البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

مجلس : التاريخ

 موضوع النقاش : هولاكو وبنوه    قيّم
التقييم : التقييم :
( من قبل 4 أعضاء )
 زهير 
24 - ديسمبر - 2010
 
كان هولاكو عامل القان الأعظم على خراسان وفارس وأذربيجان وعراق العجم وعراق العرب والشام والجزيرة والروم وديار بكر وفيما يلي ترجمته وترجمة من حكم العراق من بعده من بنيه:
 قال الصفدي في (الوافي):
هولاكو بن تُولى قان بن جنكزخان ملك التتار ومقدمهم، كان طاغيةً من أعظم ملوك التتار وكان شجاعاً مِقداماً حازماً مدبراً ذا همةٍ عاليةٍ وسطوة ومهابةٍ وخبرة بالحروب ومحبَّة في العلوم العقلية من غيرِ أن يتعقل منها شيئاً، اجتمع له جماعة من فضلاءِ العالم وجمع
حكماء مملكته وأمرهم أن يرصدوا الكواكب، وكان يطلِق الكثير من الأموال والبلاد وهو على قاعدة المغل في عَدَم التقييد بدينٍ، لكنّ زوجته تنصرت، وكان سعيداً في حروبه، طوى البلاد واستولى على الممالك في أيسرِ مدةٍ، فتح بلاد خراسان وفارس وأذربيجان وعراق العجم وعراق العرب والشام والجزيرة والروم وديار بكر كذا قال قطب الدين، وقال الشيخ شمس الدين: الذي فتح خراسان وعراق العجم جنكزخان، وهولاكو أباد الملوك وقتل الخليفة المستعصم وأمراء العراق وصاحب الشام ميّافارقين، وقال الظهير الكازروني: حكى النجم أحمد بن البّواب النقّاش نزيل مراغة قال: عزم هولاكو على زواج بنت ملك الكرج فأبت حتى يُسِلمَ، فقال: عرِّفوني ما أقول، فعرضوا عليه الشهادتين، فأقَرَّ بهما، وشهد عليه بذلك خواجا نصير الدين الطوسي وفخر الدين المنجم، فلما بلغها ذلك أجابت، فحضر القاضي فخر الدين الخلاطي وتوكَّل لها النصير، ولهولاكو الفخر المنجم، وعقدوا العقد باسم تامار خاتون بنت الملك داود إيواني على ثلاثين ألف دينارٍ، قال ابن البواب:
وأنا كتبتُ الكتاب في ثوب أطلس أبيض، وتوفي هولاكو بعلّة الصَّرع وأخفَوا موتَه وصبّروه وجعلوه في تابوتٍ، وكان ابنه أبغا غائباً فطلبه المغل وملّكوه، وهلك هولاكو وله ستون سنة
او نحوها في سنة أربع وستين وستمائة، وخلّف من الأولاد سبعةَ عشرَ ولداً سِوى البنات وهو أبغا و واشموط و تمشين و تكشى، وكان جباراً، واجاي ويَستِز ومنكوتمر، الذي التقى هو والمنصور قلاوون على حمص وانهزم جريحاً، وباكُودَر وارغون ونغاي دَمُر والملك أحمد، وقد جمع صاحب الديوان كتاباً في أخبارهم في مجلدين، وكان القان الأعظم في أيّام هولاكو مونكوقا بن تولى بن جنكزخان، فلما هلك جلس بعده على التخت أخوهما قبلاي
وامتدّت أيّامه وطالت دولته، ومات قبلاي في خان بالِق سنة خمس وتسعين وستمائة، وكانت مملكته نحواً من أربعين سنة وقد تقدم ذكر قبلاي في مكانه من حرف القاف.
 
شاهد التعليقات الأخرى حول هذا الموضوع
أضف تعليقك
تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
ألطنبغا الصلاحي    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم
 
ألطنبغا الصلاحي العلائي فاتح قلعة النقيّر وحصون إياس ولي نيابة حلب ثم دمشق بعد خلع تنكز وإعدامه، ترجم له ابن تغري بردي فقال:
ألطنبغا بن عبد الله الصالحي العلائي، الأمير علاء الدين، نائب حلب، ثم نائب دمشق.
هو ممن أنشأه الملك الناصر محمد بن قلاوون حتى صار من جملة أمراء الألوف بديار مصر، ثم ولاه نيابة حلب عوضاً عن الأمير سودي في سنة أربعة عشر وسبعمائة، فباشرها ثلاثة عشر سنة إلى أن نقل منها إلى نيابة دمشق في سنة سبع وعشرين وسبعمائة، ثم أعيد إلى حلب ثانياً في سنة إحدى وثلاثين، واستمر في هذه النيابة الثانية ثمانية أعوام، وعزل في سنة تسع وثلاثين، وولى نيابة دمشق أيضاً. كل ذلك من قبل الناصر محمد بن قلاوون.
وفي نيابته الأولى بحلب دخل إلى البلاد: سيس، وحاصر حصونها وفتح قلاعها، ثم غزاها ثانياً في سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة، وصحبته العساكر المصرية والشامية، وتوجه إلى فتح مدينة إياس - وهي على ساحل البحر ولها فيه ثلاثة حصون وهن: أطلس وشمعة وإياس - وبه تعرف المدينة - فنازلوها، ونصبوا عليها آلات الحصار، وجدوا في القتال إلى أن فتحوا المدينة، ثم شرعوا في حصار الحصن الأطلس - وهو حصن منيع في قاموس البحر - فنصبوا عليه أيضاً آلات الحصار، ثم صنعوا جسراً على البحر طوله ثلاثمائة
ذراع. فلما رأى الأرمن ذلك ارتاعت قلوبهم وهربوا بأموالهم وأولادهم؛ فدخل العسكر في هذه الحصون المذكورة، وحرقوا وهدموا وقتلوا، ثم رجعوا فرحين مسرورين إلى
أوطانهم. وفي هذا المعنى يقول الشيخ بدر الدين بن حبيب:
نحو إياس فرقة من جيشنا توجهوا  كي يملكوا iiبقعتها
فـاقتلعوا  قلعتها iiوفصلوا أطـلسها وفصلوا iiشمعتها
ثم غزا تلك البلاد في نيابته الثانية في سنة خمس وثلاثين وسبعمائة، وجرت بينهم حروب وخطوب يطول شرحها. ثم غزاها ثالث مرة في سنة ست وثلاثين، وتوجه إلى قلعة النقيّر من بلاد سيس ونازل القلعة المذكورة، وجد في حصارها إلى أن أخذها بالأمان، ورجع
إلى محل كفالته. وفي هذا المعنى يقول العلامة زين الدين أبو حفص عمر بن الوردي قصيدة طنانة منها:
جـهـادك مـقـبول وعامك قابل ألا فـي سبيل المجد ما أنت iiفاعل
هـنـيـئاً  بعود من جهاد iiمبارك عـلى الناس بالجنات كاف iiوكافل
ألا إن جـيـشـاً لـلـنقيّر iiفاتحاً لآت  بـمـا لـم تستطعه iiالأوائل
رمـيـتـم حجار المنجنيق iiعليهم ففاخرت  الشهب الحصا iiوالجنادل
لـعـمـري  لقد كان النقيّر iiمانعاً ويـقـصـر عن إدراكه iiالمتناول
بـغـى  فبغى ألطنبغا الفتح (1) قائلاً ويـا  نفس جدي إن دهرك iiهازل
فـأنـشده  الحصن المنيع iiملكتني ولـو  أنـني فوق السماكين iiنازل
وقصر طولي عندكم حسن صبركم وعـنـد التناهي يقصر iiالمتطاول

ثم غزاها رابع مرة. وكان هذا دأبه في ولايته - مع العدل في الرعية والنظر في أمورهم - وبنى بحلب من شرقيها جامعة المعروف به، وكان فراغه في سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة - ولم يكن إذ ذاك داخل سور حلب جامع تقام فيه الجمعة سوى الجامع الكبير الأموي ووقف عليه أوقافاً كثيرة.
ولما ولى نيابة دمشق في سنة (739) لم تطل مدته، وقبض عليه إلى أن توفى سنة (742) وقد جاوز خمسين سنة. وكان مشكور السيرة معدوداً من الشجعان، ذوي الآراء. رحمه الله تعالى). انتهى ما حكاه ابن تغري بردي وقد سكت عن قصة إعدامه ؟ وهي من الطرائف رواها الصفدي في (أعيان العصر) فقال بعدما سرد ما جرى بينه وبين الناصر أحمد (واستقرّ أمر الناصر أحمد، فجهّز الأمير شهاب الدين أحمد بن
صبح إلى إسكندرية، فتولّى خنق قوصون وبَرْسْبُغا وألطنبغا وغيرهم في الحبس في ذي القعدة سنة اثنتين وأربعين وسبع مئة، أو في شهر شوال.
ويُحكى أنه ما جزع عند الموت بل توضّأ، وصلّة ركعتين، وقعد ولفَّ ذقنه بيده، ووضعها في فيه، واستسلم لوضع الوَتر في حلقه، وصبر لأمر الله تعالى وقضائه في خلقه، وبشَّ للذي أتاه، وخَنق، وتلقاه بالرضى من غير حَنق. وكان رحمه الله تعالى خبيراً بالأحكام، طويل الروح على المنازعات والخصام، قد دَرِب الأمور وجرّبها، عمّر الوقائع وخرّبها، وباشر الحصارات، ودخل إلى بلاد سيس في الإغارات، ورتّب الجيوش وصفّها، وقدّمها وقت الفرصة وعند الخطر كفَّها، ودخل ها مرات يجتلب ما تحويه ويحتلب، ويجعل عالِيَها سافلها، والناس قالوا: سيس ما تنقلب.
......وكان لا يدَّخر شيئاً، ولا يستظل من الجمع فَيئاً، ولا يعمر له ملكاً، ولا يُجرى له في المتاجر حيواناً ولا فلكاً، وانفصلت في أيامه بدور العدل قضايا مرت السنون عليها لظلام أمرها، وغموض سرّها، وخفاء الحقّ فيها لدقته، وغلبة الباطل وعموم مشقته...إلخ
_________
في الأصل بالفتح والتصحيح من الديوان والقصيدة في الديون 23 بيتا وفيها قبل هذا البيت:
وكانَ عنِ الإسلامِ أعظمَ آبقٍ       فأُوثق حتى نَهْضُهُ متثاقِلُ
زهير
24 - ديسمبر - 2010
أضف تعليقك