نقل ياقوت في معجم البلدان في مادة (الري عن أبي عبد الله الحاكم قوله: ( سمعت أبا أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحاكم الحافظ يقول كنت بالري فرأيتهم يوماً يقرؤون على محمد بن أبي حاتم كتاب الجرح والتعديل فلما فرغوا قلت لابن عَبدَوَيه الوراق ما هذه الضحكة أراكم تقرؤون كتاب التاريخ لمحمد بن إسماعيل البخاري عن شَيخكم على هذا الوجه ونسبتموه إلى أبي زرعة وأبي حاتم فقال يا أبا محمد اعلم أن أبا زرعة وأبا حاتم لما حُمل إليهما هذا الكتاب قالا هذا علم حسن لا يُستغنى عنه ولا يحسن بنا أن نذكره عن غيرنا فأقعدا أبا محمد عبد الرحمن الرازي حتى سألهما عن رجل معه رجل وزادا فيه ونقصا منه)
قال المعلمي (رحمه الله) بعدما نقل ذلك عن تذكرة الحفاظ ( 3 / 175 ) عن ابى احمد الحاكم : (كأن ابا احمد رحمه الله سمعهم يقرأون بعض التراجم القصيرة التى لم يتفق لابن ابى حاتم فيها ذكر الجرح والتعديل ولا زيادة مهمة على مافى التاريخ فاكتفى بتلك النظرة السطحية ولو تصفح الكتاب لما قال ما قال ، لاريب ان ابن ابى حاتم حذا في الغالب حذو البخاري في الترتيب وسياق كثير من التراجم وغير ذلك ، لكن هذا لا يغض من تلك المزية العظمى وهى التصريح بنصوص الجرح والتعديل ومعها زيادة تراجم كثيره ، ويادات فوائد في كثير من التراجم بل في اكثرها ، وتدارك اوهام وقعت للبخاري وغير ذلك ، واما جواب ابن عبدويه الوراق فعلى قد رنفسه لا على قدر ذينك الامامين ابى زرعة وابى حاتم ، والتحقيق ان الباعث لهما على اقعاد عبد الرحمن وامرهما اياه بما امراه انما هو الحرص على تسديد ذاك النقص وتكميل ذاك العلم ، ولا ادل على ذلك من اسم الكتاب نفسه (كتاب الجرح والتعديل)