البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

تعليقات زهير ظاظا

 164  165  166  167  168 
تعليقاتتاريخ النشرمواضيع
ابن عربي وابن رشد    كن أول من يقيّم

قال ابن عربي في الفتوحات : (دخلت يوماً بقرطبة على قاضيها أبي الوليد بن رشد وكان يرغب في لقائي لما سمع وبلغه ما فتح الله به علي في خلوتي فكان يظهر التعجب مما سمع فبعثني والدي إليه في حاجة قصداً منه حتى يجتمع بي فإنه كان من أصدقائه وأنا صبي ما بقل وجهي ولا طر شاربي فعندما دخلت عليه قام من مكانه إليّ محبة وإعظاماً فعانقني وقال لي نعم قلت له نعم فزاد فرحه بي لفهمي عنه ثم إني استشعرت بما أفرحه من ذلك فقلت له لا فانقبض وتغير لونه وشك فيما عنده وقال كيف وجدتم الأمر في الكشف والفيض الإلهيّ هل هو ما أعطاه لنا النظر قلت له نعم لا وبين نعم ولا تطير الأرواح من موادّها والأعناق من أجسادها فاصفرّ لونه وأخذه الأفكل وقعد يحوقل وعرف ما أشرت به إليه وهو عين هذه المسئلة التي ذكرها هذا القطب الإمام أعني مداوي الكلوم وطلب بعد ذلك من أبي الاجتماع بنا ليعرض ما عنده علينا هل هو يوافق أو يخالف فإنه كان من أرباب الفكر والنظر العقلي فشكر الله تعالى الذي كان في زمان رأى فيه من دخل خلوته جاهلاً وخرج مثل هذا الخروج من غير درس ولا بحث ولا مطالعة ولا قراءة وقال: هذه حالة أثبتناها وما رأينا لها أرباباً فالحمد لله الذي أنا في زمان فيه واحد من أربابها الفاتحين مغالق أبوابها والحمد لله الذي خصني برؤيته)
                         (انظر في الوراق تتمة ما حكاه ابن عربي عن ابن رشد ووفاته: الفتوحات ص 152)

16 - أكتوبر - 2006
نوادر الأقوال وغرائب الأحوال
وشكرا لهديتكم    كن أول من يقيّم

شكرا يا أستاذ عمر على هديتكم، وأنا أيضا أضع بين يديك وبين يدي الأستاذة سلافة قطعة من كتابي (موسوعة البحور) عسى أن تفيدا منها، ولكن بشرط أن لا تدخلاني في متاهة العروض، لأنني كتبت هذا الكلام منذ أكثر من خمس سنوات، ولا أجد وقتا للمضي في مناقشة كل هذه الدقائق. فكلا ما تشاءا هنيئا مريئا، ولكن أقول للأستاذة سلافة: أبن ما سألتك عنه حول دوبيت ابن إياس، رجاء اكتبي لي حرفيا كل ما يتعلق بدوبيت ابن إياس في المصدر الذي نقلته منه.
@ الدوبيت
أول ما ننبه إليه قبل الخوض في تعريف الدوبيت أنه نفسه البحر العميد المعدود في الأبحار التسعة المتروكة وهي كما سماها أبو بكر الشنتريني في كتابه " المعيار في أوزن الأشعار " ( الوسيط والوسيم والمعتمد والمتئد والمنسرد والمطَّرد والخبب والفريد والعميد ) قال في تعرف العميد ص 146 : وهو خارج عن الدوائر أيضاً ووزنه
مستفعلاتن مستفعلاتن فعل مستفعلاتن مستفعلاتن فعل
ومثاله :
ما أعذب عندي في الهوى تعذيبي الموت يهون في رضى iiالمحبوب

هذا كلام الشنتريني ،والعجب أنه لم ينبه إلى أن هذا الوزن هو نفسه وزن الدوبيت 
شأنه شأن كل الذين تعرضوا لذكر البحر العميد
.
أما وزن الدوبيت عندهم فهو
فعلن متفاعلن فعولن فعلن فعلن متفاعلن فعولن فعلن
 
ووافق حازم في ذلك إلا أنه اختار له تفعيلات أخرى هي :
مستفعلتن مستفعلن مستفعلن مستفعلتن مستفعلن مستفعلن

وكأنه يرده بذلك إلى أوزان الرجز ، وهو ما نبهنا إليه في حديثنا عن التقارب بين
الدوبيت و قصيد الرجز في باب الرجز ، وهو ما ذهب إليه علي حميد خضير في كتابه " الجديد في العروض " حيث قال ص 32 : والدوبيت مأخوذ من الرجز إذا قطعناه على الشكل الآتي :
مستفعتلن مفاعلن مستفعل مستفعتلن مفاعلن مستفعل

وكان ابن المرحل أول من نبه إلى وزن الدوبيت وأدخله في العروض العربي
قال : ( رأيت النوع المعروف بالدوبيت من أوزان الكلام المنظوم ، مستقيم البناء ،مستعذباً في الغناء إلا أن بعض الناس يخلط في النظم عليه ويسلك مسلك العجم في الزيادة فيه والتقصير منه حتى يخلَّ به . فصنعت له ميزاناً وبينت ما يجب فيه وما يحسن  وما يقبح قياساً على الأوزان العربية واتباعاً للأكثر في المساق والأعذب في المذاق ، ووضعت له أربعة أجزاء .. )
       عن " رسالتان فريدتان في العروض لمالك بن المرحل "
                          تحقيق هلال ناجي
وعد من مجازيئه مجزوءه المشهور ( فعلن متفاعلن فعولن )
ومثاله لامية البهاء زهير : يا من لعبت به شمول
ومجزوءه المحذوف ( فعلن متفاعلن فعو )
ومثاله :
لله  معاً لذي iiالحمى ما أحسنها مع الدمى

ومجزوءاً آخر ذهب هلال ناجي إلى أنه من مجازيء المتدارك وهو
( فعلن متفاعلن ) ومثاله :
أهـلاً  iiبخيالكم من لي بوصالكم

قال : وفي الحقيقة أنه من المتدارك ولكن نغمته تقرب من الدوبيت
            = انظر الكلام على مخلع الرمل في هذه الموسوعة =
قال جلال ص 350 ( وأولع العماد الأصفهاني بنظم هذا النمط من الشعر = الدوبيت = حتى كان له منه ديوان ، والذي لاح لنا أن معظم ضروب الدوبيت وأنماطه لا تخرج عن أوزان الرمل )
ونقل عن صاحب " معيار النظار " قوله : اخترع بعض العجم بناء سموه الرباعي وهو
مفعول مفاعلن فعولن فع لن
ومثاله : يرجو ويخاف وهو شاك شاكر
ويمثل للدوبيت عند العروضيين بما ذكره الخفاجي في كتابه " القصيدة العربية " ص 85
في دوبيتهم عروضة ترتجل فـعلن متفاعلن فعولن iiفعلن
ما أحسن واصلي وما iiأجمله مـا  أجـمل قدَّه وما iiأكمله
ومن الشعراء من كتبوا به القصائد المقفاة كالشيخ علي الدرويش وله فيه عدة قصائد
منها القصيدة التي يقول فيها
أهديك شعراً من بحر فني درراً لا  تعرف من أي بحور العرب
.
@ السلسلة
ثاني الأوزان العجمية المدخلة في العروض العربي ، ولكنها لا ترقى إلى رتبة الدوبيت من حيث شهرة الدوبيت وشيوعه في دواوين المتأخرين ، وهي غير مصطلح السلسلة التي نقلها أبو العلاء في الصاهل والشاحج عن قدامة بن جعفر ، وغير البحر السلسل الذي زعم المفتي عبد اللطيف أنه اخترعه وألف فيه رسالته " الزلال المسلسل في بحر السلسل"
= انظر ذلك في البحر السلسل في معجم العروض من هذه الموسوعة =
ووزنها عندهم
فعلن فعلاتن متفعلن فعلاتن فعلن فعلاتن متفعلن فعلاتن

ومن أمثلته :
السحر  بعينيك ما تحرك أو iiجال إلا  ورمـاني من الهوى iiبأوجال
يا قامة حسن نشا بروضة إحسان أيـان هفت نسمة الدلال به iiمال

ومنه قول المفتي عبد اللطيف
هيجتِ سليمى من المتيم بلبال من  حيث تبديت للمتيم iiبالبال

وقوله :
ما لاح بريقٌ من العذيب على البان إلا وسـنـاكـم لقد أضاء وقد iiبان

ومنه قصيدة الشيخ علي الدرويش التي أولها:
أفراحك يا مصر والمسرة في العام
وقد أوضحنا غير مرة أن هذا الوزن ما هو إلا خفيف أضيف إليه في أوله " فعلن "
إلا أن الشاب الظريف تصرف في ذلك فجعلها رملاً مسبوقة بفعلن في قوله
يـا  مـالك رَقَّ الصَبُّ باللَّهِ عَلَيْكَ ارْحَـم حـائراً يُسايِلُ الدَمعَ iiعَليكَ
وَاسمَح بِخَيالٍ في الدُجى يطرُقُ مَن أَضـحَـى  دنفاً أذابَهُ الشّوْقُ iiإِليكَ

وجعله رجزاً مسبوقاً بسبب خفيف ( فع ) وهو قوله :
كم يشمت بي في حبك العذال كم يكثر فيك القيل بي iiوالقال
الـصَّبْرُ بِكُلِّ حَالةٍ أَلْيَقُ iiبِي أَحْتاجُ أُدَارِيكَ وَيَمْشِي الحَالُ
ومن أقدم ما وصلنا من وزن السلسلة الأول قول حمزة بن علي أبي يعلى المتوفى عام
556
هل تأمن يبقى لك الخليط إذا بان لـلـهـم فـؤاد وللمدامع iiأجفان
ذكر ذلك ياقوت في ترجمته في معجم الأدباء ج 5 ص 21
وفي هذا ما يثبت وهم العياشي حين جعل بحر السلسلة من مواليد القرن الثامن الهجري
وتجدر الإشارة هنا إلى وهم آخر وقع فيه العياشي حين قال : ( ولمن استنبط هذا الوزن من شعراء ذلك العصر ميزة لا تجحد على من عاش قبله وبعده من شعراء الإسلام وحتى الجاهلية المعروفة لأنه هو وحده وحتى هذه الساعة من عرف مبدأ القيمة المزيدة في تأليف الإيقاعات وهو المبدأ المعتمد في تأليف هذا الإيقاع " السلسلة " وهو يتألف مما يتألف منه إيقاع الخفيف مع زيادة قيمة ثقيلين ممدودين = يقصد سببين خفيفين = في أوله ) وهذا يدل أن العياشي لم يقرأ أوليات كتب العروض لأن هذا الذي سماه القيمة المزيدة هو نفسه فصل تركيب البحور في كتب العروض
قال الزمخشري في " القسطاس " ( وأزوجوا بين خماسيٍّ وسباعي بما لو حذفت من السباعي ما طال به الخماسي لم يتباينا في الوزن وذلك كإزواجهم
بين فعولن ومفاعيلن : ألا ترى أنك لو حذفت " لن " من مفاعيلن وجدت مفاعي جارياً على فعولن وبين مستفعلن وفاعلن : ألا ترى أنك لو حذفت  " مس "  من مستفعلن وجدت تفعلن جارياً على فاعلن وبين فعلاتن وفاعلن :ألا ترى أنك لو حذفت " تن " من فاعلاتن جرى " فاعلا " على فاعلن
وأزوجو بين سباعيين لو رددتهما إلى الخماسي بحذف سبب من كل واحد منهما توازنا وذلك إزواجهم بين فاعلاتن ومستفعلن لأنك لو حذفت " تن " من فاعلاتن و" مس " من مستفعلن بقي " فاعلا " و " تفعلن " متوازنين وبين مفاعيلن وفاعلاتن : لأنك لو حذفت " لن " من مفاعيلن و" فا " من فاعلاتن بقي مفاعي وعلاتن متوازنين. وانظر مما ألف في هذا الفن (الفُلك المحملة بأصداف بحر السلسلة) صنعه وترجم لناظميه د. كامل مصطفى الشيبي، وانظر ما ألف من مستدركات على هذا العمل في كتاب (نشر الشعر وتحقيقه/ ص83).
وهناك صلة أيضا بين  الدوبيت ومخلع الرمل، =ويعرف أيضاً بمخبول الرمل = وهو عكس مخلع البسيط حيث أصابه الخلع في أول تفعيلاته وذلك بحذف وتدها المفروق لتصبح بعد التعديل ( فع لن فاعلاتن فاعلاتن )
وهو نفسه مجزوء الدوبيت كما سيأتي
وهو ما ترجم له الشيخ جلال في الرمل الثامن عشر
وعد في بدائله: ( فع لن فعلاتُ فاعلاتن )
ومنه قصيدة البهاء زهير ( يا من لعبت بهم شمولٌ )
وقد ورد الكلام على لامية البهاء هذه = كما يقول الشيخ جلال = في كثير من الكتب العروضية ومن ذلك شرح كتاب " التيسير الدافع للداهية في تحصيل علمي العروض والقافية " فقد جاء فيه
( ومن الشعر الفاسد ما يقبله الطبع السليم فيظنه صحيحاً كقوله
" يا من لعبت بهم شمول " )
وكان الدماميني قد دافع عنها في " العيون الغامزة " ولم يعدها من الأوزان المهملة أو الخارجة عن أوزان العرب
ورأيه فيها أنها من الوافر الذي أصابه العقص في جزئه الأول وأصابه العقل في جزئه الثاني والخامس والقطف في العروض والضرب فصار
مفعول مفاعلن فعولن مفعول مفاعلن فعولن

وذهب مؤلف " تبسيط العروض " إلى تسمية هذا الوزن بمجزوء الدوبيت وهو ما اخترناه، وإلى ذلك ذهب عبد المنعم الخفاجي وآخرون.
ومن مخلعاته ما عده الشيخ جلال من الرمل التاسع عشر
( فع لن فاعلاتن فاعلن )
ومثَّل له بالبيت :
يـا  أحبابنا رفقاً iiبنا إنا من هواكم في عنا

وقد عده الحفناوي في حواشيه من الدوبيت الرابع

18 - أكتوبر - 2006
الدوبيت
تسنيم وسلون وأبو البركات    ( من قبل 2 أعضاء )    قيّم

هذه القصيدة هي جوابي على تعليق بعثت به الأستاذة تسنيم، وعبرت فيه عن كبير سخطها علي، وجلست اتأمل كلامها وأراجع تعليقاتها، فرأيت أنني أنا المخطئ، وأنا البادي، وأنا أعتذر منها إذا قبلت الاعتذار، وأوجه معذرتي أيضا إلى الأستاذة سلوان، ورمضان كريم، أتمنى ألا يغادرنا والقلوب مكلومة كل هذه الكلوم، وقبل عطلة العيد التي ستبدأ عندنا منذ ظهر الغد أقول لهما جعلني الله وإياكم من عتقاء شهر رمضان، وبارك الله لكما بالعيد، وأعاده عليكما وعلى المسلمين أجمعين بالخير واليمن والبركة:
دنـو ُّ الـعيد iiأشجاني لـتـسـنـيم iiوسلوان
وعـندي رغبة iiيخزى قـبـيل العيد iiشيطاني
وأبـلـغ فيهما iiعذري لـدى صحبي iiوخلاني
رجـعتُ إلى ورودهما أردّدُ طـرفَ حـيران
فـلـم أر غـير iiآذار يـسـير  بظل iiنيسان
وقـد أخطأتُ لا iiأدري لـمـاذا  جار iiميزاني
ومـا قـدّرتُ ما يعني نـزولـهـما iiببستاني
ولـم  أحـفل iiبوفدهما ولا  أكـرمتُ iiضيفاني
ويـشـهـد كل iiمطلع يـراقب  خفق iiألواني
بـأنـي  لست مختارا بـمـا يجتاح iiوجداني
وأن  الله مـن iiزمـن قـديـم فـيـه iiألقاني
وقـبـل  نزول iiحواء إلـى الـدنـيا بأزمان
وأولـهـا وآخـرهـا شـجـار الغيد iiوالبان
وأتـرك  شرح قصتها لـمنصور  بن iiمهران
ورأي  الـشيخ iiمقبول وذلـك  فـيه iiحسباني
وضـني  بالإخاء iiأبى أضـيـع  فيه iiإيماني
وعضي في الوفا عضاً كـسرتُ عليه iiأسناني
وعفوي  عن بني iiذهل وقولي:  القومُ iiإخواني
وأعـرف  أنـه iiذنب كـبـيـرٌ عند iiشيبان
ومـا ذنب التي iiبعثت لـهـم بقميص iiعثمان
أبـا  الـبركات iiحيينا بـمـنـثور  iiوريحان
فـقـل لـلغادتين iiهما مـكـانـهما  iiبديواني
يـؤرقـنـي iiودادهما وشـعـري فيه iiقنوان
وكـيف يكون iiشمعهما إذا  مَـشـَتا iiبجثماني
وأرجـو  من iiعيونهما مـسامحتي  iiوعرفاني
لإن  أخـطأتُ iiفهمهما فـإنـي غـير iiخوّان
ومـعـترفٌ  iiبظلمهما ومـعـترفٌ  iiبعدواني
أنـا  العادي أنا البادي أنا المخطي أنا iiالجاني
إذا  حـصلتُ iiعفوهما فـذلـك  عيد iiغفراني
مـن الـشـام iiلبغدان إلـى مـصر iiفتطوان

18 - أكتوبر - 2006
الاخلاق.. نظرة حداثوية
عقد تشرين الثاني    ( من قبل 3 أعضاء )    قيّم

ضـيـاؤك أم عـقودك في iiفرنسا تـشـع  صـداقـة وتفيض iiأنسا
سـلامَ أبـو ظـبـي وأرق iiشهر وصـبّـح  فـي حـديقتها iiومسّى
وشـمـعـا مـن طـرابلس مذابا أهـازيـجـاً وإشـراقـا iiوحـسا
وتـشـريـن  النسيم الطلق iiنادى طـيـور  ضفافنا في الدهر iiحُبسا
وعـيـدا  كـلـه أطـبـاق iiأمي ووردا  مـن شـفـاء أبي وعرسا
وقـام لـه وكـنـت أخـاف iiفيه فـراقـا  مـثل كأس السم iiيُحسى
وأطـيـب ما سقى شيرين iiخسرو وسـحـر رواتـهـا عربا iiوفرسا
وأشـهـر  مـا رمى آراش iiسهما وأبـهـر  مـا نـضا فرهاد iiفأسا
وأول  مـن أجـاب ضـياء iiتلقي أحـاجـيـهـا  وأول مـن iiأحسّا
يـمـيـنَ الـعروة الوثقى iiوشعرا لـكـل  زوارق الأفـراح iiمَرْسى
سـلـوا الـسـعدي فهو بنا iiخبير رأى كـيـف الـجـبال تُبَسُّ بَسّا
ومـا  فـقـهُ الـحياة عطاءُ iiكتب ولـو  أبـلـيـتـها سهراً iiودرسا
وأقـسـمُ  أنـهـا بـصرٌ iiوسمعٌ ولـكـن  أنـدر الاثـنـين iiجنسا
ومـن لـم يـدر أن الـفـن iiحق يـظـن  أنـامـل الـفنان iiخمسا
حـديـث  الـنـابغين بكل iiشعب ومـثـل ظهورهم في الدهر iiخلسا
ومـثـل الـهـند ليست ألف iiعام سـوى (إقـبـال) مـغوارا iiوقسا
سـلـوا ابن الأكوح الكومي iiيعني زنـاتـة كـلـهـا سـيفا iiوترسا
صبرت  على ضياء تجس iiزهري عـلـى شـرفـاتها يزهو iiويأسى
ودل  قـمـيـصـهـا تموز iiأني مـغـارة  كـنـزها فتحته iiطرسا
ودل قـمـيـصـهـا تشرين iiأني أكـلـت  بـكـفـها عسلا iiوخسا
وقـال ابـن الـفقيه قطفت iiجوزا وقـال  أبـو بـيان جمعت iiورسا
يـدا عـبـد الرؤوف تجيب iiعني ولا أدري تـسـلّـى أم iiتـأسّـى
وفـي الإسـكـنـدرية لي صديقٌ بـودّي لـو يـخـبّر كيف iiأمسى
ويـحـيـى  بـين سجان iiوسجن ويـحـيى  في كبير الجرح جرْسا
وأقــرأ  فـكـره فـأراه iiحـرا يـرى كـل الـحـياة عليه iiحَبسا
ويـوسف أحمد الزيات iiيروي لـه غـزلـي ويـأكل منه iiخُمسا
وأحـمـد  مـن حماة يجرّ iiنهري ويـبـذل  (بـرزويه) عليه iiمكسا
وتـضـطرب  الرؤى يوما iiفيوما ويـعـلـو مـوجـها وتزيد iiلُبسا
ويـكـسـر نـجم أوكرانيا خيالي فـأيـن  سـيـغسل القبلات لُعسا
يـصـدّق  نـفـسه من ظن iiأني وضـعـتُ عـلى دبليوإكس iiإكسا
وكـنـت عـلى (لميس) أشد iiمنه جـنـونـا  فـي صحاريها iiومسّا
ولـسـتُ  بـمـفـسدٍ للرأي iiوداً بـأضـعـفَ ما بنيتُ عليه iiحدسا
حـفـلـتُ  بـأمـه وأضاع iiأمي فـتـبـاً  فـي دمـشق له iiوتعسا
ويـكـفـي  شـافعا إرث iiفضيلٌ عـفـاريـتُ  الأذى مـلأته iiدسّا
هـوت سروات دجلة فيه iiصرعى وزادتـه  لـيـالـي الكرخ طمسا
لإخـوان الـصـفاء هدير iiشعري وحـيـدُ وحـيدُ أين تركتَ iiعبسا
أتـى  (طـه) فـلو شاهدت iiشيخاً يـمـد لـنـا الـجزيرة iiوالدمقسا
وقـال  (جـمـيل) هذا ثوب iiأمي وذيـل كـنـيـستي سحبته شمسا
وشـرفـنـي  دخـلتُ به iiمحاطا بـجـنـد أمـيـرتي وسقته iiكأسا
وألـقـت فـوقه (بريجيت) iiمسكا يـفـت زبـور داود بـن iiيـسّى
وصـاحـبـتي  مدى الأيام iiتبكي مـحـارق  شـعبها صهبا iiوطلسا
ولـسـنـا كـلـنا (إقبال) iiصقرا ولـيـسـوا كلهم (أولمرت) iiنمسا
رأيـت مـريـر قـسوته iiوكانت مـن الإسـلام فـي الإسلام iiأقسى
ولن يرضى اغتصاب القدس شعبٌ تـحـدى  قـمـة الـطغيان iiبأسا
ولا  تـنـسـى المجازر في iiقراه تـبـاح،  ولا دم الأطـفال iiينسى
ولـو جـاء الـيـهود بألف iiبوش سـتـبـقـى القدس للإسلام iiقدسا
قـصـدت الـعارفين فخاب iiظني وأوشـك أقـصـد الأصـنام يأسا
فـيـا عصر الضياع يعيب iiأمسي وأنـت  الـيـوم أضيع منك أمسا
تـعـمّـدتَ  الـجـمال بكل ضد يـراك  لـكـل ضـلع فيه iiعكسا
وكـان  لـنـا إلـى العلياء iiدرب تـبـدلـنـا بـه غـبـنا iiوبخسا
فـقـل لـلـناس إن سألوك iiعني ولـدتُ  بـأطـول الأجيال iiنحسا
جـرى  قـدر الـجمال بكل iiقلب إذا  هـو لم يكن في الصدر iiرمسا
وطـرف الـنـاظـرين بلا غرام إلـى  الـحسناء حين تطل iiيخسى
عـمـى  الألـوان سـلّمه iiطويلٌ وعـمـري أكـثـر الألوان iiبؤسا
ولـولا الـقـهـر ما غنيت شعرا ولـو  لـم أصحب البؤساء iiخرسا
وفـي  مـحـراب أحزاني شموع تـنـاجـيـني وترفض أن iiتخسّا
وتـصهل حين يغدو الحق iiضرسا ويـبـدوالعدل أشرس منه iiضرسا
وتـسـخـر  حين يلتهب iiالتحدي ويـسـقـط جانب الأطلال iiدُرسا
وتـضـحك  حين أفلاطون iiيدعو لـنـدخـل عـالـم الحيوان iiإنسا
وتـعـوي كـلـما نظرت iiلوحش يـرفـرف فـوقـه ديـنٌ iiدرَفْسا
وتـنـبـح  مـا وهبت له iiشبابي وأصـبَـحَ لا يـساوي اليوم iiفلسا
وأمـسِـكُ  حـبل مشنقتي iiشريدا وأنـظـر  لـيفه المضفور iiرجسا
وريـح  الـزيزفون سحاب شوقي وبـي مـثل الفراخ الزغب iiهمسا
ومـشـتـاق  لأشرب منك iiنخبي ومـشـتـاق لأرفـع فـيك iiرأسا
ومـشـتـاق لأبـصر فيك iiنُصبا وديـوانـي عـلـى يمناك iiغرسا
ويـومـا  فـي جناح الموج iiتغفو ويـومـا  من رداء الشمس iiتُكسى
يـعـدك نـاظـر الأشـباح iiنفسا وكـان أبـو الـعـلاء يُـعدُّ نفسا

18 - أكتوبر - 2006
أحاديث الوطن والزمن المتحول
امتحان ضياء خانم    كن أول من يقيّم

قراءة القرآن والإنصات إليه سيان، لا يعول عليهما إلا بالإيمان وآية الإيمان في ذلك إخبات المشاعر وخشوع الجوارح وقشعريرة الجلد وطمأنينة القلب، وإطراقة العين، وانشراح الصدر، وإذعان العقل، واستسلام الخاطر، وصبو الوجدان
وانبساط الشوق، وتشوف العهد، ورعشة اليقين وحفيف العرفان وهديل التسبيح.
هل يمكن ترجمة هذه القطعة إلى الفرنسية يا أستاذتي ضياء خانم

18 - أكتوبر - 2006
شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن
الأهل والوطن    كن أول من يقيّم

لما تركت دمشق في صيف (1998) لم أكن يخطر في بالي أن الحنين إلى الوطن أصعب من الشوق إلى الأهل، بل كنت أظن أن الحنين إلى الوطن ربما نضب أخيرا، ولكن يوما بعد يوم كان الحنين إلى الوطن يمتد ويتفشى مثل بقعة الزيت حتى صار شيئا في الصدر مثل السيل الجارف، بحثت عن مسماه في معاجم اللغة فعرفت أنه (الكمد) وهو غليل بين النحر والترقوة، يحس به حامل الحنين، ويجد نفسه أحيانا غير قادر على الابتسام إلا إذا مد يده إلى ستائر هذا الكمد وأزاحها قليلا. ولا شك عندي أن الشوق إلى الأهل كان فيما مضى أصعب وأقسى من الحنين إلى الوطن، ولكن وسائل الاتصالات بمختلف أشكالها قلبت المنقلة، وتركت الباب للحنين إلى الوطن مفتوحا على مصراعيه. وهذه حقيقة أعيشها منذ سنوات، وليست قطعة أدبية أكتبها الآن. وفي رمضان تحتد وتيرة هذا الحنين، والسبب واضح وهو: الأطباق الشعبية وبما أني دمشقي فسوف يكون في مقدمتها: (فول القدر) لأن الغالب فيه أنه يشترى من الفوال الجوال، ولا يطبخ في البيت، وأنا أعرف في الإمارات مئات الدمشقيين، وكلمتهم متفقة أنه لا يوجد بياع فول دمشقي في كل الإمارات، إلا (مطعم واحد) في دبي فقط. ثم هذا العيد قد أوشك  أن يهل هلاله، وسوف نبحث عن حلويات دمشقية، فلا نرى قطعا، وصرت أخجل من أخي معتز من تكليفه بذلك، وأبو ظبي كلها من أولها لآخرها وشمالها وجنوبها وشرقها وغربها ليس فيها بياع حلويات دمشقية، ولكن فيها أيضا أكثر من مائة بياع (حلويات) مكتوب عليها حلويات دمشقية، وما هي إلا كما يقال عندنا في دمشق (كل قمحة مسوسة لها كيال أعور) ولكنني بلا شك كلما نظرت إلى رجل يشتري من هذه الحلويات على أنها حلويات دمشقية أحس بالغبن وأتبرع في توضيح الأمر له بكل تفاصيله، وربما أقضي معه خمس دقائق في شرح حقيقة ما يجري، وهكذا أيضا (المخللات الدمشقية) بل كل شي ينسب إلى دمشق فإنما ينسب إليها زورا وبهتانا، ودمشق بريئة منه براءة الذئب من دم يوسف.  وعيد مبارك يا دمشق

19 - أكتوبر - 2006
أحاديث الوطن والزمن المتحول
شكرا ولكن لم أفهم    كن أول من يقيّم

شكرا لك يا أستاذة سلافة، أتعبت نفسك أكثر مما توقعت، ولكن أنا لم أسألك عن ترجمة ابن إياس،  وكان سؤالي ينحصر عن (الدوبيت) فقط. وقفت طويلا أتأمل قولك (قد اعتمد فى بحثه هذا على كتاب " بداية المبتدأ ونهاية الخبر فيما ورد من شعر العرب" للدكتور المفكر العربى زكى مركشى) فمن هذا زكي مركشي، وما حقيقة كتاب (بداية المبتدأ) وهكذا يبدو أننا خرجنا من تحت الدلف إلى تحت المزراب. هل هذا عنوان صحيح:  بداية المبتدأ ونهاية الخبر فيما ورد من شعر العرب"
انظري لي رجاء في صفحة المراجع ما حقيقة هذا الكتاب،  وأرجو من الأستاذ عمر أن يتدخل أيضا في حل هذه المشكلة.

19 - أكتوبر - 2006
الدوبيت
المتفردة في ذاتها    كن أول من يقيّم

وشكرا للمتفردة في ذاتها أستاذتي الغالية ضياء خانم على هذه الكلمات التي تعبق بمطر تشرين وزهر نيسان وشواطئ تموز وليالي أيلول، وأكرر هنا بيت القصيد الذي سكتِّ عنه:
يعدّك ناظرُ الأشباح iiنفسا وكان أبو العلاء يُعَدّ نفسا
أما موضوع الامتحان، فهو بكل صراحة مجرد ترحيب بضياء خانم في مجلس القرآن. مبارك لك العيد ولأصدقائنا في الوراق، ولصهرنا جواد، ولكل الأهل والأصحاب، وللبنان الحبيب، وكل تمانياتنا له أن ينعم بالأمن والخير والبركة.  وسوف تبدأ عطلة العيد عندنا في المجمع الثقافي منذ هذه الساعة، وحتى يوم 29/ 11 وفي كل هذه الفترة لن أتمكن من الجواب على أية رسالة تردني إلى بريدي المسجل على صفحة الوراق. مكررا شكري وامتناني وإلى اللقاء

19 - أكتوبر - 2006
أحاديث الوطن والزمن المتحول
توضيح وشكر ورجاء    كن أول من يقيّم

شكرا للأستاذ عمر على هذه المداخلة بكل ما فيها طرائف، ولكن عندي توضيح وهو أن الأستاذة سلافة سمت لنا اسم المرجع الذي نقل عنه السيسي دوبيت ابن إياس، ولكن المشكلة التي تولدت هي أنني أصبحت أتشوف لمعرفة كتاب (بداية المبتدأ ونهاية الخبر فيما ورد من شعر العرب) حسب نقل الأستاذة، فما هذا الكتاب ? وما كنهه ? ومن هو مؤلفه الذي نعتته سلافة بالمفكر العربي زكي مركشي. هذه هي المشكلة الجديدة. وأما رجائي من أستاذ عمر فهو أن تجدّ في البحث عن ديوان إبن إياس، لأن من كتب كل هذه الدوبيتات الرقيقة لابد أن يكون له شعر من الطبقة العالية، فأين ضاع ديوانه? وأنا بين يدي الآن الموسوعة الشعرية في إصدارها الذي لم يصدر بعد، وليس فيها ديوان لابن إياس، مع أنه صاحب (بدائع الزهور) ويعني ذلك لمن لا يعلم أنه (صاحب أهم كتاب ألف في تاريخ مصر في العصر العثماني) فأين ديوانه، وأين شعره، والشكر موصول للأستاذة سلافة أيضا، وأنفاسنا محبوسة بانتظار إجابتها ?

20 - أكتوبر - 2006
الدوبيت
اقتراح جميل    كن أول من يقيّم

شكرا لك يا أستاذ جميل لحام على معلقة الحب هذه، وكل عام وأنت بخير، وأريد أن أعلق حول تعديلك للبيت (ستبقى القدس للإسلام قدسا) فصراحة انا أقصد بكلامي (حق الإسلام من القدس وليس كل القدس) وهو حق أبدي، منزل في القرآن والتوراة أيضا، وهذه مسألة لاهوتية ليست معقدة، بل هي في منتهى الوضوح، ولكن العتب على النظر. ولا أريد أن أستفيض في شرحها حتى لا تضيع الفائدة، لذلك ألخصها لك هنا بأوجز عبارة:
عنيت بالبيت  الإشارة إلى ما ورد في سورة آل عمران: (إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَـذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَاللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ 68وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُون)
وأريد أن تتأمل معنى خاتمة الآية (وَمَا يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُون) وهذه هي المسألة بكل تفاصيلها لاهوتيا وخلاصتها: (أن عشرات الآلاف من بني إسرائيل اتبعوا السيد المسيح، وكانوا قبل ذلك يهودا كما كان هو أيضا من بني يهوذا، ثم إن من هؤلاء ما لا يحصيهم إلا الله صاروا مسلمين. فمن الذي سينتزع منهم حقهم في وعد الله لإبراهيم، إذا كانوا هم أبناءه أيضا. وهل اتباع بني إسرائيل للسيد المسيح  ولمحمد من بعده يجردهم من أنسابهم)
ألا ترى أن هذه المسألة وحدها تهدم العقيدة الصهيونية من أساسها وكأنها شيء لم يكن

20 - أكتوبر - 2006
أحاديث الوطن والزمن المتحول
 164  165  166  167  168