العيون والحمامات     ( من قبل 1 أعضاء ) قيّم
العيون: اعتبرت المدية منذ القدم أرضا اختزن باطنها ثروة مائية معتبرة، كانت سببا في استقرار العديد من الأجناس بأرجائها، كما استغل البربر (السكان الأصليون للمدية) هذه المنابع الطبيعية وأطلقوا عليها تسميات ما تزال إلى اليوم مثل : تَلاعِشْت و تِبْحِيرْينْ . كانت الحمامات الطبيعية قديما في الهواء الطلق حيث يقصدها الناس للتزود بالمياه أو لاغتسال في فصل الصيف، بينما كان البعض يعتقدونها أماكن مباركة وطاهرة تحرسها أرواح طيبة فيقصدونها من أجل التبرك أو بنية الشفاء من بعض الأمراض عن طريق القيام بطقوس معينة كإشعال الشموع أو وضع الحناء. الحمّامات: مثلت الحمامات أيضا قبلة للوسيطات أو الخاطبات اللاتي يتخذن منها وجهة لاختيار العرائس المناسبة أو التعرف على العائلات من أجل قصدهن لخطبة بناتهن، خاصة لكونه ملتقى لمختلف الطبقات الاجتماعية. أما العروس التي بلغت أربعة عشرة يوما بعد زواجها فترافق أهلها وأهل زوجها إلى حمام "الاربعطاش". أما عائلات المدية فعندما تستقبل ضيوفا من نواحي بعيدة نوعا ما، فتصطحبهم إلى الحمام كرمز من رموز إكرام الضيف وتقديره. ومن أشهر الحمامات في المدية حمام سيدي سليمان الذي يعتبر الأقدم بالمنطقة، حمام بن قيار وحمام بن تركية وحمام السور. وعلى العموم فإن عراقة هذه المدينة تسكن كل ركن من أركانها وتعيش كروح غير مفارقة لسكانها مهما تغيرت الأزمان وتطورت جوانب الحياة بأسرها. |