البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

تعليقات زهير ظاظا

 185  186  187  188  189 
تعليقاتتاريخ النشرمواضيع
من البيت 97 حتى البيت 111 وهو آخر القصيدة    كن أول من يقيّم

لعمري لقد أغرى القلوبَ ابنُ iiطاهر بـبـغضائكم  ما دامت الريحُ iiتَنْأَجُ
سـعـى لـكُـمُ مَسعاةَ سوء iiذميمةً سـعى  مثلَها مستكره الرِّجْلِ iiأعرجُ
فـلـن  تعدموا ما حنَّت النيَّب iiفتنةً تُـحـشُّ كما حُشَّ الحريقُ iiالمؤجَّجُ
وقـد بـدأت لـو تَزْجُرُونَ iiبَرِيْحَها بـوائـجُـهـا  من كلِّ أوبٍ iiتبوَّجُ
بـنـي مـصـعب ما للنبي iiوأهله عـدوُّ سـواكم أفْصِحوا أو iiفلَجْلِجُوا
دمـاءُ  بـنـي عـبَّـاسكم iiوعَلِيِّهمْ لـكـم كـدماء الترك والروم تُهْرَجُ
يـلي  سفكَها العورانُ والعرجُ iiمنكُم وغـوغـاؤكـم جـهلاً بذلك iiتَبْهَجُ
ومـا  بـكُـم أن تنصروا iiأولياءَكم ولـكـنْ هَـناتٌ في القلوب iiتَنجنَجُ
ولـو أمْـكَنَتكُمْ في الفريقينِ iiفرصةٌ لـقـد  بُـيِّنَتْ أشياءُ تلوَى iiوتُحْنَجُ
إذن لاسـتـقـدتم منهما وِتْر فارسٍ وإن  وَلَّـيـاكـم فـالوشائجُ iiأوشجُ
أبـى أن تُـحِبُّوهُم يدَ الدهرِ iiذكرُكُم لـيـالـيَ  لا يـنـفكُّ منكم iiمتوَّجُ
وإنـي  عـلى الإسلام منكم iiلَخائفٌ بـوائـقَ شـتّـى بابُها الآن iiمُرتَجُ
وفي الحزم أن يستدرِك الناسُ أمركم وحـبـلُـهُـمُ  مستحكِمُ العقْدِ مدْمَجُ
نَـظَـارِ فـإن الله طـالـبُ iiوتره بـنـي  مصعبٍ لن يسبق اللهَ مُدْلِجُ
لـعـلَّ  قـلـوبـاً قد أطلتم iiغليلها سـتـظـفـر مـنكم بالشفاء iiفتُثلجُ

28 - يناير - 2007
جيمية ابن الرومي في رثاء يحيى
أصاب أبو العلاء    كن أول من يقيّم

أصاب أبو العلاء في كلمته هذه التي تنم عن إحاطته بشعر ابن الرومي ومذهبه، فلقد كان لا يستقر على مديح وذم، وكنت قد أشرت إلى كلمته هذه في الجيمية في ترجمة ابن الرومي في موضوع مطول بعنوان: مئات الدواوين العراقية الضائعة في العصر العباسي، ويمكن الوصول إليها عن طريق البحث  ضمن مجال التعليقات. واستوقفتني قصيدة، في الرد على الجيمية، لم أكن أعرفها قبل اليوم، وعثرت عليها الآن في معجم الشعراء للمرزباني، (الوراق: ص 61) في ترجمة الشاعر فرسان العمّي(1) ويفهم من الأبيات التي ذكرها أن ابن الرومي كان أسود، وهذا يفهم أيضا من جيمية ابن الرومي في البيت (85) وهو قوله:
وعـيَّـرتـموهم بالسَّواد ولم يزل من العَرَب الأمحاض أخضرُ أدعجُ
وإليك نص المرزباني، وقد صححت بعض التصحيفات التي نالت نشرة الوراق، قال:
فرسان العمّي: مُحْدَثٌ متأخر. قال يرد على ابن الرومي قصيدته الجيمية التي رثى فيها يحيى بن عمر العلوي بقصيدة أولها:
حييت ربع الصبا والخرد الدعج الآنسات ذوات الدل والغـنـج
فقال فيها:
وفائل الرأي أبدى الكفرَ صفحـتـه وأظهر الرفض ملعونٍ أخى هوج 2 
يهجو صفيَّ رسول الله مـبـتـدئاً بلفظ سوء ضعيف أسرُه سـمـجِ
قد سود الله بعد القلـب صـورتـه فوجهه مظلم الأمطار كالسـبـج 3
___________________________
(1) فرسان العمّي ??: كذا هو في معجم الشعراء(في نشرة الوراق) ولا أعرف شاعرا بهذا الاسم، أتمنى ممن يعرفه من الأصدقاء أن يدلنا على ترجمته، ولكن كان في ندماء ابن طاهر الأعراب شاعر مشهور يقال له أبو العُذافر العمي، فلعله هو المراد، لأن جيمية ابن الرومي في هجاء ابن طاهر هذا. 
قال الصفدي في (نكت الهميان) في ترجمة أبي سعيد الضرير:
وكان يلقى الأعراب الفصحاء الذين استوردهم ابن طاهر نيسابور فيأخذ عنهم. مثل عرام، وأبى العميثل، وأبي العيسجور، وأبي العجيس، وعوسجة، وأبي العذافر، وغيرهم) انتهى كلام الصفدي، وأبو العُذافر هذا اسمه ورد بن سعد، وبه افتتح ابن الجراح كتابه الورقة (المنشور على الوراق) قال: (وحدثني أبو الفوارس أحمد بن محمد العمى أنه: وردْ بن عبد الصمد، أخو عُكاشة بصري رشيدي صالحُ الشعرِ مشهور)  ويرد اسمه في بعض المصادر (ورد القمي) تصحيفا، لا شك في هذا. وقد ذكرته في (مئات الدواوين العراقية الضائعة ورقمه 353) والعُذافر من أسماء الأسد، ومعناه الغليظ العنق. ويطلق أيضا على البعير القوي.
(2) قوله: وفائل الرأي: بالفاء، أي ضعيف الرأي.
(3): الأمطار: كذا في نشرة الوراق، يرجى التحقق، لعلها (الأقطار)
 

28 - يناير - 2007
جيمية ابن الرومي في رثاء يحيى
مراد أبي العلاء بكلمته    كن أول من يقيّم

أضرب إليك مثلا يا أستاذ نور الدين بمراد أبي العلاء بكلمته، وهذا المثل اخترته من ترجمة الناشئ الحلاء في كتاب (إرشاد الأريب) لياقوت، قال:

علي بن عبد الله بن وصيف الناشئ الحلاء، ويكنى أبا الحسين. قال ابن عبد الرحيم: حدثني أبو عبد الله الخالع قال: حدثني الناشئ قال: كان جدي وصيف مملوكا، وكان عبد الله أبي عطاراً في الحضرة بالجانب الشرقي، وكنت لما نشأت معه في دكانه كان ابن الرومي يجلس عندنا وأنا لاأعرفه، وكان يلبس الدراعة وثيابه وسخة، وانقطع عنا مدةً فسألت عنه أبي وقلت: مافعل ذلك الشيخ الوسخ الثياب الذي كان يجلس الينا? فقال: ويحك ذاك ابن الرومي وقد مات، فندمت إن لم أكن أخذت عنه شيئاً ولاعرفته في حال حضوره وتشاغلت بالصنعة عن طلب العلم، ... قال الخالع: وكان الناشئ قليل البضاعة في الأدب قئوماً بالكلام والجدل، يعتقد الإمامة ويناظر عليها بأجود عبارةٍ، فاستنفد عمره في مديح أهل البيت حتى عرف بهم، وأشعاره فيهم لاتحصى كثرةً، ومدح مع ذلك الراضي بالله وله معه أخبار، وقصد كافوراً الإخشيدي بمصر وامتدحه، وامتدح ابن حنزابة وكان ينادمه، وطرى إلى البريدي بالبصرة، وإلى أبي الفضل بن العميد، بأرجان، وعضد الدولة بفارس، وكان مولده على ماخبرني به سنة إحدى وسبعين ومائتين، ومات يوم الاثنين لخمسٍ خلون من صفرٍ سنة خمسٍ وستين وثلاثمائةٍ، وكنت حينئذٍ بالري فورد كتاب ابن بقية إلى ابن العميد بخبره، وقيل: إنه شيع جنازته ماشيا وأهل الدولة كلهم، ودفن في مقابر قريشٍ وقبره هناك معروف.
قال الخالع: ولم يخلف عقباً ولاعلمت أنه تزوج قط، وكان يميل إلى الأحداث ولايشرب النبيذ، وله في المجون والولع طبقة عالية، وعنه أخذ مجان باب الطاق كلهم هذه الطريقة....
قال ابن عبد الرحيم: حدثني الخالع قال: حدثني الناشئء قال: أدخلني ابن رائقٍ على الراضي بالله، وكنت مداحاً لابن رائق ونافقاً عليه، فلما وصلت إلى الراضي قال لي: أنت الناشئ الرافضي? فقلت: خادم أمير المؤمنين الشيعي. فقال: من أي الشيعة? فقلت: شيعة بني هاشمٍ: فقال: هذا خبث حيلةٍ. فقلت: مع طهارة مولدٍ. فقال هات مامعك. فأنشدته فأمر أن يخلع على عشر قطع ثياباً، وأعطى أربعة آلاف درهم، فأخرج إلى ذلك وتسلمته وعدت إلى حضرته فقبلت الأرض وشركته وقلت: أنا ممن يلبس الطيلسان. فقال: هاهنا طيالس عدنية، أعطوه منها طيلساناً، وأضيفوا إليها عمامة خزٍ ففعلوا، فقال: أنشدني من شعرك في بني هاشم فأنشدته:

بني العباس إن لكم دماءً أراقـتها  أمية iiبالدخول
فليس بهاشميٍ من يوالي أمـية واللعين أبا iiزبيل

 

فقال: مابينك وبين أبي زبيلٍ? فقلت: أمير المؤمنين أعلم. فابتسم وقال: انصرف. قال الخالع: وشاهدت العمامة والطيلسان معه وبقيا عنده إلى أن مات.

قال: وحدثني الخالع قال: كان أبو الحسن شيخاً طويلاً جسيماً عظيم الخلقة، عريض الألواح، موفر القوة، جهوري الصوت، عمر نيفاً وتسعين سنةً، لم تضطرم أسنانه، ولاقلع سناً منها ولامن أضراسه. وكان يعمل الصفر ويخرمه، وله فيه صنعة بديعة. ومن عمله قنديل بالمشهد بمقابر قريشٍ مربع غاية في حسنه.... إلخ (انظر بقية أخبارالناشئ في إرشاد الأريب، فهي كثيرة ، وفيها صدق كلمة أبي العلاء في تشيع شعراء ذلك الزمان)

 

28 - يناير - 2007
جيمية ابن الرومي في رثاء يحيى
ابن الرومي ونور الدين الشهيد    كن أول من يقيّم

يبدو أن هناك شاعرا آخر عرف بابن الرومي، وكان في شعراء نور الدين الشهيد، وشعره أشبه ما يكون بشعر ابن الرومي ?? وهذه وحدها كارثة (كما تقول ضياء خانم) فما يعرف ترجمة ابن الرومي هذا فليتصدق بها علينا، قال ابن الأثير في كتابه (الكامل في التاريخ) المنشور على الوراق:
 

ذكر فتح حصن فاميا

في هذه السنة فتح نور الدين محمود ابن الشهيد زنكي حصن فاميا من الفرنج وهو مجاور شيزر وحماة على تل عال من أحصن القلاع وأمنعها، فسار إليه نور الدين وحصره وبه الفرنج وقاتلهم وضيق على من به منهم، فاجتمع من الشام من الفرنج وساروا نحوه ليرحلوه عنهم فلم يصلوا إلا وقد ملكه وملأه ذخائر وسلاحاً ورجالاً وجميع ما يحتاج إليه، فلما بلغه مسير الفرنج إليه، رحل عنه وقد فرغ من أمر الحصن وسار إليهم يطلبهم، فحين رأوا أن الحصن قد ملك وقوة عزم نور الدين على لقائهم عدلوا عن طريقه ودخلوا بلادهم وراسلوه في المهادنة وعاد سالماً مظفراً ومدحه الشعراء وذكروا هذا الفتح، فمن ذلك قول ابن الرومي من قصيدة أولها:
أسنى الممالك ما أطلت منارها وجعلت مرهفة الدسار دسارها
وأحق من ملك البلاد وأهلـهـا رؤف تكنف عدله أقطـارهـا
ومنها في وصف الحصن:
أدركت ثأرك في البغاة وكنت يا مختار أمة أحمد مختـارهـا
طابت نجومك فوقهـا ولـربـمـا باتت تنافثها النـجـوم سـرارهـا
عارية الزمن المعير شـمـالـهـا منك المعيرة واسترد مـعـارهـا
أمست مع الشعرى العبور وأصبحت شعراء تستغلي الفحول شـوارهـا
وهي طويلة.
 

28 - يناير - 2007
جيمية ابن الرومي في رثاء يحيى
رسالة إلى الأخت نووووووف والأخ محمد    كن أول من يقيّم

أحببتُ أن أتدخل في شرح هذه المشكلة بالنيابة عن أستاذتنا القديرة صبيحة شبر، فهي يا أخ محمد امرأة وليست رجلا، وقد فعلتَ كما فعلتْ الأخت نوف مع أستاذتنا ضياء خانم، ولكنني تداركت ذلك، واستبدلت قولها (الأخ ضيااااء) ب (الأستاذة ضيااااء) لذلك أشرح هنا خدمة ربما تكون غير ظاهرة، فبالنقر بالماوس على كل اسم مشارك تظهر صفحة اشتراكه، لاسيما سراة الوراق، الذين نجد نجمة حمراء جوار اسمهم، وبالدخول إلى الصفحة من خلال الاسم تظهر أيقونات يمكن من خلالها الدخول إلى كل مواضيع المشارك وتعليقاته، وآخر مشاركة له. هذا ما أردت توضيحه، وليت الأستاذة صبيحة تعدل اسمها فتكتبه بالعربي، وهذا الرجاء موجه لكل المشاركين. وهذا ذكرني (والشيء بالشيء يذكر) بصديق لي في أبو ظبي، سماه أبوه (إرحابي) واسم العائلة أيضا (إرحابي) وهكذا اسمه الكامل (إرحابي إرحابي) وهو إمام وخطيب مسجد، وكلما أراد السفر أوقفوه في المطار وسألوه عن حقيقة اسمه، لأنه بالإنكليزية (إرهابي إرهابي) وكان هذا نصيبه من هوى أبيه الذي سمى إخوته وأخواته أجمع بمشتقات رحب، كرحاب ومرحب ورحْب، ورحيب ورحبة ورحوب وترحيب. وصدقوني أنني لا أمزح، ولله في خلقه شؤون، وإنا لله وإنا إليه راجعون

29 - يناير - 2007
مكانة من عندنا أكبر ?
وضعت يدك على الجرح يا أستاذ دياب    كن أول من يقيّم

تحية حارة أستاذ دياب موسى: أنت بكلامك هذا تضع يدك على مشكلة المجالس، فلماذا كل هذا التفاوت في حصيلة المجالس ? بكل صراحة أقول لك، لأنني وحدي كنت أشرف على هذه المجالس، فأنا (مثلا) ليست عندي أي اهتمامات تذكر بالسينما والمسرح، ولو كان المشرف على المجالس سينمائيا ومسرحيا لكانت الحصيلة قطعا مختلفة، وما يقال عن السينما والمسرح يقال عن الفلسفة والاجتماع والتربية والتعليم والعمارة والفن وووو. والمشكلة الأكبر أن في أصدقاء الوراق من لا يشارك في المجالس، وربما يشارك في التعليق على الكتب أو في زوايا أخرى من زوايا الوراق، وأنت معي أيضا أنني سوف أكون واهما إذا اعتقدت أني عرفت مواهب السراة بكل أبعادها. واسمح لي أخيرا أن أتوجه بشكري وامتناني للأستاذ وحيد الفقيهي على كلماته الطيبة، وهو في مقدمة رعاة الوراق، وبيني وبينه مراسلات عرفت منها أن أعباءه ومشاغله تحول دون تولي مجلس من المجالس، ولكنه يبقى ببصماته في كل نقلة شهدها وسيشهدها الوراق، وهذه المجالس يلزمها ما يلزم كبرى الصحف والمجلات من الخدمات الفنية والإدارية. فكيف إذ صح يوما ما ما تنبأ به أستاذنا النويهي حين قال: (جامعة الوراق) أكرر شكري وامتناني وتحيتي الحااااااااارة
 

29 - يناير - 2007
مشروع رعاة الوراق
اسم (ابن الرومي) في الكامل خطأ في المخطوطة    كن أول من يقيّم


تأكدت من أن اسم (ابن الرومي) الوارد في الكامل لابن الأثير تصحيف في أصل المخطوطة ، والصواب أن القصيدة لأحمد بن المنير الطرابلسي (ت 548هـ) والقصيدة ذكرها برمتها أبو شامة في (الروضتين) (الوراق : ص72) وهي (56) بيتا. وابن المنير الطرابلسي كبير شعراء الدولة النورية هو ومحمد بن نصر القيسراني، وكانت وفاتهما في عام واحد، (على غرار الأقران) وقد ساق أبو شامة أنموذجا مطولا من شعرهما في نور الدين، يبدأ من صفحة (23) وختمه بقوله: فهذا أنموذج من أشعار هذين الفحلين فيه، مع أنهما ماتا في سنة ثمان وأربعين وخمسمائة، قبل أن يفتح نور الدين دمشق؛ وبقى نور الدين حيا بعدهما إحدى وعشرين سنة يترقى كل عام في ازدياد، من جهاد واجتهاد؛ ولو كانا أدركا ذلك لأتيا فى وصفه بعجائب مع أنه قد تولى ذلك غيرهما ممن لم يبلغ شأوهما

29 - يناير - 2007
جيمية ابن الرومي في رثاء يحيى
من البيت (1) حتى البيت (28)    كن أول من يقيّم


أفـيـضـا  دمـاً إنَّ الـرزايـا لها iiقِيَمْ فـلـيـس  كـثـيـراً أن تَجُودَا لها iiبِدمْ
ولا تـسـتـريـحـا من بُكاء إلى iiكرىً فـلا حـمـد مـا لم تُسعداني على iiالسأمْ
ويـا  لـذة الـعـيشِ التي كنتُ iiأرتضي تـقـطَّـعَ  مـا بـيـني وبينكِ فانصرمْ
رُمـيـتُ بـخـطـبٍ لا يـقـومُ iiلمثلهِ شرَوْرَى ولا رَضْوَى ولا الهَضْبُ من خيمْ
بـأنـكـر ذي نُـكْـرٍ وأقـطعَ ذي iiشباً وأمـقـرَ ذي طـعـمٍ وأوخـمَ ذي iiوَخَمْ
رزيـئـةِ أمٍّ كـنـتُ أحـيـا iiبِـرُوحِها وأسـتـدفـعُ  الـبلوى وأستكشفُ iiالغُممْ
ومــا الأمُّ إلا إمَّـةٌ فـي حـيـاتـهـا وأَمٌّ إذا فــادتْ ومــا الأمُّ iiبــالأمَـمْ
بـنـفـسي  غداةَ الأمسِ من بانَ مِنْ iiغدٍ وبـتَّ  مـع الأمـسِ الـقـرينة iiفانجذمْ
ولـمـا قـضـى الـحاثونَ حَثْوَ iiترابِهم عـلـيـهـا وحـالـتْ دونها مِرَّة iiالوذمْ
أظـلَّـتْ  غـواشـي رحـمةِ الله iiقبرَها فـأضـحـى  جـناباهُ من النارِ في iiحرمْ
أقـولُ  وقـد قـالـوا أتـبـكـي iiكفاقدٍ رضـاعـاً  وأين الكهلُ من راضع iiالحلَمْ
هـي  الأُّمُّ يـا لـلـنَّـاسِ جُرِّعتُ ثُكْلَها ومـن يـبـك أُمَّـا لـم تُـذَم قَطُّ لا iiيُذَمْ
فـقـدتُ  رضـاعـاً من سُرورٍ iiعهدتُها تُـعـلِّـلُـنـيـه  فـانقضى غيرَ مستتمْ
رضـاعُ بـنـاتِ الـقـلـبِ بان iiبِبَيْنِها حَـمِـيـداً ومـا كُلُّ الرَّضاعِ رضاعُ iiفمْ
إلـى  الله أشـكـو جَـهْـد بـلواي iiإنه بـمـسـتمعِ  الشكوى ومُستَوهب iiالعصمْ
وأنّـيَ  لـم أيـتـم صـغـيـراً iiوأنّني يـتـمـتُ  كـبـيـراً أسوأ اليُتْم iiواليَتَمْ
عـلـى  حـيـن لم ألق المصيبة iiجاهلاً ولا  آهـلاً والـدَّهـرُ دهـر قـد اعترمْ
أُقـاسـي وصِـنْـوي مـنـه كلَّ iiشديدةٍ تُـبـرِّحُ  بـالـجَـلْـدِ الصَّبورِ iiوبالبرمْ
خَـلِـيـلـيَّ  هـذا قـبـرُ أمي iiفورِّعا مـن الـعَـذلِ عـني واجعلا جابتي iiنَعمْ
فـمـا  ذَرفـتْ عـيني على رسمِ iiمنزلٍ ولا عـكـفَـتْ نـفسي هناك على iiصنمْ
خـلـيـلـيَّ  رِقّـا لـي أعِـينا iiأخاكما نَـشَـدْتُـكـمـا  مَنْ تَرْعيانِ مِنَ iiالحُرمْ
أمِـنْ كَـرَبِ الـشـكـوى تَمَلّانِ iiجُزْتُما سـبـيـل اغـتـنامِ الحمد والحمدُ iiيُغْتَنمْ
فـكـيـف  اصـطباري للمُصابِ iiوأنتما تَـمَـلّانِ شـكـواهُ وفـي جـانـبي iiثَلمْ
عـجـبـتُ  لـذي سـمـع يملُّ iiشِكايةً ويـعـجـبُ مـن صَدْرٍ يضيقُ بما iiكظمْ
ألا  رُبَّ أيـام سَـحَـبْـتُ iiذُيـولَـهـا سـلـيـمـاً  مـن الأرزاء أملسَ iiكالزُّلمْ
أُرشِّــحُ  آمـالاً طِـوالاً iiوأجـتـنـي جـنـى الـعيشِ في ظل ظليلٍ من iiالنِّعمْ
ولـو كـنـتُ أدْرِي أنَّ مـا كـانَ iiكائنٌ لـقُـمْـتُ لِـرَوْعاتِ الخُطوب على iiقدمْ

29 - يناير - 2007
ميمية ابن الرومي في رثاء أمه
من البيت (29) حتى البيت (57) في الشكوى من الدهر    كن أول من يقيّم

غـدا الدهرُ لي خصماً وفيَّ مُحَكَّماً فـكيف  بخصم ضالع وهُوَ iiالحَكَمْ
يـجُـورُ  فأشكو جَوْرهُ وهْو iiدائباً يرى جَوْرهُ عدلاً إذا الجورُ منه iiعمْ
عـذيـريَ  من دهرٍ غشوم iiلأهله يـرى أنَّـه إذْ عمَّ بالغَشْمِ ما iiغَشَمْ
غـدا يَـقْـسمُ الأسواءَ قَسْمَ iiسويَّةٍ وما  عَدْلُ من سوَّى وسوّاءُ ما iiقسمْ
تـعُـمُّ  بـبـلـواهُ يد منه iiسَلْطةٌ يـصول  بها فظٌّ إذا اقْتَدَرَ iiاهْتَضَمْ
ولـيستْ من الأيدي الحميد iiبلاؤها يـدٌ قسمتْ سُوءاً وإن سوّتِ iiالقَسَمْ
أمـالَ عُـروشـي ثم ثنَّى iiبَهدْمِها وكـم من عُروشٍ قد أمال وقد هَدَمْ
وأصـبح يُهدي لي الأُسى iiمتَنَصِّلاً فـمِنْ  سُوقةٍ أرْدَى ومِن مَلِكٍ قصَمْ
وإنِّـي وإنْ أهْـدَى أُسـاه iiلساخطٌ عـلـيه ولكن هل من الدهر منتقمْ
هـو الـدهـرُ إمَّا عابطٌ ذا iiشبيبة بـإحدى  المنايا أو مُمِيتٌ أخا هرمْ
كـأنَّ الـفـتى نصبَ الليالي iiبنيّةٌ بـمُصْطَفَقٍ  من موج بحْر ومُلْتَطَمْ
تـقـاذفُ عـنها موجةٌ بعد iiموجةٍ إلـى  موجةٍ تأتي ذُراها من iiالدِّعمْ
كـذاك  الفتى نَصْب الليالي iiيُمرُّها إلـى  لـيلةٍ ترمي به سالفَ iiالأُممْ
فـيـا آمـلاً أن يَـخْلُدَ الدَّهرَ iiكُلَّهُ سلِ الدهرَ عن عادٍ وعن أختها إرمْ
يُـخَـبِّـرك أنَّ الموتَ رَسْمٌ iiمؤبَّدٌ ولـن تعدو الرسمَ القديم الذي iiرسَمْ
رأيـتُ  طويلَ العُمْرِ مثلَ iiقصيرهِ إذا كـان مُـفْـضاه إلى غايةٍ iiتُؤمْ
ومـا طولُ عمر لا أبا لك iiينقضي وما خيرُ عيشٍ قصرُ وجدانه iiالعدمْ
ألا  كـلٌ حـيٍّ مـا خلا الله iiمَيِّتٌ وإن زعمَ التأميلَ ذو الإفك ما iiزعمْ
يـروحُ  ويغدو الشيء يُبنَى iiفربمّا جنى  وهْيَهُ الباني وإن أُغْفِلَ iiانهدمْ
إذا  أخـطـأتْـهُ ثُـلمةٌ لا iiيجرُّها لـه غـيـرهُ جاءتْه من ذاته iiالثُّلمْ
تُـضَـعْضِعُهُ الأوقاتُ وهْي iiبقاؤهُ وتـغـتاله  الأقواتُ وهْي له iiطُعمْ
فـيـا  مَـنْ يُداوي ما يَجُرُّ iiبقاؤهُ فـنـاءً ومـا يُغذَى به فيه قد iiيُسَمْ
جَـشِـمْـتَ  عناءً لا عناءَ وراءهُ فدعْ عنكَ ما أعيا ولا تَجْشَم iiالجُشَمْ
سقى قبلكَ الساقي وأسْعَطَ بل iiكوى لـيـحسمَ  أدواءَ القُرونِ فما iiحَسَمْ
إذا مـا رأيـتَ الشيء يُبليهِ عُمْرُهُ ويُـفـنـيه أن يَبْقى ففي دائه عقمْ
يروحُ ويغدو وهْو من موتِ iiعبْطةٍ ومـوتِ  فـناءٍ بين فكَّين من iiجلمْ
إذا  أخـطـأتْـهُ ثُـلمةٌ لا iiيجرُّها لـه غـيـرهُ جاءتْه من ذاته iiالثُّلمْ
ألا إن بـالأبصار عن عِبرةٍ iiعمىً ألا  إن بـالأسماعِ عن عِظةٍ iiصممْ
نُراعُ  إذا ما الدهرُ صاح iiفنَرْعوِي وإن لـم يَصِحْ يوماً براتعنا iiخضمْ
سـيُكشفُ  عن قلبِ الغبيِّ iiغطاؤه إذا حـتـفُه يوماً على صدره iiجَثَمْ

29 - يناير - 2007
ميمية ابن الرومي في رثاء أمه
من البيت 58 حتى البيت 67    كن أول من يقيّم

 
ألا كـم أذلَّ الـدهـرُ مـن iiمتعززٍ وكـم زمَّ مـن أنف حَمِيٍّ وكم iiخطمْ
وكـم ساور العقبانَ في اللؤم iiصرْفُه وكم غاوصَ الحيتانَ في زاخر الحُوَمْ
وكـم  ظـلم الظِّلمانَ حق iiصحاحِها ومـثـلُ  خصيم الدهرِ أذعنَ واظَّلمْ
وكـم  غـلـبتْ غلبَ القُيول iiهناتُه ولـم  تُـقْتَبَسْ من قبلِ ذاك ولم تُرَمْ
وكـم نَـهـش الحيّاتِ في هضباتِها وكـم فرس الأُسدَ الخوادِرَ في iiالأجمْ
وكـم  أدرك الوحش التي لجَّ iiنَفْرُها يـغُـورُ لـهـا طَوْراً ويطَّلعُ iiالأكمْ
وكـم قـعـصَ الأبطالَ إمّا iiشجاعةً وإمَّـا  بـمـقدارٍ إذا اضطرَّهُ iiاقتحمْ
وكـم  صالَ بالأملاكِ وسْطَ iiجنودِها وأخـنى  على أهلِ النُّبوّاتِ iiوالحِكمْ
وكـم نـعمةٍ أذوى وكم غبطةٍ طوى وكـم  سـند أهوى وكم عُرْوةٍ iiفصمْ
وكـم هـدَّ مـن طَـوْدٍ مُنيفٍ iiعانهُ وكـم قضَّ من قَصْرٍ مُنيفٍ وكم وكمْ

29 - يناير - 2007
ميمية ابن الرومي في رثاء أمه
 185  186  187  188  189