البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

مجلس : الأدب العالمي

 موضوع النقاش : عصر النهضة الأوروبية : النظرة الجديدة إلى العالم    قيّم
التقييم : التقييم :
( من قبل 13 أعضاء )

رأي الوراق :

 ضياء  
13 - مايو - 2008
 
خلال المئة سنة الممتدة ما بين عامي 1450 و1550 ميلادية ، بدأت في إيطاليا لتعم فيما بعد أوروبا كلها ، حركة تغيير جذرية طالت جميع مجالات الحياة : السياسية منها والاجتماعية والاقتصادية والثقافية . هذه الحركة سوف تعرف فيما بعد باسم " عصر النهضة " التي كان من أهم مسبباتها ، ومن أبرز سماتها ، ظهور طبقة جديدة هي : البورجوازية ، وهي فئة من الأثرياء الجدد لا ترتبط  بطبقة النبلاء الأرستوقراطية التي بنت مجدها على الفروسية وملكية الأرض ، وتختلف عن عامة الشعب الغارق بالجهالة والفقر . هي طبقة من نوع جديد ، لها ذوق ومصالح مختلفة ، لكنها كانت لا تزال حتى تلك الفترة بدون هوية محددة .
 
سوف أحاول في هذا الملف الإشارة إلى الأسباب التي أدت إلى نشوء هذه الطبقة الجديدة ، وإلى أهم الأحداث السياسية والاجتماعية التي ساهمت في تكوينها ، بغية الوصول إلى فهم هذا الواقع الجديد ، وفهم التحولات العميقة التي طرأت  في مجالات الأدب والفن والفلسفة وسائر تجليات الثقافة والفكر الإنساني نتيجة هذا الواقع الجديد ، وبصفتها تحولات تاريخية جذرية غيرت نظرة الإنسان إلى العالم . 
 
 
   
شاهد التعليقات الأخرى حول هذا الموضوع
أضف تعليقك
تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
العمل البيداغوجي حلقة اساسية في مسلسل منتهاه وتتويجه الابداع    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم

رأي الوراق :
 
الاستاذة المحترمة والفاضلة ضياء،
أضاء الله طريقك وبارك فيك وكثر من أمثالك عطاء وتفاؤلا وإيمانا بالفكر ووظيفته الشريفة والنبيلة.
أما من جهة أخرى، فأنا لا أوافقك على ذلك النزر اليسير من التشاؤم التي اكتنف ردك القيم والعميق، فأنا أعتقد بأن الفكر على وجه العموم والإبداع الإنساني بمعناه الطليعي المنير لمسارات التطور البشري، الذي يُحوِّل ويغير أُسس العقليات والأنظمة السوسيواقتصادية العامة للمجتمعات، نادر ومتحول الأشكال والحدة حسب العصور وحسب مسارات المجتمعات ومؤهلات تاريخها ... إلخ. تعرفين، سيدتي، بأن قدرة الشعوب على الإبداع غير قابلة للمُفاضلة، (فالعنصرية ونظرياتها ذرائع تبرر الغزو والاستعمار واختراق القوانين والمواثبق بالأساس) لكن هذه القدرة على الإبداع تختلف في توقيت تدفقها وفي مجالات تصريفها وفي كثافتها وتواصلها، حسب نضج وتفتح ومسؤولية وكفاءة وخبرة وديموقراطية....القائمين على تدبير وتسيير الشأن العام لهذه الشعوب، كما أعتقد،
كما تعرفين الأستاذة ضياء، بأن الموقع من السلطة والنفوذ والتحكم في وسائل الإعلام العالمية اليوم يلعب دورا أساسيا في تبريز أو طمس وفي تبخيس وتهميش وتهجير وترحيل...الإبداع وعقوله من الشعوب المغلوبة على أمرها.
أقول كل ماقلته وأنا أستحضر الإبداعات الفنية والفكرية والعلمية - بالمعنى الأدبي أكثر ربما وهذه حطاية أخرى لها تفسيرها الموضوعي ربما - التي أنتجها العرب منذ "الصدمة الحضارية" التي عاشوها في القرن التاسع عشر. أما اليوم فهجرة الأدمغة المبدعة التي تعد بالآلاف، ومحاصرة ما تبقى منها على الأراضي العربية بقلة: الوسائل والتشريعات الملائمة والتحفيز ومؤسسات الاستقبال والتكوين المتجدد والمستمر ودعم مصادر البحث العلمي وتسخيرها على مستويات واسعة ومنظمة وفاعلة...ذلك ما يفسر وضعنا الحالي العقيم إبداعيا. ومع ذلك فلا يمكن للإبداع أن يزدهر إلا في ظل حاجة له، وذلك ما يعبر عنه البعض  بالمعاناة والتأزم بل وحتى الجنون كعامل في الإبداع، لكن التعليم والتربية وتعميمهما ما أمكن يمضامين رصينة ومهارات متحررة من التقليد والاستظهار والتقديس والتكرار، حلقة أساسية منتهاها الإبداع.
أعتذر الأستاذة ضياء على الإطالة من جهة وعلى بعض الإطناب والانتقال بين مستويات الحديث، وأرجو تقبل شكري على متعة النقاش التي تتاح لي على هذا المنبر المحترم والسلام عليكم ورحمة الله تعالى.

إدريس
9 - أكتوبر - 2008
أضف تعليقك