 | تعليقات | تاريخ النشر | مواضيع |
 | طيور الدويري كن أول من يقيّم
(ص18): في أيام الشتاء كان يلذ له ان يقف عند عتبة البيت الكبير: يشهد المطر وهو يهطل بغزارة ويملأ الجرن في وسط الدار، وتقف على حافته طيور الدويري، وتمد رؤوسها الصغيرة لتشرب، وينثر لها حبات الذرة، فتلقطها في حرص.... | 1 - مايو - 2007 | صفحات من غربة الراعي |
 | عين غزال كن أول من يقيّم
قال (ص 21): (حين حاولت استخراج جواز سفر لأول مرة سنة (1946م) ذهبت إلى دائرة النفوس في مدينة حيفا واستخرجت شهادة ميلاد فعرفت أني من مواليد شهر كانون الأول (ديسمبر) سنة 1920، أو على وجه الدقة 2/ 12/ 1920) .... أما مكان الميلاد فهو قرية (عين غزال) وتقع على أحد امتدادات الكرمل إلى الجنوب من حيفا، على مسافة تقارب 25 كم. بين جبلين متقاربين في الارتفاع: جبل الرأس العالي في الجنوب، وجبل العرنين المتطامن في الشمال ... وينبسط أمامها السهل الساحلي الذي يمتد على موازاة البحر..... وفي القرية أربع حمائل (عائلات كبيرة) هي من الجنوب إلى الشمال: المناصرة والعثامنة والعيوش والزياتنة، والأخيرة هي أسرتنا، وهي تعيش في حي العيوش، ويجمع بينهما حقوق الجوار والنسب.... وتمر في السهل طريق معبدة تمتد بين حيفا ويافا.... | 1 - مايو - 2007 | صفحات من غربة الراعي |
 | امرأتان في ليلة واحدة كن أول من يقيّم
وكانت أمي فاطمة محمد عباس بنت عم والدي (رشيد عبد القادر عباس) وكان اسمها غزالة فغيره والدي إلى فاطمة. وكانت طويلة القامة مثل أخويها، وعلى مثالها نشأت أختي (نجمة).
وكانت غزالة من قبلُ زوجة عمي حسن عبد القادر عباس، ولها منه ولد اسمه محمود. وقد قتل عمي حسن واخوه محمد عتيق عندما ذهبا مجندين في جيش الدولة العثمانية في الحرب العظمى الأولى.
وقررت جدتي عندما فقدت ولديها أن يتزوج وحيدها الباقي (رشيد) زوجتي أخويه، وذهب (رشيد) بعيد زواجه مجندا .... وأعجبته الحياة في استانبول، فكانت اللغة التركية والأناشيد والأغاني التركية والموسيقى هي زاده من تلك السفرة، ولهذا اطال البقاء همالك، ولم يرجع إلا في أواخر سنة (1919) وقد رزق قبل ذهابه إلى الحرب بابنة سماها (نجمة) ولم يرزق من المرأة الأخرى نسلا، وإنما تكفل بتربية ابنتها عائشة من أخيه محمد عتيق، كما تكفل بمحمود بن أخيه حسن. | 1 - مايو - 2007 | صفحات من غربة الراعي |
 | البوتين أجمل تلهية كن أول من يقيّم
ص28: (وأجمل تلهية كان يزاولها الأطفال هي التخويض في الوادي الشامي (الشمالي) إذاجرى فيه الماء في الشتاء، وقد شمر كل طفل عن ساقيه واستمتع ببرودة الماء ولم يبال بما يمكن أن يسببه الحصى والحجارة من تجريح للقدمين ... حتى إذا كدت أنهي السنة الخامسة من العمر وأدخل في السادسة أوصى أبي صانع الأحذية في القرية أن يصنع لي بوتيناً =حذاء له عنق يحتضن جزءا من الساق= فلم أعد أستطيع اللعب في الطين ولا أن أخوض في الوادي الشامي. وبذلك قضى البوتين اللعين على طفولتي حين حدد لها نهايتها.
| 1 - مايو - 2007 | صفحات من غربة الراعي |
 | جميل عبد النور كن أول من يقيّم
ص46: (عندما رصدت جائزة لدرس النحو في المدرسة أحرزتها ولم تكن دفترا، بل كانت كتابا عنوانه (أساس الاقتباس) قرأت فيه فلم أفهم شيئا، وكان الذي قدم هذه الجائزة معلما لا يدرسنا، اسمه جميل عبد النور، وقد دفع المسكين ثمن الكتاب قرشين من مرتبه..... وحين انتهى العام وعدت إلى القرية ومنها إلى المدينة واجهت حادثين هزا وجودي، أما أحدهما فهو وفاة حسن البريء الجميل الذي انعقدت بينه وبيني روابط الأخوة .... وأما الحادث الثاني فهو أنني كنت ذات يوم أمشي على مقربة من جامع الاستقلال فرأيت جميل عبد النور وقد أمسك حجرين بيديه وهو يضرب أحدهما بالآخر، وجمهور من الأولاد وراءه يفعلون فعله ويلاحقونه أنى اتجه، وقلت في نفسي: أهذه نهاية المعلم: إنا لله وإنا إليه راجعون) | 1 - مايو - 2007 | صفحات من غربة الراعي |
 | بين إثمين كن أول من يقيّم
الشيخ أحمد السعدي صديق والد إحسان عباس، سكن إحسان في بيته مدة أربع سنوات أثناء دراسته الأولى في حيفا، وكان يقوم له ببعض الخدمات مقابل سكناه عنده، ومنها خدمة كتابة الحجب. قال: (وكان دخل الشيخ محصورا على ما يدفعه المستأجرون في بيته، وما يقدمه طالبو الحجب =دون شرط= وأكثرهم من النساء، وكانت صناعة رائجة وبركاته ذات أثر بالغ) قال أثناء حديثه عما يقوم به من الأعمال في خدمة الشيخ: (وأضيف إليّ عمل ثالث وهو كتابة الحجب (جمع حجاب) على شرائح ورق، يعدها الشيخ بحروف مقطعة. ثابرت على اداء ما قاله الشيخ بكتابة السور القصية بحروف مقطعة، ثم خطر لي أن الحجاب قد يلقى في مكان غير نظيف ، أو غير طاهر، واستولى علي هذا الشعور بقوة، فجعلت أكتب في الحجاب حروف الأبجدية الإنجليزية، أو أكتب بعض الأغاني الريفية بحروف مقطعة، دون أن أخبر الشيخ بالتغيير الذي حدث، وبعد ذلك بسنوات تلبس بي شعور مناقض، وهو أن عدم إخباري للشيخ بما صنعته إنما هو كذب أكبر، وأنني هربت مما عددته إثما إلى إثم أكبر. لكن الشيخ لم يكتشف ما صنعته، وكان يربط الحجاب ربطا محكما بالخيوط ويوصي من يأخذه بأن لا يفتحه) | 1 - مايو - 2007 | صفحات من غربة الراعي |
 | النبهاني كن أول من يقيّم
ص 74: (كان أستاذ مادة الدين هو الشيخ تقي الدين النبهاني الذي عرف من بعد بتأسيس حزب التحرير الإسلامي، وكان يجمع عددا من الطلاب على سدة جامع الجرينة أو في بيته ويفسر لنا آيات القوة والإعداد للعدو، فإذا مر بنا من يشتبه أن يكون مخبرا غير الموضوع ، وفي المراحل الأخيرة وجهنا إلى مدرسة تسمى مدرسة الاستقلال =بالاتفاق مع صاحبها= لنتمرن على التصويب بالمسدس) | 1 - مايو - 2007 | صفحات من غربة الراعي |
 | مسرح الطفل كن أول من يقيّم
ص79 : (عند حائط مقبرة جامع الاستقلال حيث كانت تباع الكتب المستعملة ...منصة صغيرة يقف عليها رجل تدل لهجته على انه مصري، وهو يلقي خطبة على الناس المتجمهرين هناك، لا يغيرها، ولكثرة سماعي إياها حفظتها، وأعجبني ما فيها من مفارقات وطرافة، وأنا أكتب بعضها هنا: اعلموا أنه لما تجلى ربنا للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا، قال رب أرني انظر إليك قال لن تراني .... وهذا الدوا يا إخوان قد حضره الدكتور عبد الكريم الهندي خصيصا لحجاج بيت الله الحرام في هذا العام، وهو يباع مجانا بقرش صاغ واحد لا غير، وهو ينفع من الرشوحات والنزولات و.... إلخ، وإذا انتهى من خطبته أخذ يردد أشعارا فيقول مثلا: | نعد المشرفية iiوالعوالي | | وتقتلنا المنون بلا قتال | وإلى جانبه غلام يردد وراءة الكلمة الأخيرة (بلا قتال)
| 1 - مايو - 2007 | صفحات من غربة الراعي |
 | عز الدين القسام     ( من قبل 1 أعضاء ) قيّم
وحين عدت ذات يوم من القرية إلى المدينة ووصلت جامع الاستقلال اشتريت صحيفة ذلك اليوم (سنة 1935) ورأيت فيها صورة الشيخ عز الدين القسام وعرفت أنه استشهد، فغامت الدنيا في عيني لكثرة الدموع. كنت أصلي الجمعة في هذا الجامع نفسه، وكان الشيخ القسام رجلا مديد القامة، طويل العمامة، مستطيل الخطبة، لا تسمع فيها شيئا ضد الانتداب، ولا تحس انها تتفجر بالثورة، وكان إرسالها على وتيرة واحدة يجعلني أشعر بالملل، ولهذا فوجئت بأن الشيخ كان ينطوي على ثورة شديدة، وكان له أتباع، وكان يرتب للجهاد.
| 1 - مايو - 2007 | صفحات من غربة الراعي |
 | أغاني محمد عبد الوهاب كن أول من يقيّم
ص93 (مرت اكثر السنة =1936= ونحن في القرية، إلا أننا كنا نزور المدينة بين الحين والحين، نكتري شاحنة، ويحشر عدد غير قليل من أبناء القرية فيها، ونذهب جميعا لمشاهدة فيلم سينمائي في المساء، وعند انتهاء الفيلم نحتشد في الشاحنة ونعود ليلا إلى القرية، وكان أكبر مشجع لنا أن يكون الفيلم لمحمد عبد الوهاب، إذ أن ما كان يهمنا من الفيلم حينئذ هو الأغاني، لا قصة الفيلم ولا حبكته ولا شخصياته الأخرى) | 1 - مايو - 2007 | صفحات من غربة الراعي |