وحب الوطن، وطهر السياسة، وهيكل الاقتصاد، ومجالس المعرفة، وعبر التاريخ، وأسر الطبيعة، وقصة الزمن. في القرآن تحيات زاكيات طيبات مباركات، فهو يحيي العالم التقي، والحاكم العادل، والعامل المثابر، والجواد المنفق، والغني الشاكر، والفقير الصابر، والمبتلى المحتسب، والمناضل المقدام، والعاقل الحصيف، والخلوق المتواضع، والمطلع المتدبر، والمرأة العفيفة المؤمنة الشريفة. في القرآن هجوم أدبي كاسح على أساطين الإلحاد، ومردة الشرك وشياطين الوثنية ورموز الظلم، وعملاء البغي والاستبداد، والإقطاعيين والأفاكين والمرتشين والمرابين، وفيه نسف وإبادة لمعاقل الزور، وملاعب الجاهلية، وأوكار الجريمة، ودور اللهو والعبث، وفي القرآن تنديد شديد، ووعيد أكيد على هواة البذخ والإسراف، وعشاق المظاهر الزائفة، والاستعراضات الخادعة، والدعاوى الكاذبة.
وفي القرآن صيحة غضب على صناع العدوان، وأتباع الشيطان، وهواة الدجل والبهتان، فهو يهاجم بلا هوادة، الطغاة والبغاة والغلاة، ويسخر من المتجبرين والمتكبرين والعاطلين الفاشلين، والغافلين المعرضين، والقساة الجاهلين. في القرآن فحص دقيق وكشف عميق لأسرار النفس، وخبايا الضمير، وخفايا الصدور، ومكنون النيات، وفيه تعرية لبخل الغني، وجحود المعترض، وغطرسة المستبد، وتيه الأحمق المتعالي، وجرأة الفاجر ولؤم العاق، وسموم الشرير، وأقنعة المنافق، في القرآن الحديث الراقي عن أخبار الأمم، وتاريخ الشعوب، وحكاية الدول، وأنباء القرون. والقرآن يحدثك عن قوافل التجارة، وسفن البحارة، وكتائب الجنود، وحياة البادية، وقصة الحضارة، كأنك تسمع في القرآن بكاء العباد، ودعاء الزهاد، وسمر الملوك، وأصوات الرعاة، وخطب الوعاظ، ورسائل الأدباء، ومباحثات الساسة، وأهوال الحروب، وفنون السلام، والمعاهدات الدولية، والوثائق التاريخية. في القرآن رواية مذهلة عن الشمس، ومذكرة موحية عن القمر، ومحاضرات عن النجوم والكواكب، وحصص عن الفلك والكائنات، وفيه زمجرة الرعد، ولمعان البرق، وزحف السحب، وروعة الغيث المدرار، والوصف المعبر المدهش عن الحدائق الغناء ذات البهجة، والبساتين الفيحاء الهائمة في الحسن. في القرآن ريشة الرسام، وقلم الحكيم، وعرش السلطان، وسجادة المنيب، ومنبر الخطيب، وحلقة المفتي، وورشة العامل الجاد، وإلهام العبقري.
القرآن كفاح وتضحية، ونضال واستبسال، وصدق ووضوح وإخلاص وتفان، وسباق ومنافسة، وهمة وإقدام، وإتقان وجودة، وصبر واحتساب، وعدل وخشية، وعلم وعمل، وروح وجسد، وغيب وشهادة، ودنيا وآخرة، وراع ورعية، ومظهر ومخبر، وحياة وموت.
في القرآن حرية الرأي، وفضيلة الإقناع، وذم الإكراه، ومقت السيطرة، والدعوة للمصالحة الاجتماعية، والأخوة الإنسانية، وبناء صروح المعرفة، والإشادة بالعقل، ومدح العفو، والزجر عن الانتقام الطائش والتهور الممقوت، والاختلاف المنبوذ، إنه وثيقة ربانية من المعاني السامية، والأهداف النبيلة، والأفكار العظيمة، والتعاليم الراشدة، والوصايا الحكيمة، والعظات البليغة، والدليل الهادي، والبرهان النير، فتبّا لمن أعرض عن القرآن.

22 - يوليو - 2010
مع التحية إلى من أحب وأحترم
أفلا يتدبرون القرآن ... هذه الآية كانت سبباً في إسلامه.....    ( من قبل 6 أعضاء )    قيّم


                           قصة الدكتور ميلر
كان من المبشرين النشطين جداً في الدعوة إلى النصرانية ، وهو من الذين لديهم علم غزير بالكتاب المقدس:
Bible ....
هذا الرجل يحب الرياضيات بشكل كبير .....لذلك يحب المنطق أو التسلسل المنطقي للأمور .......
في أحد الأيام أراد أن يقرأ القرآن بقصد أن يجد فيه بعض الأخطاء التي تعزز موقفه عند دعوته للمسلمين للدين النصراني
كان يتوقع أن يجد القرآن كتاباً قديماً مكتوباً منذ 14 قرناً يتكلم على الصحراء وما إلى ذلك ......
لكنه ذهل مما وجد فيه ..... فقد اكتشف أن هذا الكتاب يحوي على أشياء لا توجد في أي كتاب آخر في هذا العالم ........
كان يتوقع أن يجد بعض الأحداث العصيبة التي مرت على النبي محمد ،صلى الله عليه وسلم، مثل وفاة زوجته خديجة ،رضي الله عنها ،أو وفاة بناته وأولاده...... لكنه لم يجد شيئاً من ذلك ......
بل الذي جعله في حَيرة من أمره أنه وجد أن هناك سورة كاملة في القرآن تسمى سورة مريم وفيها تشريف لمريم ،عليها السلام، لا يوجد مثيل له في كتب النصارى ولا في أناجيلهم  !!
ولم يجد سورة باسم عائشة أو فاطمة رضي الله عنهن.....
وكذلك وجد أن عيسى ،عليه السلام، ذكر بالاسم 25 مرة في القرآن في حين أن النبي محمداً، صلى الله عليه وسلم، لم يذكر إلا 5 مرات فقط فزاد من حيرة الرجل .....
أخذ يقرأ القرآن بتمعن أكثر لعله يجد مأخذاً عليه .... ولكنه صعق بآية عظيمة وعجيبة ألا وهي الآية رقم 82 في سورة النساء : ' أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً '
يقول الدكتور ملير عن هذه الآية: " من المبادئ العلمية المعروفة في الوقت الحاضر هو مبد إيجاد الأخطاء أو تقصي الأخطاء في النظريات إلى أن تثبت صحتها Falsification test... والعجيب أن القرآن الكريم يدعو المسلمين وغير المسلمين إلى إيجاد الأخطاء فيه ولن يجدوا ......'
يقول أيضاً عن هذه الآية ' لا يوجد مؤلف في العالم يمتلك الجرأة ويؤلف كتاباً ثم يقول هذا الكتاب خال من الأخطاء ،ولكن القرآن على العكس تماماً يقول لك لا يوجد أخطاء، بل يعرض عليك أن تجد فيه أخطاءً ولن تجد '
أيضاً من الآيات التي وقف الدكتور ملير عندها طويلاً هي الآية رقم 30 من سورة الأنبياء :
" أولم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقاً ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شي حي أفلا يؤمنون"
يقول: " إن هذه الآية هي بالضبط موضوع البحث العلمي الذي حصل على جائزة نوبل في عام 1973 وكان عن نظرية الانفجار الكبير وهي تنص على أن الكون الموجود هو نتيجة انفجار ضخم حدث منه الكون بما فيه من سماوات وكواكب ".
فالرتق هو الشيء المتماسك، في حين أن الفتق هو الشيء المتفكك فسبحان الله .
يقول الدكتور ملير :
" الآن نأتي إلى الشيء المذهل في أمر النبي محمد ،صلى الله عليه وسلم، والادعاء بأن الشياطين هي التي تعينه والله تعالى يقول :
و'مَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ 210 وَمَا يَنبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ 211 إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ 212 ' الشعراء.
'فإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ 98 ' النحل.
أرايتم ؟؟ هل هذه طريقة الشيطان في كتابة أي كتاب ؟ يؤلف كتاباً ثم يقول قبل أن تقرأ هذا الكتاب: يجب عليك أن تتعوذ مني ؟؟
إن هذه الآيات من الأمور الإعجازية في هذا الكتاب المعجز ! وفيها ردٌّ منطقي لكل من قال بهذه الشبهة '
* من القصص التي أبهرت الدكتور ملير ويعدها من المعجزات هي قصة النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي لهب .
يقول الدكتور ملير :
'هذا الرجل أبو لهب كان يكره الإسلام كرهاً شديداً لدرجة أنه كان يتبع محمداً، صلى الله عليه وسلم، أينما ذهب؛ ليقلل من قيمة ما يقوله الرسول ،صلى الله عليه وسلم، إذا رأى الرسول يتكلم لأناس غرباء، فإنه ينتظر حتى ينتهيَ الرسول من كلامه ليذهب إليهم، ثم يسألهم ماذا قال لكم محمد؟ لو قال لكم أبيض فهو أسود، ولو قال لكم ليل فهو نهار.. المقصد أنه يخالف أي شيء يقوله الرسول الكريم، صلى الله عليه وسلم، ويشكك الناس فيه .
قبل 10 سنوات من وفاة أبي لهب نزلت سورة في القرآن اسمها سورة المسد ، هذه السورة تقرر أن أبا لهب سوف يذهب إلى النار ، أي أن أبا لهب لن يدخل في الإسلام .
خلال عشر سنوات كل ما كان على أبي لهب أن يفعله هو أن يأتي أمام الناس ويقول: " محمد يقول إني لن أسلٍم و سوف أدخل النار، ولكني أعلن الآن أني أريد أن أدخل في الإسلام وأصبح مسلماً !! ..
الآن ما رأيكم هل محمد صادق فيما يقول أم لا ؟ هل الوحي الذي يأتيه وحي الهي؟ .
لكنْ أبو لهب لم يفعل ذلك تماماً رغم أن كل أفعاله كانت هي مخالفة الرسول ،صلى الله عليه وسلم، لكنه لم يخالفه في هذا الأمر .
يعني القصة كأنها تقول إن النبي، صلى الله عليه وسلم، يقول لأبي لهب: أنت تكرهني وتريد أن تنهيني، حسناً لديك الفرصة أن تنقض كلامي !
لكنه لم يفعل خلا ل عشر سنوات !! لم يسلم ولم يتظاهر حتى بالإسلام !!
عشر سنوات كانت لديه الفرصة أن يهدم الإسلام بدقيقة واحدة! ولكن لأن الكلام هذا ليس كلام محمد ،صلى الله عليه وسلم ،ولكنه وحي ممن يعلم الغيب ويعلم أن أبا لهب لن يسلم .
كيف لمحمد، صلى الله عليه وسلم، أن يعلم أن أبا لهب سوف يثبت ما في السورة إن لم يكن هذا وحياً من الله؟
كيف يكون واثقاً خلال عشر سنوات بأن ما لديه حق لو لم يكن يعلم أنه وحي من الله؟
لكي يضع شخص هذا التحدي الخطير ليس له إلا أمر واحد: هذا وحي من الله .'
" تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2) سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ (3) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ".
يقول الدكتور ميلر عن آية أبهرته لإعجازها الغيبي :
'من المعجزات الغيبية القرآنية هو التحدي للمستقبل بأشياء لا يمكن أن يتنبأ بها الإنسان وهي خاضعة لنفس الاختبار السابق ألا وهوfalsification tests أو مبدأ إيجاد الأخطاء حتى تتبين صحة الشيء المراد اختباره، وهنا سوف نرى ماذا قال القرآن عن علاقة المسلمين مع اليهود والنصارى ..القرآن يبين أن اليهود هم أشد الناس عداوة للمسلمين وهذا مستمر إلى وقتنا الحاضر فأشد الناس عداوة للمسلمين هم اليهود ".
ويكمل الدكتور ملير :
'إن هذا يعد تحدياً عظيماً، ذلك بأن اليهود لديهم الفرصة لهدم الإسلام بأمر سهل ، وهو أن يعاملوا المسلمين معاملة طيبة لبضع سنين ويقولون عندها : ها نحن أولاء نعاملكم معاملة طيبة، والقرآن يقول: إننا أشد الناس عداوة لكم ، إذن القرآن خطأ !  ولكن هذا لم يحدث خلال 1400 سنة !! ولن يحدث لأن هذا الكلام نزل من الذي يعلم الغيب وليس الإنسان !!'
يكمل الدكتور ملير :
' هل رأيتم أن الآية التي تتكلم على عداوة اليهود للمسلمين تعد تحدياً للعقول !! '
' لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمنوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ 82 وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ 83 وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا جَاءنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبَّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ 84 ' المائدة .
والحق أن هذه الآية تنطبق على الدكتور ملير حيث إنه من النصارى،وهو الذي عندما علم الحق آمن ودخل في الإسلام وأصبح داعية له ..... وفقه الله.
يكمل الدكتور ميلر عن أسلوب فريد في القرآن أذهله لإعجازه :
'بدون أدنى شك يوجد في القرآن توجه فريد ومذهل لا يوجد في أي مكان آخر ، وذلك أن القران يعطيك معلومات معينة ويقول لك : لم تكن تعلمها من قبل !! مثل :
سورة آل عمران - سورة 3 - آية 44 " ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ يُلقون أقلامهم أيهم يكفُل مريم وما كنت لديهم إذ يختصمون ".
 
سورة هود - سورة 11 - آية 49 " تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا فاصبِر إن العاقبة للمتقين ".
 
سورة يوسف - سورة 12 - آية 102 " ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون ".
يكمل الدكتور ميلر :
'لا يوجد كتاب مما يسمى بالكتب الدينية المقدسة يتكلم بهذا الأسلوب، كل الكتب الأخرى عبارة عن مجموعة من المعلومات التي تخبرك من أين أتت هذه المعلومات، على سبيل المثال الكتاب المقدس (الإنجيل) عندما يناقش قصص القدماء فهو يقول لك: الملك فلان عاش هنا، وهذا القائد قاتل هنا معركة معينة ،وشخص آخر كان له عدد كذا من الأبناء وأسماؤهم فلان وفلان ..إلخ .
ولكن هذا الكتاب(الإنجيل) دائماً يخبرك إذا كنت تريد المزيد من المعلومات فيمكنك أن تقرأ الكتاب الفلاني أو الكتاب الفلاني؛ لأن هذه المعلومات أتت منه ".
يكمل الدكتور ملير :
'على حين القرآن يمد القارىء بالمعلومة ،ثم يقول لك : هذه معلومة جديدة !! بل يطلب منك أن تتأكد منها إن كنت متردداً في صحة القرآن بطريقة لا يمكن أن تكون من عقل بشر !! .
والمذهل في الأمر هو أهل مكة في ذلك الوقت - أي وقت نزول هذه الآيات - ومرة بعد مرة كانوا يسمعونها ويسمعون التحدي بأن هذه معلومات جديدة لم يكن يعلمها محمد ،صلى الله عليه وسلم، ولا قومه ، ورغم ذلك لم يقولوا : هذا ليس جديداً، بل نحن نعرفه ! أبداً لم يحدث أن قالوا مثل ذلك ولم يقولوا : نحن نعلم من أين جاء محمد بهذه المعلومات ، وكذلك لم يحدث مثل هذا ، ولكن الذي حدث أنه لم يجرؤ أحد على تكذيبه أو الرد عليه؛ لأنها معلومات جديدة كلياً !!! وليست من عقل بشر ولكنها من الله الذي يعلم الغيب في الماضي والحاضر والمستقبل '
جزاك الله خيراً يا دكتور( جِيري ميلر) على هذا التدبر الجميل لكتاب الله في زمن قل فيه التدبر.....
اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات
هذه هي المقالة الأصلية للدكتور ميلر بالإنجليزية لمن أراد نشرها وعنوانها "القرآن المذهل " ... :
http://www.jannah. org/articles/ amzquran. html

22 - يوليو - 2010
مع التحية إلى من أحب وأحترم
الرقيب والعتيد    ( من قبل 5 أعضاء )    قيّم

الرقيب والعتيد وعلاقتهما بالإنسان 04/06/2010
ما يلفظ أي إنسان من قول أو عمل إلا ويسجل عليه ليحاسب في يوم القيامة
لقد جاء ذكر القرين في القرآن واصفاً إياه بالعداء للإنسان
 دائماً ما تردنا اسئلة كثيرة عن الرقيب والعتيد المذكورين في القرآن.. وعن القرين الذي جاء ذكره في سورة »ق« ما هو الرقيب وما هو العتيد? وما علاقتهما بالانسان? وما هو القرين هل هو ملك ام شيطان? افيدونا أفادكم الله..
يجيب على هذه الاسئلة الاستاذ الدكتور احمد شوقي ابراهيم رئيس الاعجاز العلمي في القرآن والسنة بالقاهرة - فيقول: ¯ ذكر لنا القرآن العظيم حقيقة الرقيب والعتيد, وعلاقته بالانسان في سورة ق17 - 18 في قول الله عز وجل: (ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد. اذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد. ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد).
الوسوسة: هي حديث النفس بما لا يعبر عنه اللسان.
وحبل الوريد: تعبير لغوي عن نفس الانسان وقلبه, فالله عز وجل اقرب الى الانسان من نفسه وقلبه, المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد: هما الملكان يتلقيان اعمال الانسان, احدهما عن يمينه يكتب الحسنات.. والآخر عن شماله يكتب السيئات.. وقعيد بمعنى قاعد. ولم يقل قعيدان وهما اثنان. لأن المراد القول: عن اليمين قعيد, وعن الشمال قعيد. فحذف الاول لدلالة الثاني عليه. وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم »كاتب الحسنات على يمين الرجل وكاتب السيئات على شماله. وكاتب الحسنات امين على كاتب السيئات, فاذا عمل حسنة كتبها صاحب اليمين عشرا, واذا عمل سيئة قال صاحب اليمين لصاحب الشمال: دعه ست ساعات لعله يسبح او يستغفر« (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد): اي لا يتكلم الانسان بشيء الا كتب عليه, والله تعالى اعلم فلا يحتاج الامر الى ملك يخبر, ولكن الله عز وجل وكلهما بالانسان الزاما للحجة عليه.. والرقيب: هو المتتبع للامور والشاهد والحافظ عليها.. والعتيد: الحاضر الذي لا يغيب, والحافظ المعد للحفظ.
وقال ابوالجوزاء ومجاهد: يكتب على الانسان كل شيء حتى الانين في مرضه وروى انس - رضي الله عنه - ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (ما من حافظين يرفعان الى الله ما حفظا, فيرى الله في اول الصحيفة خيراً, وفي آخرها خيراً, الا قال الله تعالى لملائكته: اشهدوا اني قد غفرت لعبدي ما بين طرفي الصحيفة).
ويقول الله عز وجل في سورة ق18: (ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد, وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد, ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد. وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد. لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد. وقال قرينه هذا ما لدي عتيد).
فالانسان في يوم الحساب يأتي ملك يسوقه وملك يشهد عليه, والانسان على نفسه شهيد ايضا, وقد يكون ملكا واحدا جامعا بين الامرين سائقا وشهيدا, لقد كان الانسان في حياته الدنيا في غفلة من هذا الموقف العظيم يوم الحساب. وحينئذ يكشف عن الانسان الغطاء, فاذا ببصره اكثر حدة ومضاء.. والمراد به البصيرة.. ونقرأ في السنة حديثا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (ان الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما يظن ان تبلغ ما بلغت, يكتب الله عز وجل له بها رضوانه الى يوم يلقاه, وان الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى ما يظن تبلغ ما بلغت, يكتب الله عليه بها سخطه الى يوم يلقاه).
فما يلفظ اي انسان من قول الا ويسجل عليه, وسيعرض عليه يوم الحساب ليحاسب بمقتضاه, وسيشهد على نفسه كما يشهد الملك عليه ايضا, وقال الزمخشري في تفسيره: المعنى ان ملكا يسوقه, وآخر يشهد عليه, وشيطانا مقرونا به يقول: لقد أعدته لجهنم وهيأته لها بإغوائي واضلالي.. ويقول للملكين: القياه في جهنم كما قال عز وجل في سورة ق23 - .29
(ألقيا في جهنم كل كفار عنيد. مناع للخير معتد مريب. الذي جعل مع الله إلها آخر فألقياه في العذاب الشديد. قال قرينه ربنا ما اطغيته ولكن كان في ضلال بعيد. قال لا تختصموا لدي وقد قدمت اليكم بالوعيد. ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد).
الآية الكريمة تتحدث عن القرين.. فما هو القرين? هل هو ملك موكل بالانسان في الدنيا. ام هو شيطان يلازمه?.. الظاهر ان كلا الرأيين صحيح. فقد قال الحسن: ان القرين هو ملك موكل بالانسان في الدنيا. وقال مجاهد: ان القرين هو شيطان قيض للانسان.
ولقد جاء ذكر القرين في القرآن الكريم في ستة مواضع, متصفا فيها جميعا بالعداء للانسان كما في سورة النساء 38 في قول الله تعالى: (ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا) وفي سورة الزخرف 36 يقول تعالى: (ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين. وانهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون انهم مهتدون. حتى اذا جاءنا قال ياليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين). وفي صورة ق يقول الله تعالى: (وقال قرينه هذا ما لدي عتيد) وقال تعالى ايضا: (قال قرينه ربنا ما اطغيته ولكن كان في ضلال بعيد).
وفي سورة الصافات 50 - 51 قال تعالى: (فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون: قال قائل منهم اني كان لي قرين) فما هو القرين? يقول العلماء ان لكل مخلوق في الوجود قرينا حتى الجماد له قرين.. وقال بعض علماء الفلك, ان الشمس كنجم كان له قرين, وانفجر, ومنه تكونت الكواكب السيارة, ودليل ذلك ان مكونات الكواكب السيارة مختلفة عن مكونات الشمس.
والقرين في اللغة هو نقيض الشيء.
ان صورة اي انسان في المرآة نفس صورته, ولكن اليسار يكون يمينا.. واليمين يكون يسارا.. والقرين كذلك.. انه على نفس صورة كل انسان منا, ولكن يميننا في القرين يسار, ويسارنا في القرين يمين.
نفهم من كل ذلك, ان لكل انسان منا ملائكة موكلين به في حياته الدنيا, ويسجلون عليه كل افعاله واقواله, ومعه ايضا قرين من الجن يلازمه ويأمره بالشر ويوسوس اليه به. وما الدليل على ذلك? الدليل ما رواه مسلم والامام احمد, عن سالم بن ابي الجعد, عن عبدالله ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال (ما منكم من احد الا وقد وكل به قرينه من الجن وقرينه من الملائكة), وروي مسلم في صحيحه عن صدقة بن يسار عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (اذا كان احدكم يصلي فلا يدع احدا يمر بين يديه, فإن ابى فليقاتله فإن معه القرين) وقرين الانسان من الملائكة, يأمره بالخير ويحثه عليه, وقرينه من الشياطين يأمره بالشر ويحثه عليه. ( منقول).

22 - يوليو - 2010
مع التحية إلى من أحب وأحترم
فضل السورة ( منقول برمّته من أهل البيت).    ( من قبل 4 أعضاء )    قيّم

فضل السورة
1. عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال لجابر بن عبد الله الأنصاري: "يا جابر، ألا أعلمك أفضل سورة أنزلها الله في كتابه؟" فقال له جابر: "بلى بأبي أنت وأمي يا رسول الله علمنيها،" فعلمه الحمد أم الكتاب.1
2. عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: "سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: ’إن الله عز وجل قال لي يا أحمد ((وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ))2 فأفرد الامتنان عليّ بفاتحة الكتاب، وجعلها بإزاء القرآن العظيم.‘ وإن فاتحة الكتاب أشرف ما في كنوز الله عز وجل خص محمداً وشرفه بها ولم يشرك معه فيها من أنبيائه ما خلا سليمان فإنه أعطاه منها ((بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ))، ألا تراه يحكي عن بلقيس حين قالت: ((إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ))3، ألا فمن قرأها معتقداً لموالاة محمد وآله الطيبين، منقااً لأمرها، مؤمناً بظاهرها وباطنها، أعطاه الله عز وجل بكل حرف منها حسنة، كل واحدة منها أفضل له من الدنيا بما فيها من أصناف أموالها وخيراتها، ومن استمع إلى قارئ يقرؤها كان له قدر ثلث ما للقارئ، فليستكثر أحدكم من هذا الخير المعرض لكم فإنه غنيمة، لا يذهبن أوانه فتبقى في قلوبكم الحسرة."4
3. عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: "قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ’قال الله عز وجل: قسمت فاتحة الكتاب بيني وبين عبدي، فنصفها لي ونصفها لعبدي، ولعبدي ما سأل. فإذا قال: ((بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)) قال الله عز وجل: بدأ عبدي باسمي، وحق عليّ أن أتمم له أموره، وأبارك له في أحواله. فإذا قال: ((الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)) قال الله جل جلاله: حمدني عبدي، وعلم أن النعم التي له من عندي، وأن البلايا التي دفعت عنه فبتطولي، أشهدكم أني أضيف له إلى نعم الدنيا نعم الآخرة، وأدفع عنه بلايا الآخرة كما دفعت عنه بلايا الدنيا. فإذا قال: ((الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)) قال الله عز وجل شهد لي بأني الرحمن الرحيم، أشهدكم لأوفرن من رحمتي من رحمتي حظه، ولأجزلن من عطائي نصيبه. فإذا قال: ((مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ)) قال الله جل جلاله: أشهدكم كما اعترف عبدي أني مالك يوم الدين لأسهلن يوم الحساب عليه، ولأتقبلن حسناته، ولأتجاوزن عن سيئاته. فإذا قال: ((إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)) قال الله عز وجل: بي استعان، وإليّ التجأ، أشهدكم لأثيبنه على أمره، لأغيثنه في شدائده، ولآخذن بيده يوم نوائبه. فإذا قال: ((اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ)) إلى آخر السورة قال الله عز وجل: هذا لعبدي، ولعبدي ما سأل، فقد استجبت لعبدي، وأعطيته ما أمّل، وآمنته عما منه وجل.‘"5
(1) بحار الأنوار - ج 89 - ص 237 (طبعة مؤسسة الوفاء)
(2) سورة الحجر - 87
(3) سورة النمل - 29 - 30
(4) البحار - ج 89 - ص 227، 228
(5) البحار - ج 89 - ص 226، 227

23 - يوليو - 2010
مع التحية إلى من أحب وأحترم
 236  237  238  239  240