من العجائب الثقافية في هذه الفترة الغُثائية من تاريخ أمتنا ما يسمى النشر التجاري لكتب العلم؛ فقد انهالت علينا المطابع بكثير من كتب التراث القديم وبداية عصرنا الحديث منشورة نشرًا تجاريًّا مقرونًا بادعاء التحقيق والضبط والتصحيح من لدن شخص يلقب بالدكتور!!! وهذا شرَك كبير، يخدع من تطوع بهذا الأمر فيقع في التسرع والرعونة والحرص على التكثير مما يراه تحقيقًا وضبطًا وتصحيحًا. وما هو من التحقيق أو الضبط أو التصحيح في شيء!!! كما يخدع القراء، وعشاق التراث فيشترون ما لايستحق الشراء، ويثقون فيمن أوقع نفسه في قيل وقال وكثرة المؤاخذات!!! رحم الله شيوخ التحقيق العظام أمثال الشيخين أحمد ومحمود شاكر، والأساتذة: عبدالسلام هارون، والسيد صقر ومحمود الطناحي وغيرهم من جهابذة التحقيق العلمي السديد!!! هذا النشر التجاري أوقع الأستاذ الدكتور حسني عبدالجليل في حيص بيص، وفي شرك الشهرة الزائف القاتل مما جعله هدفَا للنقد من كثيرين، منهم طالبة بالفرقة الجامعية الأولى بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي، أعدت تقريرًا علميًّا عن تحقيق الدكتور حسني لميزان الذهب للهاشمي، قالت فيه ما قالت، مما سأذكره في قادم التعاليق إن شاء الله تعالى. على الرغم من أن الأستاذ الدكتور حسني من الباحثين الجهابذة في ميدان البحث الأدبي والعروضي، لكنه الشرَك!!! |