6/ جزيرة بريطانية كن أول من يقيّم
جزيرة بريطانية/ بريطانية الكبرى(1) بريطانيا الجزرية (Bretagne insulaire) أو جزيرة بريطانيا: هو الاسم الذي أطلقه المؤرخون المعاصرون على بريطانيا العظمى حتى نهاية القرون الوسطى، وقد حل محل الأسماء القديمة ألبيون (Albion) –ويرتبط بهذا الاسم أسطورة نفي "ألبين" أكبر بنات ملك اليونان سنة ثلاثة آلاف وتسعمئة وسبعين قبل الميلاد إليها وكانت جزيرة مهجورة مجهولة. كما أن "ألبيون" هو الإله الحارس الأصلي لبريطانيا الكبرى في الأساطير الإغريقية، وهو ابن " بوسايدن " وأخ "أطلس" وهو الذي ساعد "أطلس" و"إيبريوس" إله إيرلندا على منع "هرقل" من الوصول إلى الغرب(2)- والاسم اللاتيني بريطانيا. وهذا الاسم (جزيرة بريطانيا)كثيرا ما يستخدم من طرف المؤرخين في عصرنا الحالي للإشارة إلى هجرة البريطانيين من إقليم بريطانيا الروماني إلى أرموريكا (بريطانيا الصغرى). باللغة الإنجليزية يفضل استخدام (بريطانية الكلتية) (بريطانية الرومانية) (بريطانيا العصور الوسطى) للدلالة على إنجلترا حسب العصر الموافق. وتعود تسمية إنجلترا إلى شعب الأنجل (Angles)، باللاتينية (gens anglorum)، -ومن اسم (الأنجل) جاء الاسم Angle-land والذي حرف ليصبح England.(3)-. وهو من الشعوب الجرمانية، ويرجع أصله على الأرجح إلى شبه جزيرة (Angeln) بمدينة شليسفيغ هولشتاين (Schleswig-Holstein) حاليا بألمانيا. هؤلاء المرتزقة أو الغزاة غير المسيحيين عبروا بحر الشمال واستقروا في جزيرة بريطانيا، وبنوا ممالكهم فيها بالقوة على حساب الممالك البريطانية التي صارت دون حماية بعد سقوط الإمبراطورية الرومانية. وقد ذكرت المصادر اللاتينية وجود القراصنة الفريزيين (pirates frisons) في بحر الشمال وقناة المانش منذ سنة عشر وأربعمئة (410) ، ولكن الهجرة الجماعية كما يبدو لم تبدأ إلا عام ثلاثين وأربعمئة (430). في أوائل القرن السابع، قبل اعتناق الشعوب المسيحية، قامت عشرات من الممالك الأنجلوسكسونية في الجزيرة، وفي هذه الفترة، وحتى وقت لاحق، كان الملك المهيمن يفرض سلطته على الجزيرة. في سنة 731، كان القديس بيدا (Bède) –مؤلف كتاب التاريخ الكنسي للأمة الإنجليزية - يعلم الوحدة الأنجلوسكسونية وكان من الطبيعي أن يجعل الأنجل (الإنجليز) في الواجهة بدلا من البريطانيين والسكسون والجوت (Jutes) (4). في أواخر القرن الثامن قام الغزات الشماليون بغزو السواحل الانجليزية وحققوا تقدما عسكريا طوال القرن التاسع، وفي سنة 879 استقر الدنماركيون، الذين اعتنقوا للتو المسيحية، بصفة نهائية في إنجلترا الشرقية بينما وصل الفايكينغ النرويجيون إلى يورك، وكانت هذه نهاية ممالك الانجليز. وقد استمرت هذه الهيمنة الدنماركية وضم انجلترا إلى إمبراطورية بحرية شمالية حتى عودة الحكم السكسوني عام 1042، الذي استبدل بالحكم النورمندي المركزي الإقطاعي سنة 1066 والذي دام لثلاثة قرون .(5) المراجع: |