البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

تعليقات ضياء العلي

 100  101  102  103 
تعليقاتتاريخ النشرمواضيع
ما هي الثقافة ؟ ( 2 )    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم

دور المكون العاطفي الوجداني :
يتوفر السياسي على مؤسسات ذات طابع استراتيجي تمكنه من إدارة اللعبة الثقافية على المدى الطويل إدراكاً منه لأهميتها ودورها ، فالمناخ الثقافي السائد في كل مجتمع ودولة يعكس بالضرورة طبيعة ومستوى العلاقات القائمة بين السلطة ونخبتها الاجتماعية التي تتولى أمور الثقافة . تتوفر معظم الحكومات في العالم على وزارات للثقافة وتعتمد في بناء سلطتها هذه على المدارس والمعاهد الدراسية والجامعات ومؤسسات الدراسات والأبحاث والمؤسسات الإعلامية من صحافة وإذاعة وتلفزيون وتتعداها إلى المعارض والجوائز والمهرجانات وإلى آخر ما هنالك من نشاطات ثقافية والتي لا تتم مباشرة بإشراف الحكومات في كل الأحيان إلا أنها غالباً ما تحظى بمباركتها ورعايتها . لا زال دور الثقافة هو الامتداد والشكل المتطور لدور شاعر القبيلة : الإشادة بالشرعي الذي هو الشكل المادي للقانون المتعارف عليه والذي يمثل السلطة السياسية الحاكمة ، وتأمين عناصر القوة التي تلحم بين أبناء المجتمع إلى جانب الدور الفني والجمالي والتعبير عن الوجداني والخاص والحميم . من هنا تأتي أهمية التوافق والانسجام بين هذه العناصر كافة وضرورة البحث الدائم عن الإطار الفكري والجمالي وتطويره بالشكل الذي يسمح بتعايش هذه العناصر مجتمعة
فالإنسان ليس مجرد كائن فيزيولوجي مادي تسيره غريزته ومكوناته الطبيعية الكامنة فيه والتي تتشابه لديه مع غيره من المجتمعات الحيوانية ، ولا يمكننا أن نفصل لدى الإنسان بين نشاطه ونتاجه المادي ، ونتاجه ونشاطه الذهني والعقلي . من الصعب كذلك أن نفصل ما بين الإنتاج الفكري والذهني من جهة ، والمكون العاطفي الوجداني في الذات المفكرة من جهة أخرى لأن الحالة الانفعالية كالإحساس بالجوع أو الخطر أو الحب أو الغضب كانت الدافع والمحرض الأول على التفكير ، وهي في غالب الأحيان موجهة للتفكير . هذه المجموعة المتكاملة من النشاطات الذهنية والمادية والعاطفية الانفعالية لمجموعة من الأفراد يعيشون حياة مشتركة في بيئة محددة ، تحرك وجدانهم فيها عاطفة مشتركة ، دينية عقائدية أو قومية عرقية ، هي جوهر الثقافة وهويتها الضمنية .

في رحلة التسويات المعرفية هذه التي رافقت حركة المجتمعات وتبدلاتها وصراعاتها فيما بينها وداخل المجتمع الواحد ، ما فتئت الثقافة تهدم أساطير لتشيد مكانها أساطير أخرى أكثر تكيفاً وملائمة للواقع الراهن . لكن هذه التسويات لا تحصل دائماً بطريقة واعية ومقصودة لأن الكثير من مما تفرزه الثقافة من منتجات أدبية وفكرية وفنية تحتوي على عناصر تم استجلابها بطريقة عفوية وتلقائية من خيال الفنان أو الشاعر أو الكاتب . إنها تجليات تعبر عن شخصيته وخياله وعن المؤثرات التي خضع لها من تربية وتجربة ذاتية . هذا التوغل نحو الداخلي والحميم الذي يتم بواسطة العمل والتعبير في الإطار الثقافي هو ما يتيح للشاعر أو الأديب أو الفنان ممارسة حريته الداخلية ، وإنشاء أسطورته الخاصة به من خلال الصياغة الواعية أو غير الواعية لتلك المشاعر والخلجات الحميمة التي يحاول فهمها وترجمتها وتحويلها إلى أصوات وكلمات ، أو إلى عمل فني تشكيلي من خلال لغة العصر وأدواته وتقنياته . مجموعة هذه التجارب هي الثقافة التي نتكلم عنها والتي يجب أن يكون منوطاً بها مهمة تكوين الفضاء المعرفي الذي تنضوي تحت سقفه رغبة العيش المشترك والتلاحم بين ما هو موجه للمصلحة العامة وما هو خاص وحميم ، بين مستوى الوعي العام السياسي والنفعي ، والذائقة الفنية والشعورية الخاصة بكل مجموعة ثقافية
 
 أزمة الثقافة العربية المعاصرة :
هذا التوازن بين العقل النفعي المنطقي والعقل العاطفي الغريزي هو من أهم محددات الثقافة كما تجلت وعرفناها في مراحل تاريخية تميزت بها الحضارات الكبرى التي تمكنت من خلال الثورات الفكرية والعقائدية والتشريعية ، وبفضل الأطر الدينية والثقافية التي شكلتها من تحرير طاقات الإنسان الفكرية والوجدانية الحية القابعة في عمقه التاريخي الخاص وتوظيفها في مشروع حضاري إنساني عام .هذا المعطى البديهي والحميم للثقافة هو الحلقة المفقودة في واقعنا الثقافي الراهن .
 
تعيش الأمة العربية منذ ما يزيد على ثلاثة قرون من الزمن حالة من المواجهة والحراك الدائم وعدم الاستقرار التي طرأت وتطرأ على بنيته مجتمعاتها السياسية والاجتماعية ، نتيجة للهجمة الإستعمارية عليها منذ حملة نابليون بونابرت الأولى وما حملته في جعبتها من العلوم و " الحداثة " التي وصلتنا محملة على مدافع الجيوش الغازية ومطامعها، إلى الحروب والصراعات الداخلية والخارجية الدائرة على أرضها منذ ذلك الحين والتي أدخلت تعديلات جوهرية في الخارطة السياسية وفي بينة المجتمعات وشكل المؤسسات الحاكمة فيها
في هذا المخاض العسير الذي اتخذ ولا يزال يتخذ شكلاً عنيفاً من المقاومة والممانعة على التغيير رغم ما عرفته هذه المجتمعات من محاولات جدية للخروج من أزمتها في عصر النهضة ، ومروراً بمرحلة التحرر من الاستعمار التي تمت بمساعدة منظومة الدول الاشتراكية والتي أجهضت مكتسبات النهضة الأولى ، وحتى الفصل الأخير من هجمات " الحداثة المعولمة الذي تكلل بالحرب الأميركية الأخيرة على العراق والتي أعادتنا إلى خانة الصفر ورغم التضحيات الهائلة التي قدمتها الأمة ولا تزال عبر قوافل لم تنته بعد من الشهداء والأجيال المتعاقبة من الأدباء والعلماء والمثقفين والمناضلين وبسطاء الناس من الغيورين والحريصين على عدم قبول هذه المجتمعات للذل والاستكانة والأوضاع المزرية التي آلت إليها ، وعن رفض هذه المجتمعات ربط مصيرها بأنظمة خارجية غريبة عن ثقافتها ومكوناتها التاريخية ، إلا أنها تبدو اليوم عاجزة ، وأكثر من أي وقت مضى ، على مواجهة التحديات التي يفرضها عليها الواقع الذي يربض فوقها بكل ثقله ، محملاً بالقواعد العسكرية الأجنبية ، والاتفاقيات المذلة ،والمسيطر اقتصادياً وعسكرياً وسياسياً ، محملاً فوق هذا كله  بترسانة من العلوم والأفكار التي بنى عليها حضارته وقوته وتفوقه التكنولوجي .
 
الخروج من هذا الأزمة لن يكون بتمرير الحلول الجاهزة سلفاً والمعدة لاستيعاب ما لم يعد بالإمكان استيعابه ، بل بإعادة قراءة نقدية جدية للتجارب السابقة في محاولة مواجهة حقيقية مع الذات لإعادة وصل ما انفصل بطريقة واعية وصادقة وجريئة ، تحترم خصوصية المكون العاطفي والوجداني لهذه المجتمعات التي ما زالت تستعصي على التغيير وتتمسك بولائها التاريخي الضمني الذي يوحد بين سلوكها وقناعاتها الدينية والقومية .
 
 

16 - مارس - 2010
سؤال الكينونة ولعبة الحياة والموت
قبل أن ننقرض    كن أول من يقيّم

قرأت بالكثير من المتعة التي تشوبها الحسرة هذا الملخص القيم الذي تفضل علينا الأستاذ زهير بتقديمه مشكوراً . والمتعة أتت بالدرجة الأولى من سحر المشاركة والتمكن من الدخول إلى هذا الفضاء الخاص والعام جداً في الوقت عينه ، لأن مذكرات خليل السكاكيني منحتنا إمكانية التواصل مع زمنه العام في عطفته التاريخية ومع فضائه الحميم الخاص المتعلق بحياته الشخصية . وكنت كلما قرأت فقرة ، تذكرت والدي رحمه الله لأنه لو كان كاتباً لكان كتب مذكرات جيله ، الذي تلا جيل السكاكيني ، بنفس الروح المتشائمة والموقف النقدي ، وهذا الشعور بالخيبة والعجز عن إحداث أي تغيير ملموس يذكر في محيطه العام والخاص . كان أبي قد عاصر نكسات أخرى ، وكان في وطنيته وانفتاحه على التجديد ، وفي رغبته في تحطيم الأغلال السياسية والاجتماعية التي تحكم علاقاتنا العامة والخاصة ، وفي نقده لرجال الدين ، وغضبه من رؤية البشر يساقون كقطعان الماشية وراء التقليد الأعمى ، كل بحسب طائفته التي ينتمي إليها بالولادة ، لمجرد أن هذا الشعور بالانتماء يهدىء من خوفهم ويمنحهم أماناً كاذباً ، يتماهون مع المجموع لكي يشعروا بالقوة والأهمية التي لم يتمكنوا من الحصول عليها على المستوى الفردي والذاتي . فمجتمعاتنا الشرقية ، ورغم أجيال تتالت منذ السكاكيني وحتى اليوم ، لم تنجح في ترك هامش من الحرية للإنسان الفرد لكي يتمكن من بناء شخصيته المستقلة ، ولكي يشعر بأنه قادر على التفكير والحكم على الأمور بنفسه دون الرجوع إلى تلك المرجعيات التي أثبتت عجزها وفشلها في مواكبة تغيرات العصر وهي بتشرذمها وضعف موقفها الأخلاقي فقدت كل مصداقيتها وقدرتها على الفعل ، اللهم إلا في تهويش الراغبين في سماع طبول الحروب الطائفية .
 
إن إحساس هذا الرجل العربي الغيور على مصالح أهله ووطنه ، وشعوره بالخيبة والحسرة لما يحدث من حوله ، هو شعورنا اليوم تماماً ، ورغبته لا تزال رغبتنا ، وهي تتلخص في أن نتمكن يوماً من تحطيم هذه الأغلال السياسية والدينية ـ الاجتماعية التي تتحكم بمصائرنا وتشد بنا نحو القاع ، قبل أن ننقرض .
 
وكل الشكر لأستاذنا الفاضل زهير ظاظا وكل التحية أيضاً .
 

17 - مارس - 2010
يوميات المرحوم خليل السكاكيني
اعتذار    كن أول من يقيّم

الأستاذ الفاضل إدريس القري :
أعتذر عن تأخري بالإجابة على تعليقكم وأوافقكم على أكثر ما جاء فيه إلا أن الموضوع لا يزال يحتاج بنظري إلى توضيح كما أستنتجت من كلامك . لا أجد متسعاً من الوقت حالياً للتفرغ لكتابة ما أنوي كتابته وسأفعل في أقرب فرصة ولكم مني كل التحية .

21 - مارس - 2010
سؤال الكينونة ولعبة الحياة والموت
السلام على الكرام    كن أول من يقيّم

كل عام وأنت بخير يا أستاذ يحيى وعقبال المئة وثلاث سنوات وتحياتي للعائلة الكريمة والوالدة الصابرة وتحياتي لأستاذي وشكري له على كلماته التي لا أستحقها قطعاً رغم انها تثلج صدري وتحياتي الغامرة لأخينا الغالي ياسين الشيخ سليمان وعائلته الكريمة حفظهم الله جميعاً ورعاهم بفضله واعذروني على بطاقتي المستعجلة .

21 - مارس - 2010
يوميات المرحوم خليل السكاكيني
عودة سريعة     كن أول من يقيّم

 
صباح الخير وكل التحية والسلام لجميع السراة ومرتادي هذا الموقع وللأساتذين الكريمين إدريس وعبد الحي :
 
سأحاول توضيح فكرة هذا البحث باختصار وبطريقة مباشرة لعلني أستطيع .
كنت قد أكدت مراراً على قناعتي بأن الفيلسوف لا يستطيع أن يفسر لنا العالم ، وأن كل ما يستطيعه هو أن يبذل قصارى جهده في تفسير أفكاره الخاصة . قيمة هذه الأفكار تكمن في كونها خلاصة تجربته العلمية والنفسية . لا زالت الفلسفة ومنذ نشأتها تحاول إدخال النظام في عالم الفوضى وتحاول ، في كل مرة ، إقامة بنيان جديد تنتظم فيه كل المعلومات ( الحقائق المؤقتة ) التي نعرفها عن وجودنا وطبيعة الأشياء المحيطة بنا . ولا زالت هذه البناءات والتصورات تتنافس وتتلاقح فيما بينها منذ القدم ، لكن تنافسها لم يكن أبداً عقيماً بل كان منتجاً ومؤسساً لكل العلوم التي نعرفها النظرية منها والعملية .
 
ولا شك عندي ، وهذه قناعتي الشخصية ، بأن مستويات التفكير في العقل تكون على طبقات ، وبأنه من الصعب فصل هذه المستويات بديهياً ، وأن المستوى الأول في التفكير هو العقل العاطفي الانفعالي الذي يسعى لتحقيق الرغبة ، وأن المنهج العلمي الرياضي الصارم الذي حاول تطبيقه الكثير من الفلاسفة منذ اليونان ( منطق أرسطو أكبر شاهد ) ومروراً بفلاسفة الإسلام وآخرهم ابن رشد وبالعودة إلى فلاسفة عصر الأنوار كديكارت وكانت وسبينوزا  كانوا يـَعُون هذه المسألة ، بل كانت شغلهم الشاغل ، وهي كيفية الوصول إلى نظام فكري منزَّه لا تخالطه رغبات النفس الإنسانية . هذه مسيرة الفلسفة في طريق بحثها عن المعرفة ، وهي طريق عسيرة ومتعرجة ، وما كل هؤلاء الفلاسفة إلا علامات على هذه الطريق .
 
البحث والكتابة شيء ، والدافع إليها شيء آخر ، ولن يتمكن الفكر من التخلص من تأثيرات الرغبة والعاطفة بالمنهج وحده وإنما أيضاً بامتلاك الوعي بالدوافع ، وهو الوعي بالكينونة ، وبآلية تكيـُّف هذه الكينونة ، التي هي العصب الأول السابق على التفكير ، ومعركتها من أجل الحياة والاستمرار . وما هذا الملف سوى محاولة بدائية للدخول إلى هذا الموضوع من خلال  تقديم الشواهد العلمية والأدبية لتوصيف ما يتفاعل داخل رأسي ويدفعها إلى التفكير ويؤثر في تكوينها ، وهو لا يرقى أبداً إلى مستوى التنظير بل هي مجرد تأملات فلسفية ووجدانية ومعرفية هدفها المشاركة وإلقاء الضوء على بعض المستجدات التي ليست بمتناول الجميع .
 
 
 

27 - مارس - 2010
سؤال الكينونة ولعبة الحياة والموت
في الطريق إلى إيثاكا    كن أول من يقيّم

الأستاذ الكريم إدريس القري :
 
لقد أفرحتني عودتك إلى هذا الملف كما أفرحتني كلماتك الصادقة ، وسيطيب لي أكثر أن أعود هذه المرة كقارئة لتجربتك الشخصية التي نويت أن تحدثنا عنها والتي ساهمت ، كما فهمت ، في تكوين رؤيتك وإدراكك وذائقتك الخاصة .
 
هذه التجارب الذاتية هي أبلغ ما يمكن لنا قوله في كتاباتنا لأننا  نكشف من خلالها عن جوهر الإنسان المطمور في دواخلنا ، الذي لطالما تحدثت عنه في أكثر من مناسبة ، والذي هو دائماً وجهتنا وملاذنا . فلكل منا رحلة عوليس الخاصة به التي يصارع فيها من أجل البقاء والحفاظ على حياته إنما دون أن ينسى وطنه ( الداخلي ) أبداً : إيثاكا .
 
 لا يمكننا تلخيص حياة الإنسان على الأرض في كونها تقتصر على الصراع من أجل البقاء واستمرار النوع لأن جميع المجتمعات الحيوانية الأخرى ، وكل ما هو موجود على الأرض ، يصارع كذلك من أجل الحياة ، وجميعها تمتلك أنظمة وأدوات إتصال وتخاطب فيما بينها تصل أحياناً إلى حدود راقية لم تصل إليها بعد مجتمعاتنا الإنسانية ، كالنمل والنحل والدلافين مثلاً وحتى الذئاب . لكن النحلة العاملة تشبه أختها العاملة تماماً ، وتشبه كذلك أمها وجدتها ، وهي لم تغير سلوكها أبداً منذ آلاف السنين . ولو وضعنا نحلة ، أي نحلة ، بالقرب من وعاء للسكر لتوجهت إليه بالغريزة والفطرة . ولو وضعنا دجاجة أمام أي ذئب كان لانقضَّ عليها للتو دون أن يتردد لحظة واحدة . لا فرق بين ذئب وآخر ، وبين ذئب اليوم وذئب الأمس . وحده الإنسان يختلف ، وحده الإنسان يتردد ، وحده الإنسان يفكر ، وحده الإنسان يختار ، وحده الإنسان يتغير ويطور شروط حياته مهما كان هامش خياراته محدوداً ، ومهما كان دافعه الغريزي قوياً ، ومهما كان ضيق التفكير ، ومهما كان ضعيف الإرادة فإنه سيجد نفسه في كل حين ، حتى في سلوكه اليومي الاعتيادي أمام هذه المسؤولية الرهيبة : ممارسة حريته ، في التفكير ، في القرار والاختيار ، في الفعل أو عدمه . هذه الطبيعة المضافة إلى وجوده هي أساسية في تكوينه مقارنة بباقي المخلوقات ، وهي بدون شك ، السبب الأساسي الذي ساهم في تطور العقل البشري على المستوى الفردي ، والمجتمعات الإنسانية وطرق تنظيمها .
 
بالرغم من أننا مسكونون جميعاً كبشر بهاجس الموت والحياة ، إلا أن لكل منا رحلته ومساره ، انطلاقاً من خصوصيته وتكوينه الأول ، ولا أعني هنا الشروط البيئية وحدها وإنما أعني الموقف الشخصي الذي يعبر عن باطن وجوده وخلفية الموقف المعرفي المؤسس لحياته . فإذا كانت متابعة وملاحقة التفكير الفلسفي ورصد تطوراته ونقده مهمة لا بد منها لمعاينة التجارب الفكرية والأدبية والعلمية الغنية الخاصة بموضوعنا ، إنما يبقى الهدف الذي أتينا من أجله ، كما أوضحته في مقدمة الموضوع ، ماثلاً أمام أعيننا ، يضاف إليه متعة المشاركة التي هي زاد معرفي وعاطفي إنساني نحتاجه جميعاً لأنه يسعدنا ويبدد الوحشة من حولنا .
 
لكل هذه الأسباب جميعها ، وبكل المودة والشغف ، نحن بانتظارك .
 
 

15 - أبريل - 2010
سؤال الكينونة ولعبة الحياة والموت
فطر مبارك    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم

العزيزة الغالية لمياء ، الأخوة الأفاضل في الوراق :
 أسعد الله مساءكم بالخير والبركة ، وتقبل منا ومنكم صيام شهر رمضان الكريم وأثابنا وإياكم الأجر والمغفرة .
أتقدم منكم جميعاً بأطيب التمنيات بمناسبة عيد الفطر المبارك جعل الله أيامه مناسبة للسعادة والفرح تقضونها مع أهلكم وأحبابكم ، راجية من المولى عز وجل أن يعيده على الأمة العربية ، في السنة القادمة ، وهي ترفل بالأمن والسعادة والسلام .
كل عام وأنتم بخير .

10 - سبتمبر - 2010
صحــــــــه عيــــــــــدكم
شكراً لكم    ( من قبل 3 أعضاء )    قيّم

كل الشكر لك وللوالدة الكريمة أخي الدكتور يحيى ، أطال الله عمرها وحفظها لكم عوناً وبركة . سلامي لها وتمنياتي بعيد سعيد وعمر مديد .
وكل الشكر لأخي أبو أحمد الذي يعرف معزته جيداً في قلوبنا وسلامي الخاص لأم احمد .
كذلك الشكر موصول للغالية لمياء التي أحسنت بسط هذه المائدة .
دمتم جميعكم بخير وعافية .

11 - سبتمبر - 2010
صحــــــــه عيــــــــــدكم
ملح وسكر    ( من قبل 2 أعضاء )    قيّم

صباح الخير والخيرات :
سفرة شهية ووليمة حقيقية : طبق البسطيلة هو من أطيب المأكولات ، التي أحبها كثيراً ، ويتميز بها المطبخ المغربي العريق ، وهي أكلة حلوة ــ مالحة لكنها بمنتهى الذوق والسلاسة رغم أنها تجمع بين الأضداد . شكراً للعزيزة الغالية ندي ولصديقنا الأستاذ عبد الحفيظ على هداياهم الرائعة ، سنة مباركة عليكم جميعاً .
وشكري وتقديري للأستاذ زهير وتمنياتي له بالخير والسعادة مع عائلته وأهله بمناسبة عيد الفطر المبارك .
وتحياتي العطرة وسلامي لوالدة مضيفتنا الغالية لمياء ، وتمنياتي لها بسنة مباركة لها وللعائلة الكريمة ، وكل الشكر حبات الياسمين الرقيقة يا لمياء إنما لو دعوتموني لتناول قطعة من المقروط أيضاً فلن أزعل أبداً !

14 - سبتمبر - 2010
صحــــــــه عيــــــــــدكم
لا علم لي بالموضوع    كن أول من يقيّم

رأي الوراق :

مساء الخير أستاذ زهير :
لم أقرأ في الواقع كتاب المحبي ( خلاصة الأثر ) ولا أعرف حقيقة تفاصيل تلك الفترة الزمنية الهامة رغم أننا لا زلنا نعيش ، بدون شك ، على المستوى السياسي ، على تركة عصر السلطنة العثمانية وما تميزت به في كونها بداية التغلغل الاستعماري الأوروبي والنفوذ الأجنبي . وسيرة فخر الدين المعني ، كرمز تاريخي ، تدل على الذهنية التي كانت وما زالت سائدة والتي تقتضي استمالة القوى الخارجية والتحالف معها من أجل ترجيح كفة ميزان هذا الطرف أو ذاك .
كانت الخلافة العثمانية تدق على أبواب أوروبا النصرانية وتحتل منها مساحات شاسعة ، وكانت الأجوبة وردود الفعل تأتي على أشكال مختلفة منها : اللعب على التناقضات العرقية والمذهبية في الداخل .
ليس بمقدوري تقديم إضافات حقيقية لهذا الموضوع ، وهناك في سراة الوراق أساتذة في التاريخ يعرفون دقائقه ، سيكون بمستطاعهم ، بدون شك ، تقديم بعض الفائدة . وكل الشكر لك ثقتك الغالية .

15 - سبتمبر - 2010
أعاصير القرن الحادي عشر
 100  101  102  103