على هامش الكرز كن أول من يقيّم
فكرت يا أستاذتي كيف أرد على تساؤلك، فرأيت أنسب جواب أن أقول: (أنا جاد قطعا في قولي: وإن كانت تفهم أكثر مني، وأنا مازح لا شك في قولي: إن أستاذتي لن تفهم) أما كتاب الشهابي فقد قرأته ربما منذ مدة طويلة، ومثله كتب وصفي زكريا..
ومن أبرز الجهود التي تذكر في ضبط أسماء الفواكه جهود الأستاذ توفيق فهد في نشرته لكتاب ابن الوحشية (الفلاحة النبطية) نشرة: معهد تاريخ العلوم العربية والاسلامية : ألمانيا، فرانكفورت : 1984م ويقع في أكثر من ألف وخمسمائة صفحة من القطع الكبير.
وأشكر مولانا بنلفقيه على هذه التوضيحات في تسمية الكرز والقراصيا، وبين يدي الآن أرجوزة الفواكه الصيفية والخريفية لأبي الحسن المراكشي (ابن البلد) وهي منشورة بتحقيق الأستاذ عبد الله بنصر العلوي. وقد قدم لها وختمها بدراسة قيمة جدا، تقع في زهاء خمسين صفحة، وأما الأرجوزة فعدد أبياتها 293 بيتا، تناول فيها وصف كل فاكهة وذكر فوائدها. وأولها
| الـحـمـد لله على iiالنعماء |
|
والشكر في الصباح والمساء |
ورتبها حسب ظهور الفواكه في العام، وأول ذلك المشماش، قال:
| أول مـا يـبدو لنا المشماش |
|
عـن كل ضر حاضر iiفتاش |
| ذو صولة تسطو على الأجساد |
|
بـسـرعـة لـجـهة iiالفساد |
| وجـاء مـن أسمائه iiالبرقوقُ |
|
والـنـاس في تعريفه فروقُ |
وعلق المحقق بأن المشماش هو المشمش، واستشهد بقول ابن المعتز:
| ومـشمش بان منه أعجب iiالعجب |
|
يدعو النفوس إلى اللذات والطرب |
| كـأنه في غصون الدوح حين iiبدا |
|
بنادق خرطت من خالص iiالذهب |
وهذا بيت نادر من أبيات الحضارة العربية، ورد فيه ذكر خراطة البنادق من الذهب.
وأما الكرز فقد ذكره تحت اسم القراسيا فقال:
| قـراسيا حب الملوك iiتعرف |
|
أكثرها في أرض برد تقطف |
| ومـنـه أبيض ومنه iiأسود |
|
ومـنـه أحمر عجيب iiيحمد |
وهذه قائمة بأسماء الفواكه التي ورد التعريف بها في الأرجوزة:
المشماش، البكور والمقصود به بالمغرب بكير التين (لم أفهم يا مولانا) ثم التفاح ، ثم الإجاص قال: وهو عيون البقر =أي الخوخ في دمشق= ، ثم القراسيا قال: وهو حب الملوك. ثم الكمثرى وهو الإجاص (قلت أنا زهير: فهمت من كلام الشاعر والمحقق، أنه يقصد الجوافة وليس الإجاص كما هو معروف عندنا في دمشق بأنه شفاء العليل) قال:
| إن شئت عده من السفرجل |
|
لـكـنـه أصلح iiللمعتدل. |
ثم الخوخ (وهو الدراق في دمشق) ثم العنب، ثم التين ثم الرمان ثم السفرجل ثم التوت ثم العناب قال: وهو الزفزوف، ثم المشتهى ويطلق على الزعرور والبقلة والرجلة، ثم فواكه البحائر وهي القثاء والخيار والدلاع قال: وهو البطيخ الفلسطيني. ثم البطيخ، ثم البلح ثم الرطب وبه انتهت الأرجوزة. |