البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

تعليقات زهير ظاظا

 163  164  165  166  167 
تعليقاتتاريخ النشرمواضيع
دوائر إبليس    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم

هذه الطاسين هي أشهر طواسين الحلاج، وسماها (طاسين المشيئة) قال:
( الدائرة الأولى مشيئته، والثانية حكمته، والثالثة قدرته، والرابعة معلوماته وأزليته. قال إبليس: (إن دخلت في الأولى ابتليت بالثانية، وإن حصلت في الثانية ابتليت بالثالثة، وإن منعت من الثالثة ابتليتُ بالرابعة: فلا ولا ولا ولا . فبقيت على (لا) الأول، فلُعنتُ إلى (لا) الثاني، وطُرحتُ إلى (لا) الثالث، وأين مني الرابع.
لو علمت أن السجود لآدم ينجيني لسجدت، ولكن قد علمت أن وراء تلك الدائرة دوائر، فقلت في حالي: هب أني نجوت من هذه الدائرة، كيف أنجو من الثانية والثالثة والرابعة )
           (الطواسين: نشرة دار الجمل: كانون الثاني 1987م) (ص  24)

16 - أكتوبر - 2006
نوادر الأقوال وغرائب الأحوال
صلاة إبليس    كن أول من يقيّم

قال الحلاج في (طاسين الأزل):  (ما كان في أهل السماء موحد مثل إبليس. لعن حين وصل إلى التفريد، وطُرد حين طلب المزيد. فقال له اسجد قال: (لا غير) قال له: (وإن عليك لعنتي) قال (لا ضير) وقال له استكبرت ? فقال:
(لو كان لي معك لحظة لكان يليق بي التكبر والتجبر، فكيف وقد قطعت معك الأدهار ? فمن أعز مني وأجل ? وأنا الذي عرفتك في الأزل (انا خير منه) لأن لي قدمة في الخدمة، وليس في الكونين أعرف مني بك. لي فيك إرادة ولك فيّ إرادة. إرادتك فيّ سابقة وإرادتي فيك لاحقة. إن سجدت لغيرك وإن لم أسجد فلابد لي من الرجوع إلى صادق الأصل، لأنك خلقتني من نار، والنار ترجع إلى النار، ولك التقدير والاختيار
            (الطواسين: الحلاج ص 18)

16 - أكتوبر - 2006
نوادر الأقوال وغرائب الأحوال
مناظرة مع إبليس وفرعون    كن أول من يقيّم

قال الحلاج في طاسين الأزل:
(تناظرت مع إبليس وفرعون في باب الفتوة،
فقال إبليس:
إن سجدت سقط مني اسم الفتوة
وقال فرعون:
إن آمنت برسوله أسقطتُ من منزلة الفتوة
وقلتُ:
إن رجعتُ عن دعواي وقولي أُسقطتُ من بساط الفتوة
فقال إبليس: (أنا خير منه) حين لم ير غيره غيرا
وقال فرعون: (ما علمتُ لكم من إله غيري) حين لم يعرف في قومه من يميز بين الحق والخلق
وقلت أنا: إن لم تعرفوه فاعرفوا أثره، وأنا ذلك الأثر، وأنا الحق، لأني مازلت أبدا بالحق حقا)
          ( الطواسين ص19)

16 - أكتوبر - 2006
نوادر الأقوال وغرائب الأحوال
طاسين النقطة    كن أول من يقيّم

قال الحلاج في طاسين النقطة:
(رأيت طيرا من طيور الصوفية وعليه جناحان وأنكر شاني حين بقي على الطيران،
فسألني عن الصفاء ? فقلت له: اقطع جناحيك بمقراض الفناء وإلا فلا تبغني.
فقال: بجناحي أطير إلى إلفي.
فقلت له: ويحك (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)
فوقع حينئذ في بحر الفهم وغرق
 
الطواسين (ص 11)

16 - أكتوبر - 2006
نوادر الأقوال وغرائب الأحوال
من يفهم الحلاج    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم

قال الحلاج في طاسين النقطة:
ما خاطب المولى إلا الأهل، أو من للأهل أهل، أو أهل الأهل.
والأهل من لا أستاذ له ولا تلميذ، ولا اختيار ولا تمييز، ولا تمويه ولا تشبيه
 
 
قلت أنا زهير: لا شك عندي أن كتاب الطواسين للحلاج لا يزال في عداد الكتب المفقودة، وأما المطبوع بهذه الاسم فهو كتاب مختلط، وكل ما فيه ناطق بالعبث الذي لحقه، وأما أن تجد فيه (ص20) قول الحلاج: (وأنا قتلتُ وقُطعت يداي ورجلاي وما رجعت عن دعواي) فهذه أهون المناحيس

16 - أكتوبر - 2006
نوادر الأقوال وغرائب الأحوال
يحيى بن مغان صاحب تلمسان    كن أول من يقيّم

يحيى بن مغان صاحب تلمسان هو خال ابن عربي (صاحب الفتوحات) ومن طريف أخباره ما حكاه عنه أثناء كلامه عمن خرج عن سلطانه من الملوك، قال:
كان بعض أخوالي منهم قد ملك مدينة تلمسان يقال له يحيى بن يغان وكان في زمنه رجل فقيه عابد منقظع من اهل تونس يقال له أبو عبد الله التونسي كان بموضع خارج تلمسان يقال له العباد كان قد انقطع بمسجد يعبد الله فيه، وقبره بها يزار فبينا هذا الصالح يمشي بمدينة تلمسان بين المدينتين أقادبر والمدينة الوسطى أذ لقيه خالنا يحيى بن يغان ملك المدينة في خوله وحشمه فقيل له: هذا أبو عبد الله التونسي عابد وقته فمسك لجام فرسه وسلم على الشيخ فرد عليه السلام وكان على الملك ثياب فاخرة فقال له يا شيخ هذه الثياب التي انا لابسها تجوزلي الصلاة فيها فضحك الشيخ فقال له الملك: مم تضحك ? قال: من سخف عقلك وجهلك بنفسك وحالك مالك تشبيه عندي الأ بالكلب يتمرغ في دم الجيفة وأكلها وقذارتها فإذا جاء يبول يرفع رجله حتى لايصيبه البول وانت وعاء ملىء حراماً وتسأل عن الثياب ومظالم العباد في عنقك قال: فبكى الملك ونزل عن دابته وخرج عن ملكه من حينه ولزم خدمة الشيخ فمسكه الشيخ ثلاثة أيام ثم جاءه بحبل فقال له أيها الملك قد فرغت أيام الضيافة قم فاحتطب فكان يأتي بالحطب على رأسه ويدخل به السوق والناس ينظرون إليه ويبكون فيبيع ويأخذ قوته ويتصدق بالباقي ولم يزل في بلده ذلك حتى درج ودفن خارج تربة الشيخ وقبره اليوم بها يزار فكان الشيخ إذا جاءه الناس يطلبون ان يدعو لهم يقول لهم ألتمسوا الدعاء من يحيى بن يغان فانه ملك فزهد ولوا بتليت بما أبتلى به من الملك بما لم أزهد

16 - أكتوبر - 2006
نوادر الأقوال وغرائب الأحوال
فروسية ابن عربي    كن أول من يقيّم

قال ابن عربي في الفتوحات مررت في سفري في زمان جاهليتي ومعي والدي وأنا ما بين قرمونة وبلمة من بلاد الأندلس وإذا بقطيع حمر وحش ترعى وكنت مولعاً بصيدها وكان غلماني على بعد مني ففكرت في نفسي وجعلت في قلبي أني لا أوذي واحداً منها بصيد وعندما أبصرها الحصان الذي أنا راكبه هش إليها فمسكته عنها ورمحي بيدي إلى أن وصلت إليها ودخلت بينها وربما مر سنان الرمح بأسنمة بعضها وهي في المرعى فوالله ما رفعت رؤوسها حتى جزتها ثم أعقبني الغلمان ففرت الحمر أمامهم وما علمت سبب ذلك إلى أن رجعت إلى هذا الطريق أعني طريق الله فحينئذ علمت من نظري في المعالمة ما كان السبب وهو ما ذكرناه فسرى الأمان في نفوسهم الذي كان في نفسي لهم)
 
 فكف عن ظلمك واعدل في حكمك ينصرك الحق ويطيعك الخلق وتصفو لك النعم وترتفع عنك التهم فيطيب عيشك ويسكن جاشك ... من أظهر لك العداوة في حسه لحسد قام به فهو حبيب في صورة بغيض

16 - أكتوبر - 2006
نوادر الأقوال وغرائب الأحوال
ابن عربي وابن رشد    كن أول من يقيّم

قال ابن عربي في الفتوحات : (دخلت يوماً بقرطبة على قاضيها أبي الوليد بن رشد وكان يرغب في لقائي لما سمع وبلغه ما فتح الله به علي في خلوتي فكان يظهر التعجب مما سمع فبعثني والدي إليه في حاجة قصداً منه حتى يجتمع بي فإنه كان من أصدقائه وأنا صبي ما بقل وجهي ولا طر شاربي فعندما دخلت عليه قام من مكانه إليّ محبة وإعظاماً فعانقني وقال لي نعم قلت له نعم فزاد فرحه بي لفهمي عنه ثم إني استشعرت بما أفرحه من ذلك فقلت له لا فانقبض وتغير لونه وشك فيما عنده وقال كيف وجدتم الأمر في الكشف والفيض الإلهيّ هل هو ما أعطاه لنا النظر قلت له نعم لا وبين نعم ولا تطير الأرواح من موادّها والأعناق من أجسادها فاصفرّ لونه وأخذه الأفكل وقعد يحوقل وعرف ما أشرت به إليه وهو عين هذه المسئلة التي ذكرها هذا القطب الإمام أعني مداوي الكلوم وطلب بعد ذلك من أبي الاجتماع بنا ليعرض ما عنده علينا هل هو يوافق أو يخالف فإنه كان من أرباب الفكر والنظر العقلي فشكر الله تعالى الذي كان في زمان رأى فيه من دخل خلوته جاهلاً وخرج مثل هذا الخروج من غير درس ولا بحث ولا مطالعة ولا قراءة وقال: هذه حالة أثبتناها وما رأينا لها أرباباً فالحمد لله الذي أنا في زمان فيه واحد من أربابها الفاتحين مغالق أبوابها والحمد لله الذي خصني برؤيته)
                         (انظر في الوراق تتمة ما حكاه ابن عربي عن ابن رشد ووفاته: الفتوحات ص 152)

16 - أكتوبر - 2006
نوادر الأقوال وغرائب الأحوال
وشكرا لهديتكم    كن أول من يقيّم

شكرا يا أستاذ عمر على هديتكم، وأنا أيضا أضع بين يديك وبين يدي الأستاذة سلافة قطعة من كتابي (موسوعة البحور) عسى أن تفيدا منها، ولكن بشرط أن لا تدخلاني في متاهة العروض، لأنني كتبت هذا الكلام منذ أكثر من خمس سنوات، ولا أجد وقتا للمضي في مناقشة كل هذه الدقائق. فكلا ما تشاءا هنيئا مريئا، ولكن أقول للأستاذة سلافة: أبن ما سألتك عنه حول دوبيت ابن إياس، رجاء اكتبي لي حرفيا كل ما يتعلق بدوبيت ابن إياس في المصدر الذي نقلته منه.
@ الدوبيت
أول ما ننبه إليه قبل الخوض في تعريف الدوبيت أنه نفسه البحر العميد المعدود في الأبحار التسعة المتروكة وهي كما سماها أبو بكر الشنتريني في كتابه " المعيار في أوزن الأشعار " ( الوسيط والوسيم والمعتمد والمتئد والمنسرد والمطَّرد والخبب والفريد والعميد ) قال في تعرف العميد ص 146 : وهو خارج عن الدوائر أيضاً ووزنه
مستفعلاتن مستفعلاتن فعل مستفعلاتن مستفعلاتن فعل
ومثاله :
ما أعذب عندي في الهوى تعذيبي الموت يهون في رضى iiالمحبوب

هذا كلام الشنتريني ،والعجب أنه لم ينبه إلى أن هذا الوزن هو نفسه وزن الدوبيت 
شأنه شأن كل الذين تعرضوا لذكر البحر العميد
.
أما وزن الدوبيت عندهم فهو
فعلن متفاعلن فعولن فعلن فعلن متفاعلن فعولن فعلن
 
ووافق حازم في ذلك إلا أنه اختار له تفعيلات أخرى هي :
مستفعلتن مستفعلن مستفعلن مستفعلتن مستفعلن مستفعلن

وكأنه يرده بذلك إلى أوزان الرجز ، وهو ما نبهنا إليه في حديثنا عن التقارب بين
الدوبيت و قصيد الرجز في باب الرجز ، وهو ما ذهب إليه علي حميد خضير في كتابه " الجديد في العروض " حيث قال ص 32 : والدوبيت مأخوذ من الرجز إذا قطعناه على الشكل الآتي :
مستفعتلن مفاعلن مستفعل مستفعتلن مفاعلن مستفعل

وكان ابن المرحل أول من نبه إلى وزن الدوبيت وأدخله في العروض العربي
قال : ( رأيت النوع المعروف بالدوبيت من أوزان الكلام المنظوم ، مستقيم البناء ،مستعذباً في الغناء إلا أن بعض الناس يخلط في النظم عليه ويسلك مسلك العجم في الزيادة فيه والتقصير منه حتى يخلَّ به . فصنعت له ميزاناً وبينت ما يجب فيه وما يحسن  وما يقبح قياساً على الأوزان العربية واتباعاً للأكثر في المساق والأعذب في المذاق ، ووضعت له أربعة أجزاء .. )
       عن " رسالتان فريدتان في العروض لمالك بن المرحل "
                          تحقيق هلال ناجي
وعد من مجازيئه مجزوءه المشهور ( فعلن متفاعلن فعولن )
ومثاله لامية البهاء زهير : يا من لعبت به شمول
ومجزوءه المحذوف ( فعلن متفاعلن فعو )
ومثاله :
لله  معاً لذي iiالحمى ما أحسنها مع الدمى

ومجزوءاً آخر ذهب هلال ناجي إلى أنه من مجازيء المتدارك وهو
( فعلن متفاعلن ) ومثاله :
أهـلاً  iiبخيالكم من لي بوصالكم

قال : وفي الحقيقة أنه من المتدارك ولكن نغمته تقرب من الدوبيت
            = انظر الكلام على مخلع الرمل في هذه الموسوعة =
قال جلال ص 350 ( وأولع العماد الأصفهاني بنظم هذا النمط من الشعر = الدوبيت = حتى كان له منه ديوان ، والذي لاح لنا أن معظم ضروب الدوبيت وأنماطه لا تخرج عن أوزان الرمل )
ونقل عن صاحب " معيار النظار " قوله : اخترع بعض العجم بناء سموه الرباعي وهو
مفعول مفاعلن فعولن فع لن
ومثاله : يرجو ويخاف وهو شاك شاكر
ويمثل للدوبيت عند العروضيين بما ذكره الخفاجي في كتابه " القصيدة العربية " ص 85
في دوبيتهم عروضة ترتجل فـعلن متفاعلن فعولن iiفعلن
ما أحسن واصلي وما iiأجمله مـا  أجـمل قدَّه وما iiأكمله
ومن الشعراء من كتبوا به القصائد المقفاة كالشيخ علي الدرويش وله فيه عدة قصائد
منها القصيدة التي يقول فيها
أهديك شعراً من بحر فني درراً لا  تعرف من أي بحور العرب
.
@ السلسلة
ثاني الأوزان العجمية المدخلة في العروض العربي ، ولكنها لا ترقى إلى رتبة الدوبيت من حيث شهرة الدوبيت وشيوعه في دواوين المتأخرين ، وهي غير مصطلح السلسلة التي نقلها أبو العلاء في الصاهل والشاحج عن قدامة بن جعفر ، وغير البحر السلسل الذي زعم المفتي عبد اللطيف أنه اخترعه وألف فيه رسالته " الزلال المسلسل في بحر السلسل"
= انظر ذلك في البحر السلسل في معجم العروض من هذه الموسوعة =
ووزنها عندهم
فعلن فعلاتن متفعلن فعلاتن فعلن فعلاتن متفعلن فعلاتن

ومن أمثلته :
السحر  بعينيك ما تحرك أو iiجال إلا  ورمـاني من الهوى iiبأوجال
يا قامة حسن نشا بروضة إحسان أيـان هفت نسمة الدلال به iiمال

ومنه قول المفتي عبد اللطيف
هيجتِ سليمى من المتيم بلبال من  حيث تبديت للمتيم iiبالبال

وقوله :
ما لاح بريقٌ من العذيب على البان إلا وسـنـاكـم لقد أضاء وقد iiبان

ومنه قصيدة الشيخ علي الدرويش التي أولها:
أفراحك يا مصر والمسرة في العام
وقد أوضحنا غير مرة أن هذا الوزن ما هو إلا خفيف أضيف إليه في أوله " فعلن "
إلا أن الشاب الظريف تصرف في ذلك فجعلها رملاً مسبوقة بفعلن في قوله
يـا  مـالك رَقَّ الصَبُّ باللَّهِ عَلَيْكَ ارْحَـم حـائراً يُسايِلُ الدَمعَ iiعَليكَ
وَاسمَح بِخَيالٍ في الدُجى يطرُقُ مَن أَضـحَـى  دنفاً أذابَهُ الشّوْقُ iiإِليكَ

وجعله رجزاً مسبوقاً بسبب خفيف ( فع ) وهو قوله :
كم يشمت بي في حبك العذال كم يكثر فيك القيل بي iiوالقال
الـصَّبْرُ بِكُلِّ حَالةٍ أَلْيَقُ iiبِي أَحْتاجُ أُدَارِيكَ وَيَمْشِي الحَالُ
ومن أقدم ما وصلنا من وزن السلسلة الأول قول حمزة بن علي أبي يعلى المتوفى عام
556
هل تأمن يبقى لك الخليط إذا بان لـلـهـم فـؤاد وللمدامع iiأجفان
ذكر ذلك ياقوت في ترجمته في معجم الأدباء ج 5 ص 21
وفي هذا ما يثبت وهم العياشي حين جعل بحر السلسلة من مواليد القرن الثامن الهجري
وتجدر الإشارة هنا إلى وهم آخر وقع فيه العياشي حين قال : ( ولمن استنبط هذا الوزن من شعراء ذلك العصر ميزة لا تجحد على من عاش قبله وبعده من شعراء الإسلام وحتى الجاهلية المعروفة لأنه هو وحده وحتى هذه الساعة من عرف مبدأ القيمة المزيدة في تأليف الإيقاعات وهو المبدأ المعتمد في تأليف هذا الإيقاع " السلسلة " وهو يتألف مما يتألف منه إيقاع الخفيف مع زيادة قيمة ثقيلين ممدودين = يقصد سببين خفيفين = في أوله ) وهذا يدل أن العياشي لم يقرأ أوليات كتب العروض لأن هذا الذي سماه القيمة المزيدة هو نفسه فصل تركيب البحور في كتب العروض
قال الزمخشري في " القسطاس " ( وأزوجوا بين خماسيٍّ وسباعي بما لو حذفت من السباعي ما طال به الخماسي لم يتباينا في الوزن وذلك كإزواجهم
بين فعولن ومفاعيلن : ألا ترى أنك لو حذفت " لن " من مفاعيلن وجدت مفاعي جارياً على فعولن وبين مستفعلن وفاعلن : ألا ترى أنك لو حذفت  " مس "  من مستفعلن وجدت تفعلن جارياً على فاعلن وبين فعلاتن وفاعلن :ألا ترى أنك لو حذفت " تن " من فاعلاتن جرى " فاعلا " على فاعلن
وأزوجو بين سباعيين لو رددتهما إلى الخماسي بحذف سبب من كل واحد منهما توازنا وذلك إزواجهم بين فاعلاتن ومستفعلن لأنك لو حذفت " تن " من فاعلاتن و" مس " من مستفعلن بقي " فاعلا " و " تفعلن " متوازنين وبين مفاعيلن وفاعلاتن : لأنك لو حذفت " لن " من مفاعيلن و" فا " من فاعلاتن بقي مفاعي وعلاتن متوازنين. وانظر مما ألف في هذا الفن (الفُلك المحملة بأصداف بحر السلسلة) صنعه وترجم لناظميه د. كامل مصطفى الشيبي، وانظر ما ألف من مستدركات على هذا العمل في كتاب (نشر الشعر وتحقيقه/ ص83).
وهناك صلة أيضا بين  الدوبيت ومخلع الرمل، =ويعرف أيضاً بمخبول الرمل = وهو عكس مخلع البسيط حيث أصابه الخلع في أول تفعيلاته وذلك بحذف وتدها المفروق لتصبح بعد التعديل ( فع لن فاعلاتن فاعلاتن )
وهو نفسه مجزوء الدوبيت كما سيأتي
وهو ما ترجم له الشيخ جلال في الرمل الثامن عشر
وعد في بدائله: ( فع لن فعلاتُ فاعلاتن )
ومنه قصيدة البهاء زهير ( يا من لعبت بهم شمولٌ )
وقد ورد الكلام على لامية البهاء هذه = كما يقول الشيخ جلال = في كثير من الكتب العروضية ومن ذلك شرح كتاب " التيسير الدافع للداهية في تحصيل علمي العروض والقافية " فقد جاء فيه
( ومن الشعر الفاسد ما يقبله الطبع السليم فيظنه صحيحاً كقوله
" يا من لعبت بهم شمول " )
وكان الدماميني قد دافع عنها في " العيون الغامزة " ولم يعدها من الأوزان المهملة أو الخارجة عن أوزان العرب
ورأيه فيها أنها من الوافر الذي أصابه العقص في جزئه الأول وأصابه العقل في جزئه الثاني والخامس والقطف في العروض والضرب فصار
مفعول مفاعلن فعولن مفعول مفاعلن فعولن

وذهب مؤلف " تبسيط العروض " إلى تسمية هذا الوزن بمجزوء الدوبيت وهو ما اخترناه، وإلى ذلك ذهب عبد المنعم الخفاجي وآخرون.
ومن مخلعاته ما عده الشيخ جلال من الرمل التاسع عشر
( فع لن فاعلاتن فاعلن )
ومثَّل له بالبيت :
يـا  أحبابنا رفقاً iiبنا إنا من هواكم في عنا

وقد عده الحفناوي في حواشيه من الدوبيت الرابع

18 - أكتوبر - 2006
الدوبيت
تسنيم وسلون وأبو البركات    ( من قبل 2 أعضاء )    قيّم

هذه القصيدة هي جوابي على تعليق بعثت به الأستاذة تسنيم، وعبرت فيه عن كبير سخطها علي، وجلست اتأمل كلامها وأراجع تعليقاتها، فرأيت أنني أنا المخطئ، وأنا البادي، وأنا أعتذر منها إذا قبلت الاعتذار، وأوجه معذرتي أيضا إلى الأستاذة سلوان، ورمضان كريم، أتمنى ألا يغادرنا والقلوب مكلومة كل هذه الكلوم، وقبل عطلة العيد التي ستبدأ عندنا منذ ظهر الغد أقول لهما جعلني الله وإياكم من عتقاء شهر رمضان، وبارك الله لكما بالعيد، وأعاده عليكما وعلى المسلمين أجمعين بالخير واليمن والبركة:
دنـو ُّ الـعيد iiأشجاني لـتـسـنـيم iiوسلوان
وعـندي رغبة iiيخزى قـبـيل العيد iiشيطاني
وأبـلـغ فيهما iiعذري لـدى صحبي iiوخلاني
رجـعتُ إلى ورودهما أردّدُ طـرفَ حـيران
فـلـم أر غـير iiآذار يـسـير  بظل iiنيسان
وقـد أخطأتُ لا iiأدري لـمـاذا  جار iiميزاني
ومـا قـدّرتُ ما يعني نـزولـهـما iiببستاني
ولـم  أحـفل iiبوفدهما ولا  أكـرمتُ iiضيفاني
ويـشـهـد كل iiمطلع يـراقب  خفق iiألواني
بـأنـي  لست مختارا بـمـا يجتاح iiوجداني
وأن  الله مـن iiزمـن قـديـم فـيـه iiألقاني
وقـبـل  نزول iiحواء إلـى الـدنـيا بأزمان
وأولـهـا وآخـرهـا شـجـار الغيد iiوالبان
وأتـرك  شرح قصتها لـمنصور  بن iiمهران
ورأي  الـشيخ iiمقبول وذلـك  فـيه iiحسباني
وضـني  بالإخاء iiأبى أضـيـع  فيه iiإيماني
وعضي في الوفا عضاً كـسرتُ عليه iiأسناني
وعفوي  عن بني iiذهل وقولي:  القومُ iiإخواني
وأعـرف  أنـه iiذنب كـبـيـرٌ عند iiشيبان
ومـا ذنب التي iiبعثت لـهـم بقميص iiعثمان
أبـا  الـبركات iiحيينا بـمـنـثور  iiوريحان
فـقـل لـلغادتين iiهما مـكـانـهما  iiبديواني
يـؤرقـنـي iiودادهما وشـعـري فيه iiقنوان
وكـيف يكون iiشمعهما إذا  مَـشـَتا iiبجثماني
وأرجـو  من iiعيونهما مـسامحتي  iiوعرفاني
لإن  أخـطأتُ iiفهمهما فـإنـي غـير iiخوّان
ومـعـترفٌ  iiبظلمهما ومـعـترفٌ  iiبعدواني
أنـا  العادي أنا البادي أنا المخطي أنا iiالجاني
إذا  حـصلتُ iiعفوهما فـذلـك  عيد iiغفراني
مـن الـشـام iiلبغدان إلـى مـصر iiفتطوان

18 - أكتوبر - 2006
الاخلاق.. نظرة حداثوية
 163  164  165  166  167