البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

مجلس : الأدب العربي

 موضوع النقاش : ساعة الفجر الحزينة    قيّم
التقييم : التقييم :
( من قبل 12 أعضاء )

رأي الوراق :

 عبدالرؤوف النويهى 
6 - يوليو - 2010
وليهنأ الجبناء ..هكذا قالت لى نفسى ،لما آتانى الخبر الذى هزنى .
مات الدكتور نصر .
 
لم أستوعب الخبر ،وعاودت التساؤل ،من مات؟؟
فقال لى محدثى :مات الدكتور نصر حامد أبو زيد،.اليوم الإثنين 5/7/2010م وسيدفن بقحافة بطنطا.
 
أحسست برعدة تشملنى ودموع حارقة تسيل على وجهى ،وقلت لمحدثى :إنا لله وإنا إليه راجعون ..رحم الله الدكتور نصر وجزاه خيراً لما عاناه من ألم الغربة والحسرة من غلاظ القلب ،أنصاف المثقفين وسدنة الفكر المتحجر ،لا أكثر الله منهم، وقصّر أعمارهم .
 
عانى الكثير والكثير ،وشاركته آلامه وأحزانه وخيبة أمله  من عقول خربة ونفوس مريضة وألسن حداد وأقوال سقيمة .
إنها السيدة الفاضلة الدكتورة إبتهال يونس  ،زوجة الدكتور نصر ، جزاها الله بكل خير .
 
 
 
شاهد التعليقات الأخرى حول هذا الموضوع
أضف تعليقك
تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
النص الموحى من الله هو المقدس.     ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم
 
بسم الله الرحمن الرحيم. ليس جديدًا عند المسلمين أن يميزوا بين الثابت الذي له قداسته وهي دائمًا في مصلحة الخلق، وبين المتحول الذي هو نتاج بشري كفهم النص المقدس.. فهاهوالصحابي الجليل الحباب بن المنذر يقف أمام الرسول صلى الله عليه وسلم مستفسرًا منه عن الموقع الذي نزل فيه الرسول صلى الله عليه وسلم مع أصحابه في غزوة بدر حين سأله: هذا المنزل؛ أمنزل أنزلكه الله فيه لا نتقدم عنه ولا نتأخر أم هو الحرب والمكيدة؟ فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: بل هو الحرب والمكيدة..فقال الحباب: إنه ليس بمنزل.. وأشار إليه بمكان آخر فتحوّل الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ذلك المكان الذي ذكره الحباب.. ولو أننا راجعنا جميع كتب التفسير وشروح الأحاديث لوجدنا أن النص يُميز عن الشرح فإما أنه يوضع بين قوسين أو على هامش الصفحة أو في وسطها.. والشروح البشرية تكون واضحة بأسلوبها وسياقاتها.. ويبرز عدم قداستها ما تتضمنه من كثير من العبارات كـ "قيل" و" يُرجح" و" ذكروا" وأحيانًا مخالفتها للعقل مخالفة لا يمكن قبولها مهما أجري عليها من تفسيرات وتأويلات، وفي حقيقة الأمر لو دققنا فيها لوجدنا أنها مخالفة لنص أو أكثر.. وليس على المتدبر الحصيف إلا أن يتمعن النصوص ليجد تلك المخالفة.. هذا يعني أنه لا يوجد في الإسلام مسلم يحترم انتماءه لهذا الدين يُضفي صفة القداسة المطلقة على بشر أيا كان هذا البشر.. فهذا الإمام مالك حين يقف على قبر الرسول صلى الله عليه وسلم في إحدى زياراته له يقول: " ما من أحد يُؤخذ منه ويُرد عليه إلا صاحب هذا المقام" وأشار إلى قبره الشريف صلى الله عليه وسلم... ومن هنا قرر الأصوليون من علماء الأمة أن العصمة هي فقط للأنبياء وفيما يوحى إليهم .. وأما البشر فهم غير معصومين فكلامهم، منه ما يُقبل ويُعمل به، ومنه ما يُرد ويُنحّى جانبًا...ولنأخذ على سبيل المثال أيضًا قصة موسى عليه الصلاة والسلام مع الرجل الصالح حين التقى به حسب موعد حدده الله سبحانه وتعالى بينهما.. وشاهد موسى بأم عينه، القصص الثلاث التي حيرته .. وأخذ يسأل موسى عنها وبعد أن أعلمه الرجل الصالح بحقيقة كل منها قال له: " وما فعلتُه عَنْ أمري" فكي يقطع دابر الشكوك والتساؤلات المريبة حسم الأمر بقوله ذاك.. وكأنه يقول لموسى: ياموسى إياك أن تظن أن ذلك من عندي.. لا .. بل هو بأمر ربي.. فسلّم به واقبْله واطمئنّ له.. وهذا الكلام صادر ممن؟ ممن قال عنه الله سبحانه وتعالى " فوجدا عبدًا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلّمناه من لدنا عِلما" فإذا كان حال الذي عِلْمُه من لدن ربه يضع في حسبانه أنه يمكن لموسى أن يتردد في قبول ما ذكر له فيبادر على الفور بقول"وما فعلته عن أمري" أفيليق بالآخرين الذين لم يُزكهم الله تعالى بمثل تلك التزكية السامية أن يضفوا على أقوالهم صفة القداسة،كما أنه لا يليق بغيرهم أن يمنحوهم ذلك...  فلست أدري من أين جاءت فكرة أن للنص البشري قداسة  موجودة لدى المسلمين.. اللهم إلا إذا ظهر شخص ما، يريد أن يدلس على الآخرين في زحمة الأفكار والجدل ويقول ذلك حتى إذا ما اقتنع الناس بصحة كلامه الذي يقول فيه: إن المسلمين يُنزلون أقوال البشر منزلة النصوص وعلينا أن نرفع القداسة عن ذلك.. وهذا لا غبار عليه، ولكنه هو يعتبرها خطوة تمهيدية ليعوّد العقول على قبول إسقاط القداسة عن أقوال البشر ومن ثمّ ينتقل بعد ذلك إلى مرحلة أخرى فيسقطها عن النص ذاته..كأن يقول: ليس للنص القرآني سلطة مطلقة، ولا ينبغي أن يكون له هيمنة في الثقافة.. " وهكذا يُستمرأ هذا القول، عند فئة من الناس لم يعرفوا طبيعة هذا الدين، والتمييز بين قول الله ووحيه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه أو من خلفه وبين قول زيد أو عمرو من الناس.. فيأتي بالتدرج ليجعلَهم يقبلون بما سبق من منكر القول.. ومن الجدير التنويه إلى أن العلماء رحمهم الله قد اجتهدوا في كثير من الأمور.. وأصابوا في جل اجتهاداتهم، فليس معنى ما ذكر سابقًا أن يُرفض كل ما لديهم بحجة أنه قول بشر.. بل الميزان هو الوحي والعقل..وبهما يصل الناس إلى شاطئء الأمان حين يجدون أنفسهم في بحر متلاطم من أمواج عاتية من الأفكار المتباينة والمختلطة وإن كان بعضها بحسن نية وبعضها الآخر بخلاف ذلك.. وما أجمل أن نتذكر حديث الرسول صلى الله عليه وسلم " إن الله يبعث على رأس كل مائة سنة من يجدد عليها أمر دينها " وبهذا الحديث قطعت جهيزة قول كل خطيب.. فالتجديد في فهم النص واستنباط الأحكام منه بما يلائم عصر المجدد..وليس في النص ذاته.. فالنص محفوظ بحفظ الله له مهما حاول الآخرون الاقتراب منه اقتراب إلغاء أو تحريف فسيحترقون بنور ذلك الحفظ ..فبالله أليس من نشاز القول أن نضخم فكرة "تقديس القول البشري " عند المسلمين بعد هذا الحديث...ولا يمكن أن تُقام الحجة على هذا القول بأن أحدًا من الناس وقف على منبر ما، أو في مجلس ما، وأخذ يطلق لسانه بأقوال واهية...ما أنزل الله بها من سلطان..لأن قوله من "الزبد" وسيذهب جفاءً..وهو سيتحمل وزرفي الدنيا والآخرة.. في الدنيا بانصراف الناس عنه، وتفنيد ما يقول وتقزيم عقله وفكره وفي الآخرة بمساءلة الله له " ولا تقف ما ليس لك به علم؛ إن السّمع والبصر والفؤاد؛ كل أولئك كان عنه مسؤولا" ذلك لأنه خالف نص القرآن " ومن الناس من يُجادل في الله بغير علم ويتّبع كل شيطان مريد* كُتب عليه أنّه من تولاه فأنّه يُضلّه ويهديه إلى عذاب السّعير"  وأخيرًا يجدر بنا أن نتذكر والأمة تعيش مثل هذه الأفكار  قول الرسول صلى الله عليه وسلم " يا مقلب القلوب ثبّت قلوبنا على دينك".اللهم آمين. وصلى الله على محمد وجميع إخوانه من الأنبياء والمرسلين.
محمد جميل
17 - يوليو - 2010
أضف تعليقك