البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

تعليقات زهير ظاظا

 161  162  163  164  165 
تعليقاتتاريخ النشرمواضيع
سؤال عن الكران    كن أول من يقيّم

مولانا لحسن بنلفقيه: ذكر المرحوم أحمد امين في كتابه (حياتي) (ص145) نبتة تستخدم في علاج الربو اسمها الكران، وأنه لما كان يعمل قاضيا في واحات الخارجة رأى يوم 31/ مايو/ 1913م اوروبيا ومعه رجل من أهل الخارجة، قال: (وقد علمت أنه يأتي كل سنة لتجارة في نوع من النبات ينبت حول الخارجة وفي بعض جبالها واسمه "الكران" يجمعه له بعض الناس ويبيعونه له، كل قنطار بعشرين قرشا، وهو يصدره إلى الخارج لاستعماله في بعض الأدوية "لعلاج الربو" ) ثم إنني بحثت عن هذه الكلمة في ملفكم فلم أعثر عليها، فما هو اسمها العلمي يا أستاذنا، وهل كلام المرحوم صحيح ?

5 - أكتوبر - 2006
النبات الطبي عند العرب
أبي    ( من قبل 9 أعضاء )    قيّم

أقـسى من اللوم في نجواك iiموقفُهُ وحُـقَّ والله لـلـدنـيـا iiتـعنّفهُ
تـلـومني فيك عذالي وما iiعرفت شـوق المساء إذا استعصى iiتلهفه
ومـن أقـاسـم حزني في iiدقائقه وعـالـم الـدمع في خدي iiأكفكفه
دمـشق  يا (شجر الكينا) وخط iiأبي عـلـى جذوعك أشعاري iiوأحرفه
دمـشق يا (شجر النارنج) ثوب أبي وريـح حـاراتـها يرويه iiمعطفه
دمشق يا بردى في غوطتيك جرى طـفـلا وحبك مثل السيل iiيجرفه
وكـل ورقـاء قـامت في iiمآذنها والجوز والحور والصفصاف هُتفه
جـيرون  قامته من قاسيون  iiترى وقـبـة الـنسر في كفيه مصحفه
شـوقي إلى صبح شاذروانها iiمعه شـوقـي إلى ياسمين الشام أقطفه
يـا وجه أحمد عين الشام مرهفة مـن غـمـد بوابةالميدان iiمرهفه
أبـوفـريد على (نشر البشام) iiبها والـورد أول مـا تـلـقاه iiتعرفه
ولـيس يشبع من بدو ومن iiحضر خـلـيـلـه  في بواديها iiويوسفه
وجـده فـي بني القصاب من iiيده غدير  عصر صلاح الدين iiيرشفه
أبـي ونور عيوني في الحياة iiأبي فـمن  سيدخل في عيني iiويخطفه
مـا زلت طفلك في عينيك أسئلتي وفـي إجـابـتها ما سوف أعرفه
زنـداك دمّـرُهُ كـفـاك iiهـامتُه عـيـنـاك جـامعه خداك iiمتحفه
يـحـصي  لياليك مرتاعا iiلفرقتها ولـيس  تحصي الليالي ما iiيشرفه
أبـي هـنـاك إذااهتزالسرير iiبه فـراشـه مـن عذاباتي iiوشرشفه
وما  حُسدت على شيء كمثل iiأبي ولا  رأيـت نـظـيرا فيه iiيخلفه
بـحـسـنه  كان سحرا أم iiبرقته وظـرفـه كـان أحلى أم iiتصوفه
ولـم تـضـيعه أصحابي بأعينها تـحميه  إن جارت الدنيا iiوتنصفه
أبـي  وأمـي ونهر الشعر iiبينهما عـمـري  وأجمل ما فيه وأشرفه

7 - أكتوبر - 2006
نشر البشام فيما هو مكتوب على قبور أهل الشام من رقائق الشعر ولطائف الكلام
البنت التي تبلبلت (مس بور)    كن أول من يقيّم

بدأت وقائع هذه القصة في القاهرة: في خريف عام (1913م) ولكن يبدو أن أحمد أمين أخطأ إذ قال: (وهكذا لازمتها أربع سنوات) لأنه بعدما ختم قصة (مس بور) تحدث عن معلمته الإنجليزية الثالثة التي كانت في ريعان الشباب (جميلة الطلعة لها عينان تبعثان في النفس معنى الصفاء والطهارة والثقة، وكانت مولعة بركوب الخيل) وهو يذكر أنه التقى بها عام (1914م)? (1)
 وأما (مس بور) فكانت المرأة الثانية التي تتلمذ لها أحمد أمين لما كان مدرسا في مدرسة القضاء، لتعلمه اللغة الإنجليزية، بعدما اكتشف أن معلمته الأولى غير ملمة بتاريخ الأدب الإنكليزي، قال:
(ووُفّقت إلى سيدة إنجليزية كان لها أثر عظيم في عقلي ونفسي: (مس بور) سيدة في نحو الخامسة والخمسين من عمرها، ضخمة الجسم، مستديرة الوجه، يوحي مظهرها بالقوة والسيطرة، بسيطة في ملبسها وزينتها، مثقفة ثقافة واسعة، تجيد الإنجليزية والفرنسية والألمانية، ذات رأي تعتد به (جريدة التيمس) فترحب بمقالاتها. عرفت الدنيا من الكتب ومن الواقع، أقامت في فرسنا سنين، وفي ألمانيا سنين، وفي أمريكا سنين، فكملت تجاربها واتسع أفقها. حضرت إلى مصر ووافقها جوها فأقامت فيها، ولكن ليس لها من المال ما يكفيها للإقامة طويلا، فهي تستأجر بيتا خاليا في ميدان الأزهر، وتفرش حجراته، وتؤجرها للراغبين، فتكسب من ذلك نحو ثلاثين جنيها في الشهر، تكون أساس عيشتها.
ثم هي رسامة فنانة، تأخذ أدواتها إلى سفح الهرم فترسم الصور الزيتية لمنظر الأهرام والفيضان، وما يحيط بهما من منظر جميل، أو نحو ذلك، من مناظر طبيعية جميلة، ترسمها بالزيت، وتتأنق فيها، وتقضي في رسمها الأيام والأشهر، وتبيعها بثمن كبير. ثم هي تدرّس الرسم والتصوير لبنات رئيس وزارة (هو المرحوم عبد الخالق باشا ثروت) ثم هي تقبل أن تدرس لي درسا في اللغة الإنجليزية بجنيهين كل شهر، ولا تعاملني معاملة مدرسة لتلميذ، بل معاملة أم قوية لابن فيه عيوب من تربية عتيقة.
ابتدأت أدرس معها الجزء الثالث من سلسلة كتب (بيرليتز) أقرأ فيه وتفسر لي ما غمض، وتصلح لي ما أخطأت. ثم أضع الكتاب وأحدثها وتحدثني في أي موضوع  آخر يعرض لنا. ولا أدري لماذا لا يعجبها مني أن أضع العمامة بجانبي إذا اشتد الحر، بل تلزمني دائما بوضعها فوق رأسي، ونستمر على ذلك نحو الساعتين، أتكلم قليلا وتتكلم كثيرا، وتنفق أكثر ما تأخذه مني في أشكال مختلفة لنفعي. فهي تدعو بعض أصحابها من الإنجليز رجالا ونساء إلى الشاي، وتدعوني معهم لأتحدث إليهم ويتحدثوا إلي، فأسمع لهجاتهم ويتعود سمعي نطقهم، وأصغي إلى آرائهم وأفكارهم وأقف على تقاليدهم. ومرة ترسلني إلى سيدة إنجليزية صديقة لها، أكبر منها سنا، قد عدا عليها المرض فألزمها سريرها لأتحدث إليها، تقصد بذلك أن هذه المريضة تجد فيّ تسلية لعزائها وفرجا من كربتها، وأنا أجد فيها ثرثارة لا تنقطع عن الكلام، فأستمع إلى قولها الإنجليزي الكثير رغم أنفي.
وتوثقت الصلة بيننا فكأنني كنت من أسرتها. وهي لا تعنى بي من ناحية اللغة الإنجليزية وآدابها فحسب، بل هي تشرف على سلوكي وأخلاقي. لاحظت فيّ عيبين كبيرين فعملت على إصلاحهما، ووضعت لي مبدأين تكررهما عليّ في كل مناسبة: رأتني شابا في السابعة والعشرين أتحرك حركة الشيوخ، وأمشي في جلال ووقار، وأتزمت في حياتي، فلا موسيقى ولا تمثيل، ولا شيئا حتى من اللهو البريء، وأصرف حياتي بين دروس أحضرها ودروس ألقيها ولغة أتعلمها، ورأتني مكتئب النفس منقبض الصدر، ينطوي قلبي على حزن عميق، ورأتني لا أبتهج بالحياة ولا يتفتح صدري للسرور، فوضعت لي مبدأ هو: (تذكر أنك شاب) تقوله لي في كل مناسبة، وتذكرني به من حين إلى حين.
والثاني أنها رأت عينا مغمضة لا تلتفت إلى جمال زهرة ولا جمال صورة ولا جمال طبيعة ولا جمال انسجام وترتيب، فوضعت لي المبدأ الآخر (يجب أن يكون لك عين فنية) فكنت إذا دخلت عليها في حجرتها وبدأت آخذ الدرس وأتكلم في موضوعه صاحت فيّ: (ألم تر في الحجرة أزهارا جميلة تلفت نظرك، وتثير إعجابك فتتحدث عنها) وكانت مغرمة بالأزهار تعنى بشرائها وتنسيقها كل حين، وتفرقها في أركان الحجرة وفي وسطها، ويؤلمها أشد الألم أن أدخل على هذه الأزهار فلا أحييها ولا أبدي إعجابي بها، وإعجابي بفنها في تصفيفها.
ويوما آخر أدخل الحجرة فأتذكر الدرس الذي أخذته في غزل الزهور، فأحيي وردها وبنفسجها وياسمينها وكل ما أحضرت من أزهار، فتلتفت إلى وتقول: (أليست لك عين فنية ?) وأعجب من هذا الاستنكار، وقد حييت الأزهار، فتقول: (ألم تلحظ شيئا?) وأجيل عيني في الحجرة فلا أرى شيئا جديدا غير الزهر الجديد، فتقول: (ألم تلحظ الحجرة قد غيّر وضع أثاثها ? لقد كان الكرسي هنا فصار هناك، وكانت الأريكة هنا فصارت ها هنا) وتقول: قد سئمتُ الوضع القديم، وتعبت عيني من رؤيته، فغيرت وضعه لتستريح عيني.
وهكذا لازمتها أربع سنوات، استفدت فيها كثيرا من عقلها وفنها، ولكني لا أظن أنني استفدت كثيرا من تكرارها على سمعي أن أتذكر دائما أني شاب.
انتهيت من الجزء الثالث واخترت أن أقرأ معها كتبا أخرى، في الأخلاق أحيانا، وفي الاجتماع أحيانا، وفي آخر المرحلة قرأت معها فصولا كثيرة من جمهورية أفلاطون بالإنجليزية، فكان هذا الكتاب مظهر سعة عقلها وكثرة تجاربها، فكنت أقرأ الفصل فتشرحه لي، وتبين ما طرأ على فكرة أفلاطون من التغير وما بقي من آرائه إلى اليوم، وكيف طبق هذا المبدأ في المدنية الحديثة في الأمم المختلفة.
ولا أدري ما الذي انتابها فقد رأيتها تكثر من القراءة في كتب الأرواح، ثم تمعن في قراءتها، ثم تذكر لي أنها خصصت ساعتين تغلق عليها حجرتها وترخي ستائرها وتغمض عينها وتركز روحها في مريض تعالجه وهو في داره وهي في دارها، أو تجرب تجربة أخرى أن ترسل من روحها إشارة لاسلكية لصاحب لها تنبئه أن يحضر أو لا يحضر، وأن يعدّ كذا أو لا يعدّ، وهكذا. وقد نجحت في بعض الأحوال دون بعض، فلم تشأ أن تعتقد أن هذا مصادفة، ولكنها اعتقدت أن ما نجحت فيه فإنما نجحت لأن الأمر قد استوفى شروطه، وما لم تنجح فيه لم تستكمل عدته. فزاد اجتهادها، وطالت ساعات عزلتها، وأمعنت في تركيز روحها. كل ذلك وأنا أنصحها ألا تفرط في هذا خشية عليها فلا تسمع، لأنها تأمل أن تصل من ذلك إلى نجاح باهر.
وذهبت إليها يوما فرأيتها مصفرة الوجه، مضطربة الأعصاب خفاقة العينين، فسألتها عما بها ? فأخبرتني أنها ذهبت اليوم صباحا إلى كوبري قصر النيل وهمت أن ترمي نفسها في النيل، ثم رأيتها تذكر لي أنها أخفقت هذه المرة في الانتحار ولكنها ستنجح في مرة أخرى، فخرجت من عندها آسفا باكيا، واتصلتُ بطبيب للأمراض العقلية فحضر ورآها، وأخبرني أنه لابد من إرسالها فورا إلى مستشفى المجاذيب، وكذلك كان. وكنت أعودها من حين إلى حين. فإذا جلست إليها تحدثت كعادتها حديثا هادئا معقولا. وسألتها مرة: ماذا بها? فقالت: لا شيء بي إلا أنني فقدت الإرادة، فإذا أطلق سراحي الآن لا أدري أين اتجه.
ثم تولت أمرها القنصلية الإنجليزية فأسفرتها إلى بلدها، وأخيرا وبعد نحو سنتين جاءني خطاب بعنواني بمدرسة القضاء عليه طابع إيطالي، ففضته فإذا هو من (مس بور) تخبرني أنها شفيت من مرضها، وأنها الآن في روما تتمع بجمال مناظرها ودقة فنونها وروعة كنائسها، فرددت عليها فرحا بشفائها، ثم  انقطعت عني أخبارها إلى اليوم. رحمها الله (أحمد أمين: "حياتي" طبعة دار الكتاب العربي بيروت  1971م ص 154) (نشرة مكتبة النهضة في القاهرة ط6 ص 153)
________________
(1) عاد أحمد أمين وذكر  تاريخ شروعه في تعلم الإنجليزية (ص186) أثناء حديثه عن زواجه الذي تم عقده يوم 13/ أبريل/ 1916م قال: (فقد بدأت بتعلمها في يناير 1914، فلي الآن نحو السنتين ونصف سنة وهي مدة لم تكف في التبحر بها. قال: (وأحببت المدرسة الإنجليزية الشابة حبا ضنيت به ولم تشعر به ... ولكنه كان حبا يائسا فهي متزوجة مخلصة لزوجها سعيدة بزواجها)

9 - أكتوبر - 2006
البنت التي تبلبلت
عرفات من أرض الحرم    كن أول من يقيّم

قال النواجي (صاحب حلبة الكميت) في منسكه الذي سماه ( الغيث المنهمر فيما يفعله الحاج والمعتمر ) وأودع فيه رحلته لأداء مناسك الحج عام (833هـ) :( رأيت شخصاً من أعيان القضاة الشافعية بالديار المصرية أراق دماً على جبل عرفات فقلت له : ما هذا? فقال : دم تمتع . فقلت : إنه غير مجزئ هنا . فقال لي : ولم? قلت : لأن شرطه أن يذبح في أرض الحرم ، وعرفات ليست من الحرم . فقال كالمنكر علي : هذا المكان العظيم ليس من الحرم?! فقلت له : نعم ، ولا يقدح هذا في شرفه . فقال : إذا لم تكن عرفات من الحرم فما بقي في الدنيا حرم ).
قال النواجي: ونحو هذا القاضي قاض آخر تأخر عن هذا ، كان يقصر المغرب ، وروجع في ذلك فأصر .

9 - أكتوبر - 2006
نوادر الأقوال وغرائب الأحوال
حلبة الكميت    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم

قال السخاوي في كتابه الضوء اللامع (نشرة الوراق ص 851) في ترجمته للعز بن الجمال التونسي:
(وقد بكّت النواجي في كتباه الذي سماه أولاً الحبور والسرور في وصف الخمور ثم حلبة الكميت، واستفتى عليه فتياً بديعة الترتيب بحيث قال العز المقدسي وناهيك به من مثله انها تكاد تكون مصنفاً وخاصمه في ذلك. وقال له النواجي: ما الذي وقعت فيه هل أحللت الخمر? فقال له لا أعلم لكن أليس هو حث للناس على شربها لأنك قد حسنتها وذكرت في أوصافها ما يدعو إلى شربها وأثرت مآثرها ونقبت عن مناقبها، ثم نقول بعد أن نغفر لك كل ذنب ونسلم لك كل اعتذار: لم لم تجعل المصنف المذكور في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بل يقال إنه كتب بعد البسملة عوضاً عن الصلاة أو الحمدلة أو نحوهما مما جرت العادة به غالباً وسقاهم ربهم شراباً طهوراً )
قال السخاوي: وتكرر قوله لي ولغيري قد تأملت النواجي وتصنيفه مع سنه كتابه المشار إليه وأنت وتصنيفك مع صغر سنك القول البديع الذي هو حث على الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وقلت ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ... ورأيت من قال إنه شرع في كتاب سماه القاء الجمر على شربة الخمر؛ وكان عنده من المحبة لي ما لا أنهض أن صفه

9 - أكتوبر - 2006
نوادر الأقوال وغرائب الأحوال
شكرا أستاذتي الغالية ضياء خانم    كن أول من يقيّم

أنا أعجب منك يا أستاذتي كيف تقفين في كل قصيدة على أجمل أبياتها، ولكن هناك قصيدة علقت عليها ولم تقفي على أجمل أبياتها، وهي القصيدة التي أقول فيها:
القشعريرة حين يطرق قولها سـمعي  وحين يقشر iiالليمون
 

9 - أكتوبر - 2006
نشر البشام فيما هو مكتوب على قبور أهل الشام من رقائق الشعر ولطائف الكلام
الجهر بمنع البروز على شاطئ النهر    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم

هذه الرسالة من نوادر رسائل السيوطي ، وهي منشورة في الوراق ضمن كتابه (الحاوي للفتاوي) (من صفحة 93 حتى آخر صفحة 103) وختمها بقصيدة سماها ( النهر لمن برز على شاطئ النهر) وأنقل هنا مقدمة الرسالة وخاتمتها تاركا القصيدة وفصول الرسالة لمن أراد مراجعتها في الوراق، قال:
 الحمد لله و سلام على عباده الذين اصطفى . و قع في هذه الأيام أن رجلا له بيت بالروضة على شاطئ النيل أصله قديم على سمت جدران بيوت الجيران الأصلية ثم أحدث فيه من بضع عشرة سنة بروزا، ذرعه إلى صوب البحر نحو عشرين ذراعا بالذراع الشرعي، بحيث خرج عن سمت بيوت الجيران القديمة ثم أراد في هذه الأيام أن يحدث فيه بروزا ثانيا قدام ذلك البروز الأول متصلا به فحفر له أساسا ذرعه إلى صوب البحر ستة عشر ذراعا بالذراع الشرعي بحيث يصير مجموع البروزين ستة و ثلاثين ذراعا و اقعة في حريم النهر و أرضه التي هي عند احتراق النيل مشرع له و طريق للواردين و المارين فقلت له لا يحل لك ذلك باتفاق المذاهب الأربعة فشنع علي في البلد أني أفتيت بهدم بيوت الروضة و هذا كذب محض و إشاعة باطلة فإن البيوت القديمة الباقية على أصولها لا يحل التعرض لها و إنما الكلام في البروز الحادث و ما يراد إحداثه الآن و كثير من الناس يظنون أن مذهب الشافعي جواز البروز مطلقا و ليس كذلك بل شرطه أن لا يكون في شارع و لا في حريم نهر و لا نحو ذلك مما هو مبين في كتب الفقه)
الخاتمة:
أرسلت بقضية هذا الرجل الذي أراد البروز إلى قاضي القضاة الشافعي وأرسلت له نقول المذهب وهذا المؤلف وعرفته أن الذي كانوا يحكمون به من الأذن في البروز بالروضة ونحوها باطل ليس بحكم الله ولا هو مذهب الشافعي فأذعن للحق ومنع نوابه من الحكم بذلك ثم أراد أن يرسل إلى الخصم ويحكم عليه بالمنع من البروز فأرسلت أقول له ان أحسن من ذلك أن يحكم حكما عاما بالمنع من غير تعيين خصم ولا توجه دعوه فاستغرب ذلك فأرسلت أقول له أن ذلك جائز في مثل هذا ونحوه وقد حكم الشيخ تقي الدين السبكي نظير هذا الحكم وابلغ منه وألف فيه مؤلفا فأرسلت إليه بمؤلف السبكي في ذلك فحكم بمنع البروز في الروضة منعا مطلقا إلى أن تقوم الساعة ونفذ هذا الحكم قاضي القضاة الحنبلي وقاضي القضاة المالكي، وأرسلت بذلك وبهذا المؤلف إلى المقام الشريف مولانا السلطان فأحاط بذلك علما وتوعد أهل البروزات منعا وهدما. وقد ختمت هذا المؤلف بقصيدة نظمت فيها المسألة لأن النظم أيسر للحفظ وأسير على الألسنة وسميتها النهر لمن برز على شاطئ النهر

9 - أكتوبر - 2006
نوادر الأقوال وغرائب الأحوال
ترجمة لا بأس بها لأبي العلاء    كن أول من يقيّم

نقلت هذه الترجمة من كتاب (الروضة الفيحاء في أعلام النساء) المنشور على الوراق، وقد أورد تراجم طائفة من المتنبئين والزنادقة في ختام ترجمة سجاح المتنبئة الشهيرة، وكتاب الروضة هذا  من نوادر الكتب، ألفه ياسين بن خير الله الشهير بالخطيب العمري، وفرغ من تأليفه عام (1024هـ) قال:
 
وممّن أظهر الزندقة فغضب الله عليه ، ومحقه أحمد بن عبد الله الضرير أبو العلاء المعرّي الشاعر المشهور ، فإنه كان يُظهر الزندقة ، وعارض القرآن العظيم بكلام ذميم ، وممّا ظهر من كلامه السخيف قوله : (أقسم بخالق الخيل ، والريح الهابّة بالليل ، بين الشّرط ومطالع سُهيل ، إن الكافر لطويل الويل ، وإن العمر لمكفوف الزّيل ، اتّق مدراج السيل ، وطالع التوبة من قبيل تنجُ ، وما إخالك بناج) ومِنْ شعره وجرأته قوله :
 
إذا  مـا ذكـرنـا آدمَ iiوفـعـالهِ وتـزويـجـهُ  بنتيهِ ابنيه iiِبالخنا
عـلمنا بأنَّ الخلقَ منْ نسلِ iiفاجر وأنَّ جميعَ الناسِ منْ عنصرِ الزّنا
قبّحه الله ما أجرأه على الكفر ، وقد ردّه أهل ملّة الإسلام ، وأثبتوا أنّه هو مقرٌّ بالزنا ، فإقراره عليه هكذا ذكره السّيوطي ، وقال في ?تاريخ ابن الوردي? : كان علاّمة عصره في النحو واللغة ، وله تصانيف ، وله من النظم ?لزوم ما لا يلزم? في خمس مجلدات و?سقط الزّند? ولا يبعد أنّه تاب وأناب

10 - أكتوبر - 2006
نوادر الأقوال وغرائب الأحوال
عيسى بن مريم الدمشقي    كن أول من يقيّم

نقلت هذه الترجمة من كتاب (الروضة الفيحاء) المنشور على الوراق، وقد أورد تراجم طائفة من المتنبئين والزنادقة في ختام ترجمة سجاح المتنبئة الشهيرة، وكتاب الروضة هذا  من نوادر الكتب، ألفه ياسين بن خير الله الشهير بالخطيب العمري، فرغ من تأليفه عام (1024هـ) قال
 (وممّن بدمشق ظهر وادّعى النبوة وكفر عيسى الدمشقي ، ادّعى أنه نبي الله عيسى بن مريم ، عليه السلام وأضلّ طائفة ، وكان يزعم أنّه أُنزلت عليه هذه السورة ، وهي معارضة ل?سورة الكوثر? قوله : لعنه الله : إنّا أعطيناك الجماهر ، فصلّ لربِّك ، ولا تجاهر ، ولا تطع كلّ ساحر . ولمّا شاع ذكره قبض عليه صاحب دمشق وصلب على عود ، فوقف عنده أحد الظّرفاء وقال له مخاطبا : يا لعين ، إنّا أعطيناك العود ، فصلّ لربّك قعود ، وأنا ضامن لك أن لا تعود

10 - أكتوبر - 2006
نوادر الأقوال وغرائب الأحوال
الفرج بن عثمان    كن أول من يقيّم

نقلت هذه الترجمة من كتاب (الروضة الفيحاء) المنشور على الوراق، وقد أورد تراجم طائفة من المتنبئين والزنادقة في ختام ترجمة سجاح المتنبئة الشهيرة، وكتاب الروضة هذا من نوادر الكتب، ألفه ياسين بن خير الله الشهير بالخطيب العمري، فرغ من تأليفه عام (1024هـ) قال:  (وممّن أظهر الكفر والخلاف ، وتخلّق بالكفر وقلّة الإنصاف كرمنيّة إمام القرامطة ، ظهر بسواد الكوفة ، وتبعه خلق كثير ، وأظهر لهم كتابا فيه : بسم الله الرحمن الرحيم ، يقول الفرج بن عثمان من قرية نصرانة أنّه داعية المسيح ، وهو عيسى ، وهو الكلمة ، وهو المهدي ، وهو أحمد بن محمد بن الحنفيّة ، وهو جبرائيل ، وأنا المسيح تصوّر في جسم إنسان وقال : إنك الدّاعية ، وإنك النّاقة ، وإنك الدّابة ، وإنك يحيى بن زكريا ، وإنك روح القدس وعرفة ، وإن الصلاة أربع ركعات ، ركعتان قبل الشمس ، وركعتان بعد الغروب ، وأن الأذان ، الله أكبر ثلاث مرات ، أشهد أن لا إله إلا الله مرّتان ، أشهد أن آدم رسول الله ، أشهد أن نوحا رسول الله ، أشهد أن إبراهيم رسول الله ، أشهد أن عيسى رسول الله ، أشهد أن محمداً رسول الله ، أشهد أن أحمد بن محمد بن الحنفيّة رسول الله ، انتهى . ويقول الخبيث : القِبلة بيت المقدس .
 

10 - أكتوبر - 2006
نوادر الأقوال وغرائب الأحوال
 161  162  163  164  165