البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

مجلس : التاريخ

 موضوع النقاش : أنعى إليكم أعز أصدقائي (مات نذير)    قيّم
التقييم : التقييم :
( من قبل 2 أعضاء )
 زهير 
10 - أبريل - 2011
إنا لله وإنا إليه راجعون، بلغني مساء أمس موت أعز أصدقائي في هذه الدنيا نذير المصري (1965 - 2011) (رحمه الله وأسكنه فسيح جنته) لم أكد أصدق الخبر ينقله لي شقيقي محمد بعدما فرغوا من مراسم الدفن، وهكذا لم يغمض لي جفن حتى هذه الساعة، أكتب هذه الكلمات والقشعريرة لا تفارقني لأول مرة  أتجرع فيها مرارة الفراق، مات رحمه الله بعدما عانى أقسى الآلام وأشرسها من سرطان الدم، رحمك الله يا نذير، عشت حرا ومت مرا وتبعث يوم القيامة برّا:
صـحـبـي  بـجلق في أقسى لياليها أرثـي شـبـابـك أم أبـكي iiأماسيها
واحـر  قـلـبـاه من نعش تسير iiبه دمـشـق  يـحـمل أغلى رفقتي فيها
أتـت صـحـابـي تعزيني فقلت iiلهم قـد  مـات أكـرم أصـحابي بواديها
نـذيـر:  يا صور الأمجاد في iiوطني الـيـوم أسـهـر حتى الصبح iiأبكيها
لـمـا نـعـوك رمـى قـلبي برايته وابـيـضـت  العين واسودّت iiأمانيها
أسـتـغـفـر الله مـات الحق أجمعه مـاتـت مـنـاضـلتي ماتت معانيها
أمـرّ مـا ذقـت فـي الدنيا iiوأصعبه حـديـث فـقـدك يـا أغلى iiغواليها
ماجت صحابك عرض النيربين ضحى عـلـى (الـعـمـارة) عاليها iiودانيها
يـودعـون  حـبـيب الشام، iiأدمعهم مـن الـفـراق سـكـارى في iiمآقيها
تـدافـعـوا سيف إخباري وقد iiعلموا أنـي  وراءك مـقـتـول iiبـأيـديها
فـأبـرقـوا كـلـمـات جد iiواضحة وغـادرونـي غـريـقـا في iiمآسيها
لمن حنيني ؟ لمن شوقي ؟ لمن لهفي ؟ لـمـن أعـدد أخـبـاري وأرويها ii؟
وكـيـف أرجـع مـذبـوحا بلا iiأمل إلـى  دمـشـق وأمـشي في iiمغانيها
يا  أعـلـم الـناس أني لن iiيساعدني عـزمـي  أزورك أطـلالا iiأنـاجيها
ولـن أراك ضـريـحا ما حييتُ iiولن تـهـنـى عـيوني ولن تهدا iiمراسيها
 
شاهد التعليقات الأخرى حول هذا الموضوع
أضف تعليقك
تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
شكرا لكم    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم
 
وشكرا لكم مواساتكم أستاذنا الغالي عبد الرؤوف النويهي كما أشكر صديقنا وصديق الفقيد سامر الشنواني على مشاركته التي أتمنى ألا تكون يتيمة، وسلمت يداك يا أستاذ هشام، واتمنى لو وجدت فرصة أن تنشر لنا هنا القصيدة التي أنشدتها باللهجة اللبنانية .. اتصلت بي اليوم وانا أقرأ 
قصيدة لشوقي فخففت عني بعض ما أنا فيه وأحببت أن تشاركني والإخوة ما فيها من سلوان البيان، وهي قصيدة في 49 بيتا في رثاء صديقه أمين الرافعي (1886-  1927م) صاحب جريدة الأخبار، وزاد تعلقي بهذه القصيدة أن أمين الرافعي توفي في عمر صديقي نذير بل أصغر منه بسنوات وكان من كبار رجالات مصر وهو شقيق المؤرخ الكبير المرحوم عبد الرحمن الرافعي (1889 - 1966)
مـالَ  أَحـبـابُهُ خَليلاً خَليلا وَتَـوَلّـى الـلِـداتُ إِلّا iiقَليلا
نَصَلوا  أَمسِ مِن غُبارِ iiاللَيالي وَمَـضى وَحدَهُ يَحُثُّ iiالرَحيلا
إِنَّـمـا  العالَمُ الَّذي مِنهُ iiجِئنا مَـلـعَـبٌ  لا يُنَوِّعُ iiالتَمثيلا
بَطَلُ  المَوتِ في الرِوايَةِ رُكنٌ بُـنِـيَت  مِنهُ هَيكَلاً iiوَفُصولا
كُلَّما  راحَ أَو غَدا المَوتُ iiفيها سَـقَـطَ  السِترُ بِالدُموعِ iiبَليلا
رُبَّ ثُكلٍ أَساكَ مِن قُرحَةِ الثُكـ لِ  وَرُزءٍ نَـسّاكَ رُزءاً جَليلا
وفيها قوله:
رُبَّ قَلبٍ أَصارَهُ الخُلقُ ضِرغا مـاً وَصَدرٍ أَصارَهُ الحَقُّ iiغيلا
قيلَ  غالٍ في الرَأيِ (1) قُلتُ iiهَبوهُ قَـد  يَـكون الغُلُوُّ رَأياً أَصيلا
وَقَـديـمـاً  بَنى الغُلُوُّ iiنُفوساً وَقَـديـمـاً  بَنى الغُلُوُّ iiعُقولا
وَمِـنَ  الـرَأيِ ما يَكونُ iiنِفاقاً أَو  يَـكـونُ اِتِّجاهُهُ iiالتَضليلا
وَمِـنَ  الـنَـقدِ وَالجِدالِ iiكَلامٌ يُـشبِهُ البَغيَ وَالخَنا iiوَالفُضولا
إلى أن قال:
لَستُ  أَنساكَ قابِعاً بَينَ دُرجَيـ كَ  مُـكِـبّـاً عَلَيهِما مَشغولا
قَد تَوارَيتَ في الخُشوعِ فَخالو كَ ضَـئيلاً وَما خُلِقتَ ضَئيلا
____________
(1) أعتقد أن الإشارة في البيت إلى ما عرف به أمين الرافعي من الرقابة الصارمة التي فرضها على صحيفته (الأخبار) وخاصة في ما يتعلق بحجب كل ما من شانه الترويج للسياسة البريطانية بمصر، بل لم يكن يسمح بنشر أي دعاية إعلانية تروج للبضائع الإنكليزية  وكان الناطق الرسمي للمؤتمر الوطني المصري المنعقد في بروكسل  في سبتمبر  1910 لفضح سياسة بريطانيا في مصر، كما كان خليفة عبد العزيز جاويش في تحرير اللواء وأقرب المقربين من محمد فريد وقد رثاه أيضا حافظ إبراهيم بالقصيدة التي يقول فيها
لَم تُنسِنا ذِكرَهُ الدُنيا وَإِن iiنَسَجَت لِـلـراحِلينَ  مِنَ النِسيانِ iiأَكفانا
ظُـلـمٌ مِنَ القَبرِ أَن تَبلى أَنامِلُهُ فَكَم رَمَت في سَبيلِ اللَهِ مَن خانا
زهير
11 - أبريل - 2011
أضف تعليقك