البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

تعليقات ضياء العلي

 13  14  15  16  17 
تعليقاتتاريخ النشرمواضيع
ضربني وبكى .....    ( من قبل 2 أعضاء )    قيّم

 
سأعود اليوم إلى موضوع الملف الرئيسي ، ليس لأننا أهملناه ، إنما كوننا أرهقناه بمزاجنا المتكدر ، ولم يك القصد منه أن يكون مرآة لمزاجنا بقدر ما تمنيت له بأن يكون سجلاً للذاكرة والحدث . وأنا أشكر سلوى والأستاذ زهير على فضيلة الصبر التي تحليا بها ، وأشكر عبد الحفيظ على إثراء هذا الملف بالصور الملونة والطريفة والمعبرة .
 
 
ضربني وبكى
 
  كانت أختي الصغيرة هلا ، التي حدثتكم عنها ذات مرة في ملف الفلسفة ( الصفحة 9 بتاريخ 25 فبراير 2006 وتحت عنوان : حكاية من الذاكرة ) إلى جانب شراستها وحدة طبعها ، شديدة الحساسية والزعل . كانت تضرب أخاها الأصغر منها ، وأختها الأكبر منها ، بل وكل من تسول له نفسه بمخالفة قوانين لعبتها من أبناء عمتها وعمها ، ثم تبكي وتشتكي للظلم الذي ألحقوه بها . وعندما كانت أمي تجري وراءها أحياناً لتؤدبها ، كانت تهرب منها وتصعد الدرج إلى الطابق الثاني ، وهي تعلم بأنها لا تستطيع اللحاق بها ـ لا أذكر أمي في تلك الأيام إلا حاملاً أو على يدها طفل صغير  ـ فتقف لها هناك على رأس السلم وتبدأ بالبكاء والصياح على أنها مظلومة ، وأن الجميع يضطهدها ، وأنه لا يوجد عدل في هذا البيت ، ثم تختم مرافعتها بمجموعة من الأدعية كانت تحفظها عن ظهر قلب وترددها تقريباً في كل يوم ومنها أنها تتمنى أن " يقصف الله عمرها " لترتاح منا ومن هذه " العيشة " ...... ثم تقول لأمي :
 
ـ " يا ليتني ولدت في البرية ولم أولد عندك ، يا ليتني ولدت في مضارب النور ( الغجر ) ولم أولد في هذا البيت ".
 
  كان تقول هذا كله بشكل مؤثر وبحماس بالغ وهي تهدر الدموع المدرارة ، لدرجة كانت تجعل أمي تتراخى في النهاية وتغرق في الضحك ، ثم تتراجع عن مطاردتها .
 
 أحياناً أخرى ، حين يكون الذنب الذي اقترفته كبيراً ، كانت تخاف من القصاص فتهرب إلى بيت عمتها ، وتبقى هناك حتى المساء ، موعد رجوع والدي إلى البيت ، حيث هي تعلم بأنه لن يضربها أحد في حضوره ، ولكن أيضاً لأنها جاعت ولم تجرؤ على طلب الطعام في بيت عمتها .
 
  عند رجوعها ، كانت أمي تسألها :
 
ـ " لماذا عدت ? لماذا لم تبق عند عمتك ? " .
 
 فكانت تقول بحدة ، وبشيء من الإتهام :
 
ـ " جئت لأتفقد أبي وأطمئن عليه ، أم تريديني أن أنام هناك لكي يقرصني البرغش ? " .
 
ثم تأتي لتحتمي بأبيها  ، فينهرها قليلاً ثم يقول وهو يضحك  : 
 
ـ " متل العادة ضربني وبكى سبقني واشتكى ! " .
 
  وهلا كانت الصغرى المدللة عند أبي خصوصاً لما كان لها من ذكاء وفطنة عجيبين ، تكلمت في سن باكرة جداً . فكانت تأتي إليه تسامره وتحادثه بما يثير إعجابه الشديد بها ومحبته ، فلا يرد لها طلباً .
 
  ولقد طال زمن السعادة هذا سنتين ، حتى ذلك المساء الذي ولدت فيه أمي بأخي الذي يليها ، محمد . وكان أبي لشدة فرحه هي أول من أراد إخباره بالموضوع وكانت نائمة ، فأيقظها وحملها على راحتيه وراح يطيرها في الهواء ويقول لها :
 
 ـ " نزلت جزمتك عن الرف ، نزلت جزمتك عن الرف ..... " .
 
أظن بأن مشوار العناء والقلق الذي تحولت بفضله إلى ما كانت عليه من عدوانية ، كان قد بدأ بلحظتها ، في تلك اللحظة التي شعرت فيها بأن هناك من ينافسها على موقعها ، وبأن عليها إعادة  " جزمتها إلى الرف " ، بأي ثمن .
 
  كان ثمن كل هذا ، قلق وإضطراب وإحساس دائم بالتوتر ، لعبت فيه شخصية أمي أيضاً ، الحاضنة دائماً للأصغرسناً ، دوراً مهماً . لكنه أدى أيضاً إلى تفوق دراسي غير مسبوق ، وتميز كانت ولا زالت عليه في كل عمل تقوم به . الثمن كان فادحاً ولا زال ، ومن يراها اليوم مع أولادها بحنانها البالغ ، لا يظن بأنها كانت بهذه الشراسة مع إخوتها وأترابها ، فهم ينقدون اليوم حباب عيونها ، بمناقيرهم الصغيرة ، وهي لا تقول لهم شيئاً .

21 - يوليو - 2006
أحاديث الوطن والزمن المتحول
أكتب ما بدا لك ولا تجعلني حكماً أعمى    ( من قبل 2 أعضاء )    قيّم

 
عزيزي الأستاذ زهير :
زحمة ما يجري حولنا من أحداث وسطوتها الشديدة على أعصابنا تجعل ما نقوله يشبه من يغني في الليل ليسمع نفسه . كل ما أقوله اليوم هو غناء بلا معنى .
أما ما تكتبه من شعر ، فهو التبر الذي سيبقى ، سيكون هو وحده المعنى ، وهو القصيد وبيته ..........
لم ولن أعترض على شعر كتبته ، سواء كنت مناسبة له أم لم أكن . هو يتجاوزني من بعيد ولن أكف عن ترداد هذا لأنها الحقيقة التي لا يجب السهو عنها يوماً . أن ما كتبته حول ما يجري حولنا من أحداث في هذه الفترة ، هو مرآة صادقة تؤرخ اليومي بشكله الإنساني الحميم ، وتعكس في طياتها شقاقنا وخلافاتنا حول مواضيع ، هي جزء من العام المطروح للنقاش بكل تناقضاته .
أنت يا أستاذ زهير تكتب وتحذف بحسب ما تتخيل الأمور في كنه ذاتك . هذا أيضاً جزء من الموضوع ، وهو خارج تماماً عن معرفتي وعن إرادتي ، إلا أنه في صميم الحكاية التي يحكيها شعرك المبذول بسخاء قل له نظير ......... لو لم يكن هناك قيمة أخرى لما تقوله ، لكان ذلك لوحده كافياً من وجهة نظري ، إلا أن قيمة ما تقوله يتعدى حصار اللحظة ، وقصر النظر الذي يكتنفني اليوم ويجعل من سطوة الوقتي والراهن أستاراً وسيوفاً صدئة أمتشقها على طريقة الدون كيشوت ، أحارب بها طواحين عجزي وخيبتي المزمنة .
صدقني يا استاذ زهير بأن شوقي بالنسبة لي شاعر عملاق لا أجرؤ على إعطاء رأيي به ، سواء كان مع الإستعمار أم ضده ، وسواء أحب القرنبيط بالطحينة أم برب البندورة ....... هذا لن يغير شيئاً من قيمته ولا من شاعريته . نحن نتعامل مع الأمور بعصبية وبطريقة غريبة والمشكلة هي هنا وليست في الإستعمار . إن من يظن بأن هناك من تدخل لتعديل كلمتي يشبه تماماً ذلك الإيطالي الذي شتم أم زيدان وأخته . المشكلة هي هنا وليست في القرنبيط .
أكتب ما بدا لك من الشعر ولا تسألني رأيي به فأنا الأعمى المنشد أشعاراً لم يكتبها ، وأنا الكسيح الذي يحلم بأن يربح سباق الألف متر مع الحواجز .
 

22 - يوليو - 2006
أحاديث الوطن والزمن المتحول
لكم مني كل السلام ...    كن أول من يقيّم

 
 
  عليك السلام يا عبد الحفيظ ، يا من أقالك ربك من وجع الحقد والتنافس ، ونذرتك أمك لمعبد المحبة والتسامح . مني السلام ، وزهر السلام ، ورف الحمام يطوف بحماك النادي ويلقي عليه بردة الوئام . 
 
  أما الأستاذ بنلفقيه ، فلقد غشاني منه نور عظيم في هذا الصباح ...... لن أكون اليوم كما كنت بالأمس ، هكذا أظن ، هكذا وعدت نفسي .....
كل المواضيع الأخرى ، سأجد لها وقتاً ، أما هذا فلقد وجدت فيه شمسي ، وعطر الساكورا الذي سوف يجدد عزيمتي ويملأني بالحياة لهذا النهار .

24 - يوليو - 2006
أحاديث الوطن والزمن المتحول
نصف الحقيقة ، ونصف الرحمة    كن أول من يقيّم

 
بالأمس كنت بالإستماع إلى إذاعة الشرق من باريس ، وكانوا قد استضافوا مسؤولين في الصليب الأحمر الدولي ، في برنامج مباشر على الهواء ، جاؤوا للحديث عن المساعدات التي يجري تقديمها للبنان ، بمحاولة من الحكومة الفرنسية لإشعار الناس بأنها تتضامن معهم ، وبان الأمور لم تفلت من يدهم نهائياً .......
خلال الحوار ، جرى الإتصال بمستشفى ميداني في مدينة صيدا ، والتحدث مع أحد الأطباء المشرفين على الإسعافات ، كان يبدو جلياً بأنه مرهق الأعصاب ، بل بدا كأنه على وشك الأنهيار العصبي .........
ـ ما هي احتياجاتكم ? ، يسألونه
ـ أوقفوا الحرب ! ، يقول بحدة ، لا شيئ ينفع ، لا شيئ ينفع إذا لم تتوقف الحرب
ـ نعم دكتور، لكننا نريد أن نعرف منك الأولويات بالنسبة للمعدات أو المواد الطبية الغير متوفرة .... يجيبون على استحياء
ـ إذا لم يتوقف القصف وتتوقف الحرب فلا شيئ ينفع ، كل دقيقة هناك مصاب ، وكل ثانية هناك قتيل ، بماذا ستنفعنا المعدات الطبية إذا كان المريض الذي سنعالجه لا زال مهدداً بالقصف ، نريد ان تتوقف هذه الهستيريا قبل كل شيئ ، أوقفوا هذا الدمار، تدخلوا ......... يقولها وهو بين البكاء والترجي .
تبلبل الجو داخل الأستوديو ، ولم يعودوا يعرفون ماذا يقولون . صرخته كانت أقوى من البرنامج وأقوى من هدفه الهزيل ، وفي كل مرة كانوا يستجمعون أنفسهم ويعاودون طرح السؤال بشكل مختلف لتبيان بأنهم قد جاؤوا من أجل هدف آخر ، وان ما يقوله يتجاوز قدرتهم ، كان يعود هو ليرفض هذا المعروف الذي هو نصف الرحمة ، ونصف الإنسانية ، ونصف التضامن . لم يستطيعوا رغم أصرارهم أن يخرجوا من صدره صرخة أخرى غير تلك الصرخة المدوية التي كانت تعتصره :
ـ أوقفوا هذه الحرب ، تدخلوا بكل ما لديكم من سلطة ، لا نريد شيئاً آخراً ، أوصلوا الصوت إلى أعلى المنابر ، أوقفوا هذا الدمار ....... هذا كل ما نريد ........

25 - يوليو - 2006
أوقفوا الحرب على لبنان...
إلى اليمامة التي تهطل علينا بسخاء مطرة صيف    كن أول من يقيّم

 
شكراً لك أيتها العزيزة دفء ما تكتبين .
نحن لا زلنا أوفياءاً للعهد ، نستعيد طقوس الفاجعة بكل إصرار وعزيمة ، نبدل الأبطال بالأبطال والقرابين بالقرابين في دورة أبدية سرمدية ، إلى ما شاء الله .........
لا ، لم يتغير شيء بين قانا ومروحين ، ولا بين قانا ودير ياسين ..........
ونحن لا زلنا نغني للقدس العتيقة ، ونرفع أقواس النصر ، وندبك لحجل صنين الذي لم أره يوماً في صنين ، ولا في جبال القموعة .
يبدو بأن المصير هو الطريق .
 

26 - يوليو - 2006
أحاديث الوطن والزمن المتحول
موسيقي الزمن المتحول    كن أول من يقيّم

 
أظن يا أستاذ زهير بأنك لو لم تكن شاعراً ، لكنت موزارت أو بيتهوفن . أنت تلحن في كل يوم قصيدة ، عفواً ، قصائدا .....  كلماتك تعزف في كل يوم ، فرحنا ، وحزننا ، وزلات لساننا ، وخفقات قلوبنا المرتعشة في تحيرها ، خوفاً ، أو بشراً ، أولهفة ......... لا أدري كيف تستطيع استحضار اللحن والمعنى بهذه السرعة القصوى التي تفوق سرعة اختراق الضوء لحاجز الزمن ! أنت فعلاً مذهل حتى حدود المجهول الذي لا أعرفه ...... لا أدري كيف تطيعك الجملة ولاالقافية ، ولا كيف تتدبر فيها أمر المغزى المنثورفيها كالدر في ضوء الشعاع ........
نعم هي الموسيقى ! أظنها الموسيقى . تجربتك القصوى هي في اللحن الذي يكمن وراء ما هو أبعد من الكلام واللغة ، والصرف والنحو ، وتشطير البحور ، بل وفيما وراء الفكرة والصورة والمعنى المنشود منها ........ إنها الموسيقى التي تسمعها وتنقلها إلينا ! إنها السحرالكامن في شعرك ، تجليات الروح وخطرات الجمال الذي عرفته ، لا أدري كيف ، لا أدري أين ، في الموضع الذي أصابك منه النصيب .  
شكراً لك كل هذا السخاء ، وهذه المثابرة على إقحامنا مجال ترانيمك الرائعة .

26 - يوليو - 2006
أحاديث الوطن والزمن المتحول
على هامش الأستاذ النويهي والحرية بالتبني    كن أول من يقيّم

 
صباح الخير أستاذي الكريم الذي لو لم يكن موجوداً ، لكنا اخترعناه :
 
تبدلات الزمن المتحول قسراً ، وبعنف يتجاوز قدرة انضباط عقولنا ، تجبرنا على تقديم أولوياتنا الشعورية الملحة على أولوياتنا الأخرى ، الأقل شعورية ، وربما تجد في هذا عذراً أقبح من ذنب ، إلا أنه السبب الذي دعاني للتأخر بالرد على مقالتيك حتى اليوم . 
يؤسفني بصدق أن تتوقف عن مقالاتك المفيدة في ملف " مثقفونا الرواد الكبار ومواقفهم من الاحتلال والاستعمار " . كنت أرى فيها فائدة كبيرة ، ليس لناحية العنوان الذي جاءت تحته ، ولكن لفائدة منها تربوية في طريقة العرض ، والبحث ، وإيراد الحجة والبرهان ، ومن ثم ربط كل هذا بالفكرة الرئيسية ومحاولة استشراف المنحى العام الذي كان سائداً في تلك الفترة ، بما اتفقنا على تسميته بروح العصر إستعارة من هيغل . وكان لهذه الاستناجات بأن تخطئ أو تصيب ، وكان بالإمكان مناقشتها على ضوء ما قدمته من حجج وبراهين . كل هذا كان ممكناً ، وكنت من جهتي أرى فيها تمريناً " أدبياً " على طريقة التمارين الرياضية وفروض الجبر والهندسة .
لا أظن بأن الثورة كانت ستندلع من هذا الملف . لا أظن بأن وجودنا في هذه الندوة سيغير شيئاً في واقع الحال اليومي ، أي حال ، لا الشخصي ولا العام . ما الفائدة إذاً ? ستقول لي .......
الفائدة هي كما قال الأستاذ بنلفقيه ، وكما فهمها بشعوره الراقي ، هي ان نشعر بأننا أنسان ! لا ليس هذا بديهياً ولا هو معطى تلقائياً بالمرة . الإنسان الكامن فينا مقموع ومهمش ، بل هو مطمور في اللاشعور تحت سطوة الآني الجائر والضروريات الملحة ، وذلك منذ أجيال . إن من يتكلم عنا غالباً هو الحيوان المطارد الخائف أبداً ، الذي يستحضر غريزته بمجرد شعوره بالخطر ، وهذا الخطر ملح في حياتنا لدرجة أنه يطغي على كل ما عداه .
ما نحن بحاجة إليه هو هذا ، هو أن نفرد لهذا الأنسان مساحة يتنفس فيها ، تماماً كما يخرج المسجون إلى الفسحة ، فإذا حولنا هذه الفسحة إلى حلبة مصارعة ، نكون قد فقدنا غايتنا منها . إن أي واحد فينا يقتطع من وقته واهتماماته الأخرى لكي يأتي إلى هنا ، فلأن هذا المكان يلبي لديه حاجة معينة ربما يكون غافلاً عنها . أقول هذا من الجهة التي تجمعنا كقراء لهذا الموقع .
دع عنك المجابهات القانونية فكلنا يعلم بأن القانون لا يطبق ، وبأنه وجد لكي نحتال عليه ونلتف من حوله ، وأن الصراع حول القوانين هو من ضمن صراع البشرية حول مصالحها وسبل بقائها . الحرية لن تأتي من القانون ، الحرية أعصى من هذا بكثير .....
قل لنا كلاماً آخر ، من النويهي الإنسان ، النويهي الذي نعرفه ونحبه ونحترمه بقلبه الكبير وأخلاقه السامية . المهم بالنسبة لنا هو هذا ، المهم هو أن نتجرأ فيما بيننا على إعلان حقيقة الإنسان المهزوم فينا والذي يسعى للدفاع عن نفسه بمختلف السبل .
المواجهة ، نعم ! إنما بوجهها الإنساني لأن ما يجمعنا هنا هو هذا وليس أي حق آخر .
ونحن بانتظارك .
 
 

27 - يوليو - 2006
أحاديث الوطن والزمن المتحول
وقت السفر    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم

 
 
الوقت يمضي مسرعاً ، يِِخلي ، يخون ...
وأنا اشتياقي ، مثل ريح الزيزفون
الوقت يوغل في الدجى ، الدامي المتون
يغدو انتظاري ، طائراً ، ثمل العيون ...
 
ليلي نهاري ، بكل شارع أو طريق
أدور أبحث في الورى ، حتى أراك
أتلفت حولي ، كتائه أو غريق
والعين تشتاق ، وتأبى ما عداك .....
فالعين حيرى ، لم تجد طيفاً ، بريق
والعين تأبى أن تجد دمعاً يراق
سدد خطاي ، أرشدني ، من أين المسير ?
إرسم لعيني نورساً ، شبه الملاك
فالوقت يسرق بهجتي ، حلم اللقاء
والوقت يقتل فتنتي ، حلمي الصديق
الوقت يشقيني ، بتكرار السنين
ويعكر مائي ، ويمضي بي حزين
أرتاح زمناً ، مقلقاً ، مثل العراك
والروح تنتفض ، كما النبض الدفين
مثل صغار العش ، باللحم الرقيق
مثل ثنايا القلب ، باللون العقيق
أرتاح وقتاً ضيقاً ، وقت السفر
لا أنت نحوي ناظري ، لا نفسي معك !
 

28 - يوليو - 2006
أوقفوا الحرب على لبنان...
رد على الإستفسار    كن أول من يقيّم

 
هذه قصيدتي التي كنت قد كتبتها منذ مدة ، ثم عدلت فيها قليلاً هذا الصباح لأنني وجدت بأنها هدية مناسبة لهذا الملف المتفجر باللوعة .
وقت السفر طويل ، طويل .....
 

28 - يوليو - 2006
أوقفوا الحرب على لبنان...
بين الفلسفة والشعر وحماسة اللحظة    كن أول من يقيّم

 
فاجأتني ردة فعلك يا أستاذ زهير ، واحترت فيها ..... فأنا لست شاعرة ، إلا بالخيال فقط . يلزمني الكثير لأكون شاعرة فأنا لا أستطيع دائماً ضبط الإيقاع ولا يطيعني الكلام كما يطيعك .
إن ما دفعني لنشر هذه القصيدة هو أنني أردت بها تجاوز دور الضحية ، وهذا هاجسي في كل حين ! ألقيت بنفسي في البحر ، كما ألقيتها في أول مرة أردت فيها تعلم السباحة ( لكنها ليست أول مرة ، يبدو بأنني أريد تعلم الشعر ) . هذا موقف فلسفي بحت ، وأفلاطوني إذا أردت . سأعود لأتكلم عن هذا ربما في ملف الأسبوع ،  عن العلاقة بين الشعر والفلسفة . وشكراً لك دائماً .
يسعدني أنك شبهتني بأمك ، هذا يعني ويعني .
 

29 - يوليو - 2006
كلمات أعجبتني
 13  14  15  16  17