البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

مجلس : الأدب العربي

 موضوع النقاش : لغة الشعر    قيّم
التقييم : التقييم :
( من قبل 2 أعضاء )
 حسين 
30 - يونيو - 2009
لغة الشعر بين الناقد والنحوي
ينظر النحاة إلى تصرّف بعض الشعراء في بنية الكلمات وخروجهم على قواعد بناء الجمل على أنه ناتج عن جهل باللغة وقواعدها، وقد اصطلحوا على تسميتها بالضرورات الشعرية، وربما يُدان الشاعر على مثل تلك التجاوزات، إن كان دافعه الاستخفاف أو العبث في ارتكابها.
ولكن الواقع يظهر لنا أن هناك فحولاً من الشعراء شهد أئمة اللغة بعلمهم وفصاحتهم ومع ذلك نجد لديهم مثل تلك التجاوزات، بل وصل الأمر ببعض الشعراء أن يرى بأن تخضع القاعدة النحوية لإرادة الشعر وليس العكس، وهذا ما عبَّر عنه الفرزدق عندما أنكر عليه بعض النحاة رفعه لكلمة "مجلفُ" في قوله:
وعض زمان يا بن مروان لم يدع    من المال إلا مسحتاً أو مجلفُ
حيث قال: "عليَّ أن أقول، وعليكم أن تحتجوا"
ومنه قول المازني النحوي (ت 249):
من كان لا يزعم أني شاعر      فيدن مني تنهه المزاجر
فقد جزم الشاعر الفعل (يدن) مع حذفه لـ (لام الأمر)؛ على الرغم من أن إيرادها لا يخل بالوزن، وهذا يعني أنها ليست ضرورة شعرية كسابقتها.
ومن هنا فقد وقف بعض النقاد من العرب والغربيين نظرة أخرى من هذه التجاوزات، وعدوها ضرباً من الإبداع، إذ يحق للشاعر المبدع أن يتجاوز حدود القاعدة النحوية؛ لأن لغة الشعر لغة سامية على لغة النثر، وأطلقوا عليها اسم (اللغة العليا) كما عبر عن ذلك الشاعر الفرنسي (مالارميه) و(فرديناند دي سوسير) وغيرهم.
وليس ببعيد موقف بعض علماء العربية من أن لغة الشعر تختلف عن لغة النثر، وأنه يحق للشاعر أن يتجاوز حدود اللغة، وإن دلَّ ذلك على جور الشاعر وتعسفه من وجه، إلا أنه يدل على فصاحته كما يرى ابن جني: "مثله في ذلك عندي مثل مُجري الجموح بلا لجام، ووارد الحرب الضروس حاسراً بلا احتشام".
والأمثلة على ذلك كثيرة في شعرنا العربي، كقول الشاعر:
قد أصبحت أمَّ الخيار تدعي     علي ذنباً كلُّه لم أصنعِ
فقد رفع الشاعر (كل) ولو نصبها لاستقام الوزن.
ومنه أيضاً إدخال (أل ) التعريف على الفعل المضارع في قول الشاعر:
ما أنت بالحكم الترضى حكومته  ولا الأصيل ولا ذي الرأي والجدل
وفي الختام أرجو من سراة الوراق التعليق بآرائهم على هذا الجانب، وذكر مواقفهم من الضرورات الشعرية؛ فهل هي من وجهة نظرهم، لغة عليا، تسمو على لغة النثر، ومرتكبها فصيح مبدع، أم أنها تدل على قصور الشاعر وقلة حيلته وحصيلته من مفردات اللغة.
 
ولكم خالص تحيتي وتقديري،،،
شاهد التعليقات الأخرى حول هذا الموضوع
أضف تعليقك
تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
السرد    ( من قبل 4 أعضاء )    قيّم
 
البحث عن جذر سرد في لسان العرب

السَّرْدُ في اللغة: تَقْدِمَةُ شيء إِلى شيء تأْتي به متَّسقاً بعضُه في أَثر بعض متتابعاً.
سَرَد الحديث ونحوه يَسْرُدُه سَرْداً إذا تابعه. وفلان يَسْرُد الحديث سرداً إذا كان جَيِّد السياق له. وفي صفة كلامه، صلى الله عليه وسلم: لم يكن يَسْرُد الحديث سرداً أَي يتابعه ويستعجل فيه. وسَرَد القرآن: تابع قراءَته في حَدْر منه. والسَّرَد: المُتتابع. وسرد فلان الصوم إذا والاه وتابعه؛ ومنه الحديث: كان يَسْرُد الصوم سَرْداً؛ وفي الحديث: أَن رجلاً قال لرسول الله، صلى الله عليه وسلم: إِني أَسْرُد الصيام في السفر، فقال: إِن شئت فصم وإِن شئت فأَفطر.
وقيل لأَعرابي: أَتعرف الأَشهر الحرم؟ فقال: نعم، واحد فَرْدٌ وثلاثة سَرْد، فالفرد رجَبٌ وصار فرداً لأَنه يأْتي بعده شعبانُ وشهر رمضانَ وشوّالٌ، والثلاثة السَّرْد: ذو القَعْدة وذو الحجة والمُحرّم. وسَرَد الشيء سَرْداً وسرَّده وأَسْرَده: ثقبه. والسِّراد والمِسْرَد: المِثْقَب.
والمِسْرَدُ: اللسان. والمِسْرَدُ: النعل المخصوفة اللسان. والسَّرْدُ: الخرزُ في الأَديم، والتَّسْريد مثله. والسِّراد والمِسْرَد: المِخْصَف وما يُخْرز به، والخزز مَسْرودٌ ومُسَرَّد، وقيل: سَرْدُها نَسْجُها، وهو تداخل الحَلَق بَعْضِها في بعض. وسَرَدَ خُفَّ البعير سَرْداً: خصفه بالقِدِّ. والسَّرد: اسم جامع للدروع وسائر الحَلَق وما أَشبهها من عمل الخلق، وسمي سَرْداً لأَنه يُسْرَد فيثقب طرفا كل حلقة بالمسمار فذلك الحَلَق المِسْرَد. والمِسْرَد: هو المِثْقَب، وهو السِّراد؛ وقال لبيد:
كما خرج السِّرادُ من النِّقال
أَراد النِّعال؛ وقال طرفة:
حِفافَيْه شُكَّا في العَسِيبِ بِمسْرَد
والسَّرْد: الثَّقْب. والمسرودة: الدرع المثقوبة؛ وقيل: السَّرْد السَّمْر. والسَّرْد: الحَلَق. وقوله عز وجل: وقدِّر في السَّرد؛ قيل: هو أَن لا يجعل المسمار غليظاً والثقْب دقيقاً فيَفْصِم الحلق، ولا يجعل المسمار دقيقاً والثقبَ واسعاً قيتقلقل أَو ينخلع أَو يتقصف، اجْعَلْه على القصد وقَدْر الحاجة. وقال الزجاج: السرْد السمْر، وهو غير خارج من اللغة لأَن السَّرْد تقديرك طرَف الحَلْقة إِلى طرفها الآخر.
والسَّرادة: الخَلالة الصُّلْبة. والسَّرَّاد: الزرَّاد. والسَّرادَةُ: البُسْرةَ تحْلو قبل أَن تُزْهِيَ وهي بلَحة. وقال أَبو حنيفة: السَّراد الذي يسقط من البُسْر قيل أَن يدرك وهو أَخضر، الواحدة سَرادة. والسَّراد من الثمر: ما أَضرَّ به العطش فيبس قبل يَنْعِه، وقد اأَسرَدَ النخلُ.
أَبو عمرو: السارِدُ الخَرَّاز والإِشْفى يقال له السِّراد والمِسْرَد والمِخْصَف. والسَّرْد: موضع. وسُرْدُد: موضع؛ قال ابن سيده: هكذا حكاه سيبويه متمثلاً به بضم الدال وعدله بشُرْنُب، قال: وأَما ابن جني فقال سُرْدَد، بفتح الدال؛ قال أُمية بن أَبي عائذ الهذلي:
تَصَيَّفْتُ نَعمانَ، واصَّيَفَتْ جبالَ شَرَوْرَى إِلى سُرْدَد
قال ابن جني: إِنما ظهر تضعيف سُرْدَد لأَنه ملحق بما لم يجئ وقد علمنا أَن الإِلحاق إِنما هو صنعة لفظية، ومع هذا فلم يظهر ذلك الذي قدره هذا ملحقاً فيه، فلولا أَن ما يقوم الدليل عليه بما لم يَظهر إِلى النطق بمنزلة الملفوظ به لما أَلحقوا سُرْدَداً وسودَداً بما لم يفوهوا به ولا تجشموا استعماله.
والسَّرَنْدى: الجريء، وقيل: الشديد، والأُنثى سَرَنداة. والسَّرَنْدى: اسم رجل؛ قال ابن أَحمر:
فَخَرَّ وجالَ المُهْرُ ذاتَ شِـمـالِـه، كَسَيْفِ السَّرَنْدى لاحَ في كَفِّ صاقِل
. قال سيبويه: رجل سَرَنْدى مشتق من السرد ومعناه الذي يمضي قُدُماً. قال: والسَّرَد الحَلَق، وهو الزَّرَد ومنه قيل لصانعها: سَرَّاد وزَرَّاد.
والمُسْرَنْدي: الذي يعلوك ويَغْلِبك. واسْرَنداه الشيءُ: غلبه وعلاه؛ قال:
قد جَعل النعاسُ يَغْرَنْديني، أَدْفعه عنِّي ويَسْرَنْدينـي
والاسْرِنْداء والاغْرِنْداء واحد، والياء للإِلحاق بافْعَنْلل
د يحيى
3 - يوليو - 2009
أضف تعليقك