لماذا تتعسر المصالحة!     ( من قبل 3 أعضاء ) قيّم
رأي الوراق :     
تحية طيبة أخانا مكي ،
...هو العناد والتعصب ، وهو الجهل والجاهلية ، وهو إيثار العاجل على الآجل ، و إيثار الخاص على العام ، وغير هذا كثير...
ينتقل الواحد من بلدته إلى بلدة اخرى في القطر الواحد مهما كانت الأسباب ، فيظل اسمه الغريب ، أو اللاجيء ، أو الدخيل ، أو الطنيب ؛ لكن الذي يولد في طائرة تطير في جو أمريكا يصير أمريكيا!
الاختلاف في الفكر ضمن الدين الواحد يجر علينا الويلات ، والاختلاف فيه عند غيرنا يجلب لهم الخيرات.. .
نسب ونلعن الكفار ، ومأكلنا ومشربنا وملبسنا نستجديه منهم استجداء ، أما أن تكون لدينا كفايتنا الذاتية ، وخاصة في رغيف الخبز ، فهذا كانه من المحرمات .
غيرنا مكيافلليون ، ونحن نروح ونجيء سبهللا ، ونعامل الغير بالصداقة والإخاء من طرف واحد ونحن نعلم أن الصداقة من طرفنا نحن وحدنا لا تجدي .وإن كان ذلك سببه الضعف ، فلم لسنا بأقوياء!!
تسبينا العواطف بأنواعها أكثر بكثير مما تسبينا نداءات العقول... نراقب الناس حتى نموت هما ولا نراقب الله في أفعالنا..نلتذ بالإشاعة أكثر من لذة يذوقها من حرم الطعام شهرا...نفرح بمصائب الغير لأنها لم تصبنا..نتوجس خيفة من كل ما يخالف أفهامنا وما اعتدنا عليه ونرميه بسوء الظن دون تبين ولا تأنّ أو تبصر ... نفاخر بالأنساب ، ونفعل خلاف ما فعل الأجداد ، ومع ذلك نكثر من ترديد ما جاء في الأثر : " لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى "..
ولو رحنا نستطرد ونذكر غير ما ذكرنا ، لما انتهينا إلى حدّ..
ما هو الحل؟ :
تنشئة الأجيال الجديدة على الحق والخير ، وعلى الفهم والتبصر ، وعلى حرية القول ، وعلى تشجيع الرأي والمشورة ، وعلى مكافحة الغل والحسد والبغض والكراهية ، وعلى نكران الذات من أجل خير المجموع ، وعلى العمل الجاد لخيرالوطن ولخير الإنسانية ...كل ذلك نجده في الدين كاملا غير منقوص .
فيما يخص نجاح أوباما فقد سر ذلك الأغلبية الناخبة ، وساء ، دون ريب ، الفئة المتعصبة داخل الشعب الأمريكي ، أما نحن فلا نتوقع أن يخالف أوباما ما نشأ عليه من حب لبلاده وإيثار لمصالحها ، كما اننا لا نجزم بان يكون من المتعصبين الحاقدين على شعوب أخرى حقدا شخصيا . والإنسان عبد الإحسان كما يقال ؛ فاوباما نشا في بلد احتضنته وربته وعلمته ، ثم أوصلته ليكون رئيسا لها ، ولن ينتظر أحد منه شيئا إلا الإخلاص لها ، والتفاني في خدمة سكانها بيضا وسودا او من أي لون آخر . أما التغييرفي سياسة الولايات المتحدة فيحكمه ، بإذن الله تعالى ، ما يمكن أن يجري من تغيير في سياسة ونظام حياة الأمم الأخرى ، إن هي قامت بذلك التغيير . |