شهرزاد.. كن أول من يقيّم
ذكرني سؤال الأستاذة خولة: كيف سمحت له دائرة الأحوال المدنية تسجيل مثل هذه المعلقة؟ بقصة طريفة لها علاقة بموظف السجل المدني.. "أبو فلاح" رجل فقير (على باب الله)، يعمل في البلدية (عامل نظافة).. ويعرفه معظم أهالي الأحياء التي يعمل فيها.. وقد فرح كثيراً عندما وهبه الله بنتاً. وبعد تشاور ونقاش، وأخذ ورد، بينه وبين (أم العيال) فقد قرر (أبو فلاح) أن يسمي البنت: (شهرزاد).. استقبله موظف السجل المدني، وبارك له بالمولودة الجديدة، ودعا لها ولأبيها، ثم سأله: ماذا يريد أن يسميها؟ قال أبو فلاح مسروراً: شهرزاد.. قال الموظف: لا لا لا.. هذا الاسم ليس لك يا (أبو فلاح).. - ولمن إذن، أجاب أبو فلاح.. - إنه (للناس الأكابر).. - وهل يحرم على الفقير أن يسمي أولاده بما يريد؟ قال الموظف: سأسميها لك اسماً مناسباً.. سأسميها: (عيّوش). ولم تُجْدِ كل توسلات (أبو فلاح) في تسمية ابنته (شهرزاد)، أمام إصرار موظف (النفوس) على تسميتها: (عيوش).. قلتُ في نفسي: لقد حظيت (عيوش) بمن ردّ اعتبارها أخيراً.. حيث اكتسحت أغنية (طلّ الصباح ولكْ عيوش) حتى أغنية (الحاصودة)!! هذا إذا كانت لا تزال على قيد الحياة. عمر خلوف |