ويا هلا وغلا بالدكتور مروان الذي أعاد لنا الحنين إلى جهوده في التحقيق والتنقير، ومن ذلك ما بشرنا به برؤيته واطلاعه على كتاب الشافي للمبرد في إحدى زياراته لمكتبة السليمانية التي قضى بين أروقتها ما يزيد على شهرين. وليت أستاذنا الفاضل استغل بعضا من ذلك الوقت في نسخ أثر يعرف أنه نادر الوجود في العالم، والنسخ أمر مقبول إذا كان في استخدام الكاميرا ما يسبب مشاكل، أو على الأقل ليته سجل بعض الملاحظات العلمية عما في الكتاب تزيد عن ملاحظات جودة الخط، ولو أنه بين لنا رقمه في سجلات المكتبة ليسهل الوصول إليه .
وكان الدكتور رمضان ششن قد أصدر في عام 1980 م كتابه "نوادر المخطوطات العربية"، فهل كان هذا الكتاب مما ذكره فيه؟ لا أدري، وربما رجعت إليه للتأكد. وثمة ملاحظة أخرى وهي الدكتور مروان لم يذكر لنا تاريخ رحلته العلمية إلى إستامبول وهل كان مديرها آنذاك هو الدكتور نوزات قايا . وكان آخر عهدي بالدكتور قايا يوم 9/5/2005 م حينما زار الرياض ضيفا على مؤسسة الملك فيصل للدراسات والبحوث عام ، يومها كان معي الدكتور عمر خلوف وطلب منه تزويده بصورة من مخطوطنادر فجاءه ما طلب بالبريد حال عودة الضيف إلى بلده، ومعه نسخة من كتاب الوافي في القوافي لابن الفرخان الذي أتم تحقيقه ولم ينشره بعد.