خالق: اسم فاعل ، ومخلوق : اسم مفعول ، فكيف يكون المخلوق خالقاً؟!.     ( من قبل 2 أعضاء ) قيّم
*"وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَم يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلَّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا {17/111} " قوله تعالى: { وَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً } هذه الآية رادة على اليهود والنصارى والعرب في قولهم أفذاذاً: عزير وعيسى والملائكة ذرية الله سبحانه؛ تعالى الله عن أقوالهم! { وَلَم يَكُنْ لَّهُ شَرِيكٌ فِي ٱلْمُلْكِ } لأنه واحد لا شريك له في ملكه ولا في عبادته. { وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ وَلِيٌّ مَّنَ ٱلذُّلِّ } قال مجاهد: المعنى لم يحالف أحداً ولا ابتغى نصر أحد؛ أي لم يكن له ناصر يجيره من الذل فيكون مدافعاً. وقال الكلبي: لم يكن له وليّ من اليهود والنصارى؛ لأنهم أذل الناس، رداً لقولهم: نحن أبناء الله وأحباؤه.وقال الحسن بن الفضل:{وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ وَلِيٌّ مَّنَ ٱلذُّلِّ} يعني لم يذلّ فيحتاج إلى وليّ ولا ناصر لعزته وكبريائه. { وكبّره تكبيراً } أي عظمة تامة. ويقال: أبلغ لفظة للعرب في معنى التعظيم والإجلال: الله أكبر؛ أي صفه بأنه أكبر من كل شيء. قال الشاعر: | رأيتُ الله أكبر كل شيء | | محاولة وأكثرهم جنوداً | " وكان النبيّ صلى الله عليه وسلم إذا دخل في الصلاة قال: «الله أكبر» " وقد تقدّم أوّل الكتاب. وقال عمر بن الخطاب: قول العبد الله أكبر خير من الدنيا وما فيها. وهذه الآية هي خاتمة التوراة. روى مطرِّف عن عبد الله بن كعب قال: افتتحت التوراة بفاتحة سورة الأنعام وختمت بخاتمة هذه السورة. وفي الخبر: " أنها آية العز " ؛ رواه معاذ بن جبل عن النبيّ صلى الله عليه وسلم. وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كان النبيّ صلى الله عليه وسلم إذا أفصح الغلام من بني عبد المطلب علمه «وقل الحمد لله الذي» الآية. وقال عبد الحميد بن واصل: سمعت عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من قرأ وقل الحمد لله الآية كتب الله له من الأجر مثل الأرض والجبال لأن الله تعالى يقول في من زعم أن له ولداً تكاد السموات يتفطّرن منه وتنشق الأرض وتَخِرّ الجبال هَدًّا " وجاء في الخبر. " أن النبيّ صلى الله عليه وسلم أمر رجلاً شكا إليه بالدَّين بأن يقرأ «قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن» ـ إلى آخر السورة ثم يقول ـ توكلت على الحي الذي لا يموت؛ ثلاث مرات "." ( القرطبي). " مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ" {19/35} " نزّه الله سبحانه وتعالى نفسه المقدسة فقال: { مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَـٰنَهُ } أي: عما يقول هؤلاء الجاهلون الظالمون المعتدون علواً كبيراً { إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ }؛ أي: إذا أراد شيئاً، فإنما يأمر به، فيصير كما يشاء، كما قال:{ إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُنْ مِّن ٱلْمُمْتَرِينَ } [آل عمران: 59 - 60]." ( ابن كثير). " " لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ" {21/22} " هذا تكذيب لهم في أن للّه شريكاً وولداً؛ أي هو المستحق للعبادة في السماء والأرض. وقال عمر رضي الله عنه وغيره: المعنى وهو الذي في السماء إلٰه في الأرض؛ وكذلك قرأ. والمعنى أنه يعبد فيهما. وروي أنه قرأ هو وابن مسعود وغيرهما «وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ اللَّهُ وَفِي اْلأَرْضِ اللَّهُ» وهذا خلاف المصحف. و «إلٰهٌ» رفع على أنه خبر مبتدأ محذوف؛ أي وهو الذي في السماء هو إلٰه؛ قاله أبو علي. وحسن حذفه لطول الكلام" ( القرطبي). " وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ" {21/26} " أراد به قولَهم إنَّ المسيح ابنُ الله، والملائكةَ بناتُ الله. قَوْلُهُ تَعَالَى: { بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ }؛ معناهُ: بل هم عبيدٌ أكرمَهم اللهُ بالطاعة واصطفَاهُم." ( الطبراني). " وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِّن دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ" {21/29} " أي مَن يقُلْ مِن الملائكة إنِّي إلهٌ من دون اللهِ فذلك يَجْزِيْهِ جهنَّمَ، قال المفسرون: يعني إبليسَ لأنه أمَرَ بطاعة نفسهِ، ودعا إلى نفسهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلظَّالِمِينَ }؛ أي كما جَزَيْنَاهُ جهنمَ، نَجزي الظالمين الْمُشْركينَ." ( الطبراني). " ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ" {31/30} " أي: إنما يظهر لكم آياته؛ لتستدلوا بها على أنه الحق، أي: الموجود الحق الإله الحق، وأن كل ما سواه، باطل، فإنه الغني عما سواه وكل شيء فقير إليه؛ لأن كل ما في السموات والأرض الجميع خلقه وعبيده، لا يقدر أحد منهم على تحريك ذرة إلا بإذنه، ولو اجتمع كل أهل الأرض على أن يخلقوا ذباباً، لعجزوا عن ذلك، ولهذا قال تعالى: { ذَلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ ٱلْبَـٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْكَبِيرُ } أي: العلي الذي لا أعلى منه، الكبير الذي هو أكبر من كل شيء، فكل خاضع حقير بالنسبة إليه." ( ابن كثير). " وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ" {51/51} " ... هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ" {المدثر/56} " ... في الترمذيّ وسنن ٱبن ماجه عن أنس بن مالك. عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في هذه الآية: { هُوَ أَهْلُ ٱلتَّقْوَىٰ وَأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ } قال: " قال الله تبارك وتعالى أنا أهل أن أُتَّقى فمن ٱتقاني فلم يجعل معي إلٰهاً فأنا أهلٌ أن أغفر له " لفظ الترمذي، وقال فيه: حديث حسن غريب. وفي بعض التفسير: هو أهل المغفرة لمن تاب إليه من الذنوب الكبار، وأهل المغفرة أيضاً للذنوب الصغار، باجتناب الذنوب الكبار. وقال محمد بن نصر: أنا أهلٌ أن يتقيني عبدي، فإن لم يفعل كنت أهلاً أن أغفر له وأرحمه، وأنا الغفور الرحيم." ( القرطبي). |