البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

تعليقات زهير ظاظا

 162  163  164  165  166 
تعليقاتتاريخ النشرمواضيع
عرفات وأم الخيرات    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم

أم الخيرات هذه هي بنت السلطان العثماني سليمان القانوني، ونقلت قصتها هذه من  من كتاب (الروضة الفيحاء) المنشور على الوراق  وهو من نوادر الكتب، تأليف ياسين بن خير الله الشهير بالخطيب العمري، فرغ من تأليفه عام (1024هـ) قال
خانم سلطان بنت السلطان سليمان أم الخيرات:
 كانت أوحد بنات الملوك ، بالكرم ، وفعل الجميل ، ولما بلغها سنة تسعمائة وتسع وستين أن أهل مكة يشتكون قلة الماء ، وقد يبست العيون والآبار ، وأن الحاج يقاسون العذاب الأليم من شدة العطش ، طلبت صاحبة الخيرات فأذن لها ، فأمرت دفتردار مصر إبراهيم بك بن تغري ويردي المهمندار ، وكان قد عزل وأمر بالتفتيش عليه ، فلما أمرته بذلك عفا السلطان سليمان عنه ، وأعطته خمسين ألف دينار لعمل العيون ، وعشرين ألف دينار لقضاء مهماته ، فركب في البحر ، وتوجه إلى مكة ، فأول ما بدأ حفر الأبار ليكثر ماؤهم ، ثم شرع سنة تسعمائة وسبعين في الكشف عن ذيول عين عرفات وأقام لهذا العمل نحو ألف نفس من العمال والبنائين والمهندسين والحدادين ، وعين لكل فرقة قطعة من الأرض إلى أن وصل إلى عمل زبيدة الذي عجزت عنه فلما وصلوا إلى الصخرة "أمر بإحضار" مائة حمل من الحطب ، وأن يوقد النار ثم يصبون عليه الخل ويكسرونه بالحديد ، ثم يعيدون الحطب والنار إلى أن فرغ الحطب من جبال مكة ، واستمر على هذا العمل أربع سنين ، وأرسلت له خانم سلطان مائة ألف وخمسين ألف دينار ، وتوفي إبراهيم بك ولم يتم عمله لعين عرفة في مكة سنة تسعمائة وأربع وسبعين ، وكان قد صرف لهذا العمل خمسمائة ألف دينار ، وكل ذلك من عند خانم سلطان ولما مات إبراهيم بك أقيم مكانه قاسم بك حاكم جدة فأقام بأداء هذه الخدمة إلى أن مات سنة تسعمائة وتسع وسبعين ولم يتم عمله لعين عرفة ، فأقيم مكانه لأداء هذه الخدمة قاضي مكة السيد حسين فتقدم بهمته إلى مكان كمال هذا العمل فساعدته السعادة ، فكمل العمل فيما دون خمسة أشهر ، وجرت عين عرفات ، ووصل الماء في تلك الذيول إلى أن دخل مكة ، وعمل في ذلك اليوم سماط طعام في الأسطح ، وذبح مائتي رأس من الغنم ، ونحوها من الإبل ، وخلع على عشرة من المعلمين ، وعرض ذلك إلى الأبواب العلية فحصل للقاضي ترقيات ، وصارت المدرسة السليمانية التي في يده كل يوم مائة عثماني

10 - أكتوبر - 2006
نوادر الأقوال وغرائب الأحوال
شعر الضياء    كن أول من يقيّم

أردت أن أشكر أستاذتي بجمع أجمل ما ورد في الشعر العربي عن ضياء، فرأيت ذلك كثيرا جدا، يتجاوز ألفا وخمسمائة بيت، لذلك أكتفي هنا بذكر أجمل ما وقفت عليه من شعر المعاصرين فقط، وأجمل ذلك على الإطلاق قول المرحوم الزهاوي:
لَو كنت في حلكٍ مقيماً ما iiاِهتَدوا نـحـوي وَلكن في بياض النور
كن يا ظَلام من الضياء ومن أَتى مـتهدداً  لي في الضياء iiمجيري

وقوله:
يحيرني امتدادُك في الأعالي ويـبهجني بزرقتك iiالصفاءُ
أُحبُّ ضياء أنجمك الزواهي فـأحسنُ ما بأنجمك iiالضياءُ
وقول المرحوم التجاني يوسف البشير
يا طَرير الشَباب مَن صاغَ هَذا ال حُـسـن في زَهوه وَفي iiاِستكباره
مَـن أَذابَ الـضِياء فيهِ وَمِن iiنَغ غـم شَـجـو الهَوى عَلى iiأَوتاره
وقول المرحوم إلياس أبو شبكة:
إِنَّـمـا الشاعِرُ الحَقيقِيُّ iiقَلبٌ ذابَ حُـبّاً عَلى شُعاعِ iiالفِداءِ
هـوَ قـيثارَهُ الشعور iiتُناجي بِـنَشيد  الأَوتارِ سرَّ iiالضِياءِ
فَالضِياءُ  الأَكيدُ في مقلَة iiالشا عِرِ لا في النُجومِ أَو في ذُكاءِ

وقول المرحوم أبي الفضل الوليد:
ألا  تـذكُرينَ ضياءَ القمرْ يُريني  على شَفَتيكِ iiالدُّرَرْ
وزهـراً  تُـحيِّيكِ iiأنفاسُهُ وطـلّاً عليهِ كدمعي iiانتَثر
وَهـينَمَةً  من نسيم iiالصَّبا وماءً كشِعري جَرى iiوهدر
وشَـكوى نُلطِّفُها iiبالدّموع ونجوى تُرينا أدقَّ iiالصور
وبـيـن الفؤادَينِ iiأحدوثةٌ مـنـعَّـمةٌ  كرنين iiالوَتر
ومن لحظاتِكِ يَبدو iiالشُّعاعُ ومن لحظاتي يَطيرُ الشَّرَر
ويـا  حبّذا سمَرٌ قد iiأسالَ شعورَ الفؤادِ ونورَ iiالبَصر

وقول المرحوم أبي القاسم الشابي في رائيته الخالدة:
ورَفْرَفَ روحٌ غريبُ الجمال بـأَجـنحةٍ  من ضياءِ iiالقَمَرْ
إِذا الـشعب يوما أراد iiالحياة فـلا بُـدَّ أنْ يستجيبَ iiالقَدَرْ

وقول المرحوم إسماعيل صبري:
لا  تـخافي شطَطاً من iiأنفُسٍ تَـعـثُرُ الصَبوةُ فيها iiبالحياء
راضـتِ  النَخوةُ من iiأخلاقِنا وارتَضى  آدابنا صدقُ iiالولاء
أنـتِ  روحـانِـيَّةٌ لا iiتدَّعي انَّ هذا الحُسنَ من طينٍ iiوماء
وأَرى  الـدُنـيا جناحَي iiملكٍ خَلفَ تِمثالٍ مصوغٍ من ضِياء

10 - أكتوبر - 2006
نشر البشام فيما هو مكتوب على قبور أهل الشام من رقائق الشعر ولطائف الكلام
ولا تنحني يا ابن الأكوح    كن أول من يقيّم

وهكذا أيضا الأشجار الكريمة لا تنحني، مثل ابن الأكوح، ويا ليت أمتلك عبارات ساحرة مثل أستاذتي ضياء خانم، لقلت لك كما تقول. وأين ستعلق قولها لك في الجواب على تحية صهرنا جواد: (حفظك الله يا عبد الحفيظ ، سيدهشني أبداً قلبك الكبير ويبعثر كلماتي التي تشتتها بهجة الروح مفتونة بمرأى الدماثة . تحياتي لك ولأسرتك ، وسلامي لندى وزكريا) أين ستعلق هذه اللوحة الخالدة يا ابن الأكوح: اسمح لي أن أعلقها أنا في قلبك وفي ديواني:
 
لعبد الحفيظ صهيلُ الجواد جـوادٌ  يـسير به iiركبُكَ
ويحفظك  الله عبدَ iiالحفيظ سـيـدهـشني أبدا iiقلبُكَ
وأنـظر  في كلماتي iiالتي يـبـعثرها كالندى iiدربُكَ
بـمـرأى  الدماثة مفتونة ونـخبك  يا سيدي iiنخبُكَ
هوى  زكريا ونجوى ندى هـما في بساتينها صحبُكَ
سلامٌ عليك سلامُ الضياء     سـلامٌ  يرصّعه خصبُكَ

11 - أكتوبر - 2006
نشر البشام فيما هو مكتوب على قبور أهل الشام من رقائق الشعر ولطائف الكلام
أريها السها وتريني القمر    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم

رأيت العقل أسخف وسيلة للتفاهم مع أكثر من رأيت من السيدات. فأنت تتكلم في الشرق وهن يتكلمن في الغرب، وأنت تتكلم في السماء وهن يتكلمن في الأرض، وأنت تأتي بالحجج التي تعتقد أنها تقنع أي معاند، فإذا هي لا قيمة لها عندهن. .. وهكذا أدركت أن من الواجب ألا ألتزم المنطق أحيانا، وأن أتكلم الكلمة السخيفة إذا كان فيها الرضا، وألعب بالعواطف رغم المنطق إذا أردت السلامة. (احمد أمين: "حياتي" ص 194)
وقد صدق أحمد أمين، فأنا طوال شهر رمضان أشتم جارتنا التي تتبادل مع زوجتي أطباق الإفطار، وكلما سألتني زوجتي عن رأيي في طبخة من هدايا الجارة، أجيبها بجواب جديد، أفكر فيه قبل وضع المائدة، وبمجرد أن تسألني زوجتي يكون الجواب حاضرا، لأنها أيضا لا تقنع بجواب واحد، وهي تريد كل يوم أن يكون الجواب مختلفا

11 - أكتوبر - 2006
كلمات أعجبتني
أبيات نادرة    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم

الأستاذة العزيزة سلافة كارم :شكرا لكلماتك الطيبة وعنوانك الساحر، وما أجمل بيتي ابن عربي وما أندرهما، صدقيني هذه أول مرة تقع عليهما عيني.
ولكن هل أنت تكتبين من ذاكرتك، أم تنقلين من كتاب، والظاهر أن جوابك سيكون: (بالاثنين معا) فتاريخ وفاة ابن عربي مسالة متفق عليها، وكانت وفاته ليلة الجمعة يوم الخميس/ 28/ ربيع الثاني/ 638هـ. الموافق 22/ تشرين الثاني/ 1240م. وأما عام (657هـ) فهو عام وفاة ابنه (سعد الدين ابن عربي) والصواب أنها عام (656) وكان مولده في ملطية في رمضان (618) وديوانه لا يزال مخطوطا، أو أني لم أطلع على طبعة له، فالمطبوع قطعة من شعره، والمنشور من شعره في الموسوعة (111) بيتا فقط، وانا أرجح أن يكون البيتان اللذان ذكرتهما من شعره، وليس من شعر أبيه.
واما عماد الدين زنكي المذكور في تعليقك فهو غير عماد الدين زنكي صاحب الموصل ووالد نور الدين، ويوم مقتله شهير أيضا وكان ليلة الأربعاء / 5/ ربيع الثاني/ 541هـ
وأما صاحب البيتين فكما تفضلت عماد الدين زنكي، وهو حفيد عماد الدين زنكي الأول، والصواب في البيتين كما ذكرهما الصفدي في الوافي (على الوراق)
الـسُّكّر صار كاسداً في iiشفتيه والـبدر  تراه ساجداً بين iiيديه
في الحسن عليه كل شيء وافر إلا  فـمـه فـإنه ضاق iiعليه

وأما نصير الحمامي فمن أشهر شعراء العامة البسطاء في التاريخ، كان يتعيش باستئجار الحمّامات، وإدارتها، وعمر طويلا حتى تجاوز المائة لأن مولده عام (609) وله في (أعيان العصر) على الوراق وفي (الوافي) ترجمة واسعة، قال في أثنائها:
جاراه فحول عصره وجاراهم،وكتبوا إليه فأجابهم وباراهم وما ماراهم، وربما أربى في اللطف على مجاريه،
ولو لم يكن حمامياً لما عرف حرّ الأشياء وباردها وأخذ الماء من مجاريه)
ويظهر أنه كان مع معاصره السراج الوراق مثل شيوخ الزجل  اليوم في لبنان.
وأما دوبيت العماد فقد وقع فيه خطأ مطبعي، في الشطر الثالث، وصوابه (قل لي أنهاك عن محبّيك نُهاك)
وأما (التعفري) فالصواب (التلعفري) وهذا خطأ مطبعي لا شك عندي في ذلك، وهو شهاب الدين التلعفري، شاعر عربي صميم، من (ذهل بن شيبان) كان شيعيا متعصبا لأهل البيت، ولم يمنعه ذلك أن يكون شاعرا في بلاط الملك الأشرف الأيوبي، ومولده يوم 25/ جمادى الآخرة/ 560هـ ووفاته يوم 13/ محرم/ 560هـ وبيتاه مذكوران في (ذيل مرآة الزمان) لليونيني، على الوراق.
ومن نوادره أن الأشرف الأيوبي وعده وهما في حمام الرُها أنه إذا فتح (خلاط) سيعطيه ألف دينار مصرية، فلما تم فتح مدينة خلاط ذكره بوعده بقصيدة مشهورة، فوفى الملك الأشرف بما وعد وأعطاه ألف دينار. وأما ديوانه فلا يزال في عداد الدواوين الضائعة، والمنشور منه مجموع من كتب الأدب، وعدد أبياته في الموسوعة الشعرية (1029) بيتا، في مائة قطعة. ولكن ليس فيها البيتان المذكوران في تعليقك.
وأما بيتا ابن إياس فهذه من محاسن أبحاثك يا سلافة، وفائدة لم تكن بالبال، وانا لم أكن أعرف أن صاحب بدائع الزهور كان شاعرا مجيدا إلى هذه الدرجة، ومن كتب في قافية الغين هذا الدوبيت، فلا شك عندي أن ديوانه ضخم جدا وأنه من عمالقة الشعر. رجاء: اكتبي لي من أين أتى مؤالف الكتاب بالبيتين.
وبقي أن أشير إلى خطأ وقع في الشطر الثالث من دوبيت ابن إياس، والصواب فيه حذف الهاء من كلمة (واشيه) لتصير (واشٍ)...  بانتظار جوابك، مكررا شكري وتقديري.
وأما هديتنا فهي هذه:
عـنـقود مكارمٍ وبنت iiأكارم من كرْم أبيك كارما عن iiكارم
ما أطيب إن نزلت في كرمتها تسقيك من الهوى سلافة iiكارم

14 - أكتوبر - 2006
الدوبيت
لحن الدوبيت    كن أول من يقيّم

أشهر دوبيت غني في العصر الحديث هو ما غنته فيروز (يا غصن نقا مكللا بالذهب) ويمكن الاستماع له على هذا الرابط:

http://www.mal6rb.com/songs/arabic/songs_list/266 

وغناه أيضا صباح فخري، ويمكن الاستماع إليه بصوته على موقع الأستاذة لينة ملكاوي http://www.awzan.com/poetrypages/Ya_Ghusna_Na8a.htm

14 - أكتوبر - 2006
الدوبيت
بمنتهى الرفق    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم

بداية أشكر الأستاذ عمر على كلماته الطيبة، وأشكر الأستاذة سلافة على تقبلها النقد بصدر رحب، وأريد أن أقول لها هذه المرة بمنتهى الرفق والود والأخوية: أرجو من أستاذتنا سلافة أن تتقبل تصحيحاتي التي أتدخل بها بدافع مسؤوليتي. وأعرف أنه يفوتني الكثير منها والكثير جدا، وأريد أن ألفت انتباهها هنا أن تاريخ  وفاة ابن عربي كما نقلته عن (نفح الطيب) ليس كلام صاحب نفح الطيب، وإنما هي كلمة قالها الغبريني صاحب (عنوان الدراية) والعلماء متفقون أنه قال ذلك تقديرا لا تقريرا. وأنت هنا حرفت عبارة الغبريني يا أستاذتي سلافة فإنما قال: (وتوفي رحمه الله في نحو الأربعين وستمائة) فكيف صارت (645هـ) ??? وكيف أسكت هذه المرة على قولك: (بإختصار أن كل المخطوطات الموجودة عن وفاة ابن عربى متضاربة فيما بينها) إذا كنت نقلت ذلك من كتاب، فاكتبي لي اسمه حتى ننبه الناس منه، لأن وفاة ابن عربي لا مجال للشك فيها وهي كما قلت: ليلة الجمعة 28/ ربيع الآخر/ 638هـ 

15 - أكتوبر - 2006
الدوبيت
فاطمة بنت ابن المثنى    كن أول من يقيّم

(عجبت لمن يقول إنه يحب الله ولا يفرح به وهو مشهوده، عينه إليه ناظرة في كل عين، لا يغيب عنه طرفة عين، فهؤلاء البكاؤون: كيف يدّعون محبته ويبكون ? أما يستحيون ?  إذا كان قربه مضاعفا من قرب المتقربين إليه، والمحب أعظم الناس قربه إليه: فهو مشهوده، فعلى من يبكي? إن هذه لأعجوبة) هذه الكلمة النادرة سمعها ابن عربي من شيخته فاطمة بنت ابن المثنى القرطبي، وكانت في الخامسة والتسعين من العمر: قال ابن عربي بعدما ذكر كلمتها: (ثم تقول لي: يا ولدي ما تقول فيما أقول? فأقول لها : يا أمي القول قولك)
وقال في ترجمتها: (امرأة من المخبآت العارفات بأشبيلية، يقال لها فاطمة بنت ابن المثنى القرطبي، خدمتها سنين، وهي تزيد في وقت خدمتي إياها على خمس وتسعين سنة،  وكنت أستحي أن أنظر إلى وجهها وهي في هذا السن من حمرة خديها وحسن نعتها وجمالها، تحسبها بنت أربع عشرة سنة من نعمتها ولطافتها، وكان لها حال مع الله، وكانت تؤثرني على كل من كان يخدمها وتقول: (ما رأيت مثل فلان: إذا دخل عليّ دخل بكله، لا يترك منه خارجا عني شيئا، وإذا خرج من عندي خرج بكله لا يترك عندي منه شيئا)
 انظر كلام ابن عربي عن شيخته هذه في الوراق (الفتوحات ص 1497) وهو يذكر من عجائبها أن الله أكرمها بسر الفاتحة، فكانت الناس تقصدها لذلك، ووصف طريقة استعانتها بالفاتحة فقال: (وذلك أنها تنشئها بقراءتها صورة مجسدة هوائية فتتبعها عند ذلك) ومثل لذلك بامرأة سألتها أن يرد الله لها زوجها من (شريش شذونة) قال: (فلما أنشأتها "أي الفاتحة" صورة سمعتها تقول لها: يا فاتحة الكتاب تروحي إلى شريش شذونة وتجيئي بزوج هذه المرأة، ولا تتركيه حتى تجيئي به) قال: (فلم يلبث إلا قدر مسافة الطريق) قال: (وكانت تضرب بالدف وتفرح، فكنت أقول لها في ذلك ? فتقول لي: (والله إني أفرح حيث اعتنى بي وجعلني من أوليائه، واصطنعني لنفسه: ومن أنا حتى يختارني هذا السيد على أبناء جنسي. وعزة ربي لقد يغار علي غيرة ما أصفها: ما ألتفتُ إلى شيء باعتمادي عليه من غفلة إلا أصابني ببلاء في ذلك الذي التفتُ إليه)
قال: (ثم أرتني عجائب من ذلك: فما زلت أخدمها بنفسي، وبنيت لها بيتا من قصب بيدي على قدر قامتها، فما زالت فيه حتى درجت "أي حتى توفيت" وكانت تقول لي: (أنا أمك الإلهية و"نور" أمك الترابية) وإذا جاءت والدتي لزيارتها تقول لها: (يا نور: هذا ولدي وهو أبوك فبرّيه ولا تعقيه)

15 - أكتوبر - 2006
أحاديث الوطن والزمن المتحول
كتاب المرتبة الفاضلة    كن أول من يقيّم

قال ابن عربي في كتابه (التدبيرات الإلهية) (ص 120): (رأيت لبعض أهل الكفر في كتاب سماه "المرتبة الفاضلة" رأيته بيد شخص بمرشانة الزيتون، ولم أكن رأيته قبل ذلك، فأخذته من يده وفتحته لأرى ما فيه فأول شيء وقعت عيني عليه قوله: وانا أريد في هذا الفصل أن ننظر كيف نصنع إلها في العالم. ولم يقل (الله) فتعجبت من ذلك، ورميت بالكتاب إلى صاحبه، وإلى هذا الوقت ما وقفت على ذلك الكتاب)
 
قلت أنا زهير: لا شك عندي أن "المرتبة الفاضلة" هذا غير كتاب الفارابي (المدينة الفاضلة). ومرشانة الزيتون التي ذكرها هي بلدة في أشبيلية قضى فيها ابن عربي الشطر الأهم من طفولته، وكل شبابه، وفارقها إلى الأبد عام (598) وكان لما انتقل به أبوه إليها من مرسية في الثامنة من العمر. إذ مولده يوم الإثنين ليلة 17/ رمضان/ 560هـ في مرسية، وانتقل به والده إلى أشبيلية عام (568)

15 - أكتوبر - 2006
نوادر الأقوال وغرائب الأحوال
ابن عربي: هاربا من تجلياته    كن أول من يقيّم

قال ابن عربي في الفتوحات، أثناء حديثه عن (ألف لام ميم) البقرة:
وهذه كلها أسرار تتبعناها في كتاب المبادي والغايات وفي كتاب الجمع والتفصيل فليكف هذا القدر من الكلام على الم البقرة في هذا الباب بعد ما رغبنا في ترك تقييد ما تجلى لنا في الكتاب والكاتب فلقد تجلت لنا فيه أمور جسام مهولة رمينا الكراسة من أيدينا عند تجليها وفررنا إلى العالم حتى خف عنا ذلك وحينئذ رجعنا إلى التقييد في اليوم الثاني من ذلك التجلي وقلت الرغبة فيه وأمسك علينا
 

15 - أكتوبر - 2006
نوادر الأقوال وغرائب الأحوال
 162  163  164  165  166