 | تعليقات | تاريخ النشر | مواضيع |
 | آخر أيام الكواكبي كن أول من يقيّم
قال المرحوم العقاد في كتابه (عبد الرحمن الكواكبي الرحالة : ك) (ص 100) : (وقد تعددت الروايات عن أخباره الأخيرة ليلة وفاته رحمه الله، فمنها ما تقدم (وهو قول كرد علي في الجزء الثاني من مذكراته: وجائني ذات ليلة يسمر معي في داري مع الحبيب رفيق بك العظم يستشيرني في أمر عظيم، قال: إن الخديوي عباس عرض عليه أن يصحبه إلى الأستانة، ليقدمه إلى السلطان العثماني ويستجلب رضاه عنه، وبذلك تنحل المشادة ويطمئن خليفة الترك إليه. فصعب علي وعلى رفيق بك إبداء رأي في موضوع جد خطير كهذا، لأن ابن عثمان لا تأخذه هوادة فيمن خرجوا على سلطانه، وخشينا أن تكون هناك دسيسة يذهب الرجل ضحيتها. ومما قال لنا: أنه حائر في أمره بين القبول والرفض، وأنه شعر بالأمس بوجع في ذراعه وما عرف له تعليلا، وتقوض المجلس، وذهب السيد الكواكبي إلى داره. فما هي إلا ساعة وبعض ساعة حتى سمعت ابنه السيد كاظم في الباب يبكي وينوح ويقول قم يا كرد علي فإن صديقك أبي مات) ومنه ما رواه أحد أصدقائه: الشيخ صالح عيسى وكان مقيما في مصر إذ يقول كما جاء في عدد يناير سنة 1943 من مجلة الكتاب: (وفي اليوم الخامس من شهر ربيع الأول سنة 1320 هجرية ورد على السيد عبد الرحمن من قبل حضرة الخديوي (وكان مصطافا في الإسكندرية) بطاقة يدعوه فيها لحضور ضيافة يقيمها هذا اليوم في إحدى سراياته في الإسكندرية، فأجاب السيد الدعوة، وركب قطار السرعة، وسار إلى الإسكندرية، وقابل الحضرة الخديوية، وحضر جماعة من أدباء مصر وأفاضلها يزيد عددهم على العشرة، وكنت جالسا جانب السيد عبد الرحمن، ولما صارت الساعة الرابعة عربية من تلك الليلة هممت بالقيام لأن النوم غلبني، فاستدعاني إليه، وكنت جالسا في قربه، وقال لي: أحس بوجع شديد في خاصرتي اليسرى، وهو إذا دام معي ساعة أخرى فلا شك أنه قاتلي. فقلت له: لا بأس عليك إن شاء الله، ثم انصرفت إلى منزلي ورقدت في فراشي، وما كاد شفق الفجر يلهب فحمة الليل إلا والباب يطرق علي، فنهضت من فراشي مسرعا، وقلت: من بالباب ? فأجابني الطارق بقوله: انا كاظم، إن أخاك والدي قد مات، فدهشت من هذا الخبر المفاجئ) ونقل الدكتور سامي الدهان عن مجلة الحديث (1940) رواية أخرى فقال: (وفي مساء يوم الخميس 14 يونيو سنة 1902 الموافق 5 ربيع الأول سنة 1320 هجرية جلس في مقهى يلدز قرب حديقة الأزبكية إلى أصحابه وأصدقائه، وفيهم السيد رشيد رضا والأستاذ محمد كرد علي وإبراهيم سليم النجار، وشرب قهوة مرة، وبعد نصف ساعة أحس بألم في أمعائه فقام للحال وقصد مع ابنه كاظم في عربة حنطور إلى الدار، وظل يقيء حتى قارب الليل منتصفه، فأصيب بنوبة قلبية ضعيفة فأحس ابنه بالخطر، وهب يستدعي أقرب طبيب من المحلة، ولما عاد صحبة الطبيب وجد أباه قد فارق الحياة، وسرى الخبر صباح الجمعة في مدينة القاهرة فأمر الخديوي بدفن الكواكبي على نفقته الخاصة، وأن يعجل بدفنه، وأرسل مندوبا عنه لتشييعه، ودفن في قرافة باب الوزير في سفح المقطم، واحتفل له السيد علي يوسف صاحب جريدة المؤيد بثلاث ليال حضر فيها القراء) قال العقاد: ويكاد أصحاب هذه الرويات المختلفة عن وفاته رحمه الله يتفقون على ظن واحد سبق إلى الكثيرين ممن سمعوا بنعيه في حينه، فقد خطر لهم جميعا أنه ذهب ضحية الغدر والدسيسة بتدبير من ابي الهدى، او من جواسيس السلطان عبد الحميد، وقال الأستاذ الغزي في مجلة الحديث: (كأن وفاته كانت منتظرة، لنها لم يمض عليها يوم أو بعض يوم إلا وقد اتصلت بمسامع السلطان عبد الحميد، وعلى الفور أصدر إدارته إلى السيد عبد القادر القباني صاحب جريدة ثمرات الفنون التي كانت تصدر في بيروت لأن يهبط سريعا ويقصد محلة إقامة السيد، ويحرز جميع ما يجده من الأوراق ويرسلها إلى المابين) وما كان أحد في ذلك العصر ليستبعد هذه الفعلة وامثالها على المهتمين بها، ولكن تحقيق الخبر التاريخي لا تكفي فيه مظنة السوء، وأرجح الأقوال في هذا النبأ ما كتبه الأستاذ محمد لطفي جمعة في مجلة الحديث (1937) إذ يقول: إنه ذهب ضحية ذبحة صدرية. | 16 - يوليو - 2007 | أحاديث الوطن والزمن المتحول |
 | نسب الكواكبي كن أول من يقيّم
يجتمع الكواكبي في نسبه إلى علي بن أبي طالب (ر) بشاه إسماعيل الصفوي مؤسس الدولة الصفوية في إيران. عند جدهما صفي الدين الأردبيلي ويتضمن عمود النسب أسماء مشاهير، من أبرزهم جد الكواكبي الرابع محمد بن الحسن الكواكبي مفتي حلب (ت 1090هـ) الذي ترجم له المحبي في نفحة الريحانة فقال: وقد ختمت به الفتوة والبسالة كما ختمت بمحمد (ص) النبوة والرسالة. ومن مشاهير هذه الأسرة أيضا شقيق عبد الرحمن الكواكبي (أبو السعود مسعود بن أحمد الكواكبي، وله ترجمة في كتاب الأعلام في الوراق) وأما عبد الرحمن فهو: عبد الرحمن بن أحمد ابن أبي السعود بن أحمد بن محمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن يحيى بن محمد بن أبي يحيى المعروف بالكواكبي قدس سره ابن شيخ المشايخ والعارفين صدر الدين موسى الأردبيلي قدس سره ابن الشيخ الرباني المسلك الصمداني صفي الدين إسحاق الأردبيلي ابن الشيخ الزاهد أمين الدين ابن الشيخ السالك جبريل بن الشيخ المقتدي صالح ابن الشيخ قطب الدين أبي بكر ابن الشيخ صلاح الدين رشيد ابن الشيخ المرشد الزاهد محمد الحافظ ابن الشيخ الصالح الناسك عوض الخواص ابن سلطان المشايخ فيروز شاه البخاري ابن مهدي ابن بدر الدين حسن بن أبي القاسم محمد بن ثابت بن حسين بن أحمد ابن الأمير داود بن علي ابن الإمام موسى الثاني ابن الإمام إبراهيم المرتضى ابن الإمام موسى الكاظم ابن الإمام جعفر الصادق ابن الإمام علي زين العابدين ابن الإمام الحسين ابن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم أجمعين) نقل العقاد هذا النسب مستعينا بكتاب (النفائح واللوائح) الذي ألفه السيد حسن بن أحمد بن أبي السعود الكواكبي. | 16 - يوليو - 2007 | أحاديث الوطن والزمن المتحول |
 | كشكول يحيى 4 كن أول من يقيّم
| قليلٌ ولكن في الحساب iiجليلُ | | وكـل كـثير في الكرام قليلُ | | فيا جود يحيى أد يحيى iiتحيتي | | فما لي إلى يحيى سواك iiسبيل | | وبلغ سراة الجرح أني iiأحبهم | | ولـكـنـني فيما أحب بخيل | | أنـام بعلم الله ما بين iiأضلعي | | عـلى أحد ممن عرفت iiغليل | | وأوثر حفظ الود مهما تجرحت | | يـداه ومـهما قيل عنه iiعليل | | كـما قال مولانا وليس بضائع | | وسـورة طـه مـا إليه iiيميل | | وسـمار وادي أرغن iiبروايتي | | تـغـنيه بعدي آسفي iiوتطيل | | يحن لأسراب الحسيمة iiجدولا | | لـهـا طـيران فوقه iiوهديل | | إذا مسحت مراكش فوق iiرأسه | | فأضعف شيء أن يقال iiجميل | | 17 - يوليو - 2007 | كناشة الفوائد و النكت |
 | نجيب حنكش بقلم صالح جودت كن أول من يقيّم
وكتب صالح جودت في مجلة الكواكب المصرية (العدد 734): (منذ سنوات قريبة كنت في لبنان أسهم باسم جامعة الدول العربية ومجلس الفنون والآداب في تكريم شاعر لبنان الكبير بشارة الخوري (الأخطل الصغير) واستمر مهرجان تكريم الشاعر سبعة أيام، لم يكن لأهل لبنان خلالها من رئيس الجمهورية إلى أبسط مواطن شغل شاغل إلا حديث الشعر والشاعر. ومن حفلات ذلك الأسبوع حفلة أقامها المليونير الراحل أميل البستاني في قصر الخلوي الحالم، وقضينا الليلة نستمع إلى الشعر أو نتلوه.
وكان هناك عمر أبو ريشة وأمين نخلة ومهدي الجواهري ونزار قباني، وغيرهم من أعلام الشعر. وكان هناك نجيب حنكش.
ونجيب حنكش ليس شاعرا، ولكنه أحنى على الإنسانية من الشعراء، لأنه أظرف رجل في لبنان، بل هو أظرف أهل الأرض. وله نكات مأثورة، كنكات البابلي والبشري وأمثالهم من الظرفاء.
ولكن هل يعيش نجيب حنكش وامثاله ممن يجردون الناس من همومهما بلا هموم.
عندما جلست مع نجيب حنكش وتحدثت معه واستمعت إليه آمنت بأن الله عندما خلق الهموم على الأرض خلق معها نجيب حنكش والبابلي والبشري وأمثالهم من الظرفاء ليمسحوا دموع الناس ويحملوهم على نسيان همومهم.
أذكر في تلك الليلة أنني تلوت على القوم قصيدة عاطفية حزينة، وبعد قليل تسلل نجيب حنكش إلى حيث أجلس وقال لي: إنني أريد أن أختلي بك لحظة، وجلسنا وحدنا في طرف الحديقة، وسألني أن أتلو عليه القصيدة مرة أخرى وثالثة ثم رابعة، وهو في كل مرة يدمع وينخرط في البكاء، ثم ينشج وكأن صدره ينشق .. لم أسأله لم يبكي، وإن كنت قد عرفت أن هؤلاء الذين يلقوننا على أقفيتنا من الضحك، ويزيلون عنا هموم الحياة يحملون من الهموم أضعاف ما نحمل.
| 19 - يوليو - 2007 | حنكشيات متنوعة |
 | لمحة عن الكتاب     ( من قبل 1 أعضاء ) قيّم
ألقيت نظرات عجلى على كتاب (حنكشيات متنوعة) فجذبتني عناوينه الطريفة، وذهبت أتنقل بين مواضيعه، وهي مجموعة خواطر وذكريات (كما سبق وذكرنا) ولا علاقة للكتاب بأدب الطرفة والفكاهة الذي اشتهر به نجيب حنكش، ولكنه لا يخلو أيضا من طرائف أدبية يحسن ذكر بعضها. فمن ذلك قوله (ص 96)
خاطب الشاعر نعمة قازان صديقا له (اسمه خطار) ترك البرازيل عائدا إلى لبنان بقوله:
| نـشـفتلك شي iiختياره |
|
كـانـت لأمـي iiجاره |
| بـرحمة أمك يا خطار |
|
انتف لي زر من زراره |
انشفتلك: يعني إذا رأيت.
ومنها قوله (ص 97) يقول المثل الفرنسي (أجمل ما في العطاء طريقة العطاء) وأجمل ما طالعته في لذة العطاء هذا البيت للشاعر نعمة قازان:
| يـبقى الغني فقيرا في iiعواطفه |
|
حتى ينال الغنى من عين سائله |
قال ص 109: (ومساحة لبنان التي لا تتجاوز العشرة آلاف كيلو متر لا تتفق مع طموح أبنائه، واجمل ما قيل في هذا الطموح نظمه الشاعر جورج قازان فقال:
| قد رضينا له من الأرض حدا |
|
وأبـيـنـا لـمجده ان iiيحدا | واستوقفني حبه العارم لأمه، وقوله وقد زار قبرها في البرازيل بعد غياب عشرين عاما: (إن الشموع التي أضأناها على الضريح كتب لها أن تنطفئ بعد دقائق، والزهور أن تذبل بعد ساعات. لكن الشمعة التي أضاءتها في قلبي لذكرى الأم لن تنطفئ قبل أن نلتقي.. يقولون: إن المصائب تأتي كبيرة وتصغر مع الزمن، ولكن مصابي بأمي يكبر ويتضخم، ولولا بقية حفدة أشاهد في عيونهم عين أمي لفقدت حياتي كل محاسنها .. ومن الضريح عدت إلى البيت المهجور ووقفت أمام الكرسي الذي كانت تجلس عليه، ورحت أشمشمه وأبلله بدموعي وأقبل نواحيه إلى أن وصلت إلى مواطئ أقدامها، ولا أذكر بحياتي كلها أني شعرت بلذة تفوق تلك التي لمست بها شفتاي الأرض التي كانت تدوسها) | 19 - يوليو - 2007 | حنكشيات متنوعة |
 | ما هذا يا موسى كن أول من يقيّم
ما هذا يا موسى ????? !!!!! ????? هل أنت حتى الآن لا تعرف أن المركز الذي سألت عنه والمجلة أيضا هما من مشاريع صانع الوراق محمد السويدي .... وقد سبق لي في غير مناسبة ان نوهت إلى هذا، ولكن يبدو أنك غير متابع لكل ما ينشر في الوراق | 23 - يوليو - 2007 | عنوان المركز العربي للأدب الجغرافي-ارتياد الافاق ومجلة الرحلة |
 | ويأتيك بالأخبار من لم تزود كن أول من يقيّم
المعذرة من أستاذنا الأكرم د. موسى، وقد حملت رسالتكم إلى إدارة (ارتياد الآفاق) وسوف تصلكم رسالة من طرفهم على بريدكم الألكتروني، وأتمنى أن نرى في هذا المجلس أخبار رحلتكم القادمة (على الدراجة) رافقتكم السلامة، وإلى اللقاء | 24 - يوليو - 2007 | عنوان المركز العربي للأدب الجغرافي-ارتياد الافاق ومجلة الرحلة |
 | يا حبذا اقتراحك اقتراحا     ( من قبل 1 أعضاء ) قيّم
| لا تستشر وتطعم iiالتفاحا | | يا حبذا اقتراحك iiاقتراحا | | ذلـك أحلى ما تدير iiراحا | | فامنن علينا تلأم الجراحا | | أيـن الذي واعدنا iiوراحا | | وجار واستبسل iiواستباحا | | وضاع فيه شعرنا iiقراحا | | لم نلق لا ردا ولا إيضاحا | | أحـسبه قد ادّعى المزاحا | | كـتاب كنون عليه صاحا | | 25 - يوليو - 2007 | هل يوجد نبوغ مغربي في الأدب العربي? |
 | هذا عبيرك كن أول من يقيّم
| هـذا عبيرك لو كلفت iiوافاكا | | يحيى سميك في يحيى مسمّاكا | | أسـتغفر الله أخجلتم تواضعنا | | لـسنا بذاك ونرجو أننا iiذاكا | | 25 - يوليو - 2007 | كناشة الفوائد و النكت |
 | المتنبي وموسى الرويلي كن أول من يقيّم
بين يديّ كتاب (في الصحراء العربية) لآلويز موزيل المشهور بموسى الرويلي (نسبة إلى عرب الرولة) وهو اسمه المعروف حتى الآن فيما بينهم، وكتابه هذا تتناقله عرب الرولة كوشاح الذهب، لما يتخلل الكتاب من ذكر أيامهم وأشعارهم ومنازلهم وديارهم. أما عن علاقة المتنبي بموسى الرويلي فلأن الاثنين قد عبرا بادية الحماد في بلاد الشام، وهي البادية التي تمتد من ضمير في دمشق وحتى (هيت) في العراق، لذلك نجد في كتاب موزيل وصفا مطولا لمعظم الأماكن التي مر بها المتنبي في خروجه من مصر. والسبب في ذلك أن الهدف من رحلة موزيل كان إعداد خريطة علمية لتلك المنطقة برمتها، وذلك في العام 1908 و1909، ثم أوفد لاحقا لنفس المنطقة من جهة الحكومتين الحليفتين تركيا وألمانيا لحشد عشائر الرولة والحويطات وحلفائهما للوقوف في وجه الأطماع البريطانية. (ولد موزيل في عام 1868 بمدينة ريتشاروف التشيكية، في عائلة نمساوية من المزارعين الفقراء، وتخصص في علم اللاهوت والعهد القديم، وأجاد العربية والعبرية، وفي عام 1895 نال الدكتوراه، وحصل إثرها على إجازة تفرغ لمدة عامين قضاهما في فلسطين، وشارك لاحقا في تأسيس معهد الاستشراق في براغ، وتوفي عام 1946). اخترت كمثال على تعليقاته الجغرافية كلامه عن بادية بسيطاء، وهي نفسها (بُسيطة) التي عناها المتنبي بقوله في المقصورة: | وَجابَت بُسَيطَةَ جَوبَ iiالرِداءِ | | بَـيـنَ الـنَعامِ وَبَينَ iiالمَها | | إِلى عُقدَةِ الجَوفِ حَتّى iiشَفَت | | بِماءِ الجُراوِيِّ بَعضَ الصَدى | وكان موزيل في طريقه إلى (الجوف) الوارد ذكره في البيت الثاني، صحبة الأمير نواف الشعلان ونية هذا أن يقوم بغارة على الجوف يستردها من ابن الرشيد الذي غصبها منهم، وهدف موزيل أن يوثق خريطته ويمد رقعتها. قال (ص 99) وحديثه في يناير 1909: (لقد تكون هذا السهل القاحل عبر سلسلة لا نهاية لها من عوامل الحت والتعرية، عبر قرون لا تعد ولا تحصى، وكان مغطى قبل عهد طويل بتلال من الحجر الرملي، لكن الرياح والأمطار والصقيع عملت على تآكل سطح التلال، حتى لم يبق إلا الداخل الصلب الذي استعصى عليها، وكانت تغطية الرمال المتنقلة مرة بعد مرة، وهكذا تشكلت التلال الرملية التي أضفت عليها بتوزعها على مساحة السهل المظهر الحزين الذي تحدث عنه الشعراء العرب. وبسيطاء عندهم سهل تنتشر فوقه حصباء من مختلف الأشكال، وقاحل لخلوه من الماء. ويقال: إن العبد التابع للشاعر المتنبي شاهد فيها أثناء هروب الشاعر من مصر إلى العراق ثورا غريب الشكل، ولعله المهاة، فحسبها مئذنة. كذلك شاهد فيها أحد الرحالة نعامة فذكر أنها شجرة نخيل. وربما يكون هذان قد التبس عليهما المشهد، وهذا الخطأ جائز في حرارة الهواء حين يهتز بستائر الغبار | 25 - يوليو - 2007 | يوميات دير العاقول |