البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

مجلس : علم الاجتماع

 موضوع النقاش : مصالحاتنا ومصالحاتهم !    قيّم
التقييم : التقييم :
( من قبل 1 أعضاء )

رأي الوراق :

 Makki 
8 - نوفمبر - 2008
بعيدا عن المعاني السياسية لانتخاب الرئيس الاميركي الجديد باراك حسين اوباما وهل ان سياسة الولايات المتحدة ستتغير ام لا ، أود التوقف عند المعاني الاسنانية للحدث وحجم المصالحة الداخلية التي وصلت اليها شعوب آمنت بالتسامح وصوتت لصالح تقبل الاخر ، وحجم التصادم الداخلي لدى شعوب أخرى رفعت التسامح شعارا وحملت معاويل هدمه.
كنت اتابع برنامجا سياسيا يوميا على احدى القنوات الاميركية في اليوم الذي تلا انتخاب أول رئيس اسود للولايات المتحدة ، عندما تلقى "ايميلا" من احد المشاهدين السود يذكر فيها كيف أن والده الذي توفي قبل سنتين كان يتحدث له بألم عن ذكريات منعه من دخول المطاعم العامة وكيف كان يطلب منه ان يأخذ اكله بعيدا عن محوطة المطعم لانه اسود وكيف كان يمنع من الجلوس في المقاعد الامامية لحافلات النقل لانه اسود وهكذا.. كل هذا التمييز العنصري كان يعاش يوميا ف يالولايات المتحدة قبل نحو خمسين سنة.. لكن ارادة الحياة المدنية وثقافة حقوق الانسان كانت أسرع وأقوى من ثقافة العزل والتمييز والالغاء ، ويوما بعد اخر اغتسل الأميركيون من ادران هذا الانتهاك الانساني الفظيع.. وربما هم بحاجة لغسل اخر من انتهاكات يمارسونها مع شعوب اخرى.. وما يدريك قد يغتسلوا منها قبل الاخرين.
لكن السؤال الذي قفز الى رأسي وانا اتباع جديد الحدث الذي حصل قريبا من القطب الشمالي ، هو :  ما الذي حصل بين طوائف وقميات امتنا حتى استعصى التعايش؟ ماذا حصل بين السنة والشيعة وبين العرب والكرد في العراق مثلا حتى كرهوا التعايش والمصالحة؟ وما هي تفصيلات الخلافات التي اباحت لكل فئة ان تقتل الفئة الاخرى وتفتي باستباحتها؟ ولماذا هذا التهجير القسري للمسيحيين من شركاء الوطن الواحد؟؟
الا يجمع هؤلاء الفرقاء حتى الان دين واحد وكتاب واحد وكعبة واحدة ونظام قيمي واحد؟؟
الا يجمع هؤلاء تاريخ مشترك وحاضر لا مفر منه؟؟
لماذا تتعسر المصالحة بيننا وتتيسر لدى شعوب اخرى حكم بينها السيف والدم دهرا طويلا؟
أهو العناد أم التعصب ؟ أم هو الجهل والجاهلية؟
ماذا لو نفتح حوارا عن معاني التسامح والمصالحة الاجتماعية ، خاصة وان الاسلام الحنيف غني بالتنظير لها رغم ان المسلمين ابتعدوا عن ممارستها.
وجزا الله خيرا من قال كلمة حق بوجه مجتمع تائه
شاهد التعليقات الأخرى حول هذا الموضوع
أضف تعليقك
تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
لماذا تتعسر المصالحة!    ( من قبل 3 أعضاء )    قيّم

رأي الوراق :
 
تحية طيبة أخانا مكي ،
 
...هو العناد والتعصب ، وهو الجهل والجاهلية ، وهو إيثار العاجل على الآجل ، و إيثار الخاص على العام ، وغير هذا كثير...
ينتقل الواحد من بلدته إلى بلدة اخرى في القطر الواحد مهما كانت الأسباب ، فيظل اسمه الغريب ، أو اللاجيء ، أو الدخيل ، أو الطنيب ؛ لكن الذي يولد في طائرة تطير في جو أمريكا يصير أمريكيا!
الاختلاف في الفكر ضمن الدين الواحد يجر علينا الويلات ، والاختلاف فيه عند غيرنا يجلب لهم الخيرات.. .
نسب ونلعن الكفار ، ومأكلنا ومشربنا وملبسنا نستجديه منهم استجداء ، أما أن تكون لدينا كفايتنا الذاتية ، وخاصة في رغيف الخبز ، فهذا كانه من المحرمات .
غيرنا مكيافلليون ، ونحن نروح ونجيء سبهللا  ، ونعامل الغير بالصداقة والإخاء من طرف واحد ونحن نعلم أن الصداقة من طرفنا نحن وحدنا لا تجدي .وإن كان ذلك سببه الضعف ، فلم لسنا بأقوياء!!
تسبينا العواطف بأنواعها أكثر بكثير مما تسبينا نداءات العقول... نراقب الناس حتى نموت هما ولا نراقب الله في أفعالنا..نلتذ بالإشاعة أكثر من لذة يذوقها من حرم الطعام شهرا...نفرح بمصائب الغير لأنها لم تصبنا..نتوجس خيفة من كل ما يخالف أفهامنا وما اعتدنا عليه ونرميه بسوء الظن دون تبين ولا تأنّ أو تبصر ... نفاخر بالأنساب ، ونفعل خلاف ما فعل الأجداد ، ومع ذلك نكثر من ترديد ما جاء في الأثر : " لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى "..
ولو رحنا نستطرد ونذكر غير ما ذكرنا ، لما انتهينا إلى حدّ..
ما هو الحل؟ :
تنشئة الأجيال الجديدة على الحق والخير ، وعلى الفهم والتبصر ، وعلى حرية القول ، وعلى تشجيع الرأي والمشورة ، وعلى مكافحة الغل والحسد والبغض والكراهية ، وعلى نكران الذات من أجل خير المجموع ، وعلى العمل الجاد لخيرالوطن ولخير الإنسانية ...كل ذلك  نجده في الدين كاملا غير منقوص .
فيما يخص نجاح أوباما فقد سر ذلك الأغلبية الناخبة ، وساء ، دون ريب ، الفئة المتعصبة داخل الشعب الأمريكي ، أما نحن فلا نتوقع أن يخالف أوباما ما نشأ عليه من حب لبلاده وإيثار لمصالحها ، كما اننا لا نجزم بان يكون من المتعصبين الحاقدين على شعوب أخرى حقدا شخصيا . والإنسان عبد الإحسان كما يقال ؛ فاوباما نشا في بلد احتضنته وربته وعلمته ، ثم أوصلته ليكون رئيسا لها ، ولن ينتظر أحد منه شيئا إلا الإخلاص لها ، والتفاني في خدمة سكانها بيضا وسودا او من أي لون آخر . أما التغييرفي سياسة الولايات المتحدة فيحكمه ، بإذن الله تعالى ، ما يمكن أن يجري من تغيير في سياسة ونظام حياة الأمم الأخرى ، إن هي قامت بذلك التغيير .
ياسين الشيخ سليمان
10 - نوفمبر - 2008
أضف تعليقك