مجلس : التاريخ

 موضوع النقاش : أوقفوا الحرب على لبنان...    قيّم
التقييم :
( من قبل 11 أعضاء )
 جوزف 
25 - يوليو - 2006
مضى أكثر من أسبوع لم أزر فيه موقع الورَّاق، ذلك لأنَّ استخدامي شبكة الإنترنت يتمُّ من مركز عملي، حيث أقضي أوقاتًا طويلةً ، أثناء دوام العمل وخارجه، أتصفَّح ما جدَّ من أخبارٍ، وأطَّلع على ما يغذِّي فكري وعقلي. أمَّا في الأسبوع الَّذي مضى، فإنَّ ذهابي إلى مركز العمل كان يتمُّ لوقتٍ قصير يوميًّا، حيث نقوم بأشياء لا نستطيع القيام بها من المنزل، أمَّا باقي الأعمال، فكنَّا نحاول إتمامها في المنزل. أمَّا السبب، فلن أذكر سوى أنَّني أعيش في لبنان.
أمَّا مشكلة تغذية الفكر والعقل، فهذا ما افتقدت جزءًا كبيرًا منه في الأيَّام الماضية، خاصَّةً موقع الورَّاق. أمَّا الاطِّلاع على الأخبار، فلا أحتاج في هذه الأيَّام إلى شبكة الإنترنت لمعرفة ما يحدث، فقد أصبحنا نحن الخبر، نرى ما يحدث من شرفات منازلنا.
وقد تردَّدتُ كثيرًا قبل كتابة هذا الموضوع في "الورَّاق"، نظرًا لما قد يثيره من حزازيَّات، ثمَّ تردَّدتُ في اختيار المجلس الَّذي سأعرض فيه موضوعي، ولو وجدت مجلسًا خاصًّا بالحزن والغضب لما تردَّدتُ... ووقع اختياري لمجلس التاريخ، لأنَّ لبنان يدخل التاريخ في هذه الأيَّام، كما دخله في 1996 و1993 و1975 و1973 و1967 و... لن أتابع تعداد المصائب الَّتي مُنينا بها، فقد أحتاج إلى أكثر من بضعة أسطرٍ لأذكرَ غالبيَّتها... وكلُّ ذنب هذا الوطن، أنَّ شعبه أعظم من مساحة أرضه.
لست أدعم حزب الله أو ألومه، ولا أدعم المواقف العربيَّة أو ألومها، ولا الصهيونيَّة، ولا أوروبا، ولا الولايات المتَّحدة، ولا أقول إنَّ هذا محقٌّ أو ذاك، كلُّ ما أعرفه هو التالي:
أطفالُ لبنان يُقتلون، البنى التحتيَّة للبنان يُقضى عليها، المدنيُّون يموتون تحت الأنقاض بعد أن ينزفوا طويلاً ولا سيَّارات إسعافٍ تصل، البشر باتوا أرقامًا تُذكر على لائحة القتلى: إذا ما سأل أحدهم عن عدد القتلى، فإنَّ الإجابة تتبدَّل بين دقيقةٍ وأخرى... هذه طفلةٌ صحت على صوت الصاروخ، فوجدت أخاها ميتًا هنا، وأختها ميتةً هناك، وأمَّها ملقاةً في مكانٍ آخرَ، لتُفاجأ في الخارج عندما ترى الناس يصرخون حاملين عددًا آخر من القتلى والجرحى، فهذه صديقتها الحميمة قد قُطِع رأسها، وهذا جارها قد بُترت ساقه وهو يستغيث... وتلك أمٌّ فقدت طفلها بعدما قتلته أصوات القذائف، فقط أصواتها، ولم يكن قد بلغ سنته الأولى... وذاك شابٌّ يحكي قصَّة فقدانه لعائلته في لحظة، ونحن نسمعه، ولم نعد نستغرب، وكأنَّه يحكي قصَّة حادث سيرٍ بسيط عرَّضه لخدشٍ في ذراعه... ولكن هذا لا شيء أمام سيَّارة الإسعاف تلك، الَّتي قُصِفت، فقُتِل من فيها، من مسعفين وجرحى، كانوا يظنُّون في هذه السيَّارة إنقاذًا لحياتهم، وها هم يفقدونها داخلها...
أكتب الآن هذه السطور، وأنا أخشى أن أفقد صديقًا من جبل عامل، أو رفيقًا يسكن الضاحية الجنوبيَّة، أو قريبًا يحاول النزوح من قريته بعدما طُلِبَ منه ذلك، وفي ذهني سيَّارة مروحين، ومنظر الجثث المتفحِّمة الَّتي ظننَّاها في البدء أكباشًا مشويَّة.
ولعلَّ أكثر ما يُثير غضبي هو ذاك المسؤول الَّذي يسخر منَّا بتلك الابتسامة المسفِزَّة، أو تلك الوزيرة الَّتي تبحث في إمكانيَّة تحضير الأجواء من أجل وقف إطلاق النار، وحتَّى ذلك الحين، يُقتَل من يُقتَل، ويفقد لبنان أكثر ممَّا فقد.
قد يستطيع اللبنانيُّون إعادة بناء ما هدِّم، ونحن مشهورون بالقدرة على إعادة الإعمار، وقد أعدنا إعمار وطننا آلاف المرَّات على مدى التاريخ، ولكن هل سيستطيع هذا الوالد إعادة بناء ابنه الَّذي ... هدِّم، أو قُتل? هل سيستطيع هذا الطفل أن يجلب والدًا جديدًا غير الذي فقده جرَّاء الغارات? بل كيف ستُبعثُ عائلةٌ جديدةٌ بعد أن أُبيدت بطلقةٍ واحدةٍ، بضغطةٍ واحدةٍ على ذاك الزرِّ، بقرارٍ واحدٍ اتَّخذه ساديٌّ هنا، أو غبيٌّ هناك...
أوقفوا الحرب... أوقفوا ساديَّتكم... العبوا بأشياء أخرى، وليس بأرواح الناس... لسنا خائفين على ما يُهدَّم، فنحن سنبنيه في اليوم التالي، لا شيء سيهزُّ اقتصادنا وقدرتنا على العمل، وها قد رتَّبنا أمورنا وكلُّ شيءٍ يجري كأن لا حرب... ولكنَّنا خائفون على هؤلاء الَّذين نفقدهم يوميًّا، هؤلاء لن يعودوا موجودين بعد اليوم، ولن نستطيع إعادة إعمارهم، لن يشعر ذاك الطفل بحنان أبيه، ولن يرى هذا الأب ابتسامة ابنه بعد الآن... رأفة بهؤلاء، أوقفوا الحرب، وإذا لم ترأفوا، فالتاريخ لن يرأف بكم، وستُفضح ساديَّتكم على مرأى من كلِّ الأجيال التالية، وسيتبرَّى منكم أحفادكم.

 5  6  7  8  9 

*عرض كافة التعليقات
تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
من وحي الصديقة (أم الرضا)    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم
 

لـيـتـنـي  إرهابية  iiسادية اتـمـنـى  أموت في iiعملية
فـي دعاة السلام، فيمن  iiينادي داعـيـا  للحضارة iiالعصرية
اكـتبوا ما أقول فوق ضريحي إن أنـا مـت مـيـتة عادية
هدموا منزلي على رأس أهلي حـرمـوني  الحياة  iiوالحرية
ولـمـاذا  إرهابهم ليس iiشرا ولـمـاذا  ولـدتُ iiإرهـابية
لا  لـشيء، سوى لأني iiأنادي بـحـقـوقي  وأكره iiالسوقية
ولأنـي  أفدي بلادي iiبروحي جـردونـي  من كل iiإنسانية
ولأنـي  رأيت عرضي iiمهانا ولأنـي  شـريـفـة iiعربية
ولأنـي  فجرت نفسي iiبنفسي بـين من دمروا بلادي iiالفتية
صـرت في رأيهم أخس iiفتاة ورأو فـيّ قـمـة iiالـهمجية
إنني إرهابية iiفاقتلوني يـا  دعاة السلام في iiالبشرية
*زهير
11 - أغسطس - 2006
سلام عليكم    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم
 
لطالما وددت أن أنضم إليكم ولكني لا أحسن ما تحسنون من الكلام ، ولكن بعد ما سمعت طريقة الإسرائيليين في عرض أعمالهم وأهدافهم للعالم تألمت كيف يقنعون العالم أنهم دعاة سلام ونحن من يعاني وحشيتهم لا نستطيع دفع تهمة الإرهاب عن أنفسنا .... غدا عندما ننتصر سنصحح كل المفاهيم وعندها لن أرضى أن يناديني أحد بالإرهابية
شكرا أستاذة ضياء على كلماتك وشكرا لأنك ناديتيني الأستاذة الفاضلة في الواقع لست أستاذة ولا فاضلة ما أنا إلا طالبة كسولة في كلية الآداب
وشكرا أستاذ زهير لأنك صغت ما قلته شعرا وأرجو منك أن تدعو لي أن أصبح يوما من الأيام شاعرة مثلك عوضا من أن أنثر ما أريد قوله أنظمه شعرا 0                                            سلام
*أم الرضا
11 - أغسطس - 2006
دعاء لأم الرضا    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم
 
يـا  رافـع الأدب الرفيع iiبحبه أنـت  الـذي عـلمتني iiإنسانا
آتـيـتَ  نـاصية البيان  iiفآتها أم الـرضا واكتب لها iiالإحسانا
والشعرَ يعرف في العيون جماله ترضى الفصاحة منه ما iiأرضانا
مـا قـدْرُ ميزان الخليل ووزنه إن كـنـت أنت وضعته ميزانا
أم الـرضـا ما الشعر إلا iiخفقة لـلـقلب  أشرف ما يكون iiبيانا
الـشـعر لا أن ترسمي أطيافها لـلـناس بل أن تكشفي iiالألوانا
والسمع  سمع القلب أول iiخطوة فـإذا  خـطوت به فتلك iiخطانا
*زهير
12 - أغسطس - 2006
نقلاً عن السفير اللبنانية هذا الصباح    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم
 

كم هي قوية
لبنانيتي

فاطمة خليفة
1
سأتحدث عن انتماءاتي.
لم أشعر يوماً بانتماء إلى أي شيء مادي محدد. انتميتُ دائماً إلى الإنسانية بأبعد حدودها وهي أصلاً كانت بالنسبة لي بلا أية حدود. هذه العلاقة بالإنسان الآخر الذي أعرفه وحتى الذي لا أعرفه، هذه العلاقة جعلتني دوماً عاجزة عن الفرح كفاية ما دمتُ على يقين بأنّ هناك إنساناً ما في هذا الكون هو عاجز عن الفرح.
لم أنتمِ قبل اليوم إلى لبنان وحده بل إلى كل البلاد وإلى كل إنسان. أما اليوم فها اني أكتشف كم هي قوية لبنانيتي.
اليوم تتغير في بالي معادلات جمّة. هل يمكن أن نكتشف يوماً أنّ معادلةً على شكل واحد زائد واحد لا تساوي اثنين? أنا ولبنان صرنا واحداً لا اثنين.
لبنان اليوم، هو طفلي الذي يناديني وأنا بعيدة في غربتي لا أستطيع الوصول إليه.
لبنان اليوم، أنا والدته المفجوعة، استدركتُ فجأة أنّه أفضل أبنائي وأنه النبض الرئيسي في شرايين قلبي.
2
سأتحدث أيضاً عن العرب.
فلسطين المنتفضة صارت اسرائيل على معظم خرائط العالم.
عراق الذي حكمه طاغية سابق تحول إلى عراق يحكمه طغاة آخرون.
لبنان الصغير صار مسألة شرق أوسط كبيرة.
والعرب لا يزالون يتفرجون.
3
سأتحدث عن الذنب الذي اقترفه.
أخجل، أخجل لأنني أقيم في دولة تقدم الأسلحة هبات لقتلنا. مع كل مشهد عنيف أمامي على شاشات الأخبار، أنزوي في مكاني.
أريد أن أرجع إلى لبنان والكل قادمون.
أريد أن أذهب إلى لبنان والكل هاربون.
افسحوا لي مكاناً أصلُ من خلاله إلى جروح طفلي لأضمدها. المستشفيات هناك لم تعد تتسع.
لبنان ليس أناساً وأمكنة.
لبنان إلهٌ يحاولون قتله بحجة أكاذيب أخرى.
4
سأتحدث عن المجنون الذي يقود هذا العالم.
إنها جوقة مجانين يقودها مجنون متكلم. أطلقَ علينا أسماء وصفات ونعوتاً. أعلنَ الحرب واقترح علينا أيضاً أن نخسر في المعركة التي أجْبَرنا على خوضها. ولمّا لم نخسر هدّد برجمنا بواسطة صواريخه الذكية.
مجنون يقتلنا ويسير بعدها في جنازاتنا.
يأكل أيضاً في مآتمنا.
ومن بعدها يعِدنا بمعونات إنسانية هائلة!
5
يريدوننا أن نموت بقذائفهم وصواريخهم? لكننا نموت أيضاً غماً.
(كاتبة لبنانية الولايات المتحدة)
*ضياء
12 - أغسطس - 2006
العدوان..والسنيورة..وأشياء أخرى..    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم
 
الطائرات الإسرائيلية، الأمريكية الصنع ، أصابها السـعار فانطلقت تلقي بحممها و قنابلها في كل مكان..
الجنود الإسرائيليون تركوا الخط الأزرق وراءهم و دخلوا الأراضي اللبنانية راجلين ، مثل جيوش
القرون الوسطى ، تسبقهم دبابات الميركافا والجرافات ، تماما كما أخبرنا محمود درويش ذات حصار..
بصدد الأساطيرالتي ترفض تعديل حبكتها ، والتي كلما وجدت واقعا لايلائمها عدلته بجرافة.........
 
مدارس بيروت وسائر مدن وقرى الشمال اللبناني فتحت أبوابها قبل الدخول المدرسي لتستقبل أطفال
الجنوب المرفوقين بأوليائهم .
مع بعض فضائياتنا العربية عرفنا أن العالم أوسع من قرانا ومن مدننا ...وأن جحيم لبنان تحول إلى
دراما متسلسلة من نمط -تلفزيون الواقع - تتحرك فصولها بضغطة زر واحدة على ال-ريموت كونترول-
فتاة مرمية بين الأنقاض ..رجل يبكي أمام منزله المهدم..عجوز مغمضة العينين في سرير طارئ في
مدرسة..أم ترضع طفلها في ملجأ...
الكاميرا تلتقط تفاصيل الموت و الدمار...فيما مفردة -عاجل -المرسومة بين لحظة وأخرى عبر شاشات
الفضائيات صارت نذيـر شـؤم..
 
بعد فلسطين و العراق تعرفنا تعرفنا على جغرافية لبنان و طوائفه ، وحفظنا عن ظهر قلب حكاية
مزارع شبعا..عبر قانا والقاع  والشياح  والغازية ..صرنا نعرف كل قرية ومدينة من لبنان :
صور وصيدا وبعلبك ..الضاحية الجنوبية وطرابلس ..الناقورة ، مروحين ، بنت جبيل ، مارون
الرأس ،عيترون...
ولأن الحرب مواجهة وصراع ، فقد تتبعنا حكاية صواريخ الكاتيوشا وخيبر ورعد..مع مستوطنات
ومدن عكا وحيفا وكفر كلا وكفر بالوم وكريات شمونة وصفد وغيرها....................
 
شعوب المنطقة والعالم لم تتأخر في ردة فعلها ، فخرجت تسابق بعضها منددة بالعدوان ، ومطالبة
بتحقيق العدالة ...
بعض الفضائيات ضحت بسهرات الرقص والغناء وفتحت الخط مع مراسليها الموجودين على
خطوط المواجهة والنار .
فضائيات أخرى بدت وكأنها لاتعلم شيئا عن النار المشتعلة بالقرب منها ...
تهدمت البيوت وأزهقت أرواح الأطفال والنساء والرجال،،فانطلقت الأغاني الوطنية من حناجر
مبدعيها...وين الملايــين.. أحمد العربي...أناديكم.. وصامدون هنا ..وبيروت..ست الدنيا..
 
الشعراء تذكروا قصائدهم وأسماءهم وأصواتهم..فهل يصلح الشعر ما أفسد الدهر فينا ....
وجنكيز خان وأحفاده العائدون إلى النهــر،،في مثل هذا الواقع يصير الشاعر مطالبا بأن
يخفف عن النائمين طنين الصدى،،دون أن ننسى ذلك اشاعر الجاهلي الذي نطق ذات مرارة
مدافعا عن صمته ،قائلا: لو أن قومي أنطقتني رماحهم نطقت ولكن الرماح أجـرت......
 
نبيه بري راكم الكبرياء ولفت إليه الانتباه..فصاحة في الكلام  ونبل في المواقف وعزة
في النفس جعلته في لحظات يتحول من سياسي إلى شاعر :
-أما آن للبنان أن يترجل عن صليبه ?
صارت الكاميرا لاتترك شيئا إلا ووثقته حتى بكاء السنيورة ، بكاء شدد خلاله على أن
عروبة لبنان غير مشروطة وليست بالإرغام وأنها عروبة الاختيار والانتماء و الالتزام..
بكاء السنيورة كان صافيا وصادقا وناقلا للهم اللبناني ، لأجل ذلك سيدخل ذاكرة تاريخ
العرب والعالم..
 
جمال الغيطاني لخص لألم الكتاب العرب فقال ..ما من مثقف أو مبدع عربي إلا وبيروت
لهافضل عليه ومنة...
جمانة حداد : ...كنت كلما سألتني المعلمة في المدرسة -من أين أنت ? وأجبت من يارون-
أحنق لأنها تبادرني بتعجب : يارون ? أين يارون هذه.??...
كنت أنقل حسرتي إلى جدي ، كان يعاتبني ويقول بكبرياء :عليك أن تشعري بالفخر لأنك
من يارون .
-اطمئن ياجدي ، من زمان لم أعد أغار من بنات البلدات الأخــرى..أما يارونك الحبيبة
فقد صارت شهيرة الآن ، والألسن كلها تلهج بها .
ولكن ،أسمعك تشهق علياء غيمتك ، بأي ثمـن ? بأي ثمن ??????????????????????
 
 
***عن جربدة الصحراء المغربية 12/8 /2006
للكاتب ..عبد الكبير الميناوي.
-مع بعض التصرف.- في العنوان والاختصار..
 
*abdelhafid
14 - أغسطس - 2006
لماذا لا يدافع الجيش اللبنانيُّ عن أرضه?    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم
 
سيِّدي؛
إذا أردنا الإجابة، فيجب أوَّلاً أن نذكِّر بمعركة المطلَّة في العام 1948، والَّتي انتصر فيها الجيش اللبنانيُّ على الإسرائيليِّين، ثمَّ فلننظر قليلاً إلى تاريخ لبنان وجغرافيَّته:
يبلغ عدد سكَّان لبنان ما لا يزيد عن أربعة ملايين نسمة، وهو واقعٌ بين دولةٍ يعدُّ النظام الحاكم فيها لبنان جزءًا منها، وبين كيان غاصبٍ، حاقدٍ على الشعب اللبنانيِّ لأسبابٍ أو بحججٍ دينيَّةٍ واهية؛ والأسوأ هو أنَّ الدولتين هما النقيضان للبنان، كيف ذلك?
فلنبدأ بالشقيق، لأنَّه الأقرب، وسيستطيع تقبُّلنا: الاختلاف بين لبنان وسوريا جليٌّ واضح، ولن أذكر أكثر من الاختلاف بين الديموقراطيَّة وبين الديكتاتوريَّة، ولكنَّ هذا الاختلاف ليس هو المشكلة مع سوريا فحسب، بل كما قلنا، إنَّها الفكرة الموجودة لدى النظام الحاكم بأنَّ لبنان قد سُلخ عنها، ولا بشكِّل كيانًا مستقلاًّ.
أمَّا العدوُّ، فتناقضاتنا معه كثيرةٌ، وجوهريَّة:
أوَّلاً الشعب الصهيونيُّ يهوديٌّ، وكيانه قائمٌ على العنصريَّة وعلى التعالي والتعجرف، مستغلِّين عبارة شعب الله المختار، فيما اللبنانيُّون ينتمون إلى طوائف مختلفة، منهم المسيحيُّون والمسلمون وحتَّى اليهود، وهم شعبٌ غير منغلقٍ على ذاته، ولا يخاف من محيطه، وليس شعبًا متعاليًا، رغم كبرياء أبنائه، والعرب هم أكثر من يعرف محبَّة اللبنانيِّين لهم، ولكلِّ من ليس لبنانيًّا.
ثالثًا، الشب لبنانيُّ معروفٌ عنه أنَّه شعبٌ حيٌّ، لا خاف، يقاتل إلى أقصى الحدود، لا يستسلم، ويتفانى من أجل ما يؤمن به، وليس فقط على صعيد القتال والعسكر، بل على صعيد الاقتصاد وإعادة الإعمار، والعلم... لا أريد أن أذكِّر بطائر الفينيق أو العنقاء، الَّذي كان السبب في تسمية فينيقيا بهذا الاسم. أمَّا يهود إسرائيل، فيكفي أن ننظر إلى حالات الهلع الَّتي وقعت في صفوفهم نتيجة القصف، هذا غيض من فيض يا سيِّدي عن التناقضات بين شعبين، أحدهما وجد في هذه الأرض منذ ما قبل التاريخ، والآخر اغتصب الأرض، ويريد التحكُّم بالتاريخ، لأنَّه يعرف، أن التاريخ إذا سار على طبيعته، فكيانه الغاصب إلى زوال.
أمَّا عن الجيش، فهناك ثقافةٌ في لبنان تحرِّم على اللبنانيِّ ألاَّ ينظر إلى جيشه بكلِّ فخرٍ واعتزازفهو رمز من رموز الوطن ووحدته والجيش اللبنانيُّ، في عيون اللبنانيِّين وفي الصورة الَّتي تُغرَس في قلوبنا وعقولنا ولاوعينا، هو البسمة الجبَّارة، القلب الحنون الَّذي يُشعِرنا بالأمان دومًا.
ولكن، وهنا المشكلة، منذ العام 1946، ولنان يتعرَّض لحربٍ تلو الأخرى، في ال1952 و1958 و1967 و1969     و1975 و1993 و1996 واليوم، وفي كلِّ هذه الحروب كانت المشكلة تأتي من الخارج، وتتحوَّل إلى الداخل، لا ننسينَّ مقولة 5 شعوبٍ في 4 دول. وفي كلِّ مرَّةٍ يُمنَع الجيش اللبنانيُّ من التسلُّح، وكان أن انتهت الحرب في لبنان، وحكمه السوريُّون حتَّى العام الماضي، وكلُّ ما حصل عليه الجيش اللبنانيُّ، كان بضعة آليَّاتٍ أراد السوريُّون والأمركيُّون أن يمنُّوا على لبنان بها، ولكنَّها لا تصلح إلاَّ لمحاربة جيش من القرن الماضي، والواقع هو أنَّ الجيش اللبنانيَّ لا يملك سلاح جوٍّ ولا دفاعاتٍ جوِّيَّة، ولا يملك قطعًا بحريَّة، ومدرَّعاته هي من طرازات الحرب العالميَّة الثانية، ولا أعلم أين ذهبت المليارات الأربعون الَّتي استدانها لبنان في الأعوام الخمسة عشر الماضية، وأين ذهبت أموال الضرائب، هل إلى جيب الحريري أم السنيورة أم النظام السوريِّ، أم الهراوي.
لماذا لا يقاتل الجيش اللبنانيُّ إسرائيل? لأنَّ الجيش اللبنانيَّ تنقصه الأسلحة اللازمة، ولماذا يقاتل حزب الله إسرائيل? لأنَّ حزب الله لا مواقع معروفة له، يتحرَّك بحرِّيَّ تامَّة، ولكنَّه لا يوقف هجمات الصهاينة، بل يوقع فيهم الخسائر، ويستنزف قدراتهم، ويحتال لجعلهم يستسلمون ويبكون وينسحبون، ليس حزب الله جيشًا مقاتلاً، إنَّه حركة مقاومة شعبيَّة، ولو كان الشعب اللبنانيُّ وجيشه متخاذلاً، لما تحدَّث السيِّد نصر الله عن أخوَّة هذا الجيش، وعن كونه ضمانة للبنان ووحدته.
نحن لا نطلب من العرب مساعدتنا في الحرب، بل على الأقلِّ فليقفل الزعماء أفواههم، ويكفُّوا عن مهاجمتنا، وليسخدموا سلاح النفط...
وأنا بدوري أسأل:
لماذا لا يقاوم السوريُّون إسرائيل الَّتي تحتلُّ جزءًا من أرضهم، بل وقد ضمَّتها إلى أراضيها? والأردنيُّون? وكيف ترسل الحكومات العربيَّة سفراءها إلى كيان بني صهيون وما زالت العبارة المحفورة على مدخل الكنيست مضيئةً وسافرة، معلنة إلى العلن، وإلى من لا زال يجهل أنَّهم مغتصبون: من النيل إلى الفرات، أرضك يا إسرائيل?
كيف يبقى السفراء العرب لدى حكومة أولمرت وشارون وباراك ونتنياهو وبيريز ورابين وشامير وبيغن وهتلر الجديد، ونيرون القرن العشرين، وما زالت هذه الحكومة ممعنة في سعيها إلى تدمير المسجد الأقصى، وتثبيت القدس عاصمةً لإسرائيل?
لم أكن أريد الدخول في جدالٍ من هذا النوع، ولكنِّي لا أتقبَّل أن يهانَ الشعب اللبنانيُّ وجيشه، ونحن نعلم جيِّدًا أن من حطَّم لبنان في العقدين الأخيرين هم رجال نظام الأسد في لبنان، ورجال آل سعود في لبنان.
*جوزف
14 - أغسطس - 2006
شبكة المراسلين..    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم
 
نسيت الشعوب العربية مراوغات رونالدينيو ونطحة زيدان وأخبار بيكهام ، ولو إلى حين..
صارت الوجوه التعبانة لمراسلات ومراسلي الفضائيات العربية المتمركزين في مختلف
خطوط الدمار والمواجهة والموت مرحبا بها  :
ياسر أبوهلالة وبسام القادري وعباس ناصـر وكاتيا ناصر وبشرى عبد الصـمد،،من هنا ،
ووليد العمري وإلياس كرم  وشيـريـن أبـو عاقـلة وجيفارا البوديري من هــناك..
من دون أن ننسى الرائع غسان بن جدو ، وباقي مراسلي ومذيعي الجزيرة والمنار وال-
-إل بي سي -والمستقبل والعربية وغيرها من الفضائيات ..مذيعات ومذيعون ومراسلات
ومراسلون يراكمون الأخـبار والتعب ، فيما يجهدون أنفسهم لإخفاء المشاعر التي تستبد
بهم لحظة مواجهة الدمار والموت .
معظم المراسلات والمراسلين لبنانيون  ، الباقون عرب لم يضــيعوا عروبتهم........
 
**نفس المصدر الذي أشرت إليه سابقا ، ونفس الملاحظة .
*abdelhafid
16 - أغسطس - 2006
السفير اللبنانية 18 آب 2006    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم
 

من أجل المستقبل:
لا تحوّلوا بالسياسة النصر إلى هزيمة

نصر حامد ابو زيد
لبنان الوطن المنتصر بالدم والدمار والصمود رفع رايتنا جميعاً في كل مكان. وحين أقول <جميعاً> أعني كل الحالمين بوطن عربي صامد مقاوم عقلاني منفتح ليبرالي علماني، تسود فيه الآراء لأنها صحيحة وليس لأنها تمتلك القوة السياسية، أيا كانت هذه القوة السياسية. لبنان كان دائماً وسيظل قبلة الحرية وملجأ المضطهدين والهاربين من سجون الفساد والديكتاتورية في هذا الجزء أو ذاك من الأرض العربية. انتصر لبنان بثمن باهظ من دماء شعبه ومن خراب بنيته التحتية والفوقية، لكننا نعلم أن لبنان <الفينيق> سينهض من تحت الركام، سيضمد جراحه بنفسه ويستعيد عافيته.
اتفق مع المتواضعين من أهل لبنان حين يقولون إن لبنان بلد صغير، لا يمكن أن يقود الأمة العربية، لكن يكفي أن يكون <قدوة>. لكنهم يعلمون مثلي أن لا <قيادة> هناك، بل أبالغ على مسؤوليتي الشخصية بالقول إن الأمة العربية لا تحتاج إلى قيادة، تشرذمت القيادة عام 1978 بتوقيع اتفاقية <كامب ديفيد>، وتعددت القيادات بعد ذلك وتضاربت مصالحها؛ فصارت المصالح القطرية لها الأولوية. وعلى أساس هذا التشرذم الذي لا يعي أن <القطري> جزء من كل، لا يتحقق الجزء بانفصال عن الكل، حاول القطري أن يجد سندا خارج كُلِّه؛ فوجد هذا السند في القوة الكبرى، وكان الباب السهل لمغازلة هذه القوة هو التقرب <لإسرائيل>. كان ذلك على حساب الدماء؛ فدماء المصريين والسوريين في حرب 1973 فرشت الطريق إلى <كامب ديفيد>، التي وضعت كل الأوراق في يد أميركا. دفع لبنان الثمن باجتياحه عام ,1978 وما ترتب عليه من أوضاع. الانتفاضة الفلسطينية الأولى قادت إلى <أوسلو>، وتحول حلم الدولتين إلى كابوس بفضل الفساد والعجز الناتج عن انفصال الشأن <الفلسطيني> عن <الشأن العربي>. حدثت <الهرولة> وتمركزت القيادة العامة للعالم العربي في أيد أجنبية. لكن المآسي بلورت سلاح <المقاومة> في كل من لبنان وفلسطين.
لبنان <القدوة> هو لبنان <القائد>، أعني القائد من حيث هو قدوة. ولأن <القدوة> مسؤولية باهظة، فإنني كمواطن عربي أريد أن أوجه رسالة إلى أهل لبنان <القدوة>، إلى مثقفيه وإلى قياداته السياسية
والدينية. أريد أن أوجه رسالة أعبر فيها عن مخاوفي كمواطن عربي شهد عصور الهزائم الشاملة منذ وعت عيناه مظاهر الوجود. ومن المفارقات أن اسمي <نصر>، منحني إياه أبي لأنه كان يحلم بانتصار ما في الحرب الثانية. هل كان أبي يحلم بانتصار الحلفاء، أم بانتصار المحور? من الصعب معرفة الإجابة، لكن المؤكد أنه ككل المصريين آنذاك كان يحلم بانتصار يحققه آخرون آملا أن يكون لهذا الانتصار مردوده على وطنه <مصر>.
بالنسبة لي الأمر مختلف؛ فالانتصار الذي حققتموه هو انتصاري وانتصار وطني، الوطن الذي أحلم به. لا تجزعوا فأنا لا أدّعي انتصاركم كما تحاول أن تفعل بعض القيادات الرثة، لست قائدا ولا حاكما ولا أنتمي للنخبة إياها، وكلكم يعلم ذلك بلا شك. انتصار لبنان هو انتصار لنا جميعاً، وهو انتصار يجب الحرص عليه وتنميته واستثماره لا تبديده. تعودنا على تبديد الانتصارات في العالم العربي؛ فصار ما يتحقق بالدم والدمار يتبدد بالسياسة كما حدث على امتداد تاريخنا الحديث؛ لأن السياسة تمارسها دول تابعة، محكومة بأنظمة لا علاقة لها بمصالح الشعوب واختياراتها. الدولة اللبنانية هي الدولة الوحيدة التي يمكن أن تسمى دولة <حديثة>؛ لأنها مؤسسة على <عقد اجتماعي> واضح. هذا العقد الاجتماعي للدولة اللبنانية الحديثة تعرض لتحديات شتى واختراقات عديدة، ولعل الحرب الأخيرة كانت من أهم التحديات التي أثبت فيها صلابته.
الآن انتهت الحرب أو نأمل أن تكون انتهت وعاد اللبنانيون من <الجهاد الأصغر> إلى <الجهاد الأكبر>، ألا وهو تثبيت أركان <العقد الاجتماعي> للدولة اللبنانية الحديثة على أسس أشد صلابة. ولا سبيل لتحقيق ذلك إلا بالحوار والتفاوض بين جميع القوى السياسية والزعامات الدينية، تفاوض وحوار من أجل لبنان وعلى أرض لبنان. انتهى بلا رجعة ذلك الزمن الذي كان اللبنانيون فيه يحتاجون إلى <حكم> أو <وسيط> عربي أو أجنبي؛ فقد كان الثمن باهظاً. على اللبنانيين أن يدركوا أن ما يوحدهم ويشد أزرهم ليس هو ضعفهم لم يعد لبنان قوياً بضعفه بل بتلك القدرة الفائقة على التحمل والمقاومة بكل معانيها العسكرية والسياسية والثقافية والفكرية. من هنا لا سبيل لثبيت أركان الدولة المقاومِة، دولة <العقد الاجتماعي> إلا بالحوار والتفاوض.
أنا لست هنا من دعاة <الإجماع> على <ثوابت> يحددها هذا الطرف أو ذاك، فمثل هذا الإجماع كما علمنا وخبرنا في تاريخنا القديم والحديث يمكن أن يقوم على <الإذعان> من جميع الأطراف لطرف يمتلك قوة غير قوة <الإقناع> الفكري والسياسي. وهنا يصبح <الإجماع> قناعا يخفي <دوغما> السيطرة والاستبداد. أما <الإجماع> الذي يمكن الوصول إليه عبر آليات الحوار والتفاوض الدائمين فهو <الإجماع> الحر القادر على التطور والتطوير وفق متغيرات العالم التي لا أفق لها.
الذين يقولون إن <حزب الله> ورَّط لبنان في حرب لصالح أطراف أخرى خارجية إيران وسوريا تحديداً يجب أن يراجعوا مواقفهم؛ فالفارق واضح بين قبول المساعدات وبين <التبعية>، والتبعية لا تحقق انتصاراً أبداً. والذين يرون أن <الانتصار> انتصار حزب الله وحده، أو أنه انتصار لطائفة <الشيعة> وحدها، يجب أيضاً أن يراجعوا مواقفهم. إنه انتصار المقاومة اللبنانية بزعامة حزب الله. هذه اللغة القديمة يجب أن تستبدل بها اللغة الجديدة، لغة الانتصار الذي تحقق بفضل كل أفراد الشعب اللبناني. على الزعماء السياسيين والقادة الدينيين أن يعيشوا هذا الواقع الجديد، وأن يخرجوا من شرنقة المصالح السياسية والطائفية الضيقة حتى لا يتحول دم لبنان إلى ماء. وثمة مسؤولية باهظة تقع على أكتاف حزب الله وقيادته بوصفه القوة الأبرز في تحقيق هذا الانتصار. أعلم أنه تم إهداء <النصر> إلى لبنان رداً على التساؤل الذي أثاره خوف البعض، لكن <التطمين> ليس كافياً. لا بد من التسليم بأن قوة <الدولة> غاية يجب الوصول إليها، ولا بد من أن يكون هناك حوار حول الخطوات التي تحقق ذلك وفق جدول زمني يراعي المخاطر ويقدر الاحتمالات المتوقعة وغير المتوقعة من عدو غادر يربض على الحدود مجروحاً مجهضاً، ويتحين الفرصة للانقضاض.
لبنان يا أيها الوطن <القدوة>
لبنان أيها الوطن الذي ينتمي إليه كل الشرفاء /لبنان يا وطني /أنت وطني لأنك تحمي كلمتي / وأنت وطني لأنك تحمل صوتي وصورتي / أنا خائف عليك
خائف أن تحول السياسة انتصارك إلى هزيمة
لكني أثق فيكم يا أهل لبنان جميعاً /في مفكريكم ومثقفيكم
في شعرائكم وفنانيكم /أذوب عشقاً في أغانيكم
يا ساسة لبنان ويا قادته الدينيين /المستقبل بين أيديكم
فكونوا على قدر المسؤولية / وقدِّروا شرفها.
(?) مفكر مصري
*ضياء
18 - أغسطس - 2006
مقتطفات من خبر ، جريدة السفير اللبنانية    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم
 

نقابيّون أوروبيّون في لبنان: فلتُجرَّد إسرائيل من سلاحها

ميليا بو جودة
في إطار <حملة المقاومة المدنيّة>، أنهت أمس مجموعة من النقابيّين الأوروبيّين (تسعة أتراك وأربعة قبارصة وثلاثة يونانيّين) جولة <لدعم الشعب اللبناني المقاوم، سياسيا>. وهؤلاء، حضروا قبل ثلاثة أيّام، عن طريق البرّ. لم يحملوا مواد إغاثيّة ولم يحصلوا على إذن إسرائيلي خاص ل<الهبوط> في بيروت.
 
بداية، تحدّث بيتروس قسطنطينو (اليونان) ممثّل <ائتلاف أوقفوا الحرب> ومنسّق مؤتمر جنوا في العام .2001 بعدما أدان <البربريّة الإسرائيليّة التي خلّفت كلّ هذا الدمار والموت>، شدّد على أن المقاومة اللبنانيّة التي حقّقت نصراً كبيراً. نحن نبارك هذا النصر للمقاومة ولحزب الله>. وأوضح أنهم غير مقتنعين بالقرار 1701 <فهو غير عادل ويطالب بتجريد المقاومة، التي تواجه هذه الآلة المدمّرة، من سلاحها>، معتبرا أن <الأمم المتّحدة من خلال القرار تفرض نوعاً من الحصار على لبنان في محاولة سياسيّة لتثبيت ما خسرته إسرائيل في معركتها العسكريّة>.
 
وأعلن عن <رفضنا لأيّ جيش احتلال من قبل الأمم المتّحدة أو حلف شمالي الأطلسي> مطالبا ب<فرض حصار دبلوماسي واقتصادي وسياسي على دولة إسرائيل العسكريّة والتي تنتهج الفصل العنصري>، محيّياً الرئيس الفينزوالي هوغو تشافيز على <قراره الجريء>. أضاف <نحن أتينا من أوروبا حيث حزب الله والمقاومة الإسلاميّة يحظيان اليوم بشعبيّة كبيرة>. وختم قائلاً <انزعوا سلاح إسرائيل وليس سلاح حزب الله. هذه هي الطريق إلى السلام>.
من جهتها، أيّدت يلدز أونن (تركيا) منسّقة <الإئتلاف الكوني للسلام والعدل> كلام قسطنطينو. وعبّرت عن <تضامن شعبنا مع المقاومة في لبنان وفي فلسطين وفي العراق>. وأشارت إلى التحرّكات التي تنظّم في تركيا لمنع الأتراك من المشاركة في القوات المتعدّدة الجنسيّات التي ستنتشر في جنوبي لبنان <حتى لا نكون جزءاً من احتلال جديد>. وشكرت الشعب اللبناني على <نصره>.
هؤلاء الناشطون في حركة عالميّة ضدّ الحرب، على الرغم من أنهم لم يتمكّنوا من منع العدوان على العراق، إلا أنهم نجحوا في حمل حكوماتهم على عدم المشاركة في القّوات العسكريّة العاملة هناك. وهذا ما يحاولون القيام به اليوم في ما يتعلّق بمشاركة بلادهم في القوّات الدوليّة التي ستنتشر في الجنوب اللبناني. فهم يعتبرون أيّ وجود عسكري أجنبي على أيّة بقعة من الأرض <احتلالا>.
ويقول قسطنطينو <جئنا إلى لبنان من أجل إشهار موقف علنيّ متضامن معه ومن أجل إعلان دعوة مشتركة إلى أسبوع دوليّ معادٍ للحرب بين 23 و30 أيلول المقبل>. وقرار هذا الأسبوع العالمي صدر عن المنتدى الاجتماعي الأوروبي في أثينا.

من جهة أخرى، وتحت شعار <ارفعوا أيديكم عن لبنان>، يعود هؤلاء مع زملاء لهم من حول العالم (من بينهم جورج غالاواي) في سفينة تنطلق من الاسكندريّة في 28 أيلول المقبل، على أن يكون لها محطّة في لارنكا قبل أن ترسو على الشواطئ اللبنانيّة.


 
* جورج غالاوي سياسي أنكليزي عضو في مجلس العموم الريطاني ومن أشد المعارضين للحرب على العراق وسياسة طوني بلير في مساندة سياسة جورج بوش الإستعمارية .

*ضياء
21 - أغسطس - 2006
قصة الكاتيوشا    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم
 

عمره يقترب من 70 سنة واستخدمته مقاومة فيتنام ضد أمريكا: قصة الكاتيوشا.. من أغنية حب إلى صاروخ بأيدي الثوار

الاحد 13 غشت 2006
يثير صاروخ الكاتيوشا الذي يطلقه حزب الله على شمال إسرائيل، الجدل في أوساط العسكريين الإسرائيليين الذين يجدون جيشهم لا يستطيع منع إطلاقه أو مواجهته إلى الآن مع استمرار الحرب، بالرغم من بدائيته وتاريخه العسكري العتيق، حيث يقترب عمره من 70 سنة. قصة "الكاتيوشا" تبدأ بأغنية شعبية روسية شهيرة، وفيها كانت الفتاة كاترينا تغني منتظرة عودة حبيبها من الحرب. وتشابكت حالتا الحب والحرب لتصبح كاتيوشا (اسم الدلع لكاترينا) صاروخا روسيا حربيا أزعج الألمان كثيرا في الحرب العالمية الثانية، للدرجة التي صار فيها اسم سمفونية ستالين يطلق من قبل الألمان على زخّات مجموعات الكاتيوشا المتلاحقة التي تنهمر على جيوشهم ومدنهم. ومن مقاطع أغنية كاتيوشا: أغنية الحب التي تود أن تعلنها عذراؤها/ طاردي الشمس وأسرعي دون تأخر/ وأرسلي تحية حارة من خطى كاتيوشا/ إلى حارس الحدود البعيدة جداً/ لعل الفتى يتذكر فتاته القروية/ لعلّه يسمع حبها الرقيق/ ويحرس بلاده الأم إلى الأبد/ وكاتيوشا تحرس حبها بدرجة لا تقل عنه". ولم يكن رجال المقاومة اللبنانية في حزب الله أول من استخدم هذا النوع من الصواريخ ضد إسرائيل، فقد سبقتهم بذلك حركة فتح أكثر من مرة، استهدفت في إحداها الكنيست الإسرائيلي انتقاما لقيام الصهاينة بحرق المسجد الأقصى، وحينها اعتقلت إسرائيل عددا كبيرا من الناشطين الفلسطينيين ودمرت بيوتهم في بيت فجار والعبيدية والخليل وبيت لحم والتعامرة. ووفقا لخبراء عسكريين، فيعتبر صاروخ الكاتيوشا من الأسلحة الخفيفة التي يسهل استخدامها وإخفاؤها والتحرك بيسر عند إطلاقه، ويمكن نصبه على قاعدة ثابتة أو حمله على الكتف. وعلى الرغم من فعاليته المحدودة، غير أنه يربك الخصم ويحدث البلبلة والرعب في مجتمعاته أو مجموعاته، وإلى ذلك فهو رخيص غير مكلف، مما جعل الثوار ورجال المقاومة يستخدمونه في حركات التحرر لأن الحصول عليه ليس من الأمور الصعبة. وكما يشير التاريخ العسكري، فالكاتيوشا كان من أكثر الأسلحة إزعاجا للجنود الأمريكيين في فيتنام، وهو يشكل حاليا سلاحا بيد المسلحين في العراق ضد القوات الأمريكية، كما استخدمته المقاومة اللبنانية منذ نشأتها ضد إسرائيل، وهذه الأخيرة لم تجد حلا للحدّ من أضراره لبدائيته من جهة، ولقيام حزب الله بتطويره من جهة أخرى. ولأنه بعد الحرب العالمية الثانية وتطور الأسلحة الفتاكة، تحول العالم من حرب الجيوش النظامية ضد بعضها إلى المقاومين ضد الاحتلال، فقد أطلق بعض المحللين والخبراء العسكريين على الكاتيوشا اسم سلاح الفقراء. وقد أجري أول اختبار على هذا النوع من الصواريخ في روسيا عام 1938، ويبلغ المدى الذي يصل إليه بين 10 و22 كلم. يقول خبراء إن مداه حال تطويره قد يصل إلى 70 كلم. ومن هنا فقد لعب دوراً هاما في المواجهة الطويلة بين حزب الله وإسرائيل، وبحسب الخبراء فقد كان من الأسباب التي أدت إلى قيام تفاهم أبريل 1996 ثم إلى الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000، ثم كان حاضرا بقوة في الحرب التي بدأت في 12 يوليوز الماضي بين إسرائيل وحزب الله على إثر خطف الأخير جنديين إسرائيليين.
 
*عن جريدة الأحداث المغربية .
*abdelhafid
23 - أغسطس - 2006

 
   أضف تعليقك
 5  6  7  8  9