أبيات نادرة     ( من قبل 1 أعضاء ) قيّم
الأستاذة العزيزة سلافة كارم :شكرا لكلماتك الطيبة وعنوانك الساحر، وما أجمل بيتي ابن عربي وما أندرهما، صدقيني هذه أول مرة تقع عليهما عيني. ولكن هل أنت تكتبين من ذاكرتك، أم تنقلين من كتاب، والظاهر أن جوابك سيكون: (بالاثنين معا) فتاريخ وفاة ابن عربي مسالة متفق عليها، وكانت وفاته ليلة الجمعة يوم الخميس/ 28/ ربيع الثاني/ 638هـ. الموافق 22/ تشرين الثاني/ 1240م. وأما عام (657هـ) فهو عام وفاة ابنه (سعد الدين ابن عربي) والصواب أنها عام (656) وكان مولده في ملطية في رمضان (618) وديوانه لا يزال مخطوطا، أو أني لم أطلع على طبعة له، فالمطبوع قطعة من شعره، والمنشور من شعره في الموسوعة (111) بيتا فقط، وانا أرجح أن يكون البيتان اللذان ذكرتهما من شعره، وليس من شعر أبيه. واما عماد الدين زنكي المذكور في تعليقك فهو غير عماد الدين زنكي صاحب الموصل ووالد نور الدين، ويوم مقتله شهير أيضا وكان ليلة الأربعاء / 5/ ربيع الثاني/ 541هـ وأما صاحب البيتين فكما تفضلت عماد الدين زنكي، وهو حفيد عماد الدين زنكي الأول، والصواب في البيتين كما ذكرهما الصفدي في الوافي (على الوراق)
| الـسُّكّر صار كاسداً في iiشفتيه |
|
والـبدر تراه ساجداً بين iiيديه |
| في الحسن عليه كل شيء وافر |
|
إلا فـمـه فـإنه ضاق iiعليه |
وأما نصير الحمامي فمن أشهر شعراء العامة البسطاء في التاريخ، كان يتعيش باستئجار الحمّامات، وإدارتها، وعمر طويلا حتى تجاوز المائة لأن مولده عام (609) وله في (أعيان العصر) على الوراق وفي (الوافي) ترجمة واسعة، قال في أثنائها: جاراه فحول عصره وجاراهم،وكتبوا إليه فأجابهم وباراهم وما ماراهم، وربما أربى في اللطف على مجاريه،
ولو لم يكن حمامياً لما عرف حرّ الأشياء وباردها وأخذ الماء من مجاريه)
ويظهر أنه كان مع معاصره السراج الوراق مثل شيوخ الزجل اليوم في لبنان.
وأما دوبيت العماد فقد وقع فيه خطأ مطبعي، في الشطر الثالث، وصوابه (قل لي أنهاك عن محبّيك نُهاك) وأما (التعفري) فالصواب (التلعفري) وهذا خطأ مطبعي لا شك عندي في ذلك، وهو شهاب الدين التلعفري، شاعر عربي صميم، من (ذهل بن شيبان) كان شيعيا متعصبا لأهل البيت، ولم يمنعه ذلك أن يكون شاعرا في بلاط الملك الأشرف الأيوبي، ومولده يوم 25/ جمادى الآخرة/ 560هـ ووفاته يوم 13/ محرم/ 560هـ وبيتاه مذكوران في (ذيل مرآة الزمان) لليونيني، على الوراق. ومن نوادره أن الأشرف الأيوبي وعده وهما في حمام الرُها أنه إذا فتح (خلاط) سيعطيه ألف دينار مصرية، فلما تم فتح مدينة خلاط ذكره بوعده بقصيدة مشهورة، فوفى الملك الأشرف بما وعد وأعطاه ألف دينار. وأما ديوانه فلا يزال في عداد الدواوين الضائعة، والمنشور منه مجموع من كتب الأدب، وعدد أبياته في الموسوعة الشعرية (1029) بيتا، في مائة قطعة. ولكن ليس فيها البيتان المذكوران في تعليقك.
وأما بيتا ابن إياس فهذه من محاسن أبحاثك يا سلافة، وفائدة لم تكن بالبال، وانا لم أكن أعرف أن صاحب بدائع الزهور كان شاعرا مجيدا إلى هذه الدرجة، ومن كتب في قافية الغين هذا الدوبيت، فلا شك عندي أن ديوانه ضخم جدا وأنه من عمالقة الشعر. رجاء: اكتبي لي من أين أتى مؤالف الكتاب بالبيتين.
وبقي أن أشير إلى خطأ وقع في الشطر الثالث من دوبيت ابن إياس، والصواب فيه حذف الهاء من كلمة (واشيه) لتصير (واشٍ)... بانتظار جوابك، مكررا شكري وتقديري.
وأما هديتنا فهي هذه:
| عـنـقود مكارمٍ وبنت iiأكارم |
|
من كرْم أبيك كارما عن iiكارم |
| ما أطيب إن نزلت في كرمتها |
|
تسقيك من الهوى سلافة iiكارم |
|