البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

تعليقات زهير ظاظا

 186  187  188  189  190 
تعليقاتتاريخ النشرمواضيع
ترجمة المرحوم محمود غنيم    كن أول من يقيّم

عثرت على ترجمة مطولة للمرحوم الشاعر محمود غنيم، أعدها ابنه (عزيز) وهي منشورة في منتديات العز الثقافية
اقتبست منها بعض الفقرات، وضممت إليها أيضا معلومات من ترجمة منشورة له في موقع (أخوان أون لاين):
ولد "محمود غنيم"  يوم الأحد 29/ شعبان/ 1320هـ الموافق  30 / 11 / 1902م في قرية "مليج" وهي إحدى قرى محافظة المنوفية، التحق وهو ابن الثالثة عشرة بالمعهد الأحمدي الأزهري بطنطا، وظل به أربع سنوات، ثم التحق بمدرسة القضاء الشرعي، عام 1920 وقد ظل فيها أعوامًا ثلاثة، وقبل أن يحصل على شهادتها تم إلغاء دراسته بها، فالتحق بأحد المعاهد الدينية ونال منه الشهادة الثانوية، وبعد ذلك التحق بمدرسة دار العلوم، وكان ذلك عام 1925م، وتخرَّج فيها عام 1929م. عين بعد تخرجه  بالتدريس بمدينة كوم حمادة بمديرية البحيرة، ونقل إلى القاهرة عام 1938م
وفى عام 1943م عمل مفتشا للنشاط الأدبى بالوزارة ثم عين عام1945م مدير قسم المباريات الأدبية  وإدارة المجمع اللغوى بإدارة الثقافة العامة بالوزارة ثم 1946م مفتشا للغة العربية بالتعليم الأجنبى  ثم مفتش اللغة العربية بالوزارة، وأنهى حياته الوظيفية فى عام 1963م
ونشر باكورة شعره في كبريات الصحف آنذاك كالسياسة الأسبوعية، والبلاغ الأسبوعي، والرسالة، والثقافة، والأهرام، والمصري، وأبولو، ودار العلوم. ومن المجلات خارج القطر المصري: مجلة الحج السعودية، والعُصبة الأندلسية،
 وكانت تصدُر في البرازيل.
وأول قصيدة نشرها في رثاء الزعيم الوطني (محمد فريد) وهو في السادسة عشرة من العمر ، وتصدرت قصيدته فى رثاء سعد زغلول كتاب دموع الشعراء على سعد زغلول 1927م .
ومثل مصر فى العديد من المهرجانات العربيـة، وكان عضوا بارزا في الجمعيات الأدبية التي اشتهرت في الثلاثينيات من القرن العشرين مثل: " مدرسة البعث " "الديوان" "جماعة أبوللو" " جماعة أدباء العروبة " "رابطة الأدب الحديث " وغيرها .
جمع شتات شعره الأول في ديوان نشره عام 1947 وسماه "صرخة في واد" وتقدم به لأول مسابقة شعرية يُعدها مجمع اللغة العربية بالقاهرة ففاز بالجائزة الأولى. 
وأصدر ديوانه الثاني بعنوان: "في ظلال الثورة" ونال عليه جائزة الدولة التشجيعية عام 1963م.
ثم جمع ما كتبه من شعر بعد ذلك في ديوان (رجع الصدى) فاخترمته المنية عام 1972، وطبع الديوان بعد ذلك عام 1986م وجعل الناشر مقدمته مقالة له نشرها في مجلة الهلال بعنوان "الشعر المنحل لا الشعر الحر" وموضوعها مناهضة دعاة الشعر الحر.
واشتملت دواوينه على خمس مسرحيات شعرية هي:
( المروءة المقنعة 1944- الجاه المستعار 1945- غرام يزيد 1950- يومان للنعمان 1958- النصر لمصر أو هزيمـة لويس التاسع 1960 )
وأصدر أبناؤه أعماله الشعرية الكاملة فى طبعة أنيقة (دار الغد عام 1993م)
والمراد بالأعمال الكاملة هنا، الدواوين الثلاثة المذكورة، ولا يزال بعض شعره مخطوطا، مثل ديوانه (أغاني الريف) و(حديقة التلاميذ) ومن كتبه في االمجالات الأخرى (حفني ناصف) سلسلة أعلام العرب 1960م. وكتاب (شعراء الوطنية) و(أحمد كاشف حياته وشعره) ولا تزال مئات المقالات التي كتبها مبثوثة  في الصحف تنتظر من يجمعها في كتاب.
 ومما كتب عنه من الدراسات والرسائل الجامعية:
1-  محمود غنيم وشعره " رسالة دكتوراه محمد أحمد سلامة ، كلية اللغه العربيه بالقاهرة 1974م " .
2- المسرح الشعرى عند محمود غنيم " رسالة ماجستير علاء عبد الفتاح - كلية اللغة العربية بالزقازيق 1996م " .
3-التجديد فى شعر المحافظين فى مصر " رسالة ماجستير- ياسر أحمد عكاشة - كلية اللغة العربية بالزقازيق 1997م .
4- الصور البيانية فى شعر محمود غنيم رسالة دكتوراه- كوثر سيد يوسف - كلية الدراسات الإسلامية بالقاهرة ، لم تناقش بعد .
5- الواقع الإجتماعى فى شعر محمود غنيم رسالة ماجستير ? على السيد محمد زايد - كلية اللغة العربية إيتاى البارود نوقشت يونية 2004م .
6- الإتجاه الوطنى بين محمود غنيم وهاشم الرفاعى رسالة ماجستير ، رفعت محمد عثمان ? كلية اللغة العربية بالمنصورة نوقشت 2002م .
7- الإتجاه الدينى بين الشاعر محمود غنيم والشاعر محمد مصطفى الماحى رسالة ماجستير ، ابراهيم محمود أمين حجازى - كلية اللغة العربية بالمنصورة- لم تناقش بعد .
. محمود غنيم شاعر الإسلام والعروبة الأديب والناقد أحمد مصطفى حافظ 2004 م " تحت الطبع "
 
وبقيت كلمة أقولها حول شعر محمود غنيم، فليس كل شعره من طبقة (وقفة على طلل) بل هذه القصيدة في شعره بمثابة (قفا نبك) من شعر امرئ القيس، وبها علت شهرته وسار نجمه، ودخل دوحة الخلود، يا أخت نجود

30 - يناير - 2007
ارجوا المساعده
وقفة على طلل : القصيدة    كن أول من يقيّم

مـالـي ولـلنجم ِ يرعاني iiوأرعاهُ أمـسى  كلانا يعافُ الغمضَ iiجفناهُ
لـي فيـك يا ليلُ آها تٌ iiأرددها أوَّاه ُ لـو أجدت المحزونَ أوَّاه
إنـي  تـذكـرتُ والذكرى iiمؤرقةٌ مـجـداً تـلـيداً بأيدينا iiأضعناه
ويـح العروبة كان الكون iiمسرحها فـأصـبـحت  تتوارى في زواياه
كـم صـرَّفـتـنا يد ٌ كنا نُصرِّفها وبـاتَ يـمـلـكـنا شعبٌ iiملكناه
أنّـى اتـجهت إلى الإسلام في iiبلد وجـدتـه الطير مقصوصا iiجناحاه
هـل تـطلبون من المختار معجزة يـكفيه  شعبٌ من الأجداثِ iiأحياه
من وحّد العرب حتى صار iiواترهم إذا  رأى ولـد الـمـوتـور iiآخاه
وكـيـف  ساس رعاة الشاة iiمملكة مـا  ساسها قيصر من قبل أو iiشاه
ورحـب الناس بالإسلام حين iiرأوا أن الإخاء وأن الـعـدل iiمـغزاه
يـا  من رأى عمرا تكسوه بردته والزيـت  أدمٌ لـه والكوخ iiمأواه
يـهـتز  كسرى على كرسيه iiفرقا مـن بـأسـه وملوك الروم iiتخشاه
هي الـشـريعة عين الله iiتكلؤها فـكلما  حاولوا تشويهها iiشاهوا
سـل الـمعالي عنا إننا iiعربٌ شـعارنـا المجد يهوانا iiونهواه
هي  اـعروبة لفظٌ إن نطقت iiبه فـالـشرق والضاد والإسلام iiمعناه
اسـترشد الغرب بالماضي فأرشده ونـحـن كـان لـنا ماض iiنسيناه
إنّـا  مشينا وراء الغرب نقبس iiمن ضـيـائـه فـأصـابـتنا شظاياه
باللهِ سلْ خلفَ بحرالروم عن عرب بـالأمسِ كانوا هنا ما بالهم iiتاهوا
وإن  تراءتْ لك الحمراءُ عن iiكثب فـسائِلْ  الصرح أين المجدُ iiوالجاه
وانزل دمشق وسائل صخر مسجدها عـمـن بـنـاه لعل الصخر ينعاه
وطـف ببغداد وابحث في iiمقابرها عـل امـرءا من بني العباس iiتلقاه
أيـن الـرشيد وقد طاف الغمام iiبه فـحـيـن  جـاوز بـغدادا iiتحداه
هـذي  معالم خرس كلُّ iiواحدة منهن  قامت خطيباً فاغراً iiفاه
إنـي لأشـعـرُ إذ أغشى iiمعالمهم كـأنـنـي راهـبٌ يغشى iiمصلاه
الله يـعـلـمُ مـا قـلَّبتُ  iiسيرتهم يـومـا  وأخطأ دمعُ العين ِ مجراه
مـاضٍ  نـعيشُ على أنقاضه iiأمماً ونـسـتمد  القوى من وحيِ iiذكراه
إنِّـي  لأعـتـبـرُ الإسلام iiجامعة لـلـشرق  لا محض دينٌ سنّهُ iiالله
أرواحـنـا تـتـلاقـى فيه iiخافقة كـالـنـحل  إذ يتلاقى في iiخلاياه
دسـتـوره الوحي والمختار iiعاهله والـمـسـلمون  وإن شتّوا رعاياه
ربـاه قـد أصبحتْ أهواؤنا شيعا iiً فـامـنُنْ  علينا براع أنتَ iiترضاه
راع يـعـيـد إلـى الإسلام سيرته يـرعـى  بَـنيه وعينُ الله iiتَرْعاه

30 - يناير - 2007
ارجوا المساعده
وأهلا بك في سراة الوراق يا زياد    كن أول من يقيّم

وأهلا بك في سراة الوراق يا أستاذ زياد، وكما ترى فإن هذا المجلس ينقصه الكثير ليواكب بقية مجالس الوراق، أتمنى أن يكون لك الدور الأكبر فيه، وشكرا لمشاركاتنك الرائعة، وتقبلوا فائق الاحترام

30 - يناير - 2007
أعظم قلعة عربي تبرز عظمة الهندسة في الحضارة الإسلامية
قبلة الصائم    كن أول من يقيّم

قال ابن حزم في المحلى بعدما ذكر أخبار من كان يباشر زوجته وهو صائم، من الصحابة والتابعين:(إذ قد صح أن القبلة والمباشرة: مستحبتان في الصوم وأنه لم ينه الصائم في امرأته عن شيء إلا الجماع-: فسواء تعمد الإمناء في
المباشرة أو لم يتعمد!! كل ذلك مباح لا كراهة في شيء من ذلك؛ إذ لم يأت بكراهيته نص ولا إجماع،فكيف إبطال الصوم به، فكيف أن تشرع فيه كفارة? وقد بينا مع ذلك- من أنه خلاف للسنة- فساد قول من رأى الصوم ينتقض بذلك؛
لأنهم، يقولون: خروج المني بغير مباشرة لا ينقض الصوم؛ وأن المباشرة إذا  لم يخرج معها مذي، ولا مني،لا تنقض الصوم؛ وأن الانعاظ دون مباشرة لا ينقض  الصوم، فكل واحد من هذه على انفراده لا يقدح في الصوم أصلاً؛ فمن أين لهم إذا اجتمعت أن تنقض الصوم?
 ! هذا باطل لا خفاء به، إلا أن يأتي بذلك نص، ولا سبيل إلى وجوده أبداً،  لا من رواية صحيحة ولا سقيمة، وأما توليد الكذب والدعاوى بالمكابرة، فما يعجز عنها من لا دين له). (المحلى: الوراق ص 651)

30 - يناير - 2007
فرائد الفوائد من كتب الأماجد.
ضياء خانم بين المتقارب والكامل    كن أول من يقيّم

قصيدة (القلب والطريق) أرغمتني أن أعود مرة أخرى للتساؤل عن شاعرية ضياء خانم والتي أحسن أستاذنا عبد الحفيظ حين اختار عنونا آخر لها (هذه المحطة) وسؤاله: (كيف وصلت إلى هذه المحطة بهذه السرعة القياسية) هو سؤالي أيضا...? أتساءل وأتساءل، وتبدو لي الأستاذة ضياء في البحر الكامل شاعرة النضال، وتبدو لي في البحر المتقارب شاعرة الحرية، وأعود هنا إلى القصيدة التي ترجمتها عن الفرنسية بعنوان (اللبلاب والزعتر) وأعتقد أنها لم تتعمد كتابتها على البحر المتقارب، وكان ذلك بعفو الخاطر. وبالمقارنة بين ضياء خانم في أمواج هذين البحرين أجد أنها تنزع إلى شعر التفعيلة في الكامل، وإلى الشعر العمودي في المتقارب. وأضرب على ذلك بهذه الأمثلة من قصيدة اللبلاب والزعتر، متدخلا بتعديلات طفيفة، لا تكاد تذكر، بحيث تظهر الصورة كما أراها:
لصيق التراب وضيع المصير رهـيـف  الـبراعم لا iiتكبرُ
عـلـيه تسامقت نحو iiالسماء بـمـا كـان آثـر iiجـوبيترُ
وكـيـف  نكرت علوك عني على الجذع تكبو ضعيفا iiتسير
تـرانـي رهيفا وأسند iiنفسي عـلـيـه تـميل به iiتستجير
وتـحـنـو برأسك أكثر مني فـعولن  فعولن فعولن iiفعول
جـهـابـذة النقل iiوالناشرين كـذلـك  أعـمـالـكم تنشر
وقـبـل  كـتـابـتها iiفكروا قـلـيـلا  بـما قاله iiالزعتر
 

1 - فبراير - 2007
الحب الصادق
الأدب والشطرنج    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم

انتظرت طويلا أن تجيبني يا أستاذ هشام على رجائي أن تفتتح موضوعا عن طرائف الشطرنج وتاريخه، وها أنت تجيبني مشكورا، ويا ليت أستطيع أن أشارك الأصدقاء مشاعري وانا أقرأ كلماتك هذه، فهي مشاعر لا يمكن أن يشعر بها، بهذه الصورة إلا من رأى الأستاذ هشام وهو يلعب الشطرنج، ليعرف صدق قوله: (فاللاعب يتحول إلى قائد جيش يفتك أحيانا ويجنح للسلم أحيانا أخرى , يقتحم بشجاعة الفرسان ثم يختبئ من هجوم مباغت , يناور ويخطط ويحشد .....ويقاتل , ويحطم , ويذبح دون إراقة دماء وكل ذلك بمتعة تفوق أي متعة عرفها الإنسان) وأتمنى أن يعود في كل مرة ليضيف إلى هذا الموضوع مثل هذه البصمات، بصمات اللاعب الأديب، فهذا هو (أدب الشطرنج) وهو ما تتشوف إليه جماهير هذه اللعبة، من هواة ومحترفين. سوف تكون لي عودة، إن شاء الله إلى هذا الملف، وربما حول كتاب (إنموذج القتال) وهو من أثمن كتب الشطرنج العربي، وإحدى ذخائر التراث، يا ليته ينشر على الوراق، بما يضم من أشكال وصور النقلات الأخيرة لأندر وأجمل ما عرف من المباريات في تاريخ الشطرنج العربي حتى أواسط القرن الثامن الهجري. أما مؤلف الكتاب فهو الأديب المؤرخ الكاتب ابن أبي حجلة التلمساني، صاحب كتاب (ديوان الصبابة) المنشور على الوراق، في المكتبة التراثية، وقد ألف كل كتبه للملك الناصر السلطان حسن بن الملك المنصور قلاوون. أكرر شكري وامتناني يا أستاذ هشام، وأنتظر المزيد من هذه الكلمات التي ضاهيت بها عمالقة الأدب العربي. ولابد أيضا من أن أشكر القلم، فلولاه ما عرفنا أدب هشام، مع أنه صديقنا نراه في كل يوم.. فشكرا لك وشكرا لقلمك يا هشام، والسلام على ياسمين الشام

2 - فبراير - 2007
الشطرنج آراء وأخبار وطرائف
أنواع الشطرنج في العصر العباسي    كن أول من يقيّم

عثرت على نص نادر في مروج الذهب للمسعودي يذكر فيه أنواع الشطرنج، وكيف تختلف قواعد اللعب بناء على اختلاف الرقعة، وهي ستة أنواع، والحديث هنا عن رقعة الشطرنج وأحجاره. قال، بعدما ذكر شطرنج الخليل بن أحمد وكلام الجاحظ في ذمه:
وقد ذكر الناس ممن سلف وخلف أن جميع آلات الشطرنج على اختلاف هيآتها ستُّ صُوَرٍ لم يظهر في اللعب غيرها:
1-  فأولها الآلة المربعة المشهورة، وهي ثمانية أبيات في مثلها، ونسبت إلى قدماء الهند.
2-  ثم الآلة المستطيلة، وأبياتها أربعة في ستة عشر، والأمثلة (أي الأحجار)  تنصب فيها في أول وهلة في أربعة صفوف من كلا الوجهين، حتى تكون الدوابُّ منها في صفين، والبيادق أيضاً أمامها صفين، ومسيرها كمسير أمثلة الصورة الأولى.
3- والآلة المربعة- وهي عشرة في مثلها- والزيادة في أمثلتها قطعتان تسميان الدبابتين، ومسيرهما كمسير الشاه إلا أنهما يأخذان وُيؤْخَذَانِ،
4-  ثم الآلة المدورة المنسوبة إلى الروم.
5-  ثم الآلة المدورة النجومية التي تسمى الفلكية، وأبياتها اثنا عشر على عدد بروج الفلك، مقسومة نصفين، وينقل فيها سبعة أمثلة مختلفة الألوان على عدد الخمسة الأنجم والنيرين وعلى ألوانهما.
وقد بينا فيما سلف من أخبار الهند كيفية اتصالها بالأجسام السماوية، وما قيل في عشقها للأشخاص العُلْوية، وأن تحرك الفلك لعشقه لما فوقه، وقولهم في النفس ونزولها عن عالم العقل إلى عالم الحس حتى نسيت بعد الذكر وجهلت بعد العلم، وغير ذلك من تخاليطهم مما يتصل علمه عندهم بمنصوبات الشطرنج.
6- ثم آلة أخرى تسمى الجوارحية، استحدثت في زماننا هذا، وهي سبعة أبيات في ثمانية، وأمثلتها اثنا عشر في كل جهة منها ستة، كل واحد من الستة يسمى باسم جارحة من جوارح الإِنسان التي بها يميز وينطق ويسمع ويبصر ويبطش ويَسْعَى، وهي سائر الحواس، والحاسُّ المشترك، وهو الذي من القلب وقد ذكرت الهند وغيرها من اليونانيين والفرس والروم وغيرهم ممن لعب بها كيفية صورها ونَصبها ومباديها ووجوه عللها والغرائب فيها وتصنيف القوائم والمفردات وأنواع ظرائف المنصوبات. (مروج الذهب: نشرة الوراق: ص 677)
______________
وختم المسعودي هذا الفصل بالإشارة إلى فنون الهزل التي اعتاد لعّاب الشطرنج على التمثل بها أثناء اللعب، إلا أنه لم يذكر شيئا منها، لأنه ذكرها كما صرح بذلك (ص 635) في كتابه الضائع (أخبار الزمان) وكنت أسمع من الأستاذ هشام الكثير من هذه الكلمات حبذا لو ينشرها لنا، وهذه الكلمات أودع طرفا منها صفي الدين الحلي في قصيدته المشهورة في الشطرنج، وسوف آتي على ذكرها لاحقا.
 

3 - فبراير - 2007
الشطرنج آراء وأخبار وطرائف
كلمة الجاحظ في الخليل بن أحمد وشطرنجه    كن أول من يقيّم

أنقل هنا عن مروج الذهب ما أشرت إليه في البطاقة السابقة لأبين أشياء مهمة، قال:
(وذكر عمرو بن بحر الجاحظ في كتابه في تفضيل صنعة الكلام، وهي الرسالة المعروفة بالهاشمية، أن الخليل بن أحمد من أجْل إحسانه في النحو والعروض وضع كتاباً في الإيقاع وتراكيب الأصوات، وهو لم يعالج وتَراً قط، ولامَسَّ بيده قضيباً قط، ولا كثرت مشاهدته للمغنين، وكتب كتابا في الكلام، ولو جهد كلِ بليغ في الأرض أن يتعمد ذلك الخطأ والتعقيد لما وقع له، ولو أن ممرواً استغرق قوَى مرته في الهذيان لَمَا تهيأ له مثل ذلك منه، ولا يتأتى مثل ذلك لأحد إلا بخذلان الذي لا يقي منه شيء، قال الجاحظ: ولولا أن أسخف الكتاب وأهجر الرسالة وأخرجها من حد الجد إلى الهزل حكيت صدر كتابه في التوحيد وبعض ما وصفه في العدل، قال: ولم يرضَ بذلك حتى عمد إلى الشطرنج فزاده في الدولاب حملاً، فلعبت به أُناسٌ من حاشية الشطرنجيين، ثم رموا به) (مروج الذهب: نشرة الوراق ص 677)
أردت فقط هنا أن أنبه إلى أن الرسالة الهاشمية المذكورة في النص رسالة ضائعة، وصلتنا قطعة منها عن طريق مجموعة ابن حسان، وقد تحققت أنها نفسها كتاب المعلمين المنشور على الوراق ضمن رسائل الجاحظ، انظر ما حكيته في التعريف بكتاب المعلمين في زاوية (قصة الكتاب) وكلمة الجاحظ موجودة فيه باختلاف طفيف. وموجودة أيضا في الحيوان (نشرة الوراق ص 46 وص 645) وأبو واثلة الذي ذكره الجاحظ وساوى بين غروره وغرور الخليل هو إياس بن معاوية المزني، مضرب المثل في الزكن والفراسة، أخباره مشهورة، وترد كنيته في كثير من المصادر (أبو وائلة) بالهمزة، تصحيفا، فقد نص ابن ماكولا في الإكمال على أنها بالثاء المثلثة، وتابعه الحافظ ابن حجر في لسان الميزان وغيره من كتبه.

 

3 - فبراير - 2007
الشطرنج آراء وأخبار وطرائف
قصيدة ابن الرومي في أبي القاسم التوزي الشطرنجي    كن أول من يقيّم

شكرا يا أستاذ هشام على هذه الهدية، وأنا (سهران لوحدي) والساعة أمامي تشير إلى الثانية والنصف صباحا بتوقيت أبو ظبي، وقد رجعت للتو إلى مختاراتي من ديوان ابن الرومي فوجدت القصيدة، وأنقل لك الآن ما كتبت في المختارات من تعريف بالقصيدة:
قصيدة في (149) بيتا في معاتبة صديقه أبي القاسم التوزي الشطرنجي (الديوان: ج1 ص 64 نشرة د. نصار) أولها:
يا أخي أين رَيع ذاك iiاللقاء أين ما كان بيننا من iiصفاء
كشفت منك حاجتي هنواتٍ غُطّيت برهة بحسن iiاللقاء
وأتبع ذلك بحوار طويل بينه وبين أخلاق التوزي المتعبة، وكيف كشفت عن نفسها، منها:
قلتُ: أعجب بكن من كاسفات كـاشـفات  غواشي iiالظلماء
قـلـن:  أعجب بمهتدٍ يتمنى أنـه لـم يـزل على iiعمياء
إلى أن قال:
أنت عيني وليس من حق عيني غـض أجـفـانها على الأقذاء
وفي الأبيات (43) فما بعدها يصف لعب التوزي بالشطرنج، فمن ذلك هذه الأبيات:
أترى  الضربة التي هي غيب خلف خمسين ضربة في وَحاء
ربـمـا هـالني وحير iiعقلي أخـذك  الـلاعـبين بالبأساء
غلط الناس لست تلعب iiبالشط رنـج  لـكـن بأنفس iiاللعباء
غيرما  ناظر بعينيك في الدس ت ولا مـقـبل على الرسلاء
بل  تراها وأنت مستدبر iiالظه ر  بـقـلب مصور من iiذكاء
والـفؤاد  الذكي للمطرق iiالمع رض عين يرى بها من iiوراء
تـقـرأ الدست ظاهرا iiفتؤدي ه جـمـيـعـا كأحفظ iiالقراء
وفيها قوله (البيت 82) وقد عرج على ذكر أحوال ندماء السلاطين:
تعب النفس والمهانة iiوالذل لة والخوف واطّراح الحياء
وقوله:
عـالما بالذي أخذت  iiوأعطي ت حكيما في الأخذ والإعطاء
وقوله ويريد العفة:
ولها من ذوي الأصالة عشا ق  وليسوا بتابعي iiالأهواء
وقوله يعاتب التوزي
ظالما لي مع الزمان الذي ابتز ز حـقـوق الـكـرام للؤماء
وقوله وهو البيت 119:
وقـضـاء  الإلـه أحوط iiللنا س مـن الأمـهـات iiوالآباء
غير أن اليقين أضحى مريضا مـرضـا  باطنا شديد iiالخفاء
مـا  وجدت امرأ يرى أنه iiيو قـن  إلا وفـيه شوب امتراء
ثم يلتفت في البيت (129) فما بعد إلى صديقهما أبي بكر الطالقاني، طالبا منه أن يحكم بينهما:
يـا أبـا بـكـرٍ المشار iiإليه بـانـقطاع القرين في iiالأدباء
قد جعلناك حاكما فاقض بالحق ق ومـا زلـت حاكم الظرفاء
وأبو بكر هذا هو أحمد بن محمد الطالقاني الكاتب الذي ذكره ابن النديم في الفهرست (المطبوع ص 167) وأشار إلى أن له ديوانا يبلغ خمسين ورقة.
وآخر ما نختار من هذه القصيدة البيت (146) وهو قوله:
وأنـا المرء لا أسوم iiعتابي صاحبا غير صفوة الأصفياء
 وانظر في البطاقة التالية قصيدة لابن الرومي قالها على لسان التوزي في الرد عليه

4 - فبراير - 2007
الشطرنج آراء وأخبار وطرائف
رد التوزي    كن أول من يقيّم

ثم إن ابن الرومي كتب قصيدة على لسان أبي القاسم التوزي الشطرنجي، في الرد على القصيدة السابقة، وهي قصيدة طويلة، تقع في (151) بيتا والمختار منها هذه الأبيات: أولها:
صرَّحتْ عن طَويّة الأصدقاءِ واضحاتُ التجريب iiوالابتلاءِ
 ومنها البيت 28:
حكمة ما ورثتها عن حكيم فيلسوف من عترة الأنبياء
والبيت 32
يا سمي الوصي يا شق نفسي وأخـي  فـي الملمة النكراء
والبيت 71 فما بعد:
لـيس  في كل زلة يسع iiالعذ ر وفي ضيقه انتكاسُ iiالإخاء
لـو رأيت المراء يوجب  iiإلا فرقة ما اعتمدت طول المراء
وعـروس قد جهزت iiبطلاق عـاتـبـت  في وليدة iiشنآء
إن طـول العتاب يزرع البغ ضاء  في قلب كاره iiالبغضاء
إلى أن قال:
كل شي بالحس يعرف أو بال سـمـع  أو بالأدلة iiالفصحاء
وقوله:
حلق الدرع ليس يمسك منها سـردها غير شكة iiالحرباء
وقوله في البيت 97 وفيه مذهبه:
ولهذا الإنسان قد سخر الرح مان  ما بين أرضه iiوالسماء
ثم لم يخله من النقص iiوالحا جـة والعجز قسمة iiبالسواء
وقوله ويريد الصديق، والمعنى لبشار بن برد:
فهو كالماء هل رأيت معين ال مـاء يُـعفى من نطفة iiكدراء
وفيها ويريد تلاميذ أبي القاسم التوزي: البيت 126:
فتراها  تفري الفريّ iiوكانت قـبـله لا تحير رجع النداء
وتـرى  بينها مقارعة iiالأب طال راحت في غارة شعواء
وفيها ويريد منازلته الخصوم في الشطرنج:
الأبيات (132 ، 139، 143):
يـتـلـقاهمُ  بسيف من الفك ر  ورمـح من صنعة iiالآراء
في حروب لا تصطلي لترات وقـتـال  بـغـيرما iiشحناء
وتـراه يـحـث كأس iiطلاء بـاقـتـراح لـقبلة أو iiغناء
 
 

4 - فبراير - 2007
الشطرنج آراء وأخبار وطرائف
 186  187  188  189  190