اصطلحت الاضداد على جسدي     ( من قبل 2 أعضاء ) قيّم
رأي الوراق :     
والف تحية وسلام لكم مني استاذي الفاضل. نعم كان الاستاذ الكريم المرحّب به كل الترحيب في مجلسنا محمد جميل هو من طرح هذا السؤال وانت طالبته باالدليل، وقد رأيتَ أنك وقعتَ عليه فأحلتني إليه جزاك الله خير الجزاء وان كنتُ على اطلاع مسبق بما أحلتني إليه ونصوص أخرى سوف أذكرها بعد ذلك في محلها اليوم أو غدا ان شاء الله. أنا مقدر حرصك على عقيدتك، وغيرتك على دينك، ودفاعك عن كتاب الله من أن يكون غرضا ومرمى وساحة للعب في مضامينه، والعبث بقدسيّته. المشكلة هي أنني بدأتُ بنقاش موضوع أعرف تماما انه سوف يكون سببا في اثارة العديد من الاسئلة الشائكة، بل الاستنكار والغرابة في محاولة الدفاع عن شخص يرى الكثيرون انه مستخفّ بكتاب الله، عابث بأغراضه، منكر لقدسيّته. وقد حكم بكفره من لا يُردّ قوله من العلماء. قد تكون على اطلاع بما آلت إليه مجالسنا قبل أعوام واسباب ذلك مما لا أحب الخوض فيه. ولكن لابدّ من الاشارة ان واحدة من اهم تلك الاسباب هو طبيعة المواضيع التي كنّا نخوض فيها. وكان الوراق على درجة عالية من الصبر والكياسة في ادارة دفة تلك الحوارات ومحاولة الجمع بين الاطراف المختلفة في مشاربها وتوجّهاتها الفكرية والمذهبية والعقائدية. وهي لعمري مهمة شاقة ومسؤولية مكلفة، أقلّها أنك عرض لسهام النقد والتجريح وتهمة الانحياز لهذا الطرف أو ذاك. وكثيرا ما تجنبتُ المداخلات والتعليق، ومزّقت قصائد ولعنتُ القلم الآدمي وحماقة العقل. متى وكيف يستقيم الحوار ما هي مقوّماته وشرائطه. هل نحن قادرون على ان نتحاور بعيدا عن أغراضنا الخاصة وخلفيّاتنا العقائدية والمذهبية والمناطقيّة. هل استطيع أنا الشيعي أن أتحاور مع السني حوارا موضوعيّا دون أن يشتمني أو أشتمه، أفسّقه ويفسّقني، أكفره ويكفّرني. مستعدّا لقتله قربة الى الله تعالى، وهو بدوره يتقرّب الى الله ويتعبد بقتلي.وساحتي لا تحتمل البراءة. فأنا ضال مبتدع عابد القبر والحجر شتّام. وهو لا يقول ذلك بلا دليل- لا أقل على مبناه العقائدي. ما الحل. نجلس للحوار. هذه حواراتنا في المجالس والاندية والفضائيات ونتائجها واضحة لمن له عين تبصر، أو أذن تسمع، أو عقل فيصدق. تبا لهذا العقل. يا لحماقتي كأن الله لم يتعبدني به. به عرفتُ وحدانيذته، وبه صدّقتُ بالنبوات والرسل. ولو ذهب، ذهب التكليف وسقط. أنظر كيف صار الجنون كهف الفلاسفة والمهرطقين. ومن تمنطق تزندق. ولكن ماذا تريد أن تقول يا صالح؟! لم أفهم بعد! مضطرا لضرب المثال. أعرفُ أنه يقرّب من جهة، و لا يصيب الهدف المطلوب غالبا. إنّ محمد قائما. قامت الدنيا ولم تقعد. ماهذا الكفر باللغة! هذا عند المهتم بقواعد اللغة أو المتخصص في دراستها. ولكن لو ذهبت الى رجل الشارع وأخذتَ تحدّثه وجسمك ينتفض انفعالا بما سمعت. لضحك وحق له ان يضحك: ما علاقتي بعمل إنّ وما ينفعني الكلام في قواعدها. حدّثني بما أفهم. اللوم يقع عليك أنتَ في واد وهو في واد آخر. مع أنّه مخطيء وأنتَ المصيب! حدّثته بما لا يفهم فأجابك بما لا ترضى. أيكما المحق وأيكما المبطل. أخشى أن أقول كلاكما على حق، فتقول عنّي مهرطق. ولا ألومك فأنتَ على حق في هذه أيضا!! وللحديث بقيّة. |