البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

مجلس : علوم القرآن

 موضوع النقاش : تفاسير القرآن وإعراب أشباه الجمل.    قيّم
التقييم : التقييم :
( من قبل 18 أعضاء )
 د يحيى 
23 - ديسمبر - 2007
الفرق بين تفسير الصوفية ، وتفسير الباطنية
الصوفية لا يمنعون إرادة الظاهر ، بل يحضون عليه، ويقولون لا بد منه أولاً ؛ إذ مَن ادّعى فهم أسرار القرآن ولم يحكّم الظاهر كمن ادّعى بلوغ سطح البيت قبل أن يجاوز الباب . وأما الباطنية فإنهم يقولون : إن الظاهر غير مراد أصلاً ، وإنما المراد الباطن . وقصدهم : نفي الشريعة . هذا، وأهم كتب التفسير الإشاري ( الصوفي) أربعة : تفسير النيسابوري ،وتفسير الألوسي ، وتفسير التستري ، وتفسير محيي الدين بن العربي.
* سئل أبو محمد سهل بن عبد الله التستري ( متوفَّى عام283هجري ، كما في ترجمته في تاريخ ابن خلكان):  عن معنى : بسم الله ...فقال :( الباء) بهاء الله عز وجل ، و  (السين) سناء الله عز وجل ، و ( الميم) مجد الله  عز وجل. و( الله) :هو الاسم الأعظم الذي حوى الأسماء كلها...وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : الرحمن الرحيم : اسمان رفيقان ، أحدهما أرق من الآخَر، فنفى الله تعالى بهما القنوط عن المؤمنين من عباده.
 
أحسن طرق التفسير
1- تفسير القرآن بالقرآن : " إن الله يأمر بالعدل والإحسان " : العدل : " فَمَن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمِثْل ما اعتدى عليكم " . الإحسان : " فَمَن عفا وأصلح فأجرُهُ على الله " . إذن : الإحسان أعلى رتبة من العدل، وأنعِمْ نظرك في قوله تعالى : " وبالوالدَيْنِ إحساناً " : مفعول مطلق مؤكد للفعل المضمر، ولاتنس ظاهرة العفووالصفح، فضلاً عن دوام المصاحبة : " وصاحِبْهما في الدنيا معروفاً" : يفترض أن يعيشا معك، وتقبّل أقدامهما " رضا الله في رضى الوالدين، وسخط الله في سخط الوالدين"(حديث شريف)، لا أن تضعهما في دار العجزة ، ثم تضجَر (أف): اسم فعل مضارع ، بمعنى : أتضجّرُ. وتنهرهما " فلا تقل لهما أفٍ ولا تنهرهما"، ومَن الذي ينهر ؟ ، والله عز وجل كرّم الإنسان أياً كانت ديانته : " ولقد كرّمنا بني آدم"[ الاشتغال بفهم القرآن ، ص7، د/ يحيى مصري].
2- تفسير السُّنّة ؛ فإنها شارحة للقرآن وموضّحة له ؛وكل ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهو بما فيه من القرآن : " إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله"، " وأنزلنا إليك الذكر لتبيّن للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون". ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : "إلا إني أوتيت القرآن ومثله معه"؛ يعني : السنّة. والسنّة أيضاً تنزل عليه بالوحي كما ينزل عليه القرآن ؛ لأنها تتلى كما يتلى.
3- إذا لم نجد التفسير في القرآن ، ولا في السنة ، رَجَعنا في ذلك إلى أقوال أهل البيت ، فأقوال الصحابة المجتبين الأخيار؛ فإنهم أدرى بذلك لما شاهدوه من القرآن والأحوال التي اختصوا بها، ولما لهم من الفهم التام والعلم الصحيح ، ولا سيما الخلفاء الراشدين ، والأئمة المهديين؛ من مثل : ترجمان القرآن ابن عباس، وابن مسعود، رضوان الله عليهم أجمعين.
4- تفسير التابعين ، وعلى رأسهم مجاهد ، وسعيدبن جبير، وعكرمة مولى ابن عباس، وعطاء بن أبي رباح، والحسن البصري، ومسروق بن الأجدع ،وسعيد بن المسيّب،وأبي العالية ، والربيع بن أنس، وقتادة ، والضحاك بن مزاحم، وغيرهم من التابعين وتابعيهم ومَن بعدَهم.
فأما تفسير القرآن بمجرّد الرأي فحرام ، فعن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" مَن قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار". فأما مَن تكلم بما يعلم من ذلك لغة وشرعاً فلا حرج عليه. ولهذا روي عن هؤلاء وغيرهم أقوال في التفسير ولا منافاة ؛ لأنهم تكلموا فيما علموه، وسكتوا عما جهلوه. وهذا هو الواجب على كل أحد.
 
 
شاهد التعليقات الأخرى حول هذا الموضوع
أضف تعليقك
تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
دعاء المؤمنين    ( من قبل 2 أعضاء )    قيّم
 
" ... رَبَّنَآ آتِنَا فِي ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي ٱلآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ "
(201/2)
" بيَّن اللهُ تعالى دعاءَ المؤمنين بقوله عَزَّ وَجَلَّ: { وِمِنْهُمْ مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ آتِنَا فِي ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي ٱلآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ }؛ واختلفوا في معنى الْحَسنتين؛ فقال عليٌّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ: { آتِنَا فِي ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً } أي امْرَأةً صَالِحَةً، { وَفِي ٱلآخِرَةِ حَسَنَةً } الْحُورَ الْعِيْنَ، { وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ } الْمَرْأةَ السُّوءَ). وقال الحسنُ: (مَعْنَاهُ: آتِنَا فِي الدُّنْيَا الْعِلْمَ وَالْعِبَادَةَ، وَفِي الآخِرَةِ الْجَنَّةَ). قال السديُّ: (مَعْنَاهُ: آتِنَا فِي الدُّنْيَا رزْقاً حَلاَلاً وَاسِعاً وَعَمَلاً صَالِحاً، وَفِي الآخِرَةِ مَغْفِرَةً وَثَوَاباً). وقال عطيَّةُ: (مَعْنَاهُ: { آتِنَا فِي الدُّنْيَا } الْعِلْمَ وَالْعَمَلَ بهِ، { وَفِي ٱلآخِرَةِ } تَيْسِيْرَ الْحِسَاب وَدُخُولَ الْجَنَّةِ). وقال مجاهدُ: (مَعْنَى الْحَسَنَةِ: النِّعْمَةَ، فَكَأَنَّهُمْ سَأَلُواْ اللهَ نِعْمَةَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأنْ يَقِيَهُمْ عَذَابَ النَّار).

وقيل: معناهُ: آتنا في الدنيا التوفيقَ والعصمة، وفي الآخرة النجاةَ والرحمة. وقيل: معناهُ: آتنا في الدنيا أولاداً أبراراً، وفي الآخرةِ مرافقةَ الأنبياء. وقيلَ: معناهُ آتنا في الدنيا المالَ والنعمةَ، وفي الآخرة تمامَ النعمة، وهو الفوز من النار ودخول الجنة. وَقِيْلَ: معناه آتنا في الدنيا: الدين واليقين، وفي الآخرةِ اللقاءَ والرضاء. وقيل: معناهُ: آتنا في الدنيا الثَّباتَ على الإيمانِ، وفي الآخرة السلامةَ والرضوان. وقيل: معناهُ: آتنا في الدنيا حلاوةَ الطاعةِ، وفي الآخرة لذَّةَ الرؤيةِ. وقيل: معناهُ: آتنا في الدنيا الإخلاصَ، وفي الآخرة الْخَلاصَ.

وقال قتادةُ: (مَعْنَاهُ: آتِنَا فِي الدُّنْيَا عَافِيَةً، وَفِي الآخِرَةِ عَافِيَةً). ودليلُ ذلك ما رُوي عن أنسٍ: " أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَادَ مَرِيْضاً قَدْ أُضْنِيَ وَنَحَلَ جِسْمُهُ حَتَّى صَارَ كَالْفَرْخِ الْمَنْتُوفِ، فَقَالَ لَهُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: " هَلْ كُنْتَ تَدْعُو اللهَ بشَرٍّ أوْ تَسْأَلُهُ شَيْئاً؟ " قَالَ: كُنْتُ أقُولُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتُ مُعَاقِبي بهِ فِي الآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا. فَقَالَ: " سُبْحَانَ اللهِ! إذنْ لاَ تَسْتَطِيْعُهُ وَلاَ تُطِيْقُهُ، إنَّكَ ضَعِيْفٌ لاَ تَسْتَطِيْعُ أنْ تَقُومَ لِعَذَاب اللهِ، هََلاَّ قُلْتَ: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّار " فَدَعَا الرَّجُلُ بذَلِكَ فَشَفَاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وأبْرَأهُ مِنْ مَرَضِهِ ".

وقال سهلُ بن عبدالله: معنى الآية: { رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا } السُّنَّةَ { وَفِي ٱلآخِرَةِ } الْجَنَّةَ. وعن عبدِالله بن عباسٍ رضي الله عنه قال: (عِنْدَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ مَلَكٌ قَائِمٌ مُنْذُ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ يَقُولُ: آمِيْنَ، فَإذَا مَرَرْتُمْ بهِ فَقُولُوا: { رَبَّنَآ آتِنَا فِي ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي ٱلآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ }. وقال عوفُ في هذه الآية: (مَنْ آتَاهُ اللهُ الإسْلاَمَ وَالْقُرْآنَ وَمَالاً وَوَلَداً فَقَدْ أُوْتِيَ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً).

ورويَ أنَّ قوماً قالوا لأنسِ بن مالك: اُدْعُ لَنَا؛ فَقَالَ: { رَبَّنَآ آتِنَا فِي ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي ٱلآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ } فَقَالُواْ: زدْنَا، فَأَعَادَهَا، فَقَالُواْ: زدْنَا، فَأَعَادَهَا، فَقَالُواْ: زدْنَا، فَقَالَ: (مَا تُرِيْدُونَ! قَدْ سَأَلْتُ اللهَ لَكُمُ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ). قال أنسُ: وَكَانَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أنْ يَدْعُو بهَا، يَقُولُ:  اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّار ". ( الإمام الطبراني).
د يحيى
2 - يناير - 2011
أضف تعليقك