البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

مجلس : دوحة الشعر

 موضوع النقاش : (قلب الأم) وقصائد أخرى: شعر إبراهيم المنذر    قيّم
التقييم : التقييم :
( من قبل 5 أعضاء )
 زهير 
31 - أغسطس - 2010
قصيدة (قلب الأم) والتي أولها:
أغرى امرؤ يوما غلاما جاهلا بـنـقوده كيما ينال به الوطر
منشورة في الموسوعة في ديوان الشاعر اللبناني إبراهيم المنذر (1875 -1850م) وهو من كبار أدباء العرب الأحرار المكافحين في سبيل كرامة الأمة العربية، مسيحيّ من آل المعلوف أعلام الصحافة والأدب، وله كتاب مشهور سماه (كتاب المنذر) ضمنه مؤاخذاته على بعض الكتاب وتقدم به إلى مجمع اللغة العربية في دمشق، وكان من أوائل أعضائه، وفي مجلة المجمع المنشورة على الشبكة ترجمة موسعة عنه على هذا الرابط :
، وشعره كله من طبقة قصيدته هذه في سهولة الألفاظ ورصانتها. وفي كثير من المواقع زيادات على المشهور من أبيات القصيدة لعلها من زيادات الرواة  وقد رأيت من يخطئ فينسب القصيدة إلى أبي القاسم الشابي أو الأخطل الصغير بل في الناس من ينسبها إلى محمد إقبال ! والصواب بلا أدنى مجال للشك أن القصيدة من شعر إبراهيم المنذر، ولكن قصة القصيدة سبقه إليها الشاعر طانيوس عبده (1864- 1926) وقد اكتشفت ذلك اليوم أثناء تصفحي لديوان طانيوس عبده، ويظهر التزام المنذر بحبكة طانيوس واضحا، حيث تسلسل الحركة تماما كما في قصيدة طانيوس، والفرق الوحيد أن المغري في قصيدة طانيوس امرأة وفي قصيدة إبراهيم (امرؤ) وقد سمعت غير مرة أغنية هندية وكانت ترجمتها العربية تتطابق مع قصيدة طانيوس وإليكم قصيدة (قلب الأم) بريشة المنذر ثم بريشة طانيوس
أغـرى امـرؤ يوما غلاما iiجاهلا بـنـقـوده كـيما ينال به iiالوطر
قـال  ائـتـني بفؤاد أمك يا iiفتى ولـك الـدراهم والجواهر iiوالدرر
فمضى وأغرز خنجرا في iiصدرها والـقلب  أخرجه وعاد على iiالاثر
لـكـنـه  من فرط سرعته iiهوى فـتـدحرج  القلب المضرج اذ iiعثر
نـاداه قـلـب الام وهـو iiمـعفر ولدي حبيبي هل أصابك من ضرر
فـكـأن هـذا الصوت رغم iiحنوه غضب السماء به على الولد iiانهمر
فـارتـد نـحـو القلب يغسله iiبما أجرت  دموع العين من سيل iiالعبر
واسـتـل  خـنـجره ليطعن iiنفسه طـعـنـا ويبقى عبرة لمن iiاعتبر
نـاداه  قـلـب الام كـف يدا ولا تـقتل  فؤادي مرتين على iiالاثر
 (قلب الأم) شعر طانيوس عبده
أحـبـهـا  وهي تسبي العابدين iiوقد تـصـيـدت قـلبه من داخل iiالجسدِ
لـم يرضها بذل من يهوى وما iiقنعت حـتـى يـكـون بـلا قلب ولا iiكبد
فـجـاءهـا قـانـطـاً يوما فـقـال لها مـاذا تـريـديـن قـالت قف ولا iiتزد
لا  أبـتـغـي غـير أمر واحد iiفإذا أنـلـتنيه  غدوت الروح من iiجسدي
أصـبـحت  من كثرة العشاق iiمكمدة وقـلـب  أمـك يـشفيني من iiالكمد
فـإن  أردت شـفـائـي كنت iiبعدئذ طوع العناق فكن في الحب طوع يدي
فـاكـبـرَ  الـعاشقُ المنكود iiمطلبها وهـام في الأرض لا يلوي على iiأحد
حـتـى تـغلب سلطان الهوى iiوغدا مـن غـيـر قلبٍ ولا عقلٍ ولا رشد
فـنـالَ  بـغـيـته من أمهِ iiومضى بـقـلـبـهـا  وعـلـيه لعنة iiالأبد
زلـت  بـه قـدمٌ فـي سـيره iiفهوى إذ كـان يـمـشي مجداًّ مشيَ iiمرتعد
فـاهـتز  قلبُ أمهِ الدامي وصاح iiبه احـذر  وقـيـت حماك الله يا iiولدي
 
___
ترجمة طانيوس عبده في الموسوعة:
طانيوس عبده
1280 - 1345 هـ / 1864 - 1926 م
طانيوس بن متري عبده.
من كبار مترجمي القصص الروائية عن الفرنسية، ترجم منها عدداً لم يتفق لكاتب عربي سواه أن نشر مثله. وله نظم كثير، جمعه في (ديوان) طبع الجزء الأول منه، والثاني لا يزال مخطوطاً.
ولد في بيروت، ومال إلى الموسيقى فعمل ملحناً في فرقة تمثيلية، وانتقل إلى الإسكندرية، فأصدر جريدة (فصل الخطاب) سنة 1896م، ثم اشترك في تحرير الأهرام، فالبصير، وأصدر مجلة (الراوي) ولما أعلن الدستور العثماني عاد إلى بيروت، فأقام إلى ما بعد الحرب العامة الأولى، ورجع إلى مصر فكان من محرري جريدة الأهرام بالقاهرة، وأفشى أسراراً للماسونية، فقيل: حاول مجهولون قتله، وسافر إلى بيروت مستشفياً، فتوفي فيها، وكان سريع الترجمة، يتصرف بالأصل المنقول عنه، زيادة واختصارا، وفي ديباجته طلاوة خلص بها نثره وأكثر شعره من التعمل.
من قصصه المترجمة (البؤساء -ط)، و(عشاق فينيسيا -ط)، و(مروضة الأسود -ط)، و(جاسوسة الكردينال -ط)، و(عشاق فينسيا -ط) سبعة عشر جزءاً، و(الساحر العظيم -ط)، وغير ذلك وهو كثير.
شاهد التعليقات الأخرى حول هذا الموضوع
أضف تعليقك
تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
رثاء سليمان البستاني    كن أول من يقيّم
 
خـذوا  عـن لساني ما يفيض به iiقلبي ومـا  فـاض قـلبي مرّةً بسوى iiالحب
خـذوا  مـنـه آيـات المروءة iiوالوفا فـلـيـس  الـوفا إلاّ لكلّ امرئٍ iiندب
ومـا الـحـبّ حـبّ الغيد قرّح مقلتي ولا  نـبـلات الـدّعج رانت على لبّي
ولـكـنّ  أوطـانـي مـحجّة خاطري وكـعـبـة  إيماني على البعد iiوالقرب
عـشـقت بلادي وهي فخري iiوسؤددي وبـالروح  أفديها لدى الموقف iiالصّعب
ولـكـنّـهـا ضـاقـت بـنخبة أهلها فساروا مسير الأسد في السّهل iiوالهضب
ومـا  فاز شعبٌ في الورى مثل iiفوزهم فـكـان  مـثال الجدّ والسّعي iiوالكسب
ونـالـوا  ولـكـن لـلغريب ولم iiيكن لأوطـانـهـم من خيرهم قدر iiالوضب
كـذا عـادة الـشّـرقـيّ يـحيا iiلغيره ويـغرس لكن ليس يجني سوى iiالجدب
رعـى الله عـهـد الـعلم عهداً iiمباركاً نـقـيّـاً  شـريفاً طاهر الذّيل iiوالهدب
ولا  كـان عـهـد لـلـسّـيـاسة إنّه لأعـقـد  في الإشكال من ذنب iiالضّب
دعـوا الـعـلـم للأعلام يحيون iiذكره بـعـيـداً  عن الإيهام والختل iiوالكذب
وخـلّـوا لـمـضـمار السّياسة iiأهلها يـراؤون مـا شـاء الـرّياء بلا iiعتب
وصـونوا  لسان العرب من كلّ iiعجمةٍ تصونوا  بلاد الشّرق من صدمة iiالغرب
وإن  أغمضت عيناي في الغرب فادفنوا رفـاتـي  فـي لبنان في تربه iiالرّطب
ولـمّا  نعى النّاعي سليمان في iiالضّحى سـمـعـت  بأذني رنّة السّهم في iiقلبي
وأكـبـرت خطب العلم فيه وهل iiدرى بـنو  العرب ما يلقون من ذلك iiالخطب
هـوى كـهـويّ الـطّود فارتاع iiقومه وقـد ذكـروا آيـات مـنـطقه iiالعذب
عـلـيـمٌ وعـى في صدره سبع ألسنٍ ولـم  يـك في برديه شيءٌ من iiالعجب
وذلـك أسـمـى الـخلق في حين iiأنّنا إذا مـا عـلمنا النّزر طرنا إلى السّحب
حـنـانـيك  يا دهري أما آن أن iiنرى بـذا  الشّرق أعمالاً تؤولٌ إلى iiالخصب
أمـا آن أن يـحـمـي حـمانا iiرجاله ويـرقـى بهم فخراً إلى السّبعة iiالشّهب
هـنـالـك وادي الـنّيل والنّيل iiفائضٌ وأهـلـوه  لـلعمران بالرّجل iiوالرّكب
تـضـاربـت  الأحـزاب فـيه iiوإنّما إلـى  هـدفٍ فـردٍ تـسـير بلا iiخبّ
ولـسـت  ترى منهم فًتى يهجر iiالحمى ويـضـرب  آبـاط الـمسالك iiللكسب
بـنـي  وطـني لا الظّلم يوهن iiعزمنا ولا  نـفـقـد الآمال بالطّعن والضّرب
ولـسـنـا نـبالي إن بدا السّيف iiدوننا وديـس حـمـانـا بـالـمطهّمة iiالقبّ
فـإنّـا عـلـى عـهـد الـوفا iiللساننا ولـو طـال عـهد الصّدّ بالهمّ والكرب
ولـيس  شريفاً في بني العرب غير من يـفـدّي بـغـالـي روحه لغة iiالعرب
لـعـيـنـيـك بـستانيّنا نحن iiعصبةٌ مـهـذّبـة الـوجدان مشحوذة iiالقضب
نـسـيـر عـلـى آثـارك الغرّ iiكتلةً مـوحّـدة الآراء كـالـجـحفل iiاللّجب
وإن  شـمـت روح الـيازجي فقل iiله بـنو  العرب لا يمشون جنباً إلى iiجنب
ولـكـنّـهـم يـحـيـون عهد لسانهم على رغم ما عانوا من الضّغط والرّعب
سـلـيـمـان  نـم فالدهر بالهم iiمثقلٌ ونـومـك  خـيرٌ من مخاتلة iiالصّحب
مـلأت  مـجـال الـعمر بحثاً iiوخبرةً وخـلّـفـت مـن آثـاره نخبة iiالكتب
وعـدت إلـى لـبـنـان ذا اليوم iiجثّةً تـحـنّ إلـى أرضٍ مـقـدّسة iiالتّرب
تـغـمّـدك  الـرّبّ الـكـريم برحمةٍ فـلـيس رحيماً في الممات سوى الرّبّ
زهير
1 - سبتمبر - 2010
أضف تعليقك