البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

مجلس : الأدب العربي

 موضوع النقاش : تاريخ أدب عصر الدول المتتابعة    كن أول من يقيّم
 صبري أبوحسين 
3 - فبراير - 2010
توطئة:
أدب الدول المتتابعة مصطلح علمي شاع في التعليم الجامعي اسمًا لمساق أدبي يركز على دراسة الفترة التي تقع بين مرحلة ضعف الخلافة العباسية وانهيار الخلافة العثمانية... وله مرادفات كثيرة في كتابات الدارسين، والتزم الباحثون في بحثه مناهج مختلفة المنابع والمشارب...
وقد نال ظلمًا كبيرًا من قبل معظم المستشرقين وأذيالهم، فبنوا بيننا وبينه جدارًا عاذلاً، وأحدثوا عند معظمنا قطيعة معرفية مع تراثه الثر الزاخر المغمور المطمور جلُّه إن لم يكن كله!
وسأحاول في هذا الملف أن أعرض لأبرز معالمه وقضاياه من خلال جملة إشكاليات، لعلها تتمثل في الآتي:
*إشكالية المصطلح.
*إشكالية التحديد التاريخي للعصر.
*إشكالية المنهج الموضوعي في عرض النتاج الأدبي لهذا العصر..
*بيان الحيوات:الساسية والاجتماعية والثاقية لهذا العصر من منظور أدبي.
*تعديد الملامح العامة لشعر العصر ونثره، وبيان ما فيه من ومضات تجديدية...إلخ
أسأل الله أن يعيننا على تفصيل ذلك وتحليله في قادم التعاليق.
شاهد التعليقات الأخرى حول هذا الموضوع
أضف تعليقك
تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
مجمل رأي الباحثين في أدب العصر:    كن أول من يقيّم
 
مجمل رأي الباحثين في أدب العصر:
تعاقبت على دراسة الأدب العربي ـ بكمِّه وكيفه الكبيرين المجيدين ـ نظريات متنوعة واتجاهات مختلفة ومدارس متباينة؛ كلها تتغيا تسهيل دراسة ذلك الأدب العريق في عمره وبيئته، وفي أعلامه ومعالمه، وفي ثراء نصوصه ونماذجه.
      وتعد النظرية المدرسية ـ التي اعتمدت على المنهج التاريخي وبنت عليه دراساتها ـ  من أشيع النظريات في الدرس الأدبي لدينا الآن حتى غدت تقليدًا جرى عليه معظم المؤلفين ومعظم الجامعات العربية في تدريسها للأدب العربي.
     وقد نال الأدب العربي ـ عن طريق هذه النظرية ـ في عصر الجاهلية، وعصر صدر الإسلام، وعصر بني أمية، وعصر بني العباس، حظوة بالغة من قبل الدراسين قديمًا، وإلى يومنا هذا.
وهوـ فعلاً ـ أدب جيد جذاب يستحق هذه الحظوة؛ إذ بلغ القمة الفنية والفكرية في غالب نصوصه، فلم يسقط أو يضعف منه إلا شذرات من الأعمال الأدبية المتكلفة الصادرة عن أناس لا صلة لهم بالإبداع، ولا موهبة لديهم ولا صدق فيما ينشئون أو ينظمون.
        ولكن ـ وما أمرَّ لكن هذه ـ لم توجد أو تُوجَّه جهود متماثلة إلى الأدب العربي في هذا العصر من قبل الدارسين؛ وذلك راجع إلى اعتقاد ترسَّخ لدى كثير منهم بأن ذلك السقوط كان حدًّا فاصلاً صارمًا مميزًا بين قوة الدولة العربية الإسلامية ممثلة في الدولة العباسية، وبين ضعفها وانحلالها وانهيارها ممثلة في عصر الدول والإمارات حيث الأيوبيون والفاطميون والمماليك والعثمانيون.
ومن ثمَّ كان ـ كذلك ـ الحد الفاصل ـ في زعم الكثيرين ـ بين مرحلتي قوة الأدب العربي وضعفه.
        وتلك رؤية استشراقية، غير موضوعية، تصب جام غضبها على إبداع هذا العصر، بإعطاء حكم عام مسبق عليه بأنه جامد منحط منحدر متكلف، يكررون ذلك وينشرونه على نطاق واسع بكل ما أوتوا من وسائل إعلامية وإعلانية، وقد بدأ هذه الهجمة المغرضة بعض المستشرقين وتبعهم فيها بعض الدارسين العرب أمثال: جورجي زيدان وطه حسين وشوقي ضيف وجودت الركابي... وآخرين.
 وقد واجهها عدد من الباحثين الجادين الموضوعيين، منهم: العلامة محمود شاكر، و الدكتور محمود رزق سليم، والدكتور محمد مصطفى هدارة، والدكتور ناظم رشيد، والدكتور بكري شيخ أمين، والدكتور عمر موسى باشا، والدكتور نعيم الحمصي، والدكتور محمد زغلول سلام، والدكتورة زينب جكلي، والدكتور حسن عبدالرحمن سليم، والدكتور صبري أبو حسين، وآخرون...
صبري أبوحسين
7 - فبراير - 2010
أضف تعليقك