البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

مجلس : التاريخ

 موضوع النقاش : المدية ، في مرآة التاريخ    قيّم
التقييم : التقييم :
( من قبل 7 أعضاء )

رأي الوراق :

 لمياء 
27 - ديسمبر - 2007
 
احترت في أي المجالس أحط الرحال، فالمدية كانت التاريخ والجغرافيا لا جزئا منهما، وتجاوزت كونها الملهمة فهي الشاعر والأديب ، ومهما طال بي الوصف فإني لن أوفيها حقها مهما حاولت ، فلا يسعني الآن إلا أن أقول : أهلا بكم في مدينتكم !!
وقد فكرت طويلا في مقدمة مناسبة فلم أفلح ، وحاولت أن أبدأ بوصف بسيط فلم تطاوعني الكلمات، فإن كان علي تقديم لمحة بسيطة عنها كتمهيد ، فاسمحوا لي أن أنقل تعريفا موجزا لها من موسوعة وكيبيديا :
 
يقدر عمر المدية بألف عام أو يزيد، فالمدية عاصمة بايلك التيطري يعود تاريخها إلى عهد قديم أي حوالي 350هـ، بحيث قال أحد المؤرخين (المدية عتيقة قديمة،وأن المدية سبقت بني زيري وأنها أقدم من أشير…فقد تداولت عليها عدة حضارات وسكنتها الكثير من الشعوب، والمدية اليوم من بين ولايات الجزائر تتوفر على منتوج ثقافي، سياحي،وتاريخي وهي تقاطع مدينة تلمسان في عدة تقاليد لتشابه أنماط المعيشة لدى سكانها وطريقة عمرانهم، وأسلوب حياتهم، و من الشخصيات التى ولدت و ترعرعت بالمدينة الشيخ ابن شنب وفضيل اسكندر، كما أنها كانت عاصمة الولاية الرابعة في حرب التحرير ضد المستعمر الفرنسي.
 
وتقع ولاية المدية في الأطلس التلي، وتتربع على مساحة قدرها 8700 كلم2 وعلى ارتفاع 920 م من سطح البحر وتبعد عن العاصمة(الجزائر) 88 كلم2 شمالا.
إداريا: تضم الولاية 64 بلدية و 19 دائرة ،تحدها من الشمال ولاية البليدة و من الجنوب ولاية الجلفة و من الشرق ولايتي المسيلة و البويرة و غربا ولايتي ولاية عين الدفلى و تسمسيلت .
 
تعتبر الولاية بفضل موقعها الجغرافي همزة وصل بين الساحل والهضاب العليا ،بحيث تمتاز بشتاء بارد. و صيف حار ،و تسمى بوابة الأمطار بحيث تصل نسبة الأمطار فيها من 400 إلى 500 ملم سنويا. وهي تعرف بتساقط الثلوج .
وهي ذات طابع فلاحي رعوي إذ تقدر الأراضي الفلاحية بمساحة 341.000 هكتار ومساحة غابية تقدر ب161.885 هكتار، تتوفر على إمكانيات حقيقية للنشاطات الاقتصادية المتعددة وخاصة السياحية منها .
 
هذا وللحديث بقية  ...وإلى حين اللقاء ، تقبلوا مني سلامي        
 
 
شاهد التعليقات الأخرى حول هذا الموضوع
أضف تعليقك
تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
الفن المطبخي    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم
 
الفن المطبخي هو أحد مؤشرات العادات والتقاليد العريقة لمدينة المدية، بحيث يعبر عن اللَّمْدانيِّين وشخصيتهم المشبعة بالروافد الثقافية، بحكم تواجدهم في منطقة جمعت بين العديد من الشعوب والحضارات، من بربر، عرب، أندلسيين ، أتراك وغيرهم، إضافة إلى وفرة مختلف المنتجات الفلاحية مما جعل المطبخ اللمداني يتميز بتنوع أطباقه وثراء قيمتها الغذائية، ولذتها التي تفتح شهية كل مقيم وسائح، فما إن يتذوقها حتى يحس بطعم العراقة والأصالة فيها.
 
يترأس قائمة الأطباق اللمدانية طبق "العصْبَانْ" الذي يتوج الموائد في المناسبات والأفراح وفي الأيام العادية للأسر، ويسمى في بعض المناطق "الدُوَّارَة" أو "البَكًبُوكَة"، يستهلك في فصل الشتاء كما يحضر خصيصا في العيد الأضحى، وهو الطبق المفضل في المدية، فإن كنت سائحا فسوف تدلك المطاعم التي تختص في طبخه وتقديمه عليه.
 
( قلت: والدوَّارَة هو الاسم الجامع لكل من "العصبان" و"البكبوكة"، إذ يكمن الاختلاف بينهما كما تقول أمي في أن العصبان يعد من مزيج الكبد والرئة والقلب والأمعاء الدقيقة بعد تنظيفها جيدا بالطبع وتقطيعها إضافة إلى الثوم والتوابل والأرز أو البرغل والبازلاء والحمص ...، ويوضع داخل الكرش التي تملط لتنظف جيدا وتقطع وتخاط على شكل أكياس تكون بحجم حبة البرتقال، بينما يوضع هذا المزيج في البكبوكة في المرق مباشرة وتقطع الكرش معه إلى قطع صغيرة، وتعد الدوارة مع اللفت أو اليقطين أو الباذنجان، الفاصولياء مع البصل، أو البصل والطماطم في مرقها وهي أكلة دسمة ... )
 
العصبان قبل طبخه
 
العصبان بعد الطبخ
                           
 
 
"البَلْبُولْ" هو أيضا من أشهر المأكولات التي تختص بها المدية دون غيرها من الولايات، ويحضر من الخبز اليابس الذي يهرس ثم يفتل بنفس الطريقة التي يحضر بها "الكسكس"، ويضاف إليه الزعتر كما يحلى عند تقديمه بالسكر. وطبق "البلبول" من الأطباق التي يقبل عليها الحضر وهو ذو أصول تركية.
 
إلى جانب هذين الطبقين نجد "الكُسْكُسْ" بأنواعه المختلفة، وهناك ما يحضر بالمرق الأبيض أو الأحمر ، ويضاف إليه أحسن العنب المجفف، ومنه ما يحضر مع البازلاء والفول ، ويقدم مع اللبن أو الحليب الرائب.
 
( قلت : للكسكس عدة أنواع حيث أن منه الأبيض الذي يعتمد في إعداده على الدقيق، والأسمر المعد بدقيق الشعير أو القمح والأول هو الأكثر اسمرارا، كما يضاف إليه أحيانا أحد أنواع نبتة الخزامى البرية المسمات "الحَلْحَالْ"، ويقدم بالمرق الأبيض أو الأحمر باللحم والخضار أو بالتمر والعسل، ويسمى ما يحضر مع البازلاء والفول بـ"المَسْفُوفْ" )
 
هناك أطباق أخرى تحضر في المواسم وأشهرها "الرْوِينَة" المعدة أساسا من القمح المحمص، حيث يطحن ويغربل ثم يضاف إليه السكر ويعجن بالماء، ثم يشكل في كريات كبيرة الحجم توزع في الوعدات والاحتفالات المحلية التي تسمى (المَعْرُوفْ) ، والهدف من توزيعها على الزوار وخاصة تلاميذ الكتاتيب القرآنية هو درء السوء عن مقدميها حسب المعتقد الشعبي السائد في المنطقة.
 
المدية هي من أكثر المدن الجزائرية إنتاجا للعنب بمختلف أنواعه ( حْمَرْ بُو عْمَرْ ، الدّاتِي ، المُقْرَانِي ، السَّانْسُو ) ، وبذلك يكون أساسا في إعداد الكثير من الحلويات التي تدخل في الاستهلاك اليومي أو في المناسبات كرأس السنة الهجرية، يَنَّايَرْ ومختلف الأعياد، كما يحضر منه أيضا الروب وهو مربى العنب المركز.
 
( قلت: أما الحلويات المعدة من العنب فلا نراها إلا في أيام الاحتفال بعيد الدْرَازْ كما سيأتي )
 
كما يستطيع الزائر تذوق أطباق أخرى منها "الكعبوش" و"السموم" بجنوبها، وأخرى مشتركة مع بقية الولايات الجزائرية كـ"البَغْرِيرْ" ، "الصَّامْصَة، المَقْرُوطْ ....وغيرها
 
 
لمياء
4 - يوليو - 2009
أضف تعليقك