هناة أم هنيهة ؟     ( من قبل 2 أعضاء ) قيّم
* " يحيى بن معين -رحمه الله – على الرغم من أنه جهبِذ ناقد ويتكلم في الرواة جرحاً وتعديلاً ؛ حصلت له قصة مع الإمام أحمد وأبي قطن الذي ذكرناه بالأمس - إن كنا نتذكر - حينما تكلمنا عن الحديث المدرج، وقلنا إن أبا قطن واسمه عمرو بن الهيثم وشبابة بن ثوار رويا الحديث عن شعبة عن محمد بن زياد الطحان عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (أسبغوا الوضوء) فأبو قطن معروف بالرواية عن شعبة، هو من تلاميذ شعبة، كان أبو قطن ويحيى بن معين والإمام أحمد جالسين في مجلس ، فروى أبو قطن حديثا عن شعبة عن العوام بن مراجم، فخطأه يحيى بن معين وقال العوام بن مزاحم، فخاف أبو قطن من كلام يحيى بن معين وخشي أن يضبط عليه هذا الوهم، المحدثون عندهم حساسية في قضية الأوهام فانفعل بسرعة وقال: فعلى الله بي ما فعل إن لم يكن العوام بن مراجم، فقال يحيى بن معين قد حدثنا به وكيع عن شعبة فقال العوام بن مزاحم، فتدخل الإمام أحمد فقال: حدثنا به وكيع عن شعبة فقال العوام بن مراجم، يعني أنك وهمت يا يحيى بن معين، فسكت يحيى لما تدخل الإمام أحمد في هذه الحالة، فقالوا إن يحيى بن معين صحّف عليه اسم هذا الراوي بسبب الرسم لأن رسم مزاحم ومراجم واحد، لذلك مع طول العهد لم ينقط يحيى بن معين كتابه فوقع في الوهم بهذه الصفة". ( الأكاديمية الإسلامية المفتوحة). |